الفصل 11 | من 31 فصل

رواية عراك التماسيح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منه عماره

المشاهدات
18
كلمة
2,457
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

Flash Back لما حدث منذ 6 أشهر كانت تقود سيارتها وهى تهاتف نيره. شاهي بتذمر عبر الهاتف: ياربى عليكى يا نيره .... اووووف حاضر حاضر .... بطلي زن بقا. وفجأة من حيث لا تدري اصطدمت سيارتها بسيارته بقوة. ترجلت سريعًا من السيارة لترى ما بها وسرعان ما صرخت بوجهه بغضب: مش تفتح يا حيواااان دشدشتلي العربية يا أخى منك لله. اقترب منها هو بغضب وأمسكها من ذراعها بقسوة وهو يردد بفحيح: بت انتِ احشمي نفسك معايا أحسنلك. نفضت يده عنها

بحدة وهي تردد بصراخ غاضب: وكمان بتمد إيدك عليا يا معفن والله لأسجنك. ضحك بسخرية وهو يقول: تسجنيني .. هاا .. طب معاكي عنوان القسم يا قطة ولا تحبي أوصلك. ومن هنا ذهبا إلى القسم. لتكن الصدمة بالنسبة لها... الضابط مبتسماً: إياس باشا منورنا. جلس إياس على المقعد واضعاً ساق فوق الأخرى بعنجهية وهو يردد بغرور: عارف!!! الضابط بحرج: أئمرنا يا باشا. أشار بيده على شاهي وهو يردد: البت دي خبطت فيا ولسانها طويل.

أكمل بسخرية: وقال إيه عاوزة تسجني. الضابط بسرعة: تسجنك إيه يا باشا .. أئمرني أنت بس وشوف هاعملك فيها إيه. وقفت هي تستمع إلى الحوار الدائر بأعين متسعة وفم يكاد يصل إلى الأرض. أفاقت من صدمتها ورددت بصراخ: جرا إيه يا باشا انت وهو، المفروض أنا اللي أعمل محضر هو اللي زنق على عربيتي وخبطني. الضابط بصياح: اخرسي يا بت ماسمعش صوتك وإلا هاتتروقي انهارده. شاهي بصراخ: احشم نفسك وانت بتتكلم معايا انت ماتعرفش أنا مين ولا إيه؟!

الضابط بحدة: لا ماعرفش ومش عاوز أعرف .. مش عارف البلاوي دي بتتحدف علينا من انهي داهية. شاهي بصراخ كالمغيبة: احشم نفسك يا كائن انت .. انت فاكر نفسك مين يعني عشان تتكلم معايا كدا. الضابط بغضب: كدا .. طب أنا بقا هاعرفك أنا مين. أكمل بصياح أفزعها: يـــااااا عــســگـــررى. دلف العسكري من الخارج مردداً: تمام يا فندم. الضابط بغضب: خد الهانم الحجز .. عاوزها تعرف كويس إحنا مين. اتسعت مقلتيها برعب وهي تومئ برأسها بمعنى لا.

رمقها الضابط بنظرة تهكمية ساخرة. بينما انسحب إياس من المكان بعدما تسبب لها في هذه المعضلة. لم تشعر بشيء سوى عندما جذبها العسكري وأدخلها الحجز. تصنمت مكانها وهي ترمق كل من بالداخل على حدة. ابتلعت ريقها بخوف وهي تنظر إلى كم هذه الوجوه الموجودة بالمكان. نظرت لها امرأة ثمينة بضع الشيء يبدو واضحاً على معالمها الأجرام، نظرات متفحصة لها وثيابها التي تبدو باهظة الثمن ورددت بأمر حاد: تعالي هنا يا بت!!

ابتلعت ريقها بخوف مجدداً وزاغت بعينها في المكان. بينما اقتربت منها امرأة أخرى وأمسكتها من كتف ملابسها بعنف وهي تردد بغلظة: أما المعلمة بهيجة القط تكلمك وتأمرك تردي عليها وتنفذي الأمر يا روووح أمـك. وأخذت وهى لا تزال ممسكة بها إلى هذه المعلمة (بهيجة القط) وألقتها أرضاً أسفل قدميها. Back أفاقت من شرودها سريعاً فهي لا تود تذكر ما حدث معها بعد هذا. مشطت الغرفة بأكملها بأنظارها.

شعرت بأنامل قدمها تلامس الأرضية الصلبة عندما حاولت النهوض من الفراش. توجهت صوب الباب فاتحة إياه برفق وخرجت من الغرفة تسير بحذر بباقي المنزل وهي تتمتم بعند وبصوت لا يُفهم: مهو أنا لازم ألاقي حاجة هنا تساعدني أني أهرب أو تخلي حد يوصلني .. زمان ماما هاتموت من خوفها عليا. -أنــــــســــــــى. كان هذا صوته الحاد الذي أتاها من الخلف. شهقت هي بفزع وهي تلتفت سريعاً ورماديتيها اتسعتان برعب. لم يمهلها هو فرصة لقول

أي شيء وردد بحزم وصرامة: أنسي أنك تخرجي من هنا يا شاهي .. إنتِ بقيتي أسيرتي. ¤¤¤••¤¤¤••¤¤¤••¤¤¤••¤¤¤•• انتهت مراسم الدفن والجنازة ووقف عاصم في حيرة من أمره. يود وبشدة معرفة ماذا كانت ستقول ناهد قبل وفاتها بثانية واحدة. تنهد بضيق وذهب ليبدأ في البحث عن سر ظل خفي لسنوات عديدة. مع مهمة البحث عن شاهي. والتي ستستنزف من قوته الكثير. ¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤

أما عند القوات الخاصة، بدأ كنان وعلاء بالبحث والتخطيط على كيفية الدخول بداخل هذا المصنع القديم وإنقاذ إسلام بأقل خسائر ممكنة. علاء بتفكير: إحنا كدا لو خدنا قوة معانا نبقى بنكشف نفسنا. كنان: مظبوط وعلشان كدا محدش هايروح غيري أنا وأنت وسرين. فور نطقه اسم سرين بهت علاء. علاء بصدمة: أنت بتهزر يا كنان .. سرين مين دي اللي تاخدها في مكان زي دا وكمان من غير حماية.

كنان بحدة: مش هي السبب في كل دا .. بسبب غبائها ما كناش وصلنا للنقطة دي أساساً .. وهي لازم تتحمل نتيجة أخطائها. بسخرية أكمل: ولا السنيوريتا تغلط وإحنا نصلح، ولو على الحماية فإحنا الاتنين قدها. علاء: كنان أنت واعي للي بتقوله .. راعي أنها بنت .. دي مش واحد صاحبنا يا كنان. رد بسخرية: بنت يبقى كانت قعدت في بيتها قشرت توم وبصل ما كانت جت وسطنا هنا. اتسعت مُقلتي علاء بذهول وردد: توم وبصل!!

.. أنا مش عارف أنت حاطتها في دماغك ليه!! بسخرية رد: ومين دي أصلاً عشان أحطها في دماغي .. ولا تفرق معايا. ضيقت عينيه علاء وأردف بمكر: كويس ياريت تفضل شايلها من دماغك صدقني دا أريح لجميع الأطراف. ¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤ أما على الجهة الأخرى عند سرين، تسمرت مكانها مبهوتة مما سمعته لتوها. ابتلعت ريقها بتوهان وأردفت: عايشة إزاي؟

أمال الجثة اللي في المشرحة والطب الشرعي دي إيه .. جميع التحاليل بتأكد إن دي نهى سكرتيرة كمال الشناوي. جمال بتوتر: مستحيل .. مستحيل تكون دي نهى أختي .. أختي لسه عايشة. صدمة أخرى .. وقفت مُتسعة مقلتيها وهي تستمع إلى هذه الكلمات ( أختي ، عايشة) وضعت يدها على رأسها بتوهان ورددت: براحة عليا شوية الله يكرمك .. خبطتين في الراس توجع .. أقعد وأهدى كدا وفهمني بقا الحكاية كلها خلينا نخلص أم القضية الزفت دي بقا.

¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤ للمرة التي لا تعرف عددها بهذا اليوم تقف مبهوتة تحتل الصدمة معالم وجهها. توجه علاء نحوها ووضع يده على كتفها برفق وأردف بقلق: إنتِ كويسة يا سرين. توجهت بأنظارها له ناظرة له ببلاهة وهي تردد: ها .. ها .. لا .. ل لأ من كويسة خالص. توجهت نحو هذا الذي يجلس كتلة من الثلج ورددت بغضب: أنت مجنون يا أخ أنت .. أروح معاكو فين .. أنت ليه محسسني إنكو طالعين رحلة.

كنان ببرود: إنتِ السبب أننا نوصل للنقطة دي علشان كدا لازم تكوني معانا فيها. نظرت له برجاء وأردفت: بلاش يا كنان أرجوك. بحزم ردد: لأ ، واستعدي هانتحرك بعد الساعة 12. احمرت وجنتاها وأرنبة أنفها من الغضب ورددت بغيظ وطفولة: يارب يمسكوك هناك ويرجعوا علاء وإسلام بس .. وأبقى ارتحت منك. نظر لها برهة وبعدها أشاح بنظره عنها ولم يرد.

بينما تجمعت عبارات الغضب والتوتر بمقلتيها فاقترب منها علاء وأمسك يدها برفق مردداً: سرين إنتِ بتثقي فيا صح؟ أومات برأسها ورددت: أكيد. أكمل: خلاص أوعدك أن طول المهمة دي هتبقى تحت عنيا وإني هاكون الحماية ليكي. ابتسمت ورددت: مش معقول هارفض أول طلب تطلبه مني. أكملت بتردد: مع إني متوترة وخايفة بس أنا واثقة فيك وهاحاول أركن توتري وخوفي على جنب. أتاها صوت الآخر الساخر: دا على أساس إني ممكن أسلمك هناك.

تناست المسالمة التي كانت بها منذ ثواني ورددت بسخرية حادة هيا الأخرى: والله مش بعيد عليك. هب من جلسته كمن لسعته عقرب وأردف بصياح: عـــــــــــلاء خــد الزفـتـه دي من قدامي علشان مادهاش رصاصة وأرتاح منها. انتفضت هي أثر صوته وفور أن أنهى صياحه لم تنتظر علاء أو أي شيء وفرت هاربة من المكان بخوف. علاء بعتاب: كنان أسلوبك دا ماينفعش معاها بالذات.

كنان بغضب: أنت مش شايفها .. أنا مستحيل أسلمها رغم إني مش بقبلها ، أنا مش غدار يا صاحبي ولا خاين. أخفض علاء عينيه بخجل مما رددت سرين قبل خروجها وقال: معلش يا صاحبي حقك عليا أنا. أكمل مبرراً: أنت برضو من ساعة ما عرفتها وأنت راعبها منك .. مستني منها إيه؟ .. هي برضو ماتعرفكش كويس يا صاحبي. ¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤ فور أن خرجت تنفست الصعداء وهي تردد: يا ساتر عليك .. دايمًا كدا راعبني أووف .. ألو لهب صحيح.

ذهبت إلى سيارتها وبدأت في القيادة فاليوم كان شاق تود الراحة ولو قليلاً. ''بعد مدة دلفت إلى المنزل فرأت والدها أمامها. اقتربت منه مقبلة وجنته وهي تقول بعد أن جلست على يد مقعد والدها: إزيك يا بابا واحشني والله .. سامحني أنا عارفة إني مقصرة في حقك .. بس أوعدك أول ما أخلص القضية اللي شغالة عليها دي هاخد إجازة مفتوحة ونروح لجدو ودينا سوا. لاحظت شرود والدها فأردفت وهي تحركه بضع الشيء: بابا ... بابا. أفاق من شروده ناظراً

إليها وأردف: نعم يا حبيبتي ، بتقولي حاجة؟ سرين بإستعجاب: الله!! .. دا أنت مش معايا خالص. عاصم بتعب: معلش يا حبيبتي كنت سرحان شوية .. كنتِ بتقولي إيه. سرين بقلق: مالك يا بابا؟ .. أنت تعبان. -مشكلة واحدة معرفة شغلاني شوية. -طيب قولي يمكن أقدر أساعدك. -هاقولك فعلاً لأنك تقدري تساعديني. قص لها والدها ما حدث مقتصاً منه جزء والدتها والمتعلق بخيانتها له. سرين بثقة: ماتقلقش يا حبيبي .. هارجعها تاني بإذن الله.

عاصم بتعب: ياريت يا سرين .. ياريت يا بنتي. ¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤•¤ -إنتِ الغلطانة يا سرين. أردفت بهذه الكلمات نهلة بالهاتف بعد أن قصت لها صديقتها ما حدث. فتحت سرين فمها بغيظ وهي تقول: نعم يا أختي .. وغلطانة ليه بقا؟ أجابتها: يعني يا أم المفهومية كلها انتو بتشتغلوا مع بعض في نفس القضية مش معقول يعني هايسلمك تسليم أهالي .. مهما كان مش طايقك هو أكيد مش خاين ولا غدار.

صمتت سرين ثواني تفكر بكلمات صديقتها. هي مُحقة بهذه النقطة هو ليس بالخائن أو الغادر. أغلقت الهاتف وتوجهت إلى خزانتها مخرجة منها صندوقها الخشبي التي تحتفظ به بأجمل ذكرياتها مع أميرها. تنهدت بقوة ونظرت إلى هذه السلسال متذكرة ما حدث قديماً. Flash Back كانت تجلس على حوض السباحة واضعة يديها على خدها بحنق طفولي. اقترب منها وجلس جوارها مقبلاً يدها وهو يردد: أميرتي الحلوة زعلانة ليه؟ سحبت يدها منه وأردفت: هو مش أنا أميرتك.

رد: طبعاً. عاودت سأله بطفولة: وانت المفروض تسمعي كلامي. أجابها بضحك: أكيد. أردفت بحنق: يبقا ماتتأخرش عليا تاني علشان بزهق وبتضايق من غيرك. رد: حاضر يا عمري. أكمل وهو يخرج من جيبه سلسال على هيئة قلب ينقسم نصفان نصفه الأول به صورتها والثاني صورته وردد: دي سلسلة نصها هايبقى معايا ونصها ومعاكي. Back أفاقت من شرودها متنهدة وناظرة على نصف السلسال التي

تحمل صورته ورددت بهيام: كبرت كل يوم وحبك كان بيكبر معايا .. ياترى أنت فاكرني .. بتحب زي ما بعشقك .. ولا بالنسبالك مجرد طفلة عادية .. طب أنت اختفيت فين مرة واحدة كدا .. وحشتني جداً .. عندي كلام كتير عايزة أقولهولك ... بحبك يا أميري. وقامت واضعة الصندوق بداخل الخزانة مرة أخرى. وتوجهت إلى المرحاض لتأخذ حمام دافئ يريح أعصابها. وبعد أن انتهت خرجت بالبرنس وأخذت تستعد لعملية المساء. وهي تجهل ما ينتظرها هناك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...