الفصل 2 | من 11 فصل

رواية عندما يعشق الصخر الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,849
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

دخلت وجدت والدها طريح الفراش. تقدمت منه وقالت: "بابا انت كويس؟ ليه قمت وانت تعبان أوي كده؟ نظر لها عمر والدها بخوف وقال: "مالك ياتالين؟ شكلك مخطوفة كده ليه؟ تالين بخوف وهي تسند عمر للوقوف: "أنا كويسة يابابا، بس لازم نمشي من هنا فوراً." عمر بعدم فهم: "نمشي ليه؟ وحنروح فين؟ بس يابنتي." تالين بخوف وهي تحاول سنده للذهاب سريعاً: "مفيش وقت يابابا علشان…" قاطعها صوت طرق الباب بقوة.

فزعت من الصوت لتنظر للباب وهو يكسر أمامها ويدخل منه صخر بغضب. تراجعت وهي تمسك عمر والدها. تقدم صخر منها بغضب وهو يجذبها من خصلات شعرها بقوة وعمر وقع أرضاً بتعب. شد على قبضته التي تمسك شعرها وقال: "إنتي إزاي يازبالة تعملي كده وكمان تهربي مني؟ إنتي متعرفيش مين هو صخر المنشاوي؟ تالين بألم كبير من قبضته التي تشد شعرها بقوة: "آه شعري سيبه حرام عليك." عمر بتعب وهو يجلس

على الأرض لا يقوى الحركة: "سيبها، إنت مين وعاوز منها إيه؟ نظر له صخر بغضب: "هو ده أبوكي مش كده؟ حلو أوي. هاتوه ورايا يارجالة." مال له الرجال بحزن وقلة حيلة. أخذ صخر تالين بالقوة وخرج بها. لاحقاً في قصر المنشاوي وتحديداً في إحدى الغرف الكبيرة به. صخر بغضب: "أنا هعرفك إزاي تلعبي مع صخر المنشاوي ياحلوة." تالين بألم ودموع: "ارجوك اعمل فيا اللي عاوزه بس بابا لا، ده مريض ارجوك."

صخر ببرود: "تمام، قومي هاتي فوراً علبة الإسعافات الأولية تصلحي اللي عملتيه ده." نهضت بسرعة وهي تحاول البحث عنها في كل مكان: "هي فين؟ أنا مش عارفة مكانها هنا." أشار لها صخر: "هناك في الحمام، بسرعة." تالين وهي متوجهة هناك: "حاضر." خرجت بعد قليل وداوت الجرح في رأسه. تالين بترجي: "ممكن أشوف بابا دلوقتي لو سمحت؟ ابتسم صخر بخبث: "لا ياحلوة، إنتي غلطي ودخلتي جحيمي برجلك ولازم تتعاقبي هنا." ثم تركها للخروج لتمسك هي يده بقوة.

تالين بدموع: "ارجوك اعمل اللي عاوزه فيا بس أنا عاوزة أشوف بابا دلوقتي." نزع يده بقوة منها وقال بشر: "لا، إنتي فاكرة إني هقرب منك بعد اللي عملتيه ده؟ لا ياحلوة، أنا هعذبك هنا بس ومش هتشوفي أبوكي أبداً." خرج وغلق الباب خلفه بقوة لتقع تالين على الأرض بألم ودموع على والدها المريض. في الغرفة المجاورة دخل صخر لينظر له عمر بغضب فور دخوله. عمر بغضب وهو يعتدل قليلاً بتعب: "إنت مين؟ وفين تالين بنتي؟

اقترب صخر منه ببرود: "أنا أبقى صخر المنشاوي، زوج تالين بنتك ياحمايا." عمر بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ تالين مستحيل تتجوز في السر بدون علمي." يضحك صخر بسخرية: "للأسف حصل ياحمايا العزيز، وعارف كمان كانت بتشتغل فين." عمر بضيق منه: "عارف طبعاً، كانت بتشتغل ممرضة في مستشفى محترمة." علت ضحكة صخر في المكان على جهل هذا الرجل: "هههه، لا فعلاً محترمة، بس أحب أقولك بنت حضرتك المحترمة كانت بتشتغل في كباريه."

ثم أكمل بخبث: "علشان كده أنا جوزتها لمزاجي." لم يتحمل عمر كلمات صخر ليرد عليه بصفعة قوية أشعلت الغضب في عين صخر: "إنت واحد كذاب وحيوان كمان، أنا بنتي أشرف من الشرف." نظر له صخر بنظرات نارية فلم يفعلها أحد من قبل حتى والده: "إنت لولا إنك حمايا دلوقتي وفي مقام أبويا ومريض كمان، كنت دفنتك مكانك فوراً." ثم أكمل بمكر ليستفزه أكثر: "وإلا إنت فاكر إن الفلوس الكتير اللي كانت مع تالين من مستشفى الحكومة بسيط ده؟

حتى الدكتور مش بيجمع فلوس زيها، ولو مش مصدقني، أهو القسيمة، شوفها." وأخرج القسيمة زواجه وأراها إياها. صدم عمر بشدة ولم يستطع الرد. حتى تذكر تالين عندما تعود للمنزل معها كثير من الطعام والدواء الخاص به الذي يبلغ ثمنه الكثير، وحتى المال الكثير الذي يبقى معها بعد كل هذا. صخر بشماتة: "أنا هسيبك دلوقتي في صدمتك دي، وهخرج أشوف زوجتي العزيزة، وهبقى أرجع ليك بعدين." تقدم ليخرج ليوقفه صوت عمر.

عمر بتعب وصدمة: "أنا عاوز أشوف تالين دلوقتي حالاً." صخر بابتسامة خبث: "من عنيا ياحمايا العزيز." وخرج وهو يشعر بانتصار، فخطته قد نجحت مثل ما توقع بالضبط. عند تالين في الغرفة كانت تنظر للباب بدموع وكسرة، تريد الذهاب لوالدها للاطمئنان عليه فقط. عندما قاطع شرودها هذا دخول صخر وهو يحمل في يده صينية عليها طعام. ركضت إليه تالين بدموع: "ارجوك عاوزة أشوف بابا، أطمن عليه بس." نظر لها بتجاهل، ثم وضع الصينية جانباً

ونادى عليها: "تعالي هنا الأول." ذهبت إليه مسرعة بلهفة وخوف: "نعم." صخر بحزم وهو يشير للطعام أمامها: "لو عاوزة تشوفي أبوكي، تاكلي الأكل ده كله." نظر للطعام بأمل وهمت مسرعة في الأكل لتتغير ملامحها سريعاً ويحترق حلقها وتَحْمر عيناها ووجهها من مذاقه الحار للغاية: "كح كح، إنت حطيت إيه في الأكل ده؟ نظر لها صخر بشماتة واستمتاع: "زي ما إنتي شايفة، شطة نار. إنتي فاكرة هجيبلك أكل حلو يعني."

ثم أكمل بأمر وحده: "لو عاوزة تشوفي أبوكي، لازم تخلصيه بسرعة، مفهمتيش؟ نظرت للطعام بألم وكسرة، فهي الآن لا تفكر في شيء سوى والدها المريض فقط وستفعل أي شيء لأجله. ردت بصوت يبدو شبه معدوم من تنفسها العالي: "حاضر." كانت تأكل والدموع تغطي وجهها الجميل بألم حتى انتهت وهي لا تستطيع التنفس بانتظام وعلى وشك الاختناق الآن. تالين بأنفاس سريعة قريبة للاختناق: "عاوزة ميه بسرعة، ارجوك بسرعة."

نظر لها للحظات ثم ذهب بهدوء وحضر لها كوب ماء لتشربه هي بسرعة وهي تتنفس بصوت عالٍ. صخر باستفزاز: "بالهنا والشفا زوجتي العزيزة." نظرت له بكره وغضب مكتوم، ثم قالت: "ممكن أروح أشوف بابا دلوقتي؟ صخر ببرود: "طبعاً، اتفضلي قدامي." خرجت أمامه ليتبعها هو. وفي غرفة عمر كان يتسطح على السرير وهو ينظر فوقه في الفراغ. دخلت تالين لتجري عليه بخوف شديد. تالين وهي تمسك يد عمر بخوف: "إنت كويس يابابا؟ طمني عليك ارجوك."

نظر لها عمر ثم نزع يده بقوة منها لتصدم هي من فعلته. تالين بصدمة: "بابا إنت كويس؟ ليه بتعمل كده؟ رد عمر عليها بضيق: "صحيح، إنتي اتجوزتي اللي اسمه صخر ده في السر ياتالين؟ بلعت تالين ريقها بتوتر: "بصراحة يابابا، أصل اللي حصل…" عمر بعصبية: "اللي حصل إيه؟ أنا ربيتك عشان تخدعيني كده ياتالين؟ ثم تابع بألم: "وكمان تروحي تشتغلي في كباريه يابنتي؟ يالشريفة دي تربيتي فيكي ياتالين."

نظر له تالين بدموع: "ارجوك اسمعني بابا، أنا هفهمك كل حاجة. والله أنا مظلومة، صدقني ارجوك." قاطعها عمر بغضب: "أنا مش عاوز أسمع منك حاجة تاني بعد اللي عرفته، إنتي خونتي ثقتي وتربيتي فيكي ياتالين." ثم أكمل بحزن ودموع: "اطلعي بره، مش عاوز أشوفك تاني، إنتي مش بنتي تالين اللي ربيتها وعلمتها الصح من الغلط." تالين شعرت الآن بأن قلبها قد تحطم بعد سماعها كلام والدها الذي تحبه، ولم تمتلك أحد سوى الله وهو فقط في الحياة.

تالين بدموع وانهيار: "بابا ارجوك متقولش كده، والله أنا مظلومة، متقولش كده." عمر بدموع وهو يزيح رأسه بعيداً عنها بألم: "اخرجي ياتالين، مش عاوز أشوفك جنبي تاني." انهارت تالين من البكاء ليتقدم منها صخر الذي كان يراقب كل شيء بشماتة وانتصار، فقد حرمها الآن من والدها الذي تحبه كثيراً. صخر بحدة وهو يمسك يد تالين: "كده كفاية، وإنتي سمعتيه قال إيه، يبقى ملوش لازمة قعدتك هنا جنبه وكده هيتعب أكتر."

ثم جزها من ذراعها وهي تنظر إلى عمر بألم ودموع تطعن قلبها الآن. دخل بها إلى الغرفة لتسقط هي أرضاً بانهيار شديد، فقد فقدت الآن حبيب قلبها وهو أباها الذي علمها كل شيء في الحياة من صغرها حتى الآن. نظر لها صخر ببرود: "هتفضلي كده كتير؟ دموعك دي مش حتغير حاجة خلاص، افهمي." ينظر له تالين بعينيها التي أصبحت حمراء تمام من البكاء وقالت بغضب وكره: "أنا بكرهك أوي، عمري ما هكره حد قدك في الدنيا كلها، منك لله، منك لله."

نظر لوجهها لدقائق بصدمة وقد حزن قلبه حقاً على حالها، رغم أنه سبب كل شيء حدث لها الآن، لهذا اقترب منها بدون وعي وعانقها حتى تهدأ وقال ما لم يستطع قوله لأحد في حياته من قبل. صخر بحزن وألم حقيقي عليها: "أنا آسف ياتالين، سامحيني." لكن تالين كانت في عالم آخر من ألم قلبها، حتى استفاقت على كلمته تلك التي شعرت أنها نابعة من قلبه حقاً، ولكن ماذا ستفيدها تلك الكلمة الآن بعد ما حدث؟

ظلت على حالها وهي بين أحضانه لأنها الآن منهارة حقاً وتحتاج هذا العناق حتى تستريح قليلاً من ألم قلبها الذي ينزف بشدة. مر الوقت على هذا الحال حتى سمع صخر صوت الباب وواحد من رجاله ينادي عليها. أحد رجال صخر بخوف: "صخر باشا، كمال بيه وألفت هانم ومازن بيه وصلوا حضرتك تحت." سمع صخر تلك الكلمات حتى صدم بشدة وقال: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...