لسه هيطلع من الأوضة لمح رسالة على الترابيزة. راح ناحيتها وقراها، كان محتواها: «صباح الخير. بما إن النهاردة آخر يوم لينا هنا، حبيت أفضل مع ماما شوية. خلص الشغل اللي وراك وأنا هستناك هناك.» *سلوي مازن: رجع قفل باب الأوضة، وخد شاور وطلع يشوف شغله. عند سلوي في المستشفى، كانت قاعدة جمب مامتها على الكرسي. قاعدة بتحكيلها على حياتها واللي حصل فيها في غيابها. سلوي: بس أكيد ياما، كانت هتبقى أحلى لو كنتي موجودة فيها، صح ياما؟
أنا كنت عايزة أسألك على حاجة. هما بيقولوا عنك كلام مش كويس، بس أنا مش مصدقة. تعرفي بيقولوا إيه؟ بيقولوا إنك سبتي بابا ومشيتي عشان واحد تاني. أنا عمري ما أصدق كده. أكيد كان غصب عنك، صح؟ قومي قولولي إن ده كدب وإن كل اللي بيحكوه ده كدب. دمعة فرت من عينيها جت على وش مامتها. بربشت بعنيها. ماخدتش بالها سلوي لما كانت بتعيط. بس أخدت بالها من إيدها لما اتحركت وهي ماسكة في إيدها. سلوي: دكتور، دكتور! دخلت عليها الممرضة.
سلوي: في إيه؟ المريضة حصلها حاجة؟ ممرضة: لا. سلوي: اه، حركت إيدها. ممرضة: أكيد بيتهيأ لك. سلوي: لا، لا بجد. مسكت إيدي حتى بصي، بتفتح عينيها أهي. بصت عليها الممرضة لقتها فعلاً بتحاول تفتح عينيها. طلعت ندهت على الدكتور عشان يفحصها وطلبت من سلوي تطلع بره الأوضة. بعد شوية خرج الدكتور وسلوي جريت عليه. سلوي: ماما كويسة، مش كده؟
الدكتور: دي تعتبر معجزة. واضح إنها بتحبك أوي. أدت رد فعل لكلامك. من تاني يوم هتفضل تحت مراقبتنا النهاردة عشان لو حصلت أي مضاعفات. سلوي: شكراً يادكتور. ينفع أدخل ليها دلوقتي؟ الدكتور: أكيد طبعاً. وجودك مهم جنبها. إنتي عملتي اللي الأدوية مقدرتش تعمله. سلوي: شكراً يادكتور. الدكتور: العفو، ده واجبي. مشي الدكتور وهيا دخلت عند مامتها. جريت حضنتها. *انتي مين؟ سلوي: أنا سلوي ياما، بنتك. إنتي نسيتيني؟ *سلوي؟
بس أنا بنتي كانت صغيرة أوي. إنتي سلوي؟ سلوي: أها، والله ياما أنا سلوي. *بس سلوي بنتي سبتها وهي صغيرة. لا، إنتي بتكدبي عليا. إنتي مش سلوي بنتي. سلوي: والله أنا سلوي. حتى بصي في وشي هتلاقي نفس ملامحك. *مسكت إيدها على وشها ودموعها نزلت. إحلويتي أوي وكبرتي، بقيتي عروسة. سلوي: وحشتيني أوي ياما. *وإنتي كمان ياقلب ماما. حضنتها وبتبوس كل حتة في وشها وإيدها. وحشتيني أوي يابنتي. سامحيني يابنتي، أنا غلطت في حقك.
سلوي: وإنتي كمان ياما وحشتيني أوي. ماما هو إنتي ليه سبتيني ومشيتي؟ سلوي: غلط، وأكبر غلط غلطة إني سبتك إنتي وأبوكي ومشيت. لسه بدفع تمن ده لدلوقتي. سلوي: صحيح ياما، إنتي سبتينا عشان راجل غير بابا؟ *بصت ليها بكسرة وحزن. للأسف، أيوه. ولدلوقتي بدفع التمن. نبضات قلبها اتسارعت مرة واحدة. سلوي: خلاص ياما، أهدي. دكتور، دكتور! جت الممرضة ووراها الدكتور. لسه بيفحصها، قلبها وقف. بيقيس النبض لقاها وقفت. سلوي: إيه يادكتور؟
وقفت ليه؟ شوف ماما مالها. الدكتور: البقاء لله. سلوي: يعني إيه يادكتور؟ لازم تنقذها. لا، ماما مش هتسبني وتمشي تاني. ماما هتفضل جنبي. ماما! حضنتها وهي بتصرخ. في اللحظة دي جه مازن. لقى الدكتور بيغطي وشها. بعد سلوي عندها وهي بتعيط وبتصرخ بحرقة. سلوي: شوفت يامازن؟ ماما سبتني تاني. هي مش بتحبني يامازن. مفضلتش جنبي، هي بعدت عني للأبد. أغمى عليها. ساندها مازن وحطها على الكنبة اللي في الأوضة. الدكتور ركبها محلول وعطاها مهدئ.
الدكتور: من الأفضل إنها تنام شوية. أنا عطيتها مهدئ، هترتاح شوية. مازن: شكراً يادكتور. رن على جد سلوي وقاله اللي حصل. الجد: قوم بترتيبات المستشفى وأنا هاجي ناخدها ندفنها في مدافن العيلة. مازن: ابتدت في إجراءات الخروج. بعد ساعات كانوا وصلوا المستشفى. الجد: خليك إنت مع مراتك هنا. خلي بالك منها. وإحنا هنقوم بالواجب. مازن: بس. الجد: مبقاش، وخلي بالك من مراتك. متنزلش بيها البلد الفترة دي. مازن: حاضر ياجدي.
الجد: هنمشي إحنا عشان نوصل قبل الدنيا ما تعتم. مازن: بالسلامة ياجدي. الجد: الله يسلمك. الجد مشي وهو دخل عند سلوي الأوضة. كانت ابتدت تفوق. فتحت عينيها وانهارت من العياط تاني. سلوي: أنا عايزة أشوف ماما. مازن: مش هينفع. سلوي: عشان خاطري يامازن، عايزة أشوف ماما. مازن: جدك جه وخدوها عشان تندفن في مقابر العيلة. سلوي: وليه ما أخدتنيش معاهم؟ أنا عايزة أروح عند ماما. خدني عند ماما يامازن.
مازن: حرام عليكي اللي بتعمليه ده. بيعذبها. ادعيلها بالرحمة. الدكتور: لو فضلت على الحالة دي هيجيلها انهيار عصبي. لازم تهدي، وإلا مقدميش حل غير إني أديلها مهدئ. مازن: لا يادكتور، أنا هاخدها على البيت وهتبقى بخير. سلوي، يلا بينا نمشي. مشيت معاه من غير ولا حرف، بس دموعها اللي بتنزل. ركبوا العربية واتجهوا لوجهتهم. سلوي طول الطريق بتعيط بصمت. دموعها مش بتوقف. باصة للطريق بشرود. وصلوا لبيتهم. نزل وساعدها تنزل.
أول ما دخلت البيت، دخلت الأوضة وقفتلت على نفسها. مازن: افتحي يسلوي الباب. مفيش رد منها. مازن: لو مفتحتش الباب هكسره. افتحي بقولك. سمع صوتها من جوه وهي بتقول: أنا جايه ياما، وإنت كمان يابا، هاجي عندك. بيحاول يكسر في الباب. بعد عدت محاولات اتفتح معاها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!