كانت تجلس قلقة وبشدة، كانت تخشى أن ترسب مع أنها فعلت كل ما بوسعها، ولكن أمها لا ترحمها مطلقًا. تنتظر نتيجة الترم الأول للعام الجامعي، فستظهر اليوم. الأم مديحة بسخرية: قاعدة كدة ليه؟ قومي اعملي حاجة بدل ما أنتي فاشلة في كل حاجة. عالله بس متجيبيش تقدير النهارده. سها بخوف: حاضر، هقوم أشوف حاجة. الأم بغضب: غوري من وشي. سها تتجه سريعا إلى المطبخ لفعل ما يجب فعله، وهي تدعو ربها أن تحصل على تقدير كويس لإرضاء والدتها.
الأم مديحة وهي تجلس في الصالون. يرن هاتف سها. الأم ترد: الو، مين معايا؟ صديقة سها: أنا صحبة سها، هي فين؟ الأم: ليه عاوزاها في إيه؟ عملت مصيبة؟ ما أنا عارفاها، فاشلة في كل حاجة. صديقة سها بقلق: لا ابدا يا طنط، كنت هقولها تدخل على اللينك عشان النتيجة ظهرت. الأم بنداء عالٍ: يا بنت يا سها تعالي يبنت شوفي سقطتي ولا! صديقة سها: طيب، هقفل أنا بقي. وتقول في نفسها: ياربي إيه الأم دي، ربنا يعينك ويقويك يا سها.
سها بخوف: استر يارب. الأم بصوت عالٍ: خلصي كل دا، في رقم قومي. سها بخوف: خلصت. تأخذ الأم الهاتف رغما عنها وتقول: وريني يا فاشلة. ثم تنظر لتري أنها حصلت على تقدير الجيد جدا. الأم بصوت عالٍ: التقدير دا بس يا فاشلة؟ أنا قولت هتتعدل بعد الثانوية وتجيب تقدير كويس. أما لا، بنتي أنا بس اللي فاشلة، أكيد بنت سميحة دلوقتي جابت امتياز، أووومال محظوظة زيي أمها. كان الأب سعيدًا عائدًا من الشغل، واستمع إلى كلام زوجته.
الأب: فيه إيه؟ معليه صوتك ليه؟ الأم: تعالى شوف بنتك الفاشلة جايبة جيد جدا بس. ربيها البنت دي. سها بعياط: والله يا بابا عملت اللي عليا، أعمل إيه تاني؟ الأب بحنان: بس متعيطيش يا قلبي، ألف ألف مبروك يا حبيبتي، إن شاء الله ربنا يعوضك وتحققي كل اللي بتحلمي بيه. الأم بغضب: أجيب شجرة واتنين ليمون، هي حنيتك دي اللي ضيعتها.
الأب بغضب أكبر: بصي، أولا صوتك لو عالي عليا تاني هطلقك. ثانيا، مليكيش دعوة بالبنت وأنا فرحان بيها أوي. يالا يا سها ادخلي أوضتك عشان أنا في كلام تاني ليا مع مامتك. سها: حاضر يا بابا. ثم تغلق الباب على نفسها في غرفتها وتترك للدموع مجرى مسيرها، وهي تلعن في مي وظهورها في حياتها، كرهتها بشدة لمقارنة أمها لها بمي. بعد إنهاء المكالمة بين دينا وأصدقائها. إبراهيم: بقولك إيه يا دندون.
دينا بضحك: طالما قال دندون يبقي في مصلحة، أشجيني يا عباس. إبراهيم بغيظ: احترمي نفسك، كل شوية تجيب في سيرة واحد أدامي. دينا: حاضر، ماشي، يالا سلامو عليكم. إبراهيم: استنى هنا. دينا: يا بابا خلص، ورايا أعمال كتيرة، أنت متعرفش أنا مشغولة إزاي. إبراهيم بصدمة: أنتي؟ لا دا أنا هجن رسمي منك. المهم هي، احم احم، هي صحبتك سمر. دينا بضحك: ماله يا خلبوص.
إبراهيم بغيظ: استنى أكمل، وبعدين احترمي نفسك، المرة الجاية هتلاقي قلم على وشك. المهم هو والدها شغال إيه؟ أسها كاملا إيه؟ ووالدتها وإخواتها وأعمامها وكله. دينا: حيلك حيلك، براحة عليا، هقولك. اسمها سمر. والدها شغال سمسار، ووالدتها مدرسة. وليها أخ واخت. ومعرفش حاجة تاني. ثم تقول دينا بصدمة: إيه ده؟ أنت أخدتني على خيانة ولا إيه؟ أنت بتسأل على صحبتي ليه؟ الأم منار وهي تتجه نحو دينا: فيه بنت محترمة تمسك أخوها كده؟
وبعدين إنتي مالك؟ يالا على أوضتك. إبراهيم يضحك: أحسن، ههه. دينا بغيظ: ناس رخمين أوي والله، ماشي، مش هقولك حاجة تاني. الأم منار بصوت عالٍ: ديناااا على أوضتك. الأم منار لإبراهيم: ها، قولي يا حبيبي، بتسأل ليه؟ عجبتك ولا إيه؟ أنت شوفتها إزاي؟ إبراهيم: براحة يا ست الكل، أنا بسأل بس. لما قلبي يختار واحدة هقولك، أول واحدة والله. الأم منار: يعني مش مخبي حاجة؟ إبراهيم بصدق: أبدا.
الأم منار: هصدقك، بس عاوزة أفرح بيك قريب يا حبيبي، عشان خاطري، يمكن أموت ولا حاجة. إبراهيم: بعد الشر عليكي يا ست الكل. لو قولتي كده تاني هزعل منك والله. على فكرة، إنتي كل شوية تقوليها ليه؟ مخبي علينا إيه؟ الأم منار بتوتر: ها، لا مفيش حاجة يا حبيبي. هروح أكمل الأكل. إبراهيم يظل يفكر لأن أمها اختلفت كثيرا، ويقول: جسمها خاسس جدا، كل فترة تخس أوي، وكمان حاسس إنها بتاخد دواء كتير. أنا لازم أعرف فيه إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!