ذهب لغرفتها وكان مترددًا لطرق الباب أم لا، ولكنه يريد أن يطمئن عليها. طرق الباب مرة ولم يجد ردًا. حدث نفسه: "أكيد جت تعبانة ونايمة. بكرة أبقى أكلمها." نظر نظرة على الباب وقام بالسير في غرفته. أما كارم، فكان نائمًا على سريره يسترجع النظر لعين ليان وجمالها. فهو لا يعلم كيف كان بتلك العاطفة مع أحد. كان يريد أن يفعل بها الكثير والكثير. كيف لذلك القلب أن يتحكم به؟ نفض أفكاره وحاول النوم، ولكن لا يستطيع.
قام من غرفته وفتحها. سار، نظر نظرة على غرفة ليان. خطر بباله أن يدخل عليها ويفعل بها ما يشاء، ولكن أكمل سيره وذهب لغرفة مروان. فتحها دون استئذان. وجده على سجادة الصلاة يصلي. دخل وجلس لانتظاره وظل ينظر له وهو يشعر بقبضة في قلبه. أنهى مروان صلاته، نظر لكارم وهتف: "مالك؟ انتبه له كارم: "مش عارف أنام." "ليه مش عارف؟ "ليان... نظر له مروان فور سماعه كلمة ليان، حاول التحكم في أعصابه. "مالها؟ نظر له كارم:
"تعرف إني كنت بحبها من وإحنا صغيرين. عمري ما شوفتها زي أي بنت من اللي كنت بمشي معاهم. عارف من ساعة ما قررت أتقدملها وأنا بعدت عن أي بنت. لكن هي صدمتني بأنها رفضتني. ساعتها حسيت إني إنسان تاني. إنسان عاوز ينتقم، عاوز يعمل فيها كل حاجة. حتى لو كنت هخليها مش بنت، كان بأيدي أعمل كدا. بس عارف ي مروان، كل ما أبص لها بحس إني بحن لها. بحس إني إنسان تاني. إنسان عاوز يبقى كويس وكل اللي في دماغي ده وقتها يروح. قد إيه قلبي بيتحكم فيا؟
أنا... أنا بحبها أوي. بس هي بتكرهني." كان مروان يسمعه دون أن يتفوه بشيء. يسمعه وبداخله خنجر يطعن قلبه. تحدث وكان صوته مهزوزًا، أحس أن دموعه ستسقط، ولكن حاول الثبات: "فعلاً القلب بيسيطر على الإنسان. وكل إنسان بياخد نصيبه من الدنيا. ربنا يجعلها من نصيبك ي خويا. حاول تكسب قلبها وتتغير. حاول تفتح مع ربنا صفحة جديدة. صفحة تكون بيضا خالص." نظر له كارم:
"تعرف إني بحبك وديما بشوفك أحسن مني. أنا قلبي يمكن مش طيب زيك، بس والله بحبك. يمكن أول مرة أقولها لك. كنت ديما عصبي ومخوفكم كلكم مني." نظر له مروان وأحس في عينيه الدموع: "انت كويس ي كارم؟ نظر له كارم، دمعة خانته وسقطت وتحدث: "لا مش كويس ي مروان. اتخنقت إني داخل على ٢٨ سنة وعملت كل حاجة حرام. عارف أما شوفتك بتصلي حسيت إني قلبي مقبوض. حسيت إني بعيد أوي. أبعد من نجوم السما." بكى أكثر:
"نفسي أحس براحة ي مروان. عاوز أرجع. بس معقولة بعد الذنوب دي كلها ربنا هيسامحني؟ دمعة سقطت على وجه مروان وقال: "اللي متعرفوش إن ربنا من أسمائه الغفور الرحيم. يعني مهما كانت ذنوبك كتيرة ربنا هيسامحك." ثم تحدث بوجع أكثر: "وبعدين ليان أما تشوفك اتغيرت هتحبك أكتر. بس انت ارجع لربنا والخنقة دي هتروح وهتبقى أحسن كارم وأحسن أخ." نظر له كارم، ضمه وأخذ كارم يبكي على ما ضيعه من عمره. أما مروان، فكان يبكي من وجعه وعلى حال أخيه.
*** دخل سيف المنزل متأخرًا وهو متوتر من أن تكون مها ما زالت مستيقظة وتسأله ماذا يفعل. دخل وجد جميع المنزل مظلمًا. قال في نفسه: "الحمد لله مها نامت." ولكن وجد التي تضيء جميع أنوار المنزل. نظر سيف جانبه: "حبيبة قلبي وحشتيني يا قلب سيف." رمقته مها بغضب: "يلهوي، حتى وإنتي متعصبة قمر." "كنت فين ي سيف؟ "واحد صاحبي عمل حادثة بالعربية. آه، انتي بتبصيلي كدا ليه؟ في إيه بقاا ي قلب سيف؟ انتي روحتِ معاه المستشفى؟
يا عيني الولد كان هيموت، بس الحمد لله الدنيا تمام وبقى كويس." "كل يوم تجيلي متأخر وتخترعيلي حجة." "أنا أبداً والله." ثم اقترب منها وتحدث بغمزة: "ولا أنا واحشاك ولا إيه؟ ابتعدت عنه، دخلت غرفتها: "بص ي سيف، حركاتك دي أنا حفظتها. أنا مبقتش مطمنة ي سيف." "قلبه." "عملت إيه من ورايا؟ مخبي إيه عليا؟ قلبي مش مطمن." "هخبي إيه بس ي حبيبتي، هو ده اللي حصل." نظرت له بهدوء واقتربت منه: "هحاول أصدقك ي سيف. هحاول أصدقك."
ثم نظرت له نظرة لوم وعتاب: "هحاول أصدق إنك اتغيرتش معايا. هحاول أصدق إنك مبقتش سيف اللي حبني زمان. تصبح على خير. وأه لو جعان أنا الأكل محضراه برة." وذهبت لتنام، فهي بداخلها وجع لا يطاق. أما سيف، فلا يهمه أي شيء غير أنه يظهر بحجة أمامها عن ما سبب تأخره. ولكن متى سيظل يخبئ المزيد من الحجج؟ *** أشعة الشمس أنارت جميع الأماكن. ليان في غرفة منة، فاليوم عطلة من الجامعة.
"بس ي ستي، رجعت من الجامعة من هنا وهوب، نمتلك ولا حسيت بأي حاجة. وإنتي كنتِ فين؟ أنا مشوفتكيش خالص النهاردة." نظرت لها منة: "آه، ده أنا كنت في مع صحابي بقا وكدا. أكيد ما الكلية واسعة والطلاب كتير، أكيد مش هتشوفيني." نظرت ليان بنية صافية: "آه أكيد. هو مروان فين؟ انتبهت لها منة وتحدثت بمكر: "أكيد بيلبس وهيروح الشغل." نظرت لها ليان: "طب أنا هنزل لخالتوا بقا." تحدثت منة بغمزة: "خالتوا برضه؟ فهمت ليان ما تقصده. نظرت بحرج:
"إيه ده، مكنتش أعرف إن القمر بيتكسف كدا." ألقتها ليان بالوسادة وذهبت من أمامها. أما منة، فظلت تضحك. ذهبت ليان لغرفة مروان، وأخذت تطرق على الباب حتى سمعت صوته من الداخل يأذن بالدخول. دخلت ليان بفرحة: "مروان، مشوفتكش امبارح. جيت أسلم عليك قبل ما تمشي." نظر لها مروان، ثم نظر للأرض: "الله يسلمك." لاحظت نبرة مروان المتغيرة معها: "انت كويس؟ رد عليها دون النظر إليها: "الحمد لله كويس."
نظرت ليان له وأحست بحرج وهمت على الخروج. تحدثت وهي تخرج: "آسفة لو أزعجتك." ونظرت خلفها وجدت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!