ناديت أمي من الداخل وأدخلتها، وجلبت لها عصير ليمون لتشربه. أم عمر: ها يا بنتي فهميني مالك قلقتيني عليكي. ليلى بحزن: أنا هحكيلك كل حاجة عشان مش قادرة. *** في قصر الشرقاوي عند أدهم. أدهم قاعد على كرسي قدام البسين وزعلان أوي، وباين عليه. عمال يفكر فيها وخايف يخسرها للأبد. قطع شروده كارم وهو بيحط إيده على كتف أدهم وقعد جنبه. كارم بحزن على شكله: مالك يا أدهم فيك إيه؟ احكيلي.
أدهم بصوت شبيه بالبكاء: مفيش يا كارم، سبني في حالي. كارم وهو بيحاول يواسيه: طب احكيلي يا صاحبي، إحنا إخوات وأصحاب وممكن أساعدك، فهمني مالك. وكأن كلمات كارم كانت العلامة على انهيار أدهم، وفضل يعيط جامد وهو حاطط دماغه على كتف كارم، وكارم بيطبطب عليه عشان يهديه. أدهم
بصوت متحشرج أثر البكاء: أنا السبب، أنا السبب، أنا اللي ضيعتها من إيدي، كان المفروض أعمل حدود من الأول بيني وبين جومانا، أنا السبب في اللي حصل، أنا خسرتها يا كارم، خسرتها قبل ما أكسبها. والله يا كارم ما فكرت أخونها، دي الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها بجد، دي اللي بسببها اتغيرت من واحد بتاع بنات ومستهتر لواحد بيحاول ينجح ويبقى قد المسؤولية. والله أنا اتغيرت عشانها ومستعد أعمل أي حاجة عشانها، بس هي مش قادرة تصدق إني بحبها بجد.
كارم وهو أتأثر جامد من كلام أدهم ومن دموعه وحاول يخفف عنه: اهدي يا أدهم بالله عليك، دي أول مرة أشوفك منهار كده. بص أنا عندي فكرة، أنا هحاول أكلم تسنيم وميرا يقنعوها ويفهموها، وكمان حاول تجيب لها هدية وتصلحها، وإن شاء الله خير، ومتستسلمش كده يا صاحبي. أدهم وهو بيمسح دموعه اللي خانته: تشكر يا صاحبي. كارم بابتسامة حزينة: دي أقل حاجة عشانك يا أدهم، ده إحنا إخوات.
أدهم بابتسامة وسط دموعه: طب مع السلامة بقى، هو أنت ناوي تبات ولا إيه. كارم بصدمة: تصدق أنا غلطان إني عبرتك أصلاً. أدهم بابتسامة وهو بيمسح أثر دموعه: طب سلام بقى، والله هموت وأنام، يلا بيتك بيتك. كارم بابتسامة: طب تصبح على خير. أدهم وهو داخل الفيلا: متشوفش وحش. كارم ابتسم وطلع ركب وروح على البيت، وأدهم دخل نام على طول، فالليوم كان فيه أحداث كتير حزينة بالنسبة له. *** عند ليلي.
ليلى حكت كل حاجة حصلت النهارده يعتبر لأم عمر وعمر. أم عمر وهي بتلوي بقها وبتبص لعمر: شفت الراجل اللي ما يتسمى؟ عشان يعني غني ومعاه فلوس يشوف نفسه عليكي، لا يا بنتي ده إنتي ألف واحد يتمناكي، وعمر ابني مش هتلاقي أحسن منه، والله سيد سيدة وها يسعدك، وسيبك من عرت الرجالة ده. ليلى وهي بتمسح دمعها: معلش، أنا مش قادرة وعاوزة أطلع أستريح.
ليلى طلعت وأمها كانت نايمة وحطت لها الأكل على السفرة، بس هي دخلت الأوضة وقعدت تعيط ونامت من التعب والزعل. *** في بيت تسنيم. تسنيم قاعدة تفكر في العيد ميلاد وقد إيه كان جميل أوي، وفي نفس الوقت زعلانة عشان صحبتها ليلى وأدهم اللي طلع كداب، وإنها مش قادرة تشوفه تاني بعد اللي عرفته عنه. تسنيم: أنا حاسة بكده، أما ليلى حاسة بإيه؟ الله يكون في عونها. قطع تفكيرها اتصال من كارم. الخط اتفتح. تسنيم
وهي في البلكونة بصوت واطي: أيوه يا كارم، خيرا. كارم: آسف إني اتصلت، وكمان اتصلت بالليل، بس فيه موضوع مهم. تسنيم: أيوه، خير يعني، خلصني. كارم بصدمة: فيه إيه يا جدع؟ ماتعاملوني باحترام شوية. تسنيم بضحك: خلاص يا سي كارم، قول. كارم: بصي أنا بعد العيد ميلاد رحت لأدهم البيت واتكلمت معاه وقال لي... (وأنتم عارفين بقى الموضوع) تسنيم بغيظ: أنا مش هقول حاجة لليلى غير لما يسيب العقربة اللي اسمها جومانا دي.
كارم: متقلقيش، هو قالي هيحط حد بينه وبينها. المهم كلمي ميرا وقولي لها وفهميها، بجد أدهم زعلان أوي. تسنيم بحزن: حاضر، والله دي حتى ليلى زمانها هتموت من العياط، ليلى حساسة أوي على فكرة، أنا هكلمها دلوقتي وها أقولها. كارم: لا بلاش، خليها تستريح الأول، وبكرة قول لها. تسنيم بصوت واطي: اشطا، سلام بقى عشان بابا ممكن يصحى. كارم بابتسامة: عندي لك مفاجأة حلوة، بس لما نخلص من موضوع ليلى وأدهم ده، هبقى أقول لك.
تسنيم بفضول: لا قول دلوقتي، عاوزة أعرف. كارم: لا، وكمان سلام بقى عشان أبوكي. تسنيم: سلام. (تسنيم كلمت ميرا وحكت لها كل حاجة واتفقوا إنهم على قد ما يقدروا هيصلحوا بينهم) *** في الصباح. مني: إنتي يا بت هتقضي طول النهار نوم، يلا يا ليلى عندك كلية عشان متتأخريش، يلا يا حبيبتي. ليلى وهي بتقوم وحاطة إيدها على دماغها من الصداع بسبب العياط بتاع امبارح: لا يا ماما أنا مش هقدر أروح الكلية النهارده. مني بصدمة: مالك يا ليلى؟
وشك عامل كده ليه؟ كأنك معيطة، أوعي يا بت يكون فيكي حاجة ومخبيا عليا. ليلى بدموع: مفيش يا ماما. مني: مفيش إيه يا قلب أمك؟ إنتي ها تخبي عليا أنا يا ليلى. ليلى بدموع: وحكت لها كل حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!