بنتك هتتجوزني وبكره كتب الكتاب. "انت بتقول إيه يا فهد، انت اتجننت؟ "دا مش جنان، بالعكس دا أنا بحميها." أدهم جري عليه عشان يضربه: "أنا لا يمكن أجوز أختي ليك." "لا هتتجوزني والمأذون هييجي بكرة، ولو حد فيكوا اعترض ف هتشوفوا وش تاني مش هيعجبكوا." أسيا كانت دخلت البيت وسمعت آخر بوقين. "هتعمل إيه يعني ها؟ وأنت إيه اللي جابك أصلاً؟ "أتوقع إنك تجهزي نفسك من دلوقتي يا عروسة." وأخد بعضه ومشي.
علاء أبو أسيا وقع من طوله وودوه للمستشفى. أسيا بلهفة: "مال بابا يا دكتور؟ الدكتور: "هو مريض قلب وحالته اتدهورت، هيتطر يقعد في المستشفى لحد ما حالته تستقر." أسيا قعدت على كرسي وحطت إيديها على وشها وبدأت تعيط. وليد جه جري: "أسيا مالك يا حببتي، في إيه؟ ليه عمي في المستشفى؟ أسيا بصت لأخوها: "ليه اتصلت بيه وقولتله؟ "اتصل بيا عشان يطمن عليكي و... "كنت عاوزاني معرفش إن عمي في المستشفى؟ "كنت عاوزاك متعرفش ليه؟
بابا حالته اتدهورت." "فهد صح؟ "مين غيره، جايب لنا المشاكل." أسيا طلعت برا المستشفى ووليد وقف مع أدهم. فهد نصار، أكبر لواء في المخابرات، 35 سنة، شعره بني وعيونه عسلية، وعنده طبقة حسن، عضلاته بارزة وعصبي جداً. أسيا علاء الدمنهوري، 27 سنة، شعرها أسود وعينيها سودا، عندها شوية نمش على خدودها وبشرتها بيضة، بتشتغل دكتورة، مرتبطة بوليد وبتحبه جداً، وهو كمان بيحبها. بس هل هيتغير شيء من حبهم ده؟
تاني يوم جه، وأسيا راحت المستشفى تشوف باباها وإخوها في الشغل. أسيا فتحت باب الأوضة ملقتش باباها، وسألت الممرضين وقالولها إن فيه شخص جه أخده. "إزاي يخرج من المستشفى بدون موافقة حد مننا؟ إيه المهزلة دي؟ الدكتور: "صدقيني يادكتورة مش مهزلة، بس زي ما بتقولي، جه أخده غصب، وهو كان من المخابرات وقال إنه قريبك." أسيا طلعت برا المستشفى وهي متنرفزة. معقولة يكون فهد؟
فجأة لاقت تليفونها بيرن: "أهلاً دكتورة أسيا، إيه أخبارك النهارده؟ "بابا فين يا فهد؟ "كويس جداً." أسيا بزعيق: "وديت بابا فين يا فهد؟ "تؤتؤ تؤ، صوتك بيعلى وأنا مش بحب الصوت العالي. أبوكي في بيت الغابة، تعالي يلا مستنيكي يا حببتي." أسيا ركبت عربيتها وطلعت جري على بيت الغابة. طلعت من عربيتها، مشيت لحد البيت. وبصت من الشباك لاقت بابا على السرير وست رجالة رافعين عليه المسدس، وفهد واقف على جنب.
تبع نظراتها، أسيا حطت إيديها على بوقها وانهارت عياط وطلعت تجري. فهد أول ما شافها طلع وراها يجري هو وبقية رجاله، ومسكها من إيديها شدها ليه. "حرام عليك بابا... "هيبقى كويس لو اتجوزتيني، هحميكي صدقيني، هتشيلي اسمي." "أيوه بس أنا... "بس إيه؟ النهارده المأذون جاي، هاجي آخدك من إيدك أوصلك بإيدي لحد القاعة. أي شيء هتعمليه كده أو كده هيكون أبوكي عند ربه، انتي فاهمة؟ عضته أسيا في دراعه وجريت تاني، وهو جري وراها لحد ما
وقفها ورفع عليها المسدس: "الظاهر الذوق مبينفعش، عايزة تعيشي انتي وأبوكي يبقى لازم تبقي مراتي وتشيلي اسمي، مفهوم؟ أسيا غمضت عينيها بوجع وهزت راسها بماشي. ومشت. آخر النهار كلمت أخوها على اللي حصل، ووليد كمان، والتلاتة اتفقوا، وأسيا هتخرج برا مصر. "طب وبابا؟ "متقلقيش، أنا هتولى مسئوليته." كل ده ووليد ميعرفش فهد بيهدد أسيا ليه. محدش فيهم قاله إنه عاوز يتجوزها غصب.
أسيا حضرت شنطتها، وأول ما اتأكدت إن باباها في أمان خرجت، ومركبتش عربيتها، ركبت تاكسي. ولاقيت موبايلها بيرن. "أوعي تتحركي خطوة واحدة، رجالتي كلهم حواليكي." أسيا طلعت من التاكسي: "إنت كداب! " ومشيت. "متأكدة تمام؟ بصي لشباك البيت الخشبي اللي قدامك ولجنينته وجمب أشجار البيت... ها شوفتيهم؟ كل دول مستنيين مني جملة واحدة بس ويخلصوا عليكي، حتى التاكسي كمان من رجالي." أسيا بصت للتاكسي اللي فتحلها الباب عشان تدخل.
"اتفضلي ادخلي التاكسي، وياريت تقولي لعشيقك اللي اسمه وليد أنا أبقى مين، ومش أنا اللي يتضحك عليا، هو حالياً معايا ولو عاوزاه يفضل عايش يبقى ترجعي بيتك زي القمورة وتلبسي الفستان اللي جايبهولك وتحضري نفسك، لأن باقي ساعتين بالظبط. يلا يا عروسة، سلام." أسيا ركبت التاكسي ورمت التلفون على الكرسي وقعدت تعيط. رجعت البيت ملقتش أخوها، ولاقت ورقة مكتوب فيها: "كله هيبقى في أمان من بعد كتب الكتاب."
لبست الفستان وسابت شعرها وحطت ميكب خفيف، وهي من جوه بتتقطع. فهد اتصل بيها. "أنا تحت، انزلي، الكل مستني يشوف مين هيه سعيدة الحظ اللي هتبقى مرات فهد نصار." "ربنا ياخدك." "يلا مفيش وقت يا دكتورة، أنا عزمت كل صحابك." أسيا وفهد دخلوا القاعة وهما ماسكين إيدين بعض. "اتفضلوا، اتفضلوا، ألف مبروك." المأذون: "بارك الله لكما وجمع بينكما في خير، ألف مبروك." فهد مال على ودن أسيا: "ألف مبروك يا حببتي."
أسيا بصاله بنظرة حرقة دم: "ربنا ياخدك، انت متجوزني بالجبر." "تؤتؤتؤ، الناس بتبص علينا، اعدلي وشك أمال." خلصت الحفلة وفهد ودّى أسيا على بيته اللي كان فخم جداً وكبير، وأما دخلت البيت كان عبارة عن ألوانه كلها أسود، مفيش حاجة ملونة نهائي في البيت إلا شوية أشياء بيضا. "استغفر الله، حتى بيته أسود مش قلبه بس." فهد ضحك بسخرية: "فيه شوية حاجات في البيت بيضا يا دكتورة، متحكميش مرة واحدة كده." "أوعى تفتكر إنك هتقربلي."
فهد هرش في دماغه بتفكير: "والله أنا أي حاجة عاوزها باخدها، بس معلش هسيبك شوية بس تاخدي عليا، وبعدين نبقى نتكلم في الموضوع ده." أسيا دخلت أوضة نومها وقفلت على نفسها الباب. "وليد، انت كويس؟ "إنتِ فين؟ إيه؟ أسيا مبترديش ليه؟ إيه اللي حصل؟ مال صوتك؟ أسيا بعياط: "قولي بس انت كويس؟ حد عملك حاجة؟ فجأة لاقت الباب بيتفتح ودخل فهد مبتسم: "كويس جداً، متقلقيش عليه يا قمر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!