تحميل رواية «عندما يأتي العوض» PDF
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وائل: وايه المشكلة لما بابا يتجوز عليكي عادي يعني ماتكبريش الموضوع. زليخة: بعد العشرة دي كلها وسنين عمري اللي ضاعت معاه جايين تقولولي كده؟ زكي: منا محتاج واحدة ترجعلي شبابي، وبعدين انتي ناقصك إيه؟ واكلة شاربة نايمة. زليخة: شبابي راح مع شبابك، وأنت بتبني نفسك جيت عليا كتير، وأخدت فلوسي و دهبي و ورثي ما ثبتليش حاجة، أنت حتى عمري أخدته مني. رولين: خلاص يا ماما بقى، أنتِ كبرتي على الغيرة والتفكير بالطريقة دي. الام بصت لبنتها الصغيرة بصدمة: للدرجة دي مشاعري وعمري اللي راحوا عليكوا مش فارقين مع أي حد؟...
رواية عندما يأتي العوض الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اماني السيد
مازال الحديث مستمر بين يحيى ويسر.
يسر: صحيح صحر عاملة إيه؟ وحشاني قوي.
يحيى: وأنتي كمان وحشاها ونفسها تشوفك قوي.
يسر: هي قالتلك كده؟
يحيى: لا، هي دايماً بتكلمني عليكي، فطبيعي أعرف يعني إنك وحشاها. صحيح صحر عيد ميلادها قرب وكنت عايز أجبلها هدية، مش عارف ممكن أجبلها إيه. تفتكري أجبلها إيه يفرحها؟
يسر: بصراحة سن صحر ده محير قوي. يعني لعبة هي كبيرة على إنك تجبلها لعبة، وصغيرة بصراحة على إنك تجيلها ميك أب. وغير كده عشان تجيلها لبس لازم تقيس. طيب هي بتحب إيه؟
يحيى: بتحب تقعد تعمل أشكال بإيديها وتلعب بالخرز.
يسر: طيب إيه رأيك تجبلها بوكس كبير فيه كل أنواع الخرز بالمعدات بتاعته.
يحيى: تصدقي فكرة حلوة، بس أجيبها منين وإزاي؟
يسر: سيبها عليا، أنا هظبطهالك.
يحيى: وأنا هحولك الفلوس عشان تجيبي براحتك.
يسر: لا، أنا معايا، استني لما أجيب وأبعتلك الفاتورة.
يحيى: هبعتلك واللي يفيض يا ستي، رجعيه تاني.
يسر: تمام، براحتك.
فضلوا يتكلموا شوية وبعدين قفلوا.
بعدها كلمت رشا وقالت لها إنها تجهز نفسها عشان خلاص جهزت لها شغل ومكان تسكن فيه، وأدتها رقم يحيى عشان تتواصل معاه.
عند وائل وعزة.
وائل: الورق ده كده فيه تنازل عن كل حاجة تخص بابا.
عزة: جدع يا وائل، أنت كده بتحفظ حقك. افرض في مرة أبوك اتجوز فيها تاني وخلف، ولا كتب حاجة من أملاكه باسم واحدة غريبة، مش أنت برضو أولى بالفلوس دي؟ على الأقل أنت اللي تعبت وشيلت معاه.
وائل: عندك حق، كفاية اللي صرفه على آخر جوازة.
عزة: وأختك يسر بكرة هتتجوز أخويا ومش هتبقى محتاجة منك حاجة. وكمان الصغيرة خلاص كبرت أهي، وإن شاء الله تتجوز والحمل يخف من عليك.
وائل: عندك حق يا حبيبتي.
عزة: صحيح، هتكلم أبوك وتيجوا امتى تطلبوا إيدي؟
وائل: كنت هكلم أبويا امبارح، لكن للأسف تعب، وطبعاً معرفتش أفتحه في حاجة.
عزة: اه، طيب ألف سلامة عليه. هو لسه في المستشفى ولا خرج؟
وائل: لا، خرج، هيعمل تحاليل كان طالبها من الدكتور وبعدين يكشف تاني.
عزة: طيب فرصة بقى، كلمه وحدد معاد مع عامر عشان تيجوا فيه.
وائل: حاضر يا عزة، هكلمه النهارده.
عند ريحان وزليخة.
قربوا من بعض الفترة الأخيرة، وبقى ريحان يكلم زليخة بشكل يومي، وبقى يحكيلها تفاصيل يومه، بس دايماً بيبدأ الكلام على صحر عشان يجر رجل زليخة في الكلام. وعرف نقاط ضعفها منين اللي ممكن يدخل بيها. هو شايف إن زليخة عندها عاطفة الأم عالية جداً، وبتحب كل الناس، مابتتجرأش تاخد موقف في حياتها، وبتخاف تدخل في أي حاجة جديدة، عشان كده قرر إنه يديها وقتها لحد ما يطلبها للجواز، وأخد صحر حجة لتقربه منها.
من ناحية زليخة، هي بترتاح في الكلام مع ريحان، شايفة إن ظروفه مناسبة ليها، وحاسة بإعجابه بيها، بس طبعاً ولادها أهم، وخصوصاً إنهم قاعدين معاه، يعني عشان ترجع تعيش حياتها طبيعية معاهم، هتبقى لازم ترجع لأبوهم مرة تانية. ولو فكرت إنها ترجع له تاني معنى كده هترجع تمضي على عقد العبودية، وقد يكون تغيره لحظي بسبب تجربته مع هند، لكن ما يمنعش خيانته ليها ومد إيده عليها أكتر من مرة. مش هتقدر تنسى إنه أهانها قدام واحدة زي دي.
وأثناء تفكيرها، اتصل بيها ريحان.
زليخة: بصوت مجهد. السلام عليكم.
ريحان: وعليكم السلام. إزيك يا مدام زليخة؟
زليخة: بخير الحمد لله. أنت عامل إيه وصحر؟
ريحان: إحنا بخير، أنتِ اللي صوتك مش بخير.
زليخة: يعني بفكر في شوية حاجات كده، حاسة إني تايهة، مش عارفة أعمل إيه.
ريحان: طيب أشركيني معايا، يمكن أقدر أساعدك.
زليخة: يسر كلمتني وقالت لي إن باباها تعبان وكان في المستشفى، وأنا حاسة إنهم ممكن يكونوا محتاجين لي. وقالت لي كمان إنه طلق هند وندمان وعايز يرجع لي.
ريحان: وأنتي بتفكري ترجعي؟
زليخة: بص، أنا عن نفسي، زكي مخرجاه من حياتي من زمان، من ساعة ما كان بيهيني ويمد إيده عليا ويخوني، وكنت بستحمل عشان ولادي. يعني مش هو اللي في دماغي الرجوع ليه. أنا بس وحشاني ولادي ونفسي يبقوا في حضني، وعشان أرجعهم في حضني لازم أرجع له.
ريحان: لأ، مش لازم طبعاً. أنتِ مش واخدة بالك إنك لما بعدتي بدأوا يعرفوا قيمتك. حتى رولين الصغيرة، وبقيتي تكلميهم وتعرفي عنهم حاجات مكنتيش تعرفيها وإنتي قاعدة معاهم.
ريحان: بصي، هقولك رأيي، وأنتي حرة. ولادك هما اللي هيجيلك لما يحتاجوكي ويعوزوا حضنك. لو أنتِ رضيتي باللي كنتي فيه تاني، ولادك هيطلعوا معقدين. ولو اتجوزوا هيبقى عادي عندهم إن جوازاتهم يعملوا معاهم نفس اللي بيتعمل معاكي. هتبقى مبسوطة بكده؟
زليخة: بسرعة. لا طبعاً، ربنا يجعل حظهم أفضل.
ريحان: يبقى خليكي زي ما أنتِ، وهما اللي هيجيلك.
زليخة: بس هنا أنا متقلة على أخويا قوي، وفلوسي قربت تخلص، وده محسسني بالذنب ومش هقدر أطلب حاجة من حد، ومش هقدر أرجع أشتغل تاني. وحتى البيت لو أخدته من زكي مش هقدر أبيعه لأن ولادي قاعدين فيه، وأنا مش هقدر أطردهم.
ريحان: يا ستي، ماتسبقيش الأحداث، وإن شاء الله مش هتحتاجي تشتغلي. وأقولك حاجة، اتنازلي عن قضية البيت، هو كده كده عرف إن البيت بتاعك وولادك كمان عرفوا إنه من حقك، بس طالما هو قاعد في ملكك، يدفع لك إيجار، يحول لك فلوسه، وبكده يبقى عندك مرتب شهري من غير مجهود. وأنتي مش هتستفيدي حاجة لما تطلعيه من البيت، وكده كده هو أكيد هياخد باله من ولادك.
زليخة: تصدقي، عندك حق. الفكرة دي كانت تايهة عني. فين أي مبلغ يدفعه، هقدر أصرف بيه على نفسي هنا من غير ما أحتاج لحد. هكلم يسر أقولها. اه، صحيح، عرفت أنا هجيب هدية إيه لصحر. هي كانت بتاخد ذوقي في ترنج كانت عايزة تشتريه أون لاين. إيه رأيك أجبهولها هدية؟
ريحان: تمام، حلو قوي. وأي حاجة تحسي إنها عجبتها، وورتهالك، ابعتيهالي أو اطلبيها، وأنا هبعت لك فلوسها وتجيبيها، وأنا أبقى آخدها منك.
زليخة: خلاص، ماشي. وكده كده أنا عارفة مقاس صحر، لأني اشتريت معاها قبل كده لبس.
ريحان: خلاص، اتفقنا.
عند يسر، أمها اتصلت بيها وبلغتها فكرة ريحان، من غير ما تقولها إنها فكرة ريحان. ويسر قالت لها إنها هتكلم أبوها وترد عليها.
خلال الأسبوع، حدث أشياء جديدة.
طلب وائل من أبوه إنهم يروحوا ويطلبوا عزة، وأبوه وافق وراحوا طلبوها وحددوا معاد الخطوبة بعد أسبوع، تكون عزة جابت اللي هتحتاجه، ويكونوا جابوا الدهب. وطبعاً يسر اتحججت ومراحتش معاهم، ورولين راحت عشان تشوف عامر، طبعاً.
بعد يومين من قراءة الفاتحة، ظهرت نتيجة التحاليل والأشعة، وراح زكي ويسر للدكتور، والدكتور قال لهم إن ده ورم في المخ، وللأسف حجمه كبير وصعب إن يتعمل عملية. هيحاولوا الأول بالعلاج ويشوفوا النتيجة، بس هي مش مضمونة، لأن للأسف الورم في المرحلة التالتة.
يسر طبعاً كانت منهارة جداً بسبب باباها، بس بتحاول تمسك نفسها وماتبينش أي حاجة عشان نفسية أبوها. وكلمت وائل وبلغته بكل حاجة، هو ورولين. وطبعاً حالة رولين كانت منهارة من العياط، ومقدرتش تقابل باباها وهي حاسة إنها خسرت أبوها وأمها مش معاها.
قفلت على نفسها وفضلت تعيط.
أما يسر اتصلت على مامتها وبلغتها بحالة باباها وإنها محتاجاها معاها ضروري. وطبعاً مع انهيار يسر ورولين، مكنش ينفع زليخة ماترجعش ليهم وتسيبهم لوحدهم.
رواية عندما يأتي العوض الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اماني السيد
اتصلت زليخه بريحان.
زليخه: السلام عليكم، ازيك يا ريحان بيه؟
ريحان: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، الحمدلله بخير. فيه حاجة ولا إيه؟
زليخه: آه، أنا هسافر بكرة الصبح القاهرة بإذن الله.
ريحان: حصل حاجة ولا إيه؟ الولاد كويسين؟
زليخه: الولاد بخير الحمدلله. بس باباهم تعبان وفي حالة خطر وهما محتاجين لي أوي ولازم أرجع.
ريحان: وناوية بقى تسمعي كلامه وترجعيله؟
زليخه: لأ، هو في شقة وأنا في شقة، بس لازم أكون مع ولادي في وقت زي ده، خصوصًا البنات لأنهم منهارين.
ريحان: طيب، تمام. جهزي نفسك، بكرة الصبح هوصلك بنفسي. وانهاردة بليل أنا جايلكم.
زليخه: جايلنا البيت؟
ريحان: آه، جاي أطلب إيدك رسمي من أخوكي. وخلاص، كده كده العدة قربت تنتهي. أول ما تخلص، تاني يوم هيكون كتب كتابنا.
زليخه: 🤭🤭 إزاي بس، أنت بتقول إيه؟
ريحان: اللي سمعتيه. وأعتقد إنك كبيرة كفاية عشان تكوني عارفة إن الفترة اللي فاتت كنت بحاول أتقرب منك وأعرفك عني كل حاجة، وأخليكي تحكيلي عن نفسك.
ريحان: أنا مش عايز أسمع الكلام. الموافقة هاخدها من أخوكي. كل المطلوب منك تجهزي نفسك لمعاد النهاردة. يلا روحي جهزي نفسك.
وقفل السكة، واتصل بعدها على يحيى وحكاله إنه هيروح يخطب زليخه.
يحيى بهزار: 😂😂😂 وعايزني أنا بقى اللي أطلبهالك، ولي أمرك أنا؟
ريحان: اخرص يالا، عايزك تيجي معايا عشان يعرفوا إن ولادي موافقيني.
يحيى: طيب، وصحر؟
ريحان: صحر متعلقه بيهم، وأنا لما آجي بكرة هيكون ليها قعدة معاها. ماتكلمها أنت في حاجة بس لحد ما نشوف رأيها.
يحيى: أنا من ساعة ما شفتها في المول وأنا حاسس إن فيه حوار، أنت بتلاعبني؟
ريحان: احترم نفسك يالا، إيه بتلاعبني دي؟
يحيى: طيب احكيلي، تعرفها من امتى وإزاي؟
ريحان: عارف يا يحيى مين أول خد شالك أول ما اتولدت؟
يحيى: أنت طبعاً.
ريحان: لأ، زليخه.
يحيى: نعم؟ 😧
ريحان: أول ما اتولدت كان فيه ممرضة حلوة شايلاك وحضناك وخارجة بيك من أوضة العمليات. وكانت أول مرة تحضر هي عملية ولادة. ساعتها خرجت 50 جنيه أديتهالها من فرحتي بيك إن ربنا رزقني بولد. وكان وقتها الـ 50 جنيه دي مرتب شهر. وقتها هي رفضت وقالت لي اديهم لحد يستاهلها. من وقت ما شفتها وأنا جوايا اتحركت ليها، بس طبعاً كنت بدوس على مشاعري عشان خاطرك أنت وأمك. وفعلاً محاولتش أقرب منها. بس زوجها عمك زاهر كان بيدور على شغل، فخليته يشتغل عندي. وعرفت بعد كده إنها اتجوزت وجوزها أخدها وسافر يشتغل في مصر. كان شغال مندوب بيوزع بضاعة على المحلات بعربيته. وسمعت من أخوها إنه بقى تاجر جملة بعد كده. ولما كبر وبقى له اسم وولادها كبروا، نكروا وقفتهم جنبها وراح اتجوز عليها وكان بيهينها وبيضربها.
يحيى: لا حول ولا قوة إلا بالله. ما كنتش أعرف كل التفاصيل دي.
ريحان: وأديك عرفتها. ومش عايز حد يعرف إنك عرفتها، ولا عايز حد يعرفها تاني. سامع؟
يحيى: حاضر يا بابا.
اتصل ريحان بزاهر وبلغه إنه هيعدي عليه بليل هو وابنه، وهو رحب بيه.
معاد زكي كان قاعد في وسط ولاده.
زكي: أمك عرفت يا يسر إني تعبان؟
يسر: آه يا بابا، وجاية بكرة بإذن الله.
زكي: طول عمرها أصيلة. وأنا اللي كنت وحش معاها.
رولين: خلاص يا بابا، ماما طيبة وإن شاء الله تسامحك وانت تخف ونرجع كلنا نعيش مع بعض تاني زي الأول. (عشم إبليس في الجنة)
وائل: هو انتوا كنتوا عارفين مكان ماما؟
يسر: آه، كانت عند خالو.
زكي: ابقى كلم أمك وخد بالك منها هي وأخواتك يا وائل.
وائل: أنا كنت شاكك أصلاً إنها عنده.
يسر: طيب، محاولتش تروح لها ليه؟ محاولتش تكلمها وتطمن عليها ليه؟ هتفضل عينك معمية كده لحد امتى يا وائل؟
وائل: مالك يا يسر؟ فيه إيه؟ وشادة حيلك عليا كده ليه؟
يسر: بص يا وائل، قدام بابا فيه حاجة مهمة عايزة أقولهالك. عايزك زي الشاطر كده تكلم عامر صاحبك يجي ياخد حاجته. وعايزة أفسخ الخطوبة.
هنا رولين بصت لها بفرحة إن كده عامر هيكون ليها لوحدها.
وائل: ليه إن شاء الله؟
يسر: عشان طمعان فينا، وأخته على فكرة ماتتخيرش عنه.
وائل: وأنتي أصلاً بتكلميه، ولا هو أي كلام وخلاص عشان تطفشيه؟
يسر: طيب اسمع كده. وشغلتله تسجيل كانت مسجلاه ليه وهو بيوذها إنها تمضي أمها على الشقة وتكون باسمها، وتسجيلات تانية ليه كلها تحريض وهي بتجاريه في الكلام.
وائل: الناس دي يا وائل داخلين طمع. عايز تصدق براحتك، مش عايز خليك عايش في الغيبوبة اللي أنت فيها. سايب اللي بتحبك بجد ورايح للي يهمها فلوس.
هنا رولين كانت مصدومة وبتعيط إنه كان بيخدعها.
رولين: يسر، فيه حاجة مهمة لازم تعرفوها بما إنه يوم الاعترافات. بس عايزكم تتأكدوا إن أنا ندمت.
بصت لوائل وراحت قعدت جمب أبوه.
رولين: عامر كان بيكلمني وكان بيقولي إنه بيحبني وإنه مكمل معاكي عشان ادالك كلمة. ولما أنت شغلت صوت التسجيل بتاعه، أنا اتأكدت إنه هو، لأني عارفة صوته.
وائل بصدمة: هو انتوا متفقين مع بعض بقى؟
رولين: لأ. لو مش مصدق أنا هثبتلك.
وائل: إزاي؟
رولين: هتصل بيه وأفتح الاسبيكر، وانتوا متتكلموش. وأظن إنك تعرف رقمه.
ورته الرقم بتاعه. وبالفعل طلبت الرقم وكلهم ساكتين، حتى يسر اللي كانت متفاجئة.
عامر: ألو، ازيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشتيني.
رولين: وانت كمان يا عامر. أنا عرفت إن وائل اتقدم لأختك وفرحت أوي إنهم هيتخطبوا.
عامر: وأنا كمان مبسوط أوي، عقبالنا إن شاء الله.
رولين: عامر، سيب يسر وتعالى اتقدملي، وأنا هكلم بابا ووائل وأعرفهم إني موافقة.
عامر بتوتر: وترضي قلب أختك يتكسر؟
هنا وائل أخد منها التليفون.
وائل: لأ، حنين. يلا خايف على قلبها يا روح أمك.
عامر بخضة: وائل، أنت فهمت غلط. اسمعني بس.
وائل: اسمع مين يابن الـ… يا و… دانا هطلع… أنا جايلك دلوقتي وهوريك هعمل فيك إيه.
نزل وائل، راح لعامر. ويسر نزلت تجري وراه هي وأبوها.
وصل وائل لبيت عامر، وعامر نزله واتخانقوا تحت البيت. ووائل مسك عامر واداله ع. ل ق. ه م. و.
وائل: لو شفتك قربت لحد تاني من أخواتي، يا د انت هعمل فيك اللي عمرك ما اتخيلته. واختك خليهالك، مش عايزها. والشبكة اللي أنت كنت جايبها لأختي، أنا صرفت عليها تمنها مرتين.
عامر خاف من شكل وائل. يا وائل، أنت فاهم غلط. ورغم كده، اللي أنت شايفه أنا هعملهولك. حاضر.
يسر خرجت علبة الشبكة ورمتها في وشه.
يسر: مش أنا اللي يتبقش عليا. مش عايزة حاجة من شكلك، بس لو عرفت إنك حاولت تكلم أختي تاني، هتبقى أنت الجاني على نفسك.
هنا زكي راح ضربه بالقلم.
زكي: شكلك نسيت أنا مين يلا، ومحتاج تتربى. أنت فاكر نفسك مين؟ أنت حتة عيل معفن. جرب بس تقرب من بناتي، ساعتها اللي وائل عمله فيك ده هيكون واحد في المية من اللي هتشوفه على إيدي.
روحوا كلهم البيت.
يسر: ها، صدقتني يا وائل إن دول عالم معفنة؟ أنا الفترة اللي فاتت دي عمالة أجمعلك في أدلة عشان لما أواجهك تصدقني، بس مكنتش أعرف إن الو س اخه وصلت بيه إنه يحاول يكلم أختي كمان. حسبنا الله ونعم الوكيل.
وائل: يلا، الحمد لله. بس خدي هنا، تعالي قوليلي تقصدي مين باللي بتحبني؟
يسر: أنت هتفضل لوح كده طول عمرك؟ 😂😂
وائل: احترمي نفسك، وأنتي عاملة فيها المفتش كرومبو وأدلة وحوارات.
يسر: يابني، متنساش إني محامية، وكل حاجة لازم أجمع دليل عليها.
وائل: شكلنا هنشوف أيام سودة. طيب يا أستاذة يا محامية، تقصدي مين بكلامك؟
يسر: أقصد اللي بتهتم بصحتك وأكلك وأنا مسافرة.
وائل: نرجس؟
يسر: بعينها. البت محترمة ويتيمة، وعارفين تربيتها. وأخوها محترم، عمره ما رفع عينه في حد. هو ده النسب اللي تروح له، مش العك اللي كنت حاطط نفسك فيه.
زكي: كلام أختك صح يا وائل. ادي نفسك فرصة وقرب من نرجس. دي شبه أمك أصيلة. أوعى تضيعها وترجع تندم زي ما أنا ندمت. وإن شاء الله ربنا يقدرني وأصلح الغلط.
رواية عندما يأتي العوض الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اماني السيد
وصل ريحان لمنزل زاهر هو ويحيى وتحدث معه.
زاهر: أهلاً أهلاً يا ريحان بيه، البيت نور.
ريحان: الله يخليك يا راجل يا طيب، إحنا نعرف بعض بقالنا قد إيه؟
زاهر: عمر بحاله يا بيه.
ريحان: وده اللي خلاني أجي بعشم انهارده. بص يا أستاذ زاهر، أنا عارف إن أم وائل لسه عدتها فاضل لها شهر تقريباً وتنتهي، والكلام اللي هقوله انهارده المفروض كنت أجله لحد ما عدتها تخلص، بس لسبب يخصني، للأسف جيت بدري عشان أتكلم عليها. أنا عايز أتزوج أختك، ومش هعمل أي خطوبة أو أي خطوة رسمية غير لما عدتها تخلص.
زاهر بقى متفاجئ ومش عارف يقول أو يعمل إيه.
زاهر: الرأي رأيها هي، وزي ما قولت، هي تعتبر في العدة، يعني مينفعش خطوبة ولا قراية فاتحة.
ريحان: أنا عارف، بس جيت انهارده لسبب في نفسي زي ما قولتلك.
زاهر: خلاص يا ريحان بيه، أنا هكلمها وأعرفها وآخد رأيها، بس مش هرد عليك غير لما عدتها تخلص.
ريحان: على خيره الله، وإن شاء الله نسمع خير.
زاهر: اتفضل طيب، اشرب القهوة.
أثناء حديثهم، دخلت مديحة بالمشاريب وسمعت جزء من كلامهم، وجرت عشان تبلغ زليخة.
مديحة: الحقي يا الحقي يا زوزو.
زليخة: في إيه؟
مديحة: ريحان بيه بجلاله قدره اتقدملك ومستني يسمع موافقتك.
زليخة: ما انتي عارفة وضعي.
مديحة: وضع إيه بس، ده وضعك هيبقى أحسن وضع إن شاء الله، وعيالك لو جم هنا هيعيشوا في عز ملوش آخر، وغير كده ما انتي اديتيهم عمرك كله، هما يدولك إيه غير جفاء. بصي يا زليخة وحطي الكلام ده في دماغك، أنا عارفة إنك مسافرة بكرة. لو حسيتي إنك هتضعفي وتتأثري، افتكري اللي كان بيحصل فيكي. المرض بيغير ويهد، بس افتكري اللي عملوا. وقبل ما تاخدي أي قرار، افتكري ولادك اللي ضحيتي عشانهم، وهما عشان مصلحتهم ضحوا بيكي. أنا حبيت أعرفك وأسيبك لدماغك من غير ما آثر عليكي.
وسابتها وخرجت.
عدى ساعتين واتصل ريحان بزليخة.
ريحان: حبيبتي، تبقى رسمي.
زليخة: اشمعنى دلوقتي؟
ريحان: عشان تبقي عارفة إن في حد شاريكي، ومتخافيش من حاجة، وتبقى قوية، وتفتكري دايماً إني باقِ عليكي. هتسافري بكرة الساعة كام؟
زليخة: الساعة 10 الصبح.
ريحان: خلاص، الساعة 10 هستناكي عند المحطة، وعايزك تبقي لوحدك، ماتخليش حد يوصلك.
زليخة: 🤭🤭 أنا حاسة إني عاملة زي المراهقة اللي بتعمل حاجة غلط وتهرب من أهلها.
ريحان: أنا عايز أعيش اللي معشتوش قبل كده، وعايزك تعيشيه معايا.
زليخة: أنا كبيرة، ماينفعش كده.
ريحان: سيبيني لنفسك، واديكي قولتي كبيرة ومسؤولة عن تصرفاتك، وعيالنا كمان كبروا ونضجوا ويقدروا يعتمدوا على نفسهم. خلينا إحنا بقى نعيشلنا شوية. بصي، هسيبك تنامي، ومش عايزك تفكري في أي حاجة، عايزك تنامي وترتاحي.
وفعلاً قفلت زليخة مع ريحان وحست إن سنين عمرها اللي راحت منها رجعتلها تاني. مراهقتها اللي قضتها في خدمة حماتها وعيالها رجعتلها تاني وبتعيشها، ولأول مرة تنام وهي مبسوطة وحاسة إن العمر لسه فيه أيام حلوة ممكن تتعاش.
تاني يوم الصبح، أصرت زليخة على زاهر يروح الشغل، وإنها هتقدر تروح لوحدها المحطة وتسافر، وإنها كبيرة وهتعرف تسافر لوحدها زي ما جت لوحدها.
وفي المحطة، قبلت ريحان كان واقف مستنيها، وساند ضهره على العربية، ولابس قميص وبنطلون، وحاطط برفان، ولابس ساعة ماركة. بصتله زليخة وحست إنها أول مرة تشوفه.
ريحان حس بيها وراح فتحلها باب العربية ودخلها فيها.
زليخة: إيه ده، انت بتلبس قمصان وبناطيل؟
ريحان: هههههههههههه، آه طبعاً، وبدل كمان. انتي ناسيه إني عندي شركات تصدير هنا وفي مصر، وأنا ويحيى بنديرها، وطبيعي لما بنزل القاهرة وبروح الشركة بلبس بدلة، وكمان لما بقابل المستوردين.
زليخة: اللي يشوفك يفتكرك أخو يحيى مش أبوه، الجلابية بتكبرك كده وبتديك هيبة.
ريحان: وانتي بكرة بإذن الله هتبقي مراتي، وهيبتك من هيبتي، وهتبقي ست البلد، وأي واحدة ست هتحتاج حاجة هتجيلك تطلبها منك. عشان كده عايزك تبقي قوية ومش أي كلام يأثر فيكي، لأن ممكن ناس تيجي تحكيلك بالباطل عشان عايزة مساعدة منك، عشان كده لازم توزني الكلام وتفكري فيه بدل المرة ألف مرة 😉 (كان قاصد يقولها كده عشان ما تخليش مرض جوزها يأثر عليها وترجعله).
فضلت زليخة تفكر في كلام ريحان، وفضلوا يتكلموا في مواضيع مختلفة لحد ما وصلوا القاهرة. وقتها طلع ريحان ظرف وأداه لزليخة.
زليخة: إيه ده؟
ريحان: بتاعك، خليه معاكي.
فتحت زليخة الظرف ولقت فيه فلوس.
زليخة: دي فلوس.
ريحان: خليها معاكي عشان لو احتاجتي حاجة يبقى معاكي فلوس.
زليخة: لا طبعاً مستحيل أقبل منك فلوس، وغير كده أنا معايا فلوس، ولو احتجت هاخد من ولادي.
ريحان: وولادك دول فلوسهم دي بتاعت مين، مش بتاعت أبوهم؟ لا طبعاً مش هتاخدي مليم منه تاني، سمعاني؟ واتفضلي شيلي الفلوس معاكي.
زليخة: بس دول كتير أوي، وغير كده مافيش صفة رسمية بينا لسه عشان آخدهم منك.
ريحان: زليخة، لو ماخدتيش الفلوس وصرفتي منها، صدقيني هجيلك في قلب بيتك عند ولادك وأطلبهم منك في الظروف اللي انتي فيها دي. عشان كده اسمعي الكلام، وإياكي أسمع إنك أخدتي مليم واحد منهم. لا، عايزك انتي اللي تصرفي عليهم، وتجيبي أكل جاهز، وما تتعبيش نفسك، وتشوفي واحدة تعملك شغل البيت، وأي حاجة تحتاجيها. وأنا هكلمك على فترات خلال اليوم، واوعاكي تقعدي معاه في مكان لوحدكم، سمعاني؟ انتي محرمة عليه لأنه طلقك طلاق بائن، يعني ما فيهوش رجعة. عشان كده أنا اتجرأت وطلبتك من أخوكي، لكن لو كنتي لسه على ذمته أو طلق طلاق شفهوي، عمري ما كنت قبلت بكده. يكفي إني جيتلك وانتي لسه في العدة، بس أنا عملت كده عشان تعرفي إن في ناس في ضهرك.
زليخة: طيب، هتعمل إيه مع زاهر ويحيى؟
ريحان: يحيى موافق ومرحب كمان، وكان معايا امبارح. هو راجل ومتفهم إني محتاج ست في حياتي. حتى هو عرض عليا زمان إني أتزوج وأخبي على أمه، بس أنا رفضت.
زليخة: إيه ده، معقول؟
ريحان: من ساعة ولادة زاهر واحنا داخلين على 11 سنة، وأنا وأم زاهر زي الأخوات، لأنها كانت مريضة قلب وولدت زاهر بمعجزة. ويحيى راجل وفاهم إني راجل وليا احتياجات. بس أنا حطيت نفسي مكانها، لو أنا اللي مكانها، كانت عملت كده؟ قلت لأ. فقلت أنا مش أقل منها. وغير كده، مافيش أي ست تملى عيني، هي ست واحدة بس اللي ملت عيني من زمان.
زليخة افتكرت بيتكلم عن أم زاهر.
زليخة: آه، ربنا يرحمها. ولما هي بس اللي ملت عينك ومحدش تاني ملاها، عايز تتجوز تاني ليه؟
ريحان بغمزة: بس أنا مقصدش أم زاهر، أنا أقصد واحدة شوفتها كام مرة زمان، ولحد دلوقتي مش عارف أنساها. ولما جت الفرصة إنها تبقى ليا، مسكت فيها وبقيت شبه المراهقين.
بصتله زليخة بكسوف وسكتت.
وصلها ريحان واطمئن عليها، وبعد كده سابها وراح قعد في شقته اللي في القاهرة.
دخلت زليخة البيت، وكانت بتبص له وتفتكر اللي حصلها زمان، وإزاي هانت عليها نفسها. بصت مكان ما ضربها قدام ضرتها وقالها إنها هتكون خدامة ليها، وإنها لو طلبت تغسل له رجله تغسلها له. ولولا بنتها يسر، كانت هتفضل عايشة في ذل. افتكرت حرمانها من كل حاجة بتحبها، وإنه كان بيكلم ستات قدامها، وافتكرت ضربه ليها وعمايل حماتها في بداية جوازهم.
دخلت الشقة لقت ولادها مستنيينها. جريوا عليها وحضنوها وباسوا أديها واعتذرولها.
رولين: أنا آسفة يا ماما، حقك عليا. أنا كنت غلطانة وعرفت قيمتك، ووعد هسمع كلامك وأنفذه.
ويسر حضنها وقالت لها: البيت نور.
وائل راح باس إيديها ودماغها، ووطى وباس رجليها وقالها: سامحيني، أنا آسف.
وفي تلك الأثناء، خرج زكي.
زليخة: أهلاً يا أبو وائل، حمد الله على السلامة.
زكي: الله يسلمك يا أصيلة يا بنت الأصول.
وقرب منها.
زليخة: أنا آسف، عايزك تسمحيني. أنا عارف إني غلطت في حقك ياما وجيت عليكي.
زليخة: مالوش لازمة الكلام ده، أنا جيت هنا عشان أطمن على ولادي وأكون معاهم، لأنهم محتاجينلي.
زكي قرب منها ومسك إيدها وباسها.
زليخة: سامحيني، حقك عليا.
وجه يوطى على رجليها يبوسها، هي بعدت عنه وولاده مسكوه.
زليخة: خلاص يا زكي، أنا مسامحاك، صدقني، مالوش لازمة الكلام ده، وخصوصاً قدام الأولاد.
زكي: يعني موافقة ترجعيلي؟
زليخة:
رواية عندما يأتي العوض الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اماني السيد
زكي: يعني موافقة ترجعلي وننسى اللي فات؟
زليخة: للأسف صعب، أو تقدر تقول مستحيل. أنا حياتي خلاص رتبتها وعارفة أنا عايزة إيه وهعمل إيه، ومعنديش استعداد أتخلى عن اللي عايزاه. أنا هنا عشان ولادي، عشان عارفة إنهم أكيد محتاجيني. وهرجع بلدي تاني وأعيش هناك. وائل راجل وبكرة يتجوز ومش هيبقى محتاجني وهيكون أسرة. ويسر زيه ورولين لو وافقت تعيش معايا مش هتندم لحظة إنها قررت تعيش معايا.
إنما أنا آسفة، صعب أرجع زي ما كنت، والجرح اللي شفته منكم صعب يتداوى. يكفي إن ابنك الكبير راح خطب من غير أم، حتى محاولش يدور عليها، اكتفى ببلاغ.
وبصت لوائل: افرضي كنت انتحرت يا وائل، مكنتش حتى هتفكر تترحم على أمك صح؟
وائل: أنا آسف، حقك عليا، أنا غلطان.
زليخة: عارف يا وائل، طول عمري بحلم باليوم اللي هتخطب فيه وتتجوز وأجي أتقدم وأشوف مراتك. أنت حرمتني من اليوم ده من ساعة ما ولدتك. وأنا بحلم باليوم اللي تكبر فيه وأنا أختارلك عروسة وواحدة تعجبك وواحدة لأ، بس أنت ضيعت فرحتي. اعتبرتني مت.
وائل: أنا آسف، آسف، حقك عليا. بصي، اعتبريني مخطبتش. أنا كده كده سبتها، وهسيبك تختارلي عروسة على ذوقك، ها؟
زليخة: يا سلام، وخطيبتك؟
وائل: سبتها بقالي شوية، هي وأخوها طلعوا طماعين وكانوا عايزين يوقعونا في بعض. ماما، صدقيني أنا ندمان، ندمان على حاجات كتير أوي في حياتي، ووعد مني هتغير.
قضوا اليوم مع بعض وحكوا لأمهم كل حاجة حصلتلهم في غيابهم. ويسر حكتلها على موضوع عامر. بالنسبة لزليخة، ماتكلمتش خالص عن موضوع ريحان عشان خاطر نفسية أولادها وأبوهم. ووائل نزل يجبلهم أكل جاهز. وهو نازل قابل نرجس وافتكر كلام يسر.
نرجس بصتله ومشيت من غير ما تسلم عليه، بس هو وقفها.
وائل: إزيك يا نرجس، عاملة إيه؟ وليه ماسلمتيش عليا؟
نرجس: إزيك يا وائل وعامل إيه؟ صحيح، ألف مبروك على الخطوبة، ربنا يتمملك على خير. رولين بلغتني.
وائل: لأ، أنا مش خاطب ولا هخطب. ده كان موضوع كده وراح لحاله.
نرجس: ربنا يعوضك عليك.
وائل: على فكرة، ماما جت وسألت عليكي ونفسها تشوفك، وكانت يسر هتتصل بيكي بس سبحان الله قابلتك وأنا نازل.
نرجس: بجد؟ طيب، حمد الله على السلامة.
وائل: مش هتيجي تسلمي عليها؟
نرجس: لازم أستأذن أخويا الأول.
وائل: طيب، قوليله وروح سلمي عليها.
سابها ومشي وراح جابلهم أكل كتير أوي وعمل حساب نرجس. وكلم يسر وقالها لو نرجس جت ماتسبهاش تمشي. ولما نرجس راحتلهم البيت، كلمت يسر أخوها وعرفته.
وصل وائل وكان جايب فراخ وكفتة وطرب وكفتة وممبار ومكرونة بشاميل ومشروبات غازية بأنواع مختلفة، وطلع البيت.
زليخة: إيه الريحة الحلوة دي؟ حماتك بتحبك يا نرجس، هتتغدى معانا النهارده؟
نرجس: لأ، ألف هنا إنتوا. أنا لازم أمشي.
وائل: إزاي بس، عيب كده يا نرجس، لازم تتغدى معانا. وبص لأمه.
عارفة يا ماما، وإنتي مسافرة ولما يسر كانت بتسافر، نرجس كانت بتجهز لنا أكل وتبعته دايماً.
زليخة: نرجس طول عمرها أصيلة وبنت أصول وبنت ناس. وربنا يعلم معزتها عندي. ولو مجتش أكلت وقعدت قبلنا، أنا مش هقعد.
بالفعل نرجس قعدت، ويسر وأمها جهزوا السفرة، وكانت رولين قاعدة جمبها.
وائل: رولا، قومي هاتي كوبايات وصحي بابا ياكل معانا.
رولين: حاضر. وقامت رولين فعلاً، وراح وائل قاعد جمب نرجس على السفرة، وكانت زليخة ويسر قاعدين بيضحكوا عليه.
زليخة: أخوكي ومراته عاملين إيه؟
نرجس: بخير، بيسلموا عليكي وهييجوا يزوركي إن شاء الله.
وائل بقى يحط كل شوية أكل قدام نرجس ويصبّلها مشروب، وكل أما تخلص يحطلها تاني.
نرجس: ميرسي يا وائل، بس كده خلاص، مش هقدر، مفيش مكان، حرام عليك.
وائل: طيب، دي آخر حاجة، كليها.
نرجس: مش قادرة بجد.
وائل: بتسبيلي عشان خاطري؟
أخدتها نرجس منه وكلتها.
خلصوا غدا وقامت نرجس تساعدهم في لم الأكل من على السفرة، واستأذنت عشان تمشي.
وائل: استني، هوصلك.
نرجس: لا طبعاً، ما يصحش. إحنا في نفس البيت، الفرق بينا المدخل. يعني حتى مش هطلع على الشارع.
وائل: طيب، استنى أوصلك حتى للباب.
وفعلاً وصلها وأخد منها رقمه.
دخل الصالة لقاهم قاعدين وأبوه في إيده علبة دهب.
زكي: اتفضلي يا زليخة، الدهب ده حقك.
زليخة: شكراً يا زكي. صدقني، أنا مش محتاجة.
زكي: بس ده حقك يا زليخة، ومقدرش أنكر. دول نفس عدد الجرامات اللي أخدتها منك بتاعت شبكتك ودهبك اللي كان معاكي قبل الجواز، وأخدته منك بعته عشان أفتح بيه مشروعي اللي معمول بذهبي. يعني اللي إحنا فيه ده من خيرك، وكمان دهب أمي اللي أدتهولك، وأنا أخدته منك غصب. عشان تريحيني وأكون مستريح، خديهم. وصدقيني، مش هطلب منك رجوع تاني، لأن مبقاش في وقت. وطول ما أنا عايش في البيت، هدفعلك إيجار البيت زي الغريب.
وافقت زليخة على كلامه عشان تريحه، وقررت إن الدهب ده هتقسمه على بناتها وتدي وائل منه جزء يتجوز بيه.
أخدت زليخة منه الدهب، وخلص اليوم أوام.
في نفس الوقت عند ريحان.
وصل الشقة بتاعته في القاهرة، وكان مبلغ قبلها البواب إنه يخلي حد ينضفها. وقبل ما يوصل، كان جايب أكل وشوية حاجات حطها في الشقة. اتعشى، وبعدين اتصل على زليخة. كنسلت عليه، لكن بعدها اتصلت بيه، وكانوا الأولاد دخلوا أوضهم.
ريحان: ها، عملتي إيه؟ طمنيني عليكي، والولاد عملوا معاكي إيه؟
حكتله زليخة على كل شيء حصل معاها، حتى الدهب اللي رجعهولها تاني، والشقة اللي قاللها إنه هيأجرها منها.
ريحان: صح، وزعي الدهب على ولادك، والإيجار كمان اتنازلي عنه.
زليخة: ريحان، أنا صعب أرجع وأسيب ولادي في الوقت الحالي.
ريحان: عارف، وكده كده عدتك قضيها في بيتك لوحدك، وهو في شقته لوحده.
زليخة: هو قاعد فوق مع وائل، بايت معاه. وأنا والبنات هناري.
ريحان: أنا هقعد يومين في القاهرة، هخلص شغل وأرجع تاني.
عند يسر، اتصلت بيها رشا.
يسر: الو، إزيك يا رشا، عاملة إيه؟
رشا: أنا بخير الحمد لله بفضلك بعد ربنا.
يسر: إنتي عاملة إيه؟ طمنيني عليكي.
رشا: أنا أول مرة أبقى كويسة من ساعة ما جيت هنا. ومش بس كده، أنا كمان اتخطبت وهتجوز قريب، ويحيى بيه هيكون وكيلى.
يسر: طيب، وأبوكي؟
رشا: بعد ما اتجوز هعرفه، وأخلي جوزي يكلمه. إنما دلوقتي، لا. هيسمع كلام مراته ويعملي مشاكل. إنتي مش عارفة العذاب اللي أنا كنت فيه.
يسر: ربنا يعملك الخير يا رب.
رشا: المهم، أنا نفسي حد يكون معايا في كتب كتابي ودخلتي، ومعنديش حد أعرفه غيرك. ينفع تكوني موجودة؟
يسر: آه طبعاً يا حبيبتي. بلغيني قبلها وأنا هكون موجودة، ماتقلقيش.
قفلت معاها واتصلت بيحيى.
يحيى: السلام عليكم.
يسر: وعليكم السلام. أنا جبت الهدية اللي أنت طلبتها لصحر، وكمان جبتلها هدية تانية، بس دي مني ليها.
يحيى: بجد، شكراً ليكي يا آنسة يسر. أنا واثق في ذوقك.
يسر: في مبلغ اتبقى مني، هبعتهولك بكرة.
يحيى: خليه، أخدوا منك لما أقابلك عشان آخد منك الهدية.
يسر: طيب، هتاخدها امتى؟
يحيى: لسه شوية، سيبها بظروفها، محدش عارف بكرة في إيه.
يحيى: وإنتي جبتلها إيه؟
يسر: لازم تعرف.
يحيى: فضول، وما تخافيش، مش هقولها عشان ما أبوزش المفاجأة. جبتلها لوحة كده ومعاها جميع أنواع الخرز اللي بتستخدمه في الرسم على اللوحة. هي أصلاً بتكون مرسومة ومرقم عليها كل جزء هيحتاج إني ألون. بتبقى حلوة أوي وممتعة.
يحيى: أنا مش فاهمها أوي عشان ماليش في الحاجات دي، بس إيه رأيك تصوريلي الحاجة؟
يسر: تمام، هبعتلك صورتها. صحيح، شكراً على وقفتك مع رشا.
يحيى: بنت غلبانة وعايزة تعيش بالحلال، طبيعي ربنا يوقف لها ولاد الحلال اللي يسعدوها. سكت شوية.
عقبالك إنتي كمان قريب. مبتفكريش ترتبطى ولا إيه؟
يسر: 🤔🤔🤔🤔
رواية عندما يأتي العوض الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اماني السيد
يسر: 😶😶
يحيى: إيه ده معقول الأستاذة يسر مش بتفكر في ارتباط ولا جواز؟ مممممممم بصراحة أصدق.
يسر: مش بفكر، مش بفكر بس لازم أبني مستقبلي وأكون مستقلة مادياً. بص هقولك وجهة نظري وأتمنى تتفهمها.
القلوب قلابة، يعني اللي بيحب النهاردة بيكره بكرة وممكن العكس.
(القلوب بين أصابع الرحمن يقلبهما كيفما يشاء)
فقد روى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك".
يعني أنا دلوقتي مثلاً مثلاً حبيت شخص، اتجوزنا، حلو بقى. هو المصدر الأول والأخير ليا في الإنفاق والسكن. فرضاً بقى الشخص ده حب واحدة تانية، ساعتها يبقى وضعي إيه؟ حصل مشاكل واختلفنا في يوم زي ما حصل لوالدتي، هيكون وضعي إيه؟
عارف ساعتها هبقى في الشارع. طيب ليه أنا أوصل نفسي لكده؟ لكن لو أنا بشتغل وحصل وانفصلنا مثلاً، ساعتها هيكون ليا مصدر دخل.
يحيى: هو لو محترم مش هيبص بره أصلاً.
يحيى: طيب ليه افترضتي سوء النية؟ ليه محطتيش احتمال إنه ممكن يبقى كويس ومحترم؟
يسر: ده احتمال طبعاً، وإن شاء الله يكون نصيبي واحد بن حلال.
يحيى: بيبص على نفسه في المراية. بإذن الله يكون نصيبك واحد ابن حلال ومحترم.
يسر: آمين.
يحيى: باباكِ عامل إيه؟
يسر: الحمد لله على كل حال، بكرة هنروح أنا ووائل معاه نشوف العلاج هيبدأ إمتى. الدكتور آخر مرة قال احتمال جسم بابا ما يتقبلوش، ربنا يستر.
فضلوا يتكلموا شوية وبعدين قفلوا.
تاني يوم راح وائل ويسر المستشفى مع باباهم، وللأسف باباهم جسمه متقبلش العلاج وروحوا بيه وكانت حالتهم النفسية سيئة جداً.
وصلوا البيت، كانت زليخة جابت اتنين يساعدوها في تنضيف شقتها وشقة زكي وجهزت أكلات كتير ليهم وحطتها في الفريزر وجهزتلهم غدا حلو وقضوا وقت حلو.
زكي: بقولك يا وائل مش ناوي تخطب وتتجوز؟ نفسي أفرح بيك قبل ما أموت، أنت وإخواتك.
وائل: حاضر يا بابا، أنا قررت أتقدم لنرجس بصراحة إنسانة محترمة وبنت ناس.
زليخة: طيب مستني إيه؟ لما تتخطب وتضيع من إيدك.
زليخة: اتصل يا وائل بأخوها ونروح نتقدم انهارده.
وائل: حاضر يا ماما.
وفعلاً اتصل وخد معاد من أخوها على بكرة.
زكي: وائل خد بالك من أخواتك وأوعى في يوم تأكل حقهم، أنت الكبير يا وائل وسندهم من بعدي. أخواتك أمانة في رقبتك، هما وأمك. هسألك عليهم بعد عمر طويل ليك إن شاء الله.
وائل قام باس راس أبوه: إن شاء الله ربنا يديك الصحة وتفرح بينا وبأحفادنا كمان.
طبطب زكي على ضهره وسكت.
تاني يوم الصبح نزلت زليخة ويسر ورولين جابوا لبس ليهم واشتروا شوكولاتة وورد وجاتوه عشان وهما رايحين يتقدموا ياخدوا معاهم، بس زليخة نبهت عليهم يلبسوا لبس من اللي كان عندهم.
رولين: وليه مانلبسش لبس جديد؟
زليخة: البنت ممكن تكون مش عارفة إننا رايحين نتقدم ولا عاملة حسابها أصلاً، تقوموا تروحوا انتوا متزوقين فاكرين نفسكم العروسة.
وقت الفرح والخطوبة البسوا اللي نفسكم فيه.
يسر: عندك حق.
جه المعاد ووصلوا كلهم واتقدموا لنرجس وأخوها وافق وحددوا معاد الفرح، هيكون خطوبة وفرح على طول لأن الشقة جاهزة وهيكون بعد شهر.
وفعلاً بدأت التحضيرات للفرح واقترحت إنه وائل يوضب الشقة اللي هما فيها لأنها كده كده هتسافر ورولين ويسر يقعدوا فوق مع أبوهم ولما تحب تزورهم تبقى تقعد مع وائل.
رحب وائل بالفكرة واحترم رغبة والده ورفضها الرجوع لوالده.
اتصل ريحان بزليخة يطمن عليها وعرفها إنه خلاص مسافر وهينتظرها بعد العدة. وبالفعل وائل بدأ توضيب في الشقة وأمه كانت بتنزل تختار معاهم العفش وكانت مبسوطة. وكانت حالة زكي بتدهور أكتر لأن للأسف مابقاش فيه علاج لحالته وجسمه بيرفض الكيماوي، واتقبل فكرة إن ربنا هيسترد أمانته أي وقت وبدأ يعمل أعمال خير كتير وبقى يختلي بالقعدة مع الله في الصلاة وقراءة القرآن.
اختاروا فستان العروسة وزليخة جابت فستان يليق بيها ويسر برضه اشترت فستان هي ورولين شبه بعض. واتصلت زليخة بأخوها وعزمته وعزمت ريحان ويحيى وصحر.
عدة الشهر بدون أحداث جديدة تذكر غير التجهيزات وتقرب وائل من نرجس، بس نرجس كانت حاطة معايير الخطوبة دايماً وحاطة حواجز وده خلى إعجاب وائل بيها يزيد وحس إن فعلاً أحسن الاختيار، لأن وقت خطوبته من عزة كان بيحصل تجاوزات كتير.
جه يوم الفرح وجت ميكب أرتيست البيت ليهم وعملتلهم ميكب هادي وجميل، وراحوا بعد كده القاعة وكانت يسر متواجدة مع باباها بشكل كبير ويتسنده لأن حالته بقت متدهورة.
جلس زكي على ترابيزة وكانت يسر قاعدة جنبه طول الوقت، وكانت زليخة طول الوقت واقفة بترحب بالضيوف وتشرف على البوفيه بنفسها.
وصلت مديحة وأخوها الفرح وكان معاهم ريحان وصحر ويحيى.
استقبلت زليخة أخوها وأمها ومرات أخوها وريحان وأهله بفرحة وحفاوة كبيرة. ووقفت مديحة تساعد هي وأخوها يساعدوا زليخة في استقبال الضيوف وتنظيم الحفل. وكان ريحان متابعها بعينه وكان من جواه مبسوط وخصوصاً إن خلاص عدتها خلصت وبقت من حقه في أي وقت إنه ياخد خطوة جدية، ولما كان بيشوف حاجة فيها مشكلة أو تقصير كان بيحلها لها.
عرفت زليخة صحر على رولين وطلبت زليخة من رولين إنها متسيبش صحر لوحدها أبداً، وفعلاً تفاعلت صحر مع رولين وصحبت رولين القديمة.
عند يحيى كان لابس بدلة ومجهز نفسه كأنه العريس.
فضل يدور بعينه على يسر ولقاها قاعدة مع باباها فراح قعد معاهم.
يسر: إيه ده أستاذ يحيى إزيك حضرتك؟
يحيى: بخير الحمد لله، إحنا وصلنا هنا من شوية مع بابا وصحر وخالك.
يسر: منورين الفرح.
بصت لباباها.
يسر: بابا ده أستاذ يحيى عميل عندنا في المكتب وقريب جداً من عيلة خالي زاهر.
زكي: بص ليحيى وفهم من نظرة عين يحيى إن فيه مشاعر جواه لبنته وفرح لأنه شافه شخص محترم.
زكي: اتفضل أقعد يابني منور الفرح.
يحيى: منور بيكم يا عمي.
زكي: أنت من أسيوط على كده؟
يحيى: آه أبويا يبقى ريحان عمره البلد.
زكي: فعلاً يا الدنيا دي صغيرة، أنا كنت زمان عايش في البلد بس وقتها كان جدك هو العمدة.
يحيى: الناس اختارت بابا بعده.
زكي: وهيختاروك انت كمان بعده.
يحيى: لا أنا مقدم في مجلس النواب وربنا يسهل.
زكي: هو مين عضو المجلس دلوقتي؟
يحيى: عزت الفولي.
زكي: بس عيلة الفولي من زمان في المجلس، هتقدر تدخل وتمسك بدالهم؟
يحيى: عيلة الفولي فضلت الوقت ده كله في المجلس عشان محدش كان بيفكر يدخل قدامهم، وعزت الفولي غير جده والناس رفضاه.
زكي: ربنا يوفقك، شكلك شاب محترم وطموح وعيلتك معروفة في البلد.
فضل يحيى قاعد معاهم وبيتكلموا في مواضيع مختلفة، وجه وائل يسلم على الضيوف واتعرف عليهم واستغرب من حضورهم بس معلقش وعدى الموقف.
انتهى الفرح وأخد يحيى زكي وزليخة ويسر ورولين عشان يوصلهم بعربيته. وريحان أخد صحر وأهله يروحهم معاه وكان مجهز الشقة وعشا كمان عشان يتعشوا وياخدوا واجبهم. كانت شقة ريحان عبارة عن دورين، هو وابنه دور وزاهر وأهله دور تاني.
اتصل ريحان على زليخة.
ريحان: وصلتوا بالسلامة؟
زليخة: آه الحمد لله، ويحيى هنا بيتعشى معانا.
ريحان: تمام، هكلم يحيى يجيبك معاه وهو جاي.
زليخة: ريحان بتقول إيه؟ إزاي بس؟
ريحان: أمال عايزة تباتي فين؟ في شقة العريس ولا هتباتي في شقة زكي؟
زليخة: لا هبات مع ولادي، أنت شفت زكي حالته عاملة إزاي وغير كده فيه غرفتين تاني هبات في واحدة منهم.
ريحان: بس هتباتي معاه في نفس الشقة؟
زليخة: دول ولادي، ولادي. طيب فرضاً سمعت كلامك وجيت عندك، هبات إزاي؟
ريحان: البيت عندي دورين، انتي وعيلتك دور وأنا وعيالي دور.
زليخة: ريحان بالله عليك سيبني انهارده بس وماتقلقش، أنت شفت حالة زكي مش بيقدر يتكلم حتى.
ريحان: طيب هتسافري معانا إمتى؟
زليخة: أسبوع كده و...
ريحان: أسبوع إيه؟ هو بكرة آخر اليوم بعد ما تباركي ليهم هتسافري معايا، سامعة؟
زليخة: إزاي بس؟
ريحان: اسمعي الكلام يا زليخة، انتي قاعدة في بيت راجل مش من محارمك، حرام. اسمعي الكلام وبلاش مجادلة ومش طبيعي كمان تروحي تقعدي مع ابنك وهو عريس.
زليخة: خلاص بكرة آخر النهار.
ريحان: خلاص، هعد عليكي تكوني جهزتي شنطتك وحاجتك.
قفلت زليخة معاه وهي محتارة ومش عايزة تسيب بناتها لأن واضح إن ممكن زكي يموت في أي وقت.
عند وائل ونرجس.
نرجس كانت قاعدة مكسوفة.
وائل: إيه يا عروسة؟ ومسك إيديها. من حقي بقى أمسك إيدك دلوقتي ومش إيدك بس.
نرجس: 😔 طيب بس استنى براحة بس.
وائل: هههههههههههه أمسك إيدك براحة إزاي؟ أمال لما أعمل زي العرسان هتعملي إيه؟ 😉😉
نرجس: طيب بص، وكانت متلخبطة. أنا هدخل أغير.
وائل: عارفة لو لبستي طرحة ولا بجامة هعمل إيه؟
نرجس: إيه؟
وائل: مش هقولك أنا هعمل ساعتها. البسي اللبس اللي أنا حاطه على السرير، أنا كنت عامل حسابي وأنا هدخل أغير في الأوضة التانية.
نرجس: وائل.
وائل: نعم.
نرجس: ليه اتجوزتني أنا؟ وليه فسخت خطوبتك قبل ما تبدأ؟
وائل: انتي لسه فاكرة تسألي؟
نرجس: كنت عايزة أسألك من زمان، أنت طول عمرك مكنتش شايفني.
وائل: لا كنت شايفك من زمان، بس كنتي زي النجمة، كنت بخاف أكلمك تصديني، كنت فاكر إن مافيش مشاعر ناحيتك اتجاهي عشان كده استسهلت ورحت للي جت بسهولة مش للي هتتعبني عشان أوصلها.
نرجس: بس انت ماتعبتش.
وائل: مين قالك كده.
أنا من زمان بفكر فيكي طول الوقت، قلقان أكلمك تصديني، خايف أتقدم لك ترفضيني. كنت بقول اللي زي نرجس دي يوم ما تتجوز تتجوز واحد كده، وكيل نيابة.
نرجس: هههههههههههه، اشمعنى؟
وائل: جد كده، ما بيهزروش.
نرجس: طيب، اتقدمتلي ليه؟
وائل: يسر كتر خيرها كلمتني عليكي، وبصراحة بيني وبين نفسي قلت أتقدم، ويا صابت يا خابت. شفتي البنات اللي زيك بيصعبوها على الشباب إزاي 😉.
دخلت نرجس غيرت، ووائل كمان وصلوا واتعشوا. ونسيبهم بقى لحد كده.
بارت طويل أهو.
رواية عندما يأتي العوض الفصل السادس عشر 16 - بقلم اماني السيد
تانى يوم صحيت زليخة جهزت أكل للعرسان وغلفته. جهزت أكل كتير للأولاد عشان لما تسافر يطلعوا يسخنوا على طول. قضت اليوم كله في المطبخ، وكانت يسر ورولين بيساعدوها.
يسر: خلاص يا ماما هتسافرى النهاردة؟
زليخة: آه يا حبيبتي، هرجع مع زاهر. إنتوا بقيتوا كبار، خدى بالك من نفسك ومن أخواتك، وبإذن الله قريب أجي أزورك. بصي يا يسر، عملتلك صنية جلاش ورقاق ومكرونة بشاميل وحطيتهم في الفريزر. وعملتلك حلة بسلة وحلة سبانخ وحطيتهم فى الفريزر. في الدرج ده والدرج ده هتلاقي فيه سمبوسة وكياس عصاير وبانيه وبفتيك جاهزين على القلى على طول. والدرج الأخير ده فيه فراخ محشية وممبار محشي. هتعملي إيه بقى النهاردة وبكرة؟ كلوا المحشي ده تمام، وأول ما يخلص طلعي حاجة حاجة. تخلص طلعي غيرها. وأنا سيبالك كياس طماطم متخزنة. أنا عارفة إن اليومين دول عندك امتحانات ومش هتعرفي تعملي أكل، وغير مسؤولية أبوكي. وكمان مرات أخوكي لسه عروسة، ما ينفعش نوقفها في المطبخ تطبخلكوا. هي عملت من نفسها يبقى كتير خيرها، هي مش ملزمة بيكم، هي مسؤوليتها أخوكي بس. ما عملتش حاجة برضه، كتر خيرها، كفاية عليها بيتها وجوزها وعيالها في المستقبل.
يسر: تمام يا حبيبتي، فاهمة. وعموماً الأكل اللي عملتيه ده فعلاً هيريحني كتير. يدوب أحط الأكل في الفرن أو أسخن وناكل على طول. شكراً يا حبيبتي. صحيح عيد ميلاد سحر الأسبوع الجاي، شكلك مش هتعرفي تيجي صح؟ 😢
يسر: صعب أسيب بابا لوحده. لو كان هنا في مكان قريب كنت جبت.
زليخة: ربنا ييسر الحال.
عدى اليوم. وفي آخر اليوم جه أخو زليخة ومامته ومراته وباركوا لوائل ونقطوه ومشوا كلهم. وكانت زليخة معاهم. ركبت زليخة ومامتها مع ريحان وصحر. وركب زاهر ومديحة مع يحيى. ووصلوا البلد وكان الطريق بيتكلموا فيه كلام عام. وصل ريحان زليخة وانتظر زاهر قدام البيت وهو وصل وراه على طول.
ريحان: كده يا زاهر، عدت أخت خلصت وأنا عايز أجي أتقدملها رسمي. شوف ظروفك تسمح أجي إمتى.
زاهر: طيب هبلغها وارد عليك يا ريحان بيه.
ريحان: مستنيك تكلمني. وبلاش بيه دي، إحنا هنبقى نسايب قريب بإذن الله.
روح ريحان البيت وجاب صحر وقرر إنه يكلمها.
ريحان: صحورة، عاملة إيه؟
صحر: بخير الحمد لله يا بابا.
ريحان: بتحبي طنط زليخة؟
صحر: آه أوي، هي طيبة جداً وبناتها كمان بحبهم ودمهم خفيف.
ريحان: طيب إيه رأيك إنها تيجي تقعد معاكي هنا على طول؟
صحر: إزاي؟
ريحان: هتجوزها وتيجي تفضلي معايا طول الوقت.
صحر: 😶😶
ريحان: مالك يا حبيبتي ساكتة ليه؟ لو مش موافقة خلاص. إنتي عارفة إنك السبب الأساسي إني أتجوزها عشان ما تبقيش لوحدك. وكده كده إنتي يا حبيبتي بتكبري وهتكوني محتاجة حد تثقي فيه، ينصحك، يقف جنبك في حاجات خاصة بالبنات أنا مش هعرف أفيدك فيها. إنتي محتاجة حد يعوضك عن أمك. أنا عارف إن استحالة استحالة الأم تتعوض، بس على الأقل هي بتحبك وهتساعدك وهتعمل اللي عليها عشان تبسطك.
صحر: هي ماما ممكن تزعل لو خليت حد ياخد مكانها؟
ريحان: لأ طبعاً، لأن مكان أمك في قلبك هيفضل زي ما هو. أو إوعي تحبي حد أكتر منها لأنها أمك اللي حبتك أكتر من نفسها. إنتي آه هتحبي زليخة وتحترميها، لكن أمك أو إوعي تنسيها ودائماً ادعيلها وطلعلها صدقة.
صحر: لو كانت ماما عايشة كنت هتجوز عليها؟
ريحان: استحالة. لو كنت عايز أتزوج كنت عملتها من زمان.
صحر: خلاص يا بابا، أنا موافقة. أتزوجها، أنا كده كده بحبها. أنا بس كنت خايفة إنك تكون عايزها تحل محل ماما.
ريحان: لا يا حبيبتي أبداً. وغرفة مامتك بحاجتها هتفضل زي ما هي بصورها بكل حاجة. وزليخة هنعمل غرفة تانية لينا.
عند زكي ويسر.
زكي: محترم أوي يحيى ده. هو كل العملاء اللي بيجيلك زيه كده؟
يسر: لأ، بس في ناس طبعاً محترمة، بس مش كلهم زي بعض أكيد.
زكي: الدنيا دي صغيرة أوي. بس يحيى ده شاب طموح جداً، يمكن أكتر من أبوه كمان. طول عمرهم عيلتهم ليها هيبة كده ومحدش جاب سيرتهم في باطل أبداً.
يسر: هو إنت وماما ليه سبتوا البلد واتجوزتوا إزاي؟
زكي: كنت أنا موزع، باخد بضاعة من تجار الجملة أوزعها في المحافظات عشان كان معايا عربية نص نقل. جه في يوم سِتِك تعبت، جالها غيبوبة سكر. جريت بيها على المستشفى وشفت أمك هناك عجبتني وعجبت سِتِك. اتقدمتلها وعشنا وقتها مع أمي حبة بحبة. الشغل كتر وجدك أبو أمك مات وخالك شهادة حق، اداها ورثها كله. أخدت منها ورثها ودهبها وفحت هنا محل جملة وبقيت أوزع على المحافظات. ووقتها أمك الله يبارك لها كانت بتخدمني أنا وستك. وستك كانت شديدة بس أمك استحملت.
يسر: طيب ليه جيت عليها؟
زكي: عشان كنت ضامنها. أي راجل بيضمن الست اللي معاه بيجي عليها، خصوصاً لو مالهاش ملجأ. بس للأسف معرفتش قيمتها الحقيقية غير متأخر، متأخر أوي. ياريتني كنت فقت من زمان. أمك تستاهل كل حاجة حلوة وتستاهل واحد يعيشها ملكه. بصي يا يسر، لو أمك في يوم حبت تتجوز، أو إوعي تقفي في وشها ولا تقفي ضدها. خليكي معاها وجمبها. هي تستاهل العوض.
يسر: ليه بتقول كده؟
(زكي كان طول الفرح مراقب زليخة واخد باله من نظراتها مع ريحان. كان لازم يحس بالخسارة)
زكي: محدش عارف بكرة فيه إيه.
عند ريحان ويحيى.
يحيى: بابا عزت كلمني وعارف إني داخل الانتخابات وعايز يقابلني.
ريحان: ملمحلكش عايزك في إيه؟
يحيى: لأ خالص، بس تفتكر هايز يرشيني مثلاً عشان مادخلش الانتخابات أو يهددني؟
ريحان: معرفش يا ابني. فاضل ٦ شهور على الانتخابات، أكيد عايز يأمن نفسه. تحب أجي معاك؟
يحيى: لأ طبعاً، أنا مش قلقان منه. أنا بس مستغرب ليه عايز يقابلني.
ريحان: يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. صحيح زاهر كلمني وهتقدم رسمي لزليخة بعد بكرة. وبعد عيد ميلاد اختك هنتجوز على طول.
يحيى: اتفقت معاهم على كده؟
ريحان: لأ لسه، بس بإذن الله ده اللي هيحصل. أصل هنأخر ليه؟ أنا جاهز وهي جاهزة. لزمتها إيه خطوبة؟ الخطوبة دي للي زيك كده اللي مستني واحدة تخلص امتحاناتها عشان يتقدملها.
يحيى: هو باين أوي كده؟
ريحان: هو إنت مين عزمك تيجي الفرح؟ 😂😂😂
يحيى: بوجب مع مراتك المستقبلية.
ريحان: كلك واجب بصراحة. بتوجب مع مراتي المستقبلية تقوم رايح لازق في ترابيزة بنتها؟ 😂😉
يحيى: خلاص بقى. أصلاً شكلها صعبة وهتغلبني، عكس أمها طيبة كده ومالهاش في حاجة.
ريحان: لما نشوف هتبقى قدها ولا هتخلع. المهم أو إوعى تنسى المعاد. هتقابل عزت إمتى؟
يحيى: بكرة إن شاء الله.
تاني يوم جهز يحيى لمعاده مع عزت واتقابلوا في كافيه.
عزت: إزيك يا يحيى، بقيت كبير وراجل أهو.
يحيى: أنا كبير وراجل من زمان.
عزت: طالع لأبوك.
يحيى: هو إنت جايبني النهاردة تعاينى؟
عزت: لا. بقولك إيه، إنت لسه ماتجوزتش صح؟
يحيى: بتدورلي على عروسة ولا ماينفعش أدخل المجلس أعزب؟
عزت: هههههههههههه. بص يا يحيى، بصراحة كده أنا عايز أعمل معاك اتفاق هيكون في صالحنا إحنا الاتنين إن شاء الله. أنا ما خلفتش رجالة، خلفت بنتين وولاد أخواتي محدش فيهم ينفع يدخل المجلس لأنهم مش بيقعدوا في البلد أصلاً. كل واحد زي ما إنت عارف عنده شركة وبيديرها في بلد شكل. عشان كده أنا عايزك تتجوز بنتي وأنا هسيبلك الانتخابات، مش هترشح أصلاً. ومش بس كده، هعلن كمان دعمي ليك. بس عايز الجواز يتم قبل الانتخابات.
يحيى: اشمعنى أنا اللي عايز تجوزه بنتك؟
عزت: المثل بيقول اخطب لبنتك ولا تخطبش لابنك. وأنا شايفك راجل وهتصون بنتي، خصوصاً إن بنتي غلبانة في حالها، طالعة لأمها. وأنا خايف عليها من القريب أكتر من الغريب.
يحيى: ياترى رد فعل يحيى إيه؟ 🤔🤔
رواية عندما يأتي العوض الفصل السابع عشر 17 - بقلم اماني السيد
يحيى: طيب ليه مجوزتهاش حد من ولاد اخواتك؟
عزت: لما تشوفها هتعرف ليه. هي زمانها جايه.
يحيى: جايه؟ هي عارفه إنك جاي عايز تخليني أتجوزها؟
عزت: لأ طبعًا. سماء متعرفش حاجة خالص. أنا قايلها إني عازمها هنا على حاجة وعايز نتكلم مع بعض. سماء بنتي كانت عايشة مع أمها بره مصر. أمها مش مصرية، تركية، وهي طالعة لمامتها، وهي نقطة ضعفي الوحيدة، وعشانها هعمل حاجات عمري ما كنت أتخيلها.
وهما بيتكلموا دخلت عليهم بنت جميلة جدًا وهادية، ولبسها محتشم، ووشها خالي من مساحيق التجميل.
عزت: حبيبتي، عرفتي تيجي بسهولة؟
سماء: اه يا حبيبي. عندك شغل ولا إيه؟ ممكن أقعد بعيد على ما تخلص.
عزت: لأ، ده ابن واحد صاحبي. يحيى، اقعدي أعرفك عليه.
قعدت سماء على الكرسي جمب باباه.
بص عزت ليحيى: دي سماء يا يحيى، بنتي. لسه متخرجة السنة دي من كلية زراعة. كانت عايشة بره مع مامتها وجت هنا كملت دراسة.
يحيى: أهلاً يا آنسة سماء، منورة أسيوط.
سماء: أهلاً بحضرتك.
يحيى: أنا يحيى، ٢٦ سنة، خريج كلية زراعة برضو.
عزت وهما بيتكلموا تليفونه رن، واستأذن منهم إنه لازم يمشي. يحيى بص له وعرف إنه بيديله مساحة يتكلم مع بنته ويتعرف عليها.
يحيى: خلاص اتفضل يا عزت بيه، وأنا هخلص قهوتي وأوصل آنسة سماء.
عزت: معلش يا حبيبتي، بس حاجة مهمة ولازم أمشي.
سماء هزت له راسها: خلاص اتفضل، وأنا هتصرف.
يحيى: وإنتي بقى دخلتي كلية زراعة ليه؟
سماء: أنا بحب البلد هنا أوي، بحب الأرض، الزرع، بحب الحيوانات. وطول عمري نفسي يكون عندي مزرعة، أبقى مسؤولة عن كل حاجة فيها. واستغليت وجود بابا هنا وبحاول إني أمسك الشغل بداله في الأرض وبحاول أطبق اللي درسته.
يحيى: بس إزاي بعد ما عيشتي في تركيا والقاهرة هتبعدي عن الرفاهية دي وتعيشي هنا، والدخول والخروج هيكون محسوب عليكي؟
سماء: مين قالك كده؟ أنا حاسة إنك إنت اللي غريب عن البلد. أنا هنا بخرج، بروح مولات، اتصاحبت على ناس بقعد معاهم. هحتاج إيه أكتر من كده؟ وغير كده أنا مش بحب السهر ولا بحب السفر.
يحيى: معقول مابتحبيش السفر؟
سماء: أه مش بحبه. بسبب السفر الكتير معرفتش أكون صداقات. كنت طفلة وحيدة، كل أما أصاحب حد بعد فترة أسيبه وأمشي. عشان كده كان صعب عليا تكوين علاقات أو صداقات، عشان كده بكره السفر. عايزة استقر، عشان كده لما خلصت كلية جيت أنا وماما نعيش هنا مع بابا، وأنا قررت إني مش هسافر تاني.
يحيى: ربنا معاكي. معنى كده إنك مش مرتبطة.
سماء: لأ. وإنت؟
يحيى: مش خاطب ومش متجوز.
سماء: بس ده مش معناه إنك مش مرتبط. ممكن تكون بتحب حد، معجب بحد.
يحيى: كلامك مظبوط.
وبعدها يحيى توه في الكلام واتكلم معاها في مواضيع مختلفة.
سماء: ياه، الوقت اتأخر. أنا لازم أمشي.
يحيى: طيب اتفضلي، أوصلك.
سماء: لأ، ما يصحش. أنا هاخد عربية.
يحيى: اتفضلي يا آنسة، باباكي سابك معايا أمانة. اتفضلي، لازم أوصلك.
يحيى بقى يقارن في سره بينها وبين يسر. يسر عايزة تكون مستقبل قوية مستقلة، مش بيهمها حد، حقانية. أما سماء هادية، رقيقة، عايزة استقرار وأسرة، عايزة تحس بأمان. اوف، هو أنا كنت ناقص؟ وإزاي دي تبقى بنت عزت؟
وصل البيت وكان باباه قاعد في المكتب. دخل يحيى وقعد قدام باباه بدون أي كلام.
ريحان: مالك سرحان في إيه؟
يحيى: بفكر في حاجة كده.
ريحان: هو عزت كان عايزك في إيه ومخليك جاي مسهم كده؟
يحيى: كان عايز يجوزني بنته.
ريحان قام قعد على الكرسي اللي قدامه: وبعدين؟
يحيى: قال لي إنه مش هيترشح للمجلس مرة تانية، ومش بس كده، ده هيعلن عن دعمي كمان.
ريحان: وإنت محتاج منه إنه يعمل كده؟
يحيى: لأ طبعًا. وأنا لو مدخلتش بحب الناس وأعمالي مش عايز أدخل.
ريحان: طيب مارفضتش ليه؟
يحيى: بنته جت قعدت معانا.
ريحان: بيدبسك.
يحيى: لالالالالا، بنته حاجة تانية خالص، واضح عليها، ومتعرفش أهله كويس.
ريحان: وإنت بتفكر فيها؟ 🤨 بتفكر توافق؟
يحيى: مش عارف. أنا اتكلمت معاها.
وحكاله الحوار اللي دار بينه وبينها.
ريحان: مممممممم. هي لفتت انتباهك.
يحيى: اه، حاسس إني مشتت.
ريحان: بص يا يحيى، فكر كويس وشوف إنت عايز إيه. أيا كان ده هيكون اختيارك، وإنت اللي هتتحمله. إنت واقع بين اتنين عكس بعض. يسر زي النار، عندها عقدة من تجربة مامتها، ودي حاجة لازم تبقى عارفها. وبرضه سماء زي المية الراكدة، عندها عقدة من التشتت، بتخاف تقرب من حد وعايزة تفضل في مكان واحد. فالاتنين بالنسبالك مش هيكونوا سهلين 🤗 وعكس بعض. إنت أدرى بقى.
يحيى: 😮💨 أنا عارف ده، عشان كده بفكر. أنا أصلاً كنت هقوم وأسيبه وأمشي، لكن اتفاجئت ببنته.
ريحان: فكر وجهز نفسك بكرة عشان المشوار اللي اتفقنا عليه.
يحيى: عارف. إنت عايز إيه.
ريحان: الخبرة بتفرق 😉😂. أنا بابا يالا.
وسابه وطلع غرفته.
تاني يوم قام ريحان لبس وكان نازل، شافه يحيى.
يحيى: رايح فين بدري كده؟ معادنا بليل.
ريحان: خليك في حالك.
وسابه ومشي. راح ريحان لمحل دهب واشترى لزليخة طقم دهب كامل: كوليه، بأسورة كبيرة، بخاتم ودبلة. وراح اشترى ورد وشوكولاتة أنواعها غالية، وراح للبيت لبس وجهز. كانت صحر ويحيى لبسوا وجهزوا. خرجوا كلهم راحوا عند بيت زليخة واستقبلهم زاهر.
زاهر: أهلاً أهلاً ريحان بيه.
ريحان: إزيك يا أستاذ زاهر؟ طالما إنت مصمم على بيه دي، يبقى نمشيها رسمي.
زاهر: هههههههههههه. اتفضل اتفضل، نورتنا.
دخلوا في غرفة المجلس.
ريحان: أنا جيت لك من فترة وعرفتك عن نيتي في الارتباط من أختك، وأنا حاليًا جاي عايز أتقدم رسمي.
زاهر: ده شرف لينا طبعًا، وأنا عن نفسي موافق. نسأل زليخة.
زاهر: يا أم محمود (مديحة)، نادي على زليخة.
خرجت زليخة.
زاهر: تعالي اقعدي يا أم وائل. دلوقتي ريحان بيه جالك وطالب إيدك، موافقة؟
زليخة: اللي تشوفه يا زاهر.
ريحان: يبقى على خيره الله، الأسبوع الجاي كتب الكتاب والدخلة إن شاء الله.
زاهر: كده مش هنلحق نجيب ولا نعمل حاجة. ليه الاستعجال ده؟
ريحان: فين الاستعجال ده؟ إحنا نعرف بعض بقالنا عمر يا زاهر، مش لسه هنسأل على بعض. ثانيًا البيت عندي جاهز، وأنا بكرة هاخدها تختار العفش اللي يعجبها، وأي حاجة تقولها تتجاب فورًا. أنا مش لسه شاب بكون نفسي.
زاهر: خلاص، اللي تشوفه. على خيره الله.
زليخة: بس أنا لسه هكلم ولادي وأعرفهم.
ريحان: بصي، عيد ميلاد صحر كمان يومين، هنعمله في القاهرة. وعدي على ولادك. اتكلمي معاهم.
زليخة: على خيره الله.
ريحان طلع علبة الدهب: اتفضلي يا عروسة.
زليخة: إيه ده؟
ريحان: دي هدية ليكي بمناسبة قراية الفاتحة.
لبستها وهي مبسوطة وحاسة إنها ملكت العالم، وربنا عوضها عن التعب اللي شافته. بس من جواها كانت خايفة من رد فعل أولادها.
تاني يوم اتصلت زليخة على أولادها وعرفتهم إنها جايه عشان عايزاهم في موضوع مهم. وكلمت يسر إنهم هيعملوا عيد ميلاد صحر في القاهرة، وإنها تحضر هي ورولين.
عدى يومين، وريحان وصل زليخة الأول عند ولادها، وبعد كده راح على الشقة عشان يكمل تجهيزات مع الشركة اللي بتنظم عيد الميلاد. ويحيى عزم ناس من الشركة وعزم عزت وبنته في عيد الميلاد.
زليخة كانت قاعدة عند وائل ومعاها ولادها كلهم.
زليخة: أنا جمعتكم النهارده عشان أعرفكم إني هتجوز آخر الأسبوع.
ياترى رد فعل أولادها إيه؟
ياترى يحيى قلبه هيكون مع مين؟ وهل هو البطل ولا هيكون فيه بطل تاني قصاده؟
عايزة أشوف أحلى تفاعل عشان اللي جاي هتكون أحداث أقوى وأحلى.
رواية عندما يأتي العوض الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اماني السيد
كانت زايخه قاعدة وسط أولادها.
زليخه: أنا هتجوز.
قام وائل من مكانه مخضوض: ده اللي هو إزاي؟
زليخه: هروح عند المأذون مع الإنسان اللي هتجوزه ونكتب الكتاب وبعدين أروح أعيش معاهم في بيته.
وائل: أنا مش موافق، لو عايزة تتجوزي ارجعي لبابا ونعيش سوا.
زليخه: أنا منستش اللي أبوك عامله معايا وسامحته عشان حالته الصحية وانتوا، إنما دلوقتي لأ. أنا ببلغك يا وائل باللي هعمله، وأظن أنت لما أبوك عمل كده قبل ماتكلمتش معاه، بالعكس قلت له حقك. إنما أنا جاي دلوقتي تحاسبني ليه؟ أنا بكبر وبحتاج سند. تقدر تقول لي يا وائل أنت تعرف أنا بصرف منين ولا عايشة ازاي؟ ولا حتى سألتني لما كنت عند خالك كنت عايشة ازاي؟
وائل كلمها أثر فيه ومالقاش كلام يقوله، راح سابها ومشى.
وكانت نرجس قاعدة.
نرجس: حقك عليا يا طنط، أنا هكلمه ماتزعليش.
وسابتها ودخلت ورا وائل.
يسر: أنا موافقة يا ماما، ربنا يوفقك ويقدر يعوضك.
وقامت حضنتها.
ورسمت باسمه بالغصب على وشها.
رولين: أنا غلطت مرة ومش هكررها تاني، بس طالما أنتِ مرتاحة كده يبقى تمام.
زليخه: أنا عايزكوا تيجوا تعيشوا معايا أنتِ وأختك، بس طبعًا بسبب حالة والدكم الصحية للأسف مش هقدر أطلب منكم كده.
يسر: ربنا يشفيه ويعافيه.
عند نرجس ووائل.
نرجس: ينفع اللي عملته مع مامتك ده؟ ليه يا وائل مصر تزعلها؟
وائل: مش بالع، فكرة إنها تتجوز دي واحد تاني. خليها عايشة معانا واللي عايزاه أجبهولها.
نرجس: سيبها تعيش اللي نفسها فيه وخليك سندها يا وائل. خلاص هي اختارت، سيبها وربنا يجعله عوض ليها. اقف معاها وخليك وكيلها واثبتلها إنك سندها، ويوم ما جوزها يزعلها خليها تلجالك، هي هتلجأ لمين غيرك؟ بلاش نكرر الغلط.
وائل: صح، عندك حق.
نرجس: طيب يلا اخرج لها بقى وراضيها.
خرج وائل لمامته بره ورسم على وشه ابتسامة.
وائل: مبروك يا ماما، بس أنا عايز أتعرف عليه، وإن شاء الله هكون وكيلك، ولو في يوم بس فكر يزعلك أنا موجود.
يسر: هو إحنا هنستنى لما يزعلها؟ بصي يا زوزو لو بس فكر يزعلك أنا موجودة، هرفعلك عليه قضية، إيه، أخليه يلف حوالين نفسه.
زليخه: قادرة وتعمليها.
كلهم ضحكوا عليها.
رولين: عارفة يا يسر، أنتِ ماتنفعيش تتجوزي إنسان عادي زينا كده، لو قالك هاتى بوسة هترفعي عليه قضية تحرش.
وائل: أختك عايزة واحد قادر.
يسر: لا يا خفة منك ليها، أنا عايزة واحد يتقي ربنا، واحد مش عينه زايغة، واحد الاقيه في ضهري مش أنا اللي أبقى في ضهره، واحد يكون عارف هو عايز إيه من الحياة مش لسه بيفكر، واحد طموح مش مهم غني فقير المهم إنه يكون عارف هو عايز إيه، ولما يتجوزني يكون عارف إنه خلاص لقى نصه التاني ومافيش حاجة اسمها نص تالت عشان يتجوز عليا، مش واحد بعد سنتين تلاتة يزهق يقول لي: "أصلي حبيت واحدة تانية" ولا "واحدة تانية عجبتني". عايزة واحد راكز كده في نفسه مش أي واحدة تبصله يريل عليها.
وائل: وأنتي يا خبرة هتعرفي إزاي؟
يسر: مالكش دعوة يا خفيف.
وبصت لنرجس: ربنا يعينك أنتِ مستحملاه إزاي ده؟
نرجس: لا والله، وائل طيب ومحترم وبيراعي ربنا فيا ومابيزعلنيش.
يسر: الله يهني سعيد بسعيدة.
وائل مسك إيد نرجس وباسها.
وائل: ربنا يخليكي ليا، بصي يا يسر واتعلمي، بدل مانتي راعبة نص رجالة الحارة كده وعاملة فيها المفتش كرمبو. المهم يا ماما أنا عايز أشوف العريس ده بقى وأتكلم معاه.
زليخه: بكرة عيد ميلاد بنته وهيعمله هنا، هنروح بكرة بإذن الله عيد الميلاد وأتعرف عليه براحتك.
طلعت زليخه بعد كده سلمت على زكي ونزلت تاني.
ويسر طلبت منهم يخبوا عليها موضوع جواز مامتها نظراً لسوء حالته الصحية.
باتت زليخه عند وائل وتاني يوم كلهم لبسوا وجهزوا وراحوا عيد الميلاد.
دخلت زليخه ومعاها أولادها واستقبلهم ريحان ويحيى، وبعديهم كان زاهر ومراته. (ريحان بعت عربية جابتهم).
رولين راحت وقفت مع صحر وأديتها هدية عيد ميلادها، وبرضو يسر.
وفرحت صحر بالمفاجأة، وكانت رولين طول الوقت واقفة مع صحر وبتهزر وتضحك معاها.
ووائل كان واقف مع ريحان بيتكلم معاه وبيتعرف عليه، وزاهر ومراته كانوا واقفين مع زليخه.
يحيى راح وقف مع يسر.
يسر: الهدية جاهزة معايا في العربية بتاعت وائل، تحب تنزل تاخدها؟
يحيى: آه يلا ننزل نجيبها.
نزل وائل مع يسر وجابوا الهدية بتاعت صحر.
كانت عبارة عن بوكس كبير فيه جميع أنواع الخرز والمقص، خيوط مختلفة بأنواع مختلفة.
ويسر جابت لها لوحة اسمها "الماس" بتحب الخرز وتلزقه على اللوحة، جابتهالها بجميع مستلزماته.
يسر: بص الحاجات دي هتخليها تبتكر وتشغل دماغها أكتر من الإنترنت والتابلت.
يحيى: عندك حق، أنا كنت بفكر أجيب لها تاب جديد بس قلت هو طول الوقت أصلاً ماسكاه واحد، مش عايز أسحلها أكتر.
وهما بيتكلموا وصل عزت وسماء وشافهم يحيى واستأذن من يسر عشان يستقبلهم.
يحيى: أهلاً وسهلاً يا عزت باشا.
عزت: أهلاً بيك يا يحيى، عامل إيه؟
يحيى: بخير الحمد لله. إزيك يا آنسة سماء؟
سماء: الحمد لله، أنا بخير.
يحيى: طيب اتفضلوا اتفضلوا، مايصحش نقف كده.
وأخدهم وطلع ونسي يسر.
يسر استغربت قلة ذوقه معاها، المفروض نزلت معاه كان قالها إنه طالع، أو على الأقل عرفها على الناس اللي كانت معاهم.
يسر لنفسها: أنت إنسان قليل الذوق، بس أنا هكمل عيد الميلاد عشان خاطر صحر وماما مش عشانك.
طلعت يسر ووقفت مع صحر وأديتها هديتها وعجبتها جداً وقالت لها إنها كانت نفسها فيها بس ماكنتش تعرف تجيبها منين وإزاي.
فضلت يسر تتمشى في عيد الميلاد شوية تقف مع أخوها وريحان وحبة مع مامتها وخالها، وبصت على يحيى لقيته واقف مع سماء بيهزر ويضحك.
سماء: ممكن أشوف أختك عشان أديها هديتها؟
يحيى: آه طبعاً اتفضلي.
وأخدها وعرفها على صحر.
سماء: إزيك يا صحر عاملة إيه؟ كل سنة وانتِ طيبة.
صحر: وانتِ طيبة.
وبتبص لوائل عشان يعرفها هي مين.
وائل: دي آنسة سماء بنت عزت بيه، معانا من البلد وجالك مخصوص.
سماء: اتفضلي حبيبتي، دي هدية حلوة قوي هتعجبك، وخصوصاً لما تجمعيها، وعايزاكي تبقي تقولي لي رأيك فيها لما تخلصيها.
(سماء دخلت أكونت يحيى وبعدين جابت أكونت صحر واختارت صورة ليها وكبرتها وبعدين عملتها بازل عشان صحر ترجع تجمعها تاني ومعاها برواز صغير بينور في نفس الصورة البازل عشان يساعدها في تكوينها، وكانت حطاها في علبة كبيرة هي اللي عاملاها بنفسها ومزيناها بنفسها).
وأثناء حديثهم دخل عليهم مهران. (صاحب يحيى، اتعرف عليه عن طريق واحد صحبه بس مهران ظابط وكان خدوم جداً وساعد يحيى في كذا حاجة ومن ساعتها بقوا صحاب).
دخل مهران وضرب يحيى على ظهره.
يحيى: بوجع! الإيد دي أنا عارفها.
وبص لمهران: حبيبى وحشتني، نفسى مرة تدخل دخلة هادية، حرام عليك ضهري.
مهران: إيه يا عم سبني في حالي، أنا راضي بنفسي كده.
مهران: خلاص ماترجعش تعيط.
وبص لصحر: بنوتتنا الحلوة كبرت وبقت آنسة أهيه.
صحر: مهران إزيك؟ وحشتني أوي، من ساعة ما بطلت تخرجني معاكوا وأنا مبقتش أخرج، بتسبني ليحيى يخرجني، وطبعاً مش هقولك على خروجاتهم.
مهران: مولات وكافيهات طبعاً.
صحر: مابيعرفش غيرها.
مهران غمز له على سماء.
يحيى: دي سماء بنت عزت بيه، العضو في مجلس الشعب. ده مهران صاحبي وعشرة عمر من أيام الجامعة، رغم إنه ظابط بس جدع.
مهران وقف معاهم شوية وبعدين سابهم وقالوا: هروح أشوف حاجة أشربها.
وهو ماشي قابل يسر وخبط فيها.
يسر بصت له: ينفع كده؟ العصير وقع عليا.
مهران: عادي ماخدتش بالي.
يسر: لا اسمها آسف، ماخدتش بالي وأنا أقبل أو أرفض أسفك، مش عادي إنك تخبطني وتدلق العصير عليا.
مهران: يا ستي دي كوباية عصير مش كوباية مية نار، وبعدين لو زعلانة على الفستان أجيب لك غيره.
يسر: وأنت تعرفني منين عشان تبعت لي غيره؟ ومين قال لك إن أنا بقبل العوض أصلاً؟
مهران: يا ستي اللي غلط يصلح غلطه، وطالما أنتِ شايفة إني غلطت يبقى أصلح غلطي وأجيب لك واحد.
يسر: طالما عرفت إنك غلطت يبقى قولي آسف، ماكنتش أقصد.
مهران بصلها بابتسامة وعجبته، ثابتها وهي بتتكلم وطريقة إقناعها إنها صح.
مهران: أنا آسف يا أستاذة، اسمك إيه؟
يسر: يسر، اسمي يسر. وعموماً تمام، حصل خير.
مهران: أنتِ محامية؟
يسر: عرفت منين؟
مهران بضحك: خمنت، إصرارك على إن أعتذر، وإنك عمالة تبرري الموقف من غير ما تزهقي أو تسيبيني وتمشي، خلاني أخمن.
يسر: آه محامية تحت التمرين.
مهران: أنا المقدم مهران موسى.
ومد لها إيده: اتشرفت بمعرفتك.
يحيى كان واقف بعيد وشايف يسر واقفة مع مهران، وكان مستنيها تخلص كلام معاه عشان يعتذر لها إنه نسيها وسابها وطلع، لكن لقى وقفتها طولت مع مهران فحس بغيره وإنه اتضايق من وقفتهم مع بعض.
فاستأذن سماء وراح لهم، كانوا وقتها خلصوا خناق وبيتعرفوا على بعض.
ملحوظة: يسر مش أقل جمال من سماء، هما الاتنين حلوين، الاختلاف في الطبع فقط.
تفتكروا يحيى غار ليه على يسر؟
رواية عندما يأتي العوض الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اماني السيد
ريحان: بص يا وائل أنا متفهم إنك عايز تطمن على والدتك، بس صدقني والدتك سعادتها معايا وأنا بيتي مفتوح ليكم في أي وقت.
وائل: طيب أنت طبعًا عارف ظروف بابا، إحنا عشان نيجي جبناله ممرضة تفضل معاه، فصعب جدًا إننا نسافر، وأنا عايز أكون وكيل لأمي.
ريحان: خلاص نكتب بكرة الكتاب هنا، وبعدها نسافر ويبقى كده أنت اطمنت عليها وبقيت وكيلها.
وائل: مش بدري أوي كده.
ريحان: بدري من عمرك، بس لازمته إيه التأخير؟
وائل: ولزمته إيه الاستعجال؟
ريحان: مافيش استعجال، أنا أعرف إنك وأعرف العيلة عندكم من 30 سنة، مش لسه هنتعرف، غير كده وجودها عندي هيكون استقرار ليها، لأنها في الأول والآخر ضيفة عند خالك، فمحتكونش على راحتها، فهمتني؟ وهي أكيد حاسة بكده وحاسة إنها تقيلة على خالك.
وائل: خلاص طالما هي موافقة يبقى بكرة نتوكل على الله.
ريحان شاور لزليخة عشان تجيله.
وائل: ماما أنا وريحان بيه اتفقنا إن كتب كتابك بكرة، موافقة؟
زليخة: (باحراج) اللي أنتوا شايفينه.
ريحان: (غمزلها) يبقى بكرة بإذن الله.
نرجع ليحيى والباقي.
يحيى راح عند يسر ومهران.
يحيى: إيه ده، أنتوا تعرفوا بعض؟
مهران حس بغيرة في لهجة يحيى واستغربها، لأنه كان واقف مع بنت تانية، وواضح إنه كان معجب بيها، وهو عارف إن يحيى من النوع اللي جد مش اللي بيعلق أكتر من بنته.
مهران: لأ أبدًا، كل الحكاية إني خبطت في الآنسة والعصير وقع عليها، فكنت بعتذر لها.
يحيى: إيه ده، واعتذرت؟ 🤨
مهران: إيه، مش إنسان أنا وبيغلط، طبيعي يعتذر.
يسر: (بصت لمهران) واضح إنك واخدها بالعافية.
مهران: عجباك كده؟ أهي هتاخد عني فكرة وحشة.
مهران: لأ أبدًا، اسألي يحيى، وبعدين لو كنت واخدها بالعافية مكنتش قولتلك آسف 😉.
يحيى: هو واخدها بالعافية علينا إحنا بس.
يسر: طيب أنا مضطرة أستأذن عشان بابا، هروح أشوف وائل وماما عشان نمشي.
يحيى: لأ تمشي إيه، لسه بدري، لسه مطفيناش الشمع.
يسر: ممكن كلمة لو سمحت؟ (واستأذنت من مهران).
يحيى: أنا آسف على الموقف اللي حصل تحت، بس دول ناس غريبة وكان لازم أستقبلهم بنفسي.
يسر: خلاص حصل خير، أنا عمومًا هنا عشان صحتي.
يحيى: تبقي لسه زعلانة مني؟ طيب أراضيكي إزاي؟
يسر: صدقني خلاص مش زعلانة، وهستنى نطفي الشمع، بس ياريت متتأخروش أكتر من كده عشان بابا.
يحيى: طيب يلا، أخليهم يطفوا الشمع. (مشي مع يسر راح مكان ما مامتها واخوها وباباها واقفين).
يحيى: مش يلا بقى نطفي الشمع؟
ريحان: طيب عزت وابنته فين؟
يحيى: هروح أنادي عليه. (وبص حواليه على سماء، لقاها قاعدة على كرسي وبتتفرج على عيد الميلاد). راح ينادي على عزت، وطفى النور ووقفوا عند التورتة عشان يطفوا الشمع. كانت زليخة وريحان واقفين وصحر وسطهم، ويسر واقفة جنب مامتها، ومن الناحية التانية واقف يحيى جنب باباه، وجمبه مهران، وجمب مهران سماء وباباها، وبعدين بقية المعزومين، ورولين واقفة وماسكة إيد صحر.
طفوا الشمع وكلهم عايدوا على صحر.
وقفت يسر عشان تستأذن هي ومامتها ووائل، وكان واقف ريحان ويحيى بيسلم عليهم قبل ما يمشوا، واتعرف يحيى على وائل.
في نفس الوقت كانت سماء واقفة بتكلم صحر، وكان واقف معاهم مهران.
صحر: شكراً يا سماء على الهدية، عجبتني جداً.
مهران: طيب وهديتي؟ (أداها علبة قطيفة فيها سلسلة دهب باسمها).
صحر: عجبتني أوي يا مهران، بس هدية سماء مختلفة.
مهران: جابتلك إيه؟
صحر: بازل كبيرة بصورتي، والمفروض إني أجمعها، ونفس الصورة عاملة منها برواز صغير بينور، ينفع يتحط في الأوضة بالليل، هتاخد مني وقت كبير على ما أجمعها.
مهران: هي هدية حلوة وجديدة بصراحة، بس ممكن أسألك سؤال؟ جتلك فكرة الهدية دي إزاي؟
سماء: أبدًا، أنا كنت بسافر مع ماما تركيا فترة، وكنت برجع أعيش في مصر فترة، فكنت بفضل لوحدي وقت طويل أوي، عشان كده كنت بختار صورة طبيعية أو أي صورة أنا عايزها وأحولها لبازل وأقضي وقت كتير بحاول أجمعها.
مهران: طيب أنا عايز أعمل واحدة، ممكن تعرفيني نفذتيها فين؟
سماء: ممكن أديك رقم المكان اللي بنفذها فيه.
مهران طلع تليفونه ومسك فون سماء وبينقل منه رقم المكان، وأثناء ما كان بينقل مهران الرقم من فون سماء شافهم يحيى وراح ليهم.
يحيى لنفسه: انت جاي تشقط هنا ولا إيه؟ أوف! إيه ده؟ أنا غلطان إني عزمتك، تصدق؟
يحيى راح عليهم: منور يا مهران، منور يا صاحبي، قالها بغيظ.
مهران: بنورك. اتفضلي يا آنسة تليفونك.
مهران حب ينكش يحيى ومارضيش يقوله كان واخد تليفونها ليه.
عزت: هاويا سمسم، يلا بينا.
سماء: آه يا بابا، أنا جاهزة، يلا بينا.
عزت بص لمهران: أنت المقدم مهران موسى، صح؟
مهران هز راسه بإيجاب.
عزت: كنت عايزك في موضوع، حاولت أوصلك مكنتش عارف، ممكن رقمك؟
مهران: موضوع إيه؟
عزت: الوقت مش مناسب، وده موضوع مهم ماينفعش يتأجل.
مهران اداله الرقم بتاعه.
عزت: (رن عليه) ده رقمي، بكرة بإذن الله هكلمك.
يحيى كان واقف بيبصله بنظرات غير مفهومة، عزت مفهمهاش، لكن استأذن ومشي، وكان يحيى بيبص في مكانه بغيظ.
مهران: يحيى، الكل مشي، هسلم على عمي ريحان وأمشي، محتاج حاجة؟
يحيى: لأ يا حبيبي، تسلم.
صحر: أنا هدخل أنام عشان خلاص مش قادرة.
ريحان: (باسها) تصبحي على خير يا حبيبة بابا. (وبص ليحيى).
ريحان: تعالي يا يحيى، عايز أتكلم معاك.
يحيى: نعم يا بابا، اتفضل.
ريحان: بكرة بإذن الله كتب كتابي على زليخة.
يحيى: مش كان الأسبوع الجاي؟
ريحان: أنت هتبصلي فيها؟ لأ، غيرنا المعاد عشان ابنها عايز يكون معاها ويكون وكيلها، عايز يعوضها عن اللي عملوه معاها.
يحيى: مبروك يا بابا.
ريحان: عقبالك.
يحيى: طيب مش هتسألني عايز مين؟
ريحان: لأ مش دلوقتي، لأن واثق إنك نفسك مش عارف عايز إيه، بس الحق نفسك يا يحيى بدل ما تخسرهم هما الاتنين.
يحيى: عندك حق.
تاني يوم.
وائل: يسر، أنت ورولين خليكوا هنا مع بابا عشان مايحسش بحاجة.
يسر: كنت هقولك كده. أنا هكلم ماما أبارك لها في التليفون، هي أكيد هتعذرني خصوصًا إن بابا تعبان أوي النهاردة، تعبه بيزيد والمسكن مبقاش يجيب معاه نتيجة.
وائل: طيب بصي، لما أكلمك جهزيه، نوديه المستشفى. هخلص المشوار بتاع ماما وأكلمك وأنا جاي آخدكوا وننزل المستشفى.
يسر: خلاص ماشي، بس خد بالك تقول لماما حاجة عشان متزعلش، خليها تفرح، كفاية شايلة همنا طول عمرها، خليها تعيش لها يومين.
وائل: عندك حق.
زليخة لبست فستان أبيض ستان وطرحة فضي وجهزت وراحت عند المأذون، كان ريحان مستنيها هناك هو واخوها وامها ومرات اخوها ويحيى وصحر.
خلصوا كتب الكتاب.
وائل: ألف مبروك يا حبيبتي، أنا مضطر أمشي دلوقتي لأن عندي شغل مهم ماجله، بس لو احتاجتي أي حاجة أي وقت كلميني، وأنا هبقى أكلمك أطمن عليكي. (وأداها ظرف فيه فلوس).
زليخة كانت رافضة تاخده، بس هو أصر عليها وهي أخدته، وكانت فرحانة أوي بابنها، حست إنه رجُلها وسندها فعلًا.
ريحان: يحيى، خد أختك وعمك زاهر وجماعته معاك، وارجعوا البلد.
يحيى: طيب، أنت مش هترجع معانا ولا إيه؟
ريحان: لأ، هختفي أسبوع كده، وأوعى تفكر تتصل عليا غير في الضرورة، وخد بالك من أختك لحد ما أرجع، سامع؟
ريحان راح عند زليخة واخواتها وشدها من إيدها.
ريحان: بقولك إيه يا زاهر، يحيى هيوصلكم بنفسه لحد البيت، لو احتاجتوا حاجة ابقوا كلموني، هنمشي إحنا بقى. (واخد زليخة ومشي).
زليخة: براحة، بتجري ليه كده؟
ريحان: مستعجل.
زليخة: مستعجل على إيه؟
ريحان: عايز أعوض الـ 26 سنة اللي فاتوا من عمري وأنا بعيد عنك، من أول مرة شفتك فيها يا زوزو وأنا مش قادر أنساكي، بحبك فوق ما تتخيلي، عايزك تسبيني لنفسي، عايز أعيش معاكي كل حاجة حلوة.
زليخة: طيب، إحنا رايحين فين؟
ريحان: هنسافر.
زليخة: طيب، على الأقل أجيب شنطة هدومي.
ريحان:
رواية عندما يأتي العوض الفصل العشرون 20 - بقلم اماني السيد
ريحان: لا، كل حاجة من النهاردة في حياتنا هتكون جديدة. أي حياة قبلي، عايزك ترميها. حتى لبسك، كل حاجة قبلي ارميها. من النهاردة كل حاجة هتكون جديد في جديد. هننزل دلوقتي نشتري كل اللي يلزمنا من لبس وحاجات تانية.
بالفعل نزل ريحان وزليخة اشتروا كل حاجة نفسهم فيها. وجاب لها فون جديد وكلب. منها يقفلوا التليفونات لمدة أسبوع.
زليخة: أسبوع صعب. لازم أطمن على الولاد. وصحر هتبقى لوحدها.
ريحان: تلات أيام. مش هقبل أقل من كده. وبعد كده افتحيه.
زليخة بعد محاولات كتير رضخت لكلامه في الآخر. وهيقفلوا التليفون ٣ أيام.
رجع وائل وجهز والده وراحوا المستشفى. وهناك حجزوه في العناية المركزة. ورفضوا وجود زيارات.
رجعت يسر وأخوها البيت.
تاني يوم الساعة ٧ الصبح تليفون يسر رن. وكانت المستشفى. وبلغوها خبر وفاة باباها.
بعد ما يسر سمعت الخبر انهارت من العياط. وقفت على نفسها الأوضة. وحاولت تهدى نفسها عشان خاطر أخواتها.
لبست يسر ملابس سوداء. ودخلت صحت رولين. ونزلت صحت وائل. وهما فهموا من غير ما تتكلم.
وصلوا المستشفى. بس في المستشفى رفضوا يعملوا لهم التصريح. لأن المسؤول حصلت عنده ظروف ومشى. ونقلوا والدهم التلاجة. ومش هيقدروا يخرجوه غير بكرة.
طبعًا وائل كان متعصب جدًا. وعمل مشكلة في المستشفى. ونرجس حاولت تهديه. لكن أغمى عليها. واتلهى بيها وائل. وكشف عليها. طلعت حامل. اتلهى وائل مع مراته. ويسر قالت له: أنا هتصرف. حاول تهدى عشان نلاقي حل. لسه معانا وقت. وطبعًا رولين كانت واقفة منهارة من العياط. وعايزة مامتها.
رولين: لو سمحت يا يسر كلمي ماما عشان خاطري. أنا محتاجاها.
يسر أخدت رولين في حضنها. وحاولت تكلم مامتها. لكن التليفون مقفول دايما.
فاتصلت على يحيى.
يسر: السلام عليكم.
يحيى: وعليكم السلام.
يسر: أنا آسفة لو بزعجك كده الصبح بدري. بس أنا عايزة أكلم ماما ضروري. ومش عارفة أوصلها.
يحيى قام مخضوض: مال صوتك. حصل حاجة؟
يسر: بابا توفى الصبح. ورولين عايزة ماما. وأنا مش عارفة أسيبها لوحدها عشان أخلص إجراءات الدفن. ووائل مراته تعبت ومش عارف يسيبها. هو بينا وبينه. لأنها طلعت حامل. و أغمى عليها. وقعت فالوقعة أثرت عليها. وهو معاها حبة. ومعانا حبة. عشان كده بحاول أوصل لماما ومش عارفة.
يحيى: بابا بلغني إنهم سافروا في مكان ما فيهوش شبكة. بس كويس. المفروض كنا سافرنا امبارح. لكن ماسفرناش. وخالك ومراته هنا. هكلمهم نيجى كلنا وياخدوا بالهم من رولين.
بلغ يحيى خال يسر. وفعلاً لبسوا وجهزوا وراحوا المستشفى. لكن للأسف كان فيه تعنت شديد من المستشفى تجاههم. خصوصًا بعد المشكلة بين وائل والإدارة. لعدم عمل تصريح الدفن.
اتصل يحيى على مهران.
مهران: الو يا يحيى. خير. في حاجة. مكلمني بدري أوي.
يحيى: آه يا مهران. تعرف مستشفى (...) رافضة تطلع تصريح دفن لوالد يسر. عشان الموظف جه مضى ومشى. وما فيش حد بيحل مكانه. وحاطين الراجل في التلاجة. رافضين يسلموه لأهله عشان يدفنوا. تقدر تطلع التصريح؟
مهران كان بيفطر مع والده ووالدته.
مهران: طيب. اقفل. أنا جاي حالا وهتصرف في العبط ده.
موسى: في حاجة حصلت ولا إيه؟
مهران: موضوع كده معقد. بس الخلاصة إن مستشفى (.....) رافضة تطلع تصريح دفن. عشان الموظف مشى. وبيقولوا لأهل المتوفى أجلوا الدفن لبكرة.
موسى: إيه العبط ده. المفروض كان عمل التصريح وسلمه لأي حد يسلمه لأهل المريض قبل ما يمشي. دي أقل حاجة.
إينور: طيب يا حبيبي. أهل المتوفى محتاجين حاجهم.
مهران: لو فيه حاجة هكلمك يا حبيبتي. لازم أمشي.
وصل مهران المستشفى. كانوا كلهم واقفين عند التلاجة. ويحيى بيحاول يحل المشكلة. لكن صوت وائل العالي وخناقه معاهم زود المشكلة. ويسر واقفة عمالة تحضن أختها تهديها شوية. وتروح تهدى أخوها. وتاخده على جنب. لكن كان الموقف أكبر منها. وكانت واقفة الدموع محبوسة في عينيها.
دخل مهران بطوله وهيبته. وبدأ يتكلم مع الإدارة. بعد ما شاور ليحيى ياخد وائل ويسكته. ووقف جنب يسر.
مهران: أنا المقدم مهران موسى. عايز أعرف المشكلة إيه دلوقتي.
مسؤول في المستشفى: المسؤول عن تصريحات خروج المتوفى من المستشفى مش موجود. وأنا مقدرش أخرج الجثة من غير تصريح من المدير.
مهران: كلمه ييجي دلوقتي يطلع لي التصريح. أو شوف النايب عنه يطلعه. ولو ده ما حصلش حالا. سامع بقول لك إيه. حالا. اعتبروا نفسكم كلكم دلوقتي اتحولتوا نيابة إدارية. وشوف وقتها بقى هيحصل إيه. ودلوقتي على ما التصريح يخلص. ابن المتوفى هيدخل يغسله. ونشوف حد يغسل معاه. على ما العربية بتاع الدفن توصل. كلامي مش هيكون فيه تراجع.
حاول الموظف يتكلم. لكن خاف من الهيبة بتاعت مهران.
الموظف: اتصل بالمدير. وبلغه. والمدير قاله: اسمع كلامه. لأنه واضح إنه حد كبير وفاهم بيقول إيه. وحاول تماين. يعني (تمايل) أو (تهدي) معاهم في الكلام. عشان ما يحصلناش مشكلة.
فعلاً الموظف قاله: تمام. عشر دقايق وكل حاجة هتخلص.
في الوقت ده يسر كانت بتهدي في رولين. وطلبت من خالتها تروح البيت مع رولين. عشان رولين مش هتستحمل تشوف منظر باباها وهو خارج. وفعلاً أخد يحيى رولين وخالها وستها ومرات خالها البيت. وكلم الناس المسؤولة عن الفراشة بتاعت العزا. وخلاهم ينصبوا صوان.
مهران قالهم إنه هيدخل يغسل باباهم بنفسه. ووائل دخل معاه. عشان يغسلوا ويكفنوا. وطلب من يسر تنتظر في الاستراحة. لحد ما يدوها تصريح الدفن والعربية توصل.
كانت يسر قاعدة لابسة نظارة سودا. وعمالة تعيط لوحدها. وبتحضن نفسها. كان نفسها تلاقي سند تقدر تعتمد عليه. لكن للأسف مامتها مش موجودة. وأخوها مشتت بين مراته وأبوه. وأختها عايزة اللي يحتويها. حست مرة واحدة إنها لوحدها. وافتكرت موقف يحيى ومهران معاها. وحست إنها مديونة ليهم فعلًا. بسبب وقفتهم معاها.
جه الموظف. أداها التصريح بدون أي كلمة. وكلمت يسر عمامها في البلد يفتحوا المدافن. وبلغوهم بخبر وفاة أخوهم. وفعلاً فتحوا المدفن وجهزوا.
خرج وائل ومهران من المشرحة. وحطوا والدهم في عربية الدفن.
مهران: وائل. باباك هيدفن فين؟
يسر ردت: أنا بلغت عمامي في أسيوط. وقالوا هيجهزوا المدفن.
مهران: طيب تمام. يسر اركبي معايا. وانت يا وائل اركب في العربية بتاعت الدفن مع والدك. عشان ما نتهش من بعض.
وائل: طيب. لازم الأول أطلع على الحارة. عشان أخلي حد يجهز الصوان.
مهران: متقلقش. يحيى اتصرف. وزمان الصوان بيركب دلوقتي. إحنا نروح ندفنه ونيجي ناخد العزا. يلا عشان ما نتأخرش.
وائل: أنا مش عارف أشكركم إزاي بصراحة.
مهران: ما فيش الكلام ده. يلا بس عشان نلحق. اليوم بيجري بينا.
ركب وائل العربية مع والده.
ويسر ركبت مع مهران. وهي ماسكة دموعها.
مهران: عيطي يا يسر. عيطي. مش كل أما تشوفي حد تمسكي دموعك. مش عيب ولا ضعف.
يسر بصت له. وكانت بتعيط بانهيار.
يسر: خايفة. خايفة لو انهارت كلهم ينهاروا معايا. خايفة أضعف. مع إني ضعيفة أوي. عمالة أهدى وائل ورولين. ومحدش فيهم فكر إنني محتاجة حد منهم يحضني يقولي اطمني. إحنا معاكي. كان نفسي ماما تكون موجودة معايا. كانت قدرت تحتويني. لكن مش هقدر ألومها. هي ما تعرفش حاجة.
مهران: شدها وحضنها. متخافيش. أنا معاكي. وإنتي مش ضعيفة. إنتي قوية. عيطي. عيطي وطلعي كل اللي جواكي. وكل حاجة هتبقى كويسة. ماتخافيش. أهلك كلهم معاكي وجمبك. إنتي مش لوحدك.
يسر فضلت تعيط. عارفة إن قربه منها كده غلط وحرام. بس كانت محتاجة حد يطمنها. يقولها إن كله هيعدي. وكل حاجة هتبقى كويسة.
مهران: أنا عارف إنك بتلومي نفسك عشان حضنتك. بس أوعي تلومي نفسك. إنتي إنسانة محتاجة اللي يكون معاكي ويقويكي. محتاجة تعبري عن حزنك. أوعي تكتمي جواكي تاني. واعتبري إن هو ده يوم استثنائي.
وفعلاً سافروا كلهم. دفنوا والدهم. وقروا عليه هناك. وعمّام يسر ووائل. بلغوهم إنهم هياخدوا عزا أخوهم في البلد. مش هيقدروا يسافروا. ويسر ووائل اعتذروا من عمامهم إنهم مش هيحضروا العزا في البلد. لأنهم هياخدوا العزا في المكان اللي أبوهم عاش فيه. لأن أكيد أصحابه وجيرانه أبوها عايزين يعزوه.
رجعوا تاني. ووصلهم مهران عشان ياخدوا العزا. ووقف معاهم هو ويحيى لحد ما العزا خلص.