الفصل 7 | من 10 فصل

رواية عنيدة ولكن الفصل السابع 7 - بقلم هند الحجار

المشاهدات
24
كلمة
1,405
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

برزت عروق كارم من شدة الغضب. سيف ومروان وكريمة ينظرون. وليان تنظر بعند أيضًا له. تحدث كارم وهو يجز على أسنانه: -انتي بتتحديني يا ليان. نظرت ليان له بعند أكبر: = مبتحداش حد، اللي عنده قولته. وفجأة اختفت من أمامهما. سيف ومروان ينظران لكارم الذي تحول وجهه للون الأحمر من الغضب. تحدث سيف بتوتر: -طب أستأذن أنا بقى. مروان تحدث أيضًا: = وأنا طالع أنام. وفجأة الاثنان اختفوا. وظل كريمة وكارم فقط. تحدث كارم لها بنبرة عالية:

= انتي موافقة على المهزلة دي يا ماما. تحدثت كريمة بثقة: -والله مش أنا اللي هعيش ده ليان، وبعدين هي حرة. نظر لها كارم بغيظ: = تمام. محدش يزعل من اللي هيحصل. وذهب إلى غرفته. تحدثت كريمة بقلة حيلة: -ربنا يهديك يا ابني. *** دخل سيف المنزل وجد مها تنتظره وعيناها مجهدة من شدة البكاء. فكان وجهها شديد الاحمرار. كانت واقفة وبأيديها شنطة، عازمة على الخروج من حياته إلى الأبد. رمقها سيف بأعجوبة. نظر لها:

= إيه الشنطة دي، انتي راحة فين. تحدثت مها من بين بكائها: = طلقني. دخل سيف واغلق الباب: -ممكن تهدّي يا مها وتفهميني إيه وصلك للحالة دي. نظرت له مها بعتاب شديد وهتفت: -خليك فاتح الباب، أنا كده كده سيبالك. اقترب سيف منها وأمسك بيديها. دفعته مها بغضب شديد وتحدثت بنبرة عالية يكسوها وجع شديد:

-ابعد عنننني متلمسنيييش فاهم، متقربش مننننى. أنا هخلي كارم ومروان يطلقوني منك هاا، وابقى هات مراتك التانية تيجي تعيش هنا. أنا مستاهالكش يا سيف. أستاذة غادة الحسيني هي اللي تستاهلك. دفعته وخرجت من الباب وسط بكاؤها. *** في غرفة مروان، كان يفكر في ملكة العيون الزرقاء. وفجأة وجد طرقات على الباب. قام من مكانه وفتح الباب ووجد ليان ومها. نظر مروان لمها التي كانت حالتها غير عادية. اقترب منها مروان: -مالك يا مها؟ في إيه؟

تحدثت ليان وكانت نبرتها حادة: -خلي صاحبك سيف ده يطلقها. نظر لها مروان: -أهدّي بس يا ليان، فهموني في إيه. تحدثت مها: = اتجوز علياااا وخاني. خليه يطلقني يا مروان، أنا مليش غيركم. انت زي أخويا، خليه يطلقني. اتصدم مروان مما سمعه. أيعقل ما يسمعه؟ أهذا صديقه سيف الذي كان يحب مها بشدة؟ تحدث مروان والصدمة على وجهه: -انتي متأكدة أن سيف عمل كدا؟ ثم احتلت نبرته: -أقسم بالله لربّيهولك وهطلقك منه. متعيطيش يا بت، أنا أخوكي.

نظرت له مها بوجع. مرّ مروان لحالها. أخذ يربط على كتفها: -خلاص يا مها، عارف إنك كنتي بتحبيه بس هو ما يستاهلكيش. أهدّي، ليجرالك حاجة. خديها يا ليان وصدقيني حقك هيجيلك. استمعت له ليان وأخذتها في غرفتها لتهدأ وترتاح. *** ليلاً، تنام ليان حزينة على حال أختها وتفكر بها. فجأة وجدت كارم الذي فتح الباب دون استئذان. نظرت ليان بفزع كبير والصدمة تعتلي وجهها. تحدثت بتوتر كبير: -انت... انت إزاي تدخل عليا كدا؟ انت عاوز مني إيه؟

اقترب منها كارم بعد أن أغلق الباب: = انتي يا ليان اللي بدأتي معايا الحرب، بس متعرفيش إن كارم هيكسبها مهما حصل. -انت عاوز مني إيه يا كارم؟ أنا بنت خالتك، هتعمل فيا إيه؟ = مش هعمل فيكي حاجة، بس بشرط تتجوزيني. اعتلت الصدمة وجهها: -استحالة أتزوجك. فاهم، استحالة. نهض على السرير وظل يقترب منها وهي تبعد: -انتي ليه بتعملي كدا، ليه؟ أنا بحبك يا ليان. اقترب من وجهها حتى أوشكت أنفاسه تحرق عنقها. تحدث بصوت أشبه بالفحيح:

-هندمك إنك رفضتيني، وبرضو هاتتجوزيني. واعتبري موضوع العريس ده انتهى، عشان انتي ليا وبس. دفعته ليان بقوة: -اوعى تفتكر إني خايفة منك ولا هضعف قدامك. انت إنسان وقح وقليل الأدب وعمري ما هكون ليك. وأظن إني قلتلك قبل كده، اتغطى كويس عشان تبطل تحلم أحلامك الوردية. ليان ملكي أنا وبس. هتف كارم بسخرية: -قليل الأدب. وظل يضحك مقهقها: = طب تعالي أوريكي قلة أدبي اللي بجد. -هصوت وألم عليك البيت.

= صوتي عشان أقول إنك كنتي مستنياني، وأول ما شفتيني جيت خدتيني الأوضة عندك عشان... وغمزلها. ابتعدت ليان بخوف: -طول عمرك وقح، وطول عمري هفضل أكرهك. سمع كارم جملتها ومزق ملابسها. صرخت ليان بقوة: -ارجوك يا كارم، لا. خلاص هعملك كل حاجة، خلاص هتجوزك، خلاص سبني. ابتعد عنها كارم، ابتسم بنصر وخرج من غرفتها على الفور. أنا ليان، فكانت تبكي. *** صباحًا في مكتب سيف، يجلس بحزن على المكتب حتى وجد مروان يدفع الباب بقوة:

-حضرتك قاعدلي هنا مرتاح وسايبها يا عيني عدمانة عياط في البيت. تصدق إنك واحد معندكش دم. واقترب منه ولكمه بقوة على وجهه. لم يفعل سيف شيئًا، بل كان ينتظر أن يضربه مرة أخرى. فهو كان يتذكر ليلة امبارح عندما ذهب إلى غادة وضربها وطلقها. فهي خدعته وضحكت عليه. بل إنه ندم ندمة جعلته في حالة لا يرقى لها. وفجأة دخل كارم عليهم وتحدث لمروان: -سيبه يا مروان، هو يطلقها من سكات. وأه، ليان هتتجوزني بالمناسبة.

كان سيف لم يرد على أحد منهم، بل إنه خرج من المكتب. *** في البيت، ليان تدق على منة حتى تستفيق ولكن لا تجد أية رد. ظنت أنها ما زالت نائمة. *** يتجول مروان في البناية وهو يفكر في أمر سيف صديقه. فعندما رآه في ذلك الحال استعطف معه. وفجأة اصطدم بتلك الحرة مرة أخرى: -انتي تاني. نظرت تلك الأخرى في الأرض: = أنا آسفة يا أستاذ مروان، ما أخدتش بالي. لم يرد عليها: -بكرة عاوزك تجيلي على مكتبي يا قمر. مش قمر برضو؟

نظرت الأخرى له وهتفت: -اه، قمر. حاضر. واختفت من أمامه. أما كارم كان يتابع الموقف: -بس زوقك حلو. انتبه له مروان: = على إيه؟ -قمر. اقترب منه: = وهي فعلاً قمر. عاوزاها في إيه بقى؟ -ده انت واقف من بدري بقى. = امممممم، لمحتكم. غير مروان مجرى الحديث: -وهي ليان وافقت تتجوزك؟ = اه وافقت. قهقه مروان بأعجوبة: -ده إزاي ده؟ تحدث كارم: -وافقت وخلاص. يلا نروح. *** في المنزل، كريمة تنادي على منة. مروان وكارم دخلوا المنزل.

تحدث مروان: -أه ياما، هي البت منة فين؟ مبقتش أشوفها. تحدثت كريمة: = والله يا ابني ما أنا عارفة. البت دي مالها؟ هبطت ليان وهي تهتف بفزع: -أنا بخبط عليها مش بترد، مش معقولة كل ده نايمة. أنا خايفة يكون حصلها حاجة. ذهبوا كارم ومروان لغرفتها وأخذوا يدقون ويطرقون الباب حتى كسروا. ووجدوا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...