الفصل 9 | من 11 فصل

رواية عندما يعشق الصخر الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,487
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

كان يجلس أمامها وهو يفرك يديه ببعض من توتره ثم قال: بصراحة يا تالين أنا بحب حور بنت الخدامة فوزية. ابتسمت تالين على توتره هذا ثم قالت: أنا كنت عارفة. أنهت جملتها تلك ليرفع هو نظره لها بانتباه شديد: -كنتي عارفة إزاي يعني؟ أكملت تالين بنفس الابتسامة: من نظراتك لبعض، أنا أخدت بالي لما حور تقدم الأكل، أنت عينيك مش بتتشال من عليها أبداً وهي بتتكسف من نظرتك ليها. أنهت حديثها بمكر، ليتنهد مازن بحزن ثم قال:

أنا عارف إنها كمان بتحبني زي ما بحبها أنا، بس خايف من ماما ترفض علشان هي بنت الخدامة وماما بتبص لطبقات اجتماعية قبل كل شيء. نظر له تالين لدقائق وهي تفكر ثم هتفت له: طيب واللي يلاقي لك الحل يا عم العاشق؟ أسرع مازن في الإجابة: اعملي اللي عاوزاه والله. ابتسمت تالين بتخطيط ثم قالت: طيب اسمع، لو عاوز الفت هانم توافق، نعمل... سمع مازن ما قالته تالين ليتبدل ملامح وجهه لسعادة وسرور ثم قال:

يابت اللعيبة والله، فكرة جامدة فعلاً. ثم قال سريعاً عندما تذكر شيئاً: آه، والنهاردة عندنا كمان حفلة في القصر بمناسبة مرور عشر سنين على نجاح شركتنا، ودي أحسن فرصة لينا وللخطوبة. نهضت تالين بصدمة عند سماعها ما قال ثم نطقت: انت بتقول حفلة والنهاردة؟ طيب وسع كده، ده عندنا شغل كتير. أنهت حديثها ليبتعد مازن من أمامها وهو يضحك على مظهرها المتوتر الآن. ***

في مكان آخر على متن طائرة عائدة لمصر الحبيبة، خرج هو وأخته بعد عودتهم إلى مصر في غياب طال ثلاث سنوات خارج مصر. صعد أولاً إلى سيارته وهي صعدت معه ثم هتفت: ياه، أخير رجعنا لمصر تاني، أنا مصر وحشتني أوي والله. نظر لها من خلف نظارته السوداء، أغلى ماركة، برفع حاجب ثم قال: بقى مصر اللي وحشتك، واللا حب العمر يا عمري؟ أنهى حديثه بغمزة، ثم وكزته هي في كتفه قائلة: يوه بقى يا عصام، طول عمرك بتكسفني كده يا أخي.

ضحك عصام على شقيقته الصغيرة ثم نظر للأمام وهو يسترجع شريط حياته في مصر قبل ثلاث سنوات من الآن. أفاق من شروده على صوت أخته المزعجة وهي تقول: إيه؟ هنفضل في المطار كده كتير؟ اتحرك بسرعة يا عصام. أنهت جملتها لينزع هو نظارته ويعود له انتباهه مجدداً ويضغط على مقود السيارة لتعمل وتنطلق بها إلى وجهتهم. ***

أما في القصر، فكانت الأجواء مزدحمة من العمال لتجهيز الحفلة اليوم، وتالين وبقية الخدم أيضاً يقومون بأعمال أخرى للحفلة الليلة. مرت الساعات والقصر أصبح على استعداد تام لحفلة اليوم، ثم انصرف الجميع بعد انتهاء العمال ليتوجهوا لتجهيز أنفسهم أيضاً للحفلة. *** عند تالين، كانت منهكة ومتعبة من العمل، ففضلت أن تستريح قليلاً قبل حفلة اليوم.

دخلت غرفتها لتريح جسدها قليلاً، فتوجهت إلى سريرها سريعاً لتستلقي عليه بتعب. نظرت بجوارها فوجدت علبة كبيرة ذهبية اللون مغلفة باللون الذهبي الذي جذب انتباهها فور رؤيتها لها. فأسرعت في انتزاعها ونزع الغلاف سريعاً بفرحة مثل الأطفال الصغار. مرت دقائق لتتفاجأ تالين من جمال هذا الثوب الرائع للغاية، كان من القماش الغالي ومحتشم وطويل باللون الذهبي مثل سلاسل الذهب.

نهضت به وهي تلف بسعادة لأنها لم ترَ في جمال هذا الثوب من قبل، فاقتربت من المرآة وهي تضعه عليها وتنظر للمرآة على مظهرها الرائع وكأنه صنع من أجلها فقط. ثم نظرت خلفها للعلبة مجدداً وقد لاحظت ورقة عالقة بها، لهذا عاودت لأخذها سريعاً وقرأت من بداخلها: (لم أجد أجمل من هذا الثوب يصف جمال قلبك الداخلي الذي يشبه الذهب الخالص حقاً، لهذا أحضرته لكِ كي تصبحي اليوم أميرة تلك الحفلة وأميرة قلبي، أحبك ❤)

أنهت تالين ما قرأته فشعرت بدقات قلبها تقرع مثل الطبول وعينيها قد أدمعت من السعادة، فما من أحد فعل هذا الشيء لها من قبل. وضعت الورقة جانبها حتى تراها في أي وقت، ثم استلقت على سريرها وهي تحتضن ذاك الثوب بسعادة وغطت في النوم الهانئ. ***

أما على الناحية الأخرى في غرفة حور، كانت تجلس على سريرها بملل، رغم سعادتها بتلك الحفلة، ولكن سعادتها الحقيقية بجواره هو، كم تتمنى الآن أن تحضر تلك الحفلة بمرافقته هو، ولكن ليس كل ما نتمناه نحصل عليه.

أنهت شرودها وهي تنظر للأمام على صوت طرقات على الباب، فنهضت وتوجهت له بضجر. فتحت الباب ولم تجد أحد، فعاودت إغلاقه بضيق، ولكن عيناها وقعت على شيء أسفل قدميها، فانحنت لتجلبه. كانت علبة كبيرة جميلة الشكل، حملتها حور وأغلقت الباب مجدداً، وعلى الجهه الأخرى كان هو ينظر لها بسعادة على تلقيها هديته ويدعو الله أن تحبها أيضاً.

في الداخل، نزعت حور الغلاف سريعاً ليظهر لها ثوب جميل من القماش الهادئ وطويل وباللون البنفسجي الذي تحبه هي كثيراً. أسرعت حور في فرده أمامها وعيناها تلمع من السعادة على هذا الثوب الذي طالما حلمت باقتناء واحد مثله. فنهضت لتجربته سريعاً وهي تنظر للمرآة أمامها بسعادة، رسمت ابتسامة واسعة على شفتيها الجميلتين.

ثم عاودت النظر لتلك العلبة مجدداً وهي تعبث بها حتى وجدت ورقة معطرة بعطرها المفضل، قربتها لأنفها أولاً وهي تستنشق من ذاك العطر الجميل، ثم فتحتها لتقرأها بسعادة عارمة: (لم أجد في جمال عينيكِ وصفاء روحك المرحة مثل ذاك الثوب الذي يصفك يا حوري، وأنا أعلم الآن مدى سعادتك بهذا الثوب الذي صنع خصيصاً لكِ فقط يا حوريتي، أحبك ❤)

أنهت حور قراءة تلك الرسالة وعينيها تدمع بشدة من كثرة السعادة، فنهضت وهي تحتضن الرسالة والثوب أيضاً وتدور بهما بسعادة غطت ملامحها البريئة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...