الفصل 1 | من 10 فصل

رواية عنيدة ولكن الفصل الأول 1 - بقلم هند الحجار

المشاهدات
21
كلمة
1,071
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

محدش علمك الأدب وقالك إن غلط تدخلي أوضة واحد عازب؟ كان عاري الصدر نائمًا على سريره. نظرت له بوقاحة: = خالتي قالت لي أدخل أصحي كارم. معرفش إنك صاحي. نظر لها يتفحص جسدها بوقاحة. أحست بنظراته لها وهمت على الخروج، ولكن أوقفها صوته: -انتي رايحة فين؟ وهم بعجالة على الوقوف وذهب للباب، أغلقه بإحكام. ظهرت على وجهها معالم الخوف والقلق: = انت... انت بتقفل الباب ليه؟

وذهبت لتفتحه، ولكن هو قبض بيديه على يديها، أسندها بظهرها على الباب. أمسك بكف يديها بإحكام ووضعهم خلف ظهرها. أما باليد الأخرى كان يداعب خصلات شعره الناعمة. نظرت له برجاء وقالت: -حرام عليك يا كارم. أنا بنت خالتك. انت بتعمل فيا كدة ليه؟ عاوز مني إيه؟ رمقها بسخرية: = وهعوز منك إيه؟ لتكوني فاكرة إنك بحركاتك دي تدخلي عليا تصحيني وإني ماما اللي قالت لك صحيه؟ هتخيلي عليا؟ عارف إنك عاوزاني.

نظرت له بغضب وأخذت تتلوى بجسدها كي تفر من قبضة يديه، ولكن لا تستطيع: -انت اللي إنسان مريض. أنا عمري ما شوفتك غير ابن خالتي وبس وبحاول أتجاهلك بكل الطرق، بس ديما ملاحقني وبشوف نظراتك الوقحة ليا. انت عاوز مني إيه؟ = عاوزك. عجبتني بصراحة. رمقته نظرة نارية يملؤها الكره له: -انت إنسان زبالة. مش معنى إني ماما وبابا ميتين وجيت عشت عندكم يبقى تعمل فيا كده. نظر بسخرية واقترب من وجهها، اشتم رائحة شعرها العذبة،

وقام بدفعها على السرير: -هصوت وألم عليك اللي في البيت. ابعد عني يا كارم. نهض هو الآخر على السرير وظل يقترب، وهي تبتعد. هتف وهو يقترب:

= طلبتك في الحلال جيت واتقدمتلك وأنتي موافقتيش. رغم إن أبوكي وأمك كانوا موافقين، لكن انتي رفضتي. جيتلي برجليكي وأنا أصلاً كنت مستحلفلك، بس لولا موت أبوكي وأمك صبرت. وبما إن مالكيش حد غيرنا، فطبعًا هتعيشي معانا. يعني انتي في بيتي دلوقتي وبقيتي ملكي. كارم سيف نصر الدين اللي كل بنات مصر بتترمى تحت رجليه، تيجي واحدة زيك ترفضني أنا... قطعت حديثه وهتفت: -عارفة ليه موافقتش؟ عشان محدش عارف وقاحتك وقلة أدبك غيري.

نظر لها غير متفهماً وتوقف عن الاقتراب منها. أما هي أكملت حديثها: = أي خوفت؟ كنت بشوفك وأنت معاك كل يوم بنت شكل، بأمارة شقتك اللي في المهندسين. والله العظيم يا كارم ما شوفت في وقاحتك وعمري ما كرهت حد قدك، تقوم تيجي وأوافق عليه. لوت شفتيها ثم أكملت: -ده انت شكلك كنت بتحلم. تحدث الآخر بوقاحة أكثر: وأي يعني لو قولتي الكلام ده لحد؟ عمر ما حد هيصدقك. رمقته بتجاهل وهمت على الوقوف:

-أوعى تفتكر إني ضعيفة. ليان كامل عمرها ما كانت ضعيفة ولا هخاف منك. ولو على إنهم مش هيصدقوني، ده لأنك ظاهر بوش غير وشك. غضب من حديثها. أمسك بيديها بقوة حتى أنها كانت تتوجع ولم تظهر ذلك. اقترب منها أكثر وظل يقبل شفتيها، أما هي فكانت تقاومه، ولكن هو بجسده كان أقوى منها. ابتعد عنها ليلتقط أنفاسه، وهي دمعة نزلت على وجهها. تحدث وهو صدره يعلو ويهبط: -امشي من قدامي. = همشي، بس مش قبل ما آخد حقي.

حتى وجد صفعة على وجهه بقوة جعلته ينظر بصدمة. فلن يتوقع ردة فعلها هذه ولن يتوقع أنها بتلك القوة. خرجت من الغرفة مسرعة تلتقت أنفاسها، تحسست شفتيها. نظرت بحزن: -ليان، إيه اللي آخرك؟ ماما قلقت. قالت لي اطلع أشوفك. صحيتي كارم. نظرت ليان لمروان وعلى وجهها علامات الحزن. لن ترد عليه، فمروان شقيق كارم وهو أصغر منه بسنتين. اقترب منها: -مالك؟ في إيه؟ لم تعرف ماذا تجيب: = خلي كارم يبعد عني يا مروان، أرجوك. بدل ما أقتله وأرتاح.

قالت حديثها وذهبت من أمامه. أما مروان لم يستوعب حديثها. دفع الباب على أخيه وجده في صدمته وهو واضع يده على أثر الضربة. أما هي فهبطت على الدرج وكانت في وسط المنزل. كريمة والدة كارم ومروان كانت تعد السفرة التي من الأثاث المدهب. فهو بيت كارم سيف نصر صاحب أكبر مصانع لصناعة الأقمشة. فهو يدير عدد كبير من المصانع بمساعدة أخيه مروان. تحدثت كريمة بعد أن رأتها: -ها يا حبيبة خالو، صحيتي كارم؟ تحدثت الأخرى بحزن: = آه يا خالو.

التفتت خالتها إلى ابنتها منه: -سيبى التليفون ده يا بنتي وتعالي عشان تاكلي. أجابتها وهي تنظر إلى الفون: = حاضر يا ماما. لحظة بس بنزل مراجعة. -معرفش مراجعات إيه اللي في التليفون. وصمتت لا تعرف بماذا تتحدث، مستسلمة لذلك الجيل. _داخل غرفة كارم: -انت عملت فيها إيه؟ نظر له كارم بعصبية: = أنا بنت ال**** تضربني بالقلم! والله لأوريها. نظر إليه مروان بعدم فهم. ونظر لمنظره وشعره المبعثر وصدره العالي:

= كارم، أوعى يكون اللي في دماغي صح. نظر له كارم: -آه صح. مش هي اللي رفضتني، بس فلّتت من إيدي. هجبها وهربيها. لازم تعرف إنها بقت ملكي وبس. اقترب منه مروان بغضب شديد و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...