الفصل 14 | من 23 فصل

رواية عندما يعشق الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم الشهاوي

المشاهدات
27
كلمة
2,007
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

اسيا بعياط: أنا حامل. فهد اتصدم، مش عارف يفرح ولا يزعل، لأنها بتعيط. فهد بزعل: عشان كده زعلانة. اسيا عمالة تعيط ومش بترد عليه. فهد: اسيا. اسيا: أنت فاكرني فرحت أما قولتلي هتطلقني؟ فهد: مش فاهمك. اسيا: لو كنت طلقتني قبل اللي عملته كان ممكن أفرح، لكن أفرح بعد إيه يا فهد؟ أنت بمعني أصح اغتصبتني وأنا اتوجعت منك جامد يا فهد. وحملي زاد وجعي، إني ممكن أشيل مش بس اسمك، دا طفلك كمان.

فهد: طب أنت مش شايفة إننا لازم نعدل حياتنا عشانه؟ أنا مستعد إني أتغير يا اسيا. (وحط إيده على إيديها) اسيا بصتله: حقيقي يا فهد؟ فهد: أكيد يا اسيا. وأول خطوة هعملها معاكي إني هعرفك على الحقيقة. اسيا باستغراب: حقيقة إيه؟ فهد: الحقيقة اللي خلتني حابس أخوكي ومنعك من شفت أبوكي. بس بشرط. اسيا عينيها وسعت: شرط إيه؟ فهد: وأنتِ سكرانة يوم ما... اسيا: ماشي، عارفة إيه اللي حصل.

فهد: يوميها قولتي في العربية إن أدهم كان يعرف بنت اسمها غزل وإنه عمل فيها حاجة، وإن أمك كان ليها علاقة بأبو غزل. أنا عاوز أفهم يا اسيا. اسيا: دي مشاكل بتاعتنا يا فهد، إيش دخلك أنت؟ فهد: لأنها تهمني يا اسيا. اسيا باستغراب: ليه؟ فهد: أنا قولتلك هقولك على كل حاجة وهجاوب على كل أسئلتك، بس بعد ما أسمعك وأفهم. اسيا: عاوزني أبدأ منين؟ فهد: إيه علاقة أبو غزل بمامتك؟ اسيا اتنهدت وابتدت تحكي.

اسيا: ماما وهى صغيرة كانت بياعة في كشك جدو، أبوها لحد ما مات وهي مسكته. وكانت بتحب بابا وكان واعدها بالجواز لحد ما يخلص جيش وهيكلم أهله. لكن في راجل كانت عينه عليها، واللي هو أبو غزل، لأن ماما كانت أحلى واحدة في الحارة وهو كانت عينه عليها. وطلب منها إنه يتجوزها عرفي. وماما ضربته بالقلم وطردته من الكشك. فالراجل اتنرفز جداً. وبليل كانت نايمة في بيت جدو لوحدها. اتفق مع أصحابه ودخلها من الشباك. ربطها من إيديها وكتم بوقها عشان متصوتش و...

(عيطت) فهد حالته مكانتش تتتوصف، إيه اللي بيسمعه دا؟ وعن أبوه؟

اسيا كملت: عمل اللي عمله ومشي. وماما اغمى عليها. جارتها اللي بتخبط عليها كل يوم الصبح خبطت عليها ملقتهاش بترد. نادت باقي العمارة وفتحوا الباب. ولما لاقوها بالمنظر دا اتخضوا ونقلوها على المستشفى. وماما صابتها حالة صدمة وقعدت فيها أكتر من تلت أسابيع. بابا أما رجع من الجيش كان جايب لها هدايا وفرحان إنه خلاص كلم أهله عنها، وأخيراً وافقوا وكان جاي يفرحها بالخبر دا. ولما ملقهاش، واحدة طلعتله وقالتله إنهم نقلوها على مستشفى.

وهو قلق عليها وراح لها بسرعة. لكن مكنش متخيل إنها تبقى في المستشفى للسبب دا. أول ما ماما شافته فضلت تعيط وعيطت كتير. وبابا كان بيحبها بغباء مقدرش إنه يبعد عنها. حاول يسألها كتير عن الفاعل، لكنها منطقتش بحرف لأنهم هددوها. وغير كده الصدمة مخلتهاش تعرف تتكلم. ولما قالها إن أهله وافقوا عيطت جداً لأنهم لو عرفوا اللي حصلها لا يمكن يوافقوا عليها. لكن بابا قالها إنه مش هيقولهم وإنه متقبلها كده، اللي حصلها دا مش بإيديها، دي

حاجة غصب عنها. بابا قد إيه كان شخص عاقل وجميل. وربنا يشفيه من اللي هو فيه. اتجوز ماما وخلفوا زياد، كان لسه سنة ونص. وماما حكت لبابا كل اللي حصلها من الألف للياء. وفضل يدور على الراجل دا لحد ما لقاه ونزل فيه ضرب. وبعت رجالة يضربوه. لكن الراجل مسكتش وحلف لا ياخد حقه، لكن مش من بابا. كان قاسي أوي لدرجة إنه بعد محاولات كتيرة قدر إنه يدبرلهم حادثة. وعربية خبطتهم هما الاتنين قدام عيون بابا لأنه كان مستنيهم. وماما كانت

بتعدي الشارع وماسكة زياد على إيديها عشان توصله. ماما دخلت في غيبوبة وزياد جاله نزيف في المخ وقعد كتير بيتعالج. وماما الحمد لله اتعالجت. لكن زياد عشان كان صغير، كانت حالته حرجة. وفي حد من الممرضين بس كان من رجالتهم شال الأكسجين من على وش زياد. ودا اللي سبب حالته للخطر. ومات. مات وهو لسه مدخلش دنيا. بعديها بكام أسبوع لما جه تليفون لبابا من الراجل دا وقاله إنه هو السبب في قتل زياد. ولو حد قربله من تاني هيزعل. وهو أصلاً

كان مخطط إن الاتنين يموتوا، لكن ماما اللي عاشت وزياد اللي مات. بعد خمس سنين ماما وبابا حالتهم استقرت وبعدوا عن الراجل دا. حملت فيا أنا وأدهم وخلفونا إحنا الاتنين. وكل اللي حصل لزياد، ماما كانت قايلة إنه قضاء وقدر. ومكنش بابا معرفها إن الراجل هو السبب فيه. وأول ما ماما سمعت بابا بيتكلم في التليفون وجاب سيرة الموضوع دا اتصدمت. وراحتله بيته. وفي اللحظة دي اللي فتحتله كانت مراته وكان عندهم بنوتة صغيرة.

فلاش باك. يا حببتي. معرفش بتقول إن اسمها شادية. نبضاته يعتبر وقفت. وطلعلها: جيتي ليه؟ شادية: حرام عليك، أنت مش بني آدم. جيتي ليه؟ أنت اللي قتلت زياد. وهو حبيب القلب مكانش قايلك ولا إيه؟ حرام عليك، حرام عليك. (بتضرب فيه لحد ما مسكها من رقبتها وزنقها في الحيطة) أنتي يا ولية لمي حدودك معايا. بقالنا أكتر من خمس سنين مفيش حاجة ما بينا، وأنتِ في طريق وأنا في طريق. عارف لو أذيت بنتي ولا ابني. هتعملي إيه يعني؟

هموتك يا عصام، هموتك.

اسيا: من بعد اليوم دا والأمور اتوترت ما بين الاتنين. وعصام عشان كان معاند والند بالند أذاني فعلاً. بعت ناس خطفوني وهددوا أمي إنهم يقتلوني لو مأخدوش فدية تمانها ميتين وخمسين ألف جنيه. بابا كان معاه تحويشة ميتين ألف جنيه واتطر يطلعهم عشان بنته. لكن ماما كانت متعصبة جداً وحالفة إنهم يعملولهاش حاجة. واتصلت بالشرطة وخلتهم يعرفوا طريقهم عن طريق الـ GPS. وبعدين أما عرفوا طريقهم، كان فيه ضرب نار كتير لحد ما الناس اللي كانوا خطفوني ضربوا رصاصة عليا في كتفي. طبعاً دخلت عمليات ومطلعتش منها بسهولة. بس ماما كانت قد كلمتها وفعلاً راحت بيته وموته.

وقالتله: أنا حلفت لو أذيت بنتي لهموتك يا عصام. عصام مات وأمي اللي كانت موتاته بالسكينة. والشرطة جات وقبضت على ماما. بابا عمل شوشرة إنه دفاع عن النفس كده. وبعد شهرين اتخد الحكم على إعدام ماما. لكن دخلوا الزنزانة لاقوها ميتة. (دموعها نزلت)

اتاريها كانت بتودع. كان عندها كانسر ومبتخدش العلاج وكانت مخبية علينا ومراحتش جلسات الكيماوي بسبب اللي حصل. وكان ربنا أرحم عليها مننا. أكيد خلصنا قصة ماما وبابا. أدهم أخويا اتعرف على بنت اسمها غزل. حبها وحبته لحد ما في يوم عرف إنها بنت عصام. قلبه اتنفض. البنت اللي حبها طلعت بنت القاسي دا. قرر إنه ينتقم منها وضحك عليها بورقتين عرفي عشان أخوها وكدا وإنه هيجي يتقدم. بس بعد شوية حصل اللي حصل وقرر إنه يقطع الورقتين ويرجعها بيتها مش بنت.

وقالها: أنا مش بحبك وإني كنت بتسلى. وإني. وطبعاً رجعت منهارة ومقالتش لأهلها على أي حاجة حصلتلها. ركزت في تعليمها لحد ما جاتلها منحة برا في لندن. راحتها. بس وهي في المطار اتخطفت واتسجل باسمها واحدة تانية. ودا كان من ترتيب أخويا لأنه عارف إن أخوها ذكي وهيشوف الاسم وانه سافر فعلاً ولا لأ. خطفها وحطها في مستشفى أمراض عقلية. بقا يديها في مهدئات ويذكرها بيوم ما اتقتل أبوها ويقول ويعيط ويزيد. ودا كله ومحدش عارف إلا بابا. كان عارف إنه حب بنت عصام. وفعلاً في يوم قدرت تهرب. لكنها كانت مش بتتكلم ولا حتى قادرة تقف على رجليها كويس. بس اتخبطت بالعربية. ومن بعدها معرفش حاجة.

فلاش باك. علاء: أنا قولتلك قبل كدا الوحش مهما كان وحش عامله بتربيتك أنت مش بتربيته هو. وغزل نضيفة وحبتك وأنت حبيتها. اسيا: أنت مش أخويا، أنا بكرهك. أدهم: اسيا، أنا كل دا عشان أخلي أمي في تربتها مرتاحة. علاء: لو اتردلك في عيالك ترضى؟ أدهم: أنا هدور عليها وأجيبها. علاء ضربه تاني بالقلم ومسكه من جكتة: أنت ملكش دعوة بيها خلاص. خليها تلاقي أهلها. اسيا: وياريت تقولهم على اللي عملته له وتدخل السجن. أنت مريض يا أدهم، مريض.

أدهم: أيوه أنا مريض وجنون عشان باخد حق أمي اللي أبويا مقدرش ياخده طول السنين اللي فاتت عشان يعرف يربينا في هدوء. أنا نازل وسايبهالكوا. اسيا: أخويا مكانش كدا. هو كان مفكر إنه بياخد حق أمه. لدرجة إنه لما بعدت غزل ومعرفش عنها حاجة دخل مصحة نفسية يتعالج وقعد سنتين يتعالج. أنت متخيل يا فهد؟ نفسي أشوف البنت دي وأعتذر لها ولا لأ؟

مش هقدر أبص في عينيها بعد اللي أخويا عمله كله. بسببه عصام، أنا بكرهه. ولو كان عايش كنت أنا اللي موتته بإيدي. الله يرحمها كانت طيبة والكل كان بيحبها. فهد عينيه بقت زي كاسات الدم، مش مصدق اللي بيسمعه. اسيا: وبس كدا، دي كل الحكاية. فهد... فهد. فهد: أنت عارفه عصام دا يبقى مين؟ اسيا: ما قولتلك، أبو غزل. فهد: غزل دي تبقى أختي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...