اه صح مش هي اللي رفضتني بس فلّتت من إيدي. هجيبها وأربيها، ولازم تعرف إنها بقت ملكي وبس. اقترب منه مروان بغضب شديد وقال: انت إيه يا أخي ما تتلم بقى! ملكش دعوة بيها يا كارم، وأنا اللي هقفلك. مش كفاية ساكت على قلة أدبك! هتف كارم بسخرية: وانت هتعمل إيه يعني يا مروان؟ هتروح تقول لمامتك مثلاً؟ روح قولها عشان يجرالها حاجة. جلس مروان بجانبه،
أخذ يربت على كتفه: كارم، أنا خايف على أختك. منة، كما تدين تدان. اللي بتعمله في بنات الناس ممكن يتعمل في أختك. فوق من اللي أنت فيه، واعمل حساب إن أختك على وش جواز. مش معنى إن ربنا كرمنا وأدانا فلوس نبقى نعمل كده. أرجوك حاول ترجع لربنا وتفوق. قال حديثه هذا وقام من جانبه، أما هو فكان غير مهتم لكلام أخيه وكان يتوعد لليان. هبط الدرج، مروان وجد أمه وأخته وليان جالسون على السفرة في انتظارهم.
تحدثت منة بمرح: أنا هموت من الجوع، خلصونا بقى يا عم. سار مروان من خلفها وخبطها خبطة خفيفة على رأسها: حد يقول لأخوه الكبير عم. جلس بجانب أخته وفي مقابل ليان. نظر لها وهي أيضاً كانت تنظر له. أشار بيديه حتى تعلم أنه تحدث إليه. ابتسمت ليان شاكرة مروان. أما منة فكانت تتابع نظراتهم. همست لمروان: شكل الصنارة غمزت. : أنا معرفش بتجيبي كلامك ده منين يا وزعة إنتِ. وبعدين ليان دي زيك بالظبط. تحدثت بغمزة له: أه ما هو واضح.
ابتسم مروان على أفعالها. ذلك تحدثت كريمة: هو فين أخوك يا مروان؟ انتبه مروان لها وجاء أن يتحدث، وجد كارم يهبط على الدرج. تحدثت كريمة موجهة الحديث لابنها: أنت دايماً متأخر كده. ذهب لها وقبّل يديها: كنت بلبس يا أمي. تحدثت كريمة برضا: طب اقعد يا قلب أمك اتعشى. أما ليان فكانت تنظر بسخرية على أفعاله ذلك. أما هو جلس بجانبها وهمس في أذنيها: أوعي تفتكري إنك هتفلتّي مني. من ساعة ما جيتي البيت ده وإنتي بتاعتي.
اقتربت منه وهمست له حتى أنه توتر من فعلتها ذلك، فأنفاسها تلفح عنقه: ابقى اتغطى كويس عشان تبطل أحلامك الوردية دي. ثم ابتعدت عنه. ابتسم كارم بغيظ لها. همست منة لمروان وهي تنظر لهما: شكل أخوك مش هيجيبها لبر. همس مروان لها: خليه هو اللي بيجيبه لنفسه. أنا حذرته. ربنا يهديه. لاحظت منة أن كارم ينظر لها هي ومروان. وضعت الطعام في فمها ونظرت للطبق. *** صباح مشرق ملئ بالأحداث. استيقظ كارم من نومه، وعادة أنه يستيقظ متأخراً.
أخذ منشفته وذهب للحمام. أما مروان فكان في غرفته يؤدي فرضه، بعدها ذهب إلى المرآة وأخذ يمشط شعره ووضع عطره الذي يعتبر من أغلى أنواع العطور. نظر لنفسه برضا، فمروان يمتلك قدراً كبيراً من الوسامة والجمال. خرج من غرفته، وجد ليان خارجة أيضاً وهي تحضر كتبها وشنطتها. وكانت ترتدي قميصاً من اللون الأبيض بأكمام، عليه جاكيت بدون أكمام من اللون الأسود قصير، وترتدي بنطال أسود اللون وتاركة شعرها خلفها وواضعة القليل من أحمر الشفاه.
نظر مروان لها، فهو يقسم أنه لم يرَ جمالاً مثل ذلك من قبل. تحدث مروان كي تنتبه له: صباح الخير. انتبهت له وابتسمت ابتسامة عذبة: صباح النور. هتف بهدوء: إيه رايحة الجامعة؟ : أه، هاروح أنا ومنة مع بعض. : بس أي الجمال ده! أول يوم وتبقى قمر كده. ابتسمت ليان بخجل. أما كارم فكان ينظر لهما والشر يتطاير من عينيه. تحدث بغضب: مروان. فزعت ليان من صوته، أما مروان فقد انتبه له. أما ليان فذهبت من أمامهما: إيه صوتك عالي على الصبح ليه؟
نظر إليه بغل، دخل وصفق الباب بغضب. هبط الدرج، مروان وجد أمه تعد السفرة. : إيه يا ماما إنتِ لسة مكانك من امبارح؟ ضحكت كريمة مقهقهة: وأنا ورايا إيه يا ابني؟ مش بحضر الفطار. نظر لها بحب: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. نظرت له برضا: مش هتفرحيني بيك بقى يا مروان؟ هتف بمرح: زهقتي من ابنك ولا إيه؟ : لا يا حبيبي، نفسي أفرح بيك إنت وأخوك وأختك، أي حد. نظر لها وضّمها وهتف بحب: إن شاء الله يا حبيبتي.
كانت ليان ومنة يهبطان على الدرج. نظروا لمروان وهو يضم أمه. تحدثت منة بمرح: أه بتحضنوا بعض من غيري. ابتعد مروان عن أمه ونظر. ابتسم مروان ابتسامة عذبة. أما ليان فكانت تقف تشاهد مروان وحنيته عكس ذلك الغليظ الذي يدعى كارم. وجدت أنفاس حارة تلفح عنقها. همس خلفها: إيه هي القطة هتبدأ تقع في الحب؟ نظر خلفها ووجدته خلفها. لم تعطيه أي اهتمام وهبطت على الدرج. جلسوا جميعهم يأخذوا فطورهم. ***
في الجامعة، تحديداً في مكان يخلو من الطلاب. وحشتيني أوي يا منة، كدا ابقى جوزك ومعرفش أقربلك ولا ألم عليكي. كان قريب منها للغاية: هعمل إيه يعني يا حبيبي؟ مش انت قلت نتجوز عرفي على بال ما تتقدملي؟ هنقعد فين؟ اقترب منها أكثر: إيه رأيك تيجي شقتي؟ ابتعدت عنه منة بخوف وتحدثت وعلى وجهها بعض علامات القلق: أنا أنا خايفة يا محمد. لو كارم ومروان عرفوا أنا هتقتل. أمسك
بيديها وقربها له مرة أخرى: محدش يقدر يقربلك يا قلب محمد. وبعدين ده شهر وأجيلك، يعني ولا من شاف ولا من درى. ها؟ هتيجي معايا؟ نظرت له منة قلقة، ولكن لا تريد افساد اللحظة. وافقت أن تذهب معه ولكن بشرط ألا تتأخر. فهذه هي الدنيا يا سادة، كما تدين تدان، وهذا هو عدل الله عز وجل. *** هو دلوقتي أنا مش عارف شكلي بحبها. لا أصلك مشوفتهاش، أنا عاوز أتجوزها. كان هو ينظر إلى الأوراق غير مهتم لحديث مروان. : سييييييف، أنا بكلمك.
انتبه له سيف: عاوز رأيي؟ نظر له متعجباً: اممم. : شلها من دماغك يا مروان. كارم أخوك مش سهل. بلاش يحصل عداوة ما بينكم. وبعد اللي انت حكيتهولي ده أنا بأكدلك إنه مينفعش ليان بالذات تحبها. شلها من دماغك. نظر مروان وكأن خنجراً طعن قلبه. جلس على الكرسي يفكر في كلام صديقه. فسيف صديق مروان وزوج أخت ليان وتدعى مها. هتف مروان: لا، أنا بحبها. هو ليه كل حاجة ياخدها مني؟ أنا هعرض عليها الجواز، وبعدين إيه اللي زيادة عني؟
دفع كارم الباب: هقولك أنا فيا إيه زيادة عنك. فيا إنّي بعرف أوقع أي بنت، لكن مش خايب زيك. قام سيف من مكانه ورد مكان مروان: مروان عمره ما كان خايب يا كارم. مش عشان قلبه طيب ويعرف ربنا وحنين يبقى خايب. نظر له كارم: يا سيف، أنت عارف كويس إني كنت متقدم لليان، وقولت مش هسيبها في حالها. ورد مكانه مروان: وهي رفضتك. نظر له كارم بسخرية: مش بمزاجها. سيف تحدث: جرى إيه يا جماعة؟ إنتوا هتنسوا إنكم إخوات عشان واحدة؟
يا أخي يتحرق الحب. نظر له الاثنان متعجبان: إيه؟ إنتوا بتبصوا لي كده ليه؟ تحدث كارم: على أساس إنك مش بتحب مها؟ ده انت حفيت عشان تتجوزها. تحدث مروان: وأنا شاهد على كده. هتف سيف: خلاص، مكنتش كلمة قولتها. المهم إنتوا الاتنين فككوا من أخت مراتى، أما هاخدها عندي. نظر له كارم بسخرية: خدها، وأنا هاجي آخدها منك. نظر سيف متعجباً من كارم. أما مروان فكان صامتاً يفكر بشأنها. فماذا سيحصل بالاثنين؟ هل سيفوز حب؟ ***
عاد ليلاً. صف سيارته. أما هي فكانت داخلة من البوابة الرئيسية. شاهدها كارم لحق بها. : إيه اللي آخرك؟ تحدثت دون أن تنظر إليه: كان عندي محاضرات في الجامعة كتير. نظر لها متفحصاً إياها: هو إنتي إيه اللي حاطاه على شفايفك ده؟ نظرت له بتعب: أنا تعبانة، سبني بقى، ملكش دعوة بيا. أمسك يدها بعنف وقربها منه و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!