الفصل 5 | من 10 فصل

رواية عنيدة ولكن الفصل الخامس 5 - بقلم هند الحجار

المشاهدات
19
كلمة
948
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

-آسفة لو أزعجتك. ثم استدارت للخلف وجدت كارم حتى التصقت به. هتفت بتوتر: -أنا آسفة والله ما خدتش بالي. نظر بابتسامة: = ولا يهمك. رمقته ليان متعجبة من تغير نبرته، أخذت تنظر لعينيه وتشعر بداخلها شئ تحرك. أما مروان فكان ينظر لهما. إما كارم فكان غارقاً في تلك العيون الرمادية التي جعلته يذوب في عشقها. انتبهت ليان لنفسها، حمحمت بحرج وقالت: -عن إذنكم. ذهبت من أمامهما. نظر كارم لمروان وجد أنه بملابس المنزل.

-أنت مش رايح ولا إيه معايا؟ = لا تعبان النهاردة حبة، روح أنت وأنا لو لقيت نفسي اتخنقت هبقى أجي. رمقه كارم برضا: -تمام ماشي، خلي بالك من نفسك. وذهب من أمامه. أما مروان أغلق الباب على نفسه. *** في غرفة منة، ضغط زر الاتصال بمحمد ولكن لم تجد رد. قالت في نفسها: -أكيد مشغول ولا حاجة. نظرت للطعام الذي أمامها وأخذت تأكله. أحست بوجع شديد في بطنها، ذهبت لتستفرغ ما أكلته. كانت في المرحاض تضع يدها على بطنها بتعب.

وضعت القليل من قطرات الماء على وجهها، ثم نظرت للمرأة فأحست بشيء. أخذ القلق يضرب بقلبها، قالت في نفسها: -معقولة أبقى حامل؟ لا لا أكيد لا. -يامنة خلاص هتأكدي. خرجت وقامت بالاتصال بأقرب صيدلية، خلال عدة دقائق وكان أمامها. أخذت تفرك يديها من القلق والتوتر وتدعو ربها، ولكن ظهرت علامتين من اللون الأحمر. نظرت بذهول وأخذت تضرب على وجهها بشدة وتنبح بصوتها: -يلهوي يلهوي، أعمل إيه يارب أعمل إيه.

ظلت تبكي كثيراً وتضغط للاتصال على محمد مرة أخرى ولكن دون جدوى. جلست على السرير وأخذت تضرب على بطنها. *** في مكتب سيف، سمع طرقات على الباب. سمح بالدخول فكانت سكرتيرته هيام. -فيه واحد عايز حضرتك بره. = مين؟ ردت بتهذيب: -معرفش حضرتك، هو كان عايز أستاذ كارم بس لسه مجاش، فقولت إن حضرتك موجود فطلبتك. -خلاص خليه يتفضل. ذهبت من أمامه وأذنت بالدخول. -السلام عليكم. نظر سيف أمامه وجده ابن عمه محمود.

= الله مش تقول إن أنت ياحودة، وبعدين جاي تسأل على كارم. قام من مقعده وصافحه بحرارة. -اقعد اقعد ياراجل، ولا ليك وحشة. = وأنت كمان ياحبيبي، أنت عارفني إني بحب أخش في المواضيع على طول. -آه، جاي لمصلحة ها؟ عايز إيه؟ = مش مراتك ليها أخت تقريباً اسمها ليان. رمقه سيف متعجباً: -آه، وعرفتها منين ومالها ليان؟

= من ساعة ماشوفتها وأنا مش على بعضي، شوفتها في تاكسي من اللي بوقفهم في اللجنة، وبحكم إني ظابط سألتها عن اسمها عرفت إنها أخت مراتك، أما سألت بابا وبصراحة جاي وطالب إيدها من كارم. تحدث سيف بفرحة: -اعتبره وصل، وهسألها عن رأيها أكيد وكارم أكيد موافق، هنلاقي أحسن منك فين. ارتاح قلب محمود فور سماع جملاته. -طب هاروح أنا بقى عشان متأخرش. = ما تقعد، أنت قعدت حاجة؟ -أنت عارف شغلنا بقى. قام سيف من مكانه وصافحه.

-ماشي ياحبيبي، هسألها رأيها وأتصل عليك. = تمام يا حبيبي. اختفى من أمامه. *** مروان في غرفته يدور بها يحاول تهدئة نفسه. قال في نفسه: -أما أروح لمنة هي اللي هتفرفشني. وذهب إلى غرفتها. كانت تلك المسكينة في غرفتها لا حول لها ولا قوة تفكر فيما سيحصل بها عند علم أخواتها. سمعت طرقات الباب، مسحت دموعها وحاولت تهدئة نفسها وقامت لفتحه. وجدت مروان. نظر لحالها، دخل ورائها. -إيه ده، أنت كنت بتعيطي مالك؟ رددت منة ملجلجة:

= لا ده حاجة دخلت في عيني، مفيش حاجة، كنت جاي لي؟ -مفيش، أنا كنت قاعد زهقان جيت أقعد معاكي حبة، بس مالك برضو. تحدثت منة بخنقة: -مفيش يامروان، قولت مفيش. لاحظ مروان تغيرها، فهو يعلمها جيداً، فكر أنها مجهدة أو بها شيء جعلها متعبة، فهو يعلم البنات جيداً في هذه الفترة من العمر. -حاضر ياحبيبتي أنا خارج أهو، استغفري ربنا كده ومتعيطيش. فجأة وبدون مقدمات ارتمت منة في حضنه، ضمته بشدة وهي تبكي.

-مالك يامنة فيكي إيه ياحبيبتي، أنا أخوكي قوليلى لو في حاجة حصلت متخبيش عليا، صلي على النبي كده واهدي. وظل يمسح على شعرها بحنان. قالت منة وسط بكائها تحدثت والقلق والفزع يملؤها: -مروان أنا أنا. = آه، كملي أنتِ، إيه؟ = أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...