معتصم بتحرك قليلا والوصول للمكان: أي رئيك يا رحمة؟ معتصم: عجبك؟ رحمة: ده خطف قلبي من جوه كده. معتصم: هههه، طب تعالي يلا. مشينا شوية للمكان، كان عبارة عن شجر ومياه وخيمة زي المعسكر بالظبط، كان حاجة فوق الخيال حرفيًا. رحمة: بحب التخيم جدا جدا، كنت مرة روحت مع طاقم التدريب معسكر كبير وعملنا تجارب وكان يوم حقيقي قمار. معتصم: عشان تعرفي مش حرمك من حاجة أهو. رحمة: هو إيه التلسكوب ده؟
معتصم: ده أهم حاجة ممكن تعمليها هنا، مختار الموقع ده بالذات عشان أراقب النجوم منه. رحمة: أنت غريب جدا. معتصم باستغراب: ليه؟ رحمة: واحد شغال في الأعمال ومش فاضي حتى يتكلم مع حد، بيحب الطب وبيقرأ كتب وبيحب رياضات كتير وبيحب الفلك... مش شايف ده غريب؟ معتصم: أنا دايماً مع فكرة إنه طول ما أنت تقدر ليه متعملش، بتحب القراءة جيب كتب واقرأ، بتحب الكتابة اكتب، بتحب الدراسة ابحث...
اعمل اللي بتحبه عشان متحسش إنه تقيل عليك بعد كده أو تنسى، في الوقت ده تندم وتقول أنا ضيعت الوقت ده في شغل حاسه تقيل عليا ومحاولتش أفضي ساعة من حاجة بحبها تنسيني التقل ده. رحمة: طيب إيه الحاجة اللي فشلت فيها وكنت عايز تجربها؟ معتصم: اممم، الرسم، أنا مبعرفش أرسم خالص ههه. رحمة: ههه، حبيت تفكيرك. معتصم: تفكيري بس، يخسارة بعد الهري والكلام الكتير اللي قلته ده. رحمة: أنت كله على بعضك قمر. معتصم: امم، بتثبتيني؟
طيب اتثبتي، تعالي أما أفرجك بقى. رحمة: ههه، عندي فضول فعلاً، يلا. *** فاطمة: هسألك بكل صراحة... أنت قربت من كريستينا في اليوم ده فعلاً؟ فهد بفرحة: لأ، لأ مقربتش منها... هي اللي جت وقعت جنبي وأنا بعدت عنها، مش عشان هي اختك وبس عشان مينفعش أعمل كده. فاطمة: يعني هي بتكدب عليا؟ بتكدب عليا ليه؟ فهد: عشانك مجنونة. فاطمة: ...
فهد بيمسك إيدها: فاطمة أنا عايزك معايا، مش قصدي حاجة بس بجد عايز أتغير في حاجات كتير أوي، ممكن تساعديني وتطلعيني من كل ده؟ فاطمة: واضح إنك بقيت تمسك إيدي كتير وهزعلك. فهد بترك إيدها: ها، هتساعديني؟ فاطمة: اممم، هفكر بس أنت اللي هتكون جيبته لنفسك فاستحمل بقى. فهد: ههه، يبقى اتفقنا، يلا نروح بقى. فاطمة بابتسامة: يلا. *** "تجلس على صخرة قريبة وتشعر بالبرد فيبتسم ويجلب مدفأة ويحضنها من الخلف بها...
رحمة: شالله يخليك يا رب، كنت هتجمد. معتصم: ههه، وقاعدة كده ليه بدال سقعانة؟ رحمة: المنظر جميل أوي من هنا. معتصم: أنتِ أجمل من أي حاجة هنا. رحمة: أنت واثق إنك معتصم؟ شكيت فيك. معتصم: ههه، اممم، وشكيت فيا ليه؟ رحمة بلف له وجلوس أمامه: يعني في الشغل حاجة، وفي البيت حاجة، وفي الخروجة القمر دي حاجة، تلاتة خالص. معتصم: ده مش مع أي حد، ده معاكِ بس. رحمة: هسيح منك وأنت اللي هتندم.
معتصم: بتجيبي شوية كلام في وقت غلط خالص وربنا. رحمة: عايزني أقولك إيه يعني وأنت قمر كده؟ معتصم: في هدية ليكي تانية، غمضي عينك. رحمة: كمان! لأ كتير كده. معتصم: خلاص خليها معايا. رحمة بمد يدها له: معتصم، اطلع بالهدية لتزعل. معتصم: ههه، اتفضلي. "يضع على يدها الممدودة له علبة خاتم رائعة." رحمة: إيه ده! معتصم: خاتم، ده مش أي خاتم، ده خاتم أجمل واحدة أعرفها في حياتي. مرات الحاج رشيد. رحمة: ...
معتصم بلمعة في عينه: لما كنت أروح مع الحاج رشيد كانت بتحبني أوي وكان جلال بيغير مني أوي، بعدها بقيت أمي بجد وكنت بحكيلها كل حاجة عني وأسراري، وأنا في الثانوي كنت بحبها أكتر من أي حد. عرفتني المكان ده وعلمتني الرقص وقالت البنت اللي تخطف قلبك ترقص معاها ههه. لما خسرناها أنا والحاج كان أسوأ يوم شوفته في حياتي وحرقة قلبي وقتها عمري ما أنساها أبداً، ولما جينا هنا بعد موتها قدملي الخاتم ده وقالي قلتلي ده لمعتصم والبنت اللي هتسكن قلبه يبقى ليها...
رشيد قاله إنهي الصح وأنا عارف إنه معتصم هيختار صح... ولقبها يكون اممم عروسة البحر ههه. عشان كده لما الحاج قالك كده عرفت إني خلاص ماشي صح، وبجد أنتِ تستاهلي الخاتم ده ومينفعش تكوني مرات معتصم الجدواني ومفيش خاتم في صباعك. رحمة بدموع: أنا... معتصم: لأ دموع، لأ.
رحمة بدموع أكثر: أنا بحبك أوي، عمري ما كنت أتوقع إن ربنا مخبيلي عوض كبير زيك كده، أنا مش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه، بس أنا كنت خايفة، كنت لوحدي وكنت بقاوم عشان أقدر أعيش وأنت جيت وأنقذتني من كل ده، بقيت حياتي حلوة بوجودك وبس ههه، أنا بجد مش عارفة أقول إيه. معتصم: ههه، ده كفاية أوي بالنسبة لي. "يلبسها الخاتم ويقبل يدها وتقوم بعناقه بامتنان وحب." رحمة: ربنا يخليك ليا. معتصم: "يشدد من عناقها ويختبئ بداخلها"
بعد يومين... في سجن القاهرة... فهد: أهلاً بشهاب بيه، ول ول ليك وحشة ههه. شهاب بفوقة: فهد! ليك عين تيجي هنا؟ فهد: إلا قولي صحيح أخبار السجن إيه؟ أجيب لك موزة تطري عليك؟ شهاب بعصبية: فهد!! خرجني من هنا، خرجني من هنا وشوف هعمل إيه فيك يا بن... فهد: تؤتؤتؤ، كده غلط، واعرف إنك مش في وضع تهددني فيه خالص. شهاب بتنهيدة: عايز إيه؟ عايز نيرة؟ خدها، أنا مش عايزها خلاص وطلعني من أم القرف ده. فهد: كل اللي عايز أعرفه ليه؟
ليه عملت معايا كده؟ شهاب: عايز تعرف إيه؟ عايز تعرف إنكم دمرتوني أنت ومعتصم بيه ودمرتوا حياتي كلها عشان أحلى وأذكى وأنا اللي بغلط وبعمل كل حاجة قذرة في الدنيا.. إنك خدت مكاني، كان مفروض أكون أنا مكانك فيها، أنا عمري ما حبيتك ولا حبيت معتصم، كنا صحاب أكتر واخترته هو، تعرف بندم إني متحالفتش مع أمير ضدكم وموّتكم يومها. فهد بعصبية: شششش، بطل جنان، ليه عايز تخسر كل حاجة؟ فوق بقى فوق من الغباء اللي أنت عايشه ده. شهاب: ...
فهد: شهاب، أنا مش عايز علاقتنا تكون زيهم في يوم من الأيام، كنت أقول لمعتصم إنه بيغار منك ومبيحبكش ويقولي فيه حاجة حلوة وهيتغير، شهاب مش وحش، وضحك لأنه عارف إنك كده، بس سمعتها منه هو. باباك رن وتذلل لمعتصم رغم إنه بيقول إنك فاشل ومهمل، بس ليه يعمل كده عشانك؟ ما كان اتخلى عنك عادي... بلاش تقارن نفسك بحد، دي شخصيتك وعيوبك ومميزاتك...
معتصم ماهر في الصفقات وأنت ماهر في التسويق، يبقى مش لازم أكون أحسن منه في الصفقات وأنا عارف إني مش هكون كده وأتعب رغم إنه نعمتي قدامي ومبستغلهاش... حب نفسك وحياتك، أنت حلو عشان أنت حلو يا شهاب، أنا فقت، فقت في حاجات كتير وعايزك تفوق زي، مهما حصل بينا أنت هتكون من الغاليين على قلبي يا صاحبي. شهاب: أنا... فهد: بكرة الصبح هتخرج، كلمت أبوها ليك... فكر وراجع نفسك كويس، سلام. *** في شركة السوفتي...
"يضع مصطفى يده على وجهه بغضب فيدخل أمير عليه." أمير: في إيه؟ مصطفى: في إننا بننهار، معتصم الجدواني ناوي المرة دي بجد إنه ينتقم. أمير: حصل إيه؟ مصطفى: التسويق ضعيف وبسبب المشروع اللي بيبنى ده، في كتير سحب نفسه وأسهمه من شركتنا وبقينا بنخسر كتير، هو مش موجود بس فهد الزفت مكمل في الورق ومش ساكت ولسه آخر الأسبوع باقي توقيعه عشان ينتهي وهنخسر كل حاجة. أمير: شكله مفيش غير الحل ده دلوقتي فعلاً. مصطفى: حل إيه؟
أمير: نلعب في حياته العاطفية تاني، ونخل توازنه زي زمان وناخد منه شخص غالي عليه تاني، زمان كان قلبه ميت ومفيش نقطة ضعف، دلوقتي فيه ونقطة دي مغرية بالنسبة لي أنا كمان. مصطفى: بتفكر في إيه؟ أمير: معرفش لسه، هروح أشرب كاس وأفكر. مصطفى: متقلش في الشرب عشان لما بتقل بتكون مجنون ومبتعرفش تسيطر على نفسك. أمير: سلاااام. مصطفى: "حاسس بالخطر منك، هتودينا في داهية بأفكارك." *** على السفرة... رحمة: طب والله جامد.
معتصم: أنا مش عارف إزاي سمعت كلامك وكلت من القرف ده. رحمة: والله! طيب عيني في عينك كده. "يبتسم معتصم وينظر لها برخامة." رحمة: والله هعجبك ههه. معتصم: افصلي بقى. رحمة: ممكن أطلب منك طلب؟ معتصم: امم. رحمة: ممكن أرجع شغلي... ثانية، أيوا البصة دي بخاف منها، فبالله خليني أكمل كلام. معتصم بتنهد: خير. رحمة: ده شغلي وبحبه وبحب أصحابي كمان، ممكن تريحني...
أنت عارف إنه الدكتور شهين كان بيعملني إزاي وتحسنت على إيده وعلمني كتير واعتمد عليا، عايزة أوصل هناك وأترقى وأحس إني عملت حاجة، هااا بالله. معتصم: طيب خلاص صدعتيني، بس متحكيش مع أي حد ومتكلميش دكاترة هناك، هراقبك، فاهمة؟ رحمة: ااااه، وافق، احم، تصدق إنك سكر يا ابني. معتصم بابتسامة: كلي عشان الأكل هيبرد.
"يمر الأسبوع على الجميع، يتقرب فهد من فاطمة كثيراً ويخرجون يومياً، ويخرج شهاب من السجن ويختفي بعدها، وتنخفض الأسهم من شركة السوفتي ويغضب مصطفى أكثر ويفكر أمير في الانتقام، ويرجعون رحمة ومعتصم لحياتهم مجدداً." في السيارة... رحمة: أخيراً هنرجع. معتصم: كنتِ عايزة ترجعي؟ رحمة: اها، طنط نبيلة وحشتني أوووي. معتصم: امم، لأ أنا هبدأ أغار منها كده.
رحمة بضحكة: بطل هزار، وعد معايا، جبت لها طقم عشان فرح بنتها وعمو الجانيني جزمة والباقي ميداليات يدوية للذكرى وطبعاً فاطمة عشان متعملنيش شورما. آه، كنت عايزة تلفوني عشان... "يضع هاتفه أمامها ببرائة." معتصم: ده. رحمة: نعم! أنت مش... معتصم: هو أنا مقلتلكيش، مش أنا شاطر في خفة اليد كمان؟ وأنتِ شوفتي من زاويتك إني رميته، بس أنا وقعته في العربية. رحمة: ... معتصم: إيه! ، قلقت؟ رحمة باحتضان الهاتف: قلقت!
ده أنا هعملك بطاطس، كنت هموت بجد وأنت بتهزر، ده كان غالي عليا جداً فعلاً. معتصم: هههه، أنتِ اللي غبية. رحمة: غبية كمان! "تضربه بقوة وهزار ويمسك يدها بمرح وتنظر له بغضب مصطنع." رحمة: رخيم أوي. معتصم بغمزة: قلبي أوي ههه. رحمة: الله! *** أمام المنزل... رحمة: طنط نبيييييييلة! وحشااااني. نبيلة: أهلاً أهلاً بالهانم. رحمة: بالاحضان أبو صلاح. نبيلة بحراج: ههه. معتصم بضحكة: لأ عادي دي رحمة، عاملة إيه يا نبيلة؟
نبيلة: بخير يا بيه. معتصم: أنا طالع لأني تعبان جداً، ابقي تعالي. رحمة: تمام، هلحقك لما أوزع الهدايا. *** اليوم التالي... "تذهب رحمة للشغل ويظل معتصم في المنزل." في آخر اليوم... رحمة: هههه، متخيل إني في الشغل وأنت نايم في البيت. معتصم: لازم يعني تكلمي دكتور شهين امبارح وتروحي النهارده؟ طيب أنزله متدرب تاني وخصم مرتبه، ول أعمل إيه؟
رحمة: هههه، والله حرام عليك، ده بحبك موت كده، سامحني يا رب، أنا خلصت العملية وجاية أهو، بكرة هبقى أشوف البنات بقى. معتصم: ماشي، يلا متتأخريش. "تنزل لخارج المستشفى فتجد أمير أمامها." رحمة: أنت بتعمل إيه هنا؟ أمير بعدم وعي وتقريب لها: وحشتيني يا رحمة. رحمة بخوف: أقسم بالله لو قربت مني لصوت وألم عليك الناس. أمير ببرائة: بقول وحشتيني أوي! ، ارجعي ووعدي إن مش هضربك تاني ولا ألمسك أبداً.
رحمة: أمير أنت مجنون، أنت شارب قد إيه عشان تهلوس كده! ، لو معتصم شافك تاني مش هيحصل كويس، فامشي بذوق أحسن. أمير بمسك يدها: عينك لسه واسعة وجميلة زي ما هي. رحمة بخضة ونتر يده بقوة: أمير بطل جنان! "تتحرك بسرعة تجاه عربية الحراس فيذهب خلفها." أمير بصوت مرتفع: أنتِ عارفة إن معتصم كان بيحب بنت قبلك وعمل علاقة معاها وخدتها منه؟! رحمة بالوقوف ونظر له: أمير بطل هلوسة وامشي من قدامي.
أمير: ههه، شكله مش حكالك عن ماضي أسود قد إيه، أنتِ غبية. رحمة: ... أمير: اعرفي إنك بديلة يا هانم، كانت شبهك بالظبط عشان كده لما جيت أطلبك وأتجوزتك كنت شايفك هي، فوقفت، معتصم عمره ما حبك، فاهمة. رحمة: أنت كداب وأنا مش هصدق أي حاجة بتقولها، معتصم مش كده. أمير بتحدث بصوت عالي: خليكي واثقة في كده ومسيطر عليكي بكلمتين حلوين زي ما عمل قبل كده وموتها بيده في الآخر. رحمة:!!!!!
أمير: إيه ده، مقلقش إنه قتل قبل كده، يخسارة، وأنا اللي فاكر بحبك ههه. "يذهب أمير ويركب سيارته ببرود وتركب رحمة سيارة الحراس في صدمة وعدم فهم شيء." في فيلا معتصم... "تدخل رحمة وتجلس على الكنبة بتفكير وغضب فيحضنها معتصم من الخلف فتفك يده بقوة." رحمة: معتصم أنا تعبانة لو سمحت. معتصم: في إيه؟ رحمة: مفيش حاجة، تعبانة شوية وعايزة أنام، تصبح على خير. معتصم بمسك يدها: في حاجة. رحمة بفكها بقوة: سيب إيدي. معتصم: رحمة!!
رحمة بدموع وغضب: يعني أنت كنت كل الوقت ده بتكدب عليا؟ معتصم: أكدب عليكي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!