ادم وعهد ومراد ولارا اتجهوا من الأراضي الفرنسية إلى الأراضي المصرية. وصلوا المطار وتقابلوا هناك. ادم: عهد تعالي أوصلك أنتِ ولارا، وبعدين نوصل أنا ومراد. عهد: ماشي، يلا بينا. أخذهم آدم وكان مسرعًا بهم إلى بيت لارا. عهد: آدم، أنت إيه عرفك ببيت لارا؟ ادم: إزاي؟ هو دا مش بيتك أصلًا؟ وأنتي خارجة من الشركة مرة مشيت وراكي ونزلتِ هنا، فكرته بيتك. أنا عرفت إنكم مشيتوا من بيتكم القديم. عهد: آه، إحنا فيلاتنا في التجمع الخامس.
ادم: تمام، ننزل لارا ونوصلك. نزلت لارا بالفعل، وآدم ومراد وصلا عهد لبيتها. عهد نزلت وودعت آدم ومراد وهي تبتسم. كل هذا كان تحت نظر عمر الدمنهوري، الذي كان يتابع كل القصة منذ وصولهم باريس. يريد عمر عهد لجمالها ومالها، وليس حبًا، لأن هذا الحقير لا يعرف الحب أصلًا، هو شخص ماشي وراء ملذاته. عمر: أوبا، دي وصلت يوصلك لهنا وبينكم عداوة؟ لا، دا أنا آخد ميعاد من محمود بيه بقى. عمر: الو، محمود بيه، أخبارك إيه يا باشا؟
محمود: أهلًا أهلًا يا عمر يا ابني، أنا الحمد لله، أنت أخبارك إيه؟ عمر: الحمد لله يا عمي، هو أنا ممكن آخد ميعاد أزوركم فيه؟ محمود بفرحة كبيرة: طبعًا طبعًا، أنت تشرفنا في أي وقت. عمر: تمام يا باشا، نص ساعة وأكون عند حضرتك. محمود بترحيب: تنور وتشرف، البيت بيتك. كانت عهد دخلت وسلمت على والدها ووالدتها، وطلعت غرفتها لترتاح من السفر. عهد لسه هتنام، لقيت الباب بيخبط. عهد: اتفضل. محمود: بنوتي الحلوة لسه صاحية؟
عهد: أيوا يا بابا، اتفضل. خير، في حاجة تخص الشغل؟ محمود: لا شغل إيه بس، أنا عاوز أتكلم معاكي في موضوع. عهد: اتفضل يا بابا، أنا سمعاك. محمود: عهد يا بنتي، أنتِ دلوقتي مبقتيش صغيرة وداخلة على 25 سنة، يعني عروسة. وأنا وأمك كبرنا ونفسنا نفرح بيكي، أنتِ بنتنا الوحيدة. عهد: بابا، أنا مبفكرش في الموضوع دا، لو سمحت، أنا جاية تعبانة من السفر ومحتاجة أرتاح شوية. محمود بنبرة حادة: بنت، أنتِ بتجادليني؟
أنا قولت اللي عندي. انهارده جايالك عريس، كمان نص ساعة الاقيكي لابسة وجاهزة لاستقباله. دا أكبر مدير شركات الحديد والصلب في مصر. عهد بصدمة: بابا، أنت عاوز تجوزني عمر الدمنهوري، زير النساء وبتاع الخمور والمخدرات؟ محمود: وماله عمر؟ شاب مالي هدومه، ومسيره يتصلح حاله بعد الجواز. عهد: وأنا مش موافقة يا بابا. محمود: أنا مباخدش رأيك، أنا بعرفك بس إنه جاي عشان متحرجنيش قدامه.
تركها وخرج. عهد فضلت تعيط على حظها وقسوة أبوها عليها. أمسكت الهاتف ورنت على آدم. عهد بدموع وانهيار: آدم، الحقني! بابا هيجوزني. ادم: إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟ يجوزك إزاي ولمين؟ وإنتي بتعيطي ليه كدا؟ عهد: بابا لسه خارج من عندي وبيقولي جهزي نفسك، عمر الدمنهوري جاي يطلبك بعد نص ساعة. ادم بخوف شديد: طب اهدي يروحي، أنا جايلك حالا. أنا استحالة أسيبك لحد غيري. أغلق وقام لبس في ثواني وطلع جري على بيت عهد، اللي قريب من بيته.
ادم نط من على السور من غير ما حد ياخد باله من الحرس. وعهد كانت مستنياه في البلكونة وطلعلها من البلكونة. عهد أول ما شافته جريت حضنته وفضلت تعيط بصوت عالي، وآدم حاضنها جامد وبيطبطب عليها. كل هذا كان شايفه عمر الدمنهوري، الذي كان واقف في الجنينة قصاد بلكونة عهد. عمر بمكر: كدا حلو أوي. رن الجرس وفتحت له الخادمة ودخلته الصالون. محمود بترحيب شديد: أهلًا أهلًا يا عمر باشا.
عمر بضحكة خبث: أهلًا يا عمي، أنا بعتذر عن زيارتي المفاجأة دي، بس كان لازم منها. محمود: عيب يا عمر تقول كدا، أنت ابني والبيت بيتك. عمر: عمي، أنا يسعدني ويشرفني أطلب إيد الآنسة عهد من حضرتك. محمود بفرحة شديدة: وأنا مش هلاقي أنسب لعهد بنتي منك. محمود نده على الدادة وقال لها تنادي عهد من غرفتها. عهد: آدم، والنبي متسبنيش. أنزل أنا، والله ما بطيق الكائن اللي تحت دا. آدم باسها بوسة طويلة جدًا، وبعدين بص في عيونها وقال لها:
ادم: عهد، أنتِ بتثقي فيا؟ عهد هزت رأسها وفضلت باصة في عينه. ادم: لو واثقة فيا، انزلي ووافقي على الجوازة دي، وسيبي الباقي عليا. عهد بخوف: آدم، أوافق إزاي؟ أرتبط بالقذر دا. ادم: ياعمري، متخافيش، مش هخليه يلمس شعرة منك. عهد حضنت آدم حضن طويل وجهزت ونزلت مع الدادة، وهو فضل مستنيها في غرفتها. عهد نازلة على السلم وقلبها فوق مع آدم. محمود: تعالي ي عهد، تعالي جمب بابا هنا. عهد بابتسامة صفرا وقعدت جمب محمود.
محمود: دلوقتي ي عهد، عمر طالب إيدك، إيه رأيك؟ عهد بغصة في زورها: أنا موافقة يا بابا. عمر ومحمود اتصدموا من موافقتها، بس محمود فرح جدًا وحضنها وبارك لها، عكس عمر اللي خاف وحس إن فيه مخطط بيحصل ورا الموافقة دي. بس تجاهل كل دا وفكر في عهد اللي هتبقى ملك إيده. عمر: عمر، أنا عاوز كتب كتاب طول الأسبوع الجاي عشان مسافر كندا وعاوز آخد عهد معايا. عهد برفض شديد: أسبوع جاي إيه؟ أنت جاي تسلق بيض؟ قبل شهر مش هيحصل خطوبة أصلًا.
محمود: صعب يا عمر، أسبوع. إحنا نحدد الخطوبة الأسبوع الجاي، وكتب الكتاب والفرح بعد شهر. عهد: بابا، ليه بدري كدا؟ عمر: أنا موافق يا عمي. عهد استأذنت وسابتهم وطلعت لحبيب قلبها، اللي في مخيلتها إنه باعها. عهد وعيونها مليانة دموع: الخطوبة الأسبوع الجاي، والفرح وكتب الكتاب بعد شهر. آدم: رام عليها جري، وأخدها في حضنه. والله ياعمري ما هيخطبك ولا يكتب كتابه عليكي، وأنا هربيه.
عهد حضنته وعيطت على حظها، يوم ما تلاقي حبها اللي استنته من زمان، أبوها يحاول يبيعها لزير نساء. آدم أخدها في حضنه ونومها، وأول ما نامت سحب نفسه ومشي. *** آدم معاه مراد قدام قسم شرطة التجمع. آدم دخل القسم وراح قسم المخابرات، خبط على باب واستنى الرد اللي جوه. (أحمد: صديق آدم من زمان وضابط مخابرات) أحمد بفرحة: آدم! وقام يحضنه. وحشتني أوي يابني، إيه كل دي غيبة؟ آدم حضنه جامد واعتذر له عن عدم سؤاله الفترة اللي فاتت.
مراد: نحن هنا على فكرة. أحمد سلم على مراد بحرارة، وفضلوا يتراخموا على بعض ويضحكوا. كل دا وآدم ساكت وباين على وشه الحزن. أحمد: مالك ي آدم؟ مش عوايدك تكون زعلان كدا. آدم حكى لأحمد كل حاجة من أولها. أحمد بضحكة شريرة وعالية: عمر الدمنهوري! والله وهتقع في إيدي ي ابن ***. آدم بعدم فهم: ماله عمر؟ أحمد: دا أكبر تاجر مخدرات في مصر، وكل ما نقبض عليه يطلع منها زي الشعرة من العجين، ابن ال****.
آدم بخوف: لو لمس شعرة من عهد، والله في سماه لأطلع بروحه. أنا محتاج مساعدتك يا أحمد. أنا عاوزك تساعدني نزور عقد زواج بتاريخ قديم. أحمد: سهلة دي ي باشا، اعتبره حصل وفي جيبك. آدم: أنا متشكر أوي يا أحمد، عمري ما هنسالك المعروف دا. أحمد: عيب ي راجل، إحنا أخوات. وعقبال ما نشهد على زواجك الحقيقي أنا والواد مراد الرخم دا. مراد: لا ي عم، أنا هتجوز الأول. أحمد: لا دا انت تيجي تحكيلي بقى لحد ما العقد يطلع.
مراد وأحمد قعدوا يتكلموا كتير. وآدم قام يكلم عهد ويشوف أخبارها. ووصل العقد، وآدم ضحك ضحكة شريرة دليل على اللي ناوي عليه لعمه ولعمر كمان. ***** مر الأسبوع ما بين كلام عهد وآدم اللي مبيخلصش، ومناكشة مراد وأحمد في بعض، وعمر اللي بدأ يجهز عشان ينفذ خطته وإنه يكتب الكتاب مع الخطوبة. عهد كانت متوترة وهي بتكلم آدم في الفون وبتسأله: أنت اتأخرت لي كدا؟ آدم: اهدي يروحي، وخليكي على طبيعتك ومتخافيش من حاجة، مش هتكوني غير ليا.
عهد: أنا بحبك. وقفل في ثواني. آدم بصدمة ممزوجة بالفرح: إيه؟ قفلت؟ يابنت الهبلة، هتجننيني معاكي، بس بموت فيكي. ركب عربيته وشغل أغنية "أخيرًا قالها". عمر وصل وكان معاه أهله والماذون. وكلم محمود: عمي، ممكن ثواني كلمة على انفراد بس. محمود: عمر، إحنا اتفقنا مفيش كتب كتاب، أنت بتحطني قدام الأمر الواقع. عمر بمكر: حاشا لله يا عمي، أنا عاوز أنقذ سمعتك بس من الفضيحة. محمود بعدم فهم: أنت بتقول إيه يا ولد انت؟
عمر: أصل عهد عندها حبيب وبيطلع لها من البلكونة، وأنا قولت أكتب عليها قبل ما تجيب لك العار. محمود بصدمة: أنت عارف لو كلامك طلع غلط أنا هقتلك. عمر: أنا معايا دليل. وطلع تليفونه وأداه لمحمود. (فلاش باك) آدم طالع على البلكونة، وعمر طلع تليفونه وبدأ يصور آدم وعهد وهما بيحضنوا بعض. وقال في نفسه: أنا هخلي أبوكي يكتب كتابك عليا زي الكلبة اللي عاملة عملة، وهاخد منك اللي أنا عاوزه، وهرميكي زي الكلبة. (باك) محمود اتصدم.
وقال له: أنا موافق على كتب الكتاب. ونده على عهد اللي اتصدمت لما شافت المأذون. عهد: بابا، هو مش المفروض خطوبة بس؟ محمود: أنتِ اخرسي خالص بقى، دي آخرة ثقتي فيكي ي عهد، تدخلي واحد أوضتك؟ أنا هربيكي بس الناس تمشي. عهد اتصدمت لما عرفت إن أبوها عرف بوجود آدم، وبصت على عمر اللي كان بيضحك بخبث، وفهمت إنه له إيد في كدا. المأذون: بطايق العريس والعروس ووالديها، وأمرها، واثنين شهود إذا تكرمتم.
كل تم، وبدأ المأذون يكتب الكتاب، وعهد خلاص قلبها نبضه ضعف، والنفس بدأ يضيق، وحست إن خلاص فيه حد بيخنقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!