تحميل رواية «عندما يأتي العوض» PDF
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وائل: وايه المشكلة لما بابا يتجوز عليكي عادي يعني ماتكبريش الموضوع. زليخة: بعد العشرة دي كلها وسنين عمري اللي ضاعت معاه جايين تقولولي كده؟ زكي: منا محتاج واحدة ترجعلي شبابي، وبعدين انتي ناقصك إيه؟ واكلة شاربة نايمة. زليخة: شبابي راح مع شبابك، وأنت بتبني نفسك جيت عليا كتير، وأخدت فلوسي و دهبي و ورثي ما ثبتليش حاجة، أنت حتى عمري أخدته مني. رولين: خلاص يا ماما بقى، أنتِ كبرتي على الغيرة والتفكير بالطريقة دي. الام بصت لبنتها الصغيرة بصدمة: للدرجة دي مشاعري وعمري اللي راحوا عليكوا مش فارقين مع أي حد؟...
رواية عندما يأتي العوض الفصل الأول 1 - بقلم اماني السيد
وائل: وايه المشكلة لما بابا يتجوز عليكي عادي يعني ماتكبريش الموضوع.
زليخة: بعد العشرة دي كلها وسنين عمري اللي ضاعت معاه جايين تقولولي كده؟
زكي: منا محتاج واحدة ترجعلي شبابي، وبعدين انتي ناقصك إيه؟ واكلة شاربة نايمة.
زليخة: شبابي راح مع شبابك، وأنت بتبني نفسك جيت عليا كتير، وأخدت فلوسي و دهبي و ورثي ما ثبتليش حاجة، أنت حتى عمري أخدته مني.
رولين: خلاص يا ماما بقى، أنتِ كبرتي على الغيرة والتفكير بالطريقة دي.
الام بصت لبنتها الصغيرة بصدمة: للدرجة دي مشاعري وعمري اللي راحوا عليكوا مش فارقين مع أي حد؟ للدرجة دي أنا مش فارقة معاكوا؟
حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا.
جوزها قام: أنتِ بتحاسبيني عليا؟ وراح عشان يضربها، بنته الكبيرة حاشته عنها.
يسر: خلاص يا بابا معلش، سيبها سيبها وروح لمراتك الجديدة.
الام بقت واقفة دموعها على خدها من تربية ولادها وعمرها اللي راح هدر.
وائل: ماتسبيه براحته، الراجل الشرع محله أربعة، ليه الدراما اللي أنتِ عاملاها دي؟ إيه المشكلة لما يتجوز؟
أنتِ كبرتي على الكلام ده.
زليخة: كبرت، ولما أنا كبرت هو إيه؟ ماقولتلوش الكلام ده ليه؟ أبوك أكبر مني ورايح يتجوز، وأنت جاي تقولي أنا كبرتي؟
وائل: ماهو بيصرف عليكي أكل وشرب، عايزة إيه تاني؟
زليخة: عايزة سند وضهر، عايزة لما أقع ألاقي اللي أتسند عليه، عايزة حب واهتمام، عايزة حد يصون العشرة ويقدر تعبي ومجهودي.
وائل: أنا هكلمه وأقوله يقدر العشرة، حاضر. أنا نازل عشان متأخر.
لارين: هههههههههههه، حب إيه يا ماما في سنك ده؟
زليخة: سني؟ أنا عندي ٤٢ سنة، سن إيه اللي بتتكلمي عنه؟ أنا اللي في سني لسه بيبدأوا حياتهم، وفيهم اللي لسه بيتجوز. أنتوا سامعين بتقولولي إيه؟ أنتوا إزاي قلبكم حجر كده؟
يسر الابنة الكبرى: راحت حضنتها وعملتلها كوباية لمون.
معلش يا ماما حقك عليا، أنا، ولارين لسه عيلة، ووائل بيعمل كده عشان شغله كله مع أبوه. صدقيني بكرة يندموا على كلامهم ده.
أنتِ عارفة حسام خطيبي، كل أما يشوفني بيقولي أمك شبه ليلى علوي، أنا مش عارف أصدق إنها أمك، شكلها ما يجيبش أمك، يجيب أختك الكبيرة آه، لكن أمك دي مش بلعها.
زليخة: ربنا يهدّي سرك يا بنتي ويرزقك بالخير كله.
عند زكي.
زكي: مش مصدق إن خلاص الأسبوع الجاي كتب الكتاب والدخلة يا عروسة.
هند: وأنت فرحان بقى؟
زكي: فرحان طبعاً فرحان، وهموت من الانبساط كمان.
هند: طيب قلت لمراتك وعرفتها؟
زكي: أيوه طبعاً، والعيال كمان في صفي.
هند: ماتطلقها وتخليها تغور من البيت.
زكي: لا طبعاً. لما أطردها من البيت مين هيخدمنا؟ بدل ما أروح أجيب لك خدامة، اعتبريها خدامة ليكي أنتِ والعيال، تغسلك، تطبخلك، وتنضفلك، وأنتِ تفضلي أنا بقى عايزك ما يبقاش وراكي أي شغلانة غيري. أنتِ تاخدي الدور اللي فوق كله لوحدك عشان نبقى براحتنا، وهي بعيالها الدور اللي تحت. لما تعوزي أي حاجة تطلبيها منها، والأكل كل يوم اللي تعوزيه يطلع لحد عندك، وتنزلها الأطباق كمان وهي تغسلها. ماتعمليش أي مجهود، وبدل ما أدفع مرتب خدامة، خدي أنتِ الفلوس دي، دلعي نفسك بيها.
هند: إذا كان كده ماشي، بس لازم تعرفها الكلام ده إنها هتكون خدامة وبس. اللي أوله شرط آخره نور.
زكي: بس كده، أنتِ تؤمري طبعاً.
في مكان تاني في إحدى محافظات الصعيد كان العمده واقف بياخد العزاء بتاع مراته وابنه واقف جنبه.
ريحان: رحت المستشفى اطمنت على أختك؟
يحيى: آه يا بابا. والدكاترة ادوها مهدئ وقالوا إنها بتعاني من انهيار عصبي، وهيبعتوا يجيبوا ليها دكتور نفساني لأنهم شاكين إنها ممكن تعمل في نفسها حاجة.
ريحان: العزاء يخلص بس وأنا هروح أنقلها من المستشفى وأرجعها البيت وأجيب لها كل اللي تحتاجه. اللي حصل لها مش سهل، أمك ماتت على إيديها.
يحيى: عارف يا بابا، عارف. هي بتحب ماما الله يرحمها قد إيه ومتعلقة بيها، هي لسه صغيرة ١٠ سنين، يعني هي محتاجة أم واحتواء.
ريحان: ربنا يكرم، وإن شاء الله نقدر نعوضها. أمك عاشت تعبانة من بعد ما خلفت أختك، وهي القلب عندها تعبان، أقل مجهود بتعمله كنا بندخلها المستشفى الطوارئ، تفضل هناك بالأسابيع بعدها. الله يرحمها استحملت المرض.
يحيى: كله في ميزان حسناتها. وموت ماما للأسف كان متوقع من زمان، بس للأسف صحر لسه صغيرة ومش مستوعبة إن ماما كانت عايشة بتتعذب.
ريحان: أمك الله يرحمها كانت حنينة وكانت متعلقة بأختك أوي.
يحيى: وحضرتك يا بابا كنت ونعم الزوج، قدرت تعبها ومرضها، ورغم إنها طلبت منك الجواز أكتر من مرة، لكن أنت راعيت مشاعرها ومرضتش تتجوز عليها واكتفيت بينا.
ريحان: أنتوا أهم حاجة عندي في الدنيا.
يحيى: ربنا يخليك لينا يا رب.
نرجع مرة تانية عند زليخة.
زكي رجع البيت بالليل وكان ابنه قاعد بيتفرج على التلفزيون.
زكي: ها كلمت أمك وعقلتها؟
وائل: آه يا بابا اطمن. والشغل كمان اتسلم انهارده.
زكي: أيوه كده، عايزك دراعي اليمين وتفضل مصحصح لي.
وائل: بقولك إيه يا بابا، أنا عايزك تخلصلي حوار الشقة ده بقى، عايز أخطب وأتجوز. أنت اهو هتتجوز التانية وأنا لسه ملحقتش أتجوز الأولى.
زكي: بكرة نروح نخلص فيها يا ابني. أهم حاجة أي حاجة تحصل في البيت بيني أنا وأمك ومراتى الجديدة، أنت ماتدخلش بينا، سامع؟
وائل: سامع يا كبير. وحقك تتجوز أربعة مش اتنين. بس هو دلع حريم بقى.
زكي: أيوه كده جدع، طالع لأبوك.
عند يسر كانت بتكلم خطيبها.
يسر: زي ما حكيتلك كده بابا هيتجوز على ماما.
عمار: على فكرة أنا شايف إنه عادي، ما رجالة كتير بتتجوز على مراتتها، أبوكي لا هو أول ولا آخر واحد. والمفروض إنكم الأهم عند أمك من أبوك. أنتِ بس خليكي في صفه عشان يجبلك كل اللي أنتِ عايزاه في جهازك عشان نتجوز ونخلص.
يسر بصدمة بس دارتها: يعني ده رأيك إن عادي بعد العمر ده كله الراجل يبيع العشرة ويتجوز على مراته ويقهرها؟
عمار: أمك مش كبيرة، تقدر تطلق منه وتشوف حياتها هي كمان.
يسر: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ لا طبعاً.
عمار: أبوكي بصراحة مش غلطان، أمك اللي غلطانة، عايشة دور المضحية أوي. واحدة غيرها كانت خلت واحد زي أبوكي ده خاتم في صباعها، بس هي اللي مش عارفة قيمة نفسها. أمك دي عاملة زي الدهب، كل أما بتقدم بتغلى، بس للأسف مش عارفة تقدر قيمة نفسها.
يسر: للأسف بابا واخد من ماما كل حاجة.
عمار: أبوكي همه مصلحته وبس، وأمك فضلت طول عمرها تدي من غير حساب ومأمناله أوي.
يسر: دي شالت جدتي واستحملتها وكانت عايشة زي الخدامة ليها لحد ما ماتت، وقبل ما تموت تيتا حبت تخلي ماما تسامحها، راحت كتبت لها البيت اللي احنا قاعدين فيه ده باسمها، وحلفت ماما مانجيب سيرة لبابا، وأدتها الدهب بتاعها. وبابا أخده منها، باع وساب لها كام حاجة كده، مع إن تيتا كانت بتحب الدهب وكان معاها دهب كتير، وكردان كبير لوحده كان عامل كيلو دهب، غير الغوايش. ماما شالت لها إسورة كبيرة خبتها وسلسلة كبيرة وخاتم، دول اللي قدرت تخبيهم من بابا. لكن بابا خد الباقي كله وباعه.
عمار: وهو عرف إن البيت اللي انتوا فيه ده باسم أمك؟
يسر: لأ طبعاً. أنا أصلاً حاسة إن ماما ناسية الموضوع ده. وحتى لو باسمها مش هتعرف تعمل حاجة لأن بابا واخد وائل في صفه ورولين كمان.
عمار: طيب فين أهل أمك؟
يسر: عايشين في محافظة كده بعيدة عن القاهرة بقالنا سنين مش بنسافر لهم، بس ماما بتكلم تيتا في التليفون على طول، وأحياناً خالو بيجي يزورنا لو عنده مصلحة بيخلصها هنا وبيجي رد رد كده.
عمار: يعني أمك لوحدها مالهاش ضهر؟
يسر: تقدر تقول كده. المهم دلوقتي أنا عايزاك تخلص الشقة بسرعة، لأن بصراحة مش هقدر أستحمل وجود ست تانية غير أمي في البيت، وكمان بفكر أخلي ماما تيجي تعيش معايا.
عمار بتوتر: آه طبعاً طبعاً يا حبيبتي تنور على راسي.
تاني يوم الصبح على الفطار.
زكي: بقولك إيه يا زليخة، عايزك تنضفي الدور اللي فوق كله وتروقيه، سامعة؟ عشان الخميس الجاي دخلتي.
زليخة: وأنا مالي؟ ما تيجي العروسة وأهلها ينضفوا الشقة ويفرشوها هي.
زكي: لا يا أختي، لا هي ولا أهلها هيعملوا حاجة. أنتِ اللي هتفرشي وتنضفي، فاهمة؟ وكمان الأكل عايزك تجهزي أكل عرايس، سامعة؟
زليخة: وأنا مش هعمل حاجة. أنا إيه اللي يجبرني على كده؟
زكي: اسمعي الكلام، بدل ما أخلي فيكي حتة سليمة ومحدش هينجدك من إيدي، فاهمة كلامي ولا أقول تاني؟ أنا رايح الشغل، عايز أجي أطلع فوق ألاقي الشقة مفروشة وجاهزة، سامعة؟
والأكل أنا هبعتلك الأكل اللي أنا عايزك تعمليه، وأنتِ تحضري وبس، فاهمة؟ عشان أيامك تعدي على خير.
زليخة: ...
رواية عندما يأتي العوض الفصل الثاني 2 - بقلم اماني السيد
عدى يومين وجت هند عشان تشوف شقتها.
زكي: يا زليخة يا زليخة، تعالي سلمي على ضرتك هند.
هند مدت أطراف صوابعها عشان تسلم على زليخة.
هند: بقرف لزليخة، أهلاً.
زليخة مردتش عليها.
زكي: بقولك إيه، تعالي يلا نطلع عشان تتفرجي على شقتك الجديدة عشان لو محتاجة أي حاجة نلحق نعدلهالك يا عروسة.
هند: آه يا حبيبي يلا عشان نطلع. وبصت لزليخة: وإنتي كمان يلا عشان تطلعي معانا.
زليخة: وأنا مالي، أطلع معاكم ليه؟
هند: ما تعدلي إنتي لنفسك، أنا مالي.
زليخة: ما تعدلي إنتي لنفسك، أنا مالي.
هند: نعم يا أختي، لا طبعاً أنا عروسة ومش بعمل حاجة، ولا إنتي إيه رأيك يا زكي؟
زكي: أيوه طبعاً عندك حق، يلا يا زليخة، اطلعي معانا وأي حاجة تقولها لك هند نفذيها على طول من غير كلام، سمعاني؟
زليخة: وأنا إيه اللي يجبرني على كده؟
زكي: أنا اللي بجبرك على كده، واسمعي الكلام عشان ما مد إيدي عليكي قدامها، يلا اتنيلى واتحركي بقى.
زليخة طلعت معاهم وبتحسبن في سرها.
طلعوا الشقة.
وهما طالعين هند فضلت تدلع على زكي قدامها عشان تغيظها، وزكي كمان كان بيساعدها على كده. وزليخة كانت ماشية معاهم ماسكة دموعها على العشرة اللي داسها برجله، وعلى عمرها اللي ضيعته على الفاضي، بس هي هتصبر عشان ولادها، يمكن ربنا يحنن قلوبهم عليها.
هند: بقولك إيه، أنا عايزة الكنبة بتاعت الانتريه دي هنا والكرسيين دول هنا، سامعة يا زليخة؟
ودخلت غرفة النوم: إيه ده، فين التليفزيون؟
زكي: ما في واحد في الصالة.
هند: آه الصالة ده عشان لما يجوا ضيوف، إنما أنا عايزة واحد في غرفة النوم يسليني على ما الغدا يجهز، إنت عارف أنا بحب أنام وأصحى براحتي، لما أصحى أتفرج عليه عقبال ما الغدا يجهز ويطلع. كده ما ينفعش يا زكي.
زكي: عيون زيكو، بكرة أركب لك أحلى وأكبر تليفزيون. وباس إيديها، وفضلوا يتفرجوا على الشقة وهند بتحاول تطلع أي ملاحظات عشان تخلي زليخة تعملها لها، وبتحاول بشتى الطرق إنها تضايقها وتغيظها.
خلصوا فرجة ونزلوا الشقة تحت.
زكي: ها يا قلبي، تحبي تتغدى إيه؟
هند: مكرونة بالبشاميل وبانيه.
زكي: يلا يا زليخة، اسمعي كلام هند واعملي الأكل اللي قالت لك عليه.
وأثناء كلامهم دخل وائل.
وائل: إزيك يا بابا، إزيك يا مرات أبويا.
هند: أهلاً، إزيك يا وائل.
زكي بص على زليخة لقاها واقفة.
زكي: ما تتحركي يا ولية، اعملي الغدا، واقفة بصالنا كده ليه؟
وائل: آه يلا يا ماما، لحسن أنا جعان أوي، بسرعة.
دخلت زليخة من غير ولا كلمة تحضر الغدا، وبتت بص على المطبخ، البوتاجاز اللي عمالة تتحايل على جوزها عشان يغيروا لها وهو مش راضي، وراح جايب أحلى وأغلى حاجة لمراته الجديدة. استغفرت ربنا وبدأت بتجهيز الأكل.
وخلصته وحضرته على السفرة.
زليخة: الغدا جاهز، اتفضلوا.
وقعدوا كلهم على السفرة، ولسه زليخة هتقعد.
هند: بقولك يا زليخة، عايزة مخلل، معرفش آكل كده، وهاتي لي كوباية حاجة ساقعة أبلع بيها.
زليخة دخلت من غير كلام جابت لها اللي هي عايزاه.
هند: أكلك حلو يا زليخة، كده خلاص اطمنت إن كل يوم الأكل اللي هيتعمل هيكون حلو.
زليخة: وأنا مالي بالأكل اللي هتكليه كل يوم؟
هند: مهو إنتي اللي هتطبخي، أنا مش بعرف أطبخ ومتفقة مع زكي على كده.
زليخة: لا، أنا مش بطبخ لحد، أنا بطبخ لولادي وبس.
وبتبص لوائل عشان يقف في صفها، لقت قدامه وقف مرة واحدة.
وائل: بابا معلش، أنا همشي دلوقتي عشان التجار واقفين يستلموا البضاعة، لما أجي نتكلم، سلام. وسابهم ومشي.
هند: بصي بقى يا حلوة، أنا جاية هنا هانم وإنتي شغالة عندي، فاهمة من أولها كده عشان تبقي فاهمة وعارفة نظامك إيه في البيت ده. وقت الغدا هرن عليكي أول ما أصحى من النوم تطلعي لي الغدا عشان أنا بصحى متأخر، مش بفطر، بتغدى على طول. وبعدين تشوفي إيه في الشقة محتاج تعمليه، وبعدين تنزلي تشوفي وراكي إيه هنا، ولما أحتاج منك حاجة هكلمك تطلعي تعملي لي، فاهمة؟
زليخة بصت لزكي: إنت موافق على كلامها ده؟
زكي: آه موافق، وأنا اللي قايل لها كده، إنتي خلاص راحت عليكِ، وهي ست البيت الجديدة اللي تقول لك عليه تنفذيه، حتى لو طلبت منك تغسلي لها رجليها، تنفذي من سكات، فاهمة؟ وأه ابنك عارف وموافق على كل حاجة، ومفتكرش حد من البنات يقدر يفتح بقه. لارين أهم حاجة عندها خروجاتها مع صحابها والدروس، وبنتك التانية ساكتة عشان أجهزها وأجوزها، فلمي الدور بقى وارضي بنصيبك.
زليخة: حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا، حسبي الله ونعم الوكيل.
زكي: إنتي بتحاسبني عليا؟ وراح ضربها ووقعها في الأرض، وكانت هند قاعدة وحاطة رجل على رجل وبتبصلها بشماتة.
هند: عجبك كده؟ ما كنتِ سمعتي الكلام من الأول، لزمتها ليه تقلي من نفسك كده؟ 😔. خلاص يا زيكو، هي هتبقى كويسة وتسمع الكلام من غير اعتراض، يلا ادخلي اعملي لي كوباية نسكافيه وشوفي زيكو هيشرب إيه.
أثناء حديثهم دخلت بنتها يسر.
يسر: ماما، إيده مالك، في إيه؟
زكي: ما فيش حاجة، كل ده عشان قولنالها نعملنا كوبايتين نسكافيه.
يسر: خلاص يا ماما، تعالي ارتاحي، وأنا هعمل للضيوف بنفسي النسكافيه، تعالي معايا. وأخدتها دخلتها الأوضة بتاعتها. تعالي أوضتي على ما أخلص النسكافيه وأجي أتكلم معاكي.
يسر عملت النسكافيه وخرجته ليهم.
هند: على فكرة يا حبيبتي، أنا مش ضيفة، أنا مرات باباكي وهسكن في الشقة اللي فوق، يعني مش ضيفة يا حبيبتي.
يسر فهمت مامتها ليه زعلت.
يسر: آه، أهلاً يا طنط، طيب يعني لسه ماسكنتيش، يعنى ضيفة، اتفضلي بقى اشربي النسكافيه وخذي واجب الضيافة. وسابتهم ودخلت لمامتها.
زكي: ها يا ست الكل، إيه رأيك، عملت لك كل اللي إنتي عايزاه اهو، راضية؟
هند: آه يا حبيبي، راضية، طول ما إنت بتعمل اللي أنا عايزاه، هبقى راضية عليك. وكده أحسن عشان تعرف مقامها من أولها ومتستجرأش ترفع عينها فيا تاني.
زكي: أي خدمة يا عسل.
يسر: مالك يا حبيبتي؟ حصل إيه وأنا في الكلية؟
زليخة حكت لها كل اللي حصل.
يسر: وإنتي ليه تستحملي القرف ده يا ماما؟ إنتي ناسيه إن تيتا كتب لك البيت ده، يعني تقدري تطردهم هما الاتنين من البيت، مش بس هي.
زليخة: أبوكي واصل، وحتى لو أخذت عليه حكم مش هعرف أنفذه، وساعتها هيقل أدبه عليا بزيادة.
يسر: بصي يا ماما، ما فيش غير حل واحد بس.
ملحوظة (يسر آخر سنة حقوق):
إنك تمشي من البيت وترفعي قضية خلع على بابا، وبعدها أعملي فيه محضر إنه مستولي على البيت.
زليخة: طيب، أروح فين؟
يسر: روحي لأهلك، وأنا هكلم لك محامي زميلي، بس متخرج قبلي بسنتين، بس شاطر أوي، هيخلص لك كل حاجة عشان بابا ما يعرفش إنه تبعي ويحطني في دماغه.
زليخة: وأجيب فلوس منين؟ ومين هيساعدني؟
يسر: بصي يا حبيبتي، أنا معايا حوالي 20 ألف، وبيعي حاجة من الدهب اللي معاكي وسافري على الصعيد على طول عند تيتا.
زليخة: ما كده أبوكي هيوصل لي.
يسر: يا ماما، اجمدي كده، ساعتها هقول لك قبلها، واجري بيت تاني اقعدي فيه.
زليخة: طيب، خلاص، هسافر بالليل وانتوا نايمين، وأه، أوعي تجيبي سيرة لخطيبك على حاجة، سمعاني؟ ماتنسيش إنه صاحب أخوكي.
يسر سرحان: ما تقلقيش 😐. أنا مش هتكلم في حاجة تاني.
وقالت في سرها (غلطة وعدت).
رواية عندما يأتي العوض الفصل الثالث 3 - بقلم اماني السيد
دخلت زليخة غرفتها ولمت كل الحاجات المهمة وحطيتها في شنطة سفر صغيرة وخبيتها تحت السرير. حطت فيها الأوراق كلها المهمة واستنت لما يجي الليل عشان تمشي.
أثناء توضيبها، دخلت يسر عليها.
يسر: خدي يا ماما الفلوس دي خليها معاكي.
زليخة: منا هبيع السلسلة هتجيب لي مبلغ محترم برضه.
يسر: لا بلاش السلسلة الدهب، البسيها وداريها في هدومك. بيعي الخاتم بس لو اتزنقتي. وإن شاء الله مش هتحتاجي حاجة ولا هتتزنقي. وأنا لو عرفت آخد من بابا فلوس تاني هبعت لك. وخدّي الخط ده كمان خليه معاكي، واقفلي الخط التاني افتحيه لما تحبي تقولي لبابا حاجة.
زليخة: حاضر حاضر.
يسر: الخط ده باسمي وعليه فودافون كاش كمان عشان لو حصل أي حاجة تعرفيني وأنا هتصرف.
زليخة: أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه.
يسر: الدنيا يا ماما عايزة القوي اللي يقدر ياخد حقه منها. وأنتي يا ماما طيبة أوي وضعيفة أوي والدنيا هتيجي عليكي أوي لو موقفتلهاش.
زليخة: يا يسر أنا خلصت تمريض من هنا واتجوزت أبوكي من هنا. كنت عيلة عندي 18 سنة بس كان عودي فاير. كنت طول عمري بقول طيب وحاضر ونعم.
يسر: غلط يا ماما. المفروض كنتي تشوفي انتي عايزة إيه ونفسك في إيه وتعمليه. ليه قعدتي من شغلك؟ ليه مصممتيش تشتغلي؟ ليه رضيتي باللقليل اللي بابا بيديهولك؟ ليه وافقتي تديله ورثك ده كله؟
زليخة: مكنتش أعرف إنه هيعمل معايا كده.
يسر: يا ماما من ساعة ما أخد منك دهب أمه وباعه المفروض كنتي تحافظي على حقك. كان عندها حق تيتا لما طلبت منك ماتعرفيهوش إنها كتبتلك البيت. بصي مش هتكلم في اللي فات خلينا في اللي جاي. أخويا زمانه جاي، هروح أحضر له العشا. وأول لما يدخل الأوضة بتاعته انزلي انتي، اطلعي على أول الشارع اللي جاي وخدّي تاكسي. ومتطلبيش أي تاكسي من المنطقة هنا ولا من قدام البيت، فاهمة؟
زليخة: ليه؟
يسر: افرضي طلع من صحاب بابا ولا وائل وعرفوهم إنك رحتي محطة القطار.
زليخة: عندك حق. العلام حلو يا ولاد.
يسر: هظري هظري. يلا أسيبك تكملي اللي بتعمليه.
عند ريحان ويحيى.
كانوا قاعدين مع صخر في الأوضة وبيحاولوا يكلموها.
ريحان: صخر يا حبيبتي عايزك تبقي كويسة وتخفي. وهاخدك وأخليكي تسافري معايا أنا وأخوكي وهجبلك التليفون اللي نفسك فيه، إيه رأيك؟
يحيى: وأنا يا ستي هجبلك أي حاجة تشاوري عليها. شوفي بقى وغرميني زي ما انتي عايزة، أنا موافق.
كل ده وصخر قاعدة مش بترد على حد، ساكتة. ومعاها ممرضة مرافقة ليها بتاكلها وتحممها وتاخد بالها منها.
خرج يحيى وريحان من الأوضة.
ريحان: نفسي ترجع زي الأول وحسها يبقى مالي البيت.
يحيى: إن شاء الله هترجع تاني، مسألة وقت مش أكتر.
ريحان: عايزك تركز أوي الفترة الجاية. متنساش إنك مترشح لمجلس الشعب وكلها كام شهر وتبدأ الانتخابات. حاول تركز من دلوقتي.
يحيى: متقلقش يا بابا. اعتبرني دخلت خلاص.
ريحان: الغرور وحش.
يحيى: مش غرور لكن ثقة في النفس. حضرتك من وأنا في ثانوي مزروع في الأرض ومع العمال والفلاحين هنا وعارف مشاكلهم ونقط ضعفهم وكل حاجة عنهم. ولو في أي حاجة حصلت بيرجعولنا. يبقى دخولي المجلس شئ مؤقت.
ريحان: بس عزت مش سهل ومش هيسيبك في حالك.
يحيى: عارف. وعارف كمان مداخله ومخارجه. متقلقش. البلد هنا بناسها بالنسبالي زي صالة بيتنا كده.
ريحان: ربنا معاك ويوفقك.
نرجع تاني لبيت زليخة.
رجع وائل من الشغل وكان قاعد مع أبوه بيتكلموا.
وائل: بابا خف على ماما شوية.
زكي: إيه حنيت ولا إيه؟
وائل: مش مسألة حنيت. هي في الأول والآخر أمي. بس مش عايز ست تانية تدخل البيت وتركب وتدلدل انت. فهمني يا بابا صح؟
زكي: متقلقش. الغربال الجديد ليه شدة.
وائل: هند مش سهلة. لازم تاخد بالك منها وبلاش أي حاجة مهمة تتحط عندها. ليها طلبتها تنفذها لها.
زكي: هو انت فاكر أبوك غبي ولا عيل؟
وائل: لا بعرفك بس عشان الحب بيعمي.
زكي: لا يا حبيبي عرف نفسك انت. ولا فاكرني نايم على وداني؟
وائل: ماشي يا ابا. أنا هدخل أنام بقى. تصبح على خير.
زكي: روح نام يا أخويا وانت من أهله.
يسر: يلا يا ماما. وائل دخل أوضته وبابا طلع فوق من شوية. اتكلي على الله وأول ماتوصلي كلميني. وأنا طول الطريق هطمن عليكي.
زليخة: ماشي يا يسر. لا إله إلا الله.
يسر: محمد رسول الله.
مشيت زليخة وركبت القطر اللي هيوصلها البلد بتاعتهم.
وكانت بتفتكر مامتها وأخوها ومرات أخوها. ويترى هيتقبلوها في حياتهم ولا لأ؟ ولو متقبلوهاش هتروح فين ولا تلجأ لمين؟ وأثناء طريقها كانت يسر بتكلمها من وقت للتاني تطمن عليها.
وصلت زليخة البلد وراحت عند بيت أبوها وخبطت الباب.
وفتحت لها الباب واحدة من عمرها كده.
مديحة: إيه ده؟ مين؟ زليخة معقول؟ ولا أنا بحلم؟
زليخة: آه أنا يا مديحة. عاملة إيه يا حبيبتي؟ وماما وأخويا عاملين إيه؟
مديحة: كلنا بخير. خشّي خشّي.
دخلت زليخة وسلمت على كل اللي في البيت.
زاهر: إزيك يا زليخة؟ عاملة إيه يا أختي؟ ليكي وحشة.
أم زاهر: يا يا بنتي بقالك عمر تاني ما جتيش البلد.
زليخة: اهو اديني جيت وهقعد معاكوا كمان.
زاهر: أمال جوزك وعيالك فين؟
زليخة: قبل ما أحكي أي حاجة أمانة عليك محدش منهم يعرف إنّي جيت هنا.
زاهر: الموضوع شكله كبير أوي. احكي يا بنت أبويا. وأخوكي راجل مش عيل يعني يعرف يجيب حقك.
زليخة: حقي هجيبه بالقانون. متقلقش يا زاهر. وحكتلهم الحكاية كاملة.
زاهر: ابن الـ... و... ده أنا هروح أنا والرجالة ونعلقه. هو فاكر مالكيش حد ولا إيه؟ انتي اللي عمرك ما اشتكيتى منه.
زليخة: تسلمي يا زاهر. بس أمانة عليك ما تدخل. أنا اتفقت مع يسر على. وحكت له كل اللي ناوية عليه.
زاهر: ماشي يا زليخة. هستنى لما تنفذي اللي اتفقتي عليه مع بنتك يسر. وابنك الكبير فين؟ والصغيرة دي اللي مش عارف اسمها إيه؟
زليخة: خلفت الندامة. عيالي محتاجين يتربوا تاني يا زاهر.
زاهر: هدي نفسك انتي بس. وحقك هيجي. ربنا مابيسيبش حق حد.
أم زاهر: منك لله يا زكي على كسر قلب بنتي. هصلي وكل ركعة هدعي عليك. حقها يجي منك يا رب.
زليخة: وادعي لعيالي بالهداية. أوعي تدعي عليهم يا أما.
أم زاهر: ربنا يهديهم لك يا بنتي يا رب. ادخلي انتي نامي وريحي جسمك على السرير. انتي جاية من سفر. وأنا هصلي الفجر وأنام.
زليخة: في مكان ولا أنام مطرحي؟
مديحة: في طبعاً. ده لو مشالتكيش الأرض أشيلك جوه عنيه.
زليخة: تسلمي يا مديحة. طول عمرك بنت أصول.
دخلت زليخة نامت وسابت رسالة لبنتها تطمنها إن كل حاجة تمام.
تاني يوم صحيت يسر وشافت الرسالة ومسحتها وصحّت وائل.
يسر: وائل وائل اصحى. ماما مش في البيت.
وائل: تلاقيها بتجيب الطلبات. سيبيني أنام.
يسر: تليفونها مقفول. كلمتها كذا مرة وبيديني غير متاح. وخارجة بقالها فترة. اصحى بقى. قلبي واكلني أوي عليها.
ودخلت بعد كده لرولين.
يسر: رولين اصحى اصحى. ماما ما قلتلكيش هي رايحة فين؟
رولين: سيبيني نايمة. انهارده فرح أبوكي. تلاقيها نزلت تجيب له الطلبات.
يسر: ومالك فرحانة أوي كده بدخلة أبوكي؟ كتك خيبة. اصحى يا أختي. أمك شكلها طفشت.
رولين: لأ طبعاً. ماما عمرها ما عملتها ولا هتعملها. لأنها بتخاف. دا إحنا قلبنا أجمد منها.
يسر: طيب قومي اطلعي عرفي أبوكي. يمكن عارف مكانها.
طلعت رولين لبوهها وقالت له.
زكي: للعيال: تفتكروا أمكم هتكون راحت فين؟
يسر: شكلها طفشت. ماتعرفش ممكن تكون راحت فين؟
زكي: مش عارف. وصعب تكون سافرت لوحدها لأنها ممكن ماتعرفش توصل.
يسر: تفتكر عملت حاجة في نفسها؟
زكي: تفتكري كده؟ مش بعيد عليها.
يسر: طيب انزل اعمل محضر.
وائل: هيقولولك استنى 24 ساعة. بصي أنا هستنى وبعد كده هعمل بلاغ.
رولين: لا إن شاء الله متكونش عملت حاجة في نفسها. إحنا نستنى ونسأل الجيران أو أي حد نعرفه.
زكي: أنا طالع أكمل نوم. لو في أي جديد صحوني.
وسابهم ودخل نام.
رواية عندما يأتي العوض الفصل الرابع 4 - بقلم اماني السيد
عدى اليوم وهند جت البيت وفرحت لما عرفت إن زليخة سابت البيت ومشيت.
طلعت شقتها مع زكي وفي دماغها مخططات تعملها وتستغل غياب زليخة عشان تقدر تسيطر على البيت والولاد وتحرض أبوهم عليهم.
تاني يوم الكل صحى وزكي كان مشغول مع هند.
ووائل نزل عمل محضر بغياب أمه في القسم.
بالنسبة ليسر، راحت لزميلها في مكتب محامي اللي شغال معاه.
علي: إيه ده يسر، معقول! إزيك؟ عاملة إيه؟
يسر: بخير يا علي، انت عامل إيه؟
علي: الحمد لله بخير. إيه سر الزيارة الحلوة دي؟
يسر: بص يا علي، أنا جيالك في خدمة بس على شرط تتعامل معايا على إني موكلة ونتحاسب زي أي حد غريب.
علي: يا ستي مش هنختلف، بس قوليلي إيه الخدمة اللي محتاجاها وأنا تحت أمرك. وليه معملتيهاش في مكتب المحامي اللي بتدربي فيه، ولا تكوني رافعة عليه هو قضية؟
يسر: لأ مش للدرجادي طبعًا، أستاذ محيي شخص محترم وليه تقديره. المشكلة إني عايزاك ترفع لماما قضيتين. أولًا قضية خلع، وأول ما تكسبها ترفع لها قضية تانية إنها ترجع تاخد بيتها اللي بابا مستولي عليه ومتجوز فيه.
علي: طيب ممكن أعرف التفاصيل أكتر من كده؟
يسر حكت لعلي كل شيء من البداية خالص.
علي: وليه أمك استحملت ده كله؟
يسر: عشانا طبعًا. وللأسف إخواتي محدش طمر فيه أي حاجة وواخدين صف أبويا، موافقين على أي حاجة بيعملها.
علي: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب ليه مرفعتيش أنتِ القضية؟
يسر: أولًا بابا مايعرفش اللي ناويه أعمله، وممكن يقعدني في البيت ويضغط عليا جامد. ثانيًا احتمال كبير إنه يرفع طعن أو يحاول بعد كده يرفع قضية ضدها، وساعتها طبعًا هيلجأ للمحامي اللي أنا بتدرب عنده. وفي الحالة دي أنا هقدر أساعدها وأقنعه باللي فيه مصلحة ماما. فهمت؟ عشان كده أنا مش عايزة أكون في الصورة نهائي.
علي: خلاص يا كبيرة، خلي أمك تعملي توكيل وأنا هبدأ في رفع الدعوى.
يسر: خلاص، يوم الأحد اعتبر إن التوكيل اتعمل وابدأ ارفع الدعوى فورًا.
علي: خلاص، على خيره الله.
سابته يسر وروحت البيت.
دخلت البيت كان وائل قاعد مستنيها.
وائل: كنتِ فين انهارده؟ الجمعة.
يسر: نزلت أدور على ماما وسألت محدش من الجيران محدش يعرف.
وائل: تعرفي عنوان خالك في البلد؟
يسر: لو أنت يا كبير ما تعرفوش أنا هعرف.
وائل: طيب معاكي رقمه؟
يسر: لا للأسف.
وائل: طيب أنا عمومًا نزلت بلغت ومستني، ربنا يستر.
أثناء حديثهم صحيت رولين من النوم.
رولين: صباح الخير.
يسر: صباح النور.
رولين: لسه ما لقيتوش ماما؟
يسر: لا يا رولين. ومن النهارده لازم نعتمد على نفسنا. وأنت يا وائل لازم تساعدني. أنت عارف إني مش بعرف أعمل حاجة غير أسخن الأكل بس وأعمل شاي. حتى القهوة بعملها من غير.
وائل: ليه؟ ومرات أبوكِ لازمتها إيه؟
يسر: افرض رفضت.
وائل: سيبها بس اليومين دول لحد ما أبوكي ينزل شغلي.
يسر: تمام. اطلعِ يا رولين اسألي أبوكي هنتغدى إيه؟ أنا مفطرتش وجوعانة أوي.
وائل ورولين: وإحنا كمان.
رولين: حاضر هطلعلُه.
نسيبهم شوية بقى.
عند يحيى وريحان.
يحيى: بابا بقولك إيه. إيه رأيك إننا نحاول نخرج سحر؟
ريحان: إزاي بقى هنخرجها بحالتها دي؟
يحيى: سحر صغيرة، ناخدها المول اللي هنا ونجيب لها موبايل جديدة وحاجات من اللي بتحبها البنات دي. صدقني هتفرق في نفسيتها. بص أنا هطلب لها كرسي متحرك وأول ما يوصل هاخدها وأخرج بيها. ويا ريت كمان لو تقدر تيجي معانا.
ريحان: فكرة حلوة. وأنا هتصل بالدكتور أسأله ينفع نخرجها ولا لأ.
يحيى: صحيح يا بابا، أنا راجعت الحسابات مع زاهر وكله تمام وهنكمل مراجعة يوم الأحد عشان نقفل الميزانية السنوية للمصنع.
ريحان: وخليه يراجع بنفسه ميزانية المصنعين التانيين. أنت عارف أنا بثق فيه إزاي وهو شاطر جدًا في شغله وبقالُه معانا عمر بحاله.
يحيى: خلاص يا بابا اللي تشوفه. بقولك إيه، محتاجين نشوف محامي كويس عشان الناس اللي عليها فلوس دي ومش راضية تدفع اللي عليها.
ريحان: الموضوع زاد أوي عن حده. بقولك الفترة الجاية ما تسلمش حد محصول غير لما يدفع القديم. إحنا عشان بنتهاون وبنسهلهم طريقة الدفع بيحوا علينا. لكن أنا هوريهم الوش التاني. سيبك أنت من الموضوع ده أنا هتصرف فيه. ركز أنت مع الميزانية ومتنساش تطلب لأختك الكرسي.
مديحة: وانتِ يا زليخة، هييهون عليكي ترفعي القواضي دي عليه؟
زليخة: بعد اللي شوفته منه أه. يا مديحة يهون لما يقولي اغسلي رجلي مرات لو عزتي؟ يهون عليا أي شيء. كنت مستحملاه ومعملته وحرمانه من كل حاجة حلوة. كنت بقول عشان ولادي استحمل، لكن للأسف مطمرش فيهم أي حاجة. طلعوا لأبوهم. أنا دلوقتي هجمد قلبي وأربيهم من أول وجديد. وكمان عايزة أهتم بنفسي اللي أهملتها عشانهم. عايزة أحب نفسي تاني. مشكلتي إني حبيتهُم أكتر من نفسي.
مديحة: مش عايزيكي تزعلي نفسك. عايزاكي تفضفضي يمكن ترتاحي.
زليخة: عارفة أكتر حاجة غلطت فيها إيه يا مديحة؟ إني نسيت نفسي. قلت هشوف نفسي في ولادي ولما هما يكبروا هيفتكرولي ده وهو هيشكرني بعد كده لما يفرح بعياله ويفوق لنفسه. بس كنت غلطانة. كنت غلطانة لما سبت شغلي عشانه. عشان كده مش هسمح ليسر تغلط غلطتي تاني. ولازم لازم يدفع تمن عمايله معايا.
مديحة: عندك حق. إيه رأيك ننزل أنا وأنتِ نشتري لنا هدومتين حلوين كده؟ البلد عندنا فيها حاجات حلوة وأسعارها حلوة أوي.
زليخة: خلاص يوم الأحد ننزل سوا بإذن الله. أعمل التوكيل للمحامي وبعدها نعدي على المول اللي هنا أجيب لي عبايتين حلوين كده وجلبيتين للبيت. شيلنا.
مديحة: ماشي يا زوزو. روّقي كده وبصي لنفسك. محدش واخد منها حاجة.
عدى يومين وجه يوم الأحد.
نزلت الصبح بدري زليخة عملت التوكيل وبعتته لعلي.
وبعد كده روحت البيت عشان تعدي على مديحة عشان يخرجوا.
تكون مديحة جهزت الأكل لجوزها وحماتها.
وفعلاً خرجوا المول ودخلوا يتفرجوا على المحلات.
مديحة: الله، بصي محل العبايات دي شكلهم حلو أوي.
زليخة: وأسعارهم جامدة عليا أوي. يلا بينا نشوف حاجة تانية.
مديحة: اسكتي بس دول خامتهم تحفة وبتعيش وشكلهم حلو كمان. وبعدين أخوكي قايل لي أجيب لك عباية هدية. أنا هجيب لي عباية وأجيب لك واحدة وأنتِ هاتيلك واحدة. يبقى كده أنتِ جبتي عبايتين.
زليخة: إيه اللي بتقوليه ده؟ لا طبعًا مش هاخد حاجة منكم. كفاية متقلة في القعدة معاكم.
مديحة: عارفة يا زليخة هزعل من كلامك ده بجد. إيه اللي بتقوليه ده. ده أنتِ مليتي البيت عليا. من بعد عيالي ما اتجوزوا والبيت فضي. جيتي أنتِ عملتي حس للبيت. ما تسمعينيش تقولى كده تاني. وأخوكي ما شاء الله شغال مع ريحان بيه وبياخد مرتب حلو أوي. عنده بصراحة ريحان بيه ده إنسان مافيش زيه. من ساعة ما بقى عمدة والبلد ماشية على المسطرة. وابنه كمان يحيى بيه ما يتخيرش عنه. عرف يربي صحيح. أي حاجة تحصل لأي حد في البلد تلاقيهم الاتنين واقفين.
زليخة: يا ريحان بقى العمدة؟ سبحان الله.
مديحة: أنتِ تعرفيه؟
زليخة: آه. كنت لسه في بداية تعيني ومراته كانت تعبانة. كانت حامل وقتها. وجه بيها المستشفى اللي كنت شغالة فيها. ساعتها كان أبوه العمدة مش هو. ومراته لما ولدت وجابت ولد فرح أوي وراح اداني 50 جنيه. كان وقتها مبلغ كبير أوي. وأنا طبعًا رفضت آخد الفلوس منه. قلت له أنا بقبض من المستشفى. قال لي دي طلعت من ذمتي ليكي. قلت له اديها لحد غلبان أنا مش محتاجاها. وقتها دخلت واحدة بتعيط ببنتها عشان بنتها تعبانة ومش معاها تمن الكشف. وكانت بتتخانق مع الريسبشن. وقتها رحت قلت له أهو جه وقتها. وفعلاً دفع لها الكشف والعلاج واداها فلوس كمان. من ساعتها الموقف ده في دماغي مانسيتوش.
مديحة: طيب يلا بقى بطلي رغي وتعالي ندخل.
في نفس الوقت كان ماشي ريحان ويحيى وبيزقوا الكرسي بتاع بنته.
مرة واحدة بنته وقفت قصاد محل عبايات ومش عايزة تمشي.
استغرب أوي ريحان.
يحيى: أصل ماما كانت بتيجي تجيب لبس من هنا دايما وصحر بتيجي معاها.
ريحان قرب من سحر.
ريحان: إيه رأيك يا سحر، تحبي تعملي خير لماما ويوصلها وتفرح بيكي ونخليها تحس بيكي كمان؟
سحر بصت له باهتمام ومستنياه يكمل.
إيه رأيك تشتري من هنا عباية حلوة وبعدين نروح نجيب لك لبس حلو ونجيب زيه لأطفال تانية وبعد كده نروح نديهم لحد غلبان صدقة. وقتها هتوصل لمامتك وهي هتفرح أوي وهتحس بيكي.
سحر بصت لباباها وهزت راسها باه.
وقتها يحيى اداها علبة لبن.
يحيى: طيب اشربي دي بقى عشان تقدري تقومي وتتحركي عشان تختاري أحلى حاجة.
سحر فعلاً ابتدت تتفاعل وتشرب اللبن ومتحمسة إنها تشتري الحاجة اللي هتطلعها صدقة على روح مامتها.
عند يسر.
نزلت هند الشقة وكانت يسر موجودة وكانت بتكلم مامتها في التليفون.
يسر: استني اسمعي وماتقفليش.
هند: إيه بقى مش ناوية تتلحلحي كده وتعمليلنا أكل؟ بطني نشفت من أكل الشارع.
يسر: تصدقي وأنا كمان بطني نشفت وقرفت. وكفاية عليكي كده يا عروسة. يلا خشي المطبخ اعملي لنا أكل.
هند: أنتِ اتهبلتي يا بت ولا إيه اللي بتقوليه ده؟ عايزاني أنا أدخل أطبخ؟
يسر: بضحكة. وم بس هتطبخي يا مرات أبويا. هتغسلي وتنضفي كمان. يلا عشان الوقت بيجري. الحق اعملي الغدا قبل ما بابا وإخواتي يجوا.
هند: أنتِ شكلك عبيطة. لا يا حلوة من هنا ورايح أنتِ اللي هتطبخي وتتروقي وتعملي الأكل وكمان تطلعلي فوق تنضفيلى الشقة. أمال إيه؟
يسر: أنتِ عندك أحلام جاية تحققيها هنا بس للأسف جيتي للعنوان الغلط. وأحلامك دي هقلبها لك كوابيس. يلا غورِ في داهية فوق لحد ما أبويا يجي ونشوف وقتها بقى إيه اللي هيحصل له.
هند: أنا فعلًا هطلع شقتي لحد ما أبوكي يجي. ووقتها أنا هخليه يشوف شغله معاكي. الظاهر ما تعرفيش أنا مين.
وسابتها ومشيت.
زليخة: ليه كده يا بنتي؟ كده هتقومي أبوكي عليكي.
يسر: أمال أشتغلها خدامة ولا إيه؟
زليخة: لا طبعًا. إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا أقصد هاتي حاجتك وتعالي اقعدي معايا. وأول ما آخد البيت هبيعه وأجيب شقة نقعد فيها بعيد عن القرف ده.
يسر: بضحكة مجلجلة. لا يا ماما معلش أنا غيرك وهتشوفي إنها اللي جننت على نفسها. أنا لسه ما عملتش معاها حاجة. بس أنا بقى هعرفها بنفسي كويس. المهم انتِ صورِي لي الحاجة اللي اشتريتيها ونشوف موضوعك ده بعدين.
رواية عندما يأتي العوض الفصل الخامس 5 - بقلم اماني السيد
دخلت صحر وباباها واخوها المحل يشتروا العبايات. شافت واحدة فى جسم مامتها ومدياها ضهرها، فضلت تبص لها وتعيط.
بص يحيى وريحان لبعض، وبعدين بصوا مكان ما بتبص صحر.
يحيى: بص يا بابا، أنا بصيت من غير قصد، لكن فيه واحدة هناك جسمها شبه جسم ماما. صحر افتكرتها هي.
ريحان: طيب خلاص، غير وشك وبص فى مكان تاني.
ريحان: مالك يا حبيبتي؟
صحر: فكرتني بماما.
ريحان: روحي بصي عليها. تعرفي تحركي العجلة؟
صحر: أه.
(يحيى جايب لها العجلة الكهرباء اللي بيكون فيها ريموت).
صحر قربت من زليخة.
صحر: لو سمحت.
زليخة بصتلها من غير كلام، بس من جواها كانت صعبانة عليها.
صحر: أنا آسفة، بس انتي شبهه حد أعرفه.
زليخة: ولا يهمك حبيبتي. انتي هنا لوحدك؟
صحر: لا، معايا بابا ويحيى أخويا. بنشتري عباية من هنا.
زليخة: طيب، عايزة حاجة معينة؟ أنا ممكن أساعدك على فكرة، وأختار معاكي. وانتي كمان ساعديني واختاري معايا.
صحر: انتي مش معاكي حد؟
زليخة: معايا مرات أخويا بتقيس جوا عباية. انتي هتجيبيها هدية لمامتك؟
صحر بدموع: ماما متوفية من قريب، وكانت بتجيب من هنا عباياتها. فلما عديت من المحل افتكرتها، فبابا قالي اشتري عباية وأديها لحد محتاجها، هتفرحي ماما.
زليخة: بابا عنده حق. طيب خلاص، اختاريلي عباية وهاتي واحدة زيها وأديها لحد غلبان، إيه رأيك؟
صحر بابتسامة: خلاص موافقة.
وأثناء حديثهم، دخل ريحان وخرجت مديحة من البروفة.
مديحة: إيه ريحان بيه؟ أهلاً بحضرتك.
ريحان: إزيك عاملة إيه يا أم محمد؟
مديحة: بخير الحمد لله. أقدر أساعدك بحاجة؟
هنا ردت صحر: شكراً يا طنط، بس أنا وطنط زليخة اتفقنا خلاص.
ريحان: طيب، مش عايزين نتقل على حد.
زليخة: لا أبداً، بالعكس. دي صحر هي اللي هتساعدني أكتر. بص، فيه كافتيريا في أول المول، حضرتك ممكن تنتظر فيها، وأنا أول ما أخلص هنزلها معاك.
مديحة: ما تقلقش يا ريحان بيه، دي زليخة أخت زاهر، حضرتك عارفه.
ريحان رفع عينه بص لها وافتكر زمان وقت ولادة يحيى، لما رفضت تاخد منه الفلوس وكانت رايحة، وهو عرض عليها يوصلها، لكن قابل زاهر كان جاي ياخدها. ووقتها كان زاهر لسه مخلص كلية تجارة. ولما كلمه، عرض ريحان عليه الشغل، ومن وقتها زاهر شغال مع ريحان.
فاق على صوت يحيى.
يحيى: خلاص طبعاً، طالما من ناحية أستاذ زاهر يبقى أمان. هننتظر تحت، بس ما تتأخريش يا صحر، ماشي يا حبيبتي.
صحر: حاضر يا يحيى.
بدأوا يختاروا العبايات، وفعلاً ساعدت صحر زليخة إنها تجيب عباية حلوة على ذوق صحر.
زليخة: تعرفي يا صحر، أنا بقالي كتير مجبتش لبس، وكنت ناسيه أشتري لبس إزاي. بس انتي ومديحة ربنا بعتكم ليا. حلوة قوي الحاجة اللي إحنا جبناها.
صحر: بجد عجبك ذوقي يا طنط؟
زليخة: قوي قوي. أنا كل أما أنزل أشتري لبس آخدك معايا بعد كده، ها، إيه رأيك؟
صحر: وأنا أخلي بابا أو يحيى يجبوني ليكي، اتفقنا. وأكون كمان خفيت وبقيت أمشي.
زليخة: خلاص اتفقنا. عايزك بقى تخفي في أسرع وقت عشان تفرحيني.
رفضت زليخة تسألها عن حاجة عشان ما تحرجهاش، وقالت تبقى تعرف قصتها من زاهر.
مديحة: بقولك بقى، المحل اللي لازق في ده عنده بيجامات وجلاليب حلوة.
زليخة: خايفة أخاف، أبوها يتضايق.
صحر: لا، ما تقلقيش، ده هيفرح لما يشوفني مبسوطة.
دخلوا محل لبس البيجامات. وهما بيتفرجوا، كانت زليخة بتقيس بيجامة، وفيه البروفة اللي جنبها. وكانت صحر مستنياهم بره، وشافت بيجامة متعلقة، حاولت تقوم عشان تجيبها معرفتش ووقعت، وفضلت تحاول تقف لحد فعلاً ما قدرت تقف وتمشي بسيط.
في الوقت ده، خرجت زليخة من البروفة وشافت صحر، وعنيها دمعت من الفرحة وجريت عليها حضنتها.
زليخة: إيه ده؟ انتي بتمشي؟
صحر: أه، خفيت وقدرت أمشي اهو.
مديحة: خرجت على صوتهم. إيه ده؟ أخيراً خفيتي يا صحر؟ ده بابا هيفرح قوي.
صحر: كنت بجيب البيجامة دي لطنط ووقعت، وجيت أقف لقيتني وقفت.
مديحة حضنتها وقالتلها: أخيراً، حمد الله على السلامة.
زليخة: بمناسبة المفاجأة الحلوة دي، أنا هجبلك بيجامة هدية.
وفعلاً اشترت بيجامة، وحطوا شنط الحاجة اللي اشتروها كلها على الكرسي اللي كانت قاعدة عليه صحر، وكانت مديحة بتزق الكرسي.
يحيى: بابا الحق! أم محمد بتزق الكرسي وصحر مش عليه.
ريحان قام بخضة هو ويحيى وجريوا عليها، واتفاجئوا بصحر ماشية وزليخة ساندها وماشين براحة وبيتكلموا وبيضحكوا.
ريحان ويحيى حضنوا صحر.
ريحان: معقولة؟ معقولة يا صحر؟ قمتي إزاي؟
صحر حكتله كل اللي حصل.
يحيى: طلعتي قوية يا صحر، وإحنا ما نعرفش.
ريحان: مش عارف أقولك إيه يا مدام، أو أشكرك إزاي. اطلبي أي حاجة وأنا أنفذها لك فوراً.
زليخة: أنا الحمد لله، طلع حاجة لله.
ريحان: المرة دي مش هطلع ٥٠ جنيه، لا، هطلع ٥٠ ألف جنيه.
زليخة بصتله وابتسمت، وعرفت إنه لسه فاكر الموقف بتاع زمان.
زليخة: بس أنا المرة دي ليه؟ أطلب.
ريحان: انتي تأمري، أي حاجة عايزاها اعتبريها حصلت.
قال في سره: (دايماً وشك حلو عليا).
زليخة: عايزك تجيبيلي صحر تقعد معايا كل يوم. أنا ومديحة بنكون لوحدنا، هي تيجي تقعد معايا ونتسلى كلنا.
ريحان: بس كده؟ انتي تأمري. إيه رأيك يا صحر؟
صحر: أنا أخدت رقمها وهتفق معاها أزورها امتى.
ريحان: يعني أطلع منها أنا؟ ههههههههههه.
زليخة: لا طبعاً، حضرتك الخير والبركة.
كل ده ويحيى واقف مستغرب من أبوه. أولاً لأنه أول مرة يكلم ست غريبة، وفهم إن أبوه كان يعرفها قبل كده من موضوع الـ ٥٠ جنيه. وسكت وقرر يسأله لما يبقوا لوحدهم.
يحيى: طيب، مش يلا يا صحر عشان ما نعطلهمش أكتر من كده.
ريحان: طيب، اتفضلوا، أوصلكم في الطريق.
زليخة: لا شكراً لحضرتك، البيت قريب، إحنا هنتمشاها.
ريحان: تمام، مش هضغط عليكوا، ولو احتاجتوا أي حاجة، رني على صحر.
كل ده ويحيى واقف في حالة زهول من أبوه.
***
نروح ليسر وبيت زكي.
خرجت يسر على صوت باباها، واتفاجئت بيه. وهما وهنا وعلى وش هند ضحكة خبيثة، فهمتها يسر.
يسر: مالك يا بابا؟ حد مزعلك ولا إيه؟
زكي: هو انتي صحيح رفضتي تساعدي هند في الغدا، وقولتي لها انتي خدامة هنا؟
يسر بتمثيل الشهقة: لا طبعاً يا بابا! انت تصدق إني أعمل كده؟ دي طنط هند دخلتلي وأنا بذاكر وبكلم صحبتي في التليفون، كنا بنسمع لبعض، وراحت مزعقة وقالتلي أمك الخدامة مشيت، وإنتي هنا مكانها. قومي حضري الغدا. قلتلها أنا مش بعرف وعندي امتحان وبراجع مع صحبتي، وهي فضلت تزعق وتشتمني قدام صحبتي. يرضيك كده يا بابا؟
وعملت نفسها بتعيط.
وبعدين يا بابا، بقى أنا يسر زكي يتقال عليا خدامة؟ بقى مقامك يا بابا، بنتي تبقى خدامة؟ بدل ما أتخرج وأشتغل محامية كبيرة ترفع اسمك في الحارة هنا، يتقال عليا خدامة؟
زكي بص لهند، بصة توعد، وقالها:
زكي: ولادي لأ يا هند، فاهمة؟ وأنا من الأول معرفك كده. صح؟ ولاد زكي رضوان مش خدامين حد، الناس هما اللي يخدموهم. من بكرة هتنزلي هنا تنضفي وتطبخي وتعملي الأكل.
هند: مذاكرة إيه؟ يا أم مذاكرة، دانتي كنتي قاعدة ماسكة التليفون بتحبي فيه، وتلاقيِك بتروحي تقابلي شباب وبتضحكي على أهلك.
يسر زادت في التمثيل.
يسر: أنا؟ أنا يتقال كده؟ يسر زكي يتقالها كده؟ طيب.
دخلت جابت الفون. بص يا بابا، الرقم أهو اللي كنت بكلمه، والساعة متسجلة، أظن دي ما فيهاش مجال للتعديل. اتصل بالرقم وشوف مين هيرد.
في دخل وائل.
يسر: تعالى يا وائل، تعالى اتفرج. مرات أبوك بتقول عليا إيه؟ بتقول لي ماشية بكلم شباب؟ ده أنا مخطوبة لصاحب وائل، راجل ملو هدومه، وبالرغم من كده عمري ما خرجت معاه. تيجي انتي تتكلمي على عرضي؟
ورجعت بصت لأبوها.
بقى أنا يا بابا يتقال عليا؟ يعني كده؟ خد التليفون أهو، واتصل بكل الأرقام اللي عليه، ولو لقيت حد رد عليك غير بنات، تعالى حاسبني.
ورجعت بصت لهند.
أنا أبويا راجل يا مدام، ومربيني وصارف عليا، وأخويا كمان راجل، وما أقدرش أعمل حاجة توطي راسهم طول عمري. رافعاها، ودايماً بطلع من الأوائل.
هند اتفاجئت إن يسر قلبت عليها الترابيزة، ومبقتش عارفة تتصرف. مكنتش فاكراها بالخبث واللؤم ده.
وائل: إيه الكلام ده اللي أنا بسمعه ده؟ انتي بتتكلمي في عرض أختي قدامنا؟ أمال من ورانا بتقولي إيه؟ وبص لأبوه: أنا هسيبك تتصرف يا بابا، والكلام اللي اتقال على أختي منها لازم يترد عليه.
زكي مسك هند من شعرها، وخدها على الشقة فوق.
يسر بصت لها بشماتة، وقعدت وحطت رجل على رجل، نفس القعدة اللي كانت قاعدة ها وقت ما أبوها ضرب أمها قدامها.
رواية عندما يأتي العوض الفصل السادس 6 - بقلم اماني السيد
وائل: انت لسه متعرفش حاجة عن ماما؟
يسر: لا، لسه محدش كلمني. عموما، لو حصل حاجة أكيد البوليس هيتصل بيا.
وائل: هو انت مش خايف عليها؟
يسر: هي ماما صغيرة، دي كبيرة بما فيه الكفاية.
وائل: بس أمك رقيقة وضعيفة، يعني ممكن يجرالها حاجة.
يسر: لو حصلها حاجة كانت اتصلت واستنجدت بحد فينا، لكن هي قافلة تليفونها، يعني هي قصدها تبعد. ومش بعيد تكون راحت عند خالك كمان.
وائل: أنا مش عارفة انت واختك إيه، قلوبكم حجر كده ليه. المهم، عايزاك تراقب اختك، أنا مابقتش أشوفها في البيت غير وقت النوم، مش عارفة بتروح فين.
يسر: ماقولتيش لبابا ليه؟
وائل: منا بقولك أهو، وأبوك مش فاضي ولا بشوفه أصلاً. أنا خايفة عليها أوي.
يسر: خلاص، سيبلي أنا الموضوع ده. خطيبك عامل إيه؟ بيكلمك؟
وائل: آه، بس أنا مش بعرف أكلمه كتير عشان الامتحانات. ومقلتلوش على موضوع ماما إنها سابت البيت. وانت كمان ما تقلوش حاجة لحد مانطمن عليها، يمكن ترجع.
يسر: ماشي يا وائل، عندك حق. أنا قايمة بقى أروح أي مطعم أشوفلي لقمة أكلها. ولو الولية دي كلمتك، اديها على دماغها، مش ناقصين بلاوي وقلة أدب.
عند زكي فوق، كان بيتخانق مع هند.
زكي: بقى انتي يا بنت الـ... والـ... بتجيبي في سيرة بنتي، عايزة تطلعي عليها سمعة؟ انتي فاكرة نفسك إيه؟ أنا اللي غلطان إني عملت لواحدة زيك قيمة، بس ملحوقة. من بكرة تنزلي تحت تنضفي وتكنسي وتعملي اللي كانت زليخة بتعمله.
هند: ولو معملتش كده، هتعمل إيه يا عنيا؟ انت فاكرني ضعيفة زي اللي هربت منك؟ لا، اصحى وفوق كده ووريني هتعمل إيه.
زكي: راح عليها وضربها: هعمل كده. كل أما تعصيني هعمل كده.
هند: بقى كده، طيب أنا بقى هعرفك مين هي هند. ماشي يا زكي، وعايزاك تطلقني.
زكي: وماله، أطلقك يا حلوة، وماله. بس رجعي كل اللي جبتهولك، والشيك اللي ماضيه عليه لازم تسدديه.
هند: أنا مش ماضية على شيكات.
زكي: لا، ماضية يا حلوة، مع القسيمة. وادي صورة منه. وطلعلها صورة من الشيك موجودة في محفظته.
هند: انت إزاي كده وعملت كده إمتى؟
زكي: أنا تاجر يا شاطرة، ولا ناسيه. نهاية الكلام، نفذي كلامي، ولا انتي حرة.
هند بصتله بتوعد: ماشي يا زكي، ماشي. والشاطر اللي هيضحك في الآخر.
عند وائل، كان قاعد في مطعم وبيتغدى مع واحدة.
وائل: تسمعي يا رشا، ونفذي. عايزك تقربي من أبويا بأي شكل، عايزك توقعيه فيكي، ولو جدعة، خليه يتجوزك كمان.
رشا: طيب، وأنا إيه اللي هستفاده لما اتجوز واحد قد أبويا؟
وائل: هتترحمى يا ختي من مرات أبوكِ ومن شغلك في البيوت.
رشا: طيب، ماتتجوزني انت.
وائل: أنا مش بتاع جواز ومش هتجوز دلوقتي. وغير كده، هديكي قرشين حلوين لما تنفذي اللي أنا عايزه وتمضيه على الورق اللي هقولك عليه.
رشا: وهاخد كام؟
وائل: هديكي 100 ألف، وهتبقي قاعدة، واكلة، شاربة، نايمة، لابسة، ببلاش. ها، قولت إيه؟
رشا: أمين يا وائل، موافقة.
وائل: خلاص، من بكرة هتنزلي تشتغلي في المحل اللي في الحارة عندنا، عشان تبقي قدامه في الدخلة والخرجة. وهديكي قرشين تجيبي لك طقمين حلوين كده تلبسيهم قدامه.
عند يسر، كانت بتكلم أمها.
زليخة: ها يا يسر، أوعد يكون أبوكي مد إيده عليكي ولا زعلك عشان خاطرها؟
يسر: هو مد إيده آه.
زليخة بخضة: يالهوي، عمل إيه؟
يسر: ماتقلقيش، هو مد إيده عليها هي. قدامنا، جابها من شعرها وطلع الشقة فوق وهو ماسكها من شعرها، وصوتهم كان جايب آخر الشارع.
زليخة: معقول! احكيلي من الأول.
يسر حكتلها كل اللي حصل بالتفصيل.
زليخة: يا يسر يا حبيبتي، سيبك من المشاكل اللي عندك دي وتعالي عيشي هنا. البلد بقت حلوة أوي وهتلاقي كمان فرص شغل حلوة. ممكن أكلم لك حد يشغلك.
يسر: حد مين اللي تعرفيه ويشغلني؟ لا يا ماما، أنا مش محتاجة حد. أنا أعرف أحافظ على نفسي كويس وآخد حقي، واللي يعاديني هو اللي يخاف مني، مش العكس.
زليخة: أخواتك عاملين إيه؟ سألوا عليا؟
يسر: وائل عمل محضر باختفائك، بس هو متأكد إنك عند خالو، بس هو مش عارف العنوان. وأنا عاملة نفسي مش عارفة حاجة.
زليخة: وخطيبك؟
يسر: ماما، خطيبي ده مسألة وقت وهسيبه. ماتشغليش بالك بيه. أنا عارفة هسيبه إمتى وإزاي. ماتشغليش نفسك. خدي بالك من نفسك واطمني علينا، ملنا بخير.
زليخة: ماشي يا حبيبتي. وخدى بالك على رولين، هي طيبة وهبلة، بس السكينة بتاعت الدنيا وأصحابها سرقاها. هي كل همها الفسح والخروج. خدي بالك منها ورقبيها كويس.
يسر: ماتشغليش بالك يا ماما، أنا واخده بالي.
في البلد، عند ريحان وزاهر.
ريحان: ازيك يا زاهر؟ عامل إيه؟
زاهر: أهلاً وسهلاً يا ريحان بيه، نورت مكتبك.
ريحان: منور بيك يا راجل يا طيب. قفلت مع يحيى الميزانية خلاص؟
زاهر: آه، يحيى باشا راجع معايا كل حاجة. لو حابب أجيب الملفات ونراجعها، تحت أمرك.
ريحان: لا، أنا واثق فيك يا زاهر. إحنا عشرة عمر، وبلاش يحيى باشا دي، ده قد ولادك. اسمه يحيى بس.
زاهر: ربنا يجبر بخاطرك. صحيح، حمدالله على سلامة صحر. مديحة حاكتلي. ربنا يطمنك عليها.
ريحان: الفضل ليها هي وأختك. هي صحيح رجعت، هتعيش هنا على طول؟
زاهر: هي هاربة من جوزها عندي.
ريحان: إيه؟ ليه كده؟
زاهر حكاله كل حاجة بالتفصيل.
ريحان: صحيح، راجل قليل الأصل. عموما، لو احتاجتوا أي حاجة، أنا موجود. صحيح، تعرف محامي شاطر؟
زاهر: آه طبعاً، بنت أختي بتتدرب في مكتب محامي كبير أوي. ممكن أديك رقمها تكلمها، وهى هتعملك كل اللي انت عايزه.
ريحان: خلاص، ابقى كلمها عرفها، وأنا هتصل بيها بكرة. عشان زي ما أنت شايف، التجار مش عايزين يدفعوا اللي عليهم، ولازم قرصة ودن محترمة.
زاهر: تحت أمرك يا ريحان بيه. وأنهارده هتصل بيها وأديها نبذة.
ريحان: تمام يا زاهر. أسيبك بقى تكمل شغلك، مش هعطلك أكتر.
خرج ريحان من عند زاهر وقابل يحيى في وشه.
يحيى: إيه ده؟ انت كنت عند عم زاهر؟
ريحان: آه، بطمن على الشغل.
يحيى: آه. بصله بطرف عينه. مش ده برضه أخو زليخة اللي شفناها امبارح؟
ريحان: آه هو. بتسأل ليه؟
يحيى: لا، ابداً. بأكد معلومة. بس انت كنت تعرفها قبل كده؟
ريحان: وانت شغال بالك ليه؟
يحيى: لا، ابداً. بس مستغرب.
ريحان: لا، ريح بالك. الست متجوزة وجاية هاربة من جوزها لحد ما تكسب القضية اللي رافعاها. وحكاله كل حاجة.
يحيى: بص لابوه باستغراب. ده الموضوع فارق معاك بقى عشان تعرفوا بالتفصيل.
ريحان: امشي يلا! بقولك الست هاربة من واجبنا نقف جنبها. إحنا من إمتى بنتخلى عن حد طالب مساعدة؟
يحيى بص لابوه بطرف عينه: مع إنها لسه مطلبتش مساعدة، بس ماشي. طالما قريبة عم زاهر، نعتبرها طلبت. وطبعاً، واه صحيح، هي كلمت صحر وعملتلها كيكة كانت عايزاها. وصحر طلبت مني أروح أجيبها منها وأنا رايح. وأنا مش هروح دلوقتي، فممكن لو سمحت تروح تاخدها منها؟
ريحان: لا، مش هروح دلوقتي. لما تخلص انت، ابقى روح. أنا هروح على البيت على طول عشان أنا تعبان.
وسابه ومشي. ويحيى كان فاكر إنه هيوافق ويروح بنفسه يجبها، واستغرب ليه أبوه اتهرب.
يحيى لنفسه: يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش.
تاني يوم، اتصل ريحان على يسر وحكالها إنه عايز يرفع قضية على التجار وهو معاه شيكات ووصلات منهم. وهي كلمتله المحامي.
يسر: ريحان بيه، أنا كلمتلك أستاذ محيي، وإن شاء الله هنقدر نضغط على التجار، لأن كل القوانين في صفك، وممكن كمان يدفعوا دون الرجوع لتكملة القضية.
ريحان: خلوا أوي، ده اللي أنا عايزه. الوصلات دي عاملة 20 مليون جنيه. مش هيفرق معايا حبسهم، لكن أنا عايز استرد فلوسي. بصي، أنا مش هقدر أسافر وأجي كل شوية. عشان كده هبعتلك يحيى، ده ابني، ومعاه توكيل عام مني. هو اللي هيرفع الدعوى عليهم.
يسر: ينور طبعاً يا فندم. هو يعملي التوكيل، وممكن يبعته مع أي حد. وأنا بإذن الله هبدأ في الإجراءات أول ما يعملي التوكيل.
ريحان: خلاص، على خيره الله.
عدى شهرين على الأحداث دي، وخلال الشهرين دول، استلم زكي الإنذار بتاع قضية الخلع من زليخة. وطبعاً راح لبنته.
زكي: يسر، يا وائل، يا رولين، تعالوا، تعالوا.
كلهم جريوا عليه.
وائل: خير يا بابا؟ حصل إيه؟
زكي: أمكم الكبيرة اللي المفروض تحافظ على البيت وعليكم، هربت ورفعت عليا قضية خلع.
يسر بشهقة: إيه ده؟ انت عارف مكانها؟
زكي: لا طبعاً. بس تلاقيها عند الزفت أخوها. أنا هعرف أجيبها إزاي وأكسر مناخيرها.
يسر: طيب، ماتطلقها أحسن وتبقى جت منك بدل قواضي الخلع والكلام ده. وطالما هي عند أخوها، يبقى خلاص تستحمل العيشة بقى اللي هي عايشاها.
زكي بصالها: طيب، ولو سبتها ماشية ورفضت أطلق؟
يسر: بص يا بابا، أنا هقولك. هي كان ممكن ترفع قضية طلاق للضرر إنك متجوز عليها، وكانت هتكسبها عشان حضرتك متجوز. إنما واضح إنها مستعجلة على الطلاق عشان كده هي طلبت الخلع. وللأسف، جوازك من واحدة تانية هيخليها تكسبها من أول جلسة. عشان كده اسبقها انت بخطوة وطلقها.
زكي بصالها: صح، بنت أبوكي.
رولين: إيه ده؟ يعني كده ماما اتخلت عنا خلاص ومش عايزانا؟
زكي: آه يا حبيبتي. شوفتي؟ أنا بس اللي باقي عليكم.
رولين: وأنا كمان مش عايزاها. وسابتهم ودخلت أوضتها.
وائل: طيب يا بابا، ماتحاول تصلح معاها وترجعها تعيش هنا تاني، على الأقل ناكل أكلة محترمة ونلبس هدوم نضيفة بدل القرف اللي مراتك معيشانا فيه ده.
يسر بصتله بقرف (هو ده كل اللي همك؟).
زكي: لأ، خلاص مش عايزها. وكمان هتجوز واحدة تانية، وهند هتنزل تعيش هنا وتتعلم بقى الطبخ وتخدمكم هي. بقولك يا يسر، أنا لو عايز أوصل لأمك، أعمل إيه؟
يسر: بص يا بابا، ده اسم المحامي. اتصل بيه وبلغه إنك هتطلقها. ودي، وهي أكيد ممكن تكلمك، أو هو يوصلك منها رسالة.
فوق عند هند، أول ما سمعت كلامهم، الغيظ أكلها واتصلت بالتليفون.
هند: بقولك، إنهارده تنفذ. مش عايزة عضمة فيه سليمة. سامه 😱😱
رواية عندما يأتي العوض الفصل السابع 7 - بقلم اماني السيد
هند اتصلت بابن عمها.
هند: أيوه انهارده بليل تنفذ اللي قلت لك مش عايزة عضمة سليمة في جسمه.
وليد: طيب ما كده هيشك فيكي.
هند: يشك ولا يتأكد حتى عشان يحرم يمد إيده عليا ولو فكر يعملها تاني يخاف ويعرف ممكن أعمل فيه إيه، هو فاكرني مراته الأولى يبيع ويشتري فيها وياكل حقها، لا وكمان عايز يتجوز عليا، أنا مش عايزاه ينفع لجواز تاني عشان يعيش عينه مكسورة.
وليد: سهلة دي بس انتي بحبحي إيدك شوية.
هند: لما تنفذ بس.
عند يسر كلمت مامتها.
يسر: بصي يا ماما أنا خلاص أقنعت بابا وهيطلقك وهيبعتلك ورقتك وهو هيتواصل مع المحامي وهيبعتلك الورقة عن طريقه، أوعي تتواصلي معاه أو تعرفيه مكانك، هو كده كده شاكك إنك عند أخوكي.
زليخة: بجد الحمد لله إن الموضوع مش هيطول، بقولك بقى مش ناوية تيجي تزوريني، إنتي وحشتيني أوي أوي.
يسر: بصي في ورق محتاج إمضة يحيى ابن ريحان بيه، أنا هاخدها حجة وأجيب الورق بنفسي وأوصله ليهم يمضوا عليه وأشوفك، هيكون الأسبوع ده إن شاء الله.
زليخة: بجد، طيب عرفيني قبلها وأنا هعملك كل الأكل اللي إنتي بتحبيه.
يسر: حاضر يا ماما، يلا يا حبيبتي، لا إله إلا الله.
زليخة: محمد رسول الله.
بليل كان راجع زكي على أول الحارة بالعربية وطلعوا عليه ناس وقفوا.
زكي: خير، في حاجة؟
البلطجية: اه، اطلع باللي معاك.
زكي: امشي يلا العب بعيد.
البلطجي: يبقى إنت اللي جبته لنفسك.
وهجموا عليه عشان يضربوه، لكن كانت رشا خلصت شغل ومروحة وشافت المنظر وهما بيتهجموا على زكي، راحت اتصلت على وائل.
وائل: إيه يا رشا، في حاجة ولا إيه؟
رشا: الحق أبوك يا وائل، في رجالة طالعة عليه بيضربوا.
وائل: إيه، طيب صوتي واعملي أي حاجة على ما أجي، أنا في الشقة ونازل، هو فين؟
رشا: على باب الحارة عند الخرابة كده.
وائل: أنا جاي حالا.
اتصل وائل على الرجالة اللي شغالين في المحلات وراحوا جرى مكان ما رشا قالتلهم، في نفس الوقت كانت رشا عمالة تصوت وجريت عليهم، حاولت تزوقهم.
في الوقت ده دخل الرجالة ومعاهم وائل.
حاش أبوه منهم وكانت رشا واقفة تعيط وتصوت.
زكي: ما خلاص بقى، مكفاية صوات بقى.
وائل: خدوهُم يا رجالة على المخزن، عايز أعرف مين وراهم.
أبويا، إنت كويس ولا نروح المستشفى؟
زكي: لا أنا كويس، ما لحقوش يعملوا حاجة، هي مين البت دي؟
رشا: أنا رشا اللي شغالة في المحل بتاعكم اللي في الحارة هنا.
زكي: طيب تعالوا نروح نتكلم في البيت.
رشا: مش هينفع، أنا متأخرة.
وائل: اسمعي الكلام يا رشا، وأنا هجيب لك عربية.
روحوا كلهم البيت، ويسر ورولين كانوا بيتفرجوا على التليفزيون.
يسر: جريت على أبوها، بابا حصل إيه مالكم؟
وائل: عيال ولاد حرام طلعوا على أبوكي ضربوا.
يسر: هما فين، تعالي ننزل نعملهم محضر حالا.
وائل: حيلك حيلك يا أستاذة، محضر إيه وبتاع إيه، حق أبوكي هعرف أجيبه إزاي.
زكي: اسمعي كلام أخوكي يا يسر، العيال دي حد زققاهم والقسم مش هيعرف مين دول، ليهم سكة تانية.
وبص لرشا: وإنتي إيه اللي مروحك في وقت زي ده في حتة مقطوعة زي دي بليل كده؟
رشا: أنا شغالة هنا من كام يوم، الأستاذ وائل هو اللي مشغلني، ولما شفتك الرجالة بيحاولوا يضربوك كلمته على طول وهو جه بسرعة، بصراحة يعني ما تأخرش.
زكي: طلع من جيبه ٤٠٠ جنيه واداها لها في إيديها.
خدي دول عشان إنتي بت جدعة وبعد كده روحي بدري شوية.
رشا: لا يا معلم، خيرك سابق.
زكي: خدي واسمعي الكلام، فاهمة.
وائل: خلاص، خدي منه يا رشا.
رشا: أخدت الفلوس، تشكر يا معلم، ربنا يخليك لينا يارب.
وسابتهم وخرجت، ووائل جابلها تاكسي.
يسر: يا بابا بلغ عنهم، وفي القسم هناك هما هيقرروهم، ليهم طريقتهم.
زكي: يسر خفي شوية، وأمك خلاص طلقتها وبعت ورقتها للمحامي، أنا داخل أنا هنا انهارده مش عايز إزعاج، سامعين.
رولين: الف سلامة عليك يا بابا، بس قبل ما تدخل كنت عايزة ٥٠٠.
زكي: ليه؟
رولين: عشان الدرس.
هنا وائل ويسر بصوا لبعض وسكتوا، وراح زكي طلع الفلوس واداها لرولين.
عدى كام يوم وورقة الطلاق وصلت للمحامي، ويسر راحت أخدتها منه عشان توصلها لأمها، واتفقت مع أبوها إنها هتسافر أسيوط عشان تخلص ورق من هناك، وطلبت من وائل يوصلها بس هو اتحجج وقالها إنتي ما يتخافش عليكي.
كلمت يسر يحيى في التليفون واتفقت معاه إنها هتروحله الشركة تخلص معاه بعض الورق. (يسر لسه ما قابلتش يحيى لأنه لما راح أول مرة للمحامي كانت هي في الكلية).
في نفس الوقت عرف وائل وزكي إن هند هي اللي كانت ورا العيال دول وهي اللي مسلطاهم عليه، وقتها زكي طلع ضرب هند بالحزام لحد ما جسمها جاب دم، وأخد منها التليفون وحبسها في الشقة ممنوع تخرج أو تكلم حد حتى عياله، والأكل بيبعتهولها وهي بتطبخ وبيجي ياخد الأكل وينزل لولاده.
وطبعًا أهملت في نفسها جدًا ومبقتش عايزاه يقرب منها ونفسها يطلقها وتخلص منه.
ساعتها زكي حس إنه اتسرع في إنه طلق زليخة، لأن زليخة كانت حلوة حتى وهي مش مهتمية بنفسها، وأكلها أحلى من القرف اللي بياكله من هند.
وصلت يسر أسيوط وراحت المكتب عند يحيى.
يسر: السلام عليكم.
يحيى: وعليكم السلام.
يسر: أنا يسر من مكتب أستاذ محيي بعتني أخلص مع حضرتك بعض الأوراق، وكمان بيبلغ حضرتك وريحان بيه إن فيه اتنين من التجار عايزين الصلح وهيخلصوا كل الفلوس اللي عليهم.
يحيى: طيب، اديني فرصة أرحب بيكي الأول، اتفضلي، تشربي إيه؟
يسر: مافيش داعي، مش عايزة أعطل حضرتك.
يحيى: لا طبعًا ما يصحش، اتفضلي، إنتي جاية من سفر وليكي واجب الضيافة.
يسر: شكرًا لحضرتك، أنا مش ضيفة، أنا ماما هنا على فكرة وجاية أزورها.
يحيى: بجد، تبع عيلة مين؟
يسر: خالي يبقى أستاذ زاهر ومامتي زليخة.
يحيى: إيه، معقول، إحنا طلعنا معرفة بقى، ومامتك ليها جمايل علينا، حتى أختي انهارده معزومة عندكم.
يسر بصت له باستغراب، حكالها مقابلته مع والدتها في المول.
يسر: تمام، اتشرفت بحضرتك يا أستاذ يحيى، فرصة سعيدة جدًا.
بدأوا في الشغل وخلصوا كل الورق، والباقي هيروح تاني يوم الشهر العقاري هيخلصه وبعد كده يسلمهولها.
يسر: تمام كده يا أستاذ يحيى، بكرة الصبح بإذن الله هقابل حضرتك بدري عند الشهر العقاري آخد الورق الفاضل عشان أسافر بيه، أستأذن أنا.
يحيى: لأ طبعًا، أنا هوصلك.
يسر: لا ما يصحش، أنا هعرف أوصل لوحدي.
يحيى: يا ستي ولزمتها إيه، أنا معايا العربية وكده كده في طريقنا، هعدي على أختي عشان أوصلها برضه لمامتك، اتفضلي اتفضلي.
خرجت يسر مع يحيى ومستغربة من مامتها اللي قدرت تكون معارف ومصاحبة طفلة صغيرة، بس قررت تسكت لحد ما تقعد مع أمها لوحدها.
في الجهة الأخرى عند زاهر، استأذن عشان يمشي بدري وقابل قدامه ريحان.
ريحان: إزيك يا أستاذ زاهر.
زاهر: أهلاً بحضرتك يا ريحان بيه، معلش آخد إذن انهارده أروح بدري عشان بنت أختي جايه.
ريحان: آه، تقريبًا بتخلص ورق مع يحيى.
زاهر: مش بس كده، الحمد لله الزفت جوزها وافق على الطلاق بدل القضايا والمحاكم، وورقتها هتوصلها انهارده مع يسر.
ريحان بفرحة داخلية: طيب الحمد لله إنه وافق يطلقها بدون مشاكل، تعالى يلا أوصلك في طريقي.
زاهر: هو حضرتك مش لسه جاي؟
ريحان: لا، أنا كنت جاي آخد ورق ومروح.
زاهر: مش عايز أتعبك.
ريحان: اتفضل يلا، وبلاش الكلام ده، مافيش تعب ولا حاجة، إحنا أخوات.
وصل ريحان زاهر وأصر عليه زاهر إنه يتدخل يتغدى معاهم، وتحت إصرار زاهر وافق ريحان.
عند يسر وهي في العربية تليفونها رن وكان خاطيبها.
يسر: الو.
عامر: إزيك يا يسر، عرفت من وائل إنك مسافرة شغل، قلت أتصل أطمن عليكي.
يسر: أنا بخير الحمد لله يا عامر، بص أنا زي ما أنت سامع كده في الشارع، أول ما أخلص هكلمك، مع السلامة.
وقفلت في وشه.
يحيى: أخوكي ده.
يسر بصت له باستغراب على تدخله.
لا، ده خطيبي.
يحيى: بس إنتي مش لابسة دبلة.
يسر: عشان سبته بس، هو لسه ما يعرفش.
يحيى: طيب ليه مخبية عليه وهتقوليلوا إمتى إنك سبتيه؟
يسر بصت له باستغراب من تدخله ومش عارفة تقوله إزاي.
ملكش دعوة.
يسر: بص يا أستاذ يحيى، هو موضوع طويل وعائلي شوية، فصعب ألخصه في كلمتين.
يحيى بضحكة معناها بتقوليلي إنت مالك بس بالذوق.
وصل يحيى لبيته وأخد أخته وراح لبيت زاهر، واتفاجئ بعربية أبوه قدام بيتهم.
رواية عندما يأتي العوض الفصل الثامن 8 - بقلم اماني السيد
اثناء نزول يسر وصحر من السيارة، خرج زاهر ليستقبلهما.
زاهر: أهلاً أهلاً ببنت أختي، ليكِ وحشة.
راح سلم عليها وأخذها في حضنه، وبص وراها فشاف يحيى وصحر.
يحيى: إزيك يا أستاذ زاهر. يسر كانت بتخلص شغل معايا، فقلت ما يصحش أسيبها تمشي وتسأل على البيت وأنا موجود، فحبيت أجيبها معايا هي وصحر. أستأذن أنا بقى.
زاهر: والله ما يحصل، تعالى يا يحيى لازم تتغدى معانا، على الأقل نرد بعض جمايلكم معانا. تعالى بس تعالى، أبوك هنا كمان هيتغدى معانا.
يحيى: بابا هنا؟ طيب خلاص، عزومة مقبولة يا عم زاهر.
ودخلوا كلهم البيت عند عم جاسر.
زليخة أول ما شافت يسر جريت عليها وحضنتها.
زليخة: وحشتيني أوي يا يسر، وحشتيني أوي. وإخواتك عاملين إيه؟
يسر: بخير يا ماما، كلنا بخير الحمد لله. هبات معاكي النهاردة ونسهر نتكلم براحتنا يا حبيبتي.
بصت زليخة لصحر وحضنتها.
زليخة: دي بقى يا صحر، يسر بنتي الكبيرة. ودي يا يسر، صحر بنت ريحان بيه. وبعتبرها بنتي بصراحة، من ساعة ما جيت هنا وهي مهوّنة عليا كتير. لو اتكلمتي معاها هتحبيها. اقعدوا اتعرفوا على بعض لحد ما أخلص أغرف الأكل.
دخلت المطبخ زليخة مع مديحة يخلصوا الغدا، وكان زاهر وأمه ويسر وصحر ويحيى قاعدين في الصالة بيتكلموا.
ويحيى مستغرب من باباه اللي أول مرة يوافق على عزومة عند حد، دايماً هو اللي بيعزم. بس عدى الموقف وبقى يراقب باباه وهو كل شوية بيبص ناحية باب دخول الغرفة، وفي نفس الوقت مندمج بالكلام مع يسر، ولقى إنها حافظة القوانين كويس جداً وتقدر تطلع ثغرات.
يسر أثناء كلامها، التليفون رن وكان محيي المحامي. كلم يحيى وعرفوا إن فيه واحد من التجار عايز يخلص اللي عليه بالإضافة للناس التانية، وقاله لو يقدر يروحله بكرة هيكون أفضل. ويحيى وافق.
ريحان: وشك حلو عليا يا أستاذة.
يسر: ده من ذوق حضرتك، وغير كده ده حقك وأكيد لازم يرجع. إحنا فقط أسباب لرجوع الحق. ودايماً أستاذ محيي في مسائل الشيكات بيتخذ الجوانب الودية الأول وبتجيب نتيجة، بدليل إن فيه أكتر من تاجر جاهز من بكرة يسدد اللي عليه.
دخلت زليخة وقالت لهم إن الغدا جاهز. الستات اتغدوا لوحدهم والرجالة اتغدوا لوحدهم. ويسر فضلت تتكلم مع صحر وحبتها، لأنها حست إنها وحيدة رغم مركز باباها وأخوها، إلا إنها ناقصة اهتمام. وأخدت رقمها ووعدتها إنها هتسأل عليها دايماً. وأثناء الغدا تليفون يسر رن وكان وائل أخوها، وردت عليه.
يسر: الو يا وائل، إزيك؟
وائل: كويس يا يسر. إنتِ هتيجي امتى؟
يسر: هركب القطر بتاع الصبح إن شاء الله. في حاجة ولا إيه؟
وائل: آه، رولين أختك ماشية مع شلة عيال بايظة وبتروح ديسكو وبيعلّموها تشرب، مش بس سجاير وحاجات تانية.
يسر: يالهوي! إنت متأكد من الكلام ده؟
وائل: آه، بقالي أسبوع مخلي حد يراقبها، وفيه حد بتكلمه وماشية معاه، بس مش عارف مين.
يسر: أنا لما أجي هاخد موبايلها من وراها أدور فيه.
وائل: خلاص، متتأخريش عشان أنا لما تيجي هحبسها في البيت.
يسر: وائل، أوعى تمد إيدك عليها.
وائل: اقفلي يا يسر، سلام.
وقفل في وشها وهو مستحلف لرولين.
عند يسر، رجعت ووشها مقلوب.
زليخة: مالك يا يسر؟ حصل حاجة؟
يسر: لا أبداً يا ماما، ده وائل بيتخانق معايا عشان بايته بره البيت. هو ما يعرفش إني هنا.
زليخة: معلش يا حبيبتي، أخوكي وقلقان عليكي.
خلصوا أكل وقعدوا كلهم في الصالة بيتناقشوا.
زاهر: على خلاصك من زكي يا زليخة، الواحد مش عارف يقول معلش ولا مبروك إنك خلصتي.
زليخة: لا، قول لي مبروك يا زاهر. الحمد لله، كل واحد بياخد نصيبه.
زاهر: وهتاخدي حقك بقى إزاي؟ إيه رأيك تسبيني أنا الموضوع ده؟
يسر: وهتاخده إزاي يا خالو؟
زاهر: هاخد كام راحل ونروح له، وبالمرة أطفي ناري منه على اللي عمله فيها.
يسر: أوعى تعمل كده يا خالو، ده مهما كان أبويا ومش هسمح بحاجة زي دي أبداً تحصل. وما أفتكرش أنا قصرت في حاجة معاها أبداً، وحقها بجيبه واحدة واحدة وبالقانون. لو كانت ماشية بالدراع يبقى لزمتها إيه بقى الأقسام والمحاكم والحكومة؟
زاهر: وحرقة قلب أمك.
يسر: صدقني يا خالو، حقها بيرجع لها حتى من هند. كفاية إن بابا كل يوم يديها علقة الصبح وبالليل، وضربها قدامنا كذا مرة. والبيت، أنا هعرف إزاي أجيب لها حقها فيه. إنت بس ثق فيا، مش محتاجة أكتر من كده.
زليخة: أنا بثق فيكي يا حبيبتي، ولا يهمك. خالك ما يقصدش، بس هو زعلان عليا. وبعدين بصت لخوها.
زليخة: في الآخر يا زاهر، هو أبو ولادي وأنا مش هقبل بكده. أنا عارفة خوفك وزعلك عليا، بس صدقني خلاص، وجودي هنا وسط أهلي ورجوعي ليكم بالدنيا بحالها، حتى لو ماخدتش البيت، أنا مش عايزة حاجة. ولادي برضه اللي قاعدين فيه.
يحيى بص ليسر بإعجاب بسبب عقلها وحكمتها، رغم صغر سنها وإنها لسه بتدرس، بس واضح إنها عارفة الدنيا كويس.
وريحان كانت نظرته مختلفة لزليخة، شايف واحدة أصيلة وفية بالرغم من اللي عملوا فيها جوزها، إلا إنها رافضة أذيته. ودماغه جابته، أمال لو كان بيعاملها حلو وبيصونها كانت عملت معاه إيه؟ اللي زي دي جوهرة ومش هيعرف قيمتها جواهرجي، وأنا جواهرجي قديم 😉.
ريحان: صحيح، أنا سمعت إنك ماشية بكرة.
يسر: آه، الصبح همشي على طول أول ما آخد الورق من أستاذ يحيى.
يحيى: أنا كده كده بكرة مسافر لأستاذ محيي عشان نخلص موضوع التجار اللي عايزين صبح بدل المحاكم ويسلموا الفلوس ويستلموا الشيكات، ولازم أكون موجود.
في إيه رأيك يا أستاذة يسر تسافري معايا؟
يسر: لا طبعاً، متشكره جداً لعرضك، بس أنا زي ما جيت زي ما همشي.
يحيى: يا ستي اعتبريني أوبر من هنا للقاهرة.
ريحان: وبالمرة كمان خد معاك صحر، فسحها وهاتها اللي يعجبها من هناك. اهو يا ستي عشان الحرمانية، هياخد معاكوا صحر.
يسر: طيب تمام، موافقة. يبقى نتحرك بعد الشهر العقاري على طول عشان نلحق اليوم.
ريحان: نستأذن إحنا بقى يا أستاذ زاهر. الوقت سرقنا. وتسلم إيدك يا أم وائل على الأكل الحلو ده، الواحد بقاله فترة ما أكلش حاجة حلوة كده.
صحر: بابا، ما خلينا شوية، عايزة أقعد مع يسر، لسه ما شبعتش منها.
يسر: إيه رأيك تسيبها بايته معانا البيت، ما فيهوش حد غريب، وبكرة الصبح تسافر معانا وتمشي من هنا وهي لبسها حلو أهو، زي ماما ما قالت لي قبل كده.
ريحان: صحر عمرها ما باتت بره البيت، صعب الموضوع ده عندنا.
يسر: ولا صعب ولا حاجة. وبعدين هنا ما فيش حد تخاف عليها منه، وما فيش حد غريب. اطمن عليها وسيبها.
ريحان: خلاص يا ستي، مش هزعلك، تبات الليلة.
يحيى: وأنا هروح أبعت لك لبس عشان تنامي فيه وتقضي براحتك.
صحر حضنتهم: ماشي، شكراً أوي ليكوا.
خلص اليوم ومشوا ريحان ويحيى، وفضلت صحر قاعدة معاهم بتتفرج على التليفزيون لحد ما غلبها النوم.
يسر: دي نامت، استنى أغطيها.
زليخة: غلبانة أوي يا حبيبتي، رغم الغنى اللي هما فيه، إلا إنهم متواضعين جداً. وصحر مامتها متوفيه من فترة قريبة، وكان عندها حالة نفسية وقاعدة على كرسي متحرك.
وحكت لها قصة صحر كلها.
يسر حضنتها: حبيبتي، تصدقي صعبت عليا دلوقتي. أنا فهمت سر اهتمام يحيى وريحان بيه، أصل دماغي كانت هتاخدني في حتة كده. بس كويس إنك قلتيلي.
زليخة: حتة إيه؟
يسر: ها، لا أبداً ولا حاجة. المهم أنا هنام بقى عشان أنا جايه من سفر تعبانة ولسه هسافر تاني نفس التعب. تصبحي على خير يا ماما.
نامت يسر وسابت زليخة قاعدة بتفكر إزاي ترجع ولادها ليها تاني. بتتمنى لو رولين معاها زي يسر كده وتبقى حواليها، لكن قدر ومكتوب.
عند وائل، دخلت رولين وكان وائل قاعد مستنيها. وأول ما شافها قام جابها من شعرها وفضل يضربها بقلام على وشها.
رولين: إنت اتجننت؟ إنت بتعمل معايا كده ليه؟
وائل: بقى مش عارفة يا حيوانة يا بنت ال... يا ص... بعمل كده ليه؟ فاكراني نايم على وداني؟ خليتي إيه للصايع يا صايعة؟
رولين: ما تبص لنفسك الأول وبعدين حاسبني.
وائل: أنا راجل بعمل اللي أنا عاوزه، إنما إنتي بنت، أي حاجة هتتحسب عليكي. بس أنا بتكلم معاكي ليه؟ أنا بقى يا زفتة هحبسك هنا وهعلمك الأدب لحد ما يبان لك صاحب.
عند عامر خطيب يسر.
صاحبه: طيب، إنت دلوقتي ماشي مع البنت وأختها؟
عامر: يسر بقالها فترة متغيرة ومش مرسياني على بر، وتقيلة كده وجد ودمها يلطش، عكس أختها دمها خفيف وحركية وبيضحك على عقلها بكلمتين.
صاحبه: طيب، إنت ناوي تتجوز مين؟
عامر: لحد دلوقتي يسر، وبرضه هفضل مقضيها مع رولين. المهم إني لازم أتجوز واحدة منهم.
رواية عندما يأتي العوض الفصل التاسع 9 - بقلم اماني السيد
في الصباح التالي، استعدت يسر وصحر للسفر. فوجئت يسر بوجود يحيى أمام البيت، وقد جهز جميع الأوراق المطلوبة.
يحيى: آنسة يسر، الأوراق جاهزة ومستعدة للسفر. أنتِ مستعدة؟
يسر: آه، تمام. أنا جاهزة أنا وصحر. يلا بينا.
ودعت يسر أهلها ومشيت.
وصلوا القاهرة، وأثناء الطريق، تعرفت يسر على يحيى واكتشفت طموحاته، وأنه مرشح لمجلس الشعب. أعجبت بشخصيته جدًا، ورغم أنه ابن وحيد، إلا أنه يتحمل المسؤولية في سن صغير. من جهته، أحب يحيى شخصيتها الجادة جدًا. لو كانت فتاة أخرى في مكانها، لكانت استغلت الفرصة للتقرب منه. لكنها لم تفعل ذلك. رغم ارتياحه في الحديث معها وإحساسه بإعجابها بشخصيته، إلا أنها حافظت على جديتها في الكلام وحدود التعامل بينهما.
وصلا إلى مكتب الأستاذ محيي، وكانت السكرتيرة موجودة. أدخلتهم إلى الأستاذ محيي وسط نظرات الإعجاب من السكرتيرة ليحيى. رأتها يسر، ونظرت إليها بحدة.
انتهت يسر من العمل معهما، واستأذنت ومشيت لتذهب لترى رولين وتطمئن عليها.
وصلت يسر إلى البيت، وفوجئت بأن وائل حبس رولين في الغرفة، وض. ربها، ومنع عنها الأكل والشرب. وجهها كان وارمًا من كثرة ال. ضرب.
بمجرد أن رأتها رولين، جرت عليها وضربتها، وحكت لها كل ما فعله وائل.
يسر: طيب يا رولين، ووائل عمل كده ليه؟
رولين: عشان بخرج مع أصحابي وهو عرف، ومش عايزينى أخرج ولا أسهر مع أصحابي.
يسر: رولين، ماتكدبيش عليا. عشان وائل حكالي كل حاجة. إزاي يا رولين سمحتي لنفسك إنك تعرفي ناس زي دي؟ دول لو أصحابك بجد وبيحبوكي، مش هيعملوا كده أبدًا. هيخافوا عليكي. إيه اللي حصلك وخلاكي تتصاحبي على ناس بالمستوى ده؟
رولين: عشان مابقاش أقل منهم. لازم أبقى زيهم وأعمل زيهم عشان محدش يتريق عليا. وغير كده، أنا اتخانقت مع أصحابي القدام، وبعمل كده عشان أحسسهم إني أفضل منهم ويندموا عشان خصموني.
يسر: 😱😱 عارفة يا رولين، إنتي كده مش هتخليهم يندموا إنهم سابوكي. عارفة إنتي كده بتخليهم يقولوا الحمد لله إنها بعدت عنا عشان ماتشبهناش بمشيها الوحش. عارفة يا رولين إمتى هيندموا إنهم خصموكِ؟
رولين: إمتى؟
يسر: لما تنجحي. كل أما تنجحي، كل أما هيحسوا إنك أحسن وأفضل منهم. وقتها، في اللي هيغير منك، وفي اللي هيحاول يكلمك ويتعرف عليكي. ووقتها هيندموا إنهم خصموكِ ويقولوا: "يا ريتنا كنا فضلنا صحاب". بصوا وصلت لإيه؟ بصوا بقت إيه؟ وإحنا إيه؟ إنما كده، إنتي بتضيعي نفسك. كمان كام سنة، هنا هيبقى طلاب جامعيين ومحترمين. ومنهم اللي هيشتغل في شركة، ومنهم مكتب، ومنهم اللي هيعمل مشروع، ومنهم اللي هتتجوز وتبني أسرة. وإنتي هتلاقي نفسك واقفة مكانك، متحركتيش. ووقتها هما هيبصولك بشفقة. وساعتها مش هتلاقي إنسان محترم يتجوزك، لأنه هيكون قلقان من الماضي بتاعك، وشاكك إن حد لمسك قبله. لازم يا رولين يا حبيبتي تحافظي على نفسك وتحاولي تنجحي، عشان نجاحك هو اللي باقي لك.
رولين سكتت، وكلام يسر أعجبها، خصوصًا بعد ما شافت المدرسين بدأوا يتعاملوا معاها كأنها بنت مش كويسة، ودائمًا شايفينها مشاغبة، بعد ما كانت من المتفوقين.
رولين: يسر، إنتي بتكلمي ماما؟
يسر: وإنتي لسه فاكراها؟
رولين: هي اللي بعدت وسابتنا لوحدنا.
يسر: وإنتي كان عاجبك اللي بابا بيعمله فيها؟ إنتي بتحبي يا رولين؟
رولين: لأ، بس معجبة بحد.
يسر: طيب، إيه رأيك لو اللي بتحبيه ده اديتيله فلوس وضيعتي عمرك كله عليه، واديتيله قلبك وحياتك وكل حاجة، وبعد كده هو جه فجأة وقالك: "لأ، خلاص، مليت عيني، وبدور على واحدة تانية تملى عيني، وارتبط بيها".
رولين: لأ، موقف صعب.
يسر: طيب ليه استسهلتي على مامتك؟ اللي بعد ما ربتنا وكانت بتبقينا على نفسها، لما بابا قالها: "هتجوز عليكي"، ماهتمتيش، وقولتيله: "عادي". والكلام اللي قلتيه ده ينفع؟ على فكرة، مش بابا بس اللي خذلها. إحنا كمان خزلناها بسكوتنا وموافقتنا. وأنا كمان خزلتها زيكم، لأنني ما واجهتوش.
رولين: عندك حق. هي وحشتني أوي. عايزة أكلمها وأتأسفلها.
يسر: أول ما أوصلها أو أكلمها، هخليكي تكلميها. هي دلوقتي أكيد مجروحة.
رولين: طيب، هتعملي إيه مع وائل؟
يسر: هحاول أتكلم معاه، وإنتي كمان روحي صالحيه. إنتي خزلتينا كلنا يا رولين.
خرجت رولين ويسر من الغرفة، وكان وائل جالسًا يشرب سجائر.
رولين: قريت منه. وائل، أنا آسفة.
وائل بصلها من فوق لتحت وغير وشه. تدخلت يسر.
يسر: أنا اتكلمت معاها، وهي عرفت غلطها، وإنها بتصرفها ده خزلتنا كلنا.
(نظرت لرولين)
خشي دلوقتي يا رولين أوضتك. دلوقتي. بص يا وائل، رولين صغيرة وطبيعي تغلط، وإحنا المفروض نرشدها. وماما حاليًا ولا بابا موجودين، يبقى المفروض ده الواجب بتاعنا إننا نرشدها وناخد بالنا منها.
وائل: ماشي يا يسر، بس سيبني لحد ما أرجع أصفى لوحدي تاني.
يسر: صحيح، الأكل الحلو ده مين جابه؟
وائل: دي نرجس. لما عرفت إنك مش هنا، بقت تبعتلنا أكل وعصاير.
يسر: كتر خيرها. محترمة ومن بيت أصول.
(وقالت في سرها: "بإيه يفيد البوح والبعيد لوح")
وائل: آه، فعلاً. واضح إنها بتعزك، عشان كده اهتمت بينا في غيابك.
يسر: 🙄 آه، بتحبني. عشان كده أخدت بالها منك وأنا مسافرة.
وائل: صحيح يا يسر، أنا قررت أخطب.
يسر: مين؟ نرجس؟
وائل: نرجس إيه بس؟ لأ، عزة أخت عامر.
يسر: وليه مستعجل كده؟ استنى شوية.
وائل: مستعجل إزاي؟ أنا كنت فاكرك هتفرحي عشان تبقى أخت عامر خطيبك.
يسر: وإنت واثق فيهم أوي كده؟
وائل: أكيد طبعًا. عزة بتخاف على مصلحتي.
يسر: آه، طيب. بس برضه، إدي نفسك فرصة.
وائل: ربنا يسهل.
عدا أسبوع كمان، كانت يسر تتابع أختها وترقبها، وما زالت لم تعرف هي بتكلم مين، وتحاول توقعها. لكن رولين لم تكن تريد أن تعرفها. كانت مشوشة، مش عارفة مين صح. ارتباطها بعامر صح؟ ولا تبعد عنه؟ صح. هو بيسمعها كلام بيرضي أنوثتها، وهي بتكون فرحانة بده. بس ضميرها أوقات بيوجعها بسبب اهتمام يسر بيها، وأنها عوضتها عن عدم وجود أمها. بس هي حاسة إنها محتاجة أمها أوي. ولما يسر عرفت كده، خلتها تكلم مامتها.
يسر: إزيك يا زوزو؟ عاملة إيه؟
زليخة: أنا كويسة يا حبيبتي. إنتي عاملة إيه؟ وإخواتك ورولين؟ كان قلبي واجعني عليها أوي بقالي أسبوعين. خدي بالك منها. هي كويسة.
رولين: ماما، إزيك؟ وحشتيني أوي أوي. نفسي أشوفك. هتيجي إمتى؟
زليخة: رولا حبيبتي، وحشتيني أوي. إنتي عاملة إيه؟ بتاكلي كويس وبتذاكري كويس؟
رولين: آه يا ماما، ماتقلقيش. ويسر واخدة بالها مني كويس أوي. مش ناقصني غيرك. أنا آسفة أوي أوي، معرفتش قيمتك غير لما سبتيني.
زليخة: قريب، قريب يا حبيبتي هتكوني معايا. خدي بالك من نفسك ومن أخواتك.
فضلوا يتكلموا شوية، وبعدين قفلوا التليفون وناموا.
عند زكي، فضل طول الفترة اللي فاتت يعذب في هند ويعاملها أبشع معاملة. ومن ناحية أخرى، كان بيقرب من رشا. ورشا مكنتش مرتاحة من اللي بتعمله. مش عايزة تخرج من جحيم مرات أبوها لجحيم زكي وتتجوز واحد أكبر منها. عشان كده، قررت إنها تروح تحكي كل حاجة ليسر، لأنها حست إن ليها كلمتها وسط أهلها. وبالمرة تقول ليسر مخطط وائل.
عند ريحان وزليخة.
دخل ريحان على صحر، كانت بتتكلم في التليفون مع زليخة. وقرر إنه ياخد منها الرقم ويكلمها من غير ما صحر تعرف. 🤭 شغل مراهقات.
وبالفعل، لما قفلت صحر مع ريحان، اتحجج ريحان إنه عايز يرن على نفسه عشان مش لاقي تليفونه. وأخد من صحر التليفون وعمل إنه بيرن على نفسه. ولما خرج من الأوضة، طلع تليفونه اللي كان عامله صامت، ونقل رقم زليخة من تليفون صحر. ورجع لصحر التليفون، ودخل يتصل بزليخة.
زليخة: السلام عليكم.
ريحان: وعليكم السلام. مدام زليخة معايا؟
زليخة: آه، أنا. مين حضرتِك؟
ريحان: أنا ريحان.
بصت زليخة في التليفون وقلبها بيدق ومتوترة جدًا.
زليخة: أهلاً بحضرتك يا ريحان بيه. خير؟ في حاجة؟ صحر كويسة؟
ريحان: آه، كويسة. ماتقلقيش. بس كنت محتاج منك خدمة.
زليخة: آه طبعًا. اتفضل.
ريحان: عيد ميلاد صحر فاضل عليه شهر، وأنا كنت عايز أجهزله وأعملها مفاجأة.
زليخة: شهر؟ لسه بدري أوي.
ريحان: لأ، بدري ولا حاجة. يادوب. أنا بقيت شايف إنك ما شاء الله بقيتي قريبة جدًا منها، وممكن تساعديني. ها؟ إيه رأيك؟
زليخة: أكيد طبعًا.
ريحان: فضل يجر معاها كلام عن الحاجة اللي بتحبها صحر، واللي هو بيحبها. وهي الكلام سحبها، وبقت تتكلم عن ولادها. وهو كمان. واتفاجئت بعد كده إنها بقالها 4 ساعات بتتكلم من غير ما تحس.
زليخة: يا خبر! الساعة دلوقتي 3 والفجر قرب يأذن. إحنا بنتكلم من الساعة 11. بقالنا 4 ساعات. إزاي ماحسيتش بالوقت؟ أكيد عطلتك. أنا آسفة جدًا.
ريحان: لا طبعًا. أنا اللي آسف. أنا اللي اتصلت وعطلتك. عمومًا، هقفل دلوقتي عشان ألحق أجهز وأصلي الفجر وأنام. لي بعدها ساعتين. وأكلمك بكرة بإذن الله نكمل هنعمل إيه في المفاجأة. 🤭🤭 اللي هنجهزها لصحر. تصبحي على خير. 😧😧
زليخة: وإنت من أهل الخير.
ورجعت بصت في التليفون. كل ده ومتكلمناش عن المفاجأة؟ أمال لو اتكلمنا هنخلص إمتى؟ وبعدين، هنفضل نتكلم شهر؟ 🤔🤔 غريب أوي. بس بيحب بنته. أوي لدرجة إنه بيجهز لها مفاجأة قبل عيد ميلادها بأزيد من شهر.
رواية عندما يأتي العوض الفصل العاشر 10 - بقلم اماني السيد
سرحت يسر في أخيها وائل، هي متأكدة أن هذا ليس تفكيره، هذا بالتأكيد تخطيط عامر وعزة أخته. وكم هو غبي ومشاهد حب نرجس.
نرجس جارتهم، بنت يتيمة تعيش مع أخيها وزوجة أخيها وأولاده. أخوها يحبها ويعتبرها ابنته. تحب وائل من طرف واحد وهو غير شاعر بها، كالعادة، لوح.
طيب كيف تعرفه طمع وجشع عامر وأخته؟
عامر: بقولك إيه يا يسر، إيه رأيك تخلي أمك تمضي على عقد تنازل للبيت ليكي.
يسر: وأنا هستفاد إيه؟ أطردها بقى؟
عامر: لأ، لا سامح الله، أنتِ بس هتبري أبوكي يمشي هو ومراته الجديدة، وأخوكي كده كده هيتجوز بره البيت. وأمك وأختك يعيشوا معانا معززين مكرمين، وأنتي كده تبقي أخدتي حق أمك ورديتي اعتبارها.
يسر: تصدق يا عامر، فكرة برضه. عشان كده مش عايزة حد يجيب سيرة لحد بموضوع البيت لحد ما أنفذ. اتفقنا.
وبكده يسر قدرت تضلل عامر وتبعده عن سكتها لحد ما تجيب حق أمها، ومن جهة أخرى تنبش وراه. افتكرت رشا لما قابلتها وهتكلمها عن نية أخوها.
يسر لقت رقم غريب بيكلمها.
يسر: السلام عليكم.
رشا: وعليكم السلام، أنا رشا، فاكراني اللي كنت موجودة يوم ما البلطجية حاولوا يهجموا على أبوكي؟
يسر: آه آه افتكرت، إزيك يا رشا، عاملة إيه؟
رشا: بخير الحمد لله، كنت عايزة في موضوع مهم أوي، بس مش عايزة أي حد يعرف خالص إني بكلمك، خصوصاً وائل وأبوكي.
يسر: لا، اطمني، ماحدش هيعرف حاجة.
رشا: بصي، أخوكي وائل طلب مني... وحكتلها كل حاجة بالتفصيل وإنه هيديها فلوس.
يسر: وأنتي دلوقتي نفذتي كلامه؟
رشا: أنا دلوقتي بتكلم مع أبوكي وباخد بالي إنه بقى مهتم بيا زيادة، وأنا بصراحة مش عاجبني الوضع ده ومش عارفة أرجع في اتفاقي مع وائل عشان ساعتها هيمشيني من الشغل، وأرجع تاني للخدمة في البيوت ولمشاكل أبويا ومراته اللي مابتخلصش. أنا عايزة أعيش في سلام مش وجع دماغ.
يسر: طيب، بصي، وائل اداكي الورق اللي هيتمضي أبوكي عليه ولا لسه؟
رشا: قال لي هحطه لكِ بكرة.
يسر: نفذي كلامه، بس لما تاخدي الورق هاتيه لي أنا، مش لبابا. وأنا هقولك تعملي إيه، ومتخافيش، أنا هحاول أدور لك على شغل مناسب.
رشا: ربنا يبارك لك يا أستاذة يسر يا رب، وتبقى في أعلى المناصب.
يسر لنفسها: أنا واثقة يا وائل إن الجحود ده سببه عامر وعزة اللي بيلعبوا في دماغك، أصل التفكير ده أنا سمعت شبهه قبل كده. ربنا يقدرني وألحقك منهم.
نروح لزكي وهند. بقالنا كتير سايبين الراجل بيعذب فيها.
هند: زكي، زكي، أبوس رجلك سيبني أمشي وطلقني.
زكي: عشان تبعتي لي رجالة تاني تحاول تموتني؟ 😏 كان غيرك أشطر.
هند: لأ، مش هعمل كده، ولو حصل مني أي حاجة تاني، وقتها اقتلني.
زكي: طيب والفلوس والدهب اللي أخدتيهم؟
هند: دهبي كله في الدولاب، خده، والفلوس اللي معايا كلها هكتب لك بيها شيك. خدهم، أنا جسمي واجعني من كتر الضرب بالحزام.
زكي: اجري، انجري، هاتي الدهب والشيك.
دخلت هند، جري كتبت له شيك وأدته علبة الدهب.
زكي: بص لها، مافيش قشاية، ولا حتى لبس من اللي جبته لكِ. هيخرج من الشقة. اتفضلي، اطلعي باللي عليكي، وعشان ما أكونش قليل الأصل والناس تاكل وشي، هسيبك تلبسي عباية تسترّي بيها نفسك. يلا يا حلوة، إنتي طالق بالتلاتة، وورقتك هتوصلك.
دخلت هند، رمت العباية على نفسها وخرجت تجري. قابلت يسر في وشها، تجاهلتها وخرجت تجري.
يسر: مالها دي؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
طلعت بعد كده لابوها تطمن عليه.
يسر: بابا، أنت كويس؟
زكي: آه، بس عندي صداع جامد بقالي فترة، كنت باخد له مسكن، ودلوقتي مافيش مسكنات نافعة.
يسر: طيب، مستني إيه؟ تعالي نروح للدكتور.
زكي: هروح أكشف عشان شوية صداع؟ ده كلام برضه؟ لا لا، أنا يمكن من قلة النوم سبب لي صداع مزمن. بقولك إيه، أمك عاملة إيه؟ أنا استلمت الإنذار بتاع الإخلاء بتاع الشقة. أمك قلبها قوي.
يسر: إنذار إيه؟
زكي: رحت للمحامي، ورامي أوراق إن أمي اتنازلت لأمك عن الشقة دي، وأمك عايزة تطردنا.
يسر: معقول الكلام ده؟
زكي: على أساس إنك متعرفيش؟ بقولك إيه، أنا تاجر يا يسر، عارفة يعني إيه؟ يعني مش عيل صغير. بصي يا يسر، أنا خلاص طلقت اللي ماتتسماش دي، ومستعد أكلم أمك وأرجعها، وتسيبها بقى من جو المحاكم. يعني كده كده هند مش موجودة، ومافيش حد في البيت غيري أنا وانتوا، يعني لو هتطرد، فهي هتطردكم انتوا. وما تفتكريش أمك عايزة كده.
يسر: ما أفتكرش يا بابا، ماما ممكن توافق إنها ترجع لك، لأنها عايشة مرتاحة عند خالو.
زكي: جربي، والمرة دي هديها اللي هي عايزاه. أنا لما عاصرت غيرها عرفت قيمتها، وصدقيني هتتغير معاها، أو اديني رقمها وأنا أكلمها.
يسر: طيب، أنا هكلمها الأول وأشوف رأيها.
زكي: كلميها، هو ده الصح، ترجع تعيش في بيتها وسط ولادها.
نزلت يسر تحضر الغداء ليها ولأبوها وأخواتها، وطلعت مرة تانية عشان تناديه يتغدى، لقيته واقع في الأرض. جريت اتصلت بوائل ونقلوه المستشفى. واتصلت بعد كده بمامتها وحكت لها كل اللي حصل واللي قاله لها زكي.
يسر: ها يا ماما، رأيك إيه المرة دي لو رجعتي؟ أنا متأكدة إن بابا هيعاملك حلو.
زليخة: صعب يا يسر، صعب. انسى اللي عمله فيا. وعموماً، هفكر عشان خاطرك أنتِ وأخواتك، وهبقى أكلمك تاني أطمن عليه. (تفتكروا ممكن زليخة ترجع تاني لزكي عشان ولادها وتكمل تضحية؟)
قفلت معاها. دخلت يسر ووائل لوالدهم.
زكي: إيه اللي حصل؟
يسر: معرفش، طلعت أنادي عليك عشان تنزل تتغدى معانا، لقيتك واقع مغمى عليك.
وائل: الدكتور كتب التحاليل والأشعة دي وطلب مني ضروري جداً إننا نعملها ونرجع له تاني. هتقدر تمشي ولا تفضل هنا لحد ما نعمل كل التحاليل؟
زكي: لا، همشي. ولما التحاليل والأشعات المطلوبة أعملها، أبقى أرجع لهم تاني.
يسر: تمام يا بابا، أنا حجزت لك في مركز أشعة، هنعملها بكرة.
خرجوا كلهم من المستشفى، ووقف زكي عند رشا وقال لهم: اسبقوني، وفضل يتكلم معاها شوية، وبعدين حصلهم على فوق.
وقتها وائل قرر يدي الورق لرشا عشان تمضيه لأبوه في أسرته. ووقت، وفعلاً خرج وائل وساب لها الورق عشان تمضيه عليه.
اتصلت رشا بيسر بلغتها.
تاني يوم راحت يسر لرشا المحل وأخدت الورق وقلدت إمضة أبوها.
يسر: بصي يا رشا، لو وائل سألك، قوليله حطيته تحت ورق التسليم بتاع الشيفت، وهو مضى من غير ما ياخد باله. وأنا في أقرب وقت هكون جبت لك شغلانة، وبشكرك يا رشا على إنك ماسمعتيش كلام وائل رغم الفلوس اللي كان هيديها لك، وأنا وعد، هحاول أعوضك.
رشا: طيب، ينفع يا أستاذة، يعني لو تقدري، يعني الشغل ما يكونش هنا في القاهرة، يكون في أي مكان بعيد عشان أبويا ما يعرفش يوصلي.
يسر: إنتي عندك كام سنة ومعاكي مؤهل إيه؟
رشا: دبلوم تجارة، وعندي 26 سنة.
يسر: خلاص، ما تشغليش بالك، أنا هتصرف.
طلعت يسر البيت واتصلت على يحيى، وكانت متوترة جداً.
يحيى شاف رقم يسر، فرح أوي، لأنه ما كانش عارف يكلمها إزاي. يحيى ريحان، اللي ما مشي بلد بكبرها وصغيرها، مش لاقي طريقة يدخلها بيها.
يحيى: السلام عليكم ورحمة الله، إزيك يا آنسة يسر؟
يسر: بخير الحمد لله، معطلاك أو حاجة؟
يحيى: لأ طبعاً، نقدر تتصلي أي وقت.
يسر: هو بصراحة يعني، أنا محرجة منك، بس كنت عايزاك في خدمة.
يحيى: اتفضلي، خير إن شاء الله، واعتبريها اتعملت كمان.
يسر: في بنت غلبانة معاها دبلوم تجارة، عندها 26 سنة، بدور لها على شغل في مكان بعيد، عشان هي عايشة مع أباها ومرات أبوها ومبهدلينها وبيجبروها تخدم في البيوت.
يحيى: طيب، ما هي لو جت هنا البلد، هتعيش لوحدها إزاي؟
يسر: عشان كده أنا طالبة مساعدتك.
يحيى: طيب، بصي، أنا مؤقتاً هخليها تبات مع البنات اللي بيشتغلوا عندي في التكية، وتفضل موجودة لحد ما تلاقي مكان مناسب. محدش هيكلمها. وثانياً، ممكن نشوف لها شغلانة في المصنع، نخليها مساعدة لخالك، أكيد هو محتاج حد، لأنني لاحظت كذا مرة الشغل كتير عليه.
يسر: بجد، شكراً جداً ليك، ما كنتش عارفة إنك تقدر تحل لي المشكلة دي بسهولة كده.
يحيى: طيب، جربيني في أي مشكلة تانية وأنا أحلهالك، إيه رأيك؟
يسر: باحراج، لا شكراً، كفاية تعبك معايا.
يحيى: لا، بجد، عشان لو احتجت منك خدمة، ما تحرجيش. إحنا أهلنا معرفة قديمة برضه.
يسر: ربنا يسهل، لو احتجت لك تاني، هكلمك حاضر، وشكراً ليك.