الفصل 1 | من 13 فصل

رواية عندما يكون العوض جميلاً الفصل الأول 1 - بقلم نور محمود

المشاهدات
26
كلمة
1,113
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في أحد الأسواق الشعبية، يقف رجل يعنف ابنته البالغة من العمر 16 عامًا. هو رجل يبدو عليه كل شيء سيء، أسنانه صفراء جدًّا وبشعة، وعيناه محاطتان بالهالات السوداء أثر تعاطيه المخدرات. الأب ويُدعى سيد: أنا تعبت منك ومن مشاكلك، كل يوم مشكلة! البنت (ياسمين) ببكاء: يا بابا والله هي اللي غلطانة، أنا ما عملتش حاجة. الأب: كل مرة هم اللي غلطانين وأنتِ اللي صح، أنا مش عارف أنا مخليكي معايا ليه؟ يا ريتك موتِ مع أمك.

ياسمين بعياط: كفاية بقى! حرام عليك، اقتلني طالما مش عايزني. سيد: أقتلك وأتعدم فيكِ؟ عارفة أنتِ لو تتباعي أنا هبيعك بأقل ثمن. ياسمين: أنا كل الناس تتمنى بنت زيي. سيد: نشوف. (ثم قال بصوت عالٍ) حد يشتري البنت دي بالثمن اللي يقول عليه. نظر له الناس ثم نظروا للفتاة بإشفاق. سيد: شوفتِ؟ محدش عايز واحدة زيك. أقول ثاني يمكن ما سمعوش... حد يشتري البنت دي بأي ثمن!

رد رجل كبير اسمه محمد: لو مش عايزها أنا هاخدها وأعيشها مع أولادي كأنها بنتي. سيد: وأنا موافق، تدفع كام؟ محمد: مال الدنيا ما يكفيهاش، بس أنا معايا دلوقتي 4000 جنيه، خدهم واديها لي. سيد: هات الفلوس ومبروك عليك البنت. كانت ياسمين تنظر لوالدها وهو يعد الفلوس بصدمة، فهي توقعت أن فعل ذلك ليخيفها فقط. سيد: قومي يا بت روحي مع البيه. محمد بحنية: تعالي يا بنتي ما تخافيش، أنتِ زي بنتي. ياسمين ببكاء: بابا ما تسيبنيش.

سيد: غوري يا بت، أنا مصدقت أخلص منكِ. ياسمين: والله لأعيش خادمة تحت رجلك بس خليني معاك. سيد: امشي يا بت، خليني أروح أجيب الكيف بتاعي، أهو أحسن من وشك. قامت ياسمين بكسرة وذهبت مع الرجل. وصل محمد لمنزله: يا أم عمر! ثريا: أيوه يا محمد، تعالى إحنا في الصالون. محمد: السلام عليكم. ثريا: وعليكم السلام يا حج، مين دي؟ محمد: دي ياسمين بنتي الجديدة. ثريا بغضب: بنتك إزاي يعني؟ أنت اتجوزت عليّ وكمان خلفت!

ما كانش العشم يا محمد، طلقني! محمد: اهدي وخدي الكلام للآخر، مش زي ما أنتِ فاهمة. بصي، خلي ياسمين تدخل مع البنات جوه وأنا هفهمك. ثريا: قومي يا بت أنتِ وهي، خدوها جوه وقولوا لعمر أخوكم يكلمني. البنات: تعالي معانا. دخلت معهم ياسمين. رحمة وهي معدية من قصاد أوضة عمر: عمر... عمر! عمر من الداخل: نعم. رحمة: كلم ماما بره. عمر: ماشي جاي. رحمة: أنا رحمة في أولى ثانوي. هدى: وأنا هدى في تالتة إعدادي.

ياسمين بخجل: أنا ياسمين في تانية ثانوي. رحمة: أنتِ أكبر مننا يعني هتعرفي تذاكري لينا. هدى: أيوه عشان ماما عصبية قوي. ياسمين: ماشي موافقة. رحمة: إيه بقى حكايتك؟

ياسمين: أنا ياسمين عندي 16 سنة، بنت وحيدة، ماما ماتت وأنا عندي 8 سنين، بابا رفض يتجوز بس يا ريته كان اتجوز، كان بقى أفضل من إنه كل يوم يجيب ست البيت ده غير المخدرات والقمار اللي بيلعبه ويخسر فيه كل فلوسه. تخيلي كان مانعني إني ألعب في الشارع خايف أبقى زي الستات اللي بيجيبهم، ودخلني المدرسة بعد ما اشترط عليّ إني ما ألعبش في الشارع ولا أتفرج على التليفزيون، وأكيد ما فيش موبايل. عمري ما شكيت له على مشكلة حصلت معايا في المدرسة، كنت بخاف يقعدني منها، ده غير إنه ديما شايف إني أنا اللي غلطانة من غير ما يسمع حتى المشكلة.

(ثم أكملت ببكاء) والنهاردة كمل عليّ بإنه كان عايز يبيعني، هو فعلًا باعني وباباكي اللي اشتراني، والسبب إني اتخانقت مع بنت في المدرسة لما قالت إن بابا بتاع ستات، ولما ضربتها كلموا بابا من المدرسة، طبعًا شتمني قدام صحابي وكمل عليّ طول السكة لحد ما وصلنا السوق وباعني. ثريا ببكاء: وأنتِ من النهاردة بنتي أنا ومحدش هيزعلك ثاني أبدًا. رحمة: ماما أنتِ هنا من متى؟

ثريا: من بدري وسمعت كل حاجة، من النهاردة دي أختكم واللي هيسأل في الشارع دي بنت عمكم وأهلها ماتوا وهي جاية تعيش معانا، ماشي؟ البنات: ماشي. ثريا: يلا يا بنات تعالوا نجهز الغدا، وأنتِ يا ياسمين غيري هدومك وارتاحي. ياسمين بخجل: أنا مش معايا هدوم. ثريا: البسي من هدوم رحمة وأنا بكرة هنزل أشتريلك لبس. ياسمين: شكرًا مش لازم تشتري جديد، أنا ممكن ألبس لبس رحمة القديم. ثريا: أنا بنتي مش هتلبس لبس قديم حتى لو بتاع أختها.

ياسمين: شكرًا يا طنط مش عايزة أتعبك. ثريا: اسمها ماما مش طنط، ويا ستي أنا عايزة أتعب. احتضنتها ياسمين وقالت ببكاء: شكرًا يا ماما. ثريا وهي تمسح دموع ياسمين: من هنا ورايح ما فيش عياط ثاني، في ضحك وبس، يلا ارتاحي وإحنا هنجهز الغدا. ياسمين: ماشي. ثريا: يلا يا بنات. في الصالون كان قاعد محمد مع عمر ابنه، عنده 22 سنة في آخر سنة في كلية علوم، شاب جماله عادي ببشرة قمحية وعيون بنية وشعر أسود ناعم، طويل وجسمه متناسق ومشدود.

محمد بعد ما حكى له اللي حصل: وادي اللي حصل، إيه رأيك في اللي عملته؟ عمر: عين العقل يا بابا... ربنا يسامحه أبوها، حد يعمل كده في بنته؟ محمد: ربنا يهديه. عمر: دلوقتي أنا مش هينفع أقعد هنا، هطلع أقعد في الشقة اللي فوق وأنزل على الأكل. محمد: كويس عشان تقدر تقعد براحتها، وأنا هخلي أخواتك ينقلوا حاجاتك فوق. عمر: ماشي. رحمة من على الباب: ماما بتقول لك الغدا جاهز. محمد: جايين، نادي ياسمين. رحمة: هدى راحت تناديها.

محمد: ماشي يلا يا عمر. عمر: هفضل أنا هنا لما هي تطلع الأول لاحسن تكون بشعرها. محمد: خلاص لما تطلع هناديك. خرج محمد وخرجت بعده ياسمين كانت لابسة أسدال أسود ومغطية شعرها، محمد بص ليها وابتسم وبعدين نادى عمر، عمر خرج وكان باصص في الأرض. محمد: ياسمين، ده عمر ابني الكبير في كلية علوم... عمر، دي ياسمين أختك الجديدة في تانية ثانوي. عمر من غير ما يرفع عينه: أهلًا وسهلًا، نورتِ البيت. ياسمين وهي تنظر في طبقها: منور بأهله.

عمر قاصد يتكلم قدام ياسمين عشان تطمن: ماما أنا هطلع الشقة اللي فوق أقعد فيها عشان تقعدوا براحتكم. ثريا: ماشي يا حبيبي، هطلع لك حاجاتك فوق. عمر: تمام... رحمة هاتي المية. غصب عنه عينه جت على ياسمين لقاها جميلة، عينيها عسلي وبشرتها بيضاء وطولها متوسط، نزل عينه بسرعة واستغفر في سره.

خلصوا أكل، دخل محمد الصالون مع عمر والبنات لمّوا السفرة وثريا عملت الشاي وياسمين صممت تغسل الأطباق ودخلت أوضة البنات أول ما خلصت، مسكت المصحف وقرأت فيه شوية لحد ما رحمة خبطت ودخلت. رحمة: ياسمين، بابا بيقول لك اطلعي اقعدي معانا بره. ياسمين بخجل: لا ماهو... يعني... رحمة: عمر طلع فوق، ما فيش حد بره غير بابا. ياسمين: ماشي جايه. دخلت رحمة الصالون وبعدها ياسمين. ياسمين: السلام عليكم.

محمد: وعليكم السلام، قاعدة وحدك جوه ليه؟ ياسمين: ما فيش، اتعودت على كده. محمد: من هنا ورايح عمر هيجي وقت الأكل بس وباقي اليوم هيقعد وينام فوق، تقدري أنتِ تقعدي براحتك. ياسمين وقد اجتمعت الدموع في عينيها: أنا آسفة، أنا عارفة إني بوظت الدنيا، مش بإيدي والله. محمد: ولا بوظتِ ولا حاجة، أساسًا الشقة اللي بتاعت عمر كان هيتجوز فيها لما يخلص، يعتبر نفسه طلع فيها بدري شوية... تعالي اقعدي الفيلم ده حلو.

قعدت ياسمين معاهم شوية وبعدين. ياسمين: عمو ممكن أطلب طلب بس ما تزعلش مني. محمد: يعني تقولي لثريا ماما وأنا عمو؟ ماشي يا ستي، اؤمري عايزة إيه؟ ياسمين: عايزة أرجع البيت. محمد بصدمة: إيه ترجعي تعملي إيه؟ ياسمين: ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...