الفصل 6 | من 22 فصل

رواية عوضي الحلو الفصل السادس 6 - بقلم بنوته كيوت

المشاهدات
18
كلمة
1,009
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

مش هتلاقي مواصلات دلوقتي تعالي أوصلك. سلوي: أي ده هو أنت لسه ممشيتش؟ مازن: كنت عارف إنك مش هتلاقي مواصلات، فقلت آخدك في سكّتي. سلوي: لأ، شكراً مش عايزة. مازن: هتتأخري على الشغل وهتترفضي، أنا مدير دقيق في المواعيد. سلوي بصت حواليها، ملقتش فيه مواصلات خالص، فراحت ركبت معاه. سلوي: إيه اللي خلاك استنيتني؟ مازن: مش بالقصد، صدفة يعني. سلوي: يقدع. مازن: أنت لدغة. سلوي: لأ، هبلة. مازن: واضح. هو ممكن أسألك سؤال؟

سلوي: أكيد، اتفضل. مازن: الموضوع خاص شوية. سلوي: عن إيه؟ مازن: عن أمك. دمعة فرّت من عينها أول ما سمعت اسم أمها، انهمرت على خدها. مازن: أنا آسف لو سؤالي ضايقك، بس امبارح كنتي بتقولي كلام مش مفهوم عنها وأنتِ مش في وعيك، فسألت. سلوي: ولا يهمك، بس آسفة مش هقدر أحكي دلوقتي. مازن: اللي يريحك، وأتمنى ما يكونش سؤالي زعلك. سلوي: حصل خير. ممكن تنزلني هنا؟ مازن: بس ليه؟

سلوي: حابة أتمشى لوحدي شوية، وغير كده الفندق أهو مش بعيد عشان الموظفين، وشكراً ليك على التوصيلة، سلام. نزلت من العربية، كملت ماشية وهو كان بيبص على طيفها لحد ما اختفت من قدامه وسط العربيات. ساق عربيته وطول الطريق بيفكر: إيه اللي حصل معايا؟ وإيه اللي يخليها تزعل لما تسمع اسم أمها؟ وصلت سلوي الفندق، غيرت هدومها واستلمت شغلها، لكن طول اليوم تفكيرها مشغول ومش مركزة. خلص اليوم شغل، وهيا مروحة اعترض طريقها مازن بالعربية.

مازن: ممكن نتكلم؟ سلوي: بلاش عشان تعبانة شوية وحابة أرتاح. مازن: طب تعالي أوصلك ونتكلم في العربية. سلوي: معلش، مش قادرة، خليها وقت تاني. مازن: طب أوصلك من غير كلام. سلوي: تسلم، بس بجد محتاجة أكون لوحدي. سابته وكملت ماشية، وهو ندم إنه سألها عن أمها. رجعت البيت وهيا مرهقة من كتر التفكير طول اليوم. فتحت الدرج وطلعت منه صورة، ودموعها سالت على خدها. "لأمتى هنفضل أتحمل لوحدي؟ لأمتى يا ماما؟ هفضل كده؟

لدرجادي أنا هونت عليكي؟ نسيتي إنّي بنتك وكملتي حياتك من غيري؟ دموعها نازلة زي الشلالات على خدها، وبتتكلم بحرقة. نامت مكانها من كتر التعب. صحت تاني يوم على الباب وهو بيخبط جامد. فتحت، لقت أهلها من الصعيد، اللي اتفاجئت بيهم. سلوي: عمي. العم: نايمة؟ بقالنا ساعة عم ندق على الباب. سلوي: جيت من الشغل، كنت تعبانة ونمت مكاني. العم: امبارح إنّهارده مفيش شغل، جيت أنا وابن عمك عشان ترجعي معانا البلد ونكتب كتابكم. سلوي: إيه؟

بس أنا مش موافقة. العم: ومن امتى الحرمة بناخد برأيها؟ قعدتك في البندر نستك عاداتنا، ياك؟ سلوي: بس... يا عمي، أنا لسه مخلصتش تعليمي، ومع احترامي ليك، بس مش هقدر أرجع معاك البلد. العم: عم تتكلمي كيف؟ بلا تعليم بلا قرف، آخرك هتكوني في بيت جوزك. سلوي: لأ يا عمي، أنا هحقق حلم بابا زي ما كان بيتمنى، وهبقى مهندسة. العم: أنتِ وارثة عن أمك، ياك؟ عم تفكري تهجي زيها. سلوي بصت له ودموعها في عيونها.

العم: الكلام خلص لحد هنا، آخرك الكام شهر دول عشان امتحاناتك اللي قربت، وخلاص هتتخرجي، وهاجي آخدك ومش هترجعي هنا تاني. يلا يا فهد. فهد: قريباً هتبقي حرمي المصون يا بنت عمي، جهزي حالك. سلام. طلعوا من باب الشقة، وهما نازلين شافهم مازن، خبط على سلوي. الباب كان لسه مفتوح، شافها قاعدة على الأرض وبتعيط. جري عليها. مازن: مالك يا سلوي؟ ومين دول؟ انتي كويسة؟ سلوي بصت له ورجعت كملت عياط تاني، وبتتكلم كلام متقاطع وسط عياطها.

قام جاب لها ميه وهداها عشان تعرف تتكلم. مازن: اهدي واحكيلي إيه اللي حصل عشان أقدر أساعدك. سلوي: اللي كان هنا عمي وابنه، عايزني أنزل معاه البلد عشان يجوزني لابنه، زي ما قال جدي. حس بغصة في قلبه، معرفش سببها. مازن: طب وأنتِ رافضة ليه؟ سلوي: أنا عايزة أحقق حلم بابا، وهو إنّي أبقى مهندسة. مازن: أنتِ بتدرسي؟ سلوي: أيوه، كلية هندسة، سنة رابعة. مازن: طب إزاي بتوفقي بين الشغل والدراسة؟

سلوي: بشتغل النهار وبذاكر بالليل، بس مش بروح الجامعة، بحضر محاضرات أونلاين. مازن: وهو ناوي ييجي ياخدك امتى؟ وهتعملي إيه؟ سلوي: بعد الامتحانات على طول، مش عارفة هعمل إيه. مازن: طب أنا عندي حل. سلوي: إيه هو؟ مازن: هت... سلوي: إيه؟ لأ! م...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...