دخلوا ووجدوا منة ملقاة على الأرض، لا حول لها ولا قوة. نظر مروان بفزع وذهب إليها هو وكارم. أما كريمة وليان ومها، فعندما رأوها كذلك صرخن. أخذ مروان يهز بها ويهتف بخوف: -منة، منة قومي يا حبيبتي، قومي يا منة. كارِم قام بحملها وقام بالاتصال على الطبيب الخاص به. تحدث مروان بخوف: -انت مش شايفها عاملة إزاي؟ نوديها المستشفى أحسن. تحدث كارم: -أهدى يا مروان، الدكتور على وصول. وبعدين أنا واثق فيه جداً. تحدثت ليان:
-طب يا جماعة هاتوا مية، فوقوها، اعملوا حاجة. جاء كارم أن يرد عليها، ولكن الطبيب وصل على الفور. تحدثت كريمة وهي تبكي: -شوف بنتي مالها يا دكتور. تحدث الطبيب بعدما نظر إليها: -طب يا جماعة اطلعوا برة كدا. مينفعش. أستاذ كارم خليك انت معايا. ذهبوا الجميع بالخارج قلقين عليها. أما الطبيب بالداخل، ففحصها حتى فاقت منة. بعدها نظر الطبيب لكارم ومنة.
-هي المدام حامل، فحصلها هبوط لعدم الأكل، فوقعت الوقعة دي. لازم في حالتها دي تاكل كويس جداً علشان ميحصلش حاجة ليها. نظر كارم غير واعي لما يسمعه. أما منة، فكانت ترتجف خوفاً بعدما فاقت. تحدث كارم بحدة: -هي مين اللي حامل يا دكتور؟ -مدام منة. إزاي حضرتك متعرفش؟ هي على العموم حامل في أسبوع ولازم تتغذى كويس. ودي دوا مقويات ليها. حمل حقيبته وخرج. هنا، أغلق كارم الباب بإحكام. أما الطبيب، فأخبر العائلة بما قاله لكارم.
داخل الغرفة، ظل يقترب كارم من منة وهي ترتجف على السرير، غير قادرة على الجلوس، حتى. تحدث بصوت عالٍ للغاية: -إيه الكلام اللي أنا سمعته ده؟ تحدثت منة بخوف وهي ترتجف: -أنا أنا... وفجأة، وجدت صفعة قوية على وجهها حتى صرخت. سحبها من شعرها حتى وقعت على السرير وهي تصرخ. أما هما بالخارج، فيدقون على الباب بعدما سمعوا صراخ منة. منة بصراخ وبكاء: -هموت يا كارم خلاص، أنا عارفة إنّي غلطانة. آه، شعري سيبه خلاص، والنبي.
تحدث كارم بغضب: -مش هسيبك ي بنت ال... بقا إحنا ي بنت ال... تغفليني وتعملي كدا. وأخذ يضرب بها وهي تصرخ وتنبح بصوتها. تحدث مروان في الخارج: -سيبها ي كارم، مش حل اللي بتعمله ده. سيبها. افتح الباب. وأخذ يضرب بقوة على الباب. أخذ ينزل بصفعات على وجهها حتى وجهها أصبح مغرق بالدماء. كانت ملقاة نائمة على الأرض من شدة الضرب. رفعها من شعرها: -انطقي ي بنت ال... مين اللي عملتي معاه كدا؟ مين ي بت اللي عمل فيكي كدا؟ تحدثت بصوت ضعيف:
-محمد. ومتجوزين عرفي. هتف: -كمان. القاها بصفعة أخرى حتى صرخت من شدة ألمها. هتف: -الورقة معاكي ولا معاه؟ تحدثت وهي تبكي: -معاه. -يعني مرخصة نفسك ي بنت ال... ليان وهي تبكي في الخارج: -اكسر الباب ي مروان، اكسروه. ده مجنون، ده هيموتها. ظل يضرب مروان بقوة على الباب حتى تحدثت كريمة وهي تبكي: -اوعى! ي مروان. وأخذت تدق على الباب وهي تقول: -افتح ي كارم، افتح. لموتلكوا نفسى وأريحكوا كلكوا.
استمع كارم لها وترك منة ملقاة على الأرض وهي مغمى عليها. هبط كارم لأسفل. أما ليان ومها، فدخلوا لمنة وهم يبكون على حالها. أما مروان، بعدما رآها في ذلك الحالة، لا يقوى على الوقوف. حتى وكريمة تحركها عاطفة الأمومة، حتى ذهبت إليها وهي تبكي وتتحسر على حالها وتعاتبها بالكلام. منة وهي داخل أحضان أمها كريمة وهي تنبح بصوتها من شدة وجع قلبها: -لي كدا ي بنتي، لي تعملي فينا كدا، لي ي منة. كدا. آه ي بنتي آه.
أما ليان ومها يبكيان، ومروان متصمر مكانه لا يتحرك. حتى هبط على الدرج وذهب لكارم. وجده يقف في حديقة المنزل. ذهب إليه ودفعه بشدة وهو يتحدث بصوت عالٍ: -أنت إيه ي أخي، أنت إيه؟ كنت هتموتها في إيدك. أنت السبب، أنت السبب. حتى لكمه لكمة قوية على وجهه. وفجأة، كارم لكمه هو الآخر. سمعت ليان صوتهم. هبطت وجدت الاثنان يضربون في بعض. كان كارم يتحدث: -لي، أنا اللي قولت لها تروح تعمل كدا. أختك هي اللي... دفعه مروان
عنه وتحدث بأعلى صوته: -طالما هي... يبقا أنت تبقا إيه؟ نظر له كارم وعلى وجهه آثار الضرب وجاء أن يضربه، حتى وجدوا التي تصرخ: -باااااااااس بقااااااااا، باااااااااس. هتموتوني، حرام عليكوا بقااااا. أنتوا بتعملوا فيا كدا لي... وجدوا أمهم:
-دي آخرة تربيتي فيكوا فعلاً. معرفتش أربي واحد، كل سهراته مع بنت شكل، لحد ما ربنا ردهاله في أخته. والتاني رايح يضرب أخوه وهيموته. ي خسارة تربيتي فيكوا، ي خسارة تربيتي. محدش ليه دعوة بيا من النهاردة. اعتبروا أمكم ماااتتتت. محدش يكلمني. أنا مخلفتش، أنا مخلفتش.
وفجأة، ذهبت من أمامهما وذهبت وراءها ليان تحاول تهدئتها. أما مروان وكارم، نظروا لبعضهم. ومها مع منة في الغرفة تحاول تهدئتها وأن تداوي جروحها. ومنة تتأوه من شدة الضرب. دخل كارم البناية بغضب بعدما اتصل على سيف أن يأتي له. جاء سيف. تحدث كارم: -عاوزك تجيب رجالتنا يقلبوا الدنيا عليها. واطيها على واحد اسمه محمد الحسيني. تفاجأ سيف من الاسم: -ده أخو مراتى التانية اللي كنت متجوزها. تحدث كارم بغضب: -تشفوهولي فين؟
تدورولي عليه وتجبهولي لحد عندي الفيلا. ومعاه المأذون. بس بعد ما تعملوا معاه الصح، عاوزه تحت رجلي. نفذ سيف أوامره. مروان يتجول خارج المنزل يحاول تهدئة نفسه. فهو لا يتحدث مع أخته، وأمه لا تنوي الحديث معه. أما كارم، تركه. لا يعرف ماذا يفعل. جلس على صخرة وهو يضع رأسه على ساعديه في حالة تكور. وجد التي تجلس بجانبه و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!