كمال بعصبية وهو يبص على أللفت: أللفت انتي طالق. هنا كانت الصدمة على الكل، وأولهم أللفت نفسها. أللفت بصدمة: انت طلقتني يا كمال بعد 25 سنة جواز وعشرة، طلقتني باسهولة دي؟ كمال ببرود: أيوه يا أللفت، لأني مش هقدر أعيش مع واحدة قاتلة زيك. أللفت بدموع: أنا مش قاتلة يا كمال، وأنا مش كنت أتوقع إنك تعمل كده، مع أول فرصة تجيلك تطلقني، كله عشانها، أنا عارفة كله عشانها هي بس. كمال بعصبية:
اخرسي يا أللفت، اخسري، مش عاوز أسمع صوتك تاني يا قاتلة. هنا تعب كمال فجأة، فجرى عليه صخر ومازن وسندوه. صخر بخوف: اهدي يا بابا، انت تعبان، أرجوك. مازن: بابا، انت كويس؟ رد عليا يا بابا. صخر بخوف: مازن خد بابا على أوضته فوراً، أنا هتصل بالدكتور فوراً. مازن بحزن وخوف: حاضر يا صخر. أخد مازن باباه على أوضته، وصخر اتصل بالدكتور ييجي فوراً، وكمان بالشرطة عشان تاخد أميرة معاها. أللفت انصدمت وقعدت على الأرض تبكي.
نزلت تالين على صوتهم، لقتها كده، جرت عليها. تالين: أللفت هانم، انتي كويسة يا هانم؟ أللفت بدموع: كله بسببها، هي السبب في كل ده، عاوزة تبعده عني ونجحت في كده، نجحت بعد كل اللي عملته فيها. تالين بعدم فهم: مالك يا هانم؟ حصل إيه بس؟ اهدي، هتتحل إن شاء الله. أللفت أخدت بالها إنها في حسن تالين، فبعدت عنها بسرعة: ابعدي عني انتي كمان، انتي زيها، عاوزة تاخدي ابني كمان مني، انتي زيها، وأنا بكرهك أوي أوي.
وقامت مشت من قدامها، وتالين مش فاهمة أي حاجة، فقامت على المطبخ تشوف شغلها. في غرفة كمال، الدكتور فحصه، وصخر ومازن قاعدين على نار من الخوف على باباه. صخر بخوف: هو كويس يا دكتور أحمد؟ مش كده؟ أحمد: هو تعب بسبب الضغط النفسي وضغطه عالي، بس وأنا كتبتله علاج للضغط يظبطه وهيبقى زي الفل إن شاء الله. مازن بفرحة: الحمد لله. تعالي يا دكتور أوصلك لبره وأجيب الدواء كمان.
خرج مازن والدكتور أحمد، وصخر قرب من باباه بحزن، حاسس كل ده حصل بسببه، لأنه متوقعش توصل الأمور لكده. صخر مسك إيد كمال بحزن: بابا، أنا آسف، كل ده حصل بسببي، أنا آسف، سامحني أرجوك. كمال فاق وبص عليه بتعب: يا حبيبي، انت مش عملت حاجة، أنا اللي آسف يا صخر، لأني ظلمتك السنين اللي فاتت وموثقتش فيك يا ابني. نزلت دموع صخر على وشه، ومازن دخل بعدها:
أيوه يا صخر، بابا عنده حق، إحنا آسفين على اتهامنا ليك يا خويا، وعلى اللي حصل كله، سامح أخوك وأبوك يا صخر. صخر دموعه اتحولت لفرحة، لأنه أخيراً أهله فهموا حقيقته: أنا مش زعلان منكم، أنا دلوقتي فرحان أوي، لأنكم فهمتوا حقيقتي، وأنا مستحيل أعمل كده في يوم. ابتسم كمال لصخر: يا ابني، انت أطيب واحد في الدنيا كلها، وأنا مهما كنت قاسي عليك زمان يا صخر، بس ده من حبي الكبير ليك يا ابني. صخر:
وأنا بحبكم أوي أوي كمان يا بابا.. بس يا بابا ممكن أطلب طلب منك لو سمحت وتنفذه؟ كمال: اتفضل يا ابني، أكيد انت عمرك ما طلبت مني حاجة قبل كده، يبقى أكيد هنفذه عشان خاطرك. صخر ببسمة: أنا عاوزك تقبل......... في المطبخ، كانت تالين بتحضر الأكل مع فوزيه. تالين: انتي متعرفيش كانوا بيتكلموا بصوت عالي ليه يا خالتي؟ فوزيه: لا يا بنتي والله، البيه مانع أي حد من الخدم يشوف حاجة في الأوقات دي عندهم. تالين:
بس اللفت هانم كانت منهارة أوي وبتتكلم كلام مش مفهوم كده، معرفش ليه. فوزيه: هي طول عمرها غريبة كده يا بنتي، سيبك منها أحسن. تالين: تمام، أنا هاخد القهوة لصخر بيه، ده معاده قبل العشاء يا خالتي. فوزيه: تمام، متتأخريش بقى عشان نكمل بس. تالين: حاضر يا خالتي. خرجت تالين وراحت لغرفة صخر، ووصلت، دقت الباب وسمعت صوته من جوه، فدخلت. تالين: القهوة يا صخر بيه، ده معا..
وفجأة انصدمت من شكل صخر، كانت شكله متبهدل وعيونه حمرا من العياط، فقربت تطمن عليه. تالين بقلق وخوف: صخر بيه، انت كويس؟ رفع صخر عيونه ليها، وثواني شدها ليه، بقت على رجله وحضنها زي الطفل الصغير لما بيحضن أمه. تالين بصدمة وتوتر: ص.. صخر بيه؟ ف.. فيه إيه حضرتك؟ مالك؟! صخر دفن وشه في رقبتها أكتر، واستنشق ريحتها الجميلة أوي، وتالين بقت متوترة أوي وقلبها بيدق جامد من قربه ده، وجواها مشاعر متلخبطة منه. صخر بتعب:
خليكي في حضني شوية يا تالين، أنا تعبان أوي ومحتاجك جنبي في الوقت ده. تالين ضربات قلبها زادت أكتر من كلامه، وحاولت تقوم بس هو متمسك بيها زي الطفل الصغير: أرجوكي متبعديش دلوقتي، أنا محتاجك جنبي يا تالين. هدت شوية تالين بعد ما سمعت صوته المبّوح من العياط، فحطت إيدها على شعره الكثيف تداعب فيه براحة زي الطفل الصغير ما بتعمله أمه. تالين بحنية: مالك يا صخر؟ إيه اللي تاعبك؟ احكيلي عشان ترتاح شوية. صخر بدموع:
أنا تعبان أوي يا تالين من الكل، سنين وأنا شايف نظرة بابا ومازن ليا، وهي بتجرحني زي السكينة في قلبي، ولحد ما لقيت دليل براءتي أخيراً، بس المشاكل كلها بتزيد مش بتخلص، أنا تعبت بجد ونفسي أرتاح والله. تالين حست بألم صخر، لأول مرة تحس بوجعه هي كمان، ودموعها نزلت عليه وعلى دموعه: اهدي يا صخر، وكل حاجة هتتحل إن شاء الله، كلنا معاك ومش هنسيبك لوحدك أبداً. سمع صخر كلامها وابتسم: يعني انتي كمان مش هتسبيني يا تالين أبداً؟
توترت تالين من سؤاله ده وفضلت ساكتة، وبعد وقت حسّت بتقّل على كتفها، عرفت إنه نام من كتر التعب، قامت بهدوء وعدّلته على السرير وغطته كويس، وفضلت تبص عليه. تالين: قد إيه انت بريء وانت نايم كده يا صخر زي الأطفال، أنا حاسة إنك مش وحش، بس اللي مريت بيه في حياتك صعب أوي. بصت عليه للمرة الأخيرة، طلعت بره الغرفة وقابلت مازن في الطريق. مازن: عاملة إيه يا تالين؟ تالين: كويسة يا مازن بيه، الحمد لله، وانت؟ مازن:
كويس الحمد لله، بس أنا كنت يعني عاوزك في موضوع ممكن؟ تالين: أكيد يا مازن، اتفضل. مازن: لا مش هنا، تعالي في أوضتي نتكلم أحسن. أخدها مازن لغرفته عشان يتكلموا. تالين بتوتر وقلق: نعم يا مازن، عاوز إيه حضرتك؟ مازن بتوتر وهو بيبص في عينيها: أنا يعني عاوز أسألك إيه رأيك فيا أنا يا تالين؟ تالين بعدم فهم: يعني قصدك إيه؟ أنا مش فاهمة. مازن: يعني انتي شايفه إني إيه من نظرك يعني؟
بصراحة أنا بحب واحدة وعاوز أتقدمها وكده، انتي شايفة إيه؟ تالين: أنا طبعاً شايفة إنك إنسان محترم أوي وطيب أوي، وأي حد في الدنيا يتمناك. مازن بفرحة: شكراً أوي، طيب أنا عاوز أقولك حاجة كنت مخبيها عنك من أوي مرة شوفتك فيها هنا في القصر. تالين بتوتر: اتفضل يا مازن. مازن بقلق: تالين أنا.... تالين بصدمة أكبر: انت بتقول إيه؟!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!