تحميل رواية «عودة الماضي» PDF
بقلم مني الصاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا مش مصدقة يا مي، معقول أخيرًا بعد تلات سنين جاي يخطبني. أنسي أعرفكم بنفسي، أنا شروق، عمري 22 سنة، لسه متخرجة السنة دي من كلية الآداب. واللي بتكلمني دي مي، صاحبتي. عاشت معايا قصة حبي أنا وعلي. أربع سنين بنحب بعض، هو كان المعيد عندي في الجامعة. اختارني أنا من بين كل البنات اللي كانوا معجبين بيه، ماهو قمر يا بناتي. اسمين (مامت شروق): شروق، جهزتي يا حبيبتي؟ شروق: أيوه يا ماما، خلاص على أُرب يوصل. لسه قافلة معاه. اسمين: شروق، يا حبيبتي، خطيبك اتأخر أوي. متكلميه يا بنتي. شروق: يا ماما بكلمه مش بيرد...
رواية عودة الماضي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مني الصاوي
شروق.. أنا آسفة، أنا السبب في كل ده. مكنتش عايزة ده يحصل، بس غصب عني. لما شوفتك، كان الماضي رجع. معقول الماضي يرجع تاني؟
بس بعدين عرفت إن الماضي لا يمكن يرجع. يا ريتني كنت عرفتك أنت قبل محمود. كنت عوضتني ألم وتعب الماضي. أنا نسيت، على تخيل، نسيته. بس بعد إيه؟
يقترب فريد من شروق ويمسح دموعها ويضمها إليه. وفجأة تبتعد شروق عن فريد.
شروق.. لا يا فريد، إحنا لازم نفكر بعقل. متنساش إن ماما عرفت كل حاجة، وزي ما عرفت، ممكن محمود وسمر يعرفوا.
فريد.. سمر أساساً شكة، بس شكها إن أعرف واحدة غيره، لكن مش أنت خالص. هي حاسة إني بحب.
ويرفع خصلات شعرها ويبتسم.
شروق.. أكيد طبعاً هتحس إنك متغير معاها كمان. مبقتش تقعد في البيت. نعمل إيه دلوقتي يا فريد؟ أنا تعبانة. حاولت أصلح حياتي مع محمود مش عارفة. أنا خايفة.
فريد.. خايفة من إيه؟
شروق.. من كل حاجة. خايفة كل اللي حوالينا يعرفوا. أنا حبيتهم، حبيت ماما وسمر والأولاد.
فريد.. ومحمود حبيتيه؟
شروق.. ده مش موضوعنا دلوقتي يا فريد. أنا لازم أبعد بجد عشان الناس اللي حبيتهم. مش عايزة أجرحهم. مش عايزة أكون سبب لألمهم. أنت فاهمني؟ أنا مش هقدر أخذلهم. كفاية مامتك وصدمتها فيا.
فريد.. متقلقيش، ماما أنا فهمتها إن مالكيش ذنب، وقولتلها إنك رافضة حبي ليكي، وكمان إنك طلبتي إني أبعد عنك.
شروق.. وليه عملت كدا يا فريد؟ ليه تشيل الذنب وأنا سبب كل ده؟
فريد.. ذنبي إني حبيتك، ومش هقبل أي حد يهينك أو يبقى سبب دمعة تنزل من عيونك.
شروق.. يااه، إحنا اتأخرنا أوي.
وتنظر لتليفونها.
شروق.. يانهار أبيض! تخيل الفون صامت ومحمود طلبني عشرين مرة.
فريد.. خلاص، أنا هنزل دلوقتي وهتأخر شوية، وأنت روحي، وأكيد هنتكلم تاني.
ينزل فريد من السيارة وتعود شروق إلى منزلها.
شروق.. مساء الخير.
محمود.. كل ده تأخير يا شروق؟ أنا كنت هنزل أروحلك عند مي، واتصلت بمي كتير، كانت مشغولة. قلقت عليكي.
شروق.. ده حقيقي فعلاً. قلقت عليا يا محمود.
محمود.. آه طبعاً قلقت عليكي، مش مراتي؟
شروق.. هههههههه، تخيل نسيت حكاية مراتك دي كمان. أنت فاجأتني.
محمود.. لااا، ده أنت حالتك غريبة أوي النهارده. مالك يا شروق؟ حد زعلك عند مي؟
شروق.. لا، بالعكس. أنا فرحانة أوي عشان مي هتتجوز الراجل اللي بتحبه.
محمود.. وأنت بقى اتجوزتي راجل مش بتحبيه صح؟ طب ليه مش بتحاولي تحبيني يا شروق؟
شروق.. بلاش تغير الموضوع. أنت بتقول إنك قلقت عليا، مع إن حل القلق كان سهل أوي ده لو كان حقيقي. كان ممكن تقولي بلاش تروحي وترجعي لوحدك. اركني عربيتك وأنا آخدك وأرجعك. شوفت سهل إزاي؟ يبقى بلاش جو إنك قلقان عليا ده، مش لايق عليك. أنت عايز تتعشى؟ أحضر العشاء.
محمود.. لا، خلاص، نفسي اتسدت.
شروق.. اوكي، وأنا كمان هاخد شاور وأنام. تصبح على خير.
محمود ينظر لشروق في استغراب. هل هذه شروق التي لم تشتكي إهماله لها طول هذا الوقت؟ وما هو سبب تغيرها؟
تاني يوم.
شروق.. صباح الخير يا ماما.
والدة محمود.. صباح الخير يا بنتي. رايحة الشغل؟
شروق.. أيوه. حضرتك عايزة حاجة؟
والدة محمود.. أيوه، كنت عايزة أكلمك في كلمتين.
شروق.. حاضر، اتفضلي.
والدة محمود.. بصي يا بنتي، أنا حجيت بيت ربنا ومحبش أظلم حد، بس كمان محبش الحال المايل. وعشان كدا أنا مش عايزة أظلمك، وكمان مش عايزة بيت ولادي ينخرب. شوفي يا شروق، أنا عارفة إن جوازك من محمود جه بسرعة، بس صدقيني محمود قلبه طيب وبيحبك. خلي بالك منه.
شروق.. حاضر يا ماما.
الام.. ابعدي عن فريد يا بنتي. أوعي تفكري اللي قاله فريد فات عليا. ده ابني وأنا عارفاه كويس. فريد راجل وشهم، ومش عايز يخرب بيتك وبيت أخوه. أنا مش عيلة. أنا شفت نظراتك ليه ولهفتك عليه، بس ده كان زمان قبل ما نتكلم على المكشوف.
شروق.. تقصدي إيه حضرتك؟ أنا مفيش بيني وبين فريد أي حاجة.
الام.. عارفة، بس الكلام ده لحد دلوقتي. مش هستنى لما أولادي يقفوا قصاد بعض عشانك. الاتنين بيحبوكي، والحل في إيدك أنت.
شروق.. الحل في إيدي. أنت عايزاني أعمل إيه بالظبط؟ أنا اتأخرت على شغلي.
الام.. ابعدي عن ولادي يا شروق. ولادي ملهمش غير بعض في الدنيا.
شروق.. أنت عايزاني أطلب من محمود الطلاق؟
الام.. أكيد. مش بالظبط. أنت هتعملي مشكلة مع محمود وتطلبي الطلاق. أنت مش بتحبي محمود أساساً.
شروق.. ممكن تديني فرصة أخيرة؟ يمكن أعرف أصلح اللي فات. أرجوكي، أنا معملتش حاجة لكل ده. اديني فرصة وأنا مش هزعلك.
الام.. ماشي يا شروق. المهم ابعدي عن فريد. مش عايزة أسمع إنكم اتقابلتوا حتى ولو صدفة.
شروق.. حاضر. ممكن أروح شغلي؟
الام.. اه طبعاً، ماهو شغلك هو اللي باقي لك.
تذهب شروق إلى شغلها وهي تفكر في كلام الأم. تقرر أن تتصل بفريد كي تخبره كلام أمها.
شروق.. الووو؟ أيوه يا فريد. حصلت حاجة لازم تعرفها.
لا ماما. أيوه. لا.
فريد.. خلاص، تعالي نتقابل ونتكلم بعد الشغل.
شروق.. لا يا فريد، مش هنقعد في مكان. لازم نقرر هنعمل إيه. أنا تعبت ومش عارفة أعمل إيه.
فريد.. طيب، اهدي. حيرتيني معاكي. هنتكلم فين؟
شروق.. أنا أساساً رايحة مع مي تشتري حاجات لزوم الخطوبة.
فريد.. تمام. أول ما تخلصي كلميني ونتقابل.
شروق.. تمام يا فريد. سلام.
بعد مرور ثلاث ساعات.
شروق.. يا بنتي، هو خطيبك هيجي ليه؟ مكنش لازم يشوف الفستان عشان يتفاجأ يوم الخطوبة.
مي.. هههههههه، لا يا ستي، مش هيشوف الفستان. هو بس عايز يعرف اللون عشان يجيب بدلة تليق عليه. وبالصدفة كان نازل يجيب البدلة، قال هيقابلني هنا عشان ياخد رأيي في البدلة.
شروق.. إذا كان كدا، ماشية.
مي.. أهو جه. بس إيه ده؟ مين معاه؟ شوفي مين.
شروق.. إيه يا بنتي مالك؟ آه، ده فريد معاهم.
مي.. كل ده تأخير يا أحمد. شروق هتتأخر، وكلت دماغي.
أحمد.. آسف أوي، كنت في مشوار ضروري أنا وفريد. هتختاري البدلة وأمشي على طول.
فريد.. إزيك يا آنسة مي؟ آسف والله، أنا فعلاً اللي آخرته. عاملة إيه يا شروق؟
مي.. والا يهمك يا أستاذ فريد. مفيش مشكلة.
شروق.. الحمد لله.
مي.. طيب تعالي يا أحمد، المحل ده فيه بدل هتعجبك أوي.
فريد.. خلاص، أنا وشروق هنستنى في المطعم اللي جنبكم ده.
مي.. تمام. يلا يا أحمد عشان مش نتأخر. بابا لسه مكلمني.
شروق.. فريد، مش هينفع نقعد لوحدنا.
فريد.. ليه؟ إحنا في مكان عام. ولو حد شافنا عادي. إحنا اتقابلنا صدفة.
شروق.. هي صدفة فعلاً.
فريد.. هههههههه، صراحة لا. أنا شبكت في أحمد زي العيال.
شروق.. وهو شايف الموضوع عادي. أكيد مستغرب.
فريد.. لا أبداً. هو متكلمش. شكله فاهم إني بحبه.
شروق.. يا خبر أسود! هو عارف إني مرات أخوك؟ لازمته إيه اللي بتعمله يا فريد؟
فريد.. ما أنت مش مخلياني عارف أشوفك. مع إنك قولتي هنتقابل بعد ما ترجعي. أنا قولت خلاص، فرصة نتقابل وتبان صدفة أحسن.
شروق.. كنت عايزة أحكيلك حاجة مهمة، بس عايزة تفهمني.
فريد.. اتكلمي يا شروق. قلقتيني. حصل حاجة؟
شروق.. مامتك كلمتني وقالتلي كلام مباشر من غير لف ودوران. قالت إنها مصدقتش كلامك، وإني لازم ابعد عنكم.
فريد.. عنا مين؟ قصدها تبعدي عني يعني؟
شروق.. لااا، عايزاني أطلب الطلاق من محمود. عايزاني ابعد عنكم انتوا الاتنين.
فريد.. معقول؟ ماما بتفكر كدا؟ طيب ليه تفكر إنك تطلقي أنت ومحمود؟
شروق.. مش غريبة والا حاجة. أنا فاهماها. هي خايفة عليكم. خايفة محمود يعرف، وهي دي اللي هتبقى كارثة. على فكرة، أنا كمان بفكر في الطلاق. أنا ومحمود مش فاهمين بعض. بس لازم تعرف حاجة مهمة. أنا هطلب الطلاق النهارده من محمود. بس مش عشانك. عشان أسباب كتير أنت مش طرف فيها.
فريد.. متأكدة؟ يعني لو طلقتي وطلبتك للجواز هترفض؟
شروق.. أيوه، هرفض. ولازم نبعد عن بعض. وده قراري يا فريد. أنا هبعد كمان. ممكن آخد ماما ونمشي من البلد خالص. ولو سمحت بلاش الصدف بتاعتك دي تاني بعد إذنك.
تتصل شروق بمي وتخبرها أنها مضطرة للذهاب فوراً.
مي.. شروق مشيت ليه يا أستاذ فريد؟ في حاجة؟ هي كويسة؟
شروق.. الووو؟ أيوه يا محمود. أنا في البيت. ممكن تيجي؟ عايزآك ضروري. أوكي يا ريت مش تتأخر.
بعد مرور بعض الوقت، يدخل محمود الشقة.
محمود.. خير يا شروق؟ صوتك في التليفون مش عاجبني. أنت كويسة؟
شروق.. أيوه كويسة. وهبقى كويسة أكتر لما نتطلق.
محمود.. أنت اتجننتي؟ يعني يحصل مشكلة صغيرة بيننا تطلبي الطلاق؟ معقول؟ أنت تافهة أوي كدا وجايباني على ملا وشي؟ فكرت في مصيبة حصلت؟ أنت فيكي إيه بالظبط؟ تعرفي؟ أنت كدا بتثبتي شكوكى فيكي.
شروق.. شكوك إيه؟ أنت بتشك فيا إزاي؟
محمود.. أه بشك فيكي، وعندي إثبات كمان على كل كلامي. تحبي تعرفي إيه الإثبات؟
ياترى محمود فعلاً يعرف سبب طلب شروق الطلاق؟
رواية عودة الماضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مني الصاوي
شروق.. شكوك إيه، انت بتشك فيا إزاي تقول قدام محمود.
محمود.. آه بشك فيكي وعندي إثبات كمان على كل كلامي، تحبي تعرفي إيه الإثبات؟
شروق.. انت أكيد اتجننت، أنا هخون؟
محمود.. مش لازم تكون خيانة بالمعنى المعروف، لما تبقي بتفكري في واحد غيري دي خيانة، لما تبقي معايا بجسمك بس دي خيانة، انت عايشة معايا جسم من غير روح، أنا عارف إنك مش بتحبيني بس كنتي مستحملة ومش بتتكلمي، انتي عارفة أنا مشغول عنك دايماً ليه؟ عشان انتي مش معايا أصلاً، وكل ده وأنا مش عايز أجرح إحساسك وأقول معلش، مع العشرة ومرور الزمن هتحبيني وترتاحي معايا، بس اللي حصل إنك بتفكري في حد تاني، وبدل ما تعرفي غلطك بقيتي تدوري على سبب عشان تحمليني كل الذنب، ومش بس كده كمان بتحبي راجل تاني، الست اللي تبعد بالشكل ده عن جوزها تبقى في حياتها راجل تاني.
شروق.. يعني كل اللي بتقوله مفيش دليل إنك تتهمني الاتهام ده؟
محمود.. للأسف أنا عندي اللي أقوى من الدليل يا شروق، أنا عندي إحساسي اللي دايماً بصدقه.
شروق.. محمود طلقني لو سمحت، من غير شوشرة، لازم نحل الموقف بالعقل.
محمود.. مش هطلقك يا شروق، وخليكي كده متعلقة، مش أنا اللي يتعمل معايا كده، أنا سايبك وبقول بكرة تعقلي، وكمان مفيش شغل.
شروق.. لااا، انت اتجننت! مفكر إني هسكت وأستسلم لكلامك؟
محمود.. تعالي كده، أنا مش أهبل، لازم أعرف وراكي إيه، مش هتخرجي من الأوضة دي، يا تعقلي يا تقولي كل الحقيقة، وهشوف أنا ولا انت يا شروق.
شروق.. تصرخ، انت مجنون! انت هتحبسني! أنا هخرج يعني هخرج.
جميع من في المنزل يسمعوا الصوت، فريد وسمر مع والدته.
فريد.. عجبك اللي بيحصل ده يا ماما؟ محمود اتجنن، لازم أطلع أبعده عنها.
الأم.. فريد سيب أخوك يربيها، هي اتمادت ولازم تعرف إنها متجوزة راجل.
سمر.. هو في إيه يا ماما؟ هي شروق عملت إيه؟ وانت كمان مالك يا فريد قلقان عليها كده ليه؟ ده جوزها مش هيموتها يعني.
فريد.. وانت مالك، ابعدي عني دلوقتي، مش هينفع اللي بيحصل ده، إحنا مش هنفضل واقفين نتفرج.
الأم.. قولت مش هتطلع، انت هتقف في وش أخوك عشان دي؟
سمر.. يقف قدام أخوه ليه يا ماما؟ أكيد فريد عايز يصلح بينهم، ولا إيه يا فريد؟ أنا كده بدأت أشك، إيه؟ في حاجة معرفهاش؟
فريد.. أوعي من وشي، أنا مش هفضل واقف لما يموتها واللي يحصل يحصل.
يصعد فريد السلم وأمه وسمر خلفه.
فريد.. افتح يا محمود، افتح أحسن أكسر الباب.
الأم.. بلاش يا بني، أوعي تعمل كده، أنا مش هتحمل، اللي عايز تعمله عشان خاطري يا فريد انزل دلوقتي، أنا هدخلهم متقلقش.
الأم.. محمود افتح يا بني، مش قادرة أقف.
فريد.. أنا هطلع بس مش هسمح لأي حد مهما كان إنه يأذيها.
وبالفعل يصعد شقته.
الأم.. افتح يا بني بقوة.
محمود.. تعالي يا ماما، تاعبة نفسك ليه؟ مفيش حاجة.
الأم.. كل ده ومفيش حاجة يا ابني؟ إحنا طلعنا على الصوت، حصل إيه؟ دي أول مرة نسمع صوتكم يا حبيبي، مش كده؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
محمود.. الهانم عايزة تطلق.
الأم.. ما تطلق إيه المشكلة؟ هو انتوا أول ناس تطلق؟
محمود.. غريبة! انتي واخدة الموضوع كأني بقولك عايزة تخرج وأنا مانع، دي دي عايزة تطلق، لازم يكون في سبب، ماهي مش هتكره العيشة عشان بقولها اتأخرتي بره ليه.
الأم.. يا بني مينفعش تعيش مع واحدة مش بتحبك، والا انت هتغصبها؟
محمود.. انتي كمان عارفة إنها مش عايزة تكمل معايا للدرجة دي، كنت أعمى، بس انتي أكيد عارفة حاجة، فهميني يا ماما.
شروق.. لو سمحتي يا ماما، خليني أروح عند ماما، كلميه أرجوكي، أنا مش هعيش معاه بالعافية.
محمود.. خلاص من غير كلام، أنا اللي مش عايزك، اتفضلي حضري شنطة هدومك.
سمر.. ممكن أفهم إيه اللي حصل تحت؟
فريد.. حصل إيه؟ اتنين متجوزين بيتخانقوا، إيه الغريب في كده؟
سمر.. الغريب هو رد فعلك أنت، مشفتش كنت عامل إزاي؟ واديك لسه بتقول أهو، اتنين متجوزين بيتخانقوا، انت تدخل ليه؟ ممكن تفسرلي اللي حصل ده ليه؟
فريد.. أنا مش فاهم تقصدي إيه، مفيش أي حاجة، موضوع بين محمود ومراته، بس مينفعش تبقى في وسطنا وتتبهدل.
سمر.. آه معاك حق فعلاً، مش هتتعثر.
فريد.. لا، ماليش نفس، أنا هنزل ضروري دلوقتي، عندي شغل.
بعد مرور ساعة.
شروق تتصل بمنزل والدتها.
ياسمين.. شروق، أهلاً يا حبيبتي، محمود معاكي؟
شروق.. لا، أنا سبت البيت ومش هرجع تاني يا ماما.
ياسمين.. يالهوي! مش هترجعي إزاي؟ هو محمود عمل فيكي إيه؟ انتي منهارة كده ليه؟ احكيلي يا بنتي، طمنيني.
شروق.. ماما، أنا تعبانة وهدخل أنام، بكرة إن شاء الله هحكيلك كل حاجة، تصبحي على خير.
عند فريد.
فريد.. بس هو ده كل الموضوع يا أحمد، ومش عارف أعمل إيه، أنا هتجنن وبتصل بيها مش بترد.
أحمد.. انت عايزني أقولك إيه يا فريد؟ أقولك اخسر أهلك ومراتك وولادك وروح طلقها من أخوك واتجوزها؟
فريد.. وليه لأ؟ أنا بحبها، صدقني محمود مش بيحبها، ولا هي بتحبه، جوازهم كان غلط من الأساس، عموماً ده مش موضوعنا دلوقتي، أنا عايز أطمن عليها، وعشان كده جيت لك.
أحمد.. جيت ليا أنا؟ وأنا هطمنك إزاي يا فريد؟ أكلمها؟
فريد.. لا طبعاً يا غبي، مي هي اللي هتكلمها، عايزك تكلم خطيبتك وأنا أفهمها تعمل إيه، ده لو مش هيضايقك طبعاً.
وبالفعل يتصل أحمد بمي ويخبرها أن شروق تركت منزل زوجها.
فريد.. أيوه يا آنسة مي، أسف لو أزعجتك، ممكن تتصلي بشروق؟ أو لو ممكن تروحي عندها؟ عايز أطمن عليها، هي سابت البيت وحالتها صعبة.
مي.. حبيبتي يا شروق! حصل إيه؟ معقول محمود عرف حاجة؟ انتي قلقتيني، بس ماما مش هتوافق أنزل دلوقتي، متقلقيش، بكرة الصبح هنزل بدري قبل الشغل أروح لها.
في صباح اليوم التالي.
ياسمين.. أيوه جاية، يالا على الباب، مين؟ أهلاً يا حبيبتي، اتفضلي.
مي.. ميمي.. ازيك يا طنط، معلش جيت بدري بس عايزة ألحق شروق قبل ما تنزلي.
ياسمين.. كويس إنك جيتي يا مي، شروق منمتش طول الليل ومش عايزة تنزل تروح الشغل.
مي.. متقلقيش يا طنط، روحي انتي حضري الفطار وأنا هدخل لها.
إيه يا شروق اللي حصل؟ طمنيني عليكي.
شروق.. مين قالك يا مي؟ عرفتي إزاي؟
مي.. فريد.
شروق.. إيه؟ فريد؟ إزاي؟ وقالك إمتى؟
مي.. بصي يا ستي، امبارح بالليل أحمد اتصل بيا وقالي إن فريد معاه وعايز يكلمني، وحكالي اللي حصل واترجاني أنزل أكلمك، بس قولتله إني هاجيلك من بدري، بس بصراحة يا شروق كان قلقان أوي، كان هيتجنن، بس ده مينفعش إنكم غلطتوا يا شروق وهتخربي بيتك بإيدك، وربنا يستر من اللي جاي، بقولك إيه؟ يلا قومي البسي عشان ننزل، هنتأخر على الشغل وكمان لسه هنفطر، مامتك زمانها خلصت الفطار، أنا جعانة.
شروق.. انتي دايماً همك على بطنك كده؟ يلا اخرجي وأنا هلبس وأحصلك.
إيه ده؟ الجرس بيضرب، يا ترى مين تاني جاي بدري كده؟ تعالي نشوف مين.
مين يا ماما؟
ياسمين.. أهلاً وسهلاً يا بنتي، نورتي، دي سمر يا شروق.
شروق.. أهلاً يا سمر، اتفضلي.
سمر.. هتفضل طبعاً، معلش بقى جيت من بدري، أنا كنت جايلك من بالليل.
سمر.. أنا جاي أقولك ابعدي عن جوزي يا شروق أحسنلك، أنا سكت على حاجات كتير.
وياترى سمر بتهدد شروق ليه؟ وياترى عرفت إيه يخليها تقول لشروق الكلام ده؟
رواية عودة الماضي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مني الصاوي
ياسمين: اهلا وسهلا يا بنتي نورتي، دي سمر يا شروق.
شروق: اهلا يا سمر، اتفضلي.
سمر: هتفضل طبعًا، معلش بقى جيت من بدري، أنا حتى كنت جيالك من بالليل.
شروق: ياااه ليه كده؟ هو في حد حصله حاجة؟ انتي ساكتة ليه؟ اتكلمي.
سمر: أنا جايه أقولك كلمة وحدة، ابعدي عن جوزي يا شروق، أحسنلك. أنا سكت على حاجات كتير شوفتها بعيني وعديتها علشان معملش مشاكل، لكن لما أشوفه هيتجنن إنك بسببه بتعيطي ده كتير ومش هسكت.
شروق: انتي بتقولي إيه؟ جوزي؟ أنا مالي بيه؟ هو لما تحصل مشكلة بيني وبين جوزي وأخوه يحاول يدخل لحلها يبقى بينا حاجة؟ انتي اتجننتي؟ انتوا عايزين مني إيه؟
سمر: أنا مش عايزة حاجة منك غير إنك تبعدي عن جوزي، تطلقي متطلقيش، ده شئ ميخصنيش. وعلى فكرة أنا مردتش أعمل مشاكل، افتحي موبايلك بعتلك حاجة.
تفتح شروق تليفونها تجد لها صورة مع فريد في المول.
شروق: إيه ده؟ الصورة دي كانت مي وخطيبها معانا، مش كده يا ميمي؟
مي: أيوه فعلًا، كنا معاهم ودخلنا المحل نشوف البدلة بتاعت خطيبي.
سمر: كفاية بقى، وإيه اللي يجيب جوزي معاكم؟ أنا محبتش، بعت الصورة لجوزك وقولت يا بت يمكن صدفة، لكن شوفته وهو زي المجنون علشان جنابك زعلانة، بس عارفة يا شروق لو مبعدتيش عن جوزي هتفتحي على نفسك نار.
شروق: (بانهيار) ابعدوا عني كلكم، أنا تعبت، انتوا عايزين مني إيه؟ حرام عليكم، أنا تعبت.
ياسمين: لو سمحتي اخرجي يا بنتي، تعبانة.
سمر: أنا ماشية، بس نصيحة، خليها تبعد عن جوزي، واديني بكرر كلامي. سلام.
ياسمين: خديها يا بنتي، دخليها أوضتها، أنا مصدقت إنها بقت كويسة، هترجع للي كانت فيه تاني.
مي: حاضر يا طنط، تعالي يا شروق.
شروق: سبيني يا مي، أنا كويسة، روحي انتي شغلكم.
مي: خلاص، هاخد إذن لينا أو إجازة، المهم مش هسيبك لوحدك. كنتي بتتصلي بمين يا شروق؟ ردي عليا.
شروق: الووو... أيوه يا فريد، مراتك جات عندي وبتهددني.
مي: بقولك بتهددني.
شروق: تمام.
مي: تفتكري انتي كده عملتي الصح؟ انتي كده هتخربي بيتك وبيته. أنا مش عاجبني اللي بتعمليه ده يا شروق.
شروق: كان لازم يعرف، أنا معملتش حاجة، وليه ذنبي لوحدي؟ هو ذنبه هو كمان ولازم يتصرف مع مراته، ليه أنا أتحمل نتيجة غلطتنا لوحدي؟ كل حياتي بتتدمر، عملت إيه؟
مي: عايزة أكلمك بصراحة، وإلا أقولك معلش وهتعدي من البداية؟ قولتلك إنك بتفتحي على نفسك النار، قولتلك غلط، وإن أخو جوزك أي علاقة بينكم الكل هيرفضها. ليه مش فاهمة إنك انتي السبب في اللي وصلتي ليه؟ مفيش حد ظلمك يا شروق، انتي اللي ظلمتي نفسك. فكري، هتلاقي إن أنا معايا حق. هسيبك دلوقتي وأنا هنزل أروح الشركة أخلص الإجازة علشان الخطوبة بكرة، تلاقيقي نسيتي. خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
شروق: مي، أنا عارفة إن كلامك صح، ولازم الموضوع ده يخلص، بس بعد خطوبتك.
في منزل فريد وسمر.
فريد: كنتي فين؟ وإزاي تخرجي من غير إذني؟
سمر: كنت عند شروق. إيه هي بلغتك؟ ياه، الظاهر الموضوع طلع أكبر ما كنت مفكرة.
فريد: موضوع إيه؟ انتي اتجننتي؟ وإيه الكلام اللي قولتي لـ شروق ده؟ أيوه، الست كلمتني وهي مستغربة من الهبل بتاعك ده.
سمر: انت شايف إنه هبل؟
فريد: أيوه طبعًا هبل، وإزاي تفكري كده أصلًا.
سمر: ياريت، ياريت هبل يا فريد، أنا حاسة بيك وبحبك ليها، بس مكنش معايا دليل.
فريد: انتي فعلًا اتجننتي، دليل إيه؟
سمر: ممكن متقاطعنيش؟ شوف يا فريد، أي ست في الدنيا تقدر تحس لما جوزها بيفكر في ست غيرها. كنت بشوف نظرتك ليها وارتباكك قدامك. أنا مش مجنونة زي ما بتقول، أنا عاقلة وعاقلة أوي كمان إني سكت لحد دلوقتي، بس مينفعش أسكت لحد ما الهانم تاخدك مني ومن ولادك. لا كده تبقى جنت على نفسها.
فريد: انتي فاهمة غلط، الصورة اللي قولتي عليها دي كانت صدفة. ممكن تهدي علشان نعرف نتكلم.
سمر: أنا هادية طول ما هي بعيدة عننا.
فريد: خلاص، هي بعيد وأنا كمان هبعد، متقلقيش عليا، هثبتلك إن كل ده أوهام في دماغك انتي وبس.
سمر: ماشي يا فريد، هنسى كل اللي عرفته لما أشوف آخرتها إيه.
في قاعة صغيرة للمناسبات تقام حفلة خطوبة مي وأحمد.
مي: شروق شكلها مش جايه يا أحمد، معقول مش هتحضر خطوبتي؟
أحمد: صراحة، هي لو عاقلة متجيش، مش شايفة فريد رايح جاي مستنيها.
مي: لا، أنا هزعل، شروق دي أختي ولازم هتيجي، أنا عارفاها.
أحمد: تعالي نرقص وأنسى شروق ومشاكلها شوية، على الأقل النهارده. هو مش هتزعلي يا ستي؟ شروق هانم وصلت.
شروق: حبيبتي، ألف مبروك يا مي، ربنا يتمم على خير ويسعدك، ألف مبروك يا أستاذ أحمد.
أحمد: الله يبارك فيكي، إيه كل التأخير ده؟ مي قاعدة مبوظة، كويس إنك جيتي.
مي: زعلانة منك، كل ده تأخير، بس خلاص، المهم إنك جيتي. يلا يا أحمد نرقص.
شروق: آسفة حبيبتي، انتي عارفة بس مكنش ينفع مش أجي. أنا هقعد هناك، وانت روحي ارقصي مع خطيبك.
فريد: اتأخرتي ليه؟ تعالي.
شروق: انت اتجننت؟ بتشدني كده ليه؟ مش خايف حد يقول لمراتك؟ أنا أساسًا مكنتش جاية.
فريد: تعالي هنا، عايز أتكلم معاكي. شروق، خلاص لازم نتكلم بصراحة، أنا بحبك وانتي بتحبيني، ليه نبعد عن بعض؟
شروق: غريبة، انت بتسأل ليه نبعد عن بعض؟ إحنا مينفعش نبقى مع بعض أصلًا، ولا نتكلم حتى.
فريد: عارف يا حبيبتي، بس متقلقيش، أنا هحل كل حاجة. هاخدك ونبعد عن هنا خالص، ومع الزمن الكل هينسى.
شروق: هينسى إنك خدت مراته؟
فريد: أنا هكلم محمود وهحكيله كل حاجة، هقوله إني بحبك وانتي كمان بتحبيني، وإني عمرك ما حبيته. هقوله إني مش عايز حاجة من الدنيا غيرك، بس اطلبي الطلاق الأول، وبعدين كل حاجة هحلها.
محمود: مفيش داعي تتعب نفسك يا فريد، أنا سمعت كل حاجة. شروق انتي...
ياترى محمود هيطلق شروق ولا هيتمسك بيها بعد كل اللي سمعه؟
رواية عودة الماضي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مني الصاوي
فريد… أنا هكلم محمود وهحكيله كل حاجة. هقوله إني بحبك.
وأنت كمان بتحبيني، هقوله أنا مش عايز حاجة من الدنيا غيرك، بس اطلبي الطلاق الأول، وبعدين كل حاجة هحلها.
محمود… مفيش داعي تتعب نفسك يا فريد. أنا سمعت كل حاجة.
يرجع محمود بالذاكرة ليوم رأس السنة.
يدخل محمود قاعة الاحتفالات بالفندق يبحث عن فريد وشروق. يجدهما يرقصان في سعادة كبيرة. يفرح لأنه يرى أخيه يرقص في سعادة وصحة جيدة. وفجأة ينظر إليهما يجد فريد يقترب من شروق يقربه منها وهي تتجاوب معه وتطول بينهم قبلة تدل على مدى حبهما.
محمود يقترب منهما ثم يتراجع فجأة خارج القاعة. يفكر: ما الذي رأه؟ صاعقة تخترق قلبه. كيف لأخيه أن يفعل هذا؟
محمود… إيه اللي شوفته ده؟ معقول فريد بيخوني وشروق؟ إزاي تعمل كدا؟ إزاي تضحي بحبي ليها بالسهولة دي؟ صحيح أنا حاسس إنها مش بتحبني، بس يمكن مع الوقت تتغير. لا يا محمود. شروق وفريد ممكن يكونوا غلطوا. لازم أسألهم عن اللي شوفته. لازم ألاقي منهم تفسير للي حصل.
شروق… آآآه محمود أنت هنا؟ الحمد لله إنك رجعت.
عودة للحاضر.
محمود… أنتِ طالق يا شروق. طالق. وأنتِ مش عايز أشوف وشك تاني. مش عايز يبقى ليا أخ زيك. أخ يطعن أخوه في ضهره. أنا قلت كانت غلطة لما شفتكم بعيني وأنتم بتبوسوا بعض في حفلة رأس السنة. قلت ضعفت وخلاص، فقت بس للأسف كنت غلطان عشان مش عايز أخسرك.
فريد… محمود اسمعني.
محمود… أسمع إيه؟ مش كفاية شفت. عايزني أسمع كمان؟ يا آآآه يا أخويا.
شروق منهارة ومحمود يخرج من المكان.
فريد… اهدى يا شروق. تعالي أوصلك. أنا هحل كل حاجة. مش ده اللي كنا عايزينه؟
شروق… ابعد عني. أنا هروح لوحدي. أرجوك متحاولش تكلمني تاني. ابعد عني خالص. أوعى تقرب مني. كفاية لحد كدا.
في بيت محمود وفريد، يدخل فريد يجد محمود وأمه وزوجته في انتظاره.
فريد… محمود عايز أتكلم معاك على انفراد لو سمحت.
سمر… الكلام لازم يكون قدامنا كلنا يا فريد. أنا اللي قلت لمحمود لما عرفت إنك رايح خطوبة صاحبة الهانم. عشان أنا ومحمود ضحية لخيانتكم وقلة أصلكم.
فريد… اخرسي! مش عايز أسمع صوتك.
ويصفعها صفعة قوية تقع على إثرها. يتدخل محمود بينهم.
محمود… كفاية! ليك عين تضربها كمان؟ أنت إيه؟ ليه بقيت وحش كدا؟ ليه بقيت تظلم الناس اللي بتحبك؟ هي ذنبها إيه؟
فريد… ملهاش ذنب. وأنت كمان؟ حتى أنا ذنبي إيه؟ القدر هو اللي حطنا في طريق بعض. بس لأ. كلكم كنتم السبب. كلكم اشتركتوا في اللي وصلنا ليه. لما الهانم مراتي تسيبني في عز احتياجي ليها بحجة الأولاد اللي ممكن كانت سبتهم لأمها. وأنت أنت اللي حطيت الـ نار جنب البنزين. ودلوقتي راجع تعيط وتقول إني ظلمتك. أنا اللي انظلمت في كل ده. أنا اللي لقيت مرات أخويا اللي المفروض في مقام أختي هي أقرب حد ليا. لما كنت مش قادر أتحرك كانت بتسندني. لما دخلت أوضة العمليات كانت واقفة تودعني بدموعها وفرحتها. لما فقت وأول مرة حاولت أمشي بعد العملية ملقتش حد جنبي غيرها بحنيتها وبسمتها الحلوة. أنا وشروق ضحايا ليكم انتوا. أنانيين. همك شغلك. لو بتحب مراتك وخايف عليها، لو عندك نخوة مكنتش سبت مراتك لوحدها مع أخوك. إحنا مش ملايكة يا محمود. إحنا بشر. عشان كدا هقولكم أنتم السبب. متعملوش نفسكم ضحايا. وآخر كلام عندي. أنا بحب شروق وهتجوزها بعد ما تخلص عدتها. ولو مش عاجبك يا سمر أنا مش هغصبك على حاجة. ورقتك هتوصلك مع كل حقوقك. أما لو وافقتي مفيش حاجة هتتغير وهتفضلي في مكانك. وشروق أكيد مش هجيبها هنا.
ويخرج فريد خارج البيت.
الأم… تخيلوا فريد طلع معاه حق. كل كلامه صح. كلنا غلطنا.
محمود… أنت كمان يا أمي؟ عجبك عمايل ابنك ده؟ عايز يتجوز مراتي؟ مين يصدق الكلام ده؟ وبدل ما يتكسف لاء ده بيتهمنا كمان؟ وأنت جاية تقولي إنه معاه حق؟
الأم… أيوه معاه حق. أنت لو بتحب مراتك كنت سبت شغلك وقفت جنب أخوك وقربت من مراتك. لكن أنت همك شغلك وبس. أكيد هما غلطوا وأكبر غلط. وأكيد الخيانة ملهاش مبرر. بس هما بشر زي ما قال أخوكم.
محمود… متقوليش أخويا ده مش أخويا. أنا مش هقعد في البيت ده تاني عشان لو شوفته هـ قـ ـتـ ـلـ ـه. أنا هقعد في فندق على ما أشوف هيحصل إيه.
سمر… طيب أنا مش همشي من شقتي. وولادي يفضلوا في شقتهم. مش هريحوا مني.
في منزل ياسمين.
ياسمين… أيوه مين؟ اتفضل يا بني. هو حصل إيه؟ شروق من وقت ما رجعت ومش عارفة مالها.
شروق… أنت إيه جابك هنا بعد اللي عملته؟ أنا اتفضحتبسببك. أنا عارفة إني غلطت بس مكنتش عايزة الأمور توصل لكدا. محمود طلقني.
فريد… اهدى يا حبيبتي. كل حاجة هتتحل. أنا قولتلهم إننا هنتجوز. لازم نواجه الكل.
ياسمين… تواجه مين وتتجوز مين؟ إيه اللي بتقوله ده؟ هو جوزك شافكم مع بعض؟ أنت عملتي إيه يا شروق؟
شروق… عجبك كدا؟ أنا معملتش حاجة يا ماما. هو شافنا بنتكلم وبس. أرجوك يا فريد امشي وابعد عني. أنا هاخد ماماونبعد. هتتنقل فرع الشركة في شرم الشيخ. متحاولش تقرب مني.
فريد… ليه يا شروق؟ أنا بعت الدنيا كلها عشانك. أرجوكي أنتِ بلاش تبعدي. أنا مصدقت الكل يعرف عشان أرتاح.
ياسمين… اطلع بره! ابعدوا عننا! مش أخوك طلق بنتي؟ اطلع برررررره!
ينزل فريد من المنزل. تنظر شروق من بلكونة غرفتها تجد فريد يعبر الشارع ونظره معلق بها. فجأة تأتي سيارة مسرعة.
شروق… فريددددددي.
ياترى الماضي هيتكرر وفريد مصيره هيكون زي مصير علي؟ ياترى شروق ممكن تتحمل إن الماضي يرجع وتفقد فريد؟
رواية عودة الماضي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مني الصاوي
نزل فريد من منزل شروق.
نظرت شروق من شرفة غرفتها، ووجدته يعبر الشارع وعيناه معلقتين بها.
فجأة، أتت سيارة مسرعة.
شروق: فريدددد!
جرت شروق خارج منزلها، وأمها خلفها.
وجدوا مجموعة من الناس في الشارع حول فريد، الذي كان غارقًا في دمائه.
كان الناس يتهامسون:
"يا ساتر يارب. صاحب العربية المفتري ضربه وجري."
تكلم أحد الواقفين:
"إحنا طلبنا الإسعاف وحالا هيوصلوا. هو لسه بيتنفس."
دخلت شروق وسط الزحام، ومسكت يد فريد وهي تبكي.
شروق: فريد، متخافش يا حبيبي، هتبقى كويس.
الرجل: انت تعرفيه يا أستاذة؟
شروق: آه.
الرجل: شروق، إحنا أخدنا رقم والدته من التليفون واتصلنا بيها. وقبل ما تجيب فيروز، وصلت سيارة الإسعاف.
تليفون فريد رن بوصول اتصال. رد الرجل.
الرجل: أيوه يا أستاذ. ثواني أديك المسعف يقولك هيروح مستشفى إيه.
عند منزل فريد، والدته تصرخ.
محمود: يا أمي، اطمني. الراجل اللي كلمني قال إنه لسه عايش. اهدي لو سمحتي.
الأم: مش قادرة ألم على جسمي يا ابني. لما جالي اتصال منه والراجل قالي صاحب التليفون عامل حادثة. أنا عايزة ابني. وديني لأخويا يا محمود. وانده على مراته.
سمر: عايزة مني إيه يا ماما؟ أنا ميهمنيش فريد. أنا أساسًا كنت ماشية. أقعد إزاي مع واحد باعني؟
الأم: هي بنت الأصول تعمل كدا. جوزك في مصيبة. إحنا مش عارفين ماله. تعالي يا بنتي، اخزي الشيطان.
ذهب الجميع إلى المستشفى.
محمود: إيه المستشفى دي؟ مش عارفين نتكلم مع حد. أي حد هنا يفهم.
سناء (ممرضة بالمستشفى): وطي صوتك يا أستاذ، مش كدا. انت في مستشفى مش في الشارع.
محمود: أخويا عامل حادثة. قالولنا في الدور ده. بندور كأننا في متاهة.
سناء: وطي صوتك. أخوك اسمه إيه؟
محمود: فريد عبدالرحمن.
سناء: صح؟ مش كان أخوك اسمه فريد يا محمود؟ إيه مستغرب كده ليه؟ هو شكلي اتغير أوي كده؟ صراحة معاك حق، انت كمان شكلك اتغير.
محمود: سناء! معقول؟
سناء: آه معقول. الدنيا صغيرة. ألاقي فكرت إنك مش هتشوفني تاني. عموما، مش وقته. أخوك الأوضة 203، آخر الدور ده.
ذهبوا جميعًا إلى غرفة فريد، ووجدوا شروق تقف خارج الغرفة.
الأم: شروق؟ فريد كويس؟ قوليلي يا بنتي، طمنيني عليه.
شروق: فريد كويس، متقلقيش. الدكتور عندهم.
محمود: تعالي هنا! ليكي عين تيجي لحد هنا؟ انت أساسًا عرفتي إزاي ألاقيكم؟ كنتوا مع بعض. صحيح اللي اختشوا ما ماتوا.
سمر: يلا اخرجي من هنا. عايزة إيه؟ حتى جوزك مش عايزك. والا هي تلاقيها جت.
شروق: أولا، محمود مش جوزي. إحنا اتطلقنا. ثانيا، مش همشي غير لما أطمن على فريد.
سمر: فعلاً، البجاحة ليها ناسها.
سناء: لااا! الظاهر هخرجكم كلكم من المستشفى.
الأم: اسكتوا بقى! ارحموني. والنبي يا بنتي، طمنيني على ابني.
سناء: ثواني يا حاجة، الدكتور يخلص الكشف. وعموما، متقلقيش. تقريبا كدا هي شوية كسور وكدمات. بس لازم الدكتور يطمني.
خرج الدكتور. جرى الجميع عليه.
الدكتور: اهدوا يا جماعة. المريض كويس. صور الأشعات كويسة جدا. بس مش عارف ليه رافض الحياة. وتقريبا في غيبوبة. بيفوق يقول اسم واحد ويغيب تاني. عموما، لازم يستنى تحت الملاحظة النهاردة علشان نتأكد إن مفيش خطر على حياته.
سمر: مين الاسم اللي بينده عليه يا دكتور؟
الدكتور: تقريبا شروق. مين شروق؟
شروق: أنا يا دكتور. ممكن ندخل نطمن عليه؟
الدكتور: ممكن. بس من غير كلام. يمكن ده يفيده.
دخل الجميع عند فريد، ما عدا سمر التي انسحبت في هدوء.
الأم: حبيبي يا بني. فوق يا حبيبي، عشان خاطري. وخاطر ولادك.
سناء: متقلقيش يا أمي. في حالات كده كتير. وبعدين بيكونوا كويسين. أنا اديته حقنة وهينام. ياريت تسيبوه يرتاح.
الأم: أنا هقعد جنب ابني.
سناء: مش هينفع يا أمي. عموما، ممكن أسيبك شوية. بس من غير صوت.
الأم: ماشي يا حبيبتي. الله يخليكي.
خرجت سناء من الغرفة.
محمود: سناء، أخبارك إيه؟ طمنيني عليكي.
سناء: الحمد لله كويسة. بعد ما سبتني، اتجوزت ابن عمي وخلف ولدي عنده دلوقتي خمس سنين. كنت مفكرة هتيجي تتقدملي. بعد ما أبويا صمم يجوزني ابن عمي، وانت عملت إيه؟ اتخليت عني.
محمود: مكنش ينفع أتقدم. وظروفي كدا. مفيش أب هيرفض عريس زي ابن عمك ويقبل بيا. مهربتش زي ما قولتي. أنا بعدت قبل ما أترفض. وقولت أسيبك تشوفي حالك. أنا مش أناني. وبحبك.
سناء: بتحبني وتسبني؟ تعرف ابن عمي بهدلني واتجوز عليا. بعد ما أبويا مات، أنا كنت مستعدة أسيب الدنيا كلها وأكون معاك. بس كنت غلطانة. أو معرفتش أختار.
محمود: أنتِ أطلقتي دلوقتي؟
سناء: ومعايا ابني عنده خمس سنين. هو كل حياتي. وقولت لازم أعيش عشانه.
في غرفة فريد.
الأم: استني يا شروق. أنا موافقة يا بنتي.
شروق: موافقة على إيه؟
الأم: موافقة تتجوزي إنت وفريد. عارفة إني هاجي على محمود. بس مش عايزة أظلم ولادي الاتنين. وفريد بيحبك.
شروق: الكلام ده مش هينفع. أنا لازم أمشي.
تاني يوم، دخل المستشفى.
محمود: لو سمحت يا دكتور. فريد لسه زي ما هو. عايزين نعرف حالته إيه.
الدكتور: هو اتعرض لضغط نفسي مخليه رافض الحياة. مفيش غير اسم شروق هو اللي بيردده. بس حالته طبيعية جدا. مجرد كسر في دراعه وكدمات. هتروح بالعلاج. مفيش غير إننا نستنى يفوق.
خرج الدكتور.
محمود: لو سمحتي يا سناء، لحظة واحدة. أمي دي سناء اللي كنت حكيتلها عنها زمان.
الأم: ياه! أيوه يا ابني. دي اللي قولتلي إنك عايز تخطبها. وبعديها قولتلي خلاص اتجوزت.
محمود: صح. برافو عليكي. سناء، تقبلي تتجوزيني؟
سناء: أنت بتقول إيه يا محمود؟ أنت متجوز؟
محمود: لا. مش متجوز. موافقة تتجوزيني؟
سناء: موافقة.
محمود: تعالي معايا مشوار مهم جدا.
بعد مرور ساعة.
ياسمين: أيوه مين؟ محمود. اتفضل يا ابني. أهلاً وسهلاً يا بنتي. اتفضلوا. أخوكي عامل إيه؟ طمنيني.
محمود: كويس إن شاء الله هيبقى أحسن. شروق فين؟
شروق: محمود؟ في إيه؟ فريد كويس؟
محمود: أهدي. كويس الحمد لله. بس الأول عايز أعرفك دي سناء. خطيبتي وهتبقى مراتي قريب. أعرفك يا سناء، دي شروق. خطيبة أخويا فريد.
شروق: محمود! أنت بتقول إيه؟
محمود: بقول اللي لازم يحصل. خليكي في المستقبل يا شروق. وحاولي تنسي الماضي. وأنا هرجع أصلح الماضي. سناء، دي حب عمري. الحب اللي ضيعته. فريد محتاجك. يلا عشان أوصلك المستشفى.
داخل غرفة فريد، دخلت شروق ومحمود.
الأم: شروق، تعالي يا بنتي. خليكي جنب فريد. هو محتاجك.
شروق: وسمر فين؟ هي مش معاه ليه؟
الأم: سمر سابت البيت من امبارح. لما عرفت إن فريد بينده اسمها. خدت ولادها وسافرت عند أهلها. مفكرتش حتى.
شروق: فريد حبيبي! ليه لحد دلوقتي مش بتفوق؟ دايما واجع قلبي كدا.
فريد: سلامة قلبك يا قلب فريد.
شروق: حبيبي! أنت كويس؟ كده تخوفني عليك.
فريد: كنت خايف تقولي علي.
شروق: الماضي خلاص. نسيته من زمان. عمر الماضي ما يرجع. أنت عوض ربنا ليا يا فريد. صحيح تعبنا كتير. بس في النهاية بقينا مع بعض.
بعد مرور ثلاثة أشهر.
تجمعت العائلة في حفل صغير عائلي لإتمام زواج فريد وشروق، ومحمود وسناء.
ارتفعت الضحكات والزغاريط مع كلمة المأذون الشهيرة:
"بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير."
تمت.