الفصل 1 | من 11 فصل

رواية عندما يعشق الصخر الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد

المشاهدات
27
كلمة
1,269
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

كان ينظر لتلك الجثة الهامدة أمامه ببرود تام. ثم نظر للرجل أمامه وقال: "خد البنت دي ارميها في أي مستشفى تتعالج." وطلع من جيبه شيك وعطاه له وكمل: "والشيك ده خده لأهلها كمان علشان يسكتوا." نظر له الرجل بخوف مما يراه أمامه وأومأ له بإطاعة وقال: "حاضر يا صخر باشا، حاجة تانية؟ صخر ببرود: "آه، وهات بنت من البنات اللي بره قبل ما تمشي." نظر له الرجل برعب من الوحش الذي أمامه وقال: "حاضر يا باشا."

خرج وهو يحمل تلك البنت التي تبدو مثل الجثة بين يديه. نظرت باقية الفتيات إلى البنت برعب من شكلها وهي تملأها الدماء. عاد الرجل وهو ينظر لبقيت الفتيات بحزن، ثم أشار لواحدة تجلس بثبات وقال: "إنتي تعالي معايا للباشا." وقفت بثبات عكس الرعب الذي بداخلها الآن، ودخلت مع الرجل لترى ذلك الوحش الذي يجلس بشموخ وهيبة وجسده الذي يبدو مثل الحائط المليء بالعضلات أمامه. ابلعت ريقها بخوف عندما رفع نظره لها بخبث وقال:

"سيبيها واخرج، ومش عاوز حد يدخل، فاهم؟ أومأ له الرجل بإطاعة وخرج. لتتراجع هي بخوف ورعشة عندما وجدته ينهض أمامها وهي لا تساوي شيئًا بالنسبة لضخامته. وقف أمامها وهو يتفحصها من رأسها لمحض قدميها بخبث وقال: "مش بطالة، تنفعي يعني." ابلعت ريقها برعب منه وقالت: "قـ قصدك إيه بالكلام ده؟! ضحك بسخرية وقال: "ههههه، مش فاهمة يا حلوة قصدي إيه!! هو أنا جايبك من مستشفى ولا جمعية خيرية؟ إنتي جاية من كباريه يابت."

تراجعت من أمامه بخوف بعد أن عرفت مقصده وقالت: "لا حضرتك فاهم غلط، أنا مش منهم." تقدم منها بخبث وهو ينظر لشفاها برغبة: "إزاي وإنتي شغالة في كباريه يا قطة؟ ابلعت ريقها برعب وقالت: "أنا أنا شغالة هناك آه، بس جرسونة بقدم الطلبات مش أكتر، ولولا الظروف هي اللي حكمت مكنتش قربت منه حتى." علت ضحكاته في أرجاء الغرفة بسخرية من كلماتها وقال:

"هههه، لا فعلاً عندك حق. بصي يا حلوة، مفيش بنت محترمة تقرب حتى من الأماكن زي دي، لولا إنها شمال." نظر له بنرفزة وقالت: "لا مش اسمحلك تقول كده عليا، أنا بنت ناس ومتربية وعمري ما سمحت لحد يقرب مني أبداً." تقدم منها أكثر بخبث ورغبة وقال: "طيب، تيجي أتأكد بنفسي من كلامك ده يا قطة؟ فرت من أمامه بخوف وقالت: "لا ياباشا الله يخليك، أنا وحيدة ومعنديش غير بابا المريض وهو محتاجني جنبه دلوقتي." ابتسم بسخرية وقال:

"كلهم بيقولوا كده علشان تبانوا محترمين وتزودوا السعر، بس ها، عاوزة كام؟ ردت عليه بخوف ورعشة: "أنا عاوزة أمشي من هنا." تقدم منها بغضب وامسك يدها بقوة وقال: "لا اسمعي ياحلوة، أنا هاخد اللي عاوزه يعني هاخده، بس بحب أدي فرصة لفريستي الأول، وبلاش عنف أحسن ليكي." ابلعت ريقها بألم ودموع وقالت: "الله يخليك سيبني، مانت عندك بنات بره كتير ينفعوا برضه، أنا عاوزة أمشي." نظر لعيونها وقد لان قلبه لدموعها لأول مرة في حياته،

فابتعد وقال: "هديكي آخر فرصة، أنا هحجزك ليلة وهطلقك بعدها، وكمان الفلوس اللي عاوزاها هتاخديها، ها إيه رأيك؟ قالت بانفعال: "لا مش موافقة طبعاً، وانت عندك كتير بره، حل عني أنا بقى." نهض من كرسيه بغضب وصفعها، لتقع أرضاً بألم وقال: "صوتك لو سمعته عالي تاني هقطع لسانك خالص." ثم أكمل بخبث وهو يعض شفته السفلية برغبة: "وكمان إنتي عجبتيني وعاوزك، وأنا لما تعجبني واحدة زيك لازم آخدها." نظر له بغضب مكبوت ودموع متساقطة وقالت:

"أنا موافقة بس... قاطعها ببرود وقال: "بس إيه؟ عاوزة فلوس أكتر يعني؟ نظر له بتفكير، فهي فرصة لها الآن للهروب منه، فقالت: "لا مش عاوزة فلوس، بس عاوزة أمشي النهاردة علشان بابا لوحده." صخر بتفهم: "تمام، أنا هجيب المأذون فوراً علشان منتأخرش." نظر له بغضب وكره شديد وقالت: "تمام." ونهضت من أمامه لتجده أمسك هاتفه ليتحدث فيه. وبعد ربع ساعة وصل المأذون وجلس لكتب الكتاب. نظر المأذون للبنت وقال:

"موافقة يابنتي تتجوزي صخر المنشاوي؟ نظرت بأمل وخوف وقالت: "أنا مش موافقة، هو خاطفني يامولانا وبيهددني كمان." وقاطعها صخر بغضب وهو يضغط على يدها بقوة: "لا هي بتهزر بس يامولانا، اكتب الكتاب واخلص." نظر له المأذون بشك وقال: "هذا لا يجوز، يجب موافقة العروس أولاً." أنظر له البنت بفرحة وقالت: "ينصر دينك يامولانا، قوله بقى خليني أمشي من هنا." خرج صخر المسدس من جيبه وقال: "اكتب يامولانا، أحسن أكتب شهادة وفاتك دلوقتي."

بلع المأذون ريقه بخوف وكتب الكتاب بسرعة وختم كلامه وقال: "بارك الله لكما وبارك عليهما وجمع بينكما في خير." ليتقدم وتتراجع هي بخوف منه حتى وقعت على السرير خلفها. تراجعت بخوف وهي تراه أمامها مباشراً، إلا أن نقض عليها لتمسك هي الأباجورة بجانبها وتضربه بها على رأسه بقوة وفرت من تحته بخوف. نظرت لنافذة بجانبها، تقدمت وقفزت منها بسرعة. وصخر وضع يده على رأسه ليجدها مليئة بالدم، صرخ بقوة وقال: "إنتو يابهايم تعالوا فوراً."

اقتحمت رجالته الغرفة ليجدوه على هذه الحالة، فقال أحدهم: "خير يا صخر بيه، مال شكلك بقى كده ليه؟ نظر له صخر بألم وغضب: "إنت لسه هتسأل؟ البنت هربت، تجبوها هنا عايشة، فاهمين؟ أومأ له الرجال وخرجوا للبحث عنها. وهي ابتعدت عن المكان وأخذت تاكسي وعادت لمنزلها بخوف. دخلت وجدت والدها طريح الفراش، تقدمت منه وقالت: "بابا إنت كويس؟ ليه قمت وانت تعبان أوي كده؟ نظر لها والدها عمر بخوف: "مالك ياتالين؟ شكلك مخطوف كده ليه؟ تالين

بخوف وهي تسند عمر للوقوف: "أنا كويسة يابابا، بس لازم نمشي من هنا فوراً." عمر بعدم فهم: "نمشي ليه؟ وحنروح فين؟ بس يابنتي." تالين بخوف وهي تحاول سنده لتذهب سريعاً: "مفيش وقت يابابا علشان... قاطعها صوت طرق الباب بقوة. فزعت من الصوت لتنظر للباب وهو يكسر أمامها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...