الفصل 6 | من 6 فصل

رواية عندما يعشق الدياب الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
30
كلمة
1,455
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عاد دياب من حضنها ليجدها نائمة، ابتسم على منظرها وعدّلها على الفراش وهو يدقق في ملامحها الهادئة. أعاد شعرها الذي نزل على وجهها، ثم مال ليقبلها بهدوء. ابتعد عنها بتوتر، وتعدّل لينام. في اليوم التالي، استيقظت شمس تشعر بثقل عليها وأنفاس ساخنة في عنقها. نظرت بجانبها لتجد دياب يدفن وجهه في عنقها ولفّ يده حول خصرها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره بخفة.

"مش عارفة أخد منك موقف. أنا عارفة إنك معاك حق، اللي بتعمله ده الحرمان وحش وأكتر، لو كانت الأم بتدفن وجهها في حضنه. أنا عايزة أبقى هنا في قلبك طول العمر، مهما تعمل هفضل شايفاك كويس. كفاية اللي عملته معايا، مش عارفة أنا بتلخبط ليه وبحس بحاجات كتير وأنا معاك. شكلي هبدأ أحب فعلاً، الحب طلع حلو، بس طول ما هو من طرف واحد ما بيكملش." ضمها إليه وهو ما زال مغمض العينين. "ومين قالك إنه من طرف واحد؟

خجلت شمس بشدة لسماعه حديثها. "أنت صاحي؟ "عشان أسمع كلامك." "أنا آسفة، مقصدتش حاجة." فجأة، أصبح دياب فوقيها، نظر في عينيها وهو مسحور. "الحب مش بإيدينا. أنا فكرت امبارح في كلامك اللي قلتيه، وفعلاً طلع معاكي حق. شمس، تقبلي تكملي معايا؟ أنا عارف إن الموضوع صعب عليكي بعد اللي أنا عملته، بس هسيبك تفكري براحتك. أنا مش عايزك تتسرعي في قرارك، وخذي كل وقتك."

طرقها وقام، ودخل المرحاض ليبدل ملابسه. خرج، وكانت شمس قد ارتدت ملابسها ونزلت. في الأسفل، دخلت المطبخ وبدأت في طهي الطعام. انتهت في الوقت المحدد، ووضعت الطعام على السفرة. نزل الجد، وقرب على السفرة وجلس. "صباح الخير." "صباح النور. أمال فين دياب؟ لسه منزلش؟ "بيلبس ونازل... اهو نزل." نزل فارس ودياب. قرب دياب على شمس وقبلها أمام الجميع. "معلش مش هقدر أفطر لأني اتأخرت على الشغل." خجلت شمس من فعله أمامهم. طرقها دياب وذهب.

"شمس، وجهها في الأرض. "حضرتك محتاج حاجة تانية؟ "لا يا بنتي، اقعدي افطري." جلست شمس وتناولت الطعام بهدوء. قامت بعد انتهائهم، وغسلت الصحون، وأحضرت القهوة ودخلت مكتب الجد. "اتفضل القهوة." "كنت عايز أوريكي حاجة." ضمت حاجبيها باستغراب وهزت رأسها بالموافقة. قام الجد وخرج من الغرفة، وشمس خلفه. خرج من المنزل وسار في الجنينة وهي تتبعه. وقف أمام غرفة في آخر الجنينة.

"هسيبك تدخلي لوحدك، وأنا هشرب القهوة. بس تخلصي قبل ما دياب يجي، لأنه مش بيحب أي حد يدخل هنا غيره." "هي إيه الأوضة دي؟ "دي بتاعة دياب، كل حاجة بيحبها حططها هنا. بناها هو ومامته، عشان كده مش بيحب حد يدخلها. وأنتي دلوقتي بقيتي مراته، يعني انتوا الاتنين بقيته إنسان واحد، مش اتنين. هسيبك أنا لغاية أما تخلصي."

الجد مشى. قربت شمس على الغرفة، فتحت الباب ودخلت. نظرت للمكان بتعجب. قربت على النور وفتحته. نظرت لكل حاجة في الغرفة بدقة، اللوحات والألوان، الحائط اللي من خشب. قربت على إحدى اللوحات اللي على الأرض، ووجدت صورة لسيدة تشبه دياب. عرفت على الفور أنها والدته. قربت على لوحة كانت لسه مرسومة، مغطاة بقماشة، يبان منها طرف شعرها. قربت عليها وسحبت القماشة. ابتسمت عندما وجدت نفسها في اللوحة. نظرت للكلمة المكتوبة على الرسمة.

"كنت أعيش طول العمر في عتمة الليل، لعندما أتيتي إلى حياتي لتشرق الشمس وتنير عتمتي." ضحكت شمس بسعادة. شافت دفتر، فتحته وبدأت تقرأ تفاصيل حياته عند الطفولة. مر الوقت كالبرق عليها، لم تأخذ بالها أن الليل قد أتى. أنهت المذكرة، رفعت رأسها بتعب، وجدت الليل قد أتى. قامت بسرعة، ووضعت كل شيء مكانه. وهي ماشية، خبطت في التربيزة، فعلبة كانت فيها لون وقعت على الأرض. مالت لتجيبها، وقامت.

لفّت، فتصدمت في دياب، والعلبة انفتحت واللون انسكب عليه. شهقت شمس ووضعت اللون على الطربيزة ومسكت قميص دياب. "أنا آسفة، معرفش إنك ورايا. أنا كنت بنضف المكان، مكنتش أعرف إنه بتاعك." "بس اهدي، خلاص حصل خير." "القميص بتاعك اتبهدل." "عادي، ولا يهمك، هغيره." "بجد، أنا آسفة." قرب عليها بخطوات هادئة. شمس بلعت ريقها بخوف ورجعت للخلف. حصرها في الحائط. "دياب... ابعد." "أنتي مين اللي عرفك مكان الأوضة؟ وعرفتي منين إنه بتاعي؟

"مـ... محدش، أنا اللي عرفتها بنفسي." نظر لعيونها الواسعة العسلية الفاتحة، ورمشها الكثيف، خدها الأحمر من الخجل. مال بوجهه ليستنشق رائحتها. "الياسمين." شمس بتوتر وهي تحاول إبعاده عنها. "دياب." "اممم." "ابعد، حد يشوفنا." دفن وجهه في عنقها. "أنتي مراتي." غمضت عينيها براحة وهي في حضنه. قبل وجنتها وبعد. "جدي اللي عرفك المكان." نظرت لعينه بتوهان. "مامتك كانت شبهك أوي، نفس عينيك الرمادي. عينيك، عينيك جميلة أوي."

"أقدر أقول إنك بتتغزلي فيهم؟ "لا لا، مقصدش. قصدي إن لون عين مامتك جميلة أوي، هو ده اللي أقصد. عن إذنك، أنا لازم أدخل البيت، لسه معملتش الأكل." "شكلك هنا من بدري أوي. جدي كلم سنية، وهي جت حضرت كل حاجة." "أكيد جاي جعان، يلا نروح علشان أنا برضه جعانة." "ومين قالك إني جعان؟ لا يا ستي مش جعان. أنا جعان أه، بس حاجة تانية." أقرب عليها أوي. توترت شمس من قربه. الباب طُرق. دفعته شمس بسرعة وقربت على الباب، فتحته.

"البيه الكبير مستني حضرتك على العشاء." دياب بضيق من الداخل. "روحي انتي، وإحنا جايين وراكي." سارة شمس بسرعة، وخلفها دياب. دخلت البيت، قربت على السفرة وجلست. دخل دياب، ابتسم الجد، ودخل. قرب عليهم وجلس بجانب شمس، وبدأوا في تناول الطعام. بعد انتهائهم، أتى لدياب هاتف. عمل... شمس صعدت إلى الأعلى، دخلت الغرفة وأغلقت الباب. قربت على الفراش وجلست وهي تفكر في شيء ما. أنهت دياب الهاتف في الخارج، دخل لم يجد شمس. "هي فين؟

"طلعت من بدري." هز رأسه وصعد الدرج. دخل الغرفة، وجد النور مغلق. فتحه، وقفل الباب، وجدها تحتضنه من الخلف. أغلق عينيه وهو يستنشق رائحتها بعشق. مسك يدها ولفها إليه. نظر إليها بتفحص، فهي كانت ترتدي فستان ستان بحمالات قصيرة. توترت شمس من نظراته. "أنا موافقة، موافقة أكمل معاك بقيت حياتي." ابتسم دياب بحب وحملها، وقرب على الفراش، وضعها بحب، وقرب عليها. دفن وجهه في عنقها...

بعد سنة، استيقظت من النوم على رائحة عطره. تعدلت وأخذت وضع الجلوس. "أنت رايح فين على الصبح بدري كده؟ أنت بتخـ... وني صح؟ أغلق عينيه بضيق. "هي كانت جوازة نكد من أولها، أنا مش مستغرب." "أنت بتقول إيه؟ قرب عليها وجلس على الفراش. "بقول أنتي هتولدي امتى؟ "لا، ده لسه بدري، فاضل تلات شهور." "يا لسه تلات شهور! تلات شهور كتير، كتير أوي." قربت عليه وهي مغمضة. جلست على قدمه ودفنت وجهها فيه. "راحتك. راحتك حلوة أوي."

"شمس، أنا عايز أمشي، ورايا شغل." "لا، خليك. أنا عايزة أبقى في حضنك النهاردة." ابتسم دياب عليها وضمه إليه بحب، وهو يدفن وجهه في عنقها بعشق...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...