الفصل 3 | من 13 فصل

رواية عودة الملاك الفصل الثالث 3 - بقلم ميسون عبدالمجيد

المشاهدات
24
كلمة
6,356
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

ملاك بضيق: انت ياسين بصدمه وغضب: انت بتعملي ايه هنا؟ ملاك ببرود: لا اصل المستشفى عجبتني فقولت اجي آخد لفة هنا. وأكملت بنرفزة: يعني هكون جاية أعمل ايه ي بني آدم انت؟ والـ cv بتاعي قدامك. ياسين بسخرية: عايزة تفهميني إنك دكتورة؟ ملاك بغرور: بالظبط. ياسين بص لها بقرف وفتح الـ cv. ملاك بتبص له باهتمام وقد إيه هو شبهها، وكل ما حد يشوفهم يفتكرهم توأم. ياسين وهو بيقلب فيه: اسمك إيه؟ ملاك بضيق: أظن عندك ممكن تشوف.

ياسين بص لها بمعنى إنه هيقوم يخنقها لو ما اتعدلتش، وهي زي ما هي محافظة على برودها وثقتها. ياسين رغم إن الـ cv بتاع ملاك عجبه جدا، بس حب يضايقها. ياسين بضيق: تمام، اتفضلي ي دكتورة ملاك، وأما أبقى فاضي أبقى أشوف الـ cv بتاعك وأرجعه كويس، ولو كده هخلي السكرتيرة تبغلك رد. ملاك بتبص له ونفسها تدي له قلم. ياسين بيبص لها بمعنى تخرج. بصت له بغضب وخرجت.

ملاك بتبرطم: أبو شكلك دكتور متخلف، ده منظر دكتور، ده يليق عليه زعيم مافيا سفاح، جثته قرف، ده حيوان. وأكملت: واااااااه! مش تحاسب انت كمان! يحيي: والله انت اللي محاسب، انتي اللي ماشية تكلمي نفسك. ملاك بصت له بضيق وسكتت. ولاحظت إن عينيه نفس لون عينيها، نفس لون عينين ياسين ومازن، زرقة زي السما بالظبط. يحيي بص لها شوية واتصدم من إنها صورة، تبقى الأصل من ياسين. جات في باله فكرة بس مهتمتش. يحيي ضحك: أكيد خرجك من عند ياسين؟

ده عمله كده. ملاك بانفعال: ده إنسان برأس كلب، مبيفهمش ومغرور، مبيعرفش يتعامل عادي مع الخلق، إنسان متخلف وبقرة، وحلو. يحيي باصص لها بصدمة. ملاك بلا مبالاة: بس انت تعرفه منين؟ يحيي بيتصنع البرود: لا، يدوب بس بيقولوا أخويا. ملاك ببرود: آهااااا. أكملت بصدمة: انت قلت إيه؟ يحيي بيكتم ضحكته وبيقرّب منها وهو ماسك الكارت اللي معلق في البالطو. يحيي: دكتور يحيي الجيار. ملاك بصدمة وإحراج: احيييييييييي.

ملاك بلعت ريقها بخوف وإحراج وفضلت ترجع لورا وهي بصاله لغاية ما وصلت لباب المستشفى وخرجت تجري. يحيي فضل يضحك على آخر ما عنده. يحيي دخل لياسين. يحيي: مساء مساء. ياسين بحدة وضيق: كنت متنيل فين من الصبح؟ يحيي ببرود: كنت بفطر. ياسين بغضب وغيظ: يعني المستشفى مليانة حالات وحضرتك رايح تفطر؟ يحيي بنفس البرود: يعني يرضيك مفطرتش وأفرهد منكم؟ ياسين بيفقد أعصابه: يحيي، امشي من وشي وروّح شوف الحالات اللي عندك.

يحيي قايم بيبرطم: أبو شكلك، دي عندها حق، ده انت أوحش من زعيم المافيا. ياسين بصوت عالي: سمعني بتقول إيه؟ يحيي: بكح كح كحي. يحيي رجع تاني: صحيح، هي مين اللي كانت خارجة من هنا دي؟ ياسين بعدم تركيز: دكتورة هتتعين جديد. يحيي باهتمام: اممم، بس مش ملاحظ إنها شبهك أوي؟ تفتكر ممكن تكون... ياسين قطعه بحدة: لا، ي ي يحيي، مش هفتكر، واتفضل على شغلك. يحيي بص له بغيظ وخرج. ياسين قاعد بيقرأ كشف حالة جديدة.

جات في باله صورة ملاك، قعد يفكر فيها. ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ملاك رجعت البيت. بعد وقت، ملاك كانت قاعدة في الصالة بتتفرج على التلفزيون وماسكة شوكولاتة بتاكلها، وعبير قاعدة معاها. ملاك وهي بتاكل: بيرو. عبير: نعم. ملاك وهي باصة للتلفزيون: هو انتي بتحبيني؟ عبير استغربت سؤالها جدا: ليه بتقولي كده؟ ملاك بصت لها: يعني حابة أعرف.

عبير بابتسامة: أنا مش بس بحبك، ده أنا بموت فيكي انتي وسيف، ربنا يديمكم لي. ملاك ابتسمت وحضنتها وهي قاعدة جنبها. سيف كان خارج من أوضته. سيف بهزار: إيه ده، انتوا بتعملوا إيه وانتوا لوحدكم كده؟ الاتنين بصوا له وضحكوا. سيف: ها، اتصلوا بيكي في المستشفى؟ ملاك بغيظ: لا. سيف باستفزاز: ولا هيتصلوا وتترفدي من قبل ما تشتغلي ي دكتورة ي هبلة. ملاك بصت له بغيظ.

عبير بتحضنها: بس ي واد، دي قمر، هما يطولوا إنها تشتغل معاهم، دي حبيبت قلبي. سيف بغيظ وغل: هو أنا ليه حاسس إني مش ابنكم؟ انتوا جايبيني من قدام جامع صح؟ عبير ابتسمت بسخرية من غير ما يلاحظ. ملاك قاعدة تكمل فرجة وسيف قعد جنبها. ملاك لسه هكمل الشوكولاتة، راح سيف سحبها منها. سيف: الله، أنا بحب أوي الشوكولاتة دي. وقام واقف. ملاك قامت بغيظ: لا لا، سيف، متهزرش، دي بتاعتي. سيف أخد قطمة. ملاك بنرفزة: سييييييييف. وسحبتها منه.

سيف مسكها وكتفها ورفعها من على الأرض. ملاك بضحك: لا لا، سيف، بس متفقناش على كده. سيف بيضحك وبياخد منها الشوكولاتة. وهنا عبدو دخل اللي اتصدم من منظرهم. عبدو: انتوا إيه اللي عاملينه ده؟ ملاك بضحك: ي بابا، خليه ينزلني ويسيب الشوكولاتة بتاعتي. عبدو بحدة: بطلو لعب عيال ده، عيب، وانت نزّلها. الاتنين استغربوا لهجة عبدو وبعدوا عن بعض. عبدو بحدة: انتوا هتفضلوا كده؟ انتوا خلاص كبرتوا، مينفعش اللي بتعملوه ده.

عبدو سابهم ودخل والاتنين مش فاهمين حاجة. عبير دخلت وراه. والاتنين بيبصوا لبعض بعدم فهم. عبير دخلت وقفت الباب. عبير: حصل ا... عبدو قطعها بحدة: بس ي عبير، بلا حصل بلا محصلش، إيه الولاد كبروا وحركتهم دي متنفعلش ولازم يعرفوا إن في بينهم حدود. عبير بصت له بقلة حيلة. _بعد مرور يومين. السكرتيرة اتصلت بملاك وبلغتها إن ياسين وافق عليها، وهي فرحت جدا.

ملاك صحيت بنشاط عكس كل يوم، واخدة شاور ولبست بنطلون جينز أبيض عليه تي شيرت أبيض مش قصير وجاكيت موف لغاية الركبة (أو لافندر زي ما الكلبوبات بيقولوا 🥴🥴😂) وكوتشي أبيض وخرجت. سلمت على باباها ومامتها وسيف وطلبت أوبر وراحت على المستشفى. بعد وقت ليس بكثير، ملاك وصلت قدام المستشفى ونزلت. بصت لللافتة اللي على وجهة المستشفى اللي يجلها 300 متر × 300 متر وجزت على سنانها بغيظ ودخلت.

السكرتيرة قالت لها تستنى أما دكتور ياسين يخلص اللي وراه وتدخله. بعد وقت، كانت ملاك قاعدة هي وياسين في مكتبه وبيفهمها أمور المستشفى، وكل شوية يمسكوا في بعض. ياسين بغرور: وطبعًا هنا اللي بيغلط معندناش جو الخصم أو عقاب أو أو، هنا الغلطة بتطرد على طول، وطبعًا المستشفى كلها بتاعتي، أقدر أعمل اللي عايز.

ملاك بغرور هي الأخرى: لا، من جهة كده متقلقش، أنا متخرجة بامتياز مع مرتبة الشرف، وكمان آخدة كورسات، ده غير إني كنت بتدرب في مستشفى قبل كده، يعني مفيش قلق. ياسين بضيق: خلاص عرفتهم، مش كل شوية هتقوليهم. ملاك بضيق وغيظ: وانت كمان بطل ترشق في كل جملة. وقلدت شكله وهو بيتكلم: وكده كده المستشفى كلها بتاعتي، نيني نيني. ياسين بص لها وكان هيضحك بس مثل الحدة والغضب.

ملاك بضيق: خلاص حفظتهم، وحتى لو محفظتهمش، ما حضرتك حاطط يافطة برا تسد عين الشمس، ماشاء الله، انت محسسني إنك أول واحد يملك مستشفى. ياسين بغرور: بس أنا مش بملك مستشفى، أنا بملك سلسلة مستشفيات الجيار. ملاك بصت له وجزت على سنانها أكتر. ياسين قام ببرود: كفاية كلام فاضي، اتفضلي معايا، هعرفك قسمك فين وهتستلمي أنهي حالة. ملاك: تمام. مشي ياسين ووراه ملاك. شافهم يحيي.

يحيي بصوت واطي شبه مسموع: إيه ده، سبحان الله، توأم على ماشيين مع بعض كده عادي. الاتنين بصوا له وهو خاف وبص لبعيد بسرعة. ملاك بصت له وابتسمت ومشيت مع ياسين. نزلوا قسم الأمراض النفسية. ياسين بغرور وضيق: ده قسمك في الدور التالت، هنا المستشفى فيها جميع الأقسام. ملاك بشك: هو انت جراح صح؟ ياسين بص لها باهتمام: أيوا، بس عرفتي منين؟ ملاك ضحكت بسخرية: هه، بينه، شكلك سفاح، ماشاء الله. ياسين بص لها بغضب وهي ضحكت ببرود.

ياسين بيحاول يهدي: اتفضلي، ده كشف فيه كل معلومات عن الحالة اللي هتمسكيها، تقدري تشوفيه وتدخليهم. ملاك فتحت أول ورق من الملف. وياسين كأنه مستني يشوف صدمتها. ملاك بصدمة: لا، لحظة، ده اسمه أدهم الجيار، يعني أخوكي. ياسين بضيق: بالظبط، أخويا، يعني خط أحمر، يعني يوم ما تحصله حاجة ويكون ليكي إيد فيها، هدفنك مكانك. ملاك بصت له بضيق. ملاك جت عينها على كلامهم. ملاك بعدم فهم: لا، لحظة، لحظة، إزاي؟

آسفة في الكلمة، عنده شلل مش بيتحرك وقاعد في قسم الأمراض النفسية، مش المفروض يبقى تبع العظام؟ ياسين بضيق: الكشف قدامك واتفضلي اقريه، أنا مش فاضي أحكيلك القصة كلها. ملاك: طب هو أنا هتعامل معاه عادي كده؟ طب هو سفاح زيك كده؟ ياسين قرب منها بغضب: أنتي متأكدة إنك دكتورة؟ والله شكلك واخداها بالواسطة. ملاك بغضب: أنا واخداها بالواسطة ي سفاح انت؟ والله انت شكلك من عيال الكوكو وباباكي موصي عليك ونجاحك اكرامية مش أكتر.

ياسين بغضب بيخفيه: اخرجي من وشي، ومكتبك أهو. وأكمل بتحذير: زي ما قلت لك، أدهم أخويا، أخويا، افتكريها تمام. ياسين مشي وملاك بلعت ريقها بتوتر بسيط. خدت نفسها وراحت على مكتبها.

ملاك فتحت الكشف وبدأت تقرأ. عرفت إن أدهم كان متجوز ومخلف ابنه اللي هو مازن، بس وهما راجعين من مشوار قبل كده عملوا حادثة ومراته ماتت ومازن اتصاب خفيف وهو حصل له شلل ومبقاش يمشي ولازم يعمل العملية وعلاج طبيعي عشان يرجع يمشي، وهو رافض العلاج لأنه مقتنع إنه السبب في موت مراته اللي كان بيعشقها ومحدش عرف يتصرف معاه، عايز يعذب نفسه زي ما موت مراته ودخل في حالة اكتئاب ودخل مستشفى الأمراض النفسية.

ملاك بعد ما قرأت كل ده، خدت نفسها بحزن، بس مقتنعتش لأنها ديما مقتنعة إن الكشف ده بيقول نص الحقيقة ونصها بيبقى عند المريض، زي كده اتنين بيتخانقوا، لازم تسمع من الطرفين عشان تقدر تحل ما بينهم. قامت واتجهت جهة أوضة أدهم. خبطت بس مفيش رد. فتحت براحة واتفاجأت أوي.

الأوضة كلها ضلمة، مفيش غير لمبة صغيرة جدا منورة. الشبابيك مقفولة وتقريبًا مفيش نور دخل الأوضة كلها بقالها خمس شهور، رغم إن الأوضة كانت مرتبة وكل حاجة فيها تمام، بس كانت خانقة أوي من كتر القفلة. ملاك واخده نفسها بخنقة ودخلت. لقيت شخص قاعد على السرير، باصص للفراغ وموطي رأسه ومبيتحركش، وشكله صعب أوي، باين عليه إنه كان جسمه حلو بس الدنيا بهدلته، تحت عينه أسود ووشه بهتان، لابس تي شيرت وبنطلون جميل بس هو لا حياة لمن تنادي.

ملاك بدأت تدخل براحة وهو مش بيتحرك ولا حتى بيبص لها. ملاك قربت من الشباك والبلكونة عشان تفتحهم عشان اتخنقت. أدهم بحدة من غير ما يبصلها: شششش، متفتحيش أي حاجة. ملاك بهدوء وبراءة: الجو خانق جدا. أدهم ببرود وعلى نفس حاله: اطلعي بره. ملاك بهمس: إيه قصف الجبه ده؟ أين كرامتي أنا لا أراها. ملاك قربت من أدهم. ملاك بهدوء: انت مش حاسس الأوضة خانقة جدا، ممكن تحصلك حاجة. أدهم ببرود من غير ما يبصلها ولا يشوفها: منا عايز أموت.

ملاك بهمس: يا حول الله ي رب، يعني واحد سفاح وواحد زي ده، عم ضياء، والله جناني هيبقى على أيديكم ي ولاد الجيار. ملاك فاقت من سرحانها. ملاك: هااااي، أنا ملاك، ممكن نبقى أصحاب. أدهم بضيق: اطلعي بره.

ملاك ببجاحة: لا، منتا الجو اللي انت عملته ده مينفعش معايا، منتا بإذن الله شفاك هيبقى على إيدي أنا بعون الله، مفيش مرة مسكت حالة غير وخلتها أحسن من الأول، وجو تامر عاشور ده مبحبوش يمشي معايا، مصطفى حجاج، تامر حسني، حاجة تفرّفش كده، ماشي ي باشا. أدهم رفع راسه وبص لمصدر الصوت، والتقطت الأعين الزرقاء ببعض. أدهم اتفاجأ من منظرها اللي زي ياسين، بس مبيّنش، ومثل البرود، وهي برضو اتفاجأت من شكله ولون عينيه

(أعملكم إيه، هي عيلة كلها عينيها زرقا وقمر 👀😂) أدهم بص لها بغضب: قلت آخرجي ومتتأخريش، ولو بنسبة 5% زي زمان، عشان ده مستحيل. ملاك بابتسامة ثقة: وأنا متأكدة إني هقدر أرجعك ولو بنسبة 99%. أدهم بص لها بغضب وسكت. ملاك بتعب وخنقة: طب أنا بجد اتخنقت، مش بقدر أستحمل الجو ده. أدهم بص لها وصعبت عليه لأنها بدأت تعرق ووشها أحمر. أدهم بجمود وبرود: قلت لك اطلعي بره. ملاك: طب نفتح الشباك بس. أدهم: لا. ملاك: طب ضلفة واحدة. أدهم: لا.

ملاك: طب نص ضلفة. أدهم بغضب: قلت لا. ملاك قربت منه بغيظ ومسكته من دقنه اللي كانت طويلة. ملاك بعينين حادة: انت متتكلمش خالص، أنا هنا أقول الكلمة وتتنفذ، فااااهم. أدهم مخافش من صوتها ولا اتهزتش من شعراية، بس اللي صدمه المسكة اللي هي ماسكاها له. ملاك لحظة هي عملت إيه، اتأحرجت جدا وبعدت عنه وراحت فتحت الشباك وفتحت البلكونة، والنور ملا الأوضة. أدهم حط إيده على وشه أثر الضوء اللي مش شافه بقاله خمس شهور وعينيه وجعته.

أدهم بهمس: منك لله ي ياسين، جايب لي دكتورة، عايز حد يعالجها أصلاً. ملاك قربت منه وبتمثل الغضب: على فكرة مش بحب حد يغلط فيا. وقربت من عينيه واتكلمت وهي بتحرك حواجبها: بدل لعب، بس لو حد قمر زي كده ممكن أفكر. أدهم بص لها وابتسم بهدوء. ملاك: يااااه ي جدع، انت طلعت بتضحك زينا كده، ده أنا كنت بدأت أشك إن معندكش سنان. أدهم بص لها بغضب وعقد حواجبه: روحي اقفلي الحاجات اللي فتحتيها دي واخرجي بره، مش عايز أشوف حد.

ملاك بهمس: يا حول الله ي رب، إيه العيلة المجنونة دي. ملاك بهدوء: صلي على النبي. أدهم بضيق: عليه الصلاة والسلام. ملاك: زيد النبي صلى. أدهم نفخ بضيق: عليه أفضل الصلاة والسلام. ملاك: أنا مش هخرج من المخروبة دي غير لما أخليك ترجع زي ما كنت، أول حاجة تخرج من حالة الاكتئاب دي، تاني حاجة تعمل العملية وترجع تمشي.

أدهم بسخرية: لا، ده انتي بجاحتك مقويا قلبك، طب انتي عارفة إن كان فيه دكتور قبلك ماسك حالتي، بس هو بطل يجي، عرفة ليه؟ ملاك باهتمام: ليه؟ أدهم بعينين حادة: عشان دلوقتي في غيبوبة أثر ضربة أخدها على رأسه مني. ملاك بلعت ريقها برعب: طب بص ي معلم، أنا هقفل الشباك وهرجع كل حاجة زي ما كانت وهقدم استقالتي بقى. أدهم ابتسم براحة. ملاك رجعت تاني: طب هو أنا ممكن أسيب حالتك ومبقاش مسؤولة عنك، تمام؟ أدهم بفرحة: ي ريت.

ملاك: بس بشرط، نبقى أصحاب. أدهم بضيق: اخرجي بره. ملاك بنرفزة: انت إيه مش حافظ غير الكلمة دي، وقلّد صوته: اخرجي برا، اخرجي برا. أدهم بص لها وعقد حواجبه بغيظ. ملاك بجد: طب بجد خلاص، ادي البالطو نقلعه وادي الكارت هشيله عشان خاطرك بس، وبجد نبقى أصحاب. أدهم بضيق: انتي فاكراني عيل صغير ولا عندي حاجة في مخي هتضحكي عليا عشان قاعد في مستشفى الأمراض النفسية.

وأكمل بغضب وعصبية: أنا أعقل منك ي دكتورة، وأنا عارف تصرفات وخدع الدكاترة اللي زيك، ومش بشمهندس أدهم الجيار اللي هيتعالج من حتت دكتورة لا راحت ولا جت زيك، أنا ممكن بكلمة مني أوديكي ورا الشمس، ماشي؟ متفتكريش نفسك حاجة عشان ابتسمتلك مرة ولا اتكلمت معاكي، فوقي لنفسك واعرفي انتي بتكلمي مين. أدهم خلص كلامه وكان بيقوله وهو متعصب وبيأخد نفسه بشدة. ملاك بصت له وعنيها اتملت دموع، بس قدرت تتماسك.

ملاك قامت وبصت له بعتاب، قفلت كل حاجة تاني وخرجت، بس نسيت فونها على الرف جنبه. بعد ما مشيت، أدهم حَسّ إنها زعلته جدا وطلّع كبته فيها، وهي ملهاش ذنب ولا عملتله حاجة. أدهم فتح درج جنبه وطلع منه صورة. أدهم بحزن: وحشتيني أوي ي سارة، وحشتيني، مش قادر أكمل من غيرك، كل الناس هتبعد عني بسبب عصبيتي ودبشي، أنتي الوحيدة اللي كنتي بتستحمليني، مش قادر ي قلبي على بعدك. افتكر من كام شهر. فلاش باك. أدهم: سرسور، اعملي لي معاكي شاي.

سارة بعند: لا. أدهم اتغاظ وقام رحلها المطبخ. أدهم بحدة: انتي بتقولي لي لا؟ سارة قربت منه وحطت إيديها على كتفه وبصت لعنيه. سارة برومانسية: هو أنا أقدر؟ ده انت روحي. أدهم بتوهان: يخرب بيت جمال أمك ي شيخة، بتثبتيني بنظرة. سارة ابتسمت بغرور وبعدت عنه. أدهم: يلا اعملي لي شاي. سارة قربت منه وهي ماسكة السكينة: أنا من الصبح عمالة أحضر في الأكل ولسه مخلصتش ومش فاضية، أييييه بقى؟ أييييه؟

أدهم بخوف: براحة طيب، أنا آسف، أعمل إيه؟ سارة بحدة: أدهم، اطلع بره. أدهم قرب أكتر وقعد على رخامة المطبخ قدامها، وهي ضحكت بحبس. سارة كانت واقفة جنبه بتقطع الخضار وشعرها نازل على عينيها. أدهم بيبص لها ومبتسم، مد إيده رجع شعرها لورا. أدهم بتوهان: هو أنا متجوز قمر كده؟ سارة ابتسمت بخجل. أدهم قرب منها وكان هيبوسها في خدها، راحت سارة بحركة سريعة حطت نص قرن الفلفل الحراق في بقه. أدهم بقرف: يعععع، ي جذمة، ماااشي.

وفضل يكح ويشرب مياه مياه وهي بتضحك. أدهم بص لها بغيظ: طب تعالي. أدهم قرب منها وكتفها وشالها ومسك قرن الفلفل. أدهم: أنا بقى هأكلهولك كله. سارة بضحك وخوف: لا لا، بالله بلاش، ي أدهم، أنا آسفة، أنا سرسور حبيبتك. أدهم لسه مكتفها: قلبتي كتكوت دلوقتي. سارة بصت له: طب وحياتي عندك، بلاش. أدهم بص لها وبدأ يفك إيده من عليها. وهنا مازن كان داخل وهما بعدوا عن بعض.

مازن بحدة طفولية: بس، زي ما انتوا، محدش يتحرك من مكانه. أنا عايز أعرف إيه اللي كان بيحصل هنا في غيابي. الاتنين بصوا لبعض وضحكوا وحضنوه. بااااك. أدهم دموعه نزلت وحضن الصورة وغمض عينه بألم. ملاك: مش عارفة ليه مرضتش أرد عليه، ومع إن كنت أقدر آخد حقي وأندمه إنه كلمني بالطريقة دي، بس حبيت أخليه يطلع الكبت اللي جواه، يمكن يرتاح شوية. حسيت في عينيه الحنية والحب رغم قسوته اللي بيظهرها.

بعد وقت، ياسين رجع الفيلا وكان مجهد جدا، بس لفت انتباه مازن اللي كان قاعد بيتفرج على التلفزيون. وأول ما شاف ياسين كشّر. ياسين قرب منه. ياسين قعد جنبه بتعب: مازن باشا مكشّر ليه؟ مازن بضيق طفولي: مش بكلمك، واتفضل قوم من جنبي. ياسين بضيق مصطنع: على فكرة دي فيلتنا كلنا. مازن بص له وكشّر. ياسين ابتسم وقرب منه، أخده في حضنه وهو كان بيحاول يطلع من حضنه. ياسين: بس بقى، بطل فرك، مالك قالب وشك ليه؟ مازن بتكشيرة: زعلان منك.

ياسين: أيوه، ليه؟ مازن: عشان انت مش بتخرجني ولا بتلعب معايا ولا بتعملي أي حاجة. ياسين بص له بصدمة: كوووول ده ي نصّاب؟ يلا أنا مش لسه مخرجك أول امبارح. مازن بغيظ طفولي: ده كان أول أول امبارح. ياسين ضحك: طب عايزني أخرجك فين؟ مازن بص له وابتسم: عايز تاخدني معاك المستشفى والبس البالطو بتاعك والسماعة وأفضل ألعب مع المرضى. ياسين ضحك جامد: تلعب مع المرضى؟ مازن بطفولة: أيوه.

ياسين بص له بخبث: تمام، وأنا موافق، وهدخلك تعمل عملية كمان. مازن بفرحة: بجد؟ ياسين بخبث: أيوه، وهخليك تفتح بطن واحد وتطلع قلبه و... مازن قطعه بخوف: بس ي ياسين، متهزرش. ياسين ضحك: والله ما بهزر. مازن بخوف: يعني انت بتعمل كده؟ ياسين بتعب: وأكتر من كده كمان، والله. مازن بخوف: ي مامي، مش هقعد معاك تاني، أحسن تعمل فيا حاجة. ياسين بص له وضحك جامد وشاله وفضل يلعب ويضحك. مرت ساعات حتى عم الظلام.

ملاك قاعدة في البلكونة بتاعة الصالة وماسكة كوباية الكابتشينو وسرحانة أوي وعمالة تفكر في ياسين وطبعه، وأدهم وطبعه، ويحيي وطبعه، ومازن، وشايفة إنهم عيلة غريبة. مثلًا ياسين شايفه إنه متكبر ومغرور، وحست إن فيها منه لأنها مغرورة شوية صغيرين، وديما بيتعامل مع الناس بتعالي وغرور. أما يحيي فهي حست إنها حبته جدا من مرحه ووشه البشوش الهادي المرح جدا وبيحب الهزار ومتواضع جدا.

أما أدهم فهو صعبان عليها إلى حد ما، مراته ماتت وواضح إنه كان بيعشقها، وهو ديما مضايق وغضبان ودبش جدا، بس حست جواه كبت كبير أوي، نفسه يطلع بس قافل على قلبه. أما مازن فهي بتموت فيه، بس للأسف فقد أغلى حاجة في حياته وهي مامته. قطع سرحانها سيف. ملاك: ها؟ بتقول إيه؟ سيف بياخد منها كوباية الكابتشينو: ها إيه؟ ده أنا بقالي عشر دقايق بكلمك وأنتي ولا هنا. ملاك بتوهان: معلش ي سيف، بس اليوم كان صعب شوية النهارده.

سيف بحب: ليه ي روحي؟ مالك؟ المستشفى مش عاجباكي ولا إيه؟ ملاك بابتسامة: لا، بس المرضى والحالات وكده. أنس: طب احكي لي. ملاك ابتسمت بغرور وقربت من وشه: آسفة ي باشمهندس، دي استشارة مريض. سيف بص لها بغيظ وهي ضحكت ودخلت تنام. ملاك دخلت أوضتها وبتفتح شنطتها عشان تاخد الفون، ملقتهوش. فضلت تفتكر آخر مرة سابته فين، لغاية ما افتكرت إنها حطته على الرف عند أدهم، نفخت بضيق ونامت. عدى الليل بظلامه على أبطالنا. _أشرقت شمس يوم جديد.

ملاك صحيت عندها نشاط وعزيمة وقررت إنها هتكون سبب في شفاء أدهم بعد ربنا. أخدت شاور ولبست دريس أخضر منت لتحت الركبة وبأكمام وأكمامه مفتوحة وفيه حزام أبيض وكوتشي أبيض وفردت شعرها ولبست نظارتها. ونزلت على المستشفى، بس راحت الأول على أوضة أدهم. خبطت ملقتش رد. دخلت بهدوء لقيت كل حاجة زي ما سبتها، حتى أدهم على نفس حاله. ملاك قربت من السرير وهو حَسّ بيها، رفع وشه وبصلها، وهي كانت حاطة وشها في الأرض ومكشّرة.

ملاك أخده الفون ولسه هتلف وتخرج. أدهم بضيق: على فكرة مفتحتوش. ملاك بضيق هي الأخرى: عارفة، لأنه معمول ببصمة وشي. أدهم بص لها بغيظ. وصلت عند الباب وكانت خارجة. أدهم بتردد: بقولك. ملاك بصت له باهتمام: نعم. أدهم: آسف على اللي قلته لك امبارح. ملاك فرحت جدا من جواها إنه قدر يتكلم. ملاك بضيق مصطنع: وأنا مش قابلة أسفك. أدهم بغضب: تصدقي أنا غلطان إني عملت لك قيمة واتأسفت أصلاً. أنتي واحدة معندكيش ذوق و...

ملاك قطعته بضحك: إيه حيلك حيلك، براحة ي باشا، بهزر، إيه، مبتهزرش ي رمضان. أدهم بص لها وعدل وشه بعيد وكشّر. ملاك قربت منه بابتسامة: على العموم، أشطة، محصلش حاجة. أدهم بص لها وسكت. ملاك كانت خارجة. أدهم بضيق: انتي رايحة فين؟ ملاك بعدم فهم: خرجة. أدهم بضيق: ليه؟ ملاك بنص عين وخبث: ليه؟ ليه؟ وأنا هقعد أعمل إيه؟ أدهم بضيق: كويس، افتكرتك هتيجي وتفضلي تقرفيني زي امبارح. ملاك قربت منه بخبث: إيه ده؟ هو انت متعرفش؟

أدهم بضيق: معرفش إيه؟ ملاك بخبث: أنا سبت حالتك ومسكت حالة تانية. أدهم اتفاجأ بس مبينش. أدهم بضيق: أحسن بردوا. ملاك ابتسمت بهدوء وخرجت. وأدهم نفخ بضيق. ملاك طلعت على مكتب ياسين. ملقتهوش، عرفت إنه عنده عملية. فضلت مستنياه كتير. بعد وقت، ياسين وصل ولقاها قاعدة في مكتبه. ياسين بخضه وضيق: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ملاك بصت له برفعة حاجب: إيه؟ شفت عفريت؟ ياسين بهمس: وأوحش. خير، جاية ليه وقاعدة كأنك مكتبك.

ملاك: أنا عايزة أعرف كل حاجة عن أدهم. ياسين بضيق: أنا مش اديتك كشف فيه كل حاجة؟ ملاك بجد: مش قصدي، قصدي عايزة أعرف عنه كل حاجة، بيحب إيه، مبيحبش إيه، بيرتاح لمين، بيضايق من إيه، كده، فاهميني؟ ياسين بضيق: لا، ومش هينفع أخليكي تدخلي في حاجة تخص أخويا. ملاك نفخت بضيق. ملاك بهمس: وبعدين في البني آدم اللي برأس كلب ده. ملاك بهدوء: طب نتكلم جد، لو انت عندك عملية زرع كبد، تمام؟ ياسين بضيق: اممم.

ملاك: وأنا جيت قلت لك لا، بلاش، حوش له الزبدة، انت هتوافق؟ ياسين: لا طبعًا. ملاك: وانتي تدخلي في حاجة متخصكيش ليهم. ملاك قامت وقفت بغيظ: يبقى انت كمان متدخلش في أم تخصصي، وسبني أعالج أدهم، لأنه قبل ما يكون أخوك فهو مريض، وأنا عارفة أتصرف إزاي، مش دراسة سبع سنين طب وطلع عين اللي جابوني، وفي الآخر هاخد نصايح من واحد سفاح زيك، قصدي جراح. ياسين بيبص لها بغضب: تاني مرة. صوتك ميعلاش، فاهم؟ ملاك نفخت بضيق.

ياسين بضيق: اتفضلي على العنوان اللي في الكارت ده، روحي الفيلا دي، وهناك واحدة هتعرفك كل حاجة، وادخلي أوضة أدهم وسارة الله يرحمها، مع إن أدهم لو عرف إن حد دخل الأوضة دي، أقلها هيبقى موتي وموتك، بس يلا، كله يهون عشان يرجع زي زمان. ملاك بصت له وفضلت مركزة معاه. ياسين بيشاور لها: هييييي، روحتِ فين؟ ملاك فاقت: لا، ولا حاجة، هات الكارت. ملاك خرجت من المستشفى وطلبت أوبر وراحت على عنوان الفيلا. ياسين قعد وفتح اللاب بتعب.

الممرضة خبطت ودخلت بسرعة. الممرضة: دكتور ياسين، دكتور ياسين، في حالة حرجة جدا ولازم حضرتك. ياسين قام بتوتر وتع: تمام، جاي. ياسين خرج وهو بيجري: إيه ي رب، المستشفى اللي مفيهاش خمس دقايق راحة دي. ياسين بسرعة: دخلوها العمليات وأنا هتعقم وجاي حالاً. بعد وقت، وصلت ملاك الفيلا. ملاك انبهرت لحد ما من جمال الفيلا ومنظرها وقد إيه كبيرة. ملاك أخدت نفسها ودخلت من الأمن وقالت إنها تبع ياسين. وصلت قدام الفيلا خبطت.

فتحت ست في أوائل الخمسينات من عمرها بحجابها وباين عليها الطيبة والأخلاق. الست فضلت تبصلها بتركيز من منظرها اللي شبه ياسين جدا. ملاك بتوتر: احم، أنا دكتورة ملاك اللي إللي... الجدة كريمة بابتسامة: خشي يبنتي، ياسين قالي كل حاجة. ملاك ابتسمت بهدوء ودخلت وراه. الجدة كريمة: بصي، هتطلعي وادي أوضة بشمهندس أدهم اللي في الوش. ملاك هزت راسها بابتسامة. طلعت أول سلم. مازن كان خارج من المطبخ.

مازن برفعة حاجب وطفولة: إيه ده، مش معقول تكوني... ملاك بصت لمصدر الصوت ولقيته مازن، ابتسمت بحب. مازن بفرحة: ملاااااااك. وجري عليها حضنها. ملاك ابتسمت بحب وحضنته وشالته من على الأرض. ملاك وهي شايلاه لفت، قعدت على السلم. مازن لسه مش مصدق: هو انتي بجد؟ ملاك ضحكت: انت مصدوم كده ليه؟

مازن بطفولة: أصل أنا حبيتك أوي من يوم ما شفتك، وكان نفسي أشوفك تاني، بس قلت أكيد مش هشوفك، عشان أنا أي حد بحبه بيبعد عني، مفيش غير ياسين، وخايف ليسبني. ملاك اتصدمت من كلامه الكبير رغم صغر سنه وزعلت خالص. ملاك بابتسامة حزن: لا ي حبيبي، متقولش كده. وأكملت بحب ومرح: وبعدين أنا كمان حبيتك أوي، ومن كتر ما حبيتك فضلت أدور عليك وأسأل ياسين، وفي الآخر جيت لك. مازن بفرحة: بجد؟ كلمتي ياسين يعني، يعني انتي وياسين اتصلحتوا؟

ملاك ابتسمت بسخرية: أيوا طبعًا، ده ياسين ده حبيب قلبي، وهو كمان بيعشقني. مازن بطفولة: بجد؟ يبقي تتجوزي. ملاك بصت له بصدمة ومش عارفة ترد تقول إيه. لسه هترد بس سمعت صوت واحدة نازلة من على السلم. فاتن بغضب: انت ي اللي اسمك مازن، انت. مازن بغضب طفولي: نعاااام. فاتن بغضب: وبتعلي صوتك عليا كمان؟ انت طفل محدش عرف يربيكم. ملاك بعدم فهم: طب ممكن حضرتك تهدي، ده طفل، براحة. فاتن التفتت لمصدر الصوت وللمرة المليون تتصدم من شكلها.

فاتن بغضب: وانتي مين ي ي جربوعة انتي؟ وإيه دخلك فيلتي؟ مازن بغضب طفولي: على فكرة دي فيلة جدو وفيلتنا إحنا. فاتن بصت له بغضب. ملاك بتستوعب هي قالت إيه: لا، لحظة، انتي قولتي إيه؟ فاتن ببرود: قلت جربوعة، وانتي مين أصلًا وبتتحشري بينا ليه؟ ملاك بنرفزة: بقالك إيه ي أستاذة؟ احترمي نفسك عشان مقلش منك، عشان انتي قد أمي، لولا كده كنت علمتك إزاي تغلطي فيا كده. سمعيني أنا ي حبيبتي جاية تبع دكتور ياسين، وانتي ملكيش دعوة، ماشية؟

فاتن بصت لها بغضب وخرجت برا الفيلا. ملاك أخدت نفسها بغضب. ملاك بتهدي: هي مين الست دي؟ مازن عقد حواجبه بعصبية: دي مرات جدو. ملاك باستغراب: اسمها إيه؟ مازن بغضب طفولي: اسمها الساحرة الشريرة. ملاك بصت له وضحكت على آخر ما عندها: لا بجد اسمها إيه؟ مازن قلد فاتن: اسمها فاتن هانم. ملاك بصت له وضحكت تاني. ملاك افتكرت: أوو، ده أنا نسيت. بص ي ميزو ي روح قلبي، اقعد هنا، هشوف حاجة بسرعة وأجيلك، أشطة. مازن بابتسامة: أشطة.

ملاك وهي طالعة بعتت له بوسة في الهوا وهو ابتسم. ملاك وصلت قدام أوضة أدهم، أخدت نفسها ودخلت وبدأت تشوف كل حاجة ومبوظتش حاجة، كانت بترتب مكانها وعرفت هو بيحب إيه وبيكره إيه وحاجات تاني كتير. بعد وقت، كانت ملاك بتدور وبتقرأ في حاجات لفت انتباهها برواز مقلوب. فضولها دفعها إنها تشوفه وفعلاً مسكته.

البرواز واتصدمت لما شافت ست عمرها يجي 32 سنة، بس المشكلة إنها كانت صورة، تبقى الأصل من ملاك، نفس الشعر الأصفر الذهبي، نفس العين الواسعة الزرقا زي السما، غمزة عينها اللي ظهرت بوضوح، بشرتها البيضة، كل حاجة، كأنها ملاك بالظبط. ملاك اتفاجأت جدا وعقلها عمال يودي ويجيب وتقول: معقول في شبه كده؟ بعدها قدرت تسيب الصورة وكملت تدوير.

بعد وقت، باسل كان داخل من الفيلا ولسه راجع من السفر، لمح مازن قاعد ماسك التاب ومركز معاه أوي، ابتسم بخبث وقرب منه. وقف وراه وجاب حاجة شبه عصاية بس أتقل. وهو نازل بيها على رأس ملاك. ملاك بوجع: آاااه. وراحت فقدت الوعي.

(أدهم شاب يبلغ من العمر 31 عام، مهندس وعنده شركته، شاب جميل جدا، شعره بني بني داخل على رمادي طويل وعنده عضلات، بشرته بيضا وعينيه برضو زرقا، مرح وبيحب الهزار، بس الكلام ده قبل وفاة مراته سارة اللي كان بيعشقها، دلوقتي خس جدا ووشه بهتان وتحت عينه أسود واتغير جدا، مشكلته إنه دبش واللي في قلبه على لسانه وده بيزعل ناس منه)

(يحيي شاب يبلغ من العمر 23 عام، طويل وجسمه حلو، شعره لونه بني فاتح وعينه زرقا زي السما بالظبط، مرح وطيب جدا، بيدرس في كلية طب بشري وبيدرب في المستشفى، أخده ياسين وأدهم وباسل بس من الأب، لكن هو ابن فاتن، بس عكسها خالص، واخد طبع أخواته ومامته اللي ماتت، عشان كده فاتن بتكرهه، لكن أدهم وياسين وباسل بيحبوه)

(أما الساحرة الشريرة قصدي فاتن هانم، عندها 46، دي اتجوزها سليم الجيار، بابا أدهم ويحيي وياسين وعمار، بعد وفاة مراته وهي بتولد ياسين، كان فاكرها هتعوض أولاده عن حنان الأم، بس للأسف مش بتهتم غير بنفسها وجمالها ومشاويرها، وأولاده كلهم مش بيحبوها، ولا هي نفسها تاخد كل فلوسهم)

(أما باسل شاب يبلغ من العمر 28 عام، دكتور في كلية العلوم في لندن، مجنون جدا، مخه طاير، مش بيفكر، بيعمل أي حاجة تيجي على باله، بيحب أخواته وهما بيحبوه)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...