نزل فريد من منزل شروق. نظرت شروق من شرفة غرفتها، ووجدته يعبر الشارع وعيناه معلقتين بها. فجأة، أتت سيارة مسرعة. شروق: فريدددد! جرت شروق خارج منزلها، وأمها خلفها. وجدوا مجموعة من الناس في الشارع حول فريد، الذي كان غارقًا في دمائه. كان الناس يتهامسون: "يا ساتر يارب. صاحب العربية المفتري ضربه وجري." تكلم أحد الواقفين: "إحنا طلبنا الإسعاف وحالا هيوصلوا. هو لسه بيتنفس." دخلت شروق وسط الزحام، ومسكت يد فريد وهي تبكي.
شروق: فريد، متخافش يا حبيبي، هتبقى كويس. الرجل: انت تعرفيه يا أستاذة؟ شروق: آه. الرجل: شروق، إحنا أخدنا رقم والدته من التليفون واتصلنا بيها. وقبل ما تجيب فيروز، وصلت سيارة الإسعاف. تليفون فريد رن بوصول اتصال. رد الرجل. الرجل: أيوه يا أستاذ. ثواني أديك المسعف يقولك هيروح مستشفى إيه. عند منزل فريد، والدته تصرخ. محمود: يا أمي، اطمني. الراجل اللي كلمني قال إنه لسه عايش. اهدي لو سمحتي.
الأم: مش قادرة ألم على جسمي يا ابني. لما جالي اتصال منه والراجل قالي صاحب التليفون عامل حادثة. أنا عايزة ابني. وديني لأخويا يا محمود. وانده على مراته. سمر: عايزة مني إيه يا ماما؟ أنا ميهمنيش فريد. أنا أساسًا كنت ماشية. أقعد إزاي مع واحد باعني؟ الأم: هي بنت الأصول تعمل كدا. جوزك في مصيبة. إحنا مش عارفين ماله. تعالي يا بنتي، اخزي الشيطان. ذهب الجميع إلى المستشفى. محمود: إيه المستشفى دي؟
مش عارفين نتكلم مع حد. أي حد هنا يفهم. سناء (ممرضة بالمستشفى) : وطي صوتك يا أستاذ، مش كدا. انت في مستشفى مش في الشارع. محمود: أخويا عامل حادثة. قالولنا في الدور ده. بندور كأننا في متاهة. سناء: وطي صوتك. أخوك اسمه إيه؟ محمود: فريد عبدالرحمن. سناء: صح؟ مش كان أخوك اسمه فريد يا محمود؟ إيه مستغرب كده ليه؟ هو شكلي اتغير أوي كده؟ صراحة معاك حق، انت كمان شكلك اتغير. محمود: سناء! معقول؟
سناء: آه معقول. الدنيا صغيرة. ألاقي فكرت إنك مش هتشوفني تاني. عموما، مش وقته. أخوك الأوضة 203، آخر الدور ده. ذهبوا جميعًا إلى غرفة فريد، ووجدوا شروق تقف خارج الغرفة. الأم: شروق؟ فريد كويس؟ قوليلي يا بنتي، طمنيني عليه. شروق: فريد كويس، متقلقيش. الدكتور عندهم. محمود: تعالي هنا! ليكي عين تيجي لحد هنا؟ انت أساسًا عرفتي إزاي ألاقيكم؟ كنتوا مع بعض. صحيح اللي اختشوا ما ماتوا. سمر: يلا اخرجي من هنا. عايزة إيه؟
حتى جوزك مش عايزك. والا هي تلاقيها جت. شروق: أولا، محمود مش جوزي. إحنا اتطلقنا. ثانيا، مش همشي غير لما أطمن على فريد. سمر: فعلاً، البجاحة ليها ناسها. سناء: لااا! الظاهر هخرجكم كلكم من المستشفى. الأم: اسكتوا بقى! ارحموني. والنبي يا بنتي، طمنيني على ابني. سناء: ثواني يا حاجة، الدكتور يخلص الكشف. وعموما، متقلقيش. تقريبا كدا هي شوية كسور وكدمات. بس لازم الدكتور يطمني. خرج الدكتور. جرى الجميع عليه.
الدكتور: اهدوا يا جماعة. المريض كويس. صور الأشعات كويسة جدا. بس مش عارف ليه رافض الحياة. وتقريبا في غيبوبة. بيفوق يقول اسم واحد ويغيب تاني. عموما، لازم يستنى تحت الملاحظة النهاردة علشان نتأكد إن مفيش خطر على حياته. سمر: مين الاسم اللي بينده عليه يا دكتور؟ الدكتور: تقريبا شروق. مين شروق؟ شروق: أنا يا دكتور. ممكن ندخل نطمن عليه؟ الدكتور: ممكن. بس من غير كلام. يمكن ده يفيده.
دخل الجميع عند فريد، ما عدا سمر التي انسحبت في هدوء. الأم: حبيبي يا بني. فوق يا حبيبي، عشان خاطري. وخاطر ولادك. سناء: متقلقيش يا أمي. في حالات كده كتير. وبعدين بيكونوا كويسين. أنا اديته حقنة وهينام. ياريت تسيبوه يرتاح. الأم: أنا هقعد جنب ابني. سناء: مش هينفع يا أمي. عموما، ممكن أسيبك شوية. بس من غير صوت. الأم: ماشي يا حبيبتي. الله يخليكي. خرجت سناء من الغرفة. محمود: سناء، أخبارك إيه؟ طمنيني عليكي.
سناء: الحمد لله كويسة. بعد ما سبتني، اتجوزت ابن عمي وخلف ولدي عنده دلوقتي خمس سنين. كنت مفكرة هتيجي تتقدملي. بعد ما أبويا صمم يجوزني ابن عمي، وانت عملت إيه؟ اتخليت عني. محمود: مكنش ينفع أتقدم. وظروفي كدا. مفيش أب هيرفض عريس زي ابن عمك ويقبل بيا. مهربتش زي ما قولتي. أنا بعدت قبل ما أترفض. وقولت أسيبك تشوفي حالك. أنا مش أناني. وبحبك. سناء: بتحبني وتسبني؟
تعرف ابن عمي بهدلني واتجوز عليا. بعد ما أبويا مات، أنا كنت مستعدة أسيب الدنيا كلها وأكون معاك. بس كنت غلطانة. أو معرفتش أختار. محمود: أنتِ أطلقتي دلوقتي؟ سناء: ومعايا ابني عنده خمس سنين. هو كل حياتي. وقولت لازم أعيش عشانه. في غرفة فريد. الأم: استني يا شروق. أنا موافقة يا بنتي. شروق: موافقة على إيه؟ الأم: موافقة تتجوزي إنت وفريد. عارفة إني هاجي على محمود. بس مش عايزة أظلم ولادي الاتنين. وفريد بيحبك.
شروق: الكلام ده مش هينفع. أنا لازم أمشي. تاني يوم، دخل المستشفى. محمود: لو سمحت يا دكتور. فريد لسه زي ما هو. عايزين نعرف حالته إيه. الدكتور: هو اتعرض لضغط نفسي مخليه رافض الحياة. مفيش غير اسم شروق هو اللي بيردده. بس حالته طبيعية جدا. مجرد كسر في دراعه وكدمات. هتروح بالعلاج. مفيش غير إننا نستنى يفوق. خرج الدكتور. محمود: لو سمحتي يا سناء، لحظة واحدة. أمي دي سناء اللي كنت حكيتلها عنها زمان. الأم: ياه!
أيوه يا ابني. دي اللي قولتلي إنك عايز تخطبها. وبعديها قولتلي خلاص اتجوزت. محمود: صح. برافو عليكي. سناء، تقبلي تتجوزيني؟ سناء: أنت بتقول إيه يا محمود؟ أنت متجوز؟ محمود: لا. مش متجوز. موافقة تتجوزيني؟ سناء: موافقة. محمود: تعالي معايا مشوار مهم جدا. بعد مرور ساعة. ياسمين: أيوه مين؟ محمود. اتفضل يا ابني. أهلاً وسهلاً يا بنتي. اتفضلوا. أخوكي عامل إيه؟ طمنيني. محمود: كويس إن شاء الله هيبقى أحسن. شروق فين؟ شروق: محمود؟
في إيه؟ فريد كويس؟ محمود: أهدي. كويس الحمد لله. بس الأول عايز أعرفك دي سناء. خطيبتي وهتبقى مراتي قريب. أعرفك يا سناء، دي شروق. خطيبة أخويا فريد. شروق: محمود! أنت بتقول إيه؟ محمود: بقول اللي لازم يحصل. خليكي في المستقبل يا شروق. وحاولي تنسي الماضي. وأنا هرجع أصلح الماضي. سناء، دي حب عمري. الحب اللي ضيعته. فريد محتاجك. يلا عشان أوصلك المستشفى. داخل غرفة فريد، دخلت شروق ومحمود.
الأم: شروق، تعالي يا بنتي. خليكي جنب فريد. هو محتاجك. شروق: وسمر فين؟ هي مش معاه ليه؟ الأم: سمر سابت البيت من امبارح. لما عرفت إن فريد بينده اسمها. خدت ولادها وسافرت عند أهلها. مفكرتش حتى. شروق: فريد حبيبي! ليه لحد دلوقتي مش بتفوق؟ دايما واجع قلبي كدا. فريد: سلامة قلبك يا قلب فريد. شروق: حبيبي! أنت كويس؟ كده تخوفني عليك. فريد: كنت خايف تقولي علي.
شروق: الماضي خلاص. نسيته من زمان. عمر الماضي ما يرجع. أنت عوض ربنا ليا يا فريد. صحيح تعبنا كتير. بس في النهاية بقينا مع بعض. بعد مرور ثلاثة أشهر. تجمعت العائلة في حفل صغير عائلي لإتمام زواج فريد وشروق، ومحمود وسناء. ارتفعت الضحكات والزغاريط مع كلمة المأذون الشهيرة: "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير." تمت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!