الفصل 26 | من 32 فصل

رواية عوض المعتصم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رحمة أيمن

المشاهدات
20
كلمة
2,235
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

معتصم بخانقة: اطلعي بره. رحمة: نعم! معتصم: اللي سمعتيه يا رحمة. رحمة بصوت خانقة: ماشي يا معتصم، شكراً. تقوم بالخروج باندفاع وتغادر بحزن، ويلمحها فهد وهو يركن السيارة. في داخل المكتب... يضع معتصم يده على وجهه بتعب وتفكير، فيخبط فهد ويدخل. فهد: إيه؟ حصل حاجة؟ معتصم: ...... فهد: علاء! اتنين قهوة هنا، شكلنا مطولين. في المكتب... فهد: اممم، بس ده مش قرار صح يا معتصم، وما كانش ينفع تعملها كده برضه.

معتصم: عايزني أعمل إيه يعني؟ أخليها تشتغل هناك عادي بعد اللي حصل؟ فهد: أنت بتهزر يا معتصم، ده أنت رجعت متدربة تاني ونقلتها من المستشفى وطلعت عين اللي جابوها، والله حرام عليك. معتصم: صعبان عليكوا أوي؟ هو اللي غبي. فهد: طيب لإن عارف مش هوصل معاك لحل، فكبر دماغك كده وخليها يا عم في المستشفى مع أصحابها. معتصم بغضب: فهد، أنا مش بتهاون، أنت عارف إني خايف عليها وكمان علت صوتها عليا، ولازم تاخد بالها بعد كده.

فهد: تمام تمام، اهدأ. أنا مش عارف الفرولاية دي مستحملاك إزاي. معتصم: أقولك على حاجة؟ أنت كمان خانقتني، اطلع بره. فهد: أنت عامل تطرد فينا كده ليه يا عم؟ الله! معتصم: هقلبك والله. فهد: كنت عايز إيه؟ اخلص. معتصم: عايزك تلقي الولد اللي ساعد هشام ده، أكيد عائلة السوفتي خلوه يختفي يومين، بس أنا عارف إنك هتقدر. فهد: اعتبره حصل، همشي أنا، سلام. ***

إحساس إنك تجيب آخرك من كل حاجة ده أصعب إحساس ممكن يعدي عليك، بعد موت أعز شخص ليك. فبهرب، بهرب من نفسي أول حاجة، لأني مبكونش قادرة أواجهها. مش ضعف مني، يمكن لأني بفكر دايماً إني لو كسرت نفسي قدامي كمان... مش هقدر أعيش بعد كده. ترن ترن ترن... معتصم: الو. نبيلة: يا بيه، رحمة هانم كلمتها وقالتلي إنها بره ومش هترجع دلوقتي، فقلت أقولك عشان متقلقش. معتصم: تمام يا نبيلة، أنا هلقيها. نبيلة: ماشي يا بيه. "يقفل الخط"

معتصم: لف، هنغير الوجهة. في ملعب السلة... "يدخل يجدها جالسة على الأرض وتنطط الكرة أمامها" معتصم بابتسامة: كنت عارف إني هلقيكي هنا. رحمة: مش عايزة أتكلم معاك، ممكن تمشي؟ معتصم يقترب لها وينزل قليلاً لها: انتي عايزاني أمشي؟ رحمة بوجع في عينيها: آه، عايزاني أمشي. معتصم ببرود: تمام، يلا سلام. رحمة بدموع: يعني هتسيبني كمان هنا لوحدي ومش فارق معاك؟ ما هو أنا اللي غلطانة أصلاً، امشي يا معتصم.

معتصم بضحكة: يا بنتي، مش انتي اللي قولتيلي امشي؟ انتي عندك انفصام في الشخصية والله. رحمة: ياسلام! ولما أقولك امشي تمشي يعني؟ معتصم: مش هقدر أمشي، لأني روحي، ومفيش حد بيسيب روحه ويمشي، فاهمة. رحمة: مش هصالهك يا معتصم، مش هصالحه. معتصم ببرود: هو أنا هصالحه أصلاً؟ انتي اللي غلطانة. رحمة: واللهمعتصم: قومي نلعب ونشوف الموضوع ده بعدين. رحمة بحزن: لأ، مش هقوم، مش أنا اللي غلطانة، يبقى خلاص.

تنهد كده وقلع الجاكت وجيه قعد جنبي، وأنا كنت بجد مضايقة منه، فمبصتلوش أصلاً ولا هبصله. معتصم بنظر لها ببراءة: مالك؟ رحمة: مفيش. معتصم: عشان خاطري قوليلي. رحمة بدموع: ذكرى وفاة ماما النهاردة، النهاردة أسوأ يوم في حياتي، خسرتها النهاردة يا معتصم. أنا اليوم ده مبكنتش قادرة أتنفس ومتعصبة طول اليوم، وقولت السنة دي هتكون غير، أنت جنبي وهتخليها أسهل، فحصل كده فتعبت، تعبت أكتر، وجيت. معتصم: ......

رحمة: أنا آسفة إني اتعصبت عليك، بس... معتصم: "يقوم بعناقها بهدوء" أنا اللي آسف، حقك عليا بجد، بس أنا مكنتش أعرف ده... مكنش ينفع أتعصب عليكي كده في يوم زي ده، أنا فعلاً آسف. عيطت جواه وعرفت يومها إنه أحن حضن ممكن تاخده في حياتك. هو لما تحضن حد بتحبه أوي وكنت عشمان فيه أوي وزعله ميهونش عليه. هو الحضن اللي حلمت بيه طول حياتي فعلاً.

معتصم: مامتك أكيد فخورة بيكي يا رحمة، وهي في مكان أحسن. وصدقيني نفسي أقابلها في يوم عشان أشكرها، أشكرها إنها جابت شخص قلبه طيب وحلو. حلو أوي بالشكل ده يا دكتورتي. رحمة ببراءة: مش هصالحه برضه. معتصم: يعني انتي مش في حضني خالص دلوقتي وبتكلمي؟ رحمة: فين أنت أساساً؟ أنا لا أراك. معتصم: بحبك يا رحمة والله. رحمة: مش هضعف. معتصم بتقبيل جبهتها: طب وكده؟ رحمة: احم، لاء برضه. معتصم بابتسامة: امم، تمام، انتي اللي جبتي لنفسك.

"يقرب لها لدرجة كبيرة فتوتر" رحمة: دقيقة! أنا هزعل منك لي؟ بس ده أنت جوزي، قرة عيني. معتصم: ههه. رحمة: أنت رخيم على فكرة. معتصم: ماشي يا ستي، مقبولة منك. بس أنا جبت آخري منك الصراحة والحوار طول ومش قادر أقومك، ففوقي معايا كده. رحمة: إيه ده؟ أنا مش فاهمة، بتتكلم عن إيه؟ معتصم: قولي والله. رحمة بضحكة: حضرتك الساعة ليل والجو برد ولوحدينا والوضع مقلق، ممكن نروح. معتصم: متيجي نهرب. رحمة: أيوه، لازم نروح و... معتصم: إيه؟

معتصم: بكره جهزي، هخطفك. رحمة بغمزة: إيه الحوار؟ هتبيع أعضائي؟ معتصم: تجارة مربحة بشكل أهو، نستفيد منك بحاجة. رحمة: معتصم! معتصم: قومي يا آخرة صبري، يلا. رحمة: صبري وفهمي... هقهقه. معتصم: ...... رحمة: استني، بهزر وربنا، بهزر يا ابني. اليوم التالي... على الفطار رحمة: هرجع الشغل امتى؟ معتصم: قلتلك المستشفى الجديدة منتظراكِ في أي وقت. رحمة: يووه بالله بقى، أنا بحب صحابي ومش عايزة أمشي منها. معتصم: مش قفلنا الموضوع ده؟

رحمة ببرأة: عصومي. معتصم: انسى. رحمة: وحياة عيالك يا شيخ، هطق أقسم بالله. معتصم: هو عشان عيالي هفكر. رحمة: بجد؟ معتصم: لما ييجوا بقى بإذن الله، نبقى نشوف. رحمة: "تجز على أسنانها بقوة" هتشل. معتصم: أنا شبعت، خلصي أكلك كله ومتشليش الجرجير منه، ده مفيد. رحمة: نينيني. معتصم برفع حاجبه: رحمة. رحمة: حاضر والله، حاضر. معتصم: ربنا يهديكي يا ست رحمة. رحمة: سمعتك. ..................... في السيارة... معتصم: الو.

خالد: معتصم يا ابني، أنت فاضي؟ معتصم: لاء، مشغول فيك تتكلم دلوقتي. خالد بعصبية حاول كتمها: عايزك تطلع شهاب من السجن، لأني حاولت ومعرفتش. معتصم: والله يا عمي، ابنك اللي قليل ذوق ويستاهل يتربى. خالد: ساعدني المرة دي ومش هطلب منك حاجة تاني، وأنت عارف إنها شركة الجدواني لوحدها، واللي حصل ده هيهز مكانتك كمان، ولا إيه؟

معتصم: ههه، لاء، أنت غلطان. أنت آه فرع من شركة الجدواني، بس ده عمره ما يأثر على شركتي، وأنت عارف إن تهديدك ملوش لازمة بالنسبة لي، زيك بالظبط، أنت وابنك. خالد: لسه زي ما أنت شايف نفسك ورافع راسك لفوق، معتصم الجدواني. معتصم: ولسه زي ما أنت بتقلل مني وبتعمل راسك براسي يا عمي. خالد: مصيرك يوم تعرف إني كنت في ضهرك دايماً وبحميك. معتصم: ههه، لاء، اطمن، مش هييجي اليوم ده.

خالد: أنا طالبك في خدمة، مش بفتح في القديم يا ابني، واللي عرفه إنك مش ندل. معتصم: وأنا مالي يا عمي؟ أنا مليش دعوة بشغل الشرطة، وأبوها مش قليل في البلد عشان ابنك يكون عارف ده ويلعب بديله. خالد: كله عارف مين معتصم باشا الجدواني، ومكالمة منك هيطلعه. وبنسبة لابني فهو غلط وأنا هربيه بمعرفتي. معتصم: ماشي يا عمي، هفكر وأقولك. خالد: "جيه اليوم اللي بتذل ليك فيه يا معتصم، حسابك معايا يا شهاب الكلب." في فيلا المعتصم...

"تجلس رحمة تأكل مقبلات وتقرأ رواية بهدوء" نبيلة: رحمة هانم، في واحدة عايزاكي بره. رحمة: مين يا طنط نبيلة؟ نبيلة: معرفش يا بنتي، اسمها شيرين. رحمة بلهفة: دخليها بسرعة يا طنط. في الخارج... رحمة بفرحة: طنط شيرين! فرح... شرين: بلاش ندخل في حوارات يا رحمة، انتي عارفة أنا هنا ليه. رحمة بكسر لم تبينه: لاء يا طنط شيرين، معرفش. شرين: ابني فين يا رحمة؟ جوزك واخد ابني وبيعمل فيه إيه بسبب واحدة متستاهلش زيك. رحمة: .......

**فلاش باك** رحمة: عايزة أسألك سؤال من غير ما تتعصب ولا أي حاجة. معتصم: امم، قولي. رحمة: هو أنت خدت هشام فين؟ معتصم: مكان كده. رحمة: إيه الرد ده بقى؟ مبهزرش والله، قولي. معتصم: لازم ياخد جزائه، محدش يعمل كده معاكي. وسكتت له. رحمة: بس عدى كتير خلاص بقى، وطنط شيرين لو عرفت هتعمل مشاكل كبيرة وأنا عارفاها. معتصم: محدش يقدر يعمل حاجة، اطمنّي.

رحمة: معتصم، أنا قبل ما أقابلك كنت لوحدي، كنت دايماً تحت ضغط وأوامر، ومينفعش أقول لاء، لازم أسمع وأسكت عشان بخاف أضرب. عارف العبيد؟ كنا أنا وفاطمة عايشين كده. حتى بعد ما اتجوزت متغيرش ده، فمبحبش المشاكل ولا عايزة أحس الإحساس ده تاني. معتصم بثقة

ووضع يده على ذراعها برفق: اتعودي من هنا ورايح، انتي اللي تتكلمي. اللي يفتح بقه معاكي عرفي تقاومي ومتخافيش. انتي مش أي حد، انتي مرات معتصم الجدواني، وخليكي واثقة ديماً طول ما انتي في حمايتي محدش يقدر يقرب ناحيتك. شيلي الخوف ده وعيشي وانتي قوية، بس طبعاً على الحق وكلام بالمعقول وحدود الاحترام. طبعاً إحنا مش عايشين ندوس على الناس، بس برضه ندافع عن نفسنا. اتفقنا؟ رحمة: اتفقنا. معتصم: قومي بقى، قرأت كتير وزهقتي.

رحمة: معتصم، أنت ماسكه بس أصلاً مفتحتوش. معتصم: يااه، عملت إنجاز فظيع. أنا رايح أنام بقى، سلام. رحمة: متسبنيش هنا لوحدي، هتلبس والله، معتصم. **باك** رحمة: هقوله إنه يخرجوا قريب، متقلقيش. شرين: ههه، أنا مش قلقانة. أوعي تنسي نفسك يا رحمة، مش عشان شفقة عليكي وعلى غبائك وسيبك كده تفتكري بحبك. "رحمة بتربيع يديها بثقة" رحمة: والله يا طنط، بحبني ولا لاء دي حاجة شخصية بيني وبين جوزي، فمتدخليش.

شرين بملامح غضب: انتي اتجننتي يا رحمة؟ انتي إزاي تكلميني كده؟ رحمة: والله دي طريقتي، ولو مش عاجبه يخبط دماغه في الحيطة. وبنسبة لابنك، فشوف معتصم، مش عشانك، عشان مش عايزة مشاكل بس. شرين بصدمة: لاء، انتي اتجننتي فعلاً. انتي عارفة كنتي بتجري مني إزاي زمان؟ ولا نسيتي؟

رحمة: زمان بقى يا طنط، كان الواحد مستحمل عشان ملوش ضهر، بس خلاص لقيته، ومعتش بخاف منك. والله كان بودي الكلام بينا يكون أكتر من كده، بس مضطرة أقوم. لأني زهقت وكلام معاكي مش مريح، فشرفتي... طنط نبيلة، وجبي مع طنط وحطي لها ملح في القهوة أهو، تشربها تطري على قلبها. "تتركها في الصالة تشيط غضباً وتدخل بفخر وشعور بنجاح" _في شركة... معتصم: فهد مجاش؟ علاء: راح يقضي اليوم مع باباه، وبقلك إنه هيبعتلك لما يرجع.

معتصم: تمام يا علاء، بس أنا مش جاي بكرة، فلما ييجي خلي يدخل مكتبي ويفتح درج المكتب. علاء: حاضر يا بيه. في المساء... بعد انتهاء العمل. فلة المعتصم... نبيلة: أهلاً يا بيه. معتصم: جهزتي الحاجة؟ نبيلة: آه يا بيه، كله تمام. معتصم: تمام، هطلع أنادي رحمة. "يدخل الغرفة يجدها تقرأ الرواية بهدوء فيبتسم" معتصم: احم احم، حلوة الرواية لدرجة متلاحظيش وجودي. رحمة بلهفة: معتصم! حصل حاجة النهاردة جميلة، ههه.

معتصم: هنتكلم في الطريق، يلا. رحمة باستغراب: طريق إيه معلش؟ معتصم: مش قلتلك هنهرب... يلا بسرعة. رحمة: نهرب؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...