الفصل 9 | من 15 فصل

رواية عودة الماضي الفصل التاسع 9 - بقلم مني الصاوي

المشاهدات
20
كلمة
2,176
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

فريد…. بس أنا مش علي. شروق… عارفة إني غلطت، عارفة، بس لازم نفوق. أنت مش علي، أنا مش بحبك أنت. فجأة يسمعوا صوت الباب يفتح. فريد يشد شروق للأعلى. أحمد ابن فريد… عمو، الطبق ده بتاع طنط شروق. محمود… ماشي يا أحمد، هو أبوك فين؟ أحمد… أيوه يا عمو. يغلق محمود الباب. ينظر كل من فريد وشروق لبعضهم. أصوات دقات قلبهم تعلو من الخوف. شروق… عاجبك كدا؟ لو كان شافنا دلوقتي كان هيحصل إيه؟

والأهم ابنك لو كان طلع السلم كان وضعنا يبقى إيه؟ فريد… آسف، بس كان لازم نتكلم وأنت مش مديني فرصة. ومتقلقيش. محمود… حتى مسألش عنك أنتِ فين؟ تلاقيه دخل يكمل نوم. شروق… على فكرة أنت مستفز. هو عارف إني عند مامتك. وبعدين أنت بتتكلم لسه بعد اللي حصل؟ وتتركه وتدخل شقتها. تجد محمود مازال في سريره. محمود… أحمد جاب طبق. أنتِ كنتِ فين؟

شروق… كنت عند ماما ودخلت التواليت لقيت سمر، فكرتني. طلعت بعتت ابنها بالطبق. كنت بدور على فوني، آهو خلاص لقيته. هكلم سمر أعرفها إني مش هنزل. الو؟ معلش حبيبتي، طلعت لقيت محمود صحي. آه، اوكي حبيبتي، سلام. محمود… شكل الكيك حلو أوي. ممكن تعملي شاي بسرعة عشان نازل. شروق… أنت هتنزل؟ مش بتقول راجع متأخر؟ خليك النهاردة. إحنا راجعين من سفر، وبكرة هنزل شغلي. اقعد معايا النهاردة.

محمود بعد أن قبل رأسها… حبيبتي، عندي صفقة مهمة. لو تمت ليكي هدية حلوة أوي. شروق… مش عايزة هدايا، عايزة أحس إني زي أي ست. أنا مش بشوفك غير صدفة. خليك النهاردة عشان خاطري. محمود… يوووه يا شروق! إيه لعب العيال بتاعك ده؟ قلتلك صفقة مهمة. أنا مش فاضي للعب العيال ده. أنا مش عارف إيه اللي غيرك كده. ويتركها سارحة في كلام فريد وتتذكر كلامه عن محمود. متقلقيش، محمود زمانه نام. ده حتى مفكرش يسأل أنتِ فين.

تتذكر نظرته، ولمسه يديه، وكلامه، وتهوره، كل ما حدث. محمود… شروق! شرووووق! أنتِ سرحتي في إيه؟ وكمان معملتيش الشاي؟ أنتِ بقيتي غريبة. قلتلك مستعجل. تنظر إليه شروق دون كلام وتخرج من الغرفة. ويمر اليوم وترجع شروق لشغلها وتقرر أن تنسى كل ما حدث. مي… حمد الله على السلامة. أخيراً رجعتي. شروق… أيوه رجعت. الشغل هو أهم حاجة خلاص. مش عايزة إجازات تاني. مي… شروق، شكلك مش عاجبني. حصل حاجة معرفهاش؟ احكي لي. فريد حصل منه حاجة؟

شروق… لا أبداً. بس مضايقة شوية. مش فريد السبب، متقلقيش. مي… يبقى لسه بتفكري في اللي حصل. حاولي تعدي الموقف ده. وكمان حاولي تتعاملي مع فريد عادي عشان ميقولش إنك بتهربي. شروق… مش قادرة يا مي. أنا وفريد اتكلمنا في الموضوع. وحاولت أعرفه إننا غلطنا وإني مش بحبه. بس هو كان له رأي تاني. هو شايف إني بحبه وقال كمان إنه بيحبني من أول مرة اتقابلنا. مي… يالهوي! إيه اللي بتقوليه ده يا شروق؟

أنتِ مينفعش تقعدي معاه في نفس البيت. كلمي محمود وقوليله إنك عايزة تقعدي في بيت تاني. شروق… محمود هو حاسس بيه. قولتك أهم حاجة عنده شغله. محمود مش بيحبني يا مي. أنا كنت غلطانة إني وافقت على جوازنا إنه يتم بالسرعة دي. كان لازم أديني فرصة أعرفهم. مفيش بينا أي مشاعر ولا أي حاجة مشتركة. عموماً، متقلقيش عليه. هحاول أعدي الموقف ده. أروح أعرف من المدير أول وفد هيوصل إمتى. مي… اوكي. بس بلاش تأخير عشان نروح.

تدخل شروق عند المدير تتحدث معه في أمور الشغل وتخرج لتجد فريد يجلس على مكتبها. شروق… فريد! أنت هنا بتعمل إيه؟ فريد… دي مقابلة برضه؟ مش ترحبي بيا وتعملي واجب الضيافة؟ شروق… حد جراله حاجة؟ محمود كويس؟ مامتك والأولاد كويسين؟ اتكلم ساكت ليه؟ فريد… أنتِ مديني فرصة؟ مفيش حاجة، الحمد لله الجميع بخير. أنا بس كنت قريب من هنا، قلت ده ميعاد خروجك، عديت نروح سوا. شروق… نروح سوا؟ ده اللي هو إيه؟

مي… طيب يا شروق، أنا هنزل يدوب ألحق ماما عشان رايحين مشوار. أشوفك بكرة حبيبتي، سلام. أستاذ فريد، اتشرفت بمعرفتك. شروق… ماشي يا حبيبتي، مع السلامة. تقدر تقولي إيه اللي عملته ده؟ فريد… كان لازم نكمل كلامنا. ممكن أعزمك على الغدا ونتكلم؟ شروق… لا طبعاً. افرض حد شافنا يقول إيه؟ فريد… وبعدين لازم نكمل كلامنا. خلاص تعالي نقف بالعربية في مكان هادي عشان نعرف نتكلم. شروق… نتكلم في إيه يا فريد؟

مفيش حاجة نتكلم فيها. الموضوع خلص. فريد… لا مخلصش يا شروق. أنا عايز أعرف منك حاجات كتير. لو سمحتي. وإلا أنتِ خايفة مني؟ شروق… هخاف منك ليه؟ مفيش حاجة تخليني أخاف. اتفضل، بس هي نص ساعة وأكون في البيت. فريد… تمام. وبالفعل ينزل فريد وشروق من عملها ويتجهوا بالسيارة لمكان هادي. شروق… أظن هنا كويس. عايز تعرف إيه؟ فريد ينظر حوله… اوكي، مفيش مشكلة في المكان. وبالنسبة لي، عايز أعرف إيه؟ عايز أعرف مين "علي" وبالتفصيل.

شروق… أظن ده مش من حقك. مفيش حد ليه حق يعرف حاجة عن ماضي عدي. فريد… لا من حقي يا شروق. أنا ليا حق أعرف كل حاجة عنه. وليه حسستيني بحبك ليا مدام هو اللي في قلبك وعقلك؟ أنتِ شايفه إن ده سهل عليا؟ أنتِ مرات أخويا. مكنتش أحب أنحط في الموقف ده، بس فعلاً حبيتك وحسيت معاكِ بحاجات عمري ما عرفتها. ممكن تحكي لو سمحتي؟

شروق… علي كان حبيبي. فضلنا نحب بعض تلات سنين. ويوم ما جه يتقدم لي عمل حادث ومات. تعبت جداً ودخلت مصحة نفسية لفترة. بعدها بابا اتوفى ومبقاش ليا غير أمي. اللي حاولت أكون كويسة عشانها. بس أنا بالنسبة لي، الحياة انتهت مع موت علي. عدت السنين وأنا برفض اتجوز. لما اتقدم لي محمود، ماما كانت تعبانة، قالتلي لو متجوزتيش العريس ده أنا هيجرالي حاجة. تمسح دموعها وتكمل.

مكنش قدامي حل غير إني أوافق. وفعلاً أنا ومحمود اتجوزنا. جوازنا كان تقليدي أوي. كمان هو دايما بعيد في شغله. وأنا كمان في شغلي. لحد اليوم اللي رجعت فيه من السفر. أول ما شفتك الدنيا لفت بيا. كل ذكرياتي مع علي ظهرت قدامي. ثواني محسيتش بنفسي غير وأنا بنطق اسمه. والباقي أنت عارفه. لحظات تمر في صمت. يمد فريد يده يمسح دموع شروق. تنزل شروق يده. شروق… عايز تعرف إيه تاني؟ دي كل حاجة لحد ما شفتك. فريد… للدرجة دي كنتي بتحبيه؟

بس على فكرة، كل ده مش مبرر إنك تخليني أتعلق بيكي وأحبك. كان ممكن البداية تكون إنك اتلخبطتي، حسيتي إننا واحد. بس مش كل الوقت ده يا شروق. تعرفي، أنتِ ولا مرة غلطتي في اسمي. علي كان بينا في بداية تعارفنا بس. شروق… أنت عايز توصل لإيه يا فريد؟ فريد… ولا حاجة. خلي الأيام هي تعرفك اللي أقصد. ممكن نرجع؟ وصليني لبداية الطريق وروحي أنت.

شروق تتوجه بالسيارة لطريق البيت بعد أن غادر فريد سيارته. تتصل شروق بالمنزل وكعادتها لا تجد محمود. تمر الساعات ويأتي الليل. تنزل من شقتها لشقة والدة محمود. شروق… مساء الخير. سمر… مساء الخير يا شروق. هو أنتِ مشفتيش فريد النهاردة؟ شروق… لا، أنا رجعت من شغلي ومنزلتش غير دلوقتي. في حاجة ولا إيه؟ والدة محمود… خير إن شاء الله يا بنتي. هو خرج من الصبح ولسه مرجعش. وأنتِ عارفة لسه عامل عملية وقلقنا عليه.

ويمر الوقت وهم في انتظاره ويدخل محمود. محمود… مساء الخير. الجميع… مساء النور. والدة محمود… كده يا ابني؟ متصلة بيك من ساعتين. لسة راجع؟ أخوك اتأخر أوي. قال هيشوف جماعة أصحابه ومرجعش لدلوقتي. محمود… متقلقيش يا ماما. حالا يرجع. أنا هتصل بصديقه. فجأة يدخل فريد. سمر… فريد! كنت فين؟ قلقتنا عليك. كل ده كنت فين؟ وكمان مش بترد على التليفون. فريد… آسف، بس التليفون فصل شحن. وينظر تجاه شروق.

شروق… حمد الله على سلامتك. يلا يا محمود نطلع نطمن على فريد. الحمد لله. فريد… الله يسلمك يا مرات أخويا. محمود… أنت كويس يا فريد؟ فريد… آه يا حبيبي كويس. تصبحوا على خير. محمود… وأنت من أهله. وتمر الأيام وفريد يحاول عدم مقابلة شروق. شروق… أنا تعبانة يا مي. عندي إحساس بالذنب صعب أوي. وفي حاجة جوايا بتشدني لفريد. من يوم ما اتكلمنا وأنا بفكر في كلامه. معقول أكون بحبه؟

هو مش علي. كلامه خلاني آخد بالي من حاجات عدت عليا من غير تفكير. مي… وبعدين معاكي يا شروق؟ الراجل طلع عاقل وقرر يبعد. مش ده اللي كنا عايزينه؟ شروق… هااا؟ أيوه طبعاً كويس إنه بعد. خلي ينسى وأنا كمان أنسى كل اللي حصل. وبعد يومين تجلس شروق تحدث نفسها. شروق… هو ده اللي قال إنه بيحبك يا شروق؟

اهو بيعمل كل جهده عشان مش يشوفك. أنتِ اتجننتي يا شروق. لازم يعمل كدا. ده اللي لازم يحصل. ده أخو جوزك. بس اللي شافه آخر مرة يقول إنه مش هيقدر ينسى اللي حصل بينا. اهو نسي وكمان مش عايز يشوف وشي. معاه حق. أنا ست مش كويسة وخاينة. لا أنا مش خاينة. أنا مش بحبه هو. أنا بحب علي. وعلي مش موجود. أنا مش بخون محمود. تفيق شروق من شرودها على صوت محمود. شروق… أنت كل ده فين؟ ماما تعبانة أوي واتصلوا بيا. إزاي قاعدة هنا ومش حاسة؟

شروق… في إيه؟ ماما حصلها حاجة؟ محمود… بقولك تعبانة وفريد خدها المستشفى. يلا البسي بسرعة عشان نروح نشوفها. بعد ساعة داخل المستشفى يقفوا أمام الطبيب. الدكتور… يا جماعة اطمنوا. والدتكم كويسة. هو بس السكر والضغط. عايزين متابعة. وتقريباً هي مهملة شوية في العلاج. يا ريت حد ياخد باله من علاجها. فريد… تمام يا دكتور. إن شاء الله مش هتتكرر. هناخد بالنا منها كويس. محمود… آه أكيد يا دكتور. هناخد بالنا. شكراً لحضرتكم.

محمود… أظن سمعتوا الكلام. يا ريت شروق وسمر يتابعوا ماما مع بعض. شروق… أكيد طبعاً. محمود… أروح أنا أدفع حساب المستشفى عشان نخرج. فريد… لا خليك أنت. أنا هروح. محمود… لا يلا خرج ماما ونتقابل عند العربية بتاعتي بره. فريد… خلاص تمام. يذهب محمود ويتجه فريد نحو غرفة الأم. شروق… فريد. فريد… مش أنتِ اللي عايزة كدا؟ مش ده طلبك؟ إيه؟ مش قادرة تتحملي؟ مش قولتي إننا لازم نكون أخوات؟

وأنا مش هقدر أكون أخوات وأتعامل عادي. مفيش حل غير البعد. عايزاني أفضل جنبك وأتحرق من حبي ليكي وأنتِ مش عايزة تعترفي بالحب ده؟ أنا بحبك يا شروق. وعارف إنك بتحبيني. قدامك حل من اتنين. يا تطلقي وتتجوزيني، ووقتها عارف عواقب اللي هيحصل من عيلتي. يا أما نبعد. وده اللي عملته. وده اللي كنتي عايزاه. والدة محمود… تخرج من الغرفة. يا خبر أسود! إيه اللي سمعته ده؟ ياترى إيه اللي هيحصل؟ وآية هي رد فعل والدة محمود من ابنها وشروق؟

وياترى دي نهاية قصة فريد وشروق ومحمود هيعرف؟ ده اللي هنعرفه البارت الجاي إن شاء الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...