الفصل 2 | من 13 فصل

رواية عودة الملاك الفصل الثاني 2 - بقلم ميسون عبدالمجيد

المشاهدات
24
كلمة
2,183
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

مازن! رفع مازن وملاك رأسيهما بخضة. اقترب الشاب منهما. صدمت ملاك من شكله، كان يشبهها تمامًا: نفس لون البشرة البيضاء، نفس الشعر الأشقر، نفس العينين الزرقاوين، نفس الغمازة التي ظهرت حتى وهو يصرخ، نفس نظارة النظر، وكان ينطق حرف الراء بارزًا. نظر الشاب إليها بذهول، تساءل كيف يمكن أن يكون هناك شبه بينهما. لكنه عاد لغضبه. "مازن! كم مرة قلت لك لا تذهب دون أن تخبرني وتلعب مع أطفال غريبين؟

لم تسمع ملاك سوى كلمة "أطفال" وعيناها تشتعلان نارًا، واحمر وجهها من الغيظ. وقفت أمامه بغيظ. "أنت تقصد من بكلمة أطفال هذه؟ قال ببرود: "بس يا سكر، روحي دوري على مامتك." صرخت ملاك بغضب: "أنت إنسان متخلف وعديم الذوق. أنا عمري 25 سنة! لم يسمع الشاب سوى "أنت متخلف وعديم الذوق". اقترب منها بغضب وبرزت عروقه. "ماذا قلتِ؟ قالت بقوة وبرود: "قلت متخلف وعديم الذوق." وشيك الشاب أن يقترب أكثر وهو في قمة غضبه، لكن مازن وقف بينهما.

قال مازن بحدة طفولية: "ياسين، خلاص. مش كل شوية تتخانق." نظرت ملاك إليه. "هو دا ياسين يا حبيبي؟ مش قلت لك من قبل ما أشوفه معاك؟ قال ياسين بحدة لمازن: "مازن، أول وآخر مرة أشوفك قاعد مع الأشكال دي." قال مازن بسرعة: "بس دي صحبتي يا ياسو." قالت ملاك بغضب: "وملهم الأشكال دي؟ مش أحسن من أشكالكم." قال ياسين بهدوء رغم العاصفة التي بداخله: "احترمي نفسك، مش عايز أعمل حاجة تزعلك، وفي وسطنا طفل."

قالت ملاك بتحدي: "لو راجل، فكر تلمس شعرة مني." ضغط ياسين على شفتيه بغضب. من بعيد، قال سيف بضحكة: "ملوكتي، جبت لك غزل بنات." نظر ياسين ومازن إلى مصدر الصوت. نظر ياسين إلى ملاك مرة أخرى، ثم وجه كلامه لمازن. قال ياسين بسخرية: "يلا يا مازن، يلا يا حبيبي، أنت كبير، متقعدش مع حد أصغر منكم." قالت ملاك بعصبية: "أنت بني آدم برأس كلب." فقد ياسين أعصابه، وشيك أن يمد يده عليها. قال سيف بحدة: "بس بس! إيه يا باشا؟

مالك داخل سخن كده ليه؟ ولا هي سيباك؟ ركز سيف معه، ورأى مدى الشبه بينه وبين ملاك، كأنهما فتاتان انقسمتا نصفين. قال ياسين بضيق: "والله، خليها تحترم نفسها ومحدش هيكلمها." قال سيف بغضب: "هي محترمة غصب عنك. ولو كنت فكرت تمس شعرة منها، كنت دفنتك مكانك." نظر ياسين إليهما بغضب، وكان نفسه يوجه لهما لكمة. كان مازن يشد ياسين من بنطاله. "خلاص يا ياسين، يلا نمشي." نظر إليه ياسين، ثم نظر إليهما بغيظ. سحب مازن ومشى.

قال سيف بغضب: "مين الحيوان ده؟ قالت ملاك بهدوء: "هقولك... " وبدأت تحكي له. كان ياسين يسير ومازن في يده. قال ياسين بضيق خفيف: "افرد وشك شوية، خلاص." قال مازن بغضب طفولي: "لا، أنت زعلت صحبتي وأنا مش هكلمك." نظر إليه ياسين وضحك بهدوء. "هو أنت مسافة ما قعدت معاها تلات دقايق بقيت صاحبها؟ نظر إليه مازن وكشر. نظر إليه ياسين بخبث، ثم فجأة حمله بيد واحدة، ورفعه في الهواء. قال مازن بخوف وغضب: "ياسين، نزلني."

قال ياسين وهو يمشي به: "متيجي يلا تتلافى قلم أحسن." قال مازن بغضب: "ياسين، نزلني قلت لك، أنا مبكلمكش." قال ياسين وهو يحمله ويمشي به: "اممم، ولو قلت لك هجيب لك شوكولاتة النهاردة؟ قال مازن بفرحة ونسي: "بجد! هييييح! يعيش ياسو، يعيش! قال ياسين: "بص واحدة بس، عشان السكريات غلط." كشر مازن. "ماشي، وأمري لله." نظر إليه ياسين وضحك، وضمه في حضنه، وركبا السيارة ومشيا. رجع لسيف. كان سيف يمسك ملاك من أذنها.

قال سيف بتحذير: "وأنا كام مرة أقول لك متكلميش أي حد وخلاص؟ بتيجي التهزيق لنفسك من اللي يسوى واللي ما يسواش." قالت ملاك بلا مبالاة: "بس بقى، مازن مشي من غير ما ياخد فشار." نظر إليها سيف بغيظ، وهي ضحكت. رجعوا البيت، وكل واحد دماغه مشغولة بنفس الشيء.

عند ياسين، كان نائمًا في غرفته، ووجهه مرفوع للحائط. تذكر ملاك وما فعلته. تعصب، وتمنى لو يمسكها ليعطيها علقة، لكنه تذكر شكلها وأنها صورة طبق الأصل منه. خطرت له فكرة، لكنه استبعدها بسرعة. قطع تفكيره صوت طرق الباب. نظر ياسين إلى الباب. "ادخل." دخل مازن وهو يفرك عينيه بنوم ودموع. تعدل ياسين بخوف. "مالك يا مازن؟ بتعيط ليه؟ قال مازن بدموع وطفولة: "ياسين، ممكن أنام معاك؟ قال ياسين بابتسامة وحب: "طبعًا يا حبيبي، تعالي."

جرى مازن ونط بجانبه. قال ياسين بحنان، عكس طريقته مع كل الناس: "مالك يا حبيبي؟ حصل إيه؟ قال مازن بدموع: "اصل، اصل حلمت بماما وكنت عمال ألعب معاها زي زمان، وفجأة قالت لي باي. فضلت أعيط وأقول لها متمشيش. أنا نفسي تقعدي معايا على طول، وهي مشيت وسابتني." نظر إليه ياسين، وامتلأت عيناه بالدموع، لكنه حاول أن يخفف عنه. قال ياسين بابتسامة: "طب لو قلت لك إني هاخدك ونروح نلعب للصبح، هتعمل إيه؟

ابتسم مازن بهدوء. "أنا بحبك أوي يا ياسين، أنت هتفضل معايا صح؟ مش هتسبني زي ماما وبابا؟ قال ياسين: "لا يا حبيبي، ماما خلاص راحت عند ربنا. لكن بابا تعبان. وشوية وقت صغيرين وهيرجع لك زي زمان." قال مازن بدموع: "لا، بابا مبيحبنيش. لو كان بيحبني كان فضل معايا من يوم ما ماما راحت عند ربنا، وهو مشي وسابني هو كمان." لم يعرف ياسين ماذا يفعل. لم يعد قادرًا على تحمل حزن مازن، وربما سينهار أمامه.

قال ياسين: "وعد، فترة وهيرجع لك بابا." أكمل برفعة حاجب ومشاكسة: "وبعدين، هو أنا مش كفاية ولا إيه يا أستاذ مازن؟ ابتسم مازن بطفولة. "يعني مش بطال." قال ياسين بغيظ: "كل دا ومش بطال؟ طب تعاااااال." أمسكه وفضل يزغزغ فيه. قال مازن بضحك طفولي يختفي القلب: "هههههه، خلاص خلاص يا ياسو، أنت حبيبي." نظر إليه ياسين وابتسم بحب، وضمه في حضنه ونام. كان مازن نائمًا في حضن ياسين، واضعًا رجله على رجله.

قال مازن بأمر: "يلا، احكي لي حدوتة." نظر إليه ياسين بغيظ، ونزل رجله. قال ياسين: "يلا، أنت بتعاملني كأني ابن خالتك كده ليه؟ عيب يا بابا، أنا عمك." قال مازن بزهق طفولي: "اخلص يا ياسين، دماغي مصدعة." نظر إليه ياسين وضحك، وبدأ يحكي له حدوتة. أما ملاك، فكانت واقفة في البلكونة تشرب الشاي، وتفكر في شكل ياسين ومدى شبهه بها، حتى في لدغته. شعرت أن عقلها سيتوقف من التفكير.

أما سيف، فكان جالسًا يعمل، وتذكر شكل ياسين ومدى شبهه بملاك. تضايق بشدة، وشعر بالغيرة، لكنه طرد هذا الإحساس. مر الليل بظلامه على أبطالنا. *** أشرقت شمس يوم جديد يحمل مفاجآت كثيرة. في بيت عبد الحميد، على الفطور. قالت ملاك: "احم احم." قال عبدو وهو يأكل: "اخلصي وقولي عايزة إيه." قالت ملاك بابتسامة: "حلاوتك يا عبد وأنت فاهمني كده." نظر إليها عبدو وضحكا.

قالت ملاك: "احم، بما إني خلصت كلية وبتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، فأنا كنت قريت عن إعلان شركة عايزين دكتورة حديثة التخرج." قالت عبير: "وإنت عايزة تروحي تقدمي؟ قالت ملاك: "الله ينور عليكي يا بيرو. وكده كده أنا كنت بتدرب في مستشفى قبل كده، وأنا دلوقتي متخرجة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وكمان آخدة كورسات." قال سيف: "اسمها إيه المستشفى دي؟

قالت ملاك: "مستشفى الجيار التخصصي. مستشفى كبيرة جدًا، ملك دكتورة، وهو شغال فيها." قال عبدو: "وإنت واثقة إنها مستشفى كويسة؟ قالت ملاك: "أيوه يا بابا، ده الكل بيحكي عنها وعن جمالها. أرجوك وافق." قال عبدو بابتسامة: "ماشي يا حبيبتي، ربنا يقدم اللي فيه الخير." قالت ملاك بفرحة: "هيييح! هروح بكرة أقدم الـ CV بتاعي." بعد وقت، كانت ملاك جالسة تتفرج على التلفزيون، وعبير وعبدو نزلوا يشتروا حاجات، وسيف جالس في غرفته. الباب خبط.

قالت ملاك وهي تتكلم مع نفسها: "يااه، لسه هقوم أفتح." كان سيف خارجًا من غرفته. قال سيف: "مش سامعة الباب بيخبط؟ قالت ملاك ببرود: "منا مش قادرة أقوم أفتح." نظر إليها سيف بغيظ، وذهب ليفتح. دخلت عائشة على طول. "سامو عليكمو أجدعان." وجلست على طول وكأنها في بيتها. تمتم سيف: "هنبدأ القرف بقى." وبعدها دخلت تقى، ونظرت لسيف وابتسمت بحب وجلست. قال سيف وهو يدير وجهه بعيدًا: "اتفضلي يا تقى." قالت تقى بدلع: "إزيك يا سيف؟ عامل إيه؟

قال سيف بضيق: "تمام الحمد لله. عن إذنكم." قالت عائشة: "خد خد! يلا تعالي هنا." نظر سيف بصدمة. "يلا بقى! أنا عندي 27 سنة، تقول لي يلا؟ قالت عائشة بغيظ: "أنا عيلة؟ أنت... (قصدت أن تغيظه بأن سيف) قال سيف باستفزاز: "بس يا عيشة." قالت عائشة بغضب: "يا بني آدم، مستفز! عايش معاكم ليه؟ ضحكت ملاك. "اهو تقريبًا زي أخويا." قال سيف: "جاتكم نيلة، انتوا الاتنين. أنا هقعد أعمل إيه معاكم؟ دخل سيف غرفته وكان يبتسم.

قالت ملاك: "جيين ليه انتوا؟ قالت عائشة: "دي طريقة تعامل؟ بس أصدقائك؟ قالت ملاك بهمس: "والله يا ريت." كان سيف خارجًا. قالت عائشة باستفزاز: "بقلك إيه يا بندقية، اطلب لنا أكل من بره." قال سيف بحدة: "عائشة، لو عرفت دلوقتي هعمل إيه؟ قالت عائشة بضيق وخوف: "شكرًا، مش عايزة أتنيل. شوف أنت رايح فين." خرجت تقى بسرعة ولهفة. "ليه بس؟ خليك قاعد معانا." نظر إليها الجميع، وقربت ملاك أن تولع. لم يعرف سيف ماذا يرد. فتح الباب وخرج.

وبعدها، نظرت ملاك إلى تقى، وقربت تحرقها. حاولت عائشة تهدئة الجو. "بقلك إيه يا ميمو، تعالي نطلب بيتزا." حاولت ملاك أن تفك، وقضوا وقتًا كثيرًا بين الضحك والهزار، وغيظ ملاك من تصرفات تقى. قربت ملاك أن تطق من تقى. *** ملاك استيقظت، أخذت دشًا، لبست بنطلون أسود، عليه هيكول أسود، فوقه جاكيت نبيتي، وكوفية سوداء، وهاف بوت أسود. لمت شعرها على جنب، ومشيت إلى المستشفى.

أول ما وصلت، لفت انتباهها لافتة كبيرة جدًا على وجهة المستشفى، مكتوب عليها: "مستشفى الجيار التخصصي". ملك الدكتور ياسين الجيار، تقريبًا كانت بعرض المستشفى. لم تضع ملاك في بالها، ودخلت. وأول ما دخلت، نظر إليها الجميع باستغراب، وذهول، وإعجاب، وغيرة، ومدى شبهها بياسين. وصلت ملاك أمام السكرتيرة، التي نظرت إليها وانذهلت.

قالت ملاك بهمس: "سبحان الله الخالق الناطق. هو بسم الله الرحمن الرحيم، دا أكيد عفريت من كتر اللي بيعمله فينا. هووف هووف، انصرف." قالت ملاك بحدة وعدم فهم: "يا أستاذة، عايزة أعرف هدخل امتى للانترفيو؟ حاولت السكرتيرة التماسك. "اتفضلي حضرتك، ولما يجي دورك هنده عليكِ." نظرت ملاك إليها ونفخت بضيق، وجلست. بعد وقت ليس بكثير. قالت السكرتيرة بصوت عالٍ: "دكتورة ملاك عبد الحميد أيوب، تتفضلي." أخذت ملاك نفسًا بثقة، خبطت ودخلت.

كان الدكتور معطيها ظهره. شعرت ملاك بالتوتر قليلاً، ولم تعرف ماذا تفعل. قالت ملاك بتمتمة: "إيه قلة الذوق دي؟ ما يتفضل يبص، إيه التكبر دا؟ ولا هنحسد جماله؟ شبه سمعها. قالت ملاك: "احم احم." قال المجهول بضيق: "ششش، خلاص، عارف إنك دخلتي، اهدئي." بدأت ملاك تشبه على الصوت. لف بالكرسي ونظر إليها. صدمت ملاك: "أنتي! قال ياسين بضيق وغضب: "أنتي!

(ياسين: شاب يبلغ من العمر 25 عامًا، دكتور جراح. رغم صغر سنه، لكنه ممتاز. يشبه ملاك جدًا كما وصفت فوق. طويل، وعنده عضلات، جسمه رياضي، وجميل جدًا. مثل ملاك. أي حد يشوفه بيعجب به. مغرور جدًا، ولا يعرف يتعامل مع البنات ويكرههم جدًا. يتعامل دائمًا بعصبية، ونادرًا ما يتكلم بهدوء، إلا مع مازن لأنه يحبه جدًا.)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...