بس اتصدمت لما اتفاجأت إنه مش عابد ده أخوه. وقال: "خليهم ييجوا، انتي حقي بتاعتي أنا يا سماره". سماره بعدت بسرعة وبصتله بذهول وقالت: "انت... انت بتعمل إيه؟ "بص، بص يا مروان، اللي حصل حصل، وأنا دلوقتي مرات أخوك". مروان قرب عليها أكتر وقال: "انتي مراتي أنا يا سماره، الفرح كان فرحنا، وأنا اللي خطبتك". سماره قالت بسرعة: "الفرح كان فرحنا فعلاً، وكمان صحيح انت خطبتني، بس أنا دلوقتي اتجوزت أخوك، وكمان... احم... كمان أنا...
أنا عايزة أكمل معاه هو يا مروان.. أنا... أنا بحب عابد ومن زمان". مروان بصّلها بغضب شديد وقال: "حتى لو بتحبيه، مش هتكوني غير ليا.. يا إما أنا أو القبر يا سماره". بصتله بذهول وقالت: "قصدك إيه؟ قال بغضب: "قصدي مش هسيبكم تتهنوا.. على جثتي ياخدك مني، واتبسط بيكي واتفرج". قال كده وطلع من المطبخ بغضب، وهو طالع اتصدم بعابد اللي قال بغضب: "بتعمل إيه هنا يا مروان؟ مروان بصّله بسخرية وقال: "نفس اللي انت جاي تعمله". عابد
مسكه من قميصه بغضب وقال: "انت إزاي سافل كده يا مروان؟ مروان نفض إيديه بغضب وقال: "بتعلم منك، على الهموم أنا مسافر ومش راجع هنا تاني، اشبعوا ببعض يا كش تولعوا.. هجهز شنطتي وأمشي، هرجع دبي أصلاً، أنا غلطت لما جيت أقعد معاك في البلد المقرفة دي". قال كده ومشي، وعابد كان مستغرب جداً، بس قرب من سماره بغضب وقال: "عملك إيه؟ قربلك؟ عمل حاجة؟ سماره قالت بسرعة: "لا طبعاً، انت بتقول إيه؟ وأنا هسمح إزاي تفكر كده؟
عابد اتنهد وقال: "آسف... مش قصدي حاجة، بس مش بحب أشوفه قريب منك، ده وسخ ونيته مش سليمة". سماره حست بخوف بسبب تهديد مروان وقالت: "هو مش المفروض أخوك يا عابد؟ عابد اتنهد وقال: "أخويا من أمي بس.. وعمره ما اعتبرني أخوه.. مش عارف ليه مش بيطقني. ولا أنا الصراحة، بس بعد موت أهلنا اضطرينا نعيش سوا هنا". سماره حست بخوف أكبر وبقت تفكر في كلام مروان وقالت: "يعني... يعني هو ممكن يأذيك عادي؟
عابد قرب منها وقال: "أهم حاجة الأذى ده ما يكونش فيكي، والباقي سهل عليا". وبعد شوية خلصت تجهيز الفطار، ومروان أخد شنطته وطلع من غير ما يكلم حد، وسماره ارتاحت شوية لما مشي، وقعدت وبقت تاكل هي وعابد. بدأوا يتكلموا سوا بانبساط، وعابد قال: "بس تولدي وهلففك الفيوم كلها.. وبعد كده نطلع على إسكندرية، عندي شقة هناك، هنعمل شهر عسل ما حصلش.. ولو إن العسل كله معايا". سماره ضحكت وقالت: "بطل معاكسة، ماشي".
وصبت كوباية عصير مانجا ومدتها لعابد. عابد بعد إيدها بخفة وقال: "كان على عيني أشرب من الإيدين الحلوين دول.. بس... بس مش بشرب المانجا.. مش بحبها ولا بطيق سيرتها". سماره ضحكت وقالت: "ليه بس؟ دي جميلة، هتعجبك.. دي أنا عملاها بإيديا". عابد ابتسم بخفة وقال: "سامحيني، مش بحبها والله". سماره ابتسمت وقالت: "ياااه للدرجادي؟ عابد قال وهو بياكل: "وأكتر، ده لو أبويا طلع من القبر مشربهاش، يا ساتر، مش بطيقها".
سماره قالت بدلال: "براحتك، بس المانجا من إيدي حاجة تانية". عابد ضحك وقال: "متحاوليش.. مفيش فايدة والله، ما تقلعي دلوقتي، ما هشربها". ضحكت جامد وبصتله بخبث وقالت: "وأنا بقلعلك ليه؟ على راحتك، انت الخسران". وقربت الكباية لبقها بطريقة جننته جداً، قاصدة توتره. عابد ضحك على حركاتها واتنهد من اللي بتعمله، وسحبها من إيدها فجأة وشربها كلها على بوق واحد. سماره ضحكت جامد وقالت: "شايفاك شربتها.. وأبوك مطلعش من القبر يعني".
عابد وقف واتقدم عليها وشدها عليه وقال: "كان لازم أشربها.. دي منك يعني بقت طعم تاني... يلا بقى، الكباية خدت نصيبها.. دوري أنا بقى". سماره بصتله باستغراب وقالت: "دورك في إيه؟ عابد لسه هيقرب، حط إيده على بطنه بالم. بصتله باستغراب وقالت: "مالك يا عابد؟ فيك إيه؟ عابد قال بألم: "بطني.. اااه.. بتقطع يا سمر. اااه اااه.. الحقيني". سماره اتخضت جامد خصوصاً لما وقع على الأرض وهو بيتألم بشدة. نزلت جنبه وهي
بتصرخ بأعلى صوت وبتقول: "عابد.. عابد مالك يا حبيبي؟ فيه إيه؟ عاااابد... وبقت تنادي للحراس وجم كلهم، شالوه وطلعوا بالعربية على أقرب مستشفى. بعد ساعة كانت واقفة قدام أوضته وبتبص للقزاز بدموع، وجملة الدكتور بتتكرر قدامها: "دي حالة تسمم حادة يا مدام". بقت تنزل دموعها وسندت جبينها على القزاز، وفضلت وقت طويل رايحة جاية ومش بتقعد، رغم إنها بتتألم من تعب الوقفة علشان الحمل. بعد
شوية جالها الدكتور وقال: "المريض فاق وعايزك، مش انتي مراته؟ سماره مردتش عليه حتى ودخلت جري، وأول ما شافته فاتح عيونه وباصص لها بابتسامة تعب، مسكت في الباب بتعب شديد وهي حاسة إنها يا دوب أخدت نفسها. عابد ابتسم بدموع على حالتها وفرد إيديه ليها، هو بيشاور لها بعيونه. سماره جريت عليه واترمت بين إيديه وهي بتبكي جامد. عابد ابتسم وهو بيمشي إيديه على حجابها وقال بتعب: "أنا كويس يا قلبي.. اهدي، متخافيش".
سماره قالت ببكا: "كنت هموت عليك.. كنت هموت، ربنا يعلم عدى عليا الوقت ده إزاي". بقى يقربها أكتر وقال بارتياح: "رب ضارة نافعة.. أنا لو أطول أدفع قد العمر مرة كمان.. بس أشوف اللهفة دي في عيونك". سماره ضربته في صدره بخفة وقالت: "عايز تشوفني خايفة؟ عابد ابتسم وحط إيديه على خدودها وقال: "لا.. عايز أشوف الحب ده اللي حيشاه عني". سماره نزلت عيونها بسرعة بارتباك، وعابد ضحك وقال: "لا خلاص برضه، قالولي.. اتأخرتي".
سماره ضحكت وقالت: "مش بقولك فتانين". عابد ابتسم وقال: "ومفضوحين قوي.. بس إيه العسل ده يابت.. حد يحلو لما بيعيط وبيحلو لما بيضحك وبيحلو لما بيكشر.. إمتى تهدي على القلب الغلبان ده". سماره قالت بدموع: "كان في المانجا مش كده؟ لأن باقي الأكل كلناه سوا.. كل ده بسببي.. كله بسببي أكيد مروان هو اللي حطه في المانجا.. محدش دخل المطبخ غيره، هو هددني وقلي.. قلي يا إما تكوني ليا أو للقبر.. أنا السبب، كنت هموتك".
عابد ابتسم وقال: "كل ده لأني معنديش مبدأ، أنا أستاهل بقى أكون طول عمري مش بشربها وأشربها دلوقتي عشانك.. لها حق المانجا تدعي عليا". سماره ضحكت وقالت: "بالله ده وقت هزار؟ عابد ابتسم وشدها ليه وقال: "أوعي تخافي وأنا معاكي.. هو عمره ما هيرجع تاني، ضرب ضربته ومشي، ويا صابت يا خابت.. أصلاً أنا ماسك عليه أوراق توديه في داهية، عمره ما هيخاطر ويرجع، متقلقيش.. وحتى لو رجع أنا معاكي.. محدش يقدر يفرقنا أبداً يا سماره".
سماره ابتسمت وقالت بحزن: "كان أسوأ وقت عدى عليا". عابد ابتسم وهو بيبص لعيونها وقال: "بس أنا كان أجمل وأحسن وقت.. انتي متعرفيش أنا مبسوط قد إيه بوقفة ربنا معايا.. الحمد لله إني أنا اللي شربته.. هو حطها في المانجا بالذات لإني مستحيل أشربها، وهو عارف.. كان قاصدك انتي، قاصد يحرق قلبي عليكي.. لو كنتي شربتيها واتأذيتي أنا كنت روحت فيها من غير سم أو أي مجهود". سماره ابتسمت
وبصت لعيونه بعشق وقالت: "انت تستاهل تتحب يا عابد.. تستاهل تتحط في القلب ويضيع مفتاحه". عابد ابتسم وشدها ليه وقال: "أنا مش عايز غير قلبك انتي، حتى لو أنا اللي هخبيلك المفتاح". سماره ضحكت وقالت: "هتجنني يا عابد.. بس بجد عشقتك وعايزة أنسى كل حاجة وأبتدي معاك من جديد ونربي ابننا سوا". وكملت بمشاكسة وقالت: "بس تشيل الكاميرا من الحمام، وإلا أنا كمان ليا حق أتفرج". عابد ضحك أوي وقرب وقال: "هشيلها.. بس عايز حقي...
كوباية المانجا مش أحسن مني". سماره ضحكت جامد وفاجئته لما قربت منه، هي لسه هتبعد، ضمها ليه بقوة في أجمل لحظة عدت عليه. سماره قالت بارتباك: "عابد، احنا في المستشفى". عابد ابتسم وقال بغمز: "شكلها عتبة البيت وحشة عليا وهتفرج هنا يا بت.. دلوقتي بس عرفت بيعملوا الشبابيك قزاز ليه.. أكيد علشان الصوت". ضحكت جامد ونامت على كتفه، وعابد ابتسم وقال: "هتفضلي أول وآخر وأحلى أمنياتي يا سماره.. هتفضلي في القلب والقلب ليكي وطن ❤🥰".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!