الفصل 34 | من 38 فصل

رواية عنيدة ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اسو احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,223
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

فتح فهد عينه أخيراً ليجد نفسه مقيد هو وهذه المجنونة في عمود في الحائط. ليقول بصوت خافت: سهى، يا سهييييييي. انتي يابنتي فوقي. ليمُد قدمه لها ويضربها ضربة خفيفة. اصحى يا سهى. انتي يا بت سهى بنومة. فهد بنفاذ صبر: اممم في عينك يا بعيدة. هو انتي دايماً خمة نوم كده. كان ليها حق البت نور والله لما قالت عنك بومة. سهى بنوم: محدش بومة غيرك انتي وهي. فهد: اشمعنا دي بس اللي سمعتيها يعني. ليجدها نامت مرة أخرى.

لا كده كتير أوي عليا وربنا. يا عيني عليك يا فهد يوم ما قلبك يدق لحد يدق لدي. عملت ايه أنا في حياتي عشان يدق لدي ياربي بس. اااه ياني ياما تعالي شوفي حظ ابنك الهباب ده. ويضرب سهى مرة أخرى. انتي يا غيبوبة اصحي يابت. فينك يا نور كان زمانك صحتيها في ثانية. اممم كانت نور بتعمل ايه في المواقف اللي زي دي يا ترى. مممم. كانت بتعمل ايه يا فهد. بتعمل ايه. اااه افتكرت. وينظر إلى سهى. استعنا على الشقى بالله.

ويضرب سهى برجله بقوة ويقول بصوت عالٍ نسبياً. الحقي يا سهى في فأر جاي عندك. تفتح عينيها بسرعة وتلوى في قدميها. ذعراً. فين هو ده قول؟ يا مامي. يععععععع هو فين. وتنظر إلى فهد لتجده يضحك عليها بشدة. لتنظر له بغيظ وغضب. ده انت يومك أسود النهاردة يا فهد يا ابن أم فهد. وتحاول أن تفك نفسها لكي تلقنه درساً على فعلته. أنا هوريك يا شوز. فهد: اعملك ايه يعني من الصبح بحاول أصحيقي وانتي زي البومة مش راضية تصحي. سهى:

بومة في عينك يا زبالة انت. فهد: مش هرد عليكي عشان أنا مؤدب. وينظر لها وهو يضحك ليستفزها. سهى: أما إنسان بارد صحيح. اوووف. فهد بجدية: سيبك من كل ده دلوقتي وفوقي وركزي معايا كده. عشان لقيت طريقة نهرب بيها من هنا. بس أبوس إيدك شغلي مخك معايا. وتلتقطه سهى: ليه شايفني غبية قدامك يعني. فهد: ماقولتش كده على فكرة. سهى: كلامك بيقول كده. إيه هتكدبني كمان. فهد: لا أنا اللي كداب يا ستي وأسف على سوء الظن. سهى:

انت هتاخدني على قد عقلي. ليه شايفني طفلة قدامك مثلاً يعني. فهد: لا إزاي ده أنا اللي طفل ومتخلف وغبي كمان. سهى: وكمان بتلقح عليا. ده انت ليلتك سووووودة النهارده. فهد: ماحصلش والله. سهى: وبتكذبني كمان. روح يا شيخ حسبي الله ونعم الوكيل فيك. قلبي مش راضي عنك لمدة خمس دقايق. فهد بصدمة: انتي كويسة يا سهى. سهى: ما تاخدش في بالك دي هرمونات بتطلع مننا مش أكتر. ما تركزش كتير معايا. هههههههه. فهد:

طب أبوس إيدك يا شيخة خلينا في موضوعنا ده دلوقتي ويبقي نشوف الحوار الهرمونات ده بعدين. وحياتك أبوكي يا شيخة. سهى: ما لقيتش غير ده اللي تحلفني بيه يعني. فهد: اشمعنى. سهى: أهو كيفي كده. فهد بغيظ: طب خلاص وحياة أمك وحياة أبوكي وحياة أكتر حد بتحبيه يا شيخة لتركزي معايا كده شوية خلينا نخلص من ام الليلة دي. سهى: إن ماكنتش تحلف بس. قول يا سيدي كل أذان صاغية. أهو. فهد: (ليقول في سره) ربنا يستر من صاغية وشرها يا أختي.

ويقول بصوت بهمس لها لكي لا يسمعهم أحد سواهم. بصي احنا. *** في المستشفى عند سارة. كان الجميع جالس خارج غرفة سارة ينتظر أن تنهض من مكانها. ولك دون فائدة فقد مر الكثير من الوقت وهي على هذه الحالة. تنهدت روتيلا في ضيق من الذي تعيشه منذ أيام. لتنهض أخيراً من جوارهم بكل هدوء وتمضي إلى الأمام. ليوقفها آدم وهو يقول. آدم بصوت جهوري: رايحة فين!؟ نظرت له روتيلا: وانت مالك أروح فين ولا أجي منين؟

انت مالك يا أخي استغفر الله العظيم ياربي. وتسير مرة أخرى. آدم بغيظ وغضب: أظن إني جوزك ومن حقي أعرف رايحة فين من الصبح بدري كده ياهانم. وقفت روتيلا قليلاً ثم سارت مرة أخرى غير مبالية له. ليذهب ورائها ولكنه توقف عندما رآها تدخل إلى غرفة والدها. ليذهب ويقف عند الشبك ويرقبها. لتنظر روتيلا إلى والدها بحزن شديد وترمي بجسدها جواره وتحتضنه بشدة. وتترك لعينيها العنان وتقول بين شهقاتها. روتيلا:

أنا تعبانه أوي أوي يا بابا ومش عارفة أعمل إيه. من ناحية انت الدكاترة مش عارفين هتصحى امتى. ومن جهة سارة هي كمان. أنا تعبت أوي أوي بجد من كل ده ومش عارفة أعمل إيه ومش لاقية ضهر أتسند عليه لما أقع. وأنا وقعت من بعدك كتير أوي يا بابا وتعبت أكتر. اهئ اهئ. وجودك جنبي كان مطمني بس انت اخترت العزلة وسبتني تايها في الدنيا دي. وأنا مش عارفة أعمل إيه. حتى آدم. وتصمت فجأة وتقول.

وحشتني جدا جدا يا بابا. أنا عارفة إنك سامعنا دلوقتي وآخر طلب بطلبه منك ترجع ليا ونبقى زي زمان. حتى تعرف هنعمل إيه. وتنهض من جواره وتنظر له. انت ارجع تاني وأنا مش عايزة أعرف أي حاجة عن السر ده. وكمان حازم مات وبكده مش هعرف. وتعيط مرة أخرى. كل اللي عايزاه من الدنيا دي إنك تبقى جنبي وما تسبنيش مهما حصل. وتستلقي بجواره مرة أخرى. بترجاك يا بابا اصحى أنا محتاجالك أوي معايا.

لينظر لها آدم بحزن على حالتها ويأنب نفسه على كل الذي فعله لها هذه الفترة. لينظر لها مرة أخرى بحزن شديد حتى إنه يود أن يأخذها بأحضانة ويطمئن قلبها أنه معها ولم يتركها أبداً مهما حدث. وأن كل ما فعله معها خوف من أن يصيبها مكروه. ليرن هاتفه ليبتعد سريعاً لكي لا تراها ويجيب على الهاتف. آدم:

ألووو. أيوه يا خالد. كويس الحمد لله وانت. أيوه مالها فيها حاجة أو في حاجة حصلت معاها. طيب الحمد لله. طيب والقلب بعد ما حطيتهولها حصل ليها أي مضاعفات أو أي حاجة. لا لا روتيلا ماتعرفش حاجة. وإياك يا خالد تجيب لها سيرة فاهم. ما انت عارف إن أبوها في غيبوبة ولو استمر على كده هيبقى موت سريري. ولو صحي شلل. وكمان صحبتها دي اللي بتصارع الموت هي مش حمل تعرف بأمها كمان. طب تمام. أي حاجة تانية تحصل تبلغني على طول. ولما تصحى يبقي قولي علشان أخلي روتيلا تشوفها علشان قلبها يطمن عليها. طب تمام.

وينظر إلى روتيلا مرة أخرى ليجدها كما هي تحدث أبيها وتبكي بشدة. لينظر لها بيأس على حالتها تلك ويتنهد تنهيدة طويلة ويذهب بعدها إلى عند مراد. *** في عين شمس. في كلية عين شمس تجلس سندس عند النافورة كعادتها. ولكن هذه المرة لا ترسم ولكنها في عالم آخر تماماً. الجميل: سرحان في إيه ها؟ لتنظر لتجدها صديقتها. هلاند: ما فيش يا هلاند. لتجلس هلاند بجوارها.

ما دام قولتي هلاند وما قولتيش يا نونا يبقي في حاجة وحاجة كبيرة كمان. قولي واعترفي في إيه وإيه سر السرحان ده ها؟ لتعود سندس النظر إلى النافورة. مش عارفة يا هلاند من بعد الحادثة اللي حصلت معايا دي وأنا دايماً بفكر في الشخص اللي أنقذني ده وكمان بحلم بيه. لتنظر لها. تفتكري ده إيه؟ هلاند:

ههههههههه بتحبيه يا مصيبة. ما فيش تفسير غير إن قلبك اتعلق بيه علشان كده بتفكري بيه كتير. ومن كتر ما انتي بتفكري بيه كتير بقي يجيلك في أحلامك يا موكوسة. سندس: تفتكري؟ هلاند: لا ده انتي حالتك صعبة على الآخر. بس نصيحة مني بلاش تعلقي قلبك بحد انتي مش عارفة إذا كان بيحبك هو كمان. وكمان يمكن يكون متجوز أو خاطب أو مطلق أو ليه سوابق أو أو. واللي عايزك يا بنت الحلال هيجي البيت من بابه. سندس:

بيت إيه وباب إيه. أيوه بفكر فيه بس مش لدرجة إني أحبه وأغضب ربنا بسببه أو أخيب ثقة حد من أهلي فيا. وبعدين بتسميه ليه حب يمكن يكون قلق أو فضول مثلاً في سر إنه مشي وسابني لما جاله التلفون مش أكتر يعني. وتنهض وتأخذ أشياءها. يلا سلام عشان متأخرش على المحاضرة. وتذهب. هلاند: سلام يا أختي. وتنظر لها. أقطع دراعي يا سندس من هنا. *** في فيلا الأحمدي. كانت عبير تقف في المطبخ مع والدتها وهي تحضر الطعام ويتحدثون سوياً. عبير بلؤم:

لا قولولي يا سوسو هي روتيلا مش بتيجي ليه هنا مع إنها خرجت من السجن قريب. سعاد: اسكتي يا بت يا عبير أحسن. البت روتيلا دي قلبي متقطع عليها يا حبة عيني. كل ما تطلع من مصيبة تدخل في غيرها من يوم ما اتولدت ياعيني عليكي يا بنتي. عبير: ليه هي حصلها إيه تاني؟ لتنظر لها سعاد. هو انتي بتسألي ليه كل الأسئلة دي ها؟ لتنظر لها عبير بتوتر قليلاً.

عادي يعني يا سوسو فضول مش أكتر. قولولي بقي إيه اللي حصل معاها يخليكي تقولي عليها كده ها؟ لتترك سعاد السكينة وتنظر لها بحزن. أبدا يا بنتي بس البت ياعيني أبوها في غيبوبة وبين الحياة والموت. وبعدها دخولها السجن في قضية قتل و. وتصمت فجأة وتقول بعدها. وصحبتها ياحبة عيني مرمية في المستشفى. وتنظر إلى عبير قليلاً. عبير: ما تعرفيش مين صحبتها دي؟ سعاد:

ماعرفش يا عبير. ويا ريت تخفي من فضولك ده شوية ها. وبلاش تاخدي على الفيلا كتير مفهوم. وياريت من بكرة تروحي الشقة بتاعتنا عشان الست هانم هتيجي بيتها في أي وقت وأنا مش عايزة مصايب هنا. حاضر. اوووف هو الواحد ما يعرفش يتهنى في العز ده شوية. استغفر الله العظيم ياربي. لتنظر إلى غرفة المكتب. كده لازم أبدأ أشوف شغلي من دلوقتي. وتنظر يمين ويسار وفي أنحاء الصالة التي تقف فيها وتطمئن أنه لا يوجد أحد يراها.

لتقترب من غرفة المكتب وتدخل وتغلق الباب ورائها وتذهب سريعاً إلى المكتب وتفتح الملفات وتنظر بها ولكنها لم تجد ما تبحث عنه. لتفتح أحد أدراج المكتب ولكن لا يوجد شيء وتذهب للطرف الثاني من المكتب وتفتح الأدراج لتجد درج مقفل بمفتاح. لتزفر في ضيق وتفتح الأدراج مرة أخرى تبحث عن المفتاح. = بتعملي إيه عندك؟ لتقف عبير مسمرة في مكانها من شدة الصدمة وترمي الملف الذي في يديها على الأرض. لتقترب و.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...