كسر الباب لقاها واقفة على سور البلكونة. لسه هتنط، شدها نحيته، وقعوا هما الاتنين. سلوي: سيبني أروح عند ماما يا مازن، سيبني، ليه مسبتنيش أموت؟ مازن: عايزة تموتي كافرة؟ طب مش خايفة من عقاب ربنا ليكي؟ كلنا بنخسر أشخاص غالية على قلوبنا، بس ده مش معناه إننا هننساهم، هتفضل ذكراهم والأيام الحلوة جوانا. ادعيلهم ربنا يرحمهم وقومي اتوضي وصلي واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم. سلوي: تفتكر ربنا هيسامحني؟
مازن: كلنا بشر وبنغلط، بس لازم منخليش إيماننا يضعف. قومي يلا اتوضي وأنا هستناكي هنا. قامت اتوضت ولبست أسدال الصلاة، وهو كمان اتوضي وصلى بيها. كانت بتدعي وهي بتعيط. مازن حاول يهديها وفضل جنبها مسبهاش. عدت أيام وابتدت حالتها تتحسن عن الأول وترجع لحياتها. ابتدت تركز في مذاكرتها ومازن معاها مسبهاش لحظة، حتى وهو في الشغل بيطمن عليها.
دخلت أيام الامتحانات وده شاغلها أوي عن حزنها على فراق مامتها. كانت شاغلة نفسها في المذاكرة عشان تحقق حلم أبوها وحلمها اللي طول عمرها بتسعى عشانه. مرت الأيام لحد ما كان آخر يوم في الامتحانات. كانت طالعة هي وميار من الكلية. ميار: أنا النهارده مش هسيبك، أخيرا التعب النفسي ده خلص، لازم نروح نقعد مع بعض شوية. سلوي: صدقيني مش قادرة. ميار: مش قادرة إيه يا أما؟ يعلم ربنا هنتقابل تاني ولا لأ، ما إنتِ هتسافري وتسبيني.
سلوي: لا مقدرش أنساكي طبعًا. ميار: عارفة إنك مبقتيش تحبيني يا خاينة يا ندلة بتخونيني؟ 🥺 هانت عليكي العشرة والأيام وسهر الليالي عشان يا غالي. سلوي: يخرب بيتك، هو أنا حبيبك اللي خزوقك؟ دا أنا صحبتك. ميار: خسئتي، هتروحي معايا بدل ما أشيحك هنا. سلوي: جاية وأمري لله. ميار: فاكرة أيام زمان لما كنا نقعد على الكورنيش والتنمر يشتغل؟ تيجي نعيد الأيام دي تاني. سلوي: ربنا تاب علينا. ميار: 🥺 نرجع نتوب تاني.
سلوي: يلا ياختي أما نشوف آخرتها. راحوا عند الكورنيش وميار شافت واحد بيبيع غزل البنات. ميار: بصي يا بت، أنا هشتري غزل بنات وانتِ تدفعي الفلوس. سلوي: ليه ياختي، قاعدة على بنك؟ ميار: لأ ياختي، مقفورة وأنا سنجل لسه. سلوي: طول عمرك كده. ميار: بس بعمل حسابك، هتنكري؟ سلوي: لا كتر خيرك ياختي. ميار: عايزة أتنيل غزل بنات يا عمو يا سكر أنت. اداها غزل البنات وعطته الفلوس. ميار: والباقي خليه عشانك.
بصت لسلوي لقيتها حاطة إيدها في نصها وبتبصلها. سلوي: بتوزعي من مال أمك يا بت؟ ميار: مالي ومالك واحد يا زميلتي. 🥺🦋 تعالي بس نقعد هنا واحكيلي الدنيا عاملة معاكي إيه. سلوي: ولا حاجة ياختي. ميار: ومازن؟ سلوي: مازن ده أحلى حاجة حصلت في حياتي، كان أكبر دعم ليا طول الفترة اللي فاتت، هو اللي دعمني وخلاني وقفت على رجلي من تاني، لولا هو كان زماني دلوقتي موت نفسي وخسرت آخرتي.
ميار: حرام عليكي نفسك. شوفي أنا بابا متوفي من زمان أوي، ملحقتش أشبع منه، بس لسه عايش جوايا، بدعيله دايماً. رغم إني عشت معاه فترة قليلة بس كل ذكرى لسه فاكراها كأنها إمبارح. ادعيلهم بالرحمة. سلوي: ربنا يرحمهم ويجعل مثواهم الجنة. ميار: يارب. قوليله بقى بتحبيه. سلوي: هو مين؟ ميار: اللي عمالة تحكي عنه ده، أبو قلب حنين. سلوي بصت للبحر بشرود. وبعدين اتكلمت: حبيبته أوي يا ميار، بس هييجي يوم ويروح مني. ميار: ليه بتقولي كده؟
سلوي: انتي عارفة اتجوزنا إزاي؟ جوازنا على ورق ده اتفاقنا من الأول. هو ليه كل اللي بنحبه بيروح مننا؟ ليه منعرفش نكون معاهم ودايماً إيدينا في إيدهم؟ مفيش حاجة تفرقنا. ميار: دي حاجة مش بإيدينا. بس أنا جنبك أهو ومش هسيبك، وإن شاء الله ربنا يختار الأحسن ليكي واللي يفرح قلبك. سلوي: يارب. ميار: وادعيلي ألاقي نصي التاني، أحسن الواحد عنده كلام حلو خايف ينساه لحد ما ييجي الشخص المناسب. سلوي: اكتبيه واحتفظي بيه ياختي.
ميار: لأ يختي، أنا عايزة أسمع كلام حلو. سلوي: وأنا مش بقولك كلام حلو؟ ميار: لأ، عايزة من أبو دقن التاني الحليوة ده. سلوي: تصدقي أنا غلطانة. ميار: أنا عارفة إن القعدة معايا ميتزهقش منها، بس الليل قرب، جوزك يقلق عليكي. سلوي: وقت الغروب هنا حاجة تانية. ميار: أوعي تسافري طيب من غير ما تودعيني. سلوي: وأنا أقدر؟ خلي بالك من نفسك. مشيوا مع بعض لحد آخر الشارع وكل واحد كمل في طريقه.
وصلت سلوي على البيت واتفاجئت أول ما دخلت إن النور مطفي و....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!