تحميل رواية «عندما تلتقي العيون» PDF
بقلم نجوى ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مراد: آدم، آدم، اصحى الطيارة هتفوتنا. آدم: صوتك يا حيوان، في حد يصحّي حد كده؟ مراد: ما أنا بقالي ساعة بصحّيك وأقولك الطيارة هتفوتنا. مراد صديق آدم الوحيد، نفس تخصصه ومساعده في الشركة. مراد عيونه زرقاء وبشرته بيضاء وشعره بني، وده يرجع لأن والدته من أصول أمريكية وليست مصرية. آدم: يا سيدي هنفطر وننزل نسافر. استنى يا حيوان، الطيارة بتاعتي هتفوتنا إزاي؟ مراد: إيه ده بجد؟ كنت بهزر معاك يا دومي عشان تصحى، أصلك وحشتني. آدم: اللهم اخذيك يا شيطان، اتعدّل يا ابني على الصبح وانشف كده. مراد: ليه يا دومي؟ أنا...
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نجوى ابراهيم
ادم لسه بيحط راسه على المخده عشان ينام وصلته رسالة من فون غريب. مضمون الرسالة كان:
(ادم متصدقش ولا كلمة من اللي أنا قولتها. عمر كان بيهددني بيك. أنا بحبك أوووي تعال انقذني. هبعتلك الموقع. ده فون عمر. متردش عليا. الرسالة مستنياك ي حبيبي تيجي تنقذني منه. بحبك أوووي)
ادم قام نط على السرير وفتح النور وبدأ يلبس هدومه بسرعة واستعجال. اللي هي عبارة عن تيشرت أبيض بارز عضلاته بشكل ملحوظ، وبنطلون أسمر، وكوتش أبيض. وسرح شعره لورا بس في بعض خصلاته اتمردت ونزلت على جبهته مما زاده وسامة.
"ادم في إيه؟ بتلبس رايح فين؟"
"عهد يـ أحمد بعتتلي رسالة بعنوانها من فون عمر ومستنياني أنقذها منه. أنا لازم أروحلها فوراً."
"اهدَّى يـ ادم وفكر بعقلك. مش ممكن ده يكون عمر نفسه وعاملك كمين عشان يوقعك ويخلص منك؟"
"تصـدق ممكن. ده شخصية واطية وممكن يعمل أي حاجة. بس ممكن برضو تكون عهد ومحتاجة مساعدتي."
"إحنا عرفنا العنوان. لازم نراقبه شوية ونعرف معظم تحركاته. وبعدين تقدر نهجم عليه بالقوات بتاعتنا في السفارة هنا. وخصوصاً إنه مهرب سلاح ومطلوب في مصر."
"بس أنا مش قادر أستنى يـ أحمد. أنا عايز أشوف عهد. وحشتني أوووي وحاسس إنها في خطر."
"أنا مقدر والله يـ صاحبي وضعك. بس لسلامتك وسلامة عهد لازم ناخد احتياطنا. وخصوصاً إن عمر خاين وبيطعن في الضهر."
"ماشي. هستنى ونراقبه. أول ما النهار يطلع. لأني خلاص مبقتش مستحمل فراق عهد ولا ساعة."
"أول ما الصبح يطلع هنطلع على العنوان ده. ونعين اتنين من السفارة هنا يراقبوا المكان ويكونوا متخففين. أنا ليا صحاب هنا في السفارة."
"ربنا يستر وميأذيش عهد."
"ربنا يستر يـ صاحبي. يلا نام عشان يومنا طويل بكرة."
......... ............... .............. .............. ..........
ليس هناك شخص بلا قلب يحب. بلا هناك أناس تجردت قلوبهم من المحبة والرحمة.
عند عهد. صحيت من نومها مخضوضة على ما بَصت فيه. شافت ادم مربوط وحد بيضربه وجسمه كله كدمات وجروح متفرقة. فضلت تنهج وقامت اتوضت وصَلّت فرضها وقرأت وردها. وبدأت تدعي ربنا إن ادم حبيبها يلاقيها ويرجعوا سوا مصر.
عمر صحي وفطر وكلم رجّالته اللي مراقبين ادم وعارفين عنه كل صغيرة وكبيرة.
"هههههههههه يـ مرحب يـ مرحب ببطل الأبطال. عفارم عليكوا يـ رجالة. سلام."
"بقى حيت وراها كاليفورنيا يـ حبوب. ده الحب ولّع في الدرة فعلاً." (أما انت يـ عمر غلس غلاسة الواحد مش طايقك. بس قمر قمر 😂😂😂 هنزلكم صور للأبطال)
"الو. أيوه يـ رجالة. عايز ادم الشرقاوي متكتف قدامي في ظرف ساعة."
"اوكي سيدي. سنجلبه فوراً."
ادم كان خارج هو واحمد رايحين يراقبوا عمر عشان يشوفوا عهد وينقذوها. وفجأة جت عربية سودا جيب كبيرة من ورا ادم وسحبوه جواها وطاروا. ادم فضل يقاوم ويضربهم. وده لأن قوته الجسدية لا تقل عنهم حاجة. بس واحد أداله إبرة منومة وفجأة راح في عالم تاني.
بعد مرور فترة من الوقت وصلوا للمكان اللي كان فيه عمر وعهد. ونزلوه وربطوه على الكرسي.
بعد ساعة ادم بدأ يفوق وكان عنده صداع رهيب والرؤية كانت ضبابية بالنسبة له. بس هو شايف طيف بني آدم.
"مرحباً روميو. أخيراً فقت. ده انت منور كاليفورنيا يـ راجل."
ادم. بعد ما اتأكد إن الرؤية عنده عرفت إن ده عمر. بدأ يضحك بصوت عالي. ضحكة رجولية صارخة. "ما هو انت يـ عمر لو مش محسوب على الرجالة غلط وخايف مني. مكنش ربطني كده. لكن لو راجل كنت واجهتني من غير ما تستخدم رجالتك يـ نغة."
"اخرس! أنا أرجل منك وهوريك هعمل إيه في حبيبتك قدام عينك."
"والله لو لمست شعرة من عهد. لاقتلك بدون رحمة."
"ده لو عشت أساساً. بالريموت اللي في إيدي ده أقدر أنسفك من على وش الأرض. الرجالة زرعولك قنبلة في أنفك. طول ما قلبك بيدق وهي بتك توك توك توك. هتقف في حالة واحدة بس وتتفتت جوا جسمك وكان مكنش ليها أثر. لو قلبك وقف غير كده هتفضل شغالة وبتتحرك ناحية المخ. وبتكة من الزرار ده أنسفك."
"ههههههههههه. مش بقولك جبان ومتقدرش تواجه وبتتحامى في رجالك. أوعى تفتكر هتخوفني بالكلمتين دول. لا يـ حبيبي مش ادم الشرقاوي اللي يخاف. غير من اللي خلقه."
ضربة في وشه وفضل يضرب فيه لحد ما وش ادم بقى كله دم.
"اتفوووو! تف في وش عمر. وقاله لو قدرت أفك نفسي. اترحم على نفسك يـ عمر يـ دمنهوري."
في الوقت ده عمر مشي وجاب عهد قدام ادم. وادم أول ما شافها اتهبل. وفضل يصرخ ويقول لعمر يسيبها وإلا هيقتله.
"ادم اهدَّى. متعملش كده. هو مش هيقدر يلمسني."
شد عهد من شعرها وبدأ يلمس وشها.
ادم فضل يتنطط والكرسي اللي قاعد عليه قرب يتكسر من الخبط اللي بيخبطه.
"ابعد عني يـ عمر." وبدأ تضرب فيه بكل قوتها.
"ههههههه هههه هههه. هقتلهولك يـ عهد. رجالتى زرعوا قنبلة في أنفه. وبضغط زرار واحد هخلص عليه. ههه هههه ههههه."
"لا لاااا مستحيل. انت أكيد بتقول كده عشان تخوفني. لا ادم قول إنه بيكذب عليا."
"تحبي أوريكي جزء ثواني؟ في زرار في الريموت اللي معاه بيخلّي القنبلة تعمل ذبذبات. فبالتالي بيخلّي في صداع في دماغ الشخص. ويخلّي أنفه ينزل دم." أول ما ضغط على الزرار ده ادم بدأ يصرخ من وجع دماغه وأنفه نزل دم كتير.
"لاااااااا يـ عمر. أنا مستعدة أعمل اللي انت عاوزه. بس متأذيش ادم. أبوس إيدك." وبدأت تعيط بهستيريا. وأول ما جت تقرب من ادم عمر شدها لعنده. "على فين يـ حلوة؟"
"عهد متقربيش. خليكي مكانك هتتأذي."
"ادم ادم." وعيطت كتير وهي مش عارفة تتصرف. وفجأة دخل احمد ومراد وكل رجالة البوليس. وقبضوا على عمر وفكوا ادم.
"أوعى تفتكر إني هسيبك يـ ادم. لااا. أنا وراك وراك. هخرج وهقتلك. وهاخد عهد برضو. وهاخد منها اللي عاوزه. وقدام عينك."
عهد جريت على ادم وحضنته كتير. وادم حضنها بس بعدها بسرعة خوفاً عليها من القنبلة المزروعة في أنفه. وملهاش غير حل واحد. إن ادم لازم قلبه يقف لثواني عشان القنبلة تعطل وتتفتت جواه. وساعتها مش هتاذيه.
"عهد بصي. إحنا قدامنا حل واحد بس عشان أفضل معاكي. إنك تمسكي سلك كهربا بأقوى فولت وتصعقيني بيه. وساعتها قلبي هيقف والقنبلة هتتفتت جوه أنفي ومش هتاذيني."
"ادم أنا مستحيل أعمل كده. أنا أموتك بإيدي. مستحيل يـ ادم مستحيل."
"عهد متفكريش بقلبك. فكري بعقلك. انتي درستي سنة إسعافات أولية. وتقدري تنعشي قلبي لما يقف. وساعتها القنبلة مش هتاذيني."
"مش قادرة يـ ادم مش قادرة." وجريت باسته وحضنته.
ادم حضنها جامد. كأنه آخر مرة هيحضنها فيها. وبعدين بعدها وقالها "أنا جاهز."
عهد فضلت تعيط. وشدت أعلى فولت في المكان وصعقت ادم بيه. ووقع قلبه وقف.
"عهد بسرعة يـ عهد. انعشي قلبه بسرعة قبل ما يموت منك. بسرعة يـ عهد."
عهد بدأت تنعش قلب ادم وتعمله تنفس صناعي وإنعاش للقلب. وادم بدأ يستجيب معاها ويرجع للحياة.
ادم حضن عهد حضن كبير كأنه أول مرة يشوفها. وعيط.
"ادم خدني من هنا. إحنا لازم نرجع مصر."
.............. ................. ................. .................
في مصر وبالأخص في فيلا محمود الشرقاوي والد عهد.
"محمود أنا عايزة أشوف بنتي. بقالها كذا يوم تليفونها مقفول وأنا مش عارفة أوصلها."
"أنا هكلم محمد وأعرف منه أي أخباره. وهنروحلهم النهارده."
"الو محمد. إيه يا خويا. عهد فين يـ محمد؟"
"والله زمان يـ محمود يا خويا. عهد اتخطفت يـ محمود. من عمر اللي كنت مأمنله وهتجوزه بنتك. خطفها ومسافر بيها بره."
"إيه بنتي؟" ومسك قلبه ووقع.
"محمود اصحى يـ محمود. الو محمد الحقني محمود وقع."
"أنا جاي دلوقتي حالا يـ نجوى. اتصلي بالإسعاف."
نجوى اتصلت بالإسعاف وفضلت ساندة محمود وبتعيط.
اتنقل محمود للمستشفى ودخل العناية نتيجة أزمة قلبية.
"اهدَّى يـ نجوى. باذن الله هيبقى بخير."
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي يـ محمد إنك جيت."
"نجوى. ده أخويا الوحيد. مهما حصل بينا مشاكل عمري ما أتخلى عنه."
وقضوا اليوم سوا في خوف وقلق على محمود. لحد ما الدكتور طمنهم وقالهم إنهم يقدروا يشوفوا محمود.
"محمد. أنا آسف على أي حاجة حصلت زمان. أنا الفلوس عمتني ومفرقتش بين معاملة أخويا وبين طمع الفلوس."
"إنسى يـ محمود الماضي. إحنا أخوات وملناش غير بعض. وع فكرة ادم لقى عهد وهيرجعوا بكرة."
"بجد؟ بنتي راجعة؟ يارب سامحني. وأنا موافق على جوازها من ادم. أنا مش هلاقي حد يسعدها قد ادم."
"أيوه كده يـ راجل. خلينا نفرح."
............ ........... .............. ...........
في كاليفورنيا وبالأخص في ولاية لوس أنجلوس حيث يقيم بطلنا الوسيم وبطلتنا الجميلة.
ادم...
عهد الحيوان ده ضربك أو إذاكي؟
عهد: أنا كنت خايفة أوي يا آدم، لمتعرفش تنقذني منه. ده بني آدم قذر.
آدم: أخدها في حضنه بتملك وحس إنها كانت ممكن تضيع من إيده، فضمها ليه أكتر.
عهد: آدم، أنت بتوجعني. ضلوعي هتتكسر.
آدم: بعدها براحة عنه. أنا آسف، بس متخيلتش إنك ممكن تضيعي مني. أنا ممكن أموت والله. عهد، هو أنا قولتلك بعشقك قبل كده؟
عهد: لا مقولتش. وضحكت ضحكة بريئة.
آدم: أنا بعشقك يا عهد، وبعشق كل حاجة فيكي. أنا بحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا. أنا تخطيت مرحلة الحب من زمان.
عهد: وأنا بحبك أوي يا آدم، وبحب اليوم اللي جمعنا.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نجوى ابراهيم
ادم وعهد ومراد واحمد وصلوا الأراضي المصرية بسلام.
أول مكان راحوا عليه المستشفى عشان يشوفوا والد عهد.
أول ما وصلوا، عهد دخلت جري عند أبوها وحضنته.
عهد: بابا حبيبي، ألف سلامة عليك. أنا كنت هموت من الخوف عليك.
محمود: عهد، حقك عليا يا بنتي. أنا اللي عملت فيكي كده. أنا اللي اديت لعمر الكلب ده فرصة إنه يحاول يأذيكي. متزعليش مني يا بنتي، طمعي في الفلوس عماني. قرب هنا يا آدم.
آدم: حاضر يا عمو.
محمود: حقك عليا أنت كمان. أنا متأكد إن عمر ما في حد هيحب عهد قدك. ومسك إيد عهد وآدم وحطهم في بعض.
آدم: وأنا أوعدك يا عمي إني أكون قد الأمانة وأصونها وأشيل عهد في عيوني وفي قلبي.
محمود: وأنا واثق من كده يا ابني. كده الواحد يقدر يموت وهو مطمن.
آدم وعهد: بعد الشر عنك يا بابا.
محمود: ربنا يخليكوا ليا يا ولاد ويخليكم لبعض. إيه رأيك يا محمد، خطوبة الولاد تكون الأسبوع الجاي؟
محمد: والله يا أخويا عين العقل. نعملها السبت الجاي زي النهارده، وكتب الكتاب والفرح بعد شهر، يكون الولاد جهزوا.
آدم: هو ده الكلام. وغمز لعهد بعينه.
محمود ومحمد: ولد! إحنا قاعدين. وضحكوا كلهم في نفس واحد.
نسيبهم شوية ونروح لمكان تاني خالص.
***
عمر أصبح عصبي لدرجة شديدة وكان يصيح بأعلى صوته في الزنزانة.
عمر: أخرجوني من هنا، أريد المحامي الخاص بي. هذا ليس عدلاً. أخرجوني.
الضابط: لماذا كل هذا الصياح؟ أنت مسجون هنا، لا يحق لك الصياح، وإلا سنعاقبك عقابًا شديدًا.
عمر: لماذا لا تريدون أن أرى المحامي الخاص بي؟
الضابط: أنت موقوف 14 يومًا على ذمة التحقيق. يمكنك بعد ذلك أن ترى المحامي الخاص بك وتناقش معه كل شيء. اصمت إذاً، وإلا ضاعفت لك العقاب، ولن أدعك ترى أحدًا. أنت موصى عليك من قبل أحمد باشا وستعامل معاملة خاصة من العقاب والحبس الانفرادي.
عمر: سأحاسبكم على ذلك عندما أخرج من هنا، وستندمون أشد الندم. أنا أعدكم بذلك أيها الأوغاد.
الضابط: أغلقوا عليه الزنزانة. لا طعام ولا شراب اليوم. دعوه يتعلم كيف يتكلم مع الأكبر منه مقامًا.
عمر بدأ يفكر كيف سيخرج من هذا السجن اللعين. أيعقل تكون هذه النهاية؟ لا وربي، لن أدع هذا يحدث. سأخرج من هنا لأنتقم منهم، حتى وإن كلف هذا حياتي، لن أدعهم يعيشون في سلام.
***
في فيلا محمود الشرقاوي.
كلهم متجمعين في الصالون بعد خروج محمود من المستشفى وتحسن صحته وحالته المرضية.
محمود: محمد، كنت عاوز نتكلم في شوية أمور كان لازم تتم من زمان.
محمد: اتكلم يا أخويا، سامعك. اللي تأمر بيه هيتنفذ.
محمود: إحنا لازم نضم الشركتين بتوعنا ويبقوا شركة واحدة، الشرقاوي للاستيراد والتصدير. ويديرها آدم وعهد ومراد وياسمين.
محمد: أنت أخدت الفكرة من راسي والله. أنا كنت بفكر في كده. إن الأوان إننا نرتاح والولاد ياخدوا مكاننا بقا. إحنا نسلمهم الشركات ونطلع أنا وأنت ونجوى وهاجر نعمل عمرة، بس بعد خطوبة آدم وعهد. إيه رأيك؟
محمود: وأنا موافق جداً جداً. يعني أنا بقالي زمن ما رحتش عملت عمرة.
آدم: طب بعد إذنك يا عمي، ممكن تبقى خطوبة وكتب كتاب، عشان في أثناء غيابكم، تواجدي في أي مكان مع عهد ما يكونش غلط.
محمود: والله فكرة يا آدم. ماشي، وأنا موافق تبقى خطوبة وكتب كتاب. ولا إيه يا محمد؟
محمد: والله اللي يرتاحوا فيه الولاد، أنا معاهم فيه.
وانقضت الأيام، وعهد وآدم مشغولين في تجهيزات كتب الكتاب والخطوبة. يوم الخميس، اللي هو قبل المناسبة بيومين، آدم أخد عهد ونزلوا يشتروا فستان ومستلزمات الخطوبة ويشتروا الشبكة كمان. وكان معاهم لارا ومراد وأحمد وياسمين.
آدم: عهد، تعالي اركبي معايا أنتِ وياسمين ولارا. وأحمد ومراد هيجوا ورانا.
مراد: لا يا عم، أنا هاخد حبيبتي معايا في عربيتي. تعالي يا لارا. وراحت لارا مع مراد وركبوا عربيتهم.
أحمد: آدم، ممكن ياسمين تركب معايا ونتقابل كلنا في المول.
آدم: ياسمين، إيه ردك على الكلام ده؟ موافقة تركبي مع أحمد؟
ياسمين: اللي تشوفه يا بيّه.
آدم: ولأن آدم عارف قصة الحب اللي بين ياسمين وأحمد، وافق وهو مستنيهم يعترفوا له.
وكل واحد راح مع حبيبه.
أحمد: فتح لياسمين باب العربية اللي قدام. فياسمين راحت تركب ورا. راح أحمد ماسك إيدها وشدها.
أحمد: ما هو أنا مش سواق الهانم، اترزع جنبي هنا.
ياسمين: الله مالك بتزق لي كده يا عم؟ براحة شوية. وراحت ركبت قدام وقفللت الباب بعصبية مصطنعة.
أحمد: وحياة أمك يا ياسمين لو ما فكيتي بوزك ده، لآخدك ونهرب وما يعرفوا عننا الهوا.
ياسمين: خلاص بقا يا مودي، متبقاش حُمَقِي كده. ومسكته من خده زي ما بنمسك الطفل الصغير.
أحمد: مسك إيدها وباسها وقاله: والله بحبك يا يسمينتي، ونفسي نتجوز وأخطفك من الدنيا كلها، مش من أهلك.
ياسمين: هييييح بقا، امتى نتجوز ونعيش في بيت واحد، وأعملك الأكل بإيدي وأصحيك من النوم كده وأجهزلك هدومك عشان توديني الملاهي وتفسحني؟ 😂😂😂
أحمد: وحياة أمي، بحب طفلة، وأنا اللي فكرت البت هتبقى زي أمينة وسي السيد. أتاريها عايزة تصحيني عشان أوديها الملاهي. تافهة وربنا.
ياسمين: احمممممد هتوديني الملاهي ولا أقتلك زي النسوان اللي بيقتلوا أزواجهم وحبايبهم دلوقتي. وشاورت بصباعها في وشه.
أحمد: بخوف مصطنع: لا يا باشا، هوديك المكان اللي تحبه، بس متقتلنيش والنبي.
ياسمين: هههههههههههه، هموت يخربيتك. حتى ممثل فاشل، مش عارف تمثل الخوف.
أحمد: بزعل مصطنع: بقا أنا فاشل يا ياسمين؟ وراح مودّي وشه الناحية التانية.
ياسمين: وفجأة اتحولت ملامحها للخوف والحزن. إنها تكون زعلت حبيبها منها.
ياسمين: أحمد، أنا آسفة والله، ما كنتش أقصد. أنا بهزر معاك. وكانت هتعيط.
أحمد: خلاص يا مجنونة، مش زعلان والله. أنا كمان بهزر معاكي. وضمها ليه وباس راسها. واتحركوا ورا آدم وعهد ومراد ولارا.
***
مراد: تعرفي إنك وحشتيني أوي يا لارا قلبي.
لارا: أنا زعلانة منك يا مراد، بقالك أسبوع مسألتش عني. وأنا كنت هموت من الخوف عليك وفضلت دماغي تودي وتجيب وانت قافل فونك. وآدم مبيردش، حتى أحمد ديما مشغول.
مراد: يا عمري أنتِ، والله حكاية خطف عهد لخبطت الكل، وكمان آدم كان هيموت مننا، فوالله ما كنت فاضي أشحن الفون. وكان دماغي في مليون حاجة.
لارا بتفهم: الحمد لله يا حبيبي إنكم كلكم بخير ورجعتوا لينا بالسلامة.
مراد: بحبك يا أجمل لارا في الكون. إيه رأيك نشتري خاتم خطوبة ونخلي خطوبتنا مع آدم وعهد؟
لارا بفرحة شديدة: بتتكلم بجد يا مراد؟ إحنا هنتخطب مع عهد وآدم؟
مراد: أيوه، بتكلم جد. يا نور عين مراد. وباذن الله نشتري الخاتم ونروح النهارده نطلبك من مامتك ونعمل خطوبتنا مع آدم وعهد.
لارا بفرحة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. وحضنته جامد. واتحركوا ورا العربيات اللي مشيت.
***
آدم وعهد نزلوا عند مول كبير جداً في التجمع. ودخلوا الأول محل فساتين عشان يشتروا لعهد فستان. الشباب والبنات دخلوا مع بعض كلهم.
عهد دخلت وفضلت محتارة بين الفساتين. لحد ما لقت واحد لونه أحمر منفوش جامد من تحت، والكم بتاعه شفاف، ومن عند الصدر فيه لمعة خفيفة من القماشة الستان، وكمه منفوش شيفون. عجبه جداً ودخلته تقيسه. وطلعت كانت شبه ذات الرداء الأحمر، باربي في نفسها أوي، وخصوصاً لما سابت شعرها ينزل على ضهرها. كانت شبه الأميرات.
آدم: وقف مصدوم من جمال المنظر اللي قدامه. مش كان عارف يقول إيه. بس هو كان نفسه عهد تتحجب عشان محدش يشوف جمال شعرها وجسمها غيره. فراح جنبها وقالها: عهد، أنا ممكن أطلب منك طلب؟
عهد: طبعاً يا حبيبي، اتفضل.
آدم: أنا نفسي تتحجبي يا عهد. أنا مش عايز حد يشوف جمال شعرك وجسمك غيري. أنا بغار عليكي والله.
عهد: أنا كنت ناوية أعملهالك مفاجأة في الخطوبة والله. واتحجب. أنا هختار فستان تاني.
آدم: ربنا يخليكي ليا. وباس إيديها. وبدأوا يختاروا فستان تاني فعلاً.
عهد: المرة دي اختارت فستان أبيض منفوش جداً، وفي وسطه كان عقد زي الألماس كده، وكان للمحجبات. واختارت معاه حجاب أبيض وشوز أبيض. وآدم انبهر بيهم.
والبنات اختاروا فساتينهم. لارا اختارت فستان سماوي منفوش وحجاب من نفس اللون وشوز زيهم. وكانت برنسيسة. وياسمين اختارت نفس فستان عهد ولارا بس باللون الرصاصي الهادي. واختارت برضه حجاب زيه وشوز. وده لأن التلات بنات قرروا يلبسوا الحجاب سوا.
خلصوا وراحوا مكان البدل عشان يختاروا للشباب. آدم اختار بدلة سمرا في غاية الوسامة عليه، وجراڤتة بيضه وقميص أبيض وجزمة سودا. وكان شبه الأمير هاري بوتر. ومراد اختار بدلة سمرا برضو وجراڤتة لبني وقميص أبيض وجزمة سمرا. وكان ساحر، خصوصاً إن الجراڤتة لون عيونه. أما أحمد اختار بدلة سمرا وجراڤتة رصاصي في أسمر وجزمة سمرا. وكان لا يقل عنهم وسامة.
وخلصوا رواحوا اتغدوا وجهزوا عشان يشتروا الشبكة.
آدم في محل الدهب اختار لعهد خاتم الألماس على شكل قلب مرصع بماسات غالية جداً. وكان هادي جداً ورقيق وعجب عهد جداً جداً. وكمان أخدلها عقد نفس شكل الخاتم وإنسيال.
ومراد فاجئهم إنه كمان هيختار للارا شبكتها. اختارلها خاتم الألماس وعقد.
وأحمد طلب إيد ياسمين من آدم. وآدم اداله موافقة مبدئية لحد ما يطلب إيديها من والده. وخدلها خاتم ألماس وإنسيال. ورجعوا البيت.
مراد: لمحمد بابا، أنا عاوز حضرتك وأنكل محمود وآدم وأحمد تيجوا معايا نطلب إيد لارا ونعمل خطوبتنا مع كتب كتاب آدم وعهد.
محمد: بفرحة شديدة: ولادي الاتنين هيتجوزوا وأشوف أحفادهم. وراح على مراد وضمه لصدره جامد وقاله إنه موافق. وخلّاه يطلع يجهز عشان يطلب إيد لارا.
آدم: بابا، فيه مفاجأة كمان.
محمد: بفرحة شديدة: فيه إيه؟ مفاجأة أحلى من إن ولادي الاتنين كبروا وهيتجوزوا؟
آدم غمز لأحمد عشان يتكلم.
أحمد: عمي، يسعدني إني أطلب إيد الآنسة ياسمين من حضرتك. وطبعاً لو حضرتك وافقت، هجيب والدي ووالدتي ونيجي لحضرتك.
محمد: وعيونه دمعت من الفرحة. أخيراً هفرح بولادي كلهم. تعال يا أحمد وحضنه. بعدين ضربه على دماغه: إيه حضرتك دي يا ولد؟ أنت ابني التالت وأنا موافق على خطوبتك أنت وياسمين.
أحمد: بفرحة: ربنا يخليك لينا يا والدي. وعم الفرح على الكل.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نجوى ابراهيم
ادم وعهد بداوا تجهيزات الخطوبة وكانوا مبسوطين جداً جداً إن خلاص هيتجمعوا في بيت واحد. كانوا مشغولين جداً، وجت الشركة المسؤولة عن تنظيم الحفلات. كان فيه قصر الشرقاوي لأنهم اتنقلوا من فيلاتهم وعاشوا كلهم سوا في القصر.
جت الشركة وبدأوا التنظيم. عهد كانت خارجة من الجناح بتاعها وبتكلم ياسمين. فجأة مشافتش السلك اللي على الأرض ووقعت، وأخدت السلم كله لحد آخره. بعدين راسها اتخبطت في الترابيزة.
"لااااااااااااا عهد!"
آدم جري عليها وحضنها. كانت سايحة في دمها.
"عهد... بصدمة"
آدم بعياط هستيري على منظر عهد: "لا فوقي والنبي يا عهد متسبنيش. مراد اطلب إسعاف بسرعة!"
مراد جه مخضوض على صوت آدم. ولما شاف عهد، كان هيغمى عليه من كمية الدم، لأن مراد بيخاف من الدم. مراد جري وطلب الإسعاف. وكل البيت اتجمع وبدأوا يعيطوا بهستيريا على عهد اللي مش عارفين مصيرها إيه.
"آه قلبي بنتي هتروح مني يا محمد بنتي."
محمود راح جنب عهد وفضل يعيط.
محمد، وكان لا يقل عن محمود صدمة وعياط: "لا متقولش كده. عهد قوية وهتقوم وهنفرح بيها هي وآدم."
هاجر أخدت نجوى في حضنها وبدأت تطبطب عليها وهي بتعيط.
بعد عشر دقايق، الإسعاف وصلت وأخدوا عهد. آدم طبعاً ركب معاها وهو مصدوم. كان مبرق بس وبيعيط، مبيعملش أكتر من كده.
وصلوا المستشفى كلهم، وعهد دخلت العمليات. فضلت جوا تلات ساعات. كل ده وآدم جاله انهيار عصبي، وبدأ يصرخ بصوت عالي ويزعق في الكل، وفجأة وقع.
"جري على آدم وشاله وطلب دكتور فوراً."
مراد: "جري على آدم"
الدكتور خرج من عند آدم: "أنا ادتله حقنة مهدئة. واضح إنه عنده انهيار عصبي."
العيلة كلها بقت مهمومة، وكله مبقاش قادر يقف من الخوف على عهد وآدم. ونقلوا محمود لأوضة وادوله أدوية الضغط.
بعد تلت ساعات من الخوف والرعب، آدم فاق وقعد يسأل على عهد. وكله بيحاول يهدي فيه.
أوضة العمليات اتفتحت وخرج منها الدكتور.
آدم جري عليه: "دكتور لو سمحت، عهد عاملة إيه؟ أرجوك طمني."
الدكتور بشفقة على حال آدم (هدومه كلها دم وعيونه حمرا ومنفوخة من العياط): "ادعيلها. حالتها حرجة. عندها كسر في الجمجمة وإيدها الشمال ورجليها اتكسروا، وبعض الكدمات في وشها وجسمها. ادعوا ربنا يعدي الأربعة وعشرين ساعة دول على خير وهي هتبقى تمام. هي حالياً في غيبوبة وهتتنقل العناية المركزة بعد إذنكم."
آدم سمع الدكتور من هنا وقعد على الكرسي وهو مصدوم.
مراد راح عنده وأخده في حضنه وبدأ يهديه ويقوله إن كل حاجة هتكون تمام، وإن عهد هترجع لحضنه.
عهد خرجوها من العمليات ودخلت العناية، ومنعوا عنها الزيارة لمدة 24 ساعة.
آدم للدكتور بترجي: "أرجوك يا دكتور، عاوز أشوفها. أرجوك."
وبدأت دموعه تنزل.
الدكتور بشفقة على حالة آدم: "تقدر تدخلها بس خمس دقايق بس، عشان وضع المريضة ميسمحش."
آدم اتجهز ولبس لبس معقم ودخل أوضة عهد وقعد جنبها ومسك إيديها.
آدم: "عهد حبيبتي، فوقي يا عهد وخليكي جمبي. أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك. أنا لو جرالك حاجة أنا هموت. فوقي يا قلبي."
وباس إيديها وبدأ يعيط.
الدكتور دخل: "لو سمحت يا آدم باشا، تطلع. كدا غلط على المريضة."
آدم خرج وفضل واقف يبص عليها من الإزاز بتاع الأوضة.
مراد جه جنبه: "آدم متيأسش. تعال نصلي وندعيلها."
وراحوا. آدم اتوضى وصلى وبدأ يعيط بشدة ويطلب من ربنا إن حبيبته ترجعله وتخف بسرعة.
بعد ما مر 24 ساعة ومفيش أي تحسن في حالة عهد، بس هي اجتازت مرحلة الخطر.
الدكتور: "حالياً هي اجتازت مرحلة الخطر، بس برضو كله في إيد ربنا. كثفوا الدعاء ليها، هي محتاجاه."
آدم فضل مع عهد أسبوع في المستشفى. مفيش أي جديد في حالتها. كل يوم بيدخل ويقعد معاها ويتكلم معاها، وبرضو مفيش استجابة.
بعد مرور 9 أيام، كلهم فيها قاعدين على أعصابهم، لا أكل ولا نوم ولا شرب. كل تفكيرهم عهد هتصحى إمتى.
آدم داخل أوضة عهد زي كل يوم ومسك إيديها وبدأ يكلمها. فجأة عهد حركت إيديها ورمشت بعنيها.
آدم طلع جري، نده الدكتور وبدأ يفحص عهد. لقي مؤشرات جسمها الحيوية بتتحسن وبدأت ترجع للوضع الطبيعي.
الدكتور: "آنسة عهد، انتي سامعاني؟ لو سامعاني افتحي عيونك."
وفعلاً بدأت عهد تفتح عيونها الخضرا اللي وحشة آدم جداً وكان متشوق يشوفها.
عهد بصوت وهن وضعيف: "أنا فين وانتوا مين؟"
الدكتور: "انتي في المستشفى، عملتي حادث بسيط والحمد لله بدأتِ تتعافي منه أهو. ألف حمد لله على سلامتك."
آدم: "عهد حبيبتي، حمد لله على سلامتك يا روحي. أنا كنت متأكد إنك هترجعيلي ومش هتسبيني لوحدي."
عهد بتعب: "انت مين واسيبك فين؟"
آدم بص لها بصدمة ورجع بص للدكتور.
الدكتور: "من الواضح إن من تأثير الصدمة عهد فقدت جزء من ذاكرتها."
الدكتور: "عهد، انتي عندك كام سنة؟"
عهد: "أنا عندي 18 سنة، أنا نجحت في الثانوي وهدخل سياسة واقتصاد عشان أساعد بابا في الشركة."
آدم اتصدم من كلامها. ده معناه إنها مش فاكرة أي حاجة من حياتنا ولا فكراني أصلاً. وبدأت دموعه تنزل.
عهد: "انت مين؟ وليه انت بس اللي موجود هنا؟ فين بابا وماما ولارا؟"
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نجوى ابراهيم
آدم كان عند عهد والصدمة حليفه. الموقف اللي هو اتحط فيه، حبيبته وبنت عمه واللي كانت مفروض هتبقى مراته، مش فكراه وبتقوله: "انت مين؟"
هو ساكت وباصصلها وعيونه كلها دموع. بيفكر مع نفسه: "هي ممكن فعلاً تنساني ومتفتكرنيش؟ هي فعلاً فقدت الجزء اللي فيه حبنا؟"
"لا، أنا لازم أفكرها ولازم أخليها تفتكر حبنا والأيام اللي عشناها سوا."
الدكتور: "استاذ ادم، ممكن تتفضل معايا لحظة برا؟ هشرحلك حالة الآنسة عهد وإيه اللي المفروض يتم."
آدم: "آه طبعاً يا دكتور، اتفضل."
وبص على عهد اللي نامت من حقنة المسكن اللي الدكتور أدهالها.
الدكتور: "طبعاً أنت عارف إن عهد فقدت جزء من ذاكرتها، وتقريباً الجزء دا من خمس سنين أو أكتر. فهي حالياً جزء الأعصاب عندها تلفان، وأي ضغط على ذاكرتها عشان تفكروها هييجي بالسلب، وممكن لا قدر الله يحصل فقدان كامل للذاكرة. وده علاجه صعب وشبه مستحيل. أنا هكتبلها على حاجات منشطة للذاكرة وأدوية مهدئة لأنها هتبقى عصبية بشكل ملحوظ الفترة دي. فلو سمحتم محدش يضغط على أعصابها عشان تفتكر. سيبوها تفتكر لوحدها. اعملوا معاها مواقف شبه اللي عاشتها بس بدون ضغط. ولو حصل وتعبت لازم تكلمني فوراً. تعبها هيكون على هيئة صداع وتشويش في الرؤية والذاكرة، وملل الأحداث هتمر بيها على هيئة أبيض وأسود."
آدم: "أنا متشكر جداً يا دكتور، وباذن الله ننفذ اللي حضرتك أمرت بيه. بس أنا عندي سؤال، هو حالتها هتفضل كده كتير؟ يعني أقصد، الفقدان الجزئي دا بياخد وقت قد إيه؟"
الدكتور: "أنا مقدرش أحدد والله يا آدم. ده على حسب استجابة المريض للعلاج أو مقدرته على استيعاب الماضي. يعني كله في إيد عهد وهنحدده مع الوقت. استاذن حضرتك لازم أرجع على شغلي، وهي هتقدر تخرج كمان يومين."
آدم: "اتفضل يا دكتور، متشكر لحضرتك."
وسابه وراح كلم أهله وأهل عهد وحكالهم كل اللي الدكتور قاله بالتفصيل. وبعدين دخل عند عهد وفضل باصصلها وبيتأمل في ملامحها، وقرر في نفسه قرار إنه لازم يعرفها بنفسها بطريقة مرحة ويحاول يخليها تاخد عليه من جديد، حتى لو هيضطر يكونوا صحاب لحد ما ذاكرتها ترجع.
عهد بدأت تصحى وتتألم بصوت ضعيف نتيجة إنها حركت دراعها المكسور.
آدم: "عهد، براحة متتحركيش. قولي عاوزة إيه وأنا هعملهولك."
عهد: "عاوزة أشرب، عطشانة."
آدم جاب لعهد ميه وشربها. وبعدين قعد جنبها تاني وبدأ يتكلم: "عهد، أنا آدم ابن عمك، معقولة مش فكراني؟"
عهد: "آدم، أنت رجعت إمتى ورجعت لي أصلاً؟ أنت مش سبتنا زمان وبعدت؟ راجع لي؟"
آدم: "أنا روحت بسبب دراستي يا عهد، وأديني رجعت أهو وهنفضل سوا."
عهد بتساؤل: "نفضل سوا فين؟"
آدم بحسرة في قلبه: "نفضل صحاب، وأنا هدخلك الجامعة أول يوم كمان زي ما كنتي متفقة معايا زمان."
عهد: "أنا كبرت يا آدم ومبقتش طفلة، هتضحك عليها بكلمتين؟ أنا استنيتك كتير وتعبت من كتر ما أنا بقنع نفسي إنك خلاص مش راجع تاني. جاي دلوقتي تقولي نفضل سوا؟ لا، أنا آسفة، أنت مجرد ابن عمي وبس."
آدم وقلبه نزف لما سمع كده، بس أظهر ابتسامة جذابة جداً ومدلها إيده وقالها: "طب، ممكن نكون صحاب وولاد عم وبس؟"
عهد وافقت ومده إيدها وسلمت عليه. وقضوا اليومين اللي فاضلين ما بين مغامرات آدم وضحك عهد اللي خطف قلبه.
وبعد يومين رجعت عهد البيت واتفاجأت إنهم عايشين في القصر مش في الفيلا بتاعتهم.
عهد بتساؤل: "آدم، إحنا رايحين فين؟ دا مش طريق الفيلا."
آدم: "اصبري يا عهد، محضرلك مفاجأة."
وبعد ثواني وصلوا القصر، وآدم نزل وشال عهد عشان يدخلها، وده لأنها متقدرش تمشي على رجليها المكسورة.
آدم أول ما فتح باب القصر كانت الأنوار كلها مطفية، وعهد خافت ومسكت فيه أكتر بإيديها السليمة.
ثواني والأنوار كلها اشتغلت ولقيت عيلتها كلها متجمعة، وفي بلالين كتير وتورته عليها صورتها. ولارا وإسراء خالتها ومريم بنت خالتها موجودين. لأ وكمان عمها ومرات عمها وياسمين بنت عمها، ومراد صاحب آدم واللي هي متعرفوش بسبب فقدان الذاكرة، وأحمد صاحب أحمد واللي متعرفوش برضه، وأمها وأبوها طبعاً.
عهد استغربت إزاي العيلتين متجمعين سوا؟ هما مكنوش بيكلموا بعض؟
محمود: "قرب منها وأخدها في حضنه. حمد الله على سلامتك يا نور عيني. طبعاً أنت مستغربة إزاي إحنا متجمعين؟ بس أنا حبيت أعملك مفاجأة في عيد ميلادك ونتصالح أنا وعمك ونجمع شمل العيلة تاني. إيه رأيك؟"
عهد فرحت أوووي من كل قلبها لأن ده اللي كانت بتتمناه، وقالت: "بجد يا بابا؟ يعني هنعيش سوا ومش هيبقى في خصام وزعل تاني؟"
محمود: "بجد يا روح بابا." وحضنها تاني وغمز لآدم اللي فرح لفرحة عهد.
فلاش بااااك.
آدم: "الو؟ أيوه يا بابا، افتح الاسبيكر واسمعوا كلكم هقول إيه."
محمد: "طيب، ثواني يا ابني انده عليهم كلهم عشان أنا وعمك محمود بس اللي قاعدين." ونده على الكل والكل اتجمع، حتى أحمد ومراد ولارا وخالة عهد وبنتها مريم.
آدم: "بصوا بقا، الدكتور قال إن عهد حصلها تلف في أعصاب الذاكرة بتاعتها، وإن أي ضغط عليها عشان تفتكر ممكن يسبب لها فقدان كامل للذاكرة. وهي حالياً فاكرة نفسها 18 سنة ولسه داخلة أولى جامعة، فإحنا هنتعامل معاها على الأساس ده."
محمد: "طب يا ابني، هي كانت عارفة إن أنا وعمك مبنكلمش بعض، هنعمل فيها إيه دي؟"
آدم: "بصوا، عيد ميلاد عهد كمان يومين وهي الدكتور سمحلها تخرج كمان يومين، يعني يوم عيد ميلادها. فحنا هنعمل حركة ذكية. أنا هاخدها من المستشفى على طريق القصر وهقولها إني محضرلها مفاجأة. وانتوا هتزينوا القصر كله وهتجيبوا تورته وجاتوه وهدايا وهتملوا القصر بلالين زي ما هي بتحب. وإحنا هنفهمها إنكم اتصالحتم كهدية لعيد ميلادها وإن خلاص مش هيبقى في خصام تاني. وربنا يستر. وانت يا مراد، أنت وأحمد عرفوها على نفسكم إنكم صحابي. ومحدش يجيب سيرة قصص الحب بتاعتكم قدامه. أنتوا هتبتدوا تحبوا البنات في وجودها، مش كنتوا بتحبوهم قبل كده، فاهمين؟"
محمد: "خلاص يا ابني، باذن الله كل حاجة تتم بخير وعهد ترجع لها ذاكرتها وتتجوزها وتعيشوا سعداء."
آدم: "يارب يا بابا. طيب بصوا، هو المفروض لارا هتروح الكلية مع عهد، ودي هظبطها مع العميد لأنه بيحبني. وياسمين المفروض صغيرة لسه في تانية ثانوي، وأنا المفروض أكون لسه بدرس في آخر سنة جامعة. أنا مش عارف هحل الموضوع ده إزاي. أنتوا لازم تساعدوني."
الكل في نفس الصوت: "هنساعدك، وإحنا جاهزين نعمل اللي طلبته."
نهاية الفلاش.
باااااااك.
عهد طبعاً قطعت التورته واحتفلت إنها وصلت لـ 19 سنة، واتعرفت على مراد وأحمد، وقعدت تشجع ياسمين إنها تشد حيلها عشان تدخل هندسة وترفع راسهم. وكانت بتقرر هي ولارا إنهم هيروحوا الكلية وهيشدوا حيلهم عشان يطلعوا من الأوائل على الدفعة. وفجأة عهد أخدت بالها من مريم وراحت عليها: "هي مين دي يا خالتو؟ وفين مريم؟"
إسراء بتوتر: "جرى إيه يا عهد؟ ولا عشان مجتيش عند خالتك من زمان هتوهي عن مريم؟ هي دي مريم بس طولت شوية."
عهد باستغراب بس حاولت تكون طبيعية: "كبرتي يا مريومة، وشكلك اتغير. أنتِ مش كنتي في حضانة السنة اللي فاتت؟"
إسراء: "آه آه، كانت في الحضانه وقدمناها مدرسة خاصة وهتروح من بكرة. أنا ماشية بقا يا دودي عشان تعبانة، وألف سلامة عليكي يا حبيبتي." ومشيت هي ومريم. ولارا فضلت مع عهد.
طبعاً اليوم خلص وكان مليان لعب من عهد ولارا وأحمد ومراد، واللي عهد حبتهم جداً. وطبعاً آدم اللي طول اليوم ينكش في عهد ويلعب معاها.
وعدى أسبوع على الحال ده، وعهد مش واخدة بالها لا من تاريخ ولا من أي حاجة. وهما باعدين عنها كل ده. وعهد فكت الجبس وعملت علاج طبيعي ورجعت تقف على رجليها تاني. وكان أول يوم جامعة وطلبت من آدم يوديها هي ولارا ويقدمولهم ورقهم. وطبعاً آدم كان مجهز كل حاجة ومتفق مع العميد والدكاترة لأنهم عارفين عهد ولارا لأنهم من أوائل الدفعة. وفضل الوضع كده حوالي شهر. كل يوم آدم يودي عهد الجامعة هي ولارا، وعهد حست بعلاقة لارا ومراد وأحمد وياسمين وفرحتلهم.
لحد ما جه يوم وعهد داخلة المحاضرة للدكتور اللي بدأت تعجب بيه، وهو دكتور زين الصاوي. شاب عنده حوالي 32 سنة. معرفش، مفيش بنت بتفلت من إيده. وسيم وبعضلات وشبه الممثلين الأتراك. بدأت عهد تعجب بيه وتمنت لو هو كمان يبادلها نفس الشعور. بعد ما المحاضرة خلصت، زين نده على عهد، والبي فرحت جداً بكده.
زين: "عهد، ممكن نتكلم شوية في مكتبي؟"
عهد بهيام: "طبعاً طبعاً يا دكتور." ومشيت معاه.
زين وعهد دخلوا المكتب وزين قفل الباب واتكلم: "آنسة عهد، أنا عاوز أعترفلك بحاجة. أنا معجب جداً بيكي وبحبك."
عهد: "أنا كمان يا دكتور معجبة بحضرتك."
زين: "لأ، دكتور إيه؟ أنتِ قوليلي يا زين على طول."
عهد بكسوف: "ماشي يا زين."
واتخدوا أرقام بعض وبدأوا يتكلموا فعلاً. وآدم لاحظ إن عهد ديماً عينها في الفون ومبتسبوش وبتضحك.
آدم وعهد كانوا قاعدين في الجنينة والمفروض آدم بيشرح لعهد جزئية مش فاهمها، بس عهد كانت مركزة في الفون وبتضحك.
آدم بعصبية: "إنتي مركزة في إيه كدا وبتضحكي؟" وشد منها الفون و.........
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نجوى ابراهيم
لما ادم شد من عهد الفون عشان يشوف هي بتعمل ايه.
ادم بص في الفون ولقى شات بينها وبين شاب اسمه زين.
وكان الشات كله حب وغراميات.
ادم فضل مصدوم ومش قادر يبص في وش عهد.
رمى الفون في الارض وضربها كف لدرجة عهد اختل توازنها ووقعت.
عهد: انت ازاي تضربني كدا؟ انت فاكر نفسك مين؟
ادم: بعصبية شديدة ومسكها من شعرها.
بصى يـ عهد، الظاهر كدا انتى اتدلعتى كتير وأنا سكتلك كتير، لكن لحد هنا وكفاية.
انتى اه فقدتى الذاكرة، لكن متوصلش بيكي تحبى فى التليفونات.
اي ياشيخة فقدتى عقلك؟ اه، لكن قلبك مبيحسش أى حاجة تجاهى؟ أى جبله؟
الظاهر انى كنت غلطان بحبى ليكي يـ عهد.
روحى اشبعى حب وغرام.
وزقها ومشي.
عهد: وقعت في الارض، منهاره ومش عارفة هي زعلانة ليه وقلبها واجعها على منظر ادم وهو مكسور كدا.
هي مش فاكرة إذا كانت حبته ولا لا.
اللي عرفاه دلوقتى انها بتحب زين حتى لو كانت بتحب ادم قبل ما تفقد الذاكرة، فهى حاليا بتحب زين وبتتمنى قربه.
عقلها أقنعها بكدا، لكن قلبها رافض الفكرة.
ادم: طلع فوق وكسر الأوضة كلها وفضل يزعق بأعلى صوته لدرجة البيت كله اتجمع على صوت ادم والتكسير اللي جوة أوضته.
مراد: ادم، ادم افتح أبوس إيدك يـ ادم افتح الباب، إيه اللي حصل يـ عمي خليه يفتح.
محمد: بترجي.
يـ ادم افتح يابنى وفهمنا في إيه، متوجعش قلوبنا عليك.
عهد: طالعة السلم وهي بتعيط وفمها جايب دم.
أمها جريت عليها وسألتها: إيه اللي حصل يابنتى وإيه اللي عمل فيكي كدا؟ ردي عليا يـ عهد.
عهد: مفيش حاجة يـ ماما، أنا طالعة أوضتي أرتاح شوية لأني تعبانة.
محمود: إيه ياربي اللي حصل للولاد دول، يارب الصبر من عندك.
وفضل الوضع ده يومين.
ادم حابس نفسه في الأوضة ورافض يكلم حد.
مراد بس اللي بيدخله الأكل وبيطمنهم عليه.
و عهد حابسة نفسها ومعاها لارا وياسمين ومش مبطلة عياط.
بعد يومين خرج ادم من أوضته واتصل بأحمد وقاله: ساعة واحدة وتكون كل المعلومات عندي عن واحد اسمه زين الصاوي، دكتور في كلية سياسة واقتصاد.
أحمد: تمام يـ ادم، أقل من ساعة وتكون كل المعلومات بأدق التفاصيل عندك.
ادم: تسلم ياصاحبي، وده العشم.
بعد مرور نص ساعة فون ادم رن وكان أحمد.
ادم: إيه يـ أحمد عملت إيه؟
أحمد: كله تمام ياباشا، اسمه زين وليد الصاوي، 32 سنة، عايش في مدينة نصر، وحيد أمه وأبوه.
كان ليه أخ أصغر منه بس اتوفى في حادث.
وهو أقل ما يقال عنه زير نساء، مفيش بنت حلوة بتعدي من تحت إيده، بيتسلى بالبنات تحت مسمى الحب.
بنات كتير رافعين عليه قضايا اغتصاب، بس طبعًا بحكم منصب أبوه كقاضي وبرتبة لواء كمان، وبحكم إنه دكتور جامعي بتسقط عنه القضايا دي.
وأنا آسف يـ ادم في اللي هقوله، بس اكتشفت إنه حاطط عهد من ضمن خططه المستقبلية إنها تنضم لمجموعة البنات اللي حصل عليهم.
ادم: ابن الـ... أنا هربيه من أول وجديد، في ظرف ساعة يـ أحمد يكون عندي في المخزن الصحراوي.
أحمد: استهدي بالله يـ ادم، متوديش نفسك في داهية عشان حتة كلب زي ده.
ادم: متخافش، مش هقتله، أنا هعلم عليه بس.
أحمد: بشك وقلق.
ناوي على إيه يـ ادم؟
ادم: بضحكة شر وخبث.
ناوي على كل خير بإذن الله.
أحمد: ماشي يـ ادم، ساعة زمن وهيمون متكتف في مخزن الصحراوي.
ادم: قفل مع أحمد وخرج من أوضته وراح على أوضة عهد وفتح الباب من غير ما يخبط.
عهد: بفزع.
إيه داخل زريبة، مفيش حاجة اسمها باب تخبط عليه؟
ادم: وجه نظره لياسمين ولارا اللي بالفعل خافوا من نظراته وأمرهم يخرجوا.
سيبونا لوحدنا شوية.
ياسمين ولارا خرجوا وقفلوا الباب وراهم.
و عهد خافت ولزقت نفسها في ظهر السرير وبتبص لادم برعب.
عهد: اا اا انت عاوز إيه يـ ادم وبتقرب مني لي كدا؟
ادم: بنظرة شر وجذبها لحد ما بقت في حضنه وهمس جنب ودانها.
جهزي نفسك يـ عروسة، كتب كتابنا الليلة دي، ومرحب بيكي في جحيمي اللي مكنتش أتمنى تشوفيه لو ثواني بس، انتي اللي جبتيه لنفسك.
وزقها لدرجة وقعت على السرير.
عهد: أنا مستحيل اتجوز واحد زيك، أنا بحب زين وهنتجوز.
وقبل ما تكمل كلامها كان ادم نازل على وشها بكف.
ادم: اخرسي، أنا مباخدش رأيك، أنا بعرفك بس اللي هيتم.
واه خلي فونك في إيديك، هبعتلك فيديو مهم جدا.
سلام يـ حلوة.
ادم سابها منهارة جوا ومشي، وهو قلبه بيتقطع من منظر دموعها، بس هي اللي خانته وادم كره عينه الخيانة.
فلاش باك.
ادم: أنا بحبك أوووي يـ عهد وهفضل عمري كله أحبك، وعمري ما أزعلك أبدا، ولا أمد إيدي عليكي.
انتي حبيبتي وبنتي وأختي وصاحبتي وبنت عمي وكل دنيتي.
عهد: وأنا بحبك أوووي يـ ادم، اوعدني عمرك ما تقسي عليا ولا تزعلني، واوعي تسيبني أبدا، أنا عاوزة ديما تكون حنين عليا.
ادم: أوعدك يـ روحي، أفضل أحبك العمر كله، وعمرك ما تشوفي مني إلا الوش الحنين بس.
وشي التاني هيظهر في حالة واحدة بس، وهي الخيانة يـ عهد.
أنا أكتر حاجة بكرهها هي الخيانة.
وشوفتي حبي ده كله هيتحول لأضعاف مضاعفة عذاب.
أنا آه مش هسيبك، بس هعيشك في جحيم.
عهد: خيانة إيه بس يـ ادم؟ أنا محبتش ولا هحب غيرك.
ادم: وأنا بعشقك.
بااااااك.
ادم افتكر كلامهم وقال في نفسه: انتي اللي حكمتي على نفسك بكدا يـ عهد، حتى لو كنتي فاقدة الذاكرة.
ولبس نضارته الشمسية وأخد عربيته وراح على المكان اللي موجود فيه زين الصاوي.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل السادس عشر 16 - بقلم نجوى ابراهيم
سايق العربيه وعمال يفتكر في عهد ودموعها وخبط ايده بكل قوته علي دركسيون العربيه واتنهد بتعب.
"انتي اللي اضطرتيني لكدا ي عهد. أنا مكنتش أتمنى يحصل فيكي كدا. انتي أكتر شخص حبيته في الدنيا، بس لازم أعاملك كدا عشان تفوقي. إلا الخيانة مقبلهاش أبدا. ومش هسمحلك تروحي لحد غيري، انتي ليا أنا وبس. هتجوزك ي عهد وهربيكي من أول وجديد."
وصل ادم للمخزن ونزل من العربيه ودخل.
شد كرسي وقعد عليه قصاد زين اللي طبعًا مربوط ومغميين عيونه.
"شيلوا الغطاء من على عيونه."
"آدم الشرقاوي! انت رابطني هنا ليه وعاوز مني إيه؟ انت مش عارف إنّي ممكن أحبسك بالحركة دي؟"
"هههههههههه." قهقه بضحكة رجولية جذابة. "تحبسني؟ والله دا أنا هاوديك في داهية وهدفنك حي لو لمحتك حتى بتبص لحااجة تخصني بطرف عينك."
كان وش ادم لا يدل على الخير إطلاقًا.
زين بلع ريقه بصعوبة وقال لآدم: "انت تقصد إيه؟ أنا عملتلك إيه أصلًا؟"
"أقسم بالله ي زين إن لمحتك بتبص لعهد بطرف عينك لامحيك من على وش الأرض. وانت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه ومش هاخد فيك ساعة سجن."
"أنا مليش دعوة. هي اللي اعترفتلي بحبها وطلبت نكون مع بعض."
"لو نطقت اسمها على لسانك اتشاهد على نفسك. مش مرات آدم الشرقاوي، واحد كلب زيك يجيب سيرتها."
"إيه! مراتي؟ إزاي؟"
"آه مراتي. كتب كتابنا الليلة. وأصلًا بنحب بعض من واحنا صغيرين، بس عهد فقدت الذاكرة وكلب زيك حاول يلعب في مخها ويوقعها."
"أنا والله معملتش حاجة. أنا أنا..."
"مش هنتهته كتير. أنا عندي ليك شرايط فيديو توديك ورا الشمس. أقسم بالله لو حاولت بس تظهر في أي لمحة من حياتنا هظهرهم وأوديك في داهية."
"إيه إيه فيديوهات إيه دي؟ أنا مش عارف أنت بتتكلم على إيه."
طلع كارت ذاكرة من جيبه وحطه في الفون وشغل فيديو لزين وهو مع واحدة.
"إن إن أنت مفبرك الفيديو دا. الفيديو دا مش حقيقي."
"دخلوا سمر يا جماعة. فحا دخلت البنت اللي كانت مع زين في الفيديو والرجالة ماسكينها. هااا تحب أي إثبات تاني؟" وطى عليه تاني. "دي قرصة ودن بس. أنا لسه معايا فيديوهات أقذر من دي. لو مختفتش من حياتنا نهائي، سافر بقا. موت. أولع بجاز وسخ. لكن لو ظهرت ولمحتك بس في الأنحاء المجاورة لينا الفيديوهات دي هتكون على تليفونات كل طلبة بتوع في الجامعة. وطبعًا الست الوالدة وباباك اللي مصدقش ولا قضية من اللي اترفعت عليك ومفكر ابنك شريف وشخص فاضل. هااا قولت إيه؟"
"أنا هعمل اللي انت عاوزه. هتتنقل جامعة كاليفورنيا وهخرج من حياتكوا بس امسح الفيديوهات دي."
"تؤ تؤ. كدا أزعل. مش أنت اللي تعرفني أعمل إيه." وشاور للرجالة. "علموا عليه. بعدين خليكوا معاه لحد ما يخرج برا مصر." وخرم.
وساب الرجالة بتضرب في زين وهو بيصرخ من الألم.
***
آدم رجع البيت ولقيهم كلهم متجمعين وكان حوالي الساعة 11 الصبح.
"بابا، عمو كتب كتابي على عهد بعد العشاء النهاردة ومش عاوز أي اعتراضات. دا آخر كلام عندي. مراد تعالى ورايا نكلم المأذون والشهود."
"ما تفهمنا ي آدم في إيه؟ وانت وعهد قافلين على نفسكوا من أسبوع ليه؟ وإيه سر السرعة في كتب الكتاب دا؟ اصبر لما عهد تتحسن شوية أو حتى ترجع لها الذاكرة."
"بابا لو سمحت. أنا قولت كلمتي وأنا صابر من زمان. النهاردة هيتم كتب الكتاب والفرح بعد بكرة. جهزوا نفسكوا." وسابهم وطلع.
"لا إله إلا الله. ماله الواد دا؟ انت ساكت ليه ي محمود؟ مبتتكلمش ليه؟"
"سيبه ي محمد يتجوزها بدل ما تضيع من إيده."
***
فلاش باك.
آدم وعهد في الجنينة قاعدين. آدم ماسك الكتاب وبيراجع لعهد. ومحمود طالع عشان يناقشه في موضوع يخص الشغل. وفجأة لقي آدم شد الفون من عهد وبهدلها. شوية ضربها كف. محمود كان هيتدخل بس فضل يسكت ويسمع أي اللي بيحصل وسمع كل اللي دار بين آدم وعهد.
محمود لنفسه: "ليه ي عهد؟ دا عمرك ما هتلاقي حد يحبك قد آدم. ليه الخيانة؟ تستاهلي كل اللي هيعمله فيكي. أنا عارف إنك فاقدة الذاكرة بس دا ما يديكيش الحق تحبي حد غير آدم. دا عامل زي ضلك بيحميكي منه. ربنا يستر ي بنتي ومتخسريهوش لأنه الوحيد اللي هيحافظ عليكي. وأنا مش هأمن عليكي غير معاه. أنا لازم أدخل قبل ما يشوفوني."
وبعد ما الكل نام محمود طلع لآدم وخبط عليه.
"أنا مقولتش مش عاوز أشوف حد. بتخبطوا عليا ليه؟"
"آدم افتح. أنا عمك."
راح فتح واستغرب عمه جايله بالليل كدا. "لا وبيتلفت وراه؟ خير ي عمو؟ في حاجة؟"
"اه. ادخل. إحنا لازم نتكلم."
"اتفضل ي عمو. خير؟ إيه الموضوع اللي ما يخليكش تستنى للصبح عشان تكلمني فيه؟"
"أنا سمعت كل حوارك مع عهد ي آدم. انت ناوي على إيه؟ أنا عارف عهد غلطانة بس هي برضو فاقدة الذاكرة."
"آه ي عمي فاقدة الذاكرة، لكن مش فاقدة الإحساس بيا. أي قلبها كمان رافض يعترف بحبي. أنا بعمل كل حاجة عشان أرضيها وتكون مبسوطة. أنا مستعد أضحي بحياتي عشانها، لكن متوصلش لخيانه. أنا كنت براقبها وبشوفها بتتكلم مع اللي اسمه زين دا في الجامعة عشان كدا راقبته وزرعت كاميرات في شقته اللي بيستخدمها عشان يجرجر فيها البنات. وتعرف إن عهد كانت هتبقى واحدة منهم."
وبدأ آدم يتهته في الكلام وعيونه تتملي دموع.
"عهد رافضة ي عمي إن الذاكرة ترجع لها. بقالنا أكتر من شهر. هي حتى مبتحاولش. دي طلعت ما أخدتش ولا مرة الحبوب المنشطة للذاكرة اللي الدكتور كاتبهاله."
حضن آدم وطبطب عليه وقاله: "أنا معاك يابني في أي حاجة انت ناوي تعملها. وعندي ليك فكرة. اكتب كتابك على عهد آخر النهار والفرح الخمس. وخدها ربّيها من أول وجديد على إيدك ورجع لها الذاكرة واحدة واحدة. والكلب اللي اسمه زين دا خده على مخزن الصحراوي وربّيه. بعدين دبرله أي سفرية برا مصر وغوّره من حياتكوا."
"أنا ناوي على كدا فعلًا. أنا عمري ما هسيب عهد لحد غيري. بس لازم تتربى على الخيانة اللي عملتها في حقنا. وإزاي بتعند على العلاج عشان متفتكرش."
باااااك.
"هو أخد القرار الصح ي محمد. لازم يكتب على عهد. يلا عشان نجهز كل حاجة. وإنتي ي نوجا، أنا وهاجر ادخلوا مع الخدم المطبخ وعرفوهم هيجهزوا أكل إيه للضيوف. وانت ي أحمد وانت ي محمد تعالوا نكلم الضيوف وشركة تنظيم الحفلات. وإنتي ي ياسمين خدي لارا واطلعوا عند عهد جهزوها لكتب الكتاب واجهزوا انتوا كمان. هنعمل خطوبتكوا مع كتب كتاب عهد وآدم."
الكل طلع وكل الترتيبات بتم في سرعة شديدة. والبنات لبسوا وظبطوا الميكاب. وجه دور عهد اللي واقفة مصدومة ومش مستوعبة أي حاجة بتحصل حواليها.
"عهد.. عهد ردي عليا."
"في إيه ي لارا؟"
"بقالي ساعة بنادي عليكي. لازم تلبسي. باقي ساعة على كتب الكتاب وخطوبتي أنا ومراد وأحمد وياسمين."
"بجد؟ خطوبتكم النهاردة؟" وراحت حضنت ياسمين ولارا سوا وعيطت.
"في إيه ي عهد؟ ما انتي كمان كتب كتابك على آدم النهاردة."
"بس أنا بحب زين مش آدم. ليه عاوزين يجوزوني بالغصب؟"
مسكت إيد عهد وقعدتها وبدأت تتكلم: "عهد ي حبيبتي، انتي عمرك ما حبيتي غير آدم. انتي بتحبيه من زمان وكان مفروض كتب كتابك عليه بعد قصة حب طويلة يوم اللي وقعتي فيه وفقدتي الذاكرة."
"إنتي بتقولي إيه ي ياسمين؟ مستحيل! آدم دا يعرف يحب اللي يضربني بالشكل دا؟ مستحيل يكون بيحبني. ويمكن ربنا خلاني أفقد الذاكرة عشان متجوزش إنسان قاسي زيه."
"آدم أحن شخص في الكون. وإنتي اللي كنتي بتعترفي بكدا. ولي متقوليش ضربه ليكي بدافع غيرة شديدة وحب ليكي. لما يشوف حبيبته بتحب واحد تاني، ممكن يعمل أكتر من كدا. آه آدم عصبي أحيانًا، بس مفيش في حنيته ولا طيبة قلبه. ومحبش في حياته قدك ولا هيحب. ويلا قومي نلبسك عشان المأذون على وصول."
عهد قامت لبست الفستان الأبيض اللي اختارته هي وآدم. ولقيت نفسها بتطلع الحجاب وتلفه مع إنها مش محجبة. واستغربت هي ليه عملت كدا؟ بس كملت. والبنات لبسوا الحجاب هما كمان وحطوا لعهد ميكاب وكانوا شبه الحوريات. عهد فضلت تبص لنفسها في المراية. ويظهر في دماغها خيالات سواد للحظة زي دي، بس نفضت الفكرة من دماغها.
وخرجوا بعد ما والدها دخل واخدها عشان تمضي عند المأذون. عهد أول ما نزلت على السلم وشافت الديكورات وآدم اللي مش شايل عينه من عليها ولا لحظة. بدأت الخيالات تزيد وجالها صداع شديد. شوية شوية بدأ يوضح أمور. وشافت في خيالها آدم وهو بيختار البدلة. فجأة فاقت على صوت آدم وهو بيقولها تقرب عشان تمضي على عقد الجواز.
ومضت. والبنات لبسوا الدبل. وكل دا عهد مش قادرة تسيطر على دماغها. فجأة ندهت على آدم بصوت ضعيف ووقعت.
"آدم الحقني." ووقعت.
جري عليها وبدأ ينده باسمها بخوف ولهفة.
"عهد حبيبتي فوقي! إيه اللي حصل؟ حد يتصل بالدكتور بسرعة."
رواية عندما تلتقي العيون الفصل السابع عشر 17 - بقلم نجوى ابراهيم
الماذون... بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير.
آدم... بص لعهد بخبث وقالها: مبروك يا عروسة الجحيم اللي دخلتيه.
عهد بصتله وسكتت.
آدم راح يسلم على المعازيم اللي بيباركوا له.
عهد فضلت تيجي قدامها الخيالات السودا اللي بتشوفها، وبدأ الصداع جامد في دماغها والرؤية بدأت تتشوش. حست إن دماغها هتنفجر. فجأة نادت على آدم بضعف ووقعت.
آدم... بص عليها بذهول وجري في ثواني عليه. بدأ يفوق فيها بخوف ولهفة: عهد حبيبتي فوقي. إيه اللي حصل؟ حد يكلم دكتور بسرعة.
شالها وطلعها أوضته. بعد شوية وقت الدكتور دخل وفحصها وقال:
الدكتور... هي عرضت نفسها لإجهاد شديد في التفكير، وده اللي وصلها للإغماء. من الواضح إن ذاكرتها بدأت تعرض لها مشاهد قديمة ليكوا، بس الأشخاص مش واضحين. وهي فضلت تضغط على نفسها عشان تفتكر. أنا هكتب لها على شوية مهدئات ومطلوب منها الراحة في السرير، وتحاولوا بمواقف كويسة تفكرواها من غير ضغط على دماغها.
آدم... تمام يا دكتور، إحنا متشكرين لحضرتك. اتفضل معايا.
مشي معاه ووصله. بعدين رجع لعهد وطلب يسيبوهم لوحدهم. وفعلاً، الكل مشي وفضل عهد وآدم لوحدهم.
آدم... أنا مش عارف يا عهد إحنا ليه حصل معانا كل ده، بس واثق إن ربنا كاتبلنا الأفضل. أنا هحاول أرجع لك ذاكرتك، بس مش عارف هسامحك على خيانتك ولا لأ. كل اللي أعرفه إن عمري ما هسيبك تروحي لغيري مهما كلفني الأمر. إنتي ليا لوحدي وأنا بحبك إنتي وبس، ويستحيل أحب غيرك.
عهد... بدأت تفوق. آدم أنت فين؟ ليه سبتني ومشيت؟ أنا استنيتك كتير، إنت ليه مرجعتش؟ ونامت تاني.
آدم.. مسك إيديها وباس عليها: أنا جنبك يا حبيبتي ومستحيل أسيبك. أنا هنا عشانك يا عهد.
عهد... فجأة فاقت وفتحت عيونها وراحت حاضنة آدم وبدأت تعيط. آدم إيه اللي حصل؟ أنا دماغي بتوجعني أوي ومش عارفة افتكر حاجة. ساعدني، أنا حاسة بصداع رهيب.
آدم... ملس على شعرها وبدأ يهديها وأدلها برشام صداع. واخدها في حضنه وبدأ يتكلم: اللي حصل يا عهد إنك فقدتي الذاكرة يوم كتب كتابنا ودخلتي المستشفى تسع أيام. وبعدها اكتشفنا إنك رجعتي لعمر 19 سنة ودخلتي الجامعة تاني. بس إحنا اتجوزنا حالياً، اتكتب كتابنا النهاردة.
عهد مكنتش معاه أصلاً لأنها نامت من المسكن ومسمعتش أي حاجة من اللي آدم قالها.
آدم باس على راسها وسابها وخرج وهو بيفكر هيعمل إيه عشان يرجع لها الذاكرة.
عهد فاقت وبدأت تنده على لارا وياسمين. وطلعولها وعهد قالت لهم: إيه اللي حصل وفين آدم؟
ياسمين قالت لها: آدم تحت، وإنهاردة كان كتب كتابكم.
عهد فرحت جداً وقامت تنطط عشان اتجوزت آدم حبيبها.
لارا بصتلها باستغراب وقالت لها: هو إنتي ذاكرتك رجعت يا عهد؟
عهد.. أيوا يا لارا ذاكرتي رجعت. أنا عايزة أشوف آدم.
ونزلوا التلاتة. وأول ما عهد لمحت آدم جريت عليه وحضنته.
آدم... استغرب من فعل عهد، بس حضنها جامد وكأنه أول مرة يشوفها. بس بعدها عنها وسألها: إنتي رجعتلك الذاكرة إمتى؟
عهد... بصتله بحب وقالت: أنا رجعتلي من ساعة ما كتبنا الكتاب. لما وقعت فضلت حاجات كتير تروح وتيجي قدامي، بس مش عارفة إيه دي. بس افتكرت، إنت مش مبسوط يا آدم؟
آدم... بص لها بحب: إزاي مش مبسوط؟ أنا أسعد واحد في الدنيا دلوقتي. وحضنها جامد.
العيلة كلها كانت فرحانة ومبسوطة إن عهد رجعتلها الذاكرة، وكلهم بدأوا يحضنوها. وآدم قرر يعمل حفلة بمناسبة إن عهد رجعتلها الذاكرة وبمناسبة كتب كتابهم. وكله كان معاه في الفكرة دي، بس قرروا يعملوها في آخر الأسبوع لما عهد تخف خالص.
آدم أخد عهد وقرروا يخرجوا شوية ويوريها الهدية اللي جايبها لها. ركبوا العربية وبدأوا يتحركوا.
عهد.... بحماس: آدم هتوديني فين؟ أنا عايزة أروح الملاهي، وبعدين وريني المفاجأة براحتك.
آدم.... مسك إيديها بحب وقال لها: عيون آدم وقلب آدم. إنتي تأمري وأنا أنفذ. وغير اتجاه العربية للملاهي.
آدم وعهد وصلوا الملاهي، وعهد نزلت جري. وكان آدم فضي الملاهي كلها عشان هي تلعب براحتها ومحدش يبص عليها.
عهد... آدم أنا عايزة أدخل بيت الرعب.
آدم... ما تبلشي يا عهد، إنتي بتخافي من خيالك.
عهد... لا طبعاً، أنا استرونج انديبندنت ومان.
آدم... ماشي، يلا ندخل بيت الرعب. ودخلوا. وعهد بدأت تشوف حاجات مرعبة جداً وبدأت تصرخ، وآدم يضحك عليها ويقول لها: مش كنتي استرونج انديبندنت ومان ومعرفش إيه، بتصرخي ليه دلوقتي؟
عهد... لا والنبي، أنا خوافة وجبانة، بس خرجني من هنا. وفعلاً آدم خرجها.
آدم... ها، هتقولي سترونج تاني؟ يا جبانة. وضربها على قفاها وطلع يجري، وعهد طلعت تجري وراه.
عهد.... والله ما هسيبك يا آدم، خد هنااا. نفسي اتقطع من الجري، وبدأت تمثل إنها تعبت.
آدم... بص عليها وجه جري: عهد حبيبتي، إنتي كويسة؟ فيكي إيه؟ نروح للدكتور؟
عهد... مسكت وراحت متعلقة في رقبته: بقى أنا تضربني يا آدم يا كلب؟ والله ما هسيبك. وعضته في خده.
آدم.... اااااه يا بنت العضاضة. وكملوا جري ورا بعض. وركبوا كل الألعاب، وآدم جاب لها آيس كريم وبوب كورن. وبعدين ركبوا العربية عشان يوريها المفاجأة.
عهد.. تعرف يا آدم إن النهاردة أجمل يوم في حياتي، وبجد اتبسطت من قلبي.
آدم... يا روحي، بإذن الله كل أيامك هتكون جميلة معايا. هنلف العالم سوا وهخلي كل يوم أسعد من اللي قبله. أنا اللي النهاردة أسعد يوم في عمري، لأن البنت اللي عشت عمري كله بحبها، أخيراً اتكتبت على اسمي وبقت مراتي حبيبتي.
عهد..... أنا بحبك أوي يا آدم، حقيقي إنت أحلى حاجة في عمري كله.
آدم... مسك إيديها باس عليها وقال لها: وأنا بعشقك يا روح آدم.
روح لمكان تاني.
مراد... لولو قلبي وحياتي، واللي أخيراً اتخطبنا وهنتجوز وهتكوني معايا في بيتي وفي حضني.
لارا... والله يا مراد ما مصدقة، أنا بحبك أوي بجد.
مراد... تيجي نخرج نتعشى سوا وناخد البت ياسمين والواد أحمد معانا ونتفسح شوية.
لارا.... دا أنا مش لسه هتناقش، أنا طلعت ولبست أصلاً. يااااسمين بت ي ياسمين، يلا يا ياسو هنخررررج. وطلعت جري على السلم.
مراد ممسكش نفسه من الضحك عليها. مجنونة والله، بس بموت فيه. لما أطلع ألبس وأشوف أحمد فين.
مراد راح على أوضة أحمد ولقاه نااايم. مراد حب يخضه.
مراد... بأعلى صوته: احممممممممممممد اصحي يلا، حريقة!
أحمد.... إيه؟ فين؟ مين؟ النار؟ طفوها.
مراد.... وقع على الأرض من الضحك.
أحمد... والله ما هسيبك. وقام وراه جري.
مراد جري بكل سرعة ونزل السلم واستخبى في محمود والد عهد: الحقني ي عمو منه، أنا مش حمل كف. بص ي عمو بيبصلي إزاي؟ هياكلني.
محمود... بضحك: إيه بس فهموني؟
أحمد... بغضب: ينفع يا عمو يصحيني على خضة ويقولي البيت بيولع؟ دا أنا قلبي كان هيقف.
مراد.... بهزر يا رمضان، إيه؟ إنت مبتهزرش؟
أحمد... لا يا خويا، مبتهزرش ومش هسيبك برضو.
محمود.... خلاص يا أحمد، سامحه عشان خاطري. أنا وانت ي مراد اعتذر لأحمد يلا.
مراد... خلاص يا أبو حميد، مكنتش أقصد والله. ويلا اطلع البس عشان خارجين مع لارا وياسمين. دا بعد إذنك طبعاً يا عمو.
محمود... اخرجوا يا ابني واتفسحوا، دا حقكم. ربنا يسعد أوقاتكم يا رب. وسابهم ودخل المكتب لمحمد أخوه.
مراد وأحمد طلعوا لبسوا والبنات جهزوا، وأخدهم ونزلوا. راحوا على المطعم بتاع لارا، دا مطعم لارا فتحته كمشروع بعد ما باباها اتوفى وبقى ليها أكبر سلسلة مطاعم في التجمع.
في مكان تاني خالص وصلوا آدم وعهد للمكان المقصود. وعهد نزلت وآدم غطى عيونها بإيده. وأول ما شال إيده عهد شافت صدمة كبيرة بالنسبالها.
ياترى عهد شافت إيه؟
وياترى السعادة هتدوم بينهم ولا في حزن ومشاكل تاني؟
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نجوى ابراهيم
محمود.... خلاص يا أحمد، سامحه عشان خاطري. أنا وأنت يا مراد اعتذر لأحمد. يلا.
مراد... خلاص يا أبو حميد، مكنتش أقصد. والله. يلا اطلع البس عشان خارجين مع لارا وياسمين. دا بعد إذنك طبعًا يا عمو.
محمود... اخرجوا يا ابني واتفسحوا، دا حقكم. ربنا يسعد أوقاتكم يا رب.
وسابهم ودخل المكتب لمحمد أخوه.
مراد وأحمد طلعوا لبسوا، والبنات جهزوا. وأخدهم ونزلوا. راحوا على المطعم بتاع لارا. دا مطعم لارا فتحته كمشروع بعد ما باباها اتوفى، وبقى ليها أكبر سلسلة مطاعم في التجمع.
في مكان تاني خالص. وصلوا آدم وعهد للمكان المقصود. وعهد نزلت. وآدم غطى عيونها بإيده. وأول ما شال إيده، عهد شافت صدمة كبيرة بالنسبالها.
ياترى عهد شافت إيه؟ وياترى السعادة هتدوم بينهم ولا في حزن ومشاكل تاني؟