الفصل 10 | من 13 فصل

رواية عندما يكون العوض جميلاً الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمود

المشاهدات
22
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

كانت سوسن قاعدة بتعيط ومقهورة على حالها، وعلى اللي وصلوا ليه. كل ذنبها إنها حبت. حبت واحد أعمى، ما شافهاش بقلبه، شافها بعينه بس. قامت سوسن من مكانها، ومسحت دموعها، وقررت إنها مش هتضعف تاني. مش هتخلي حد يكسرها. دخلت الحمام، وغسلت وشها، وبصت لنفسها في المراية. قالت سوسن لنفسها: "لا يا سوسن، مش هتضعفي تاني، ولا هتبقي ضعيفة، ولا هتكسري نفسك عشان خاطر راجل ما يستاهلش."

خرجت من الحمام، وفتحت الدولاب، وطلعت منه لبس بيتي مريح. لبسته، ونامت على السرير، وحاولت تنام. فضلت تتقلب على السرير، مش عارفة تنام. كل شوية يجي في بالها كلام حازم. قامت سوسن من على السرير تاني، وفتحت البلكونة، وقعدت فيها. فضلت تبص للسما، وتفتكر كل كلمة قالها حازم، وكل موقف حصل معاهم. عينيها دمعت تاني، بس مسحت دموعها بسرعة. قالت سوسن لنفسها:

"أنا لازم أنسى، أنسى كل حاجة حصلت، وأبدأ صفحة جديدة، صفحة من غير حازم. هو اللي اختار، يبقى يستحمل." فضلت سوسن قاعدة في البلكونة لحد ما الفجر أذن. قامت اتوضت وصلت، ودعت ربنا كتير، إن ربنا يصبرها وينسيها حازم. خلصت صلاة، وقعدت تقرأ قرآن. حسيت براحة كبيرة. قالت سوسن لنفسها: "يا رب، أنا ماليش غيرك. أنت اللي هتصبرني وهتقويني." في مكان تاني، كان حازم قاعد في أوضته، بيكلم نفسه. قال حازم لنفسه: "أنا عملت إيه بس!

أنا ليه عملت كده في سوسن! أنا غبي، غبي إني صدقت كلام أمي وأختي. سوسن عمرها ما كانت وحشة، سوسن كانت بتحبني، وأنا اللي ضيعتها من إيدي." قام وقف، وفضل رايح جاي في الأوضة. قال حازم لنفسه: "أنا لازم أروح أعتذرلها، لازم أرجعها. مش هقدر أعيش من غيرها. أنا بحبها، بحبها أوي." مسك تليفونه، وفتح الواتساب، ودخل على شات سوسن. قعد يكتب رسالة، ويمسحها. قال حازم لنفسه: "أقول إيه بس! بعد كل اللي حصل، هتقبل اعتذاري!

أنا دمرت كل حاجة حلوة بينا." شال التليفون من إيده، ورماه على السرير. قال حازم لنفسه: "أنا لازم أروح أشوفها، لازم أكلمها وش لوش. يمكن تسامحني." لبس هدومه بسرعة، ونزل من البيت. ركب عربيته، وساق بسرعة ناحية بيت سوسن. في بيت سوسن، كانت لسه قاعدة بتقرأ قرآن. سمعت صوت الباب بيخبط. استغربت، مين اللي هيجي دلوقتي! قامت سوسن، وراحت تفتح الباب. اتفاجئت بحازم واقف قدامها. قالت سوسن بصدمة: "حازم! قال حازم بصوت حزين:

"سوسن، أنا آسف." قالت سوسن ببرود: "آسف على إيه! بعد إيه! قال حازم: "آسف على كل حاجة عملتها. أنا كنت غبي، صدقت كلام أمي وأختي. أنا ظلمتك أوي. أنا بحبك يا سوسن، بحبك أوي." قالت سوسن: "حب إيه اللي بتتكلم عنه! أنت اللي اخترت تبعدني عن حياتك. أنت اللي كسرتني. أنت اللي دمرتني." قال حازم: "أنا عارف إني غلطان، وعارف إني جرحتك. بس اديني فرصة تانية، فرصة أصلح كل حاجة." قالت سوسن: "فرصة إيه اللي بتتكلم عنها!

أنت فاكر إن الموضوع سهل! أنت فاكر إن كلمة آسف هتمحي كل اللي عملته! قال حازم: "أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني. أنا مش هقدر أعيش من غيرك." قالت سوسن: "أنت اللي اخترت، يبقى تستحمل نتيجة اختيارك." حاول حازم يمسك إيدها، بس هي سحبت إيدها بسرعة. قالت سوسن: "يا ريت تمشي يا حازم. أنا مش عايزة أتكلم معاك في أي حاجة." قال حازم: "سوسن، أرجوكي، اسمعيني." قالت سوسن: "أنا مش عايزة أسمع حاجة. اللي بينا انتهى. يا ريت تمشي."

حازم حس باليأس، بص لسوسن بحزن، ومشي. سوسن قفلت الباب، وسندت عليه. دموعها نزلت تاني. قالت سوسن لنفسها: "ليه يا حازم! ليه عملت فيا كده! ليه! أنا كنت بحبك، كنت بحبك أوي." رجعت سوسن أوضتها، وفضلت تعيط لحد ما نامت. في مكان تاني، كان حازم قاعد في عربيته، ومش عارف يروح فين. حاسس بالضياع. قال حازم لنفسه: "أنا خسرتك يا سوسن. خسرت أغلى حاجة في حياتي. أنا غبي، غبي أوي." فضل قاعد في عربيته لحد ما الشمس طلعت.

في بيت سوسن، صحيت سوسن من النوم، وحست إنها أحسن شوية. قامت، ودخلت الحمام، وغسلت وشها. بصت لنفسها في المراية. قالت سوسن لنفسها: "كفاية كده يا سوسن، كفاية ضعف. لازم تبقي قوية. لازم تبدأي من جديد." لبست هدومها، ونزلت من البيت. قررت إنها تروح عند صحبتها ريم. محتاجة تتكلم مع حد. وصلت سوسن عند بيت ريم، ورم ربت الباب. فتحت ريم الباب. قالت ريم بصدمة: "سوسن! مالك! في إيه! قالت سوسن وعينيها مدمعة: "ريم، أنا تعبانة أوي."

ريم حضنت سوسن، ودخلتها البيت. قعدتها على الكنبة. قالت ريم: "احكيلي يا حبيبتي، في إيه اللي حصل! سوسن حكت لريم كل حاجة حصلت مع حازم. ريم كانت بتسمعها وهي مصدومة. قالت ريم: "معقول حازم يعمل فيكي كده! أنا مش مصدقة." قالت سوسن: "هو عمل كده يا ريم. هو اللي اختار يبعدني عن حياته." قالت ريم: "يا حبيبتي، أنا زعلانة عليكي أوي. بس صدقيني، ربنا هيعوضك خير." قالت سوسن: "أنا مش عايزة غير إني أنساه. أنسى كل حاجة حصلت." قالت ريم:

"هتنسيه يا حبيبتي، بس الموضوع محتاج وقت. أنا جنبك، ومش هسيبك لوحدك." سوسن حضنت ريم، وفضلت تعيط. في مكان تاني، كان حازم راجع البيت. دخل أوضته، ورمى نفسه على السرير. كان بيفكر في سوسن، وفي كل كلمة قالتها. قال حازم لنفسه: "أنا خسرتك يا سوسن. خسرتك للأبد. أنا اللي استاهل اللي بيحصلي. أنا اللي دمرت كل حاجة." دخلت أمه الأوضة. قالت أمه: "مالك يا حازم! شكلك عامل كده ليه! قال حازم: "سيبيني لوحدي يا أمي." قالت أمه:

"في إيه يا حبيبي! قول لي." قال حازم: "سوسن يا أمي. سوسن مش عايزة تسامحني. أنا خسرتها." قالت أمه: "هي اللي خسرتك يا حازم. أنت تستاهل الأحسن." قال حازم بغضب: "لا يا أمي. أنا اللي خسرتها. أنا اللي كنت غبي وصدقت كلامك أنتِ وأختي." أمه اتصدمت من كلامه. قال حازم: "سوسن كانت بتحبني، وأنا اللي ضيعتها من إيدي. أنا اللي ظلمتها. أنا اللي كسرتها." أمه فضلت ساكتة، مش عارفة تقول إيه. قال حازم:

"أنا لازم أصلح كل حاجة. لازم أرجع سوسن." قال حازم لنفسه: "أنا لازم ألاقي طريقة أرجع بيها سوسن. لازم أصلح كل اللي عملته." قام من على السرير، وفضل يفكر. في بيت ريم، كانت سوسن قاعدة مع ريم. قالت ريم: "يلا يا سوسن، قومي كلي حاجة. أنتِ من إمبارح ما أكلتيش." قالت سوسن: "ماليش نفس يا ريم." قالت ريم: "لازم تاكلي عشان صحتك. أنا هعملك أحلى أكل." قامت ريم، ودخلت المطبخ تعمل أكل. سوسن فضلت قاعدة، بتفكر في اللي حصل.

قالت سوسن لنفسها: "أنا لازم أنسى حازم، وأبدأ حياة جديدة. حياة من غيره." جابت ريم الأكل، وقعدت جنب سوسن. قالت ريم: "يلا يا حبيبتي، كلي." سوسن بدأت تأكل شوية بشوية. قالت ريم: "إيه رأيك نخرج النهارده! نغير جو." قالت سوسن: "ماليش نفس أخرج." قالت ريم: "لازم تخرجي يا سوسن. لازم تبدأي ترجعي لحياتك الطبيعية." قالت سوسن: "حاضر يا ريم. بس مش عايزة أروح أي مكان فيه ذكريات ليا أنا وحازم." قالت ريم:

"ماشي يا حبيبتي. أنا هوديكي مكان جديد، ما رحناهوش قبل كده." سوسن ابتسمت لريم بضعف. قالت سوسن: "شكراً ليكي يا ريم. أنتِ أحسن صاحبة في الدنيا." قالت ريم: "أنتِ أختي يا سوسن. أنا جنبك في أي وقت." بعد ما خلصوا أكل، قاموا يلبسوا عشان يخرجوا. في مكان تاني، كان حازم قاعد مع صاحبه أحمد. قال أحمد: "مالك يا حازم! شكلك مش عاجبني." حازم حكى لأحمد كل حاجة حصلت مع سوسن. قال أحمد:

"أنت غلطت يا حازم. سوسن دي بنت كويسة، كانت بتحبك أوي." قال حازم: "أنا عارف إني غلطان. أنا ندمان أوي. بس مش عارف أعمل إيه عشان ترجعلي." قال أحمد: "لازم تثبتلها إنك اتغيرت. لازم تثبتلها إنك بتحبها بجد." قال حازم: "إزاي! قال أحمد: "أنا عندي فكرة. إيه رأيك نعملها مفاجأة! قال حازم: "مفاجأة إيه! قال أحمد: "هقولك على خطة." أحمد قال لحازم على الخطة. قال حازم: "تفتكر هتوافق! قال أحمد:

"لو بتحبك بجد، هتوافق. بس أنت لازم تعمل كل اللي هقولك عليه بالظبط." قال حازم: "أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان ترجعلي سوسن." في بيت ريم، كانت سوسن وريم جاهزين للخروج. قالت ريم: "يلا بينا يا سوسن." خرجوا من البيت، وركبوا عربية ريم. ريم كانت سايقة، وسوسن كانت جنبها. قالت سوسن: "هنروح فين يا ريم! قالت ريم: "هتعرفي لما نوصل." ريم كانت بتسوق في طريق مش متعودة سوسن عليه. قالت سوسن: "هو إحنا رايحين فين بالظبط! قالت ريم:

"اصبري بس. مفاجأة." وصلوا لمكان شكله جميل أوي. كان عبارة عن جنينة كبيرة، فيها ورد كتير، وفي نصها نافورة. قالت سوسن: "واو! المكان ده حلو أوي يا ريم." قالت ريم: "عجبك! قالت سوسن: "أوي." نزلوا من العربية، ودخلوا الجنينة. سوسن كانت مبسوطة بالمكان. فضلت سوسن تتمشى في الجنينة، وريم كانت ماشية جنبها. فجأة، سمعت سوسن صوت مزيكا هادية. استغربت. قالت سوسن: "إيه الصوت ده يا ريم! قالت ريم: "مش عارفة."

مشوا شوية كمان، لقوا حازم واقف في نص الجنينة، وماسك وردة حمرا في إيده. سوسن اتصدمت لما شافته. قال حازم بصوت عالي: "سوسن، أنا آسف." سوسن كانت واقفة مكانها، مش عارفة تتكلم. قال حازم: "أنا عارف إني غلطت في حقك أوي. عارف إني جرحتك وكسرتك. بس صدقيني، أنا ندمان أوي على كل حاجة عملتها." دموع سوسن بدأت تنزل. قال حازم:

"أنا بحبك يا سوسن. بحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا. مش هقدر أعيش من غيرك. اديني فرصة تانية، فرصة أثبتلك إني اتغيرت، وإني مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني." حازم قرب من سوسن، ومدلها الوردة. سوسن بصت للوردة، وبعدين بصت لحازم. قال حازم: "سامحيني يا سوسن. أرجوكي." سوسن أخدت الوردة من إيده. قال حازم بابتسامة أمل: "يعني سامحتيني! سوسن فضلت ساكتة شوية، وبعدين قالت:

"أديك فرصة أخيرة يا حازم. لو كسرتني تاني، مش هتشوف وشي في حياتك." حازم حضن سوسن، وكان طاير من الفرحة. قال حازم: "مش هكسرك تاني يا سوسن. أوعدك. أنا بحبك أوي." سوسن ابتسمت، وبادلته الحضن. ريم كانت واقفة بعيد، ومبسوطة أوي إنهم رجعوا لبعض. فضلت سوسن وحازم يتمشوا في الجنينة، ويتكلموا. قال حازم: "أنا عارف إنك لسه زعلانة مني. بس أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أنسيكِ كل حاجة وحشة حصلت." قالت سوسن:

"الموضوع محتاج وقت يا حازم. أنا لسه مش قادرة أنسى كل اللي حصل." قال حازم: "أنا معاكي، وهستنى لحد ما تسامحيني بجد." في مكان تاني، كانت أم حازم وأخته قاعدين في البيت. قالت أخته: "أنا مش مصدقة إن حازم رجع لسوسن تاني." قالت أمه: "أنا كمان مش مصدقة. ده الواد اتجنن." دخل حازم البيت وهو مبسوط. قالت أمه: "مالك يا حازم! شكلك مبسوط أوي." قال حازم: "أنا وسوسن رجعنا لبعض يا أمي." أمه وأخته اتصدموا. قالت أخته: "إزاي!

بعد كل اللي عملته فيها! قال حازم: "سوسن سامحتني، واديتني فرصة تانية." قالت أمه: "أنت اتجننت يا حازم! دي البنت مش كويسة." قال حازم بغضب: "سوسن أحسن بنت في الدنيا. وأنا مش هسمح لأي حد يتكلم عنها كلمة وحشة تاني." أمه وأخته سكتوا. قال حازم: "أنا بحب سوسن، ومش هسيبها أبداً." سابهم حازم، ودخل أوضته. أمه وأخته كانوا قاعدين مصدومين. قالت أخته: "شكله اتغير بجد." قالت أمه: "مش عارفة أقول إيه."

في أوضة حازم، كان ماسك تليفونه، وبيكلم سوسن. قال حازم: "أنا بحبك أوي يا سوسن." قالت سوسن: "وأنا كمان بحبك يا حازم." فضلوا يتكلموا مع بعض شوية. في بيت سوسن، كانت قاعدة مع ريم. قالت ريم: "أنا مبسوطة أوي إنكم رجعتوا لبعض يا سوسن." قالت سوسن: "أنا كمان يا ريم. بس لسه خايفة." قالت ريم: "ما تخافيش يا حبيبتي. حازم بيحبك بجد. وهيعوضك عن كل حاجة." قالت سوسن: "يا رب."

في الأيام اللي بعد كده، حازم كان بيحاول يعوض سوسن عن كل اللي حصل. كان بيخرجها، وبيجبها هدايا. سوسن كانت مبسوطة بتصرفاته. في يوم من الأيام، حازم قرر إنه يتقدم لسوسن تاني. راح اشترى خاتم خطوبة، وراح لبيت سوسن. فتح والد سوسن الباب. قال حازم: "أنا عايز أطلب إيد سوسن تاني يا عمي." والد سوسن بص لحازم باستغراب. قال والد سوسن: "بعد كل اللي حصل! قال حازم: "أنا عارف إني غلطت، بس أنا بحب سوسن، وعايز أعيش معاها بقية حياتي."

والد سوسن فكر شوية، وبعدين قال: "أنا هسأل سوسن." دخل والد سوسن لسوسن، وحكى لها اللي حصل. سوسن كانت مصدومة. قالت سوسن: "هو عايز يتقدم لي تاني! قال والد سوسن: "أيوة. إيه رأيك! سوسن فضلت تفكر شوية. قالت سوسن: "أنا موافقة يا بابا." والد سوسن فرح أوي، وخرج لحازم. قال والد سوسن: "سوسن موافقة يا حازم." حازم فرح أوي، وحضن والد سوسن. دخل حازم لسوسن، ومسك إيدها. قال حازم: "أنا بحبك أوي يا سوسن. مش هخذلك تاني أبداً."

سوسن ابتسمت، وحضنته. بعد فترة، حازم وسوسن اتجوزوا، وعاشوا حياة سعيدة. أمه وأخته كانوا لسه مش متقبلين الموضوع أوي، بس حازم ما اهتمش. كان بيحب سوسن، وهي كانت بتحبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...