قهقه "بسام" قائلاً من بين ضحكاته: "كنت صايع قديم انت بس هي كل مرة كانت بتفكس لك" تحدث الآخر بسخرية قائلاً: "أنا محدش يقدر يفكس ليا ياض. وبعدين إحنا كنا صغيرين أوي. تخيل إني كنت فاكر إني بحبها حب خارق من أول ما وعينا وبقينا نلعب مع بعض لحد ما مشينا من هنا وإحنا عندنا 14 سنة، ووسام كان عندها خمس سنين!! كنا عيال مراهقة وباردة تصدق؟ ضحك الآخر على طريقته في آخر حديثه: "آه مصدق، بس كنا عيال جان وبرنس وحركات."
نظر له "غسان" بخبث مردفاً: "طب متتكلمش كتير طيب، ليه الفضايح؟ برنس إيه بس ده أنت كنت بتتضرب من حسن أخو حازم اللي كان أصغر منك، يا عم اسكت اسكت. ولا إنت ونيروز كنتوا بتتضربوا منه كل علقة والتانية إيه عنب. وأنا بقا اللي خلفتكم ونسيتكم باين، كنت أدافع عنكم وأضربه ويرجع يجيلي مشاكل من أبو البارد التاني ده! تنحنح "بسام" ثم أردف قائلاً:
"طب طب سلام أنا بقا، لما تفقد الذاكرة هاجيلك تاني يابو الغساسين. وبعدين بقولك إيه، مش إنت أخويا وتوأمي وحبيبي، لازم تدافع عني. لكن هي بقا كان إيه، ما كان عندها أختها تتدافع عنها. دي أختها دي كان عليها في الضرب إيه سفاحة!! بس نيروز ووردة كانوا هاديين خالص." اعتلت ضحكات الآخر فأردف "بسام" مرة أخرى: "ياسمين دي صعبة. وهم هادين عنها كتير. أومال بدر ابن عمك وقع في شباك وردة إزاي!
خطفته بهدوئها وهو هادي زيها كده، يعني الاتنين كانوا لبعض من زمان." ابتسم "غسان" ثم أردف بحب قائلاً: "أنا محدش واحشني إلا يامن حبيب عمه ده. بس هانت، كلمت بدر وقالي إنه نازل مع مامته قريب، بس بدر لا." أومأ له الآخر بتفهم قائلاً: "الله يعينه على شغله، مهندس وعلى أرض الواقع بيشتغل، أكيد مش فاضي. لكن الواد يامن ده بقا لو جه هحطه جوه قلبي وأقفل عليه بالمفتاح. قول بس يارب يفتكرني." ضحك "غسان" على حديث الآخر فتحدث قائلاً
بثقة: "هو بيحبني وفاكرني. وإحنا توأم، يعني هيحبك إنت كمان، بس منظهرش إحنا الاتنين قدامه مرة واحدة، لاحسن يجيله إيرور ولا حاجة! قهقه الآخر على حديث شقيقه خاصة عندما قاله الآخر بطريقة ساخرة ومرحة في آن واحد. ولطالما أيضاً "بدر" ولد عمهم بمثابة أخ أكبر لهم، الأقرب لهم دائماً، وما زال فهم يعتبرونه شقيقهم على عكس شقيق "بدر" الآخر "آدم".
على الجانب الآخر بشقة "زينات" كانت جالسة على الأريكة تفكر في أمر ابنتها منذ قليل، التي ما إن أتت من الخارج دخلت سريعاً غرفتها ولم تظهر حتى الآن، لذا عقدت الأمر بأن تتجه لغرفتها. دَلفت الغرفة سريعاً على فجأة فانتفضت الأخرى على إثر ظهور والدتها، فتحدثت "زينات" دون تمهيد: "بردو مش هتقوليلي جاية وشكلك مخضوض كده ليه من برا؟ إيه اللي حصل يابت، قوليلي." نظرت لها "فريدة" بارتباك ثم تحدثت قائلة: "مفيش حاجة ياماما."
نظرت لها الأخرى بشك فاردفت "فريدة" من جديد: "بـ بـقولك لو حازم يعني جرب يسألك مثلاً إني قولتلك هخرج مع صحابي، ابقي قوليله إني قولتلك. عشان النهاردة المحاضرة اتلغت وأنا خرجت مع أصحابي، يعني وهو وهو شافني! أجابتها والدتها بحنق: "وده من إيه إن شاء الله! وهو ماله ابن عايدة! إن كنتي قايلةالي ولا لأ، ما يخليه فحاله وفحال المحروسة أخته!! صمتت لثوانٍ ثم أردفت قائلة: "بس خدي هنا يابت. في إيه؟ أنا مش مرتاحة ليك."
"يوووه ياماما مفيش حاجة، قولتلك عادي يعني." نظرت لها والدتها بشك وتمعن تستشف صدق كلماتها، ولكن نظرات غير مقتنعة بحديث الأخرى. أردفت بنبرة متهكمة قليلاً وهي تنظر للأخرى: "ماشي يا بنت بطني، مسيري هعرف، أصل مش عارفـاكي امبارح أنا." قالت كلماتها كتهديد للأخرى، ثم خرجت من الغرفة بأكملها تحت ارتباك الأخرى المدفون بداخلها، والتي حاولت أن تخفيه هي ببراعة أمام الآخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!