كانت ريم تذهب إلى غرفتها لترتاح، فجأة، شدها شخص وكتم أنفاسها.
أدهم: هشش.
ريم: ماشية أغني.
وجد وجدي نائماً.
ريم: اممم.
أدهم: ما شِلت يدي كي تتكلمي.
ريم: اوعى، كنت سأموت.
أدهم: يا خفيف.
ريم: مش أخف منك.
***
علي: ابتعدتِ عني وحببتِ أخي، كنتِ تريدين مني ماذا؟ أفضل ماسك فيكِ وأنتِ لا ترين حبي لكِ أصلاً.
سما: أنت قلت بنفسك أنك لم ترَ حبك لي، كنت أظنك تمزح عندما قلت أنك تحبني.
ثم أكملت بدموع: أنت ابتعدت عني تماماً، حتى كأصدقاء لم تعد تكلمني، وأنت تعرف أنك أكثر شخص يفهمُني، وكنا معاً دائماً منذ الصغر، فتذهب وتبتعد وتتجنبني نهائياً!!
علي: لا تبكي، خلاص، أنا آسف.
ثم أكمل بحب: لا تبكي، وتعالي، سأحضر لكِ آيس كريم بالتوت الذي تحبينه.
سما وهي تمسح دموعها بضحكة رقيقة: هل ما زلت تذكر الأشياء التي أحبها؟
علي: أنسى أي شيء إلا الأشياء التي تحبينها.
سما بحب: طب، اذهب الآن، أحضر الآيس كريم يا أستاذ زفت أنت.
علي: ما زال لسانك يلطش.
سما بضحك: هيا، أسرع، اذهب.
***
أدهم: لماذا تغير طعم الأكل عن كل مرة هكذا؟
زينب وهي تنظر إلى ريم: كيف يا بني؟
أدهم وهو يفهم أن لها علاقة بالأمر: خلاص، روحي أنتِ يا أم مالك.
أدهم: انتظري أنتِ يا ريم.
ريم بتوتر: ماذا؟
أدهم: أنتِ التي طبختِ الأكل.
ريم: أنا ساعدت فقط.
ثم أكملت بابتسامة: الأكل حلو.
أدهم: لا، وحش، ولا تعرفين الطبخ أبداً.
ريم باستفزاز: طب، على فكرة، أنت قليل الذوق ولا تعرف معنى الذوق ولا تفهم فيه.
أدهم بعصبية وفقدان للسيطرة وضربها بالقلم: يبدو أنه لم يكن هناك أحد فاضي ليربيكِ يا زبالة، كيف تردين عليّ كذا؟
ريم تجري إلى المطبخ ودموعها تنزل.
***
مجهول: ماذا كنتِ تفعلين مع علي؟
سما: هل تراقبني؟
مجهول: أخلصي.
سما: أنا وعلي أصدقاء، وأنت تعرف.
مجهول: طب، انسَي أدهم، ودعينا مع علي، وننهي الحوار معه.
سما: لا طبعاً، أنت لا شأن لك بعلي أبداً، أدهم شيء وعلي شيء آخر تماماً.
مجهول بخبث: ولماذا؟
سما: شيل علي من دماغك، كي لا أزعل، وأنت تعرف زعلي.
***
علي: أين جدي وريم؟
أدهم: جدك نائم.
علي: وريم؟
أدهم: وأنت ما شأنك بها؟
علي: ماذا يا عم؟
ثم أكمل بغمزة: تغار عليها، أم ماذا؟
أدهم: علي!! احترم نفسك، وإلا مددت يدي عليك.
علي: لا، وقلة الأدب فقط.
أدهم: أيوا، هكذا، اعتدل.
***
علا: عقبالك يا أحمد يا ابني.
أحمد: خلاص يا أمي، ريم تزوجت.
علا: ماذا؟! متى يا ابني؟ وكيف؟
أحمد: لا أعرف، عمي قال لي أنه زوجها، ولم يرضَ أن يقول لي لمن زوجها، ولا هي فينا.
علا: انساها يا ابني، خلاص، هي تزوجت وستعيش حياتها، وأنت أيضاً عش حياتك.
أحمد: أنساها ماذا يا أمي؟ عمي زوجها غصباً عنها، يعني بالتأكيد لا تحبه.
علا: هي ستعتاد على الحياة التي انتقلت إليها، وريم لا تعرف أنك تحبها يا ابني. انساها يا أحمد.
أحمد بكذب: ماشي يا أمي.
***
أدهم يدخل المطبخ، فيجد ريم في حضن زينب وتبكي.
أدهم: لو سمحتِ يا أم مالك، اتركينا خمس دقائق.
زينب تتركهم وتخرج.
أدهم: لا تبكي يا...
ريم بدموع ونظرة طفولية: اسمي ريم.
أدهم: ماشي يا ستي، مختلفناش.
أدهم: والأكل حلو، على فكرة.
ريم ببراءة: أومال ضربتني لماذا؟
أدهم: لأنك استفززتني.
ريم: ما أنت الذي ضايقتني.
أدهم: كنت أمزح.
ريم بدموع: وأنا من أين أعرف؟
أدهم: خلاص، بطلي بكاء، أنتِ طفلة جداً.
ريم تخرج من المطبخ، ويخرج وراها.
علي: ما بالك يا ريم؟ أدهم زعلِك، أم ماذا؟
أدهم: ماذا ستفعل يعني؟
ريم: لا، لا يقدر.
أدهم: يا فتاة، أنت تبكين من الكلمة...
قاطعهم دخول شخص.
أدهم بصدمة: مريم.
مريم بفرحة وتجري تحضن أدهم: وحشتني يا حبيبي.