الفصل 5 | من 13 فصل

رواية عنود الفصل الخامس 5 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

كامل بيقرب من عنود والشر مالي عيونه بتلمع بمكر الشياطين. وببسمة باردة زي الثلج، وبنبرة خبيثة يتحدث: كامل: هتروحي فين مني؟ البيت فاضي وحدش هينجدك مني. بقيت أنا يا عنود مجنون وأهبل عشان كده هربتي مني قبل فرحك عليّ وتتجوزي واحد تاني؟ بس الحساب هيجمع يا عنود. فاكرة أما كنت بدخل عليكي الأوضة وإنتي أول ما تشوفيني تصرخي، بس ماما بتدخل وتفضل واقفة تضحك عليكي وإنتي منكمشة في نفسك وبتعيطي. وأنا بضربك بالحزام. فاكرة؟

ولا وقتها كنتي صغيرة أوي، كان عمرك ٧ سنين. أنا كنت ببقى سعيد أوي وأنا بضرب فيكي وأضحك بشر. هو بيتكلم وعنود بتبكي بمرار ووجع زي ما تكون عايشة العذاب ده دلوقتي. وبدأت حالة الارتجاف تتمكن منها وتبكي. وكامل يضحك أكتر ويفرح أكتر كل ما يحس ويشوف وجع وعذاب عنود. لكن عنود مش هي عنود الطفلة الصغيرة اللي كان بيعذبها وتكتفي بالبكاء. هي دلوقتي قادرة على أخد حقها والدفاع عن نفسها. أول ما افتكرت كلام دكتور باسل في محاضرة ليه:

باسل: الإنسان القوي هو اللي يواجه مشاكله من غير خوف، بل على العكس يقف في وشها ويتحدها من غير خوف. وفعلاً تبتسم عنود وترجع ليها قوتها وثقتها في نفسها. وتتقدم ناحية كامل بنظرات تحدي وثقة في النفس ليس لها حدود. وتقف أمامه وتعقد يديها الاثنتين في بعض. وتبتسم ببرود: عنود: عايز إيه يا كامل؟ وفين أم الخير؟ وإزاي دخلت هنا؟ وإيه اللي فكرك بيه؟ يتعجب كامل من شجاعة عنود المفاجئة. ويبتسم بشر أكتر:

كامل: دي اللعبة هتحلو من امتى والفار بيعرف يتكلم؟ وقرب منها وبصلها بشر وتهديد. على عكس المتوقع، تقرب عنود وتبادله نفس النظرة وتقول له بتحدي وسخرية: عنود: هو أنت فاكر نفسك هتخوفني؟ لا فوق يا كامل، عنود الطفلة الصغيرة كبرت خلاص ومش هتخاف منك تاني يا مجنون. وقسمًا بالله لدخول الثرايا الصفرا هيكون على إيدي.

كلامها هز ثقة كامل في نفسه وأثار جنونه وغضبه. ومرة واحدة عيونه احمرت وبرقت بطريقة مرعبة وملامحه اتبدلت لسواد. وزق عنود بعنف فوقعها على الأرض. وصرخ بهستيرية وغضب جامح: كامل: آآآآآآآه هقتل*ك يا عنود وهفضل أع*ذب فيكي يا عنودددد. وقرب من عنود بغضب جحيمي. عنود اتوترت أول ما شافته بيقرب منها وهو لا يفصله عنها إلا خطوة. وفضل يقرب ويقرب وعنود لسه واقعة على الأرض. وتحاول تقوم بس هو يمسكها من قدمها. فتلتفت

إليه بغضب وخوف وتصرخ: عنود: سيبني يا أخي. بس هو يشدها أكتر وأكتر. فتقع عيونها على السندل ذو الكعب العالي. فتثبت عينها عليه لأنه خلاصها فيه. وكامل بيجرها أرضًا عشان يتمكن منها. تمسك هي السندل وتحدفه بيه فيأتي في رأسه. فيصرخ بوجع: كامل: آه راسي. ويتركها. فتقوم عنود بسرعة البرق وتجري لتحت وتخرج بره الفيلا. فتصطدم به مجددًا فتصرخ: عنود: إنت... إنت... إزاي... إزاي؟ مستحيل أنا لسه سيباك فوق. يرد عليها بكل هدوء:

كامل: اهدي عشان تفهمي. عنود مرتبكة ومتوترة ومش فاهمة حاجة، لكن ليس أمامها غير الهدوء حتى تخرج من الورطة دي. تتنفس عنود وتهدأ تماماً حتى تفهم إيه اللي بيحصل. عنود: تمام. اتفضل فهمني. لكنها تلاحظ آثار الجرح اللي سببه حدفها ليه بالسندل. فتلمع عينها بـ فكرة.

كامل: بصي أنا مش كامل. أنا بدر جمال، دكتور البرمجة الشهيرة. وأنا بكره اللي اسمه كامل وعايز أقتله. خلص فساعدني عشان أقتله. بس خلي بالك منه ده خطير أوي ومجنون. أنا حذرتك. سلام أنا ماشي. عنود: استنى يا بدر. بس هو ميردش ويجري. تقف عنود غارقة في التفكير وحل ذاك اللغز. مين هو بدر جمال وإيه علاقته بـ كامل ابن عمها؟ ومين اللي وصله إلى هنا؟ وإيه سبب ظهوره بعد كل السنين دي؟

والأهم إزاي دخل لـ الفيلا. وتذكرت أمر أم الخير. كل دي أسئلة بتدور في عقلها. عنود بخضة: يا لهوي! أم الخير. أحسن يكون قتلها. وجرت عشان تشوف أمر أم الخير. تقي بحقد: تستهلي يا عنود كل اللي هيحصل فيكي. والله لأطلع كل اللي الحب والخير اللي عملته فيكي يا يتيمة يا اللي من غير أهل. شكلك نسيتي أصلك. والله لأرجعك ليه تاني شحاتة متسولة. يا ترى كامل الزفت عمل فيها إيه؟ .......

أنا مش قادرة أستنى لحد ما جبرية تتصل وتقولي إنها بقت عندها. وطلعت تليفونها. واتصلت على جبرية بقلق: تقي: ألو يا جبرية؟ ها إيه الأخبار؟ جبرية ساكتة. تتعصب تقي أكتر: ما تردي يا جبرية إيه الأخبار؟ جبرية لسه ساكتة. تتعصب تقي أكتر وتزعق لها في التليفون: جبريه ردييي! فيبص لها الجميع بتعجب. ويشوفها باسل وينده عليها، بس هي متسمعش حاجة. فيغضب باسل. ويجري وراها ويشدها من إيدها. فتلتفت إليه تقي:

باسل: أنا بنادي عليكي ليه مش بتردي؟ ومين جبرية دي؟ وفين عنود؟ مجتش ليه النهارده؟ هي كويسة؟ تتعصب تقي أكتر أول ما سأل عن عنود: تقي ببرود: معرفش. روح اسأل عنها بنفسك. سلام يا دكتور. باسل متعجب: إيه مالها دي؟ ومين جبرية دي؟ لا أنا لازم أتصل بعنود وأفهم. واتصل بعنود وحكالها كل اللي حصل. عنود ببسمة صفرا: بقي هي الحكاية كده؟ طيب صبرك عليه يا تقي. أما قلبت عليكي سحرك مبقاش اسمي عنود. في الشركة: عامر: أنا آسف يا حبي.

سهام بزعل: أنت بوظت أحلى يوم في حياتي وخلت سيرتي على كل لسان. وبابا كان عاوز يفسخ الخطوبة ويصافي الشراكة. بس أنا بحبك أوي أوي. وقربت منه ومسكت الكرافتة بدلع. عامر: خلاص يا سهام أنا هعوضك. هعزمك الليلة على العشاء. إيه رأيك؟ تفرح سهام وتقبله في خده وتحضنه: شكراً يا حبيبي. يبتسم عامر ويقول: كان نفسي عنود تهتم بيه كده. بس يلا معلش يا قلبي ده اللي دار في عقله. في المساء والجميع مجتمع على العشاء:

عامر: يا جماعة أنا هتعشى بره مع خطيبتي سهام عشان أعوضها اللي حصل امبارح. أصلها طلعت بتموت فيه. ويبص لعنود بتحدي. تتجن عنود من الغيرة والغضب: عنود تتمتم: كده موته بسم الهاري. عامر بمكر: بتقولي حاجة يا عنود؟ عنود وهي بتجز على سنانها وبتضحك بغضب: أبداً بقول بلهنا. عامر: بحسب. طب عن إذنكم.

تمثل عنود البكاء: اخرج براحتك وسيبني أنا وحدي هنا. أنا اللي مراتك. ده وعدك ليا إنك عمرك ما هتخلي دمعة واحدة تسيل مني. أنا زعلانة. فين دعمك ليا؟ في حضنك ليه؟ دموعها تنزل جمرات تحرق قلب عامر. فيجري عليها ويضمها بحب: عامر: بس يا حبيبتي. أنا وعدي زي ما هو. وحضني ليكي موجود. ملكك إنت لوحدك. خلاص يا قلبي. البسي ونخرج كلنا أنا وإنتي وتقي وسهام. تبتسم عنود بمكر ونصرة. تقي مش طايقة نفسها من الغيظ:

تقي: أنا مش جايه. مليش نفس. عن إذنكم. عامر: طيب. البسي إنت يلا. بس بلاش لبس ينرفز، ماشي؟ عنود تقبله في خده وتجري. يتسمر عامر مكانه بحب ويبتسم بـ بلهاة زي الطفل الصغيرة اللي أخد هدية.

تلبس عنود فستان أبيض طويل وبكم واحد والتاني بحمالات. وليه حزام على الخصر لونه فاقع. وحذاء فاقع براق ذو كعب متوسط. وعملت شعرها ديل حصان ومنزلة خصلة من شعرها على جانب وجهها. ووضعت القليل من الزينة. وعطرها المميز. وشبشب صغير فضي ماسكاه في يدها. أول ما تنزل على السلالم يتجمد عامر مكانه ويفتح فمه على مصرعيه😮 والبسمة الهبلة على وشه. وعيونه مثبتة على عنود. عامر: أوبا يا خربيتك الجمال. تتكسف عنود وتخبي وشها بين إيدها.

عامر يشدها من خصرها ويقربها إليه ويحضنها: والله بقي إنت عايزة تبقي أرملة؟ أو تخلعيني؟ تتعجب عنود: أنا... ليه؟ عامر: أنا قلت مفيش لبس مغري. تقومي تهوسيني؟ طيب هنخرج كده إزاي؟ أكيد مش هستحمل وهرتكب جناية. أنا بقول بلاش نخرج أحسن. عنود بدلع: الله بقى يا عامر. عامر: والله بعد عامر دي أنا مش هسيبك. وقرب منها وقلبها بشغف. وشالها. بس يقطعه صوت رسالة على التليفون. فيجن عامر. عامر: هو ده وقته.

ونزل عنود وراح يشوف الرسالة. أول ما فتحها وشه اتغير. والبسمة اختفت. والغضب بقى مكانه. وصرخ: عامر: عنودددد! وجري ناحيتها وشدها من إيدها: بتخونيني أنااااا؟ بس غضبه يختفي أول ما عنود تقبله بحب. أول مرة تقبله. هي. عنود: أنا عمري ما أخونك. أنا بحبك. ودليل براءتي أهو. وأعطته هاتفها وشاف صور اللي اتبعتت ليه قبل الفبركة وبعدها. وكان المصدر تليفون جبرية. عامر بغضب: أنا هدفعها تمن. عنود: لا يا قلبي سيبك منها.

عامر: مين اللي قالك؟ عنود: مش وقته. إحنا لازم نروح العشاء. عامر: لا يا قلبي أنا لازم أفسخ الخطوبة. عنود: مش وقته يا حبي عشان شغلك. سيبها لوقتها. عامر: طيب. وفعلاً رحوا العشاء. وأول ما سهام شافت عنود دم*ها اتحرق والغيظ بان عليها. وبقت هتاكل عنود بعينها اللي بتشتعل بالغضب والحقد.

فعنود تبص لـ سهام بمكر الذيابة وتبتسم بخبث أول ما شافت النار مولعة في سهام. والغل بياكل فيها وعينها هتفرقع من كتر الغيظ والغضب من عنود وشقاوتها اللي أكلت الجو منها وخلت عامر يرجع لها ويهمل سهام. عنود: ولسه يا ماما هتشوفي مني سواد. بقي أنا تدبري ليه فضيحة؟ صبرك أما أدخلك مستشفى المجانين. ميبقاش اسمي عنود. ده اللي كان بيدور في بالها. واختفت نظرة المكر أول ما دخل عامر وهو مخضوض عليها وكان معاه الدكتور.

عامر بلهفة: عنود قلبي إنت كويسة؟ بطنك لسه بتوجعك؟ ردي عليا يا قلبي. وفضل يحضنها ويمسح على خدها برقة. وع*لت ال*نار أكتر في سهام لدرجة إنها وقعت وهي ماشية ومش شايفة قدامها من الغي*ظ وال*غل. وعامر محدش باله منها كان مشغول في عنود. تفرح عنود أول ما سهام وقعت وعامر متجاهلها. ومش شايف سهام أصلًا. تصرخ سهام بوجع: "آه يا رجلي، رجلي انكسرت. عامر الحقني! يلتفت عامر لسهام بخضة وضيق. عامر: "يلا، كملت؟ هو أنا ناقص؟

وجرى على سهام ولسه هيشوف رجلها. تصرخ عنود بتمثيل جامد أوي زي ما تكون هتموت. عنود: "آه يا بطني، هموت يا عامر الحقني! يجري عامر على عنود، فتصرخ سهام فيجري عليها، وفتصرخ عنود فيجري عليها. فضل كده شوية حلوين لحد ما داخ وعيونه احولت وقعد على الأرض وحط إيده على راسه وصرخ هو كمان. عامر: "نفوخي يا به، الحقونييي! أول ما قال كده، تجري عنود عليه بكل لهفة: "مالك يا حبي؟ يا عقلي؟

فتتغاظ سهام وتحاول تقوم بس رجلها اتكسرت فعلاً فتتوجع. بس عيونها متفرقع من كتر الغضب. سهام: "بقي كده؟ أظاهر إني الصورة منفعتيش، طيب صبرك... الحرب بدأت بينا والشاطر اللي يضحك على التاني." فتخرج تليفونها وتتصل بباسل. فييجي على طول وأول ما يدخل يجري على عنود. ويمسك إيدها بلهفة: "عنود قلبي، إنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ عنود متنحة وساكتة. وعامر لسه هينطق ويبعد إيده. باسل يسبق عامر ويشيلها ولسه هيحرك بيها. يمسكه عامر من قدمه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...