تحميل رواية «عندما يعشق الفهد» PDF
بقلم مريم الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنتك هتتجوزني وبكره كتب الكتاب. "انت بتقول إيه يا فهد، انت اتجننت؟" "دا مش جنان، بالعكس دا أنا بحميها." أدهم جري عليه عشان يضربه: "أنا لا يمكن أجوز أختي ليك." "لا هتتجوزني والمأذون هييجي بكرة، ولو حد فيكوا اعترض ف هتشوفوا وش تاني مش هيعجبكوا." أسيا كانت دخلت البيت وسمعت آخر بوقين. "هتعمل إيه يعني ها؟ وأنت إيه اللي جابك أصلاً؟" "أتوقع إنك تجهزي نفسك من دلوقتي يا عروسة." وأخد بعضه ومشي. علاء أبو أسيا وقع من طوله وودوه للمستشفى. أسيا بلهفة: "مال بابا يا دكتور؟" الدكتور: "هو مريض قلب وحالته اتدهورت،...
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم الشهاوي
فهد: أبوها قالها إن أنا المناسب ليها، وأنا شفت إنها كمان مناسبة ليا، فمفيش مانع إننا نتجوز.
عادل: ده أنا كنت فاكر إن هي دي البنت اللي كنت بتحبها زمان.
فهد كح كتير وبص لعادل اللي خاف من نظراته.
عادل بتوتر: ااااا أقصد...
سارة: يقصد إن آسيا تغلب أي بنت مرت على فهد، زي ما أنت عارف يا آسيا، فهد حلم كل بنت.
آسيا ابتسمت: آه آه، بس فهد مقللكوش إني أنا كمان كنت بحب، بس ياحرام طلع مجرم، ومكانش قدامي غير فهد. تصدقوا إنه هددني بالموت عشان يتجوزني و... تؤ تؤ تؤ، سوري يا فهد، أنا آسفة على الكلام ده. يا جماعة عن إذنكوا.
(دخلت التويلت)
سارة: فهد إيه اللي بتقوله آسيا ده، أنت متجوزها غصب؟
عادل: شششش، أنت يا سارة، آسيا تبقى أخت أدهم.
سارة: يالهوي، طب آسيا ذنبها إيه يا فهد؟ دي حتى غزل ماتت واتدفن سرها معاها.
فهد: ممكن منفتحش الموضوع ده.
آسيا: سوري يا جماعة، اتأخرت عليكوا.
سارة: ما تيجوا نروح البار.
فهد: تمام، اسبق أنا ونسهر هناك، يلا يا آسيا.
سارة: ماشي.
فهد وآسيا نزلوا ركبوا العربية، وفهد مشي شوية لحد ما بعد عن البيت ووقف العربية.
فهد: إيه اللي كنتي بتهببيه جوا ده؟
آسيا: وقعت في الكلام.
فهد: لا، أنتِ قصدها.
آسيا: مش قاصدة، وبعدين أنا مش رايحة بارات.
فهد: لا، إحنا اتفقنا مع الناس خلاص.
آسيا: هي دي مشكلتك، عمرك ما بتاخد رأيي إذا كنت عايزة أروح ولا لأ.
فهد: خلص كلامي، هتروحي معايا.
آسيا فتحت باب العربية ومشيت بعيد، وفهد نزل وراها.
فهد بزعيق: آسيااااااا.
آسيا بصتله: نعم.
فهد بزعيق: على فين ها؟
آسيا: أي حتة، المهم أمشي.
فهد: مش هتمشي.
آسيا: همشي.
فهد: مش هتمشي. (زعق جامد)
آسيا: ليه ها، ليه ممشيش؟ أنا أمشي براحتي، وقولتلك مش هروح معاك في حتة. (وأخدت بعضها ومشيت)
فهد راح وراها ومسكها من إيديها ورجعها تاني لمكان ما هو واقف.
فهد: تعالي هنا.
آسيا بدموع: سيبني، مش عاوزة أروح معاك.
فهد: مسألتكيش عاوزة تيجي ولا لأ، فاهمة؟ أنا مسألتكيش تيجي ولا لأ.
آسيا: أنت مسألتنيش ولا اديتني الحق إني أختار.
فهد بزعيق: ومش هسألك، لازم تكوني اتعودتي على دا، أنا اللي بأمر وأنتِ تنفذي.
آسيا: لا، متعودتش على حاجة.
فهد: هعودك، ومالها.
آسيا: أنا محدش بيؤمرني أبداً، أنا مش خدامتك وعمري ما هتعود على قسوتك دي وأوامرك، خليهالك، أنا مش هنفذ وهقولك حاضر يا سيدي على تصرفاتك وأفعالك اللي ملهاش أي تلاتين لازمة عندي، كفاية يا فهد أوامر وإنك تغصبني على حاجة أنا مش عاوزاها، كفاية.
فهد: اركبي العربية.
آسيا ربعت إيديها: مش راكبة.
فهد: اركبي بقول.
آسيا: لا.
فهد بحزم: آسيا.
آسيا بدموع قتلت فهد من جوا: أنت قولت إن أخويا أذى حد عزيز عليك، تقدر تقولي عمل إيه أو أنا عملتلك إيه خلاني أكون متعذبة معاك كدا؟ بص بص لخلقتي، بص تحت عيني اللي أسود، عينيا الاتنين بقوا زي كاسات الدم بسبب عياطي كل يوم بسببك، وطبعاً متطرة أخفي كل الآثار دي قدام الناس، لأن مصر كلها عارفة إن فهد نصار أكتر واحد بني آدم في المجرة، وأكيد مراته محظوظة بيه. كانت أمي ست طيبة ماتت من قهرتها على حاجة مش لازم أذكرها. عشت مع أخويا، حتة مني ومليش غيره، وحضرتك بكل سهولة مبعد عني. أنت عملت حاجات كتير أوي يا فهد، وفي وقت صغير قادر إنه يدمر حياتي.
فهد ودّى وشه الناحية التانية ودموعه نزلت غصبن عنها.
آسيا: يلا يا فهد، اؤمرني تاني ورد عليا، ليه كل دا؟ أنا ذنبي إيه؟
فهد مغمض عينيه وساكت.
آسيا: عارف ليه مش بترد؟ لأنك معندكش كلام تقوله أصلاً. نظراتك هربت مني لأنها حست إنها عاجزة. وأنت أما بتعجز عن فعل أي حاجة بتهرب. الإنسانيه دي في دم كل واحد فينا، لكن أنت مش مديها فرصة إنها تشتغل. لو كنت فعلاً عاوز تبقى بني آدم كويس، كنت هعلمك وهحط إيدي في إيدك لمجرد إني أحس إنك بني آدم وعاوز تتغير، كنت هخرجك بره كل القسوة دي، لكن لا، هي بقت جزء من حياتك. يا شيخ، ده أنا بقيت بدعي أتخطف كل يوم عشان أحس ولو للحظة إنك بني آدم حقيقي. فهد، أنا معدتش مستحملاه، أرجوك، مش هقدر أرجع تاني لحالتي القديمة، في فترة من حياتي كانت صعبة، أنا مش هقدر أرجع لها لأنها أذتني. أنت يدوبك هتخلصها، بس هل هتمسك إيدي وتوقفني من إني أدخلها تاني؟ وأنت أصلاً غرقت جواها ومش هتعرف تطلع وتنقدني.
حطت إيديها على راسها ورفعت شعرها ومسحت دموعها: بعد إذنك يا فهد، خليني أمشي، على الأقل أهدى شوية وأرتاح، لو بعدت عنك كام دقيقة.
فهد: وأنت شايفه إن بعدك عني هيريحك؟
آسيا: آه.
فهد: بس مش هيريحني أنا يا آسيا، أنا مش هرتاح، كفاية عذاب ليا طول السنين اللي فاتت دي، ما صدقت إني لقيتك واني ات...
تليفونه رن.
سارة: يلا يا ابني، إحنا هنا بقالنا كتير، تعالوا نغير جو شوية وأسيا تهدى شوية.
فهد: ماشي يا سارة، جايين.
فهد كان لسه هيكلمها لقى آسيا ركبت العربية.
فهد وآسيا راحوا البار.
فهد: روحنا برضو.
آسيا: أنا تعبت من الكلام معاك لأنه مبيجبسش نتيجة.
سارة: خدي دا وروقي.
آسيا: مبشربش.
سارة: آسيا، متبقيش قفيلة كدا، جربي ولو عجبك خدي تاني، إيه المشكلة؟ Just funny.
آسيا أخدت أول كاس والكاس جر كاس لحد ما بقت مش في وعيها تماماً.
فهد: آسيا يلا نروح.
آسيا بضحك: ليه ما الجو جميل أهو.
فهد: معدش فيه حد، يلا.
آسيا: وووو، سيبني أستمتع يا فهد.
فهد: يلا.
آسيا: أنت... أنت وحش، لا مش عاوزة أروح معاك البيت.
فهد: مش وقتك يا آسيا، يلا.
آسيا: لا لا لا، أنت بتؤمرني.
فهد: أخوكي هناك وعاوز يشوفك.
آسيا بانبساط: أدهم هناك؟
فهد: آه، أخوكي هناك.
آسيا جات تمشي بس وقعت، قام فهد مسكها وشالها وداها العربية.
آسيا في العربية: عارف أدهم يوميها جالنا وقلنا (هق) إنها هربت، وقتها كرهته أوي، إزاي يعمل كدا في غزل.
فهد وقف العربية مرة واحدة.
آسيا: إيه؟ يلا.
فهد: بتقولي إيه؟
آسيا: كنت زعلانة منه وضربته كتير إنه عمل كدا في بنت، تصور (وضحكت). هو وهيه كانوا بيحبوا بعض جداً وغزل كمان، بس اللي حصل في أمنا من أبوها هو اللي... (ونامت).
فهد: آسيا، آسيا كملي، عمل إيه. ضرب على دريكسيون وروح على البيت.
فهد: آسيا، آسيا قومي، وصلنا.
آسيا: هيي، وصلنا عند أدهم.
دخلوا البيت ولسه هيطلعوا السلالم.
آسيا: يوووه، هطلع كل ده، خلاص، خليه ينزل، أنا مش قادرة.
فهد: قومي يا آسيا، هو موجود في أوضة النوم فوق.
آسيا: مش قادرة ودماغي مصدعة. نامت على السلم وهيه حاطة إيديها على راسها. فهد شالها.
آسيا: أنت بتعمل إيه؟
فهد: ما لازم تطلعي.
آسيا ضحكت: أنت تعرف إنك فتى أحلامي؟ أنا كان نفسي أعمل المشهد ده مع جوزي إنه يطلعني أوضة النوم وهو شايلني كدا. وكمان أنت وسيم (هق). تعرف إني كنت بغلي أما عادل قال إنك كنت بتحب واحدة تانية. أنا مش عارفة هو ده حب يا فهد؟ تؤ تؤ، أنا بكرهك، أنت كوكب العذاب بنسبة لي.
فهد وصلها عند أوضة النوم ونزلها. قامت متكعبلة وهو لحقها، كانوا قريبين جداً من بعض، أنفاسهم هما الاتنين بقت متحده.
فهد ضعف قدام نظراتها وابتدى يقرب منها. حالة صمت أصابت الجو لحد ما باسلها بوسة خفيفة على شفايفها.
آسيا بعدت عنه: ابعد، أنت بتعمل إيه؟
فهد كان هيبعد، لكن خلاص معادش مستحمل بعدها أكتر من كده، ضمها ليه أوي وباسها بقوة كإنه بينتقم منها، بيطلع غله كله، باسها بغضب... بغيظ... بعنف، والأهم من كل ده "بحب".
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم الشهاوي
بعد مده طويلة وكل واحد فيهم زي المتخدر
بعدت أسيا مرة واحدة عنه بالعافية
أسيا بزعيق: فهد إيه اللي حصل ده
فهد لف نفسه وأداها ضهره ورفع شعره لورا
أسيا: ليه عملت كده ليه يا فهد
فهد مش بينطق
جاوبني ليه، ليه موفتش بوعدك ليا؟ قربت مني ليه؟ أنا قولتلك متقربش مني، كفاية بقى حرام عليك، كام مرة هتقتلني فيها؟ كام مرة؟ (بتضربه على صدره كتير) يا ريت يوسف كان موتك ساعتها كنت هرتاح، ابعد عني بقى يا فهد، امشي، مش عاوزة أشوف وشك تاني
فهد طلع بره الأوضة ورزع الباب ونزل من البيت متعصب
أكرم: خير يا فهد باشا؟ خير
فهد: سيبني لوحدي يا أكرم
أكرم: بس يوسف هارب حالياً وأنا مطمنش
فهد: أكرم سيبني لوحدي
ركب عربيته وطلع بيها
بعد كام يوم أسيا راحت بيت سارة تسألها عن فهد، لكن لقيته هناك والخدم استقبلوها ودخلوها، وعادل وسارة كانوا مع فهد في الأوضة
عادل: فوق سيادتك هو والمدام، تحبي أناديهم وأقولهم مين؟
أسيا: لا لا، أنا هطلعلهم
سارة: عايز تقولي كل ده ولسه مبتحبهاش؟
فهد: فكيني من الكلام ده
عادل: سارة هو مش ناقص
فهد: اسكتي يا سارة دلوقتي
سارة: اسكت ليه؟ عارف اسكت ليه؟ عشان أنا على حق، مش كده؟ وهي دي الحقيقة إنك لسه بتحب أسيا وأكتر كمان، أنت بتحبها يا فهد
فهد قام مرة واحدة وزعق فيها بصوت عالي: أيوه أنا بحبها، هو ده اللي عايزة تسمعيه؟ أيوه أنا لسه بحبها وأكتر، أنا بعشق البنت دي، خلاص ارتحت
سارة ابتسمت وبصت لجوزها: مش قولتلك
فهد قعد على السرير وحط إيديه على عينه
وكل ده أسيا كانت سامعاه برا الأوضة وابتسامة غير طبيعية باقت على وشها، جريت على بره والخدم نادوها لكنها مردتش وروحت البيت
سارة: الخدم بيقولوا فيه بنت جات ومشيت
عادل: عادي تلاقيها حد من الجيران
مر أسبوع وأسيا متعرفش حاجة عن فهد، مختفي تماماً
وهنا أسيا اكتشفت إنها حبته وحبته أوي كمان، مش مستوعبة، فكرت إنه بعد عنها، معقولة يكون سمع كلامها فعلاً وهيبعد؟
وفي يوم نزلت لأكرم اللي كان مستعجل جداً
أسيا: أكرم، معرفتش حاجة عن فهد
أكرم بتوتر: مش عاوز أقلق حضرتك، بس فهد باشا انضرب من يوسف باشا واتأذى في رجله، وأنا حالياً رايحله لأن فهد اتصل بيا
أسيا ركبت عربيته
أسيا: يلا يا أكرم
أكرم: بس حضرتك
أسيا: أنا جاية معاك، يلا
أكرم ركب العربية وطلع بيها عند فهد
أكرم راح عند مكان فهد وكانت بحيرة وفهد واقف قدامها، نزل
أكرم: باشا أنت كويس؟
فهد: كويس يا أكرم، بس يوسف مش هيسبني في حالي، إحنا لازم نرجع مصر في أسرع وقت
أكرم: إن شاء الله
أسيا نزلت من العربية وكان هاين عليها تجري تحضنه لأنه وحشها جداً
فهد: جبتها ليه؟
أكرم: أصرت إنها تيجي وكانت قلقانة على حضرتك جداً
أكرم راح وقف جنب العربية مستنيهم واسيا قربت منه شوية بس كان بينهم مسافة كبيرة
أسيا: ممكن أشوف جرحك؟
فهد: أنهي واحد؟
أسيا بصتله وهو مديها ضهره وعينيها دمعت
فهد: يلا قوليلي أنهي واحد
أسيا مش بترد
فهد لف لها وزعق جامد: أنهي واااااحد؟
وقرب منها: اللي في رجلي، ابن عمي اللي ضربني، عادي بتحصل وكتير كمان، وهو مش واجعني
أسيا ساكتة بس من جواها كلام كتير أوي عايزة تقوله
فهد بوجع: لكن لو عايزة تشوفي ده (وشاور على قلبه) فهو بيوجعني فعلاً، حط إيده على بوقه بخنقة ورجع بص لها تاني
حببتي هي اللي ضربتني في قلبي وهي السبب في وجعه
رجع تاني ولف ضهره ليها
جيتي ليه؟ ها؟ قولي إيه اللي جابك في عز الليل؟ مش ده اللي كنتي عايزاه إني أبعد عنك؟ جيتي ليه بقى؟ (بزعيق ولف لها)
أسيا زعقت هي كمان في وشه: عايز تعرف أنا جيت ليه؟ جاوب أنت يلا، قول أنا جيت ليه؟ الإجابة عندك أنت، واحدة سمعت إن جوزها اتأذى وهو أصلاً غايب عن البيت أكتر من أسبوع مش عارفة عنه حاجة، هتيجي ليه؟
فهد راح ركب العربية واسيا أخدت المسدس من جيب أكرم ورفعته على دماغها
أسيا: طالما ناوي تمشي وتبعد تاني، فخلاص بقى، مقدمكش ثواني، ثواني وهترجع لحياتك تاني بدون وجع ومن غير أسيا، وغمضت عينيها: واحد، اتنين
فهد جاب مسدسه من على الكرسي وراحلها، حطه على قلبه قدامها: يلا تلاتة، يلا
أسيا بدموع: تمام
فهد بزعيق: يلا
أسيا: أنا أستحق ده
فهد: دوسي يلا، فاكرة إني مش هقدر أعملها؟ أنا كمان، أنا أصلاً ميت من زمان
أسيا بعياط: أنت مش ميت، أنا اللي مفهمتش، ولما فهمت فهمت متأخر أوي
فهد: يلا اعمليها يلا، هتقدري تعمليها؟ أسيا، أنت مسؤولة عن روحي وروحك، روحي ملهاش وجود ولا قيمة بنسبالي طول ما أنت مش موجودة في حياتي، يلا يا أسيا دوسي، ادينا بنشجع بعض، اقتلي نفسك زي ما قتلتيني يا أسيا، يلا
أسيا مرة واحدة علت صوتها وزعقت: متبعدش عني
فهد هدي مرة واحدة وكأن الجملة دي كانت كفيلة إنها تشرح أي حاجة ونزل المسدس من على قلبه واحدة واحدة واسيا برضو نزلت مسدسها
اتجرأ فهد ومد إيده يضمها بس بترقب هل هتبعد ولا لا، وهيه قلبها بيدق بسرعة بس مش أسرع من قلبه، مش عارفة تمنعه ولا تدفن نفسها في حضنه، غمضت عينيها وحطت راسها على كتفه ومدت إيديها بادلته نفس الحضن، وبمجرد ما فهد حس بإيديها على ضهره معرفش يسيطر على أعصابه وشالها من على الأرض وضمها بعنف لصدره كإنه بينتقم لبعدها عنه طول الفترة اللي فاتت
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم الشهاوي
اكرم: فهد باشا.
فهد صحي من نومه وهو سكران طينة وقوم راسه من على التربيزة.
فهد بهرولة في الكلام: اكرم، انت إيه اللي جابك ورايا؟
اكرم: مكنش ينفع أسيب حضرتك وأنت في الحالة دي.
فهد: تفتكر أسيا هتحبني؟
اكرم بص له ورجع بص في الأرض.
فهد ضحك وبص بعيد: عمرها ما هتحبني، أنا بنسبالها عذابها الوحيد.
اكرم: يلا يا باشا عشان تروح، معادش فيه حد في المكان.
فهد: تعالى اسندني.
فهد روح مع أكرم وطلع السلالم وهو بيطوح.
أسيا: طب فهد جه، سلام دلوقتي، أبقى أكلمك بعدين.
فهد فتح عليها الباب مرة واحدة.
فهد بعدم شرود: كنتي بتكلمي مين؟
أسيا بصت له ورجعت بصت لبعيد: وأنت مالك؟ وبعدين في حاجة اسمها إنك تخبط قبل ما تدخل.
فهد مسك موبايلها ولقى رقم دعاء، فضحك وسألها: ويا ترى بتتطمني على حبيب القلب من خلال مراته ولا إيه يا حلوة؟
أسيا أخدت منه التليفون: دي حاجة متخصكش.
فهد بعصبية: لسه بتحبيه؟
أسيا مردتش عليه.
فهد اتنرفز جامد وعلى صوته: ردي عليا.
أسيا: إيه؟ أنت عايز إيه يعني؟
فهد: لسه بتحبيه مش كده؟
أسيا قصدها تغيظه مش أكتر.
أسيا: عايزني أقولك إيه يعني؟ ها؟
فهد: تردي على سؤالي.
أسيا: أيوه، لسه بحبه، ارتحت.
فهد قلبه لو صوته عالي كانت أسيا سمعته وهو بيتكسر.
فهد بحزن: طب وأنا؟
أسيا بصت لبعيد: أنت يا فهد متجوزني غصب ومسفرني غصب.
فهد: ده شهر عسلنا.
أسيا: أيوه، عملت إيه يعني؟ معملتش حاجة ولا استفدت حاجة.
فهد: كنت فاكرك هتتغيري وهتحسي بيا.
أسيا: هحس بيك في إيه؟ وبعدين أنت باين عليك سكران.
فهد بعصبية: آه أنا سكران؟ ليه؟ هو اللي تحبيه بعد كل اللي عمله دا؟ وأنا عشان بس الحاجات اللي بعملها دي تكرهيني كل الكره ده؟
أسيا: عمره ما أذاني.
فهد: وهو أنا مديت إيدي عليكي قبل كده؟
أسيا: لا، آذتني من جوا، ومن وحاجات كتير آذتني فيها غير العنف.
فهد: والله أنا كده الشرير الوحش اللي جبرك على الجواز ومسفرك شهر عسل عشان كوني إنك تنبسطي.
أسيا: انبسط دي مع شخص بحبه، مش أنت.
فهد خلاص على آخره، لو هاين ينفجر كان انفجر.
فهد: واللي بتحبيه ده يبقى وليد، مش كده يا قمر؟ صح؟
أسيا مردتش عليه وسكتت.
فهد: طب أنت عارفة هما بينبسطوا إزاي في شهر العسل؟
أسيا بصت له باستغراب ومش فهماه.
فهد: أنا هعرفك.
وابتدى يقرب منها.
أسيا قامت من مكانها بسرعة ومشيت ناحية الباب بتجري.
أسيا: أنت باين عليك اتجننت والسكر مقصر عليك.
فهد شدها من دراعها ورماها على السرير بكل عنف، وهيه زقته في بطنه وجريت على الباب لكن هو كان أسرع منها وجري عليه قفله.
فهد: أنت بتهربي من جوزك.
أسيا: ابعد يا فهد، أرجوك سبني، مش بالطريقة دي.
فهد مدهاش فرصة تتكلم، وكان راميها على السرير ومكتفها و...
تاني يوم الصبح.
أسيا كانت مفحومة عياط وحاطة الغطا عليها ووشها متغطي بشعرها.
فهد قام من مكانه مصدع جدا وبص على أسيا، ذهل من اللي شايفه، قرب منها وحط إيده على كتفها: أسيا.
أسيا ارتجفت جامد كأنها اتكهربت وبعدت مرة واحدة وهي بتعيط.
أسيا: ابعد عني ااا. ابعد عني... متلمسنيش.
فهد حط إيده على دماغه.
فهد في سره: إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكر؟ باين إني اغتصبتها؟ إيه يا فهد دا؟ عملت كده ليه؟ لبس هدومه ونزل ركب عربيته وفضل يخبط جامد على الدركسيون.
فهد: غبي، غبي، غباااااااااااي! ليه عملت كده بقا؟ هيه دي اللي بتحبها؟ في حد يعمل كده في شخص بيحبه؟ أنت افترستها بجشوعك، مش قادر افتكر.
قعد يلف في المدينة بيفكر في اللي حصل وحالة أسيا اللي شافها بيها وعياطها اللي صحي على صوته.
أسيا قامت غسلت وشها ولبست ونزلت.
اكرم: مش هينفع تمشي.
أسيا: ابعد عني يا اكرم، مش ناقصاك.
اكرم: دي أوامر الباشا.
أسيا زعقت: اكرم، ابعد بقول، مش هبعد كتير، هشُم هوا.
اكرم: طب أنا هروح مع حضرتك.
أسيا: لا.
اكرم: ممكن أترفد، قدري إنه أمرني وأنا مينفعش منفذلوش طلب.
أسيا: ماشي، ماشي، تعالى.
أسيا راحت لمكان فيه بحر، ووقفت قدامه بتعيط وبس. قعدت ييجي أكتر من ساعة.
فهد رجع البيت ملقهاش واتصل بأكرم قاله إنها هنا، وراح لها فهد للمكان اللي هي فيه.
فهد نزل من عربيته وشافها وهي بتعيط، قرب منها.
فهد: أسيا.
أسيا بصت له وبعدت عنه مرة واحدة بخوف.
فهد: متخافيش، مش هعملك حاجة.
أسيا: بس أنت عملت قبل كده.
فهد: أنا فعلاً آذيتك مرة، ولكن مش هكررها تاني، أنا آسف، بتمنى تسامحيني.
أسيا بدموع في عينيها تكاد أن تنزل: ده اللي هتقوله بكل سهولة، ولكن هتكون اعتذرت خلاص، سامحتك، مسامحتكش، خلاص.
فهد: مفيش حد بينتظر السماح من حد، ولا يطلب السماح، ولا يسامح، أنا دلوقتي بعتذرلك والاعتذار ندم على كل حاجة.
أسيا مسحت دموعها ومشيت من قدامه، وقبل ما تركب العربية كان قايل بصوت عالي.
فهد: بعتذر عن أي حاجة سببتها ليكي، وأول ما نرجع مصر هطلقك وهتبقى حرة مني.
أسيا ركبت العربية وروحت البيت، وفهد مباتش عندها، بس بلغ أكرم يقولها إنهم هيسافروا بكرة.
رجعوا مصر والأمور ما بينهم مهزوزة، وفهد كان بيخلص حاجات في الشغل، اتطر إنه يسافر لمهمة ورجع بعد تلت أسابيع.
أسيا في البيت، وفي يوم أسيا كانت قاعدة على قعدة الحمام ومفحومة من العياط.
فهد اتصل بيها كتير بس هي مبتردش.
وأخيراً ردت بعد محاولات كتير.
فهد: الو يا أسيا؟ كل ده على بال ما تردي؟
أسيا ساكتة ومبتتكلمش.
فهد: أنا رجعت، وشوية وهاجي، أنا قد كلمتي يا أسيا، وهجيب المأذون فعلاً، على بليل هيكون موجود، هحررك يا أسيا.
أسيا قفلت في وشه السكة وفتحت في عياط كتير.
غزل: معقول هطلقها يا فهد؟
فهد: أيوه يا غزل، وجودها معايا شكل خطر، وبقت تكرهني.
فايزة: بس يابني محاولتش تخليها تحبك.
فهد: محاولتش ومش عاوز أحاول، أنا بنسبالها عذابها، وكفاية وجع ليها، أنا مش هستحمل أشوفها كده تاني، اللي حصل كان كان عدم شرود مني وأنا غلطان.
غزل: طب وهتعمل إيه في علاء وأدهم؟
فهد: علاء في غيبوبة، وليه حكاية إن لازم أعرفها، وأدهم زي ما هو، متحلميش إني أطلعه، هتعيش لوحدها، بس طبعاً مع حماية مني عشان متتأذيش. يلا أمشي، أنا سلام يا حببتي، خدي بالك من نفسك.
أسيا كانت قاعدة على الكنبة بتعيط، وفهد دخل الشقة وجري عليه.
فهد: أسيا مالك؟
أسيا بتعيط ومش بترد عليه.
فهد: في إيه طيب؟ قولتلك هجيب المأذون، إيه اللي مزعلك؟ ساعة ويكون موجود.
أسيا بعياط: متجيبوش خلاص.
فهد: إيه؟؟
أسيا بعياط: أنا حامل.
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم الشهاوي
اسيا بعياط: أنا حامل.
فهد اتصدم، مش عارف يفرح ولا يزعل، لأنها بتعيط.
فهد بزعل: عشان كده زعلانة.
اسيا عمالة تعيط ومش بترد عليه.
فهد: اسيا.
اسيا: أنت فاكرني فرحت أما قولتلي هتطلقني؟
فهد: مش فاهمك.
اسيا: لو كنت طلقتني قبل اللي عملته كان ممكن أفرح، لكن أفرح بعد إيه يا فهد؟ أنت بمعني أصح اغتصبتني وأنا اتوجعت منك جامد يا فهد. وحملي زاد وجعي، إني ممكن أشيل مش بس اسمك، دا طفلك كمان.
فهد: طب أنت مش شايفة إننا لازم نعدل حياتنا عشانه؟ أنا مستعد إني أتغير يا اسيا.
(وحط إيده على إيديها)
اسيا بصتله: حقيقي يا فهد؟
فهد: أكيد يا اسيا. وأول خطوة هعملها معاكي إني هعرفك على الحقيقة.
اسيا باستغراب: حقيقة إيه؟
فهد: الحقيقة اللي خلتني حابس أخوكي ومنعك من شفت أبوكي. بس بشرط.
اسيا عينيها وسعت: شرط إيه؟
فهد: وأنتِ سكرانة يوم ما...
اسيا: ماشي، عارفة إيه اللي حصل.
فهد: يوميها قولتي في العربية إن أدهم كان يعرف بنت اسمها غزل وإنه عمل فيها حاجة، وإن أمك كان ليها علاقة بأبو غزل. أنا عاوز أفهم يا اسيا.
اسيا: دي مشاكل بتاعتنا يا فهد، إيش دخلك أنت؟
فهد: لأنها تهمني يا اسيا.
اسيا باستغراب: ليه؟
فهد: أنا قولتلك هقولك على كل حاجة وهجاوب على كل أسئلتك، بس بعد ما أسمعك وأفهم.
اسيا: عاوزني أبدأ منين؟
فهد: إيه علاقة أبو غزل بمامتك؟
اسيا اتنهدت وابتدت تحكي.
اسيا: ماما وهى صغيرة كانت بياعة في كشك جدو، أبوها لحد ما مات وهي مسكته. وكانت بتحب بابا وكان واعدها بالجواز لحد ما يخلص جيش وهيكلم أهله. لكن في راجل كانت عينه عليها، واللي هو أبو غزل، لأن ماما كانت أحلى واحدة في الحارة وهو كانت عينه عليها. وطلب منها إنه يتجوزها عرفي. وماما ضربته بالقلم وطردته من الكشك. فالراجل اتنرفز جداً. وبليل كانت نايمة في بيت جدو لوحدها. اتفق مع أصحابه ودخلها من الشباك. ربطها من إيديها وكتم بوقها عشان متصوتش و... (عيطت).
فهد حالته مكانتش تتتوصف، إيه اللي بيسمعه دا؟ وعن أبوه؟
اسيا كملت: عمل اللي عمله ومشي. وماما اغمى عليها. جارتها اللي بتخبط عليها كل يوم الصبح خبطت عليها ملقتهاش بترد. نادت باقي العمارة وفتحوا الباب. ولما لاقوها بالمنظر دا اتخضوا ونقلوها على المستشفى. وماما صابتها حالة صدمة وقعدت فيها أكتر من تلت أسابيع. بابا أما رجع من الجيش كان جايب لها هدايا وفرحان إنه خلاص كلم أهله عنها، وأخيراً وافقوا وكان جاي يفرحها بالخبر دا. ولما ملقهاش، واحدة طلعتله وقالتله إنهم نقلوها على مستشفى. وهو قلق عليها وراح لها بسرعة. لكن مكنش متخيل إنها تبقى في المستشفى للسبب دا. أول ما ماما شافته فضلت تعيط وعيطت كتير. وبابا كان بيحبها بغباء مقدرش إنه يبعد عنها. حاول يسألها كتير عن الفاعل، لكنها منطقتش بحرف لأنهم هددوها. وغير كده الصدمة مخلتهاش تعرف تتكلم. ولما قالها إن أهله وافقوا عيطت جداً لأنهم لو عرفوا اللي حصلها لا يمكن يوافقوا عليها. لكن بابا قالها إنه مش هيقولهم وإنه متقبلها كده، اللي حصلها دا مش بإيديها، دي حاجة غصب عنها. بابا قد إيه كان شخص عاقل وجميل. وربنا يشفيه من اللي هو فيه. اتجوز ماما وخلفوا زياد، كان لسه سنة ونص. وماما حكت لبابا كل اللي حصلها من الألف للياء. وفضل يدور على الراجل دا لحد ما لقاه ونزل فيه ضرب. وبعت رجالة يضربوه. لكن الراجل مسكتش وحلف لا ياخد حقه، لكن مش من بابا. كان قاسي أوي لدرجة إنه بعد محاولات كتيرة قدر إنه يدبرلهم حادثة. وعربية خبطتهم هما الاتنين قدام عيون بابا لأنه كان مستنيهم. وماما كانت بتعدي الشارع وماسكة زياد على إيديها عشان توصله. ماما دخلت في غيبوبة وزياد جاله نزيف في المخ وقعد كتير بيتعالج. وماما الحمد لله اتعالجت. لكن زياد عشان كان صغير، كانت حالته حرجة. وفي حد من الممرضين بس كان من رجالتهم شال الأكسجين من على وش زياد. ودا اللي سبب حالته للخطر. ومات. مات وهو لسه مدخلش دنيا. بعديها بكام أسبوع لما جه تليفون لبابا من الراجل دا وقاله إنه هو السبب في قتل زياد. ولو حد قربله من تاني هيزعل. وهو أصلاً كان مخطط إن الاتنين يموتوا، لكن ماما اللي عاشت وزياد اللي مات. بعد خمس سنين ماما وبابا حالتهم استقرت وبعدوا عن الراجل دا. حملت فيا أنا وأدهم وخلفونا إحنا الاتنين. وكل اللي حصل لزياد، ماما كانت قايلة إنه قضاء وقدر. ومكنش بابا معرفها إن الراجل هو السبب فيه. وأول ما ماما سمعت بابا بيتكلم في التليفون وجاب سيرة الموضوع دا اتصدمت. وراحتله بيته. وفي اللحظة دي اللي فتحتله كانت مراته وكان عندهم بنوتة صغيرة.
فلاش باك.
يا حببتي.
معرفش بتقول إن اسمها شادية.
نبضاته يعتبر وقفت.
وطلعلها: جيتي ليه؟
شادية: حرام عليك، أنت مش بني آدم.
جيتي ليه؟
أنت اللي قتلت زياد.
وهو حبيب القلب مكانش قايلك ولا إيه؟
حرام عليك، حرام عليك. (بتضرب فيه لحد ما مسكها من رقبتها وزنقها في الحيطة)
أنتي يا ولية لمي حدودك معايا. بقالنا أكتر من خمس سنين مفيش حاجة ما بينا، وأنتِ في طريق وأنا في طريق.
عارف لو أذيت بنتي ولا ابني.
هتعملي إيه يعني؟
هموتك يا عصام، هموتك.
اسيا: من بعد اليوم دا والأمور اتوترت ما بين الاتنين. وعصام عشان كان معاند والند بالند أذاني فعلاً. بعت ناس خطفوني وهددوا أمي إنهم يقتلوني لو مأخدوش فدية تمانها ميتين وخمسين ألف جنيه. بابا كان معاه تحويشة ميتين ألف جنيه واتطر يطلعهم عشان بنته. لكن ماما كانت متعصبة جداً وحالفة إنهم يعملولهاش حاجة. واتصلت بالشرطة وخلتهم يعرفوا طريقهم عن طريق الـ GPS. وبعدين أما عرفوا طريقهم، كان فيه ضرب نار كتير لحد ما الناس اللي كانوا خطفوني ضربوا رصاصة عليا في كتفي. طبعاً دخلت عمليات ومطلعتش منها بسهولة. بس ماما كانت قد كلمتها وفعلاً راحت بيته وموته. وقالتله: أنا حلفت لو أذيت بنتي لهموتك يا عصام. عصام مات وأمي اللي كانت موتاته بالسكينة. والشرطة جات وقبضت على ماما. بابا عمل شوشرة إنه دفاع عن النفس كده. وبعد شهرين اتخد الحكم على إعدام ماما. لكن دخلوا الزنزانة لاقوها ميتة. (دموعها نزلت) اتاريها كانت بتودع. كان عندها كانسر ومبتخدش العلاج وكانت مخبية علينا ومراحتش جلسات الكيماوي بسبب اللي حصل. وكان ربنا أرحم عليها مننا. أكيد خلصنا قصة ماما وبابا. أدهم أخويا اتعرف على بنت اسمها غزل. حبها وحبته لحد ما في يوم عرف إنها بنت عصام. قلبه اتنفض. البنت اللي حبها طلعت بنت القاسي دا. قرر إنه ينتقم منها وضحك عليها بورقتين عرفي عشان أخوها وكدا وإنه هيجي يتقدم. بس بعد شوية حصل اللي حصل وقرر إنه يقطع الورقتين ويرجعها بيتها مش بنت. وقالها: أنا مش بحبك وإني كنت بتسلى. وإني. وطبعاً رجعت منهارة ومقالتش لأهلها على أي حاجة حصلتلها. ركزت في تعليمها لحد ما جاتلها منحة برا في لندن. راحتها. بس وهي في المطار اتخطفت واتسجل باسمها واحدة تانية. ودا كان من ترتيب أخويا لأنه عارف إن أخوها ذكي وهيشوف الاسم وانه سافر فعلاً ولا لأ. خطفها وحطها في مستشفى أمراض عقلية. بقا يديها في مهدئات ويذكرها بيوم ما اتقتل أبوها ويقول ويعيط ويزيد. ودا كله ومحدش عارف إلا بابا. كان عارف إنه حب بنت عصام. وفعلاً في يوم قدرت تهرب. لكنها كانت مش بتتكلم ولا حتى قادرة تقف على رجليها كويس. بس اتخبطت بالعربية. ومن بعدها معرفش حاجة.
فلاش باك.
علاء: أنا قولتلك قبل كدا الوحش مهما كان وحش عامله بتربيتك أنت مش بتربيته هو. وغزل نضيفة وحبتك وأنت حبيتها.
اسيا: أنت مش أخويا، أنا بكرهك.
أدهم: اسيا، أنا كل دا عشان أخلي أمي في تربتها مرتاحة.
علاء: لو اتردلك في عيالك ترضى؟
أدهم: أنا هدور عليها وأجيبها.
علاء ضربه تاني بالقلم ومسكه من جكتة: أنت ملكش دعوة بيها خلاص. خليها تلاقي أهلها.
اسيا: وياريت تقولهم على اللي عملته له وتدخل السجن. أنت مريض يا أدهم، مريض.
أدهم: أيوه أنا مريض وجنون عشان باخد حق أمي اللي أبويا مقدرش ياخده طول السنين اللي فاتت عشان يعرف يربينا في هدوء. أنا نازل وسايبهالكوا.
اسيا: أخويا مكانش كدا. هو كان مفكر إنه بياخد حق أمه. لدرجة إنه لما بعدت غزل ومعرفش عنها حاجة دخل مصحة نفسية يتعالج وقعد سنتين يتعالج. أنت متخيل يا فهد؟ نفسي أشوف البنت دي وأعتذر لها ولا لأ؟ مش هقدر أبص في عينيها بعد اللي أخويا عمله كله. بسببه عصام، أنا بكرهه. ولو كان عايش كنت أنا اللي موتته بإيدي. الله يرحمها كانت طيبة والكل كان بيحبها.
فهد عينيه بقت زي كاسات الدم، مش مصدق اللي بيسمعه.
اسيا: وبس كدا، دي كل الحكاية. فهد... فهد.
فهد: أنت عارفه عصام دا يبقى مين؟
اسيا: ما قولتلك، أبو غزل.
فهد: غزل دي تبقى أختي.
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم الشهاوي
اسيا بعياط: أنا حامل.
فهد اتصدم، مش عارف يفرح ولا يزعل لأنها بتعيط.
فهد بزعل: عشان كده زعلانه؟
اسيا عمالة تعيط ومش بترد عليه.
فهد: اسيا.
اسيا: أنت فاكرني فرحت أما قولتلي هتطلقني؟
فهد: مش فاهمك.
اسيا: لو كنت طلقتني قبل اللي عملته كان ممكن أفرح، لكن أفرح بعد إيه يا فهد؟ أنت بمعنى أصح اغتصبتني وأنا اتوجعت منك جامد يا فهد، وحملي زاد وجعي إني ممكن أشيل مش بس اسمك، ده طفلك كمان.
فهد: طب أنت مش شايفه إننا لازم نعدل حياتنا عشانه؟ أنا مستعد إني أتغير يا اسيا.
(وحط إيده على إيديها)
اسيا بصتله: حقيقي يا فهد؟
فهد: أكيد يا اسيا، وأول خطوة هعملها معاكي إني هعرفك على الحقيقة.
اسيا باستغراب: حقيقة إيه؟
فهد: الحقيقة اللي خلتني حابس أخوكي ومنعك من شفت أبوكي، بس بشرط.
اسيا عينيها وسعت: شرط إيه؟
فهد: وأنتِ سكرانة يوم ما...
اسيا: ماشي، عارفة إيه اللي حصل.
فهد: يوميها قولتي في العربية إن أدهم كان يعرف بنت اسمها غزل وإنه عمل فيها حاجة، وإن أمك كان ليها علاقة بأبو غزل. أنا عاوز أفهم يا اسيا.
اسيا: دي مشاكل بتاعتنا يا فهد، إيش دخلك أنت؟
فهد: لأنها تهمني يا اسيا.
اسيا باستغراب: ليه؟
فهد: أنا قولتلك هقولك على كل حاجة وهجاوب على كل أسئلتك، بس بعد ما أسمعك وأفهم.
اسيا: عاوزني أبدأ منين؟
فهد: إيه علاقة أبو غزل بمامتك؟
اسيا اتنهدت وابتدت تحكي.
اسيا: ماما وهي صغيرة كانت بياعة في كشك جدو، أبوها لحد ما مات وهي مسكته، وكانت بتحب بابا وكان واعدها بالجواز لحد ما يخلص جيش وهيكلم أهله. لكن في راجل كانت عينه عليها، واللي هو أبو غزل، لأن ماما كانت أحلى واحدة في الحارة وهو كانت عينه عليها. وطلب منها إنه يتجوزها عرفي وماما ضربته بالقلم وطردته من الكشك. فالراجل اتنرفز جداً، وبليل كانت نايمة في بيت جدو لوحدها، اتفق مع صحابه ودخلها من الشباك، ربطها من إيديها وكتم بوقها عشان متصوتش و...
(عيطت)
فهد حالته مكانتش تتوصف، إيه اللي بيسمعه دا؟ وعن أبوه؟
اسيا كملت: عمل اللي عمله ومشي. وماما اتأغمى عليها. جارتها اللي بتخبط عليها كل يوم الصبح خبطت عليها ملقتهاش بترد، نادت باقي العمارة وفتحوا الباب، ولما لاقوها بالمنظر ده اتخضوا ونقلوها على المستشفى. وماما أصابتها حالة صدمة وقعدت فيها أكتر من تلت أسابيع. بابا أما رجع من الجيش كان جايب لها هدايا وفرحان لأنه خلاص كلم أهله عنها، وأخيرًا وافقوا، وكان جاي يفرحها بالخبر ده. ولما ملقهاش، واحدة طلعتله وقالتله إنهم نقلوها على مستشفى، وهو قلق عليها وراح لها بسرعة، لكن مكنش متخيل إنها تبقى في المستشفى للسبب ده. أول ما ماما شافته فضلت تعيط وعيطت كتير، وبابا كان بيحبها بغباء، مقدرش إنه يبعد عنها. حاول يسألها كتير عن الفاعل لكنها منطقتش بحرف، لأنهم هددوه، وغير كده الصدمة مخلتهاش تعرف تتكلم. ولما قالها إن أهله وافقوا عيطت جداً لأنهم لو عرفوا اللي حصلها لا يمكن يوافقوا عليها، لكن بابا قالها إنه مش هيقولهم وإنه متقبلها كده، اللي حصلها ده مش بإيديها، دي حاجة غصب عنها. بابا قد إيه كان شخص عاقل وجميل، وربنا يشفيه من اللي هو فيه. اتجوز ماما وخلفوا زياد، كان لسه سنة ونص، وماما حكت لبابا كل اللي حصلها من الألف للياء. وفضل يدور على الراجل ده لحد ما لقاه، ونزل فيه ضرب، وبعت رجاله يضربوه. لكن الراجل مسكتش وحلف لا ياخد حقه، لكن مش من بابا. كان قاسي أوي لدرجة إنه بعد محاولات كتيرة قدر إنه يدبرلهم حادثة، وعربية خبطتهم هما الاتنين قدام عيون بابا لأنه كان مستنيهم. وماما كانت بتعدي الشارع وماسكة زياد على إيديها عشان توصله. ماما دخلت في غيبوبة، وزياد جاله نزيف في المخ، وقعد كتير بيتعالج. وماما الحمد لله اتعالجت، لكن زياد عشان كان صغير كانت حالته حرجة. وفي حد من الممرضين، بس كان من رجاله، شال الأكسجين من على وش زياد، وده اللي سبب حالته للخطر، ومات، مات وهو لسه مدخلش دنيا. بعديها بكام أسبوع لما جه تليفون لبابا من الراجل ده وقاله إنه هو السبب في قتل زياد، ولو حد قربله من تاني هيزعل. وهو أصلاً كان مخطط إن الاتنين يموتوا، لكن ماما اللي عاشت وزياد اللي مات. بعد خمس سنين، ماما وبابا حالتهم استقرت وبقوا عن الراجل ده تمام، حملت فيا أنا وأدهم وخلفونا احنا الاتنين. وكل اللي حصل لزياد، ماما كانت قايلة إنه قضاء وقدر، ومكنش بابا معرفها إن الراجل هو السبب فيه. وأول ما ماما سمعت بابا بيتكلم في التليفون وجاب سيرة الموضوع ده، اتصدمت وراحتله بيته، وفي اللحظة دي اللي فتحتله كانت مراته وكان عندهم بنوتة صغيرة.
(فلاش باك)
"يا حببتي."
معرفش بتقول إن اسمها شادية.
نبضاته يعتبر وقفت.
"وطلعلها."
"جيتي ليه؟"
"معرفش، بتقول إن اسمها شادية."
"حرام عليك، أنت مش بني آدم."
"جيتي ليه؟"
"أنت اللي قتلت زياد."
"وهو حبيب القلب مكانش قايلك ولا إيه؟"
"حرام عليك، حرام عليك."
(بتضرب فيه لحد ما مسكها من رقبتها وزنقها في الحيطة)
"انتي يا ولية لمي حدودك معايا، بقالنا أكتر من خمس سنين مفيش حاجة ما بينا، وأنتِ في طريق وأنا في طريق."
"عارف لو أذيت بنتي ولا ابني هتعملي إيه يعني؟"
"هموتك يا عصام، هموتك."
...
اسيا: من بعد اليوم ده والأمور اتوترت ما بين الاتنين، وعصام عشان كان معاند، والند بالند، أذاني فعلاً، بعت ناس خطفوني وهددوها إنهم يقتلوني لو مأخدوش فدية تمنها متين وخمسين ألف جنيه. بابا كان معاه تحويشة ميتين ألف جنيه واتطر يطلعهم عشان بنته، لكن ماما كانت متعصبة جداً وحالفة إنهم يعملولهاش حاجة، واتصلت بالشرطة وخلتهم يعرفوا طريقهم عن طريق الـ GPS. وبعدين أما عرفوا طريقهم، كان فيه ضرب نار كتير لحد ما الناس اللي كانوا خطفوني ضربوا رصاصة عليا في كتفي، طبعاً دخلت عمليات ومطلعتش منها بسهولة، بس ماما كانت قد كلمتها وفعلاً راحت بيته وموتته. وقالتله: "أنا حلفت لو أذيت بنتي لهموتك يا عصام." عصام مات، وأمي اللي كانت مموتته بالسكينة، والشرطة جات وقبضت على ماما. بابا عمل شوشرة إنه دفاع عن النفس كده، وبعد شهرين اتخد الحكم على إعدام ماما، لكن دخلوا الزنزانة لاقوها ميتة.
(دموعها نزلت)
"اتاريها كانت بتودع، كان عندها كانسر ومبتخدش العلاج، وكانت مخبية علينا ومراحتش جلسات الكيماوي بسبب اللي حصل، وكان ربنا أرحم عليها مننا."
"أكيد."
"خلصنا قصة ماما وبابا."
"أدهم أخويا اتعرف على بنت اسمها غزل، حبها وحبته لحد ما فيوم عرف إنها بنت عصام. قلبه اتنفض، البنت اللي حبها طلعت بنت القاسي ده. قرر إنه ينتقم منها، وضحك عليها بورقتين عرفي عشان أخوها وكده وإنه هييجي يتقدم، بس بعد شوية حصل اللي حصل وقرر إنه يقطع الورقتين ويرجعها بيتها، مش بنت. وقالها: "أنا مش بحبك وإني كنت بتسلى" وإني طبعاً رجعت منهارة ومقالتش لأهلها على أي حاجة حصلتلها. ركزت في تعليمها لحد ما جتلها منحة برا في لندن، راحتها. بس وهي في المطار اتخطفت واتسجل باسمها واحدة تانية، وده كان من ترتيب أخويا، لأنه عارف إن أخوها ذكي وهيشوف الاسم وسافر فعلاً ولا لأ. خطفها وحطها في مستشفى أمراض عقلية، بقا يديها في مهدئات ويذكرها بيوم ما اتقتل أبوها ويقول ويعيط ويزيد. وده كله ومحدش عارف إلا بابا. كان عارف إنه حب بنت عصام. وفعلاً في يوم قدرت تهرب، لكنها كانت مش بتتكلم ولا حتى قادرة تقف على رجليها كويس، بس اتخبطت بالعربية. ومن بعدها معرفش حاجة."
(فلاش باك)
"أنا قولتلك قبل كده الوحش مهما كان وحش، عامله بتربيتك أنت مش بتربيته هو. وغزل نضيفة وحبتك وأنت حبيتها."
"اسيا، أنت مش أخويا، أنا بكرهك."
"ادهم، أنا كل ده عشان أخلي أمي في تربيتها مرتاحة."
"علاء، لو اتردلك في عيالك ترضى؟"
"ادهم، أنا هدور عليها وأجيبها."
علاء ضربه تاني بالقلم ومسكه من جكتة: "أنت ملكش دعوة بيها خلاص، خليها تلاقي أهلها."
"اسيا، وياريت تقولهم على اللي عملهوله وتدخل السجن. أنت مريض يا ادهم، مريض."
"أيوة أنا مريض وجنون عشان باخد حق أمي اللي أبويا مقدرش ياخده طول السنين اللي فاتت عشان يعرف يربينا في هدوء. أنا نازل وسايبهالكوا."
...
اسيا: أخويا مكانش كده، هو كان مفكر إنه بياخد حق أمه، لدرجة إنه لما بعدت غزل ومعرفش عنها حاجة، دخل مصحة نفسية يتعالج وقعد سنتين يتعالج. أنت متخيل يا فهد؟ نفسي أشوف البنت دي وأعتذرلها، ولا لأ، مش هقدر أبص في عينيها بعد اللي أخويا عمله كله. بسببه عصام، أنا بكرهه، ولو كان عايش كنت أنا اللي موتته بإيدي. الله يرحمها، كانت طيبة والكل كان بيحبها.
فهد عينيه بقت زي كاسات الدم، مش مصدق اللي بيسمعه.
اسيا: وبس كده، دي كل الحكاية. فهد... فهد.
فهد: أنت عارف عصام ده يبقى مين؟
اسيا: ما قولتلك أبو غزل.
فهد: غزل دي تبقى أختي.
رواية عندما يعشق الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم الشهاوي
فهد: غزل دي تبقى أختي.
أسيا مش عارفة تنطق بحرف ومش مصدقة.
فهد بص لها بجمود: أنا بنتقم من أخوكي عشان اللي عمله في أختي.
أسيا بدموع: قصدك إيه؟
فهد: قصدي إني بعمل فيه زي ما كان بيعمل في أختي. أختي خط أحمر يا أسيا. كان ذنبها إيه ها؟
أسيا بدموع: عشان كده اتجوزتني عشان تنتقم مني لأختك؟
فهد: أنا لو عاوز يا أسيا أنتقم لأختي، هانتقم من أخوكي مش منك.
أسيا: امال أنت متجوزني ليه؟ الحكاية أصلاً عصام، ولا نسيت؟
فهد: ششش، اسكتي يا أسيا.
أسيا: لا مش هاسكت يا فهد، لأن فيه حاجات كتير لازم تتقال. اللعب بقى علمك شوف.
فهد: متخلينيش أتعصب، أنا متعصب خلقي.
أسيا: متعصب عشان أبوك قاتل وكمان مغتصب.
مكملتش الجملة وكان القلم نازل على وشها، خلى مناخيرها تجيب دم.
فهد مش عارف إيه اللي عمله ده. عمره ما مد إيده على ست، ويوم ما يمد إيده يمدها على حبيبته.
فهد بلهفة: أسيا!
أسيا بعدت إيده مرة واحدة وجريت على أوضتها، قفلتها بالمفتاح.
فهد خبط على الباب كتير.
فهد: أسيا افتحي، أنا أنا...
أسيا: امشي يا فهد.
فهد: أسيا...
نزل فهد من البيت متعصب واتجه لبيت غزل.
فهد قرب من أخته والدموع في عينيه: غزل.
غزل: قولتلها.
فهد هز راسه بـ "آه".
غزل: طب وهتعمل إيه؟ أنا قوللتلك يا فهد سيبك من كل ده وخلينا نعيش عادي. أنت اللي أصرت تنتقم. اللي أنت متعرفوش إني كل يوم باتصل بأكرم عشان أطمن على أدهم، لأني لسه باحبه يا فهد. أو مش عارفة أكره زيك بالظبط. فضلت تقول مبحبهاش، كرهتها وي وي، لكنك لسه بتحبها ودا باين في عينيك. أما...
فهد: أنا ضربتها بالقلم يا غزل، مديت إيدي عليها.
غزل بصدمة: أنت بتقول إيه؟
فهد: قالتلي كلامه وإنه اغتصب.
غزل: شادية صح؟
فهد: أنت تعرفيها؟
غزل: شوفتها وأنا صغيرة مرتين بتيجي فيهم البيت، وعمري ما هنسى منظرها كان عامل إزاي وهي بتهدد بابا إنه ما يقربش من عيالها. والمرة التانية جات عشان تقتله.
فهد: بقا عارفة ومتقوليش؟
غزل: أنا لسه عارفة يا فهد منك إنه عمل حاجة في الست دي وإنه قتل.
فهد: أنا لازم أروح لأدهم.
غزل: هتعمل إيه؟ فهد، فهد...
أدهم: آه آه.
فهد: لسه فاكر صوتي ولا نسيته؟
أدهم: فهد، فين أختي؟
فهد: طب جميل أوي، نرفع بقا الشال اللي على عينك ده عشان تبقى شايفني.
أدهم: غزل.
فهد: مش ماتت.
أدهم: انتو قولتوا عليها إنها ماتت، لكن قلبي بيقولي إنها عايشة. وديتها فين يا فهد؟ وأختي فين؟ اتجوزتها؟
فهد: عزبتها.
أدهم: قسوتك هتعميك يا فهد. من يومك وجشعك عاميك زي أبوك بالظبط.
فهد جمد على إيده عشان ميتورطش.
أدهم: أنا خليت أختك خرسا، وأنت خليتني معرفش أمشي تاني. بس بتختلف من مهدئ لمهدئ تاني.
فهد: أنت تعرف إن أسيا حامل.
أدهم: أنا واثق إنه مكنش بإرادتها. أنت اغتصبتها يا كلب، مش كده؟ زي أبوك، كلكم كلاب.
فهد: لا، لا، ليه الغلط؟ أنا باتكلم معاك بكل هدوء، متخلينيش أطلع عن شعوري.
أدهم: غزل عايشة.
فهد: عايشة.
ابتسامة غير طبيعية اترسمت على وش أدهم.
أدهم: هي فين؟ وأخبارها إيه؟
فهد: مش غريبة إن أنت اللي تكون عذبتها وتسأل كمان عاملة إيه؟
أدهم: فهد، أنا اتعالجت. ومنكرش إني عذبتها فعلاً، وعذابي ليها كان خمس سنين، ودول مش قليلين. بس أنا لسه باحبها.
فهد ضربه بالقلم: اخرس. بتحبها ها؟ بتحبها؟ بتحبها تخليها تقعد أكتر من سنة على كرسي بتتعالج، وجايبتلها دكتور عشان يخليها تعرف تتكلم تاني ها؟ وبتقولي في الآخر بحبها.
أدهم: فهد، أنا عاوز أشوفها.
فهد: لا يمكن.
أدهم: فهد، خليني أشوفها، أرجوك. وأنا هشرحلها كل حاجة. هي بتحبني، وأنا واثق من ده. طب أسيا، أسيا، أرجوك خليني أشوفها. وحشتني يا فهد. أرجوك.
فهد سابه ومشي.
أدهم بزعيق: فهد استنى، خليني أشوف أسيا. طلعوني من هنا.
"ألو يا فندم؟"
"اتصلي بـ فهد وقولي له يوسف عامل مشكلة ليه مع معارف كتير وطلعوه. قوليله إن هو ومراته في خطر. أنا ما ينفعش أتصل بيه."
"تمام يا فندم."
يوسف: حلو أوي كده. أكرم ماشي ورا فهد وأسيا فالبيت لوحدها. كده نلعب براحتنا.
"أوعى تدخل نفسك في الصورة يا باشا."
يوسف: أنت عبيط يابني؟ فهد اللي هيبقى في الصورة لوحده. وأراهنك إنهم هيطلعوا مطلقين. وخصوصاً بعد ما ابنه رحب.
قعدوا يضحكوا ضحكة شريرة.
رواية عندما يعشق الفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم الشهاوي
فهد مشى وراح مكان غريب.
فهد: بابا، كل حاجة بقت علمتك. شوف دلوقتي والخطّة كده ماشية تمام.
عصام: الله أكبر عليك يا حبيبي.
فهد: آسيا قالت لي على كل حرف أنت قلته.
عصام: مش قلت لك إنها هتقول عليّ إني اغتصبت أمها وقتلت أخوها وكلام من ده كتير؟
فهد: روحت لأدهم وقلت له غزل عايشة.
عصام: كده تمام، كله ماشي زي ما خططنا بالظبط. أنت هتعمل إيه في مراتك؟
فهد: هعمل إيه يعني؟
عصام: في اللي في بطنها.
فهد: ده ابني.
عصام: هينزل.
فهد: لا طبعًا، بابا. آسيا حاجة تانية، ملهاش دعوة بكل ده.
عصام: خلاص خلاص، ماشي. اللي يريحك. يلا امشي دلوقتي.
فهد: طيب، سلام.
طلع عصام تلفونه واتصل بـ...
عصام: أيوه يا يوسف، عملت اللي قلت لك عليه.
يوسف: عيب عليك يا عمي، الحاجات دي بالذات أنا ماهر فيها.
عصام: لازم ينزل.
يوسف: ده أكيد يا باشا، أو يا عمي، ولا إيه؟
عصام: اللي تحبه يا حبيبي. هههههههه.
(أوباااااا، ضرب النار اشتغل، كل حاجة كشفتها لكوا اهو 😂)
تلفون آسيا رن.
آسيا: الو.
مدام آسيا.
آسيا: نعم يا أكرم؟
فهد باشا كان عاوزك تجيله.
آسيا: قول له مش جايه.
بيقول إنك هتشوفي أخوكي وإنه جايبه معاه.
آسيا قامت مرة واحدة ولبست هدومها ونزلت.
آسيا: أنت فين؟
أنا بعيد عن حضرتك دلوقتي، ممكن تركبي عربيتك وتروحي مكان المغفر اللي هقول لك عليه.
آسيا: ماشي، ركبت أهو. قول.
أكرم: طب ثانية، خليكي معايا عشان فهد باشا بيتصل.
آسيا: أكرم، افتح المكالمة، أرجوك.
أكرم: اللي ما بيني وبين فهد باشا.
آسيا: آآآه يا أكرم، عاوزة أشوف فهد هيقول لك إيه.
أكرم: حاضر. الو فهد باشا.
فهد: إيه يا أكرم، قلت لها تيجي؟
أكرم: آآآه يا فندم، قلت لها تيجي.
فهد: هي اللي بتسوق؟
أكرم: آآآه يا باشا، زي ما طلبت.
فهد: حلو أوي كده، الجميل هينزل.
أكرم: بتقول إيه يا باشا؟
فهد: متشغلش بالك أنت، بس حاول تخليها معاك طول الطريق عشان أعرف خط سيركم من على GPS.
أكرم: حاضر يا باشا.
فهد: سلام، يلا.
أكرم: سلام.
أكرم: مدام آسيا، مدام آسيا.
آسيا قفلت الخط مع أكرم.
آسيا في نفسها: بيتطاردني يا فهد وعاوزني أج لك عشان أشوف أخويا، وضربتني بالقلم عشان أبوك اللي ورا كل ده. ماشي يا فهد، اطمن بس على أخويا وهشوف حسابي معاك... إيه ده؟... مفيش فرامل ليه؟ الفرامل مش شغالة ليه؟ بسم الله الرحمن الرحيم.
حاولت كتير لكن العربية اتقلبت بيها وفضلت تتقلب كتير لحد أما وقفت على ضهرها.
آسيا كانت لحسن حظها إنها حاطة حزام الأمان، لكن اتخبطت في راسها وعينيه قفلت...
فهد: آسيا في المستشفى، طب اقفل، سلام.
أكرم: فيه إيه يا باشا؟
فهد: آسيا في المستشفى يا أكرم.
أكرم: بس هي منزلتش من البيت، لو كانت نزلت كانت اتصلت بيا.
فهد: أنا مش عارف، أديني رايح لها.
أكرم: أنا جاي معاك.
عصام ويوسف مع بعض.
عصام: بس قول لي، جبت الواد الأسطورة ده منين؟
يوسف: هو أكرم كلمها وهو عنده برنامج اللي بتتسجل فيها المكالمات، ولفّق مكالمة لفهد ليها.
عصام: مين كان يتخيل أكرم يدي لفهد خزوق من ده، ده دراعه اليمين... هههههههههههههه.
رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم الشهاوي
فهد بلهفة: آسيا آسيا.
الممرضة: ابعد حضرتك عشان لو فيه أي كسور نتفاداها.
آسيا دخلت أوضة العمليات وفهد قعد على الأرض حاطط إيده على راسه.
أكرم: فهد باشا، أنا شاكك في يوسف بيه، ممكن يكون هو اللي ملفق كل ده.
فهد: اسكت يا أكرم، اسكت. أنا مراتي وابني جوه، والله أعلم هيطلعوا ولا لأ.
أكرم: ربنا يطلعهم بالسلامة.
بعد مدة طويلة طلع الدكتور بحزن وقال:
الدكتور: للأسف فقدنا الجنين وقدرنا بس ننقذ الأم.
فهد، الجملة نزلت زي الصاعقة عليه، خليته مش عارف يتحرك ولا يتكلم.
أكرم: طب فيه أي كسور؟
الدكتور: الحمد لله لا، الجروح سطحية وكدمات بسيطة مش أكتر، وكويس إنها كانت لابسة حزام الأمان.
أكرم: الحمد لله. فهد باشا، أهم حاجة إن المدام كويسة.
فهد بحزن: هتعمل إيه لو عرفت إن ابنها مات؟ هتتقبل ده إزاي؟
مر وقت وفهد رايح جاي بيفكر في اللي حصل. طبعاً أكرم معاه عشان أي حركة تكون تحت عينه.
آسيا صحت وفهد دخلها بلهفة.
فهد: آسيا، انتي كويسة؟
آسيا بدموع: ابني.
الممرضة: للأسف الجنين نزل.
آسيا فضلت تعيط وفهد قرب منها وحضنها جامد لصدره.
فهد: اهدّي يا آسيا، اهدّي.
آسيا بعياط: ابعد، كله منك انت. وأكيد أنت مخطط لكل ده.
فهد: مخطط لإيه يا آسيا؟
آسيا: ابعد.
فهد بعد عنها وبصلها.
فهد: آسيا، إيه اللي بتقوليه ده؟
آسيا سكتت شوية، وبعد كده رنت في دماغها كلمته وهو بيقول لأكرم في التليفون: "كده الجميل هينزل".
آسيا بعياط: خلاص ارتحت. أما نزل، نزلته ليه؟ أصلاً كنت عايز إيه؟ بتنتقم مني تاني؟ إيه أكتر من كده؟
فهد: بنتقم من مين؟ وليه؟ أنا بسألك إيه اللي نزلك من البيت من غير إذني؟
آسيا: والله ما تقوله يا أكرم عن المكالمة اللي كانت بيني وبينك، وإنك طلبت منه إنه يقولي أجي عشان أشوف أخويا. مش ده كلامك يا أكرم؟
أكرم كان عامل حسابه واتكلم بتلقائية من غير توتر، لأن فهد ضابط مخابرات وبيعرف البني آدم اللي بيحور من عينه ووشه:
أكرم: كلام إيه يا آسيا هانم؟ لا طبعاً، أنا ما اتصلتش بحضرتك نهائياً النهاردة.
آسيا: آه، يعني أنا مجنونة وبهلوس، مش كده؟
فهد: اهدّي يا آسيا. أكرم، إيه ده؟
أكرم: يا باشا، قلتلك تعالى نشوف إيه الموضوع. قلتلي أما نطمن على المدام الأول. تسمحلي يا باشا أشوف إيه اللي حصل بالظبط؟ ويستحسن تيجي معايا.
آسيا بعياط وزعيق: غوروا انتوا الاتنين.
فهد وأكرم نزلوا ويدوروا ورا الحادثة، إزاي آسيا نزلت ومين دبر المكالمة دي، مدام أكرم ما كلمهاش.
عدى يوم وآسيا كانت في المستشفى بتتقطع بمعنى الكلمة.
أكرم: كل حاجة وضحت يا باشا.
فهد: يوسف، صح؟
أكرم: مين غيره؟ و...
فهد: في حد تاني معاه ولا إيه؟
أكرم: عصام باشا.
فهد سمع اسم أبوه من هنا ودماغه زنت بكلماته معاه إن الجنين لازم ينزل. دمه بقى فاير ومش مصدق. فجأة غزل اتصلت بيه.
غزل بعياط: فهد، هو بابا عايش فعلاً؟
فهد: غزل، مش وقتك. سلام.
غزل: لا مش سلام يا فهد. رد على سؤالي.
فهد: آه يا غزل، عايش.
وقفل السكة في وشها.
فايزة: قولتلك.
غزل: إزاي ما يقوليش كل السنين دي؟ لحسن يكون هما الاتنين متفقين مع بعض على آسيا أو أدهم؟
فايزة: ربنا يسترها يا بنتي.
فهد: أنا رايحله. هتيجي معايا؟
أكرم: لا، أنا هروح أشوف يوسف فين بعدين أجي معاك.
فهد: لا، أنت هتيجي معايا.
أكرم: أوامرك يا باشا.
أكرم المفروض يديلهم خبر بقدوم فهد عشان ما يعرفش إنهم مخططين مع بعض وممكن يكونوا مع بعض أصلاً، لكن البيه أذكى منهم وعايز يلبسهم الطرابيشة، بعدين يلبسها في وش فهد.
فهد كان رايح لهم البيت، ولسوء حظهم إنهم كانوا قاعدين مع بعض بيشربوا ومنبسطين آخر حاجة.
يوسف: هق، إنت مش خايف ابنك يطب علينا يا عصام؟ ولا إيه؟
عصام: مش بيجي إلا لما بيقولي. ولو جاه يا سيدي، اعمل نفسك ميت. هههههههه.
فهد كان داخل ولسه هيخبط.
أكرم: سامع يا باشا الصوت ده؟
فهد: ده بابا، بس بيتكلم مع مين؟ المفروض ما حدش يعرف إنه عايش غيري أنا وانت.
أكرم: دقيقة يا باشا.
أكرم اتشعلق لحد ما وصل للشباك، قال أي يعني بيشوف مين مع عصام، وبعدين نزل قال أي مصدوم.
أكرم: ده... ده...
فهد: مين يا أكرم؟
أكرم بتوتر: يوسف وعصام باشا مع بعض.
فهد سمع الجملة من هنا واتشعلق للشباك بسرعة يسمعهم وهو مش مصدق نفسه.
أكرم كان كل همه ما يجيبوش سيرته في الحوار.
يوسف: ههههه، مين كان يتصور إن فهد نصار يقع وقعه زي دي؟
عصام: آه والله، تصدق؟ صعب عليا.
يوسف: نعم؟ صعب عليك؟ حنيت للأبوة ولا إيه يا عصام؟
عصام: مش موضوع أبوه، منا أبوه يا غبي. لكن كل اللي بعمله ده عشان الزفتة اللي حبها. هق، رايح يحبلي بنت شادية؟ وعايز كمان يخلفلي منها؟ يحمد ربه إني ما قتلتلوش أخوها باللي عمله في بنتي.
يوسف: اللعبة، هق، بدأت من الأول خالص. من يوم ما جه، قالك أنا هتجوز آسيا. فانت قولتله احبس أخوها وأبوها. واتفقت معايا أهدده بالقتل. ده انت دماغك دي توزن بلد. وبعدين اتصلت بيا وقولتلي إنه راح باريس مع حبيبة القلب.
فهد كان ماسك نفسه بالعافية، مصدوم من اللي بيسمعه.
عصام: لحد ما، هق، عرفت إنه اتجوزها غصب. وأنا واثق بعد الحادثة اللي دبرناها دي، يا هيطلقوا، يا آسيا هتموته. هههههه.
فهد مش قادر يسمع أكتر من كده ونط نزل.
يوسف: لكن الواد أكرم ده طلع بجد لعيب. إزاي ما فكرناش في تدبير حادثة زي دي من قبل؟
عصام: تؤ تؤ. أكرم كان مستني بفارغ الصبر آسيا تحمل، لأنه قاصد يخليها تسقط ابنها.
قعدوا يضحكوا بصوت عالي، وفهد مصدوم. حط إيده على ودانه، مش قادر يسمع صوتهم حتى. وعنيه دمعت. أول مرة فهد نصار يتكسر بالشكل ده. ركب عربيته وطلع على الشاليه بتاعه، محدش يعرفه غير أكرم بس. قعد قدام البحر وبيكلم نفسه، وبيدعي إنه يموت. حياته اتلخبطت بمعنى الكلمة.
مر تلت أيام، وأكرم جاب آسيا من المستشفى وبقت كويسة.
آسيا قاعدة في أوضتها وبتفكر في كل اللي حصل. وليه فهد عمل كده؟ قال إنه هيتغير، لكن هو حب ينتقم، وخصوصاً أما غلطت في أبوه.
فهد خطط مع أكرم خطة عشان يخلص من عصام ويوسف. وأكرم كان مبسوط جداً. كل اللي مخططله بيتنفس بالحرف. ومر أسبوع على كده، وآسيا كل ليلة بتعيط على فراق أخوها وأبوها، وفهد اللي بتحاول تبررله أي حاجة، لكن مش عارفة.
أكرم: الو، فهد باشا. آسيا هانم نزلت راحت المستشفى.
فهد: عملت اللي قلتلك عليه؟
أكرم: آه يا فندم. علاء هناك، وكلّه تمام.
ماشي.
آسيا راحت المستشفى والكل بيقولها حمد لله على سلامتك. ودخلت مكتبها.
الممرضة: دكتورة آسيا، في مريض ضروري محتاجينك تشوفي الحالة، لأنه ممكن يتحط في العناية المركزة.
آسيا راحت معاها. وهما ماشيين في الطرقة.
آسيا: المريض اسمه إيه؟
الممرضة: علاء حسين الدمونهوري.
آسيا وقفت مرة واحدة، وجسمها اتجمد كله، وعينيها رغرغت بالدموع. وبصتلها: الأوضة فين بسرعة؟
الممرضة: آخر الطرقة على الشمال. دكتورة، انتي كويسة؟
آسيا جريت مرة واحدة، وبتمسح دموعها، وجريت على الأوضة. وقفت على الباب وبصت على المريض. لاقت أبوها فعلاً. جريت عليه وقعدت تبوس إيده ووشه، ودموعها نازلة. وهو كمان عيط أما شافها، وباسها من راسها.
علاء بدموع: آسيا حبيبت أبوها. وحشتيني أوي يا حبيبتي.
آسيا: انت كويس يا بابا؟ فهد عملك حاجة؟ إذاك؟
علاء: فهد شخصية مثالية يا بنتي. أوعي تسيبيه. ده هو اللي اعتنى بيا كل الشهور دي. أوعي تخسريه يا بنتي. ده راجل.
آسيا ماديتش أهمية للي قاله أبوها، وحضنته وقعدت تعيط بين صدره: انت وحشتني أوي يا بابا.
فجأة ظهر فهد من باب الأوضة، وابتسم ومشي. لكن آسيا شافته. سابت حضن أبوها وجريت ورا فهد.
آسيا: فهد.
فهد غمض عينه لأنه ما كانش عايز يشوفها.
آسيا: فهد.
فهد لف لها: نعم.
آسيا: إنت جبت بابا ليه؟
فهد: نعم!!
آسيا: أكيد بتخطط لحاجة. بابا مريض، مرض مزمن. عايز تقطع قلبي عليه، صح؟ ده ممكن يموت أصلاً. عايزني أشوفه وهو بيموت، مش كده؟ إنت إيه يا أخي؟
فهد اتعصب ومسكها من دراعاتها جامد: إنت عايزة إيه بقى؟ عشان أنا زهقت. أبوكي وأهو شفتيه. وطفلك اللي كنتي بتعيطي عليه، أديتك خسرتيه عشان اتبطرتي.
آسيا بدموع: يعني كنت مخطط صحيح.
فهد اتلخبط خالص، فسابها ومشي. وقعد يكلم نفسه.
فهد: إنت بتهبب إيه؟ المفروض إنك تسيب لها إن مالكش دعوة. تقوم مأكد لها المعلومة؟ ولسه شايفه أبوها. إنت بتعمل إيه؟
هدّي فهد، وقرر يتكلم معاها تاني، يعتذر لها على كل اللي بيحصل من ورا راسه. واستناها في الجراج لحد ما تيجي تروح. جه معاد رواح آسيا، ودورت العربية وطلعت بيها. لقت فهد قدامها مرة واحدة. وقفت العربية ونزلت من العربية متعصبة.
آسيا: ابعد من قدامي.
فهد: دوسيني وعدي.
رجعت آسيا لورا بالعربية خالص، ومشيت بسرعة جداً متجهة لفهد، لحد ما فرملتها على آخر لحظة.
فهد أخد نفسه وبصلها بكسرة.
وآسيا نزلت من العربية، وقفت الباب، واتجهت ليه وبتزعق.
آسيا بوجع: عايز إيه تاني يا فهد؟ أبويا خلاص بيروح مني. بعد ما رجعلي مرضه مش سهل وهيموت قدام عيني. عايزني أرد عليك أقولك إيه؟ ها؟ ابني مات في حادثة. أنا اللي كنت المفروض أموت فيها، لكن ربنا نجاني. وأكرم يكلمني وانت تكلمه وتقوله 'الجميل كده هينزل'. وف الآخر تكدبني وتقولي محصلش. عايزني أعمل إيه؟ ها؟ (ضربته في صدره جامد ودموعها نزلت).
فهد بدموع: أنا عارف انت قد إيه بتتألمي و...
آسيا: لا، متعرفش. محدش في الدنيا عارف شعوري ده، ولا حس بيا نهائي. محدش شاف دموعي ولا حس بيها. كانت كل يوم بتنزل. (ورفعت إيديها وبتزعق وبتخبطها تاني في صدره) كل وجعي محدش حاسس بيه.
فهد أخدها من إيدها وقربها منها من قدام. كان ضهرها ليه، وجايب إيديها قدام تحت صدرها. وراسه على كتفها. (فهمتوا).
فهد بوجع: أنا... أنا حسيت بيكي وبحس بوجعك كل يوم. أنا يا آسيا الراجل اللي بيحبك زي المجنون. أنا...
آسيا دموعها نزلت، والكلمة هزت قلبها من جوه.
ضربته في رجله من تحت جامد. قام ماسكها تاني ونيمها على العربية ورفع إيديها لفوق.
آسيا: سيبني.
فهد: لا، مش هسيبك. اسمعي.
آسيا بدموع: كنت قربت أثق بيك خلاص. لكنك كنت متجوزني بس عشان تنتقم. كنت قربت أنا كمان... أما اتخطفت حسيت بدا. لكن... (عيطت).
فهد: إنت مالكيش دعوة بالحوار نهائي يا آسيا. أنا اتجوزتك عشان حبك. كنت بحاول أقنع نفسي إني بكرهك بسبب أخوكي، لكن مش قادر أخبي شعوري عنك أكتر من كده. أنا بحبك من زمان جداً، من سنين كتيرة. وأما عرفت إنك بتحبي وليد، بعدت. لكن أما جالي قضية باسمه، قولت لازم أكشفهولك. واتجوزتك عشان أعذبك. لكن في الحقيقة إني كنت بعذب نفسي. أنا يا آسيا، أنا اللي كنت بتعذب، مش انت. كل دمعة كانت بتنزل من عينك كانت عذاب ليا. كنت كداب لما قولت نسيتك. كنت كداب لما قولت كرهتك. بل بالعكس، حبي ليكي بيزيد يوم عن يوم. أنا بقيت بعشقك يا آسيا. أما بوستك، كانت مشاعري متلخبطة. وقربك ليا خلاني ضعيف قدام مشاعري. وبوستك ساعتها بكل حب واشتياق. لكن اللي حصل بينا ما كنتش في وعيي. عمري أبداً ما فكرت أغصبك على حاجة زي دي. وأنا مش فاكر ليلتها إيه اللي حصل. حقيقي. وكل اللي حصل بينا في الآخر ده، أنا ماليش دعوة بيه. أنا بحبك يا آسيا. وانبسطت جداً إنك حامل. حتى اشتريت هدوم بناتي وولادي. وكنت مستني أفاجئك بيهم. وأنا اتكسرت أكتر منك إنه مات. كل اللي حصل، وأكرم أما كلمك، كل ده تلفيق يوسف. يوسف يا آسيا. ده تلفيق مكالمة. أنا وأكرم ما كلمناكيش. أما نزلتي، حتى أكرم كان مستغرب إنك نزلتي. وأنا ما كنتش عارف إنك جايلالي أو حتى نزلتي. صدقيني يا آسيا.
آسيا بصتله بوجع واشتياق، كأنها كانت مستنياه يقولها.
فهد بتنهيدة: كل اللي عاوزه منك فرصة واحدة نصلح بيها كل حاجة. وتحطي إيدك في إيدي عشان ناخد حق كل واحد اتظلم في الحكاية دي. حقيقي، أنا بحبك يا آسيا.
آسيا قربت منه و...
رواية عندما يعشق الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم الشهاوي
فهد بتنهيدة: كل اللي عاوزه منك فرصة واحدة نصلح بيها كل حاجة ونحط إيدك في إيدي عشان ناخد حق كل واحد اتظلم في الحكاية دي. أنا بحبك يا أسيا.
أسيا قربت وشها منه وقالت: فهد، أنت بتقولي أرمي نفسي في النار تاني؟
فهد دموعها اكتملت في عيونه، لكن مسكها بالعافية: أكيد دي كمان مش هغصبك عليها. أنا كل اللي طالبه فرصة أصلح بيها صورتي قدامك. أنا بعتذر لكل اللي حصل مني. أنا فوقت، لكني فوقت متأخر أوي يا أسيا. اعتبرني مريض وبتعالج. مش هتحطي إيدك في إيدي؟
أسيا بصتله بدموع: أحيانًا الاعتذار مش بيكفي يا فهد.
فهد ساب إيد أسيا اللي فوق راسها، وأسيا اتعدلت. بعدها فتحت باب العربية، وبصت لفهد بنظراته اللي قطعت قلبها من جوه، وركبت العربية ومشيت.
فهد قعد على الأرض ورفع شعره.
فهد بوجع: مش هخسرك تاني يا أسيا، حتى لو هموت.
وحشتني أوي يا حبيبي. بقالي كتير مشوفتكش من ساعة ما غزل كانت في المستشفى.
أكرم: وأنت كمان وحشتيني أكتر والله. بس جايلك في خدمة.
قولي.
أكرم: تمسكي دي، تحطيها لغزل و...
فهد راجع البيت وهو بيقول إن أسيا مش هترجع بيته وهترجع بيت أبوها، بس راجع عشان ريحتها لسه في البيت يمكن تريحه شوية. فتح باب الشقة ودخل المطبخ بيدور على حاجة ياكلها.
أسيا: كنت فاكرة هتشخط وتنادي عليا زي كل مرة.
فهد ساب اللي في إيده وجري حضنها جامد.
أسيا ابتسمت وحطت إيديها على ضهره: أنا بحبك يا فهد.
فهد بص لها بفرحة.
فجأة ملامح أسيا اتغيرت للأسوأ: ده اللي عايز تسمعه مش كده؟ عارف أنت إيه بالنسبالي يا فهد؟ كوكب عذابي. عمري ما هحبك يا فهد، عمري ما هحبك.
فهد فاق من شروده وحط إيده على ودانه جامد.
فهد: بااااس بااااس.
راح وفتح دولاب أسيا وأخد كل فساتينها وشمهم جامد ونام على سريرها وهو حاضن هدومها. الصراحة شكله كان يصعب على الكافر.
تاني يوم.
فهد نايم ومش حاسس بنفسه وجرس الباب عمال يرن كتير.
فهد قام من النوم مفزوع.
فهد: حاضر.
فتح الباب وهو عينه مقفلة وهرش في شعره. لقاها أسيا قدامه. كان واقف متنح.
أسيا بصت له ومسكت إيده وابتسمت وبصت لعنيه: كان لازم أدّي لنفسي وقت عشان أفهم وأستوعب اللي حصلي. وأنا جايه وهحط إيدي في إيدك يا فهد، بس بطلب منك طلب.
فهد بإبتسامة: اطلبي يا أسيا.
أسيا: عايزة أشوف أدهم يا فهد.
فهد شد إيده بسرعة ودخل وقف قدام الشباك وبيرفع شعره من على عينه. أسيا دخلت وقفت وراحت له. حطت إيديها على كتفه.
أسيا: فهد، ارجوك اعذرني. ده أخويا ودي أختك. إحنا الاتنين في نفس الكومة. وما تنساش إنه توأمي يعني حتة مني يا فهد.
فهد: أنا داخل ألبس وأنت لو حابة تغيري غيري عشان نروح لأخوكي.
وبصلها ودخل أوضته يلبس.
أسيا فرحت لأنه فعلاً بيتغير ودخلت أوضتها تغير، لكن لقت سريرها مكركب باين كان حد نايم عليه وهدومها كلها على السرير. فهد كان في أوضته وافتكر إنها هتدخل أوضتها تلاقيها بالمنظر ده، فطلع مرة واحدة وكان بالبنطلون بس وبصلها. وأسيا بصت على سريرها ورجعت بصت له.
فهد: اااااااه. هجيب حد ينضف الشقة وأوضتك. أنا آسف بس اتبهدلت مني.
أسيا ابتسمت وقفلت باب أوضتها وغيرت هدومها. وفهد برضه. نزلوا من البيت.
أسيا وفهد في العربية.
أسيا: أنت مقعده فين؟
فهد: هتشوفي.
اتصل بيه أحد المديرين من مكتب الشرطة.
فهد: أيوه يا فندم.
فهد: الحق نفسك. أسد الدسوقي مستحلفلك.
فهد: مستحلفلي إزاي يعني؟
فهد: يعني هيقتلك. سيب المكالمة مفتوحة عشان أتابعك وهبعتلك رجالة بس أنت اتصرف.
فهد: اتصرف إيه يا باشا؟ أسيا معايا.
فهد: يا ليلة طين.
فجأة ضرب نار عليهم وأسيا صوتت ووطت راسها.
فهد: بيضربوا نار يا باشا.
فهد: متقلقش يا فهد. الرجالة هتبقى عندك. سلام.
فهد رمى التليفون على الأرض.
أسيا: اااااااه. براحة.
فهد: براحة إزاي؟ هيقتلونا.
فهد مد إيده وفتح الدرج اللي قدام الكرسي الأمامي (في الحقيقة مسموش درج لكن أنا مش متذكرة اسمه) جاب منه مسدس.
فهد مد إيده بالمسدس لأسيا.
فهد: خدي.
أسيا: تاني؟
في رصاصة جات على العربية وأسيا صوتت.
فهد بزعيق: خدي.
أسيا خدت المسدس وفهد مسك المسدس بتاعه وابتدى يضرب نار عليهم وياخد باله من الطريق.
أسيا: اهدى كده الله يسترك بدل ما العربية تتقلب بينا. أنا مش همسك دريكسيون ولا الكلام بتاع المرة اللي فاتت خلاص. أنا حرمت ركوب عربيات معاك نهائي. ابقى تف في وشي لو ركبت معاك عربية. يلا اتفضل أنت سوق وأنا هضرب النار.
طلعت فهد من الشباك لكن فهد مسكها من دراعها قعدها تاني.
فهد ضحك من طريقة كلامها: اتنيلي اقعدي.
أسيا كانت العربية هتتقلب بيهم فعلاً لو ما كنتش مسكت الدريكسيون في لحظتها. أسيا: كنا هنقلب.
فهد عمال يضرب نار عليهم وهما يضربوا نار عليه. قعدوا كده كتير لحد ما هما ضربوا نار في كوتشات عربياتهم. قامت العربية واقفة جنب غابة. نزل فهد من غير ما يتكلم. وأسيا نزلت. وفهد مسك إيديها وبقى يجري بيها في الغابة والرجالة عمالين يجروا وراهم. قعدوا يجروا كتير أوي.
أسيا مسكت إيد فهد ووقفّته.
أسيا: خلاص معدتش قادرة. متنساش إني لسه قايمة من حادثة مكملتش أسبوع. رجليه ماعادتش شايلاني خلاص يا فهد.
فهد بدون مقدمات شالها بين دراعاته وبقى يجري بيها في الغابة لحد ما فهد فقد الأمل ووقف ورا نخلة كبيرة وبص لأسيا وهو بينهج وقال: أسيا مش هينفع كده. مش هنخلص. اجري أنتِ وأوعي تبصي وراكي نهائي.
أسيا: وأنت؟
فهد: مليكيش دعوة بيا. أنا هبقى وراكي بس المهم أنتِ انفدي.
أسيا: لا يا فهد مستحيل أسيبك لوحدك. هنجري مع بعض.
فهد: افهمي يا أسيا. مش وقته عناد. الله يخليكي. وسمع ضرب نار: اجري وأنا وراكي بالظبط كأننا مع بعض بس عشان أحميكي من ضهرك. يلا بسرعة.
وفعلاً أسيا بدأت تجري وفهد وراها والرجالة كلهم وراهم.
ضربوا نار في رجل فهد ووقع على الأرض اتوجع وأسيا بتجري.
راجل من الرجالة: مش تعرف إحنا جايين ليه الأول؟
فهد بتوجع: عايزين تقتلوني؟ أسد باعتهالكوا تقتلوني؟
الراجل: هو قالنا إنك هتفهمه غلط كده برضه. بس كان عامل حسابه. اتفضل اسمع ده وقولنا رأيك.
اسمع ______________
فهد اتصدم ودمه فار وقام وقف بصعوبة.
فهد بصدمة وغضب على وشه: أنت جبته منين وإزاي؟ ده لا يمكن يحصل.
جيه راجل كان بيجري وضرب فهد في ضهره.
فهد بصوت عالي سمعته أسيا: اااااااااااااااااه.
الراجل: يا غبي خلاص ضربته ليه؟
الراجل: هيهرب مننا.
أسيا وقفت مكانها وحطت إيديها على قلبها: ده صوت فهد. بصت وراها ملقتوش وراها. قعدت تجري على الصوت وتنادي: فهد فهد.
الراجل: يلا بينا مراته جاية.
أسيا كانت بتجري جامد وقلقانة على فهد جداً.
أسيا جريت عليه بصوت عالي: فهد فهد قوم.
أسيا لقت الرجالة كلهم جريوا ومشوا وسمعت أسيا صوت بوليس. نادتهم بصوت عالي.
أسيا: اطلبوا الإسعاف بسرعة. هيموت في إيدي.
فهد بص لها وضحك: طلعوا كلهم بيضحكوا عليا. ويا ترى أنتِ كمان ضحكتي عليا زيهم ولا...
غمض عينيه واحدة واحدة وأسيا مفهمتش كلمة منه. لكن...
دموعها نزلت على وشه وجم ناس طلعوا عربية الإسعاف وراحوا بيه على المستشفى اللي شغالة فيها أسيا.
نقلوه على السرير.
أسيا: أنا هتولى العملية.
أسيا بدأت تلبس البالطو الأزرق بتاع العمليات وتلم شعرها عشان تحط الطقية الزرقاء. حطيتها وراحت أوضة العمليات. كانوا الممرضين بدأوا وأسيا واقفة على الباب سرحانة.
أسيا جواها: إيه اللي أنا بعمله ده؟ بحاول أنقذ حياة شخص حاول أنه يقتلني قبل كده؟ هل عشان شغلي بيجبرني على كده ولا خوف عليه وخوف من إني أخسره؟ إيه يا أسيا؟ مالك خايفة عليه كده ليه؟ لما حاول إنه يقتلك وهددك بالقتل كنتي خايفة كده برضه؟ لكن دلوقتي أنا اللي هموت. يمكن هو...
الممرضة: دكتورة أسيا جهزنا كل حاجة.
أسيا: تمام يلا.
عصام: إيه يا أكرم مال فهد؟
أكرم: حصلت حاجة مكناش عاملين حسابها.
عصام: إيه؟
أكرم: أسد الدسوقي بعت رجالة وهاجموا فهد. وحالياً فهد جوه في العمليات.
عصام: ______________
أكرم: تمام هحاول.
أسيا كانت قلقانة العملية ما تنجحش، بس الحمد لله نجحت وقدرت تشيل الرصاص وخلصت العملية بنجاح.
أسيا: الحمد لله يا أكرم. فهد بخير.
أكرم ابتسم وشكر ربه. وبعدها نقلو فهد على أوضة من أوض المستشفى وركبولوا محاليل.
أكرم: هو هيصحى امتى؟
أسيا: دقايق. مفعول البنج أما يروح هيفوق. أنا هروح أجيب ميه.
أسيا خرجت برا تجيب ميه وأكرم جاله تليفون وخرج بره الأوضة.
فهد ابتدى يفوق وأول ما فاق بص على حالته وبص للكانولا اللي في إيديه وابتدى يشيلها وحاول يتعدل ويقوم. هنا أسيا دخلت الأوضة وجريت عليه.
أسيا: فهد أنت بتعمل إيه؟
فهد كان بيحاول يقوم وبيعانِد.
أسيا: أنت فاكر نفسك إيه يا فهد؟ متقومش. أنت لسه قايم من عملية. لازم تستريح.
فهد: أنا لازم أقوم. وبيغمض عينه وبيحاول يقوم فعلاً.
أكرم دخل عليهم.
أسيا: أكرم قوله حاجة. عاوز يقوم ودا خطر على حالته.
أكرم: فهد باشا لازم تستريح. الإصابة كانت قوية.
أسيا بصت لفهد بجمود ومسكت إيده: بص يا فهد أنت ماكنتش مدرك حاجة. بس أنت حالياً طالع من عملية صعبة. قعدت ساعات كتير. مش هتعرف تقوم.
فهد مردش عليها وشد إيده وحاول يقوم تاني. أكرم جيه ومسكه من دراعه. أكرم: يا باشا.
قام فهد زق إيده.
فهد: متلمسنيش. أنا هقوم.
أسيا: وأنا بأمرك إنك متقومش بصفتي الدكتورة بتاعتك وأنت مريضي.
فهد: اسكتي يا أسيا. أنا مش هقعد هنا ثانية.
أسيا قامت وحطت إيدها على راسها ورفعت شعرها بإيديها الاتنين: أنت مريض. مريض نفسي بجد.
فهد: أكرم روح شوف أي هباب يقومني أو كرسي متحرك. أي حاجة.
أسيا: لا.
أكرم: مينفعش يا باشا.
فهد زعق جامد: لا ينفع طالما أنا قولت ينفع. روح يلااااا.
غمض عينه واتوجع جامد.
أسيا قلقت عليه: خلاص يا أكرم روح روح.
فهد ابتدى ينزل رجله من على سريره بتوجع وعروقه بارزة في ورته.
أسيا: استنى طيب. أنا هساعدك.
وفعلاً أكرم جاب الكرسي وقعدوا فهد عليه وطلعوا من الأوضة. أسيا كانت ماسكة دراعات كرسي فهد وبتزقه وأكرم ماشي جنبهم.
أسيا: بجد مش مصدقة. عمري ما شفت جنان كده طول حياتي. ده طب مش لعب عيال.
فهد: مش بحب قعدة المستشفيات. وقعدتي هنا خطر. ممكن أي حاجة تحصل من ورايا وأنا معرفش. ويطعنوني في ضهري وأنا مش حاسس.
أكرم هنا اتوتر وبصله لقى فهد باصله وكانت نظرات فهد طبيعية جداً.
أكرم.......
رواية عندما يعشق الفهد الفصل العشرون 20 - بقلم مريم الشهاوي
فهد: مش بحب قعدة المستشفيات وقعدتي هنا خطر. ممكن أي حاجة تحصل من ورايا وأنا مش حاسس، مش كده يا أكرم؟
أكرم هنا اتوتر وبصله، لقى فهد باصصله وكانت نظراته طبيعية جداً.
أكرم: متقلقش يا باشا، مفيش حاجة تقدر تحصل من وراك وأنا موجود.
فهد ابتسم ابتسامة سخرية، وأسيا مبقتش فاهمة حاجة وكملت مشي.
رجع البيت.
فهد: أسيا.
أسيا: محتاج حاجة أجيب لك حاجة؟
فهد: انت...
تلفونه رن.
فهد: الو.
صوت: أهلاً فهد باشا، عاش من سمع صوتك.
فهد: مين؟
صوت: الدسوقي.
فهد أول ما سمع اسمه راح على الجنينة بالكرسي المتحرك.
أسيا استغربت، لكن كانت تعبانة جداً ودخلت تاخد شاور.
فهد: انت جبت الريكورد ده منين؟
أسد: الأول عرفني إزاي أهطل وخايب زي ده يلعب عليك اللعبة دي كلها.
فهد: أنا زيك مصدوم، إزاي معرفش إنه ممكن يخطط لحاجة زي كده؟ أنا كنت بعتبره أخويا، مفيش حاجة ومكنتش عارفها، ده حتى...
أسد: طبعاً معاشرته ليك عرفته إزاي يبقى ماهر، بس قولي...
فهد: أكرم كان هو اللي بيكشف لي هل المجرم ده كداب ولا صادق من علامات وشه، وأنا اللي علمته ده. أما يجي يخطط لي لحاجة زي دي، أكيد هياخد باله من نقط كتيرة، عرف يخدعني، بس ليه كل ده؟ مشافش مني حاجة وحشة، بس أنا آذيتك وأنت...
أسد: وأنا أخدت حقي وطلعت بكفالة، خلاص بقى نلم الدور ده، كفاية إني خليت فهد يقعد على كرسي. اسكت، أنت أحلى حاجة إن المأمور خاف مني واتصل يهددك، بس رجالتى عملوا اللي عليهم، وأديك عرفت الحقيقة.
فهد: أنا كنت هموت.
أسد: لا لا، متقلقش، أنا مرتب كله.
فهد: أنت أهبل يابني، مخطط لضربي بالرصاص؟
أسد: أنا مجربه كتير، جربته. أنت في جنبك أنيل. حصرتك أنا بقى جربت كتير.
فهد ضحك وقاله: تفتكر أكرم ومين تاني؟
أسد: هو وأمه السبب.
فهد باستغراب: أمه؟ أمه مين؟ أكرم ملوش أم، أكرم متربي في ملجأ.
أسد: لا أمه موجودة وقدام عينك يا فهد، بس أنت مش فاتحها كويس. أمه تكون...
أسيا لقت إن فهد اتأخر، فراحت الجنينة تشوفه ونادت عليه.
فهد: طب هكلمك بعدين.
أسد: مش عاوزك تعمل أي حاجة يا فهد لحد أما جرحك يلم شوية، وهما طالما أنت مش في الملعب مش هيقدروا يعملوا حاجة، لا أكرم ولا غيره. يلا سلام.
فهد: سلام.
أسيا الباب خبط، راحت فتحته، لاقت اللواء كبير المباحث العامة جاي يتطمن على فهد.
أسيا بابتسامة: أهلاً وسهلاً.
اللواء: عاملة إيه يا أسيا؟ أوعى يكون الباشا بتاعنا مزعلك؟
فهد: إزاي بس، وهو أنا بزعل حد؟
أسيا دخلت المطبخ وهما دخلوا الـ living.
اللواء ضحك بهستيرية: خالص، عامل إيه؟ معقولة البطل بتاعنا ينضرب بالرصاص ومن أسد؟ (ضحك) لا ومترضاش ترفع عليه قضية، أنت حنيت لأيام زمان ولا إيه يا فهد؟
فهد: شكلي كده...
اتغدى معاهم وخلصوا سهرتهم ومشي.
أسيا وقفت لفهد على الباب.
أسيا: نعم؟
فهد: إيه؟
أسيا: مين أسد ده كمان؟ ما كفايا أعداء بقى يا فهد، إيه مبتزهقش؟
فهد ضحك ومسك الإزازة يشرب منها: وهو أنا اللي بجيب الأعداء دول وبقولهم ونبي اكرهوني؟ وبعدين مش دول بس.
أسيا: طب يوسف وابن عمك، أسد ده يبقى مين؟
فهد سابها وطلع على الجنينة.
أسيا جريت وراه: فهد رد عليا، أنا بكلمك.
فهد: نعم.
أسيا: مين أسد ده؟
فهد: صديق قديم كان بيهرب شحنات حشيش وأنا خونته. وبلغت عنه.
أسيا: يا ساتر يارب، ده صاحبك ولا مش صاحبك؟ متفاجئتش أصلاً، أنت غدار.
فهد بصلها: غدار؟ وغدرت في إيه بقى يا دكتورة أسيا؟
أسيا بقت تعد على صوابعها.
فهد جاب خرطوم الميه من على الأرض وشغل الحنفية وغرق أسيا بمعنى أصح.
أسيا شهقت: فهد إيه ده؟
فهد: بقا أنا غدار؟ هوريكي الغدار بيعمل إيه.
أسيا باقت تجري وهو يحرك الكرسي وبيرش عليها ميه.
أسيا: بس يا فهد، غرقت بجد.
أسيا عينيها كانت على خرطوم تاني، قامت راحت وجابته وشغلت حنفيته: آه غدار.
ورشت عليه.
فهد بقا يضحك وغمازاته الاتنين غارزة في خدوده، شكله كان يجنن، شعره اتبل ونزل على عينه، وأسيا باقت تضحك وتتنطط زي العيال الصغيرة. فجأة في اللحظة السعيدة دي دم نزل من جرح فهد.
أسيا رمت الخرطوم من إيديها ورفعت شعرها لفوق وقالت بخضة: يالهوي!
فهد: يالهوي إيه؟
أسيا: الجرح، يخربيتك بس بس.
فهد حقيقي كان بقاله كتير منبسطش أو مضحكش بمعنى الكلمة، فمكانش حاسس بالوجع، بس أما أسيا فكرته، حط إيده على جرحه واتوجع شوية.
أسيا مسكت دراعات الكرسي بتاعه وبقت تجري بيه جوه الفيلا.
دخلته الحمام وجريت جابت شاش وبيتادين وتيشيرت وبنطلون ليه وفوطة.
أسيا جات بسرعة وحطت الهدوم على الحوض.
أسيا: اقلع بسرعة التيشيرت.
فهد: مش قادر أرفع دراعاتي.
أسيا مسكت دراعاته براحة وابتدت تقلعه التيشيرت.
فهد بتوجع: آآآآه.
أسيا دموعها نزلت: أنا آسفة، أنا آسفة، كله بسببي، أنا آسفة.
فهد بتوجع: بس يا أسيا، متعيطيش.
أسيا بعياط: أنت بتتوجع بسببي.
فهد بصلها وهي بتعيط، قام مسكها من رقبتها.
فهد بابتسامة: ششششش، أنا كويس، متعيطيش.
أسيا بصتله بضعف ومشاعر جواها بتتحرك، مش عارفة سببها إيه، وفضلت هي كمان متنحاله. قام فهد قرب، باسها من عينيها اليمين وباسها من عينيها الشمال. وأسيا كانت مشتتة ومغمضة عينيها. بص فهد لشفايفها وبيقرّب راسها ليه أكتر وأكتر.
جرس الباب رن.
أسيا فتحت عينيها وبعدت عنه مرة واحدة وقامت فتحت الباب.
أسيا: أكرم، كويس إنك جيت، أنا هحتاجك.
أكرم: أوامرك يا هانم.
أسيا: تعالى غير لفهد لأنه اتبل، معلش غير له البنطلون و...
أكرم: تمام، حاضر.
أكرم دخل لفهد الحمام وفهد بصله في المرايا.
فهد: تعالى غير لي البنطلون والبوكسر، أصل مراتي مش عارفة تغيرهم لي، وابتسم بسماجة وبص لأسيا.
أسيا خرجت برا الحمام وقفلت الباب.
أكرم غير لفهد بصمت تحت نظراته الصارمة ليه.
فهد: إيه يا أكرم، أنت كنت جاي ليه أصلاً؟
أكرم: ضحك، أنا نسيت صح، عصام ويوسف.
فهد: مالهم؟
أكرم: راحوا امبارح لمكان من برا باين تنه مخزن، مرتضاش يدخل ليشوفوني وكانوا بياخدوا عينات من...
فهد: فتح عينك كويس، دول مينفعش يغيبوا ثانية، وأديك شايف حالتي، ماشي يا أكرم.
أكرم: أكيد يا فندم.
أسيا خبطت على باب الحمام.
أسيا: خلصتوا؟
فهد: آه يا أسيا.
أسيا دخلت.
فهد: معاد المضاد الحيوي.
فهد أخد المضاد الحيوي وسرح شعره قدام المرايا.
أسيا: هو أنت زعلان من أكرم؟
فهد بصلها من انعكاس المرايا: لا، ليه؟
أسيا: حسيت إن في حاجة متلخبطة، بتتعامل معاه عادي، مش زي الأول، مبقتش...
فهد: لا، دي قصة طويلة.
أسيا: طب ما تقولها.
فهد: بعدين، ونبي لحسن هموت وأنام.
أسيا: هو ممكن أسألك سؤال؟ أنت قبل ما تاخد...
فهد: بس حتى مستنتيش أقولك آه ولا لا.
أسيا: لا، آه، لأنه سؤال مهم.
فهد: اتفضلي.
أسيا: قبل ما تضرب آخر رصاصة قولت لي كلمات فيها ألغاز أنا مفهمتهاش لحد دلوقتي.
فهد: قولت إيه؟ مش فاكر.
أسيا: بصت لي كده وضحكت، وبعدها قولت لي طلعوا كلهم بيضحكوا عليا، وياترى أنت كمان ضحكتي عليا زيهم؟ وبعدين غمضت عينك.
فهد افتكر كل لحظة عدت في الكام دقيقة دول، وافتكر اللي سمعه من أكرم.
فهد: أنا عاوز أنام.
أسيا: فهد مجاوبتنيش على سؤالي.
فهد: بقول عاوز أنام.
أسيا: بس.
فهد: هتساعديني أنام على السرير ولا هتفضلي واقفة كده؟
أسيا راحت وساعدته ينام على السرير.
أكرم: مش مرتاح لفهد من بعد الحادثة.
عصام: ولا اسكت، أنت بوظت كل الدنيا بالحادثة اللي عملتها دي، مكنتش معاه ليه؟ ها، إحنا عاوزين فهد واقف في ملعبه عشان ندخل الجون صح.
يوسف: فعلاً، اللعبة كده واقفة، وفهد لازم اللي يقوم يشغلها. الملام لازم يطلع منه هو، خلاص يا جماعة، ده هو أي يعني أسبوع أسبوعين.
أكرم: أنا هفضل متابع المده دي، أنت متظهرش خالص.
يوسف: تمام، هنعمل إيه في مامتك؟ هتقولها إزاي؟
أكرم: هعرف، متقلقش، أنا هتصرف.
عصام: تمام.
أسيا باقت ترعى فهد، وكذا مرة تتقابل نظراتهم لنظرات عشق وشوق، بس بتقطعه. أسيا في كل مرة بتبعد عنه مشاعر جواها اتبنت اتجاه فهد، لحد ما جه يوم كان فهد بيحاول يمشي على حاجة كده، وأسيا بتحسب له عدد الوقت وبتبص في ساعتها وتبدأ تبصله.
أسيا: حلو أوي كده، كفاية النهارده، بكرة نبقى نكمل.
فهد: كان ساند إيديه بين العمودين اللي بيمشي عليهم. وأسيا راحتله عشان تسنده يرجع الكرسي تاني، وهيه ماسكاه فهد اتجمد ووقف.
فهد: كفاية يا أسيا بقا، أنا تعبت.
أسيا: إيه؟ منا قولت هكمل بكرة، أنت مسمعت...
فهد: كفاية بعد.
أسيا بصتله ونظراتها كلها وجع، وهو برضوا بصلها.
فهد: أنا قولت لك اللي في قلبي، الدور عليكي يا أسيا.
أسيا: تحب أقول اللي في قلبي ومن غير زعل؟
فهد: أنا مش عاوز ده يا أسيا، أنا عاوز الجانب التاني.
أسيا بوجع: مفيش جانب تاني يا فهد، طول ما أخويا محبوس وأبويا بين الحياة والموت، وكله بسببك.
فهد أخد نفسه بقوة ومد إيده على الكرسي شده ليه بكل قوة وبيقع. قام وقع على الأرض، غمض عينه من الوجع.
أسيا بلهفة: فهد قوم، قوم.
فهد بعد إيديها مرة واحدة.
فهد: متلمسينيش.
أسيا: است...
فهد بصلها بصرامة وزعق: بقول متلمسينيش.
أسيا: عاوزني أقولك إيه يا فهد؟ ها؟
فهد بصلها: تقولي اللي في قلبك، تقولي اللي هنا يا أسيا (شاور على قلبها)، تقولي اللي أنا حسيته طول أسبوع تعبي وأنتي كنتي بتهربي منه. حاجات كتير تتقال يا أسيا.
أسيا مسكت إيد فهد وحاولت تقومه.
فهد شد إيده وزعق: تقولي إنك بتحبيني، أسيا، حبك باين، عيونك كشفتك، قوليها بقا يا أسيا، قوليها.
أسيا بزعيق: حاضر يا فهد، هقولها، أيوه أنا بحبك وكنت بتهرب...
قبل ما تكمل الجملة، كان فهد شاددها وبايسها بعنف من شفايفها، وكأن ردت فيه الروح بعد ما سمعها منها.