كنت عارف إن أخوك بيعشقها يا مروان، وروحت برضه خطبتها. ولا كأنك تعرفني، ولا كأني أخوك. مروان قال بارتباك: "انت... انت طول عمرك بتاع بنات، وأنا قولت أهي بنت زي غيرها. ولما روحت أخطبهالك... بس قاطعه عابد وقال بغضب: "روحت تخطبهالي فحليت في عينك وقولت لا، دي خسارة. فاخويا دي، أنا أولى بيها. مش ده اللي حصل؟ مروان سكت، وعابد
نزلت دموعه وقال بوجع: "أنا بسبب اللي أنت عملته اضطريت أسلك أوخس طريق عشان أخليها ليا. ومكنتش ناوي أتجوزها في فرحك، كنت ناوي أخليها هي توقف الجوازة. بس لما معملتش كده، مبقاش قدامي غير إني أخطفك. أنا مغلطتش معاك يا مروان، أنت اللي غلطت." وقرب منه خطوات وقال بدموع: "فاكر... فاكر قولتلي إيه لما رجعت البيت وقولتلي إنك خطبتها لنفسك؟ يومها قولتلي كل شيء نصيب، ودي بقت خطيبة أخوك، انساها ولاقي غيرها. دلوقتي
هقولك نفس الجملة يا مروان: دي بقت مرات أخوك، انساها وشوف غيرها." مروان بص له بغضب وقال: "فاكر... فاكر أنا قولت إيه؟ ومش هنسى إنك مسمعتش الكلام ومعتبرتهاش خطيبة أخوك. دلوقتي أنا من حقي كمان معتبرهاش مراتك." عابد مسكه من قميصه بغضب وقال: "قصدك إيه؟ مروان دفعه بغضب وقال: "اللي سمعته. وهيجي يوم وأفاجئك زي ما فاجأتني." قال كده بغضب وسابه ومشي. وعابد بقى يبص لسمارة بغضب شديد.
سمارة كانت واقفة بتبص له بزهول ومش مصدقة اللي سمعته. وهو اتنهد والتفت ناحية الحمام هيروح لها. واتصدم لما لقاها واقفة بتبص له بدموع، واتأكد إنها سمعتهم. عابد اتنهد وقال: "مش عيب واحدة في سنك وتلمع أوكار." سمارة طلعت وهي بتبص له بزهول وقالت بدموع: "اللي... اللي سمعته ده." قاطعها وقال بسرعة: "كله صح. أنا عايزك من زمان. مكنتش لوحدك اللي بتستنى الصبح عشان تشوفيني. أنا كمان... بس لما باعوني مقدرش أقوم سحر سمارة."
وابتسم بسخرية وقال: "خان أخوه عشان كده استحليت خيانته." سمارة ضربته قلم سريع وهي بترتجف ودموعها بتنزل. إيده على خده بزهول وقال: "هو أنتِ أكيد كنتِ قصدك تبو... سيني صح؟ سمارة قالت بغضب ودموع: "لا، قاصدة أضربك. والمفروض أقتلك. بتقول استحليت خيانته؟ أنت استحليت خيانتي أنا؟ ليه تعمل فيا كده يا غبي؟ ليه؟ كنت تقدر تحكيلي اللي حصل وأنا هقف ضد الدنيا كلها عشانك، ليه؟ ليه تعمل فيا اللي عملته وتكرهني فيك؟
عابد شدها عليه وقال بسرعة: "اشش... أوعي تقولي كده تاني. أنتِ يستحيل تكرهيني. أنتِ بتعشقيني زي ما بعشقك. واللي يحب ميكرهش." سمارة دفعته بغضب شديد وقالت بزعيق: "لا، كرهتك. كرهتك أوي. أنت... أنت عيشتني أسوأ أيام حياتي. خلتني أحس إني بخون أخوك بجوازى منه. حسستني إنك عمرك ما فكرت فيا. ليه؟ ده أنا كنت هموت لما عرفت إني حامل. ده أنا كنت هقتله، عارف يعني إيه هقتله؟ عابد شدها ليه بقوة لما قالت كده
ونزلت دموعه بغزارة وقال: "الحمد لله إنك أنتِ وهو بخير. أنا آسف، آسف يا سمارة. حقك عليا. كل حاجة باظت فوق دماغي فجأة ومعرفتش أتصرف. كنت فاكر إني خلاص هتجوزك وتبقي ليا. اتفاجأت بيه داخل يقولي إنه خطبك ليه هو وإنه حدد الفرح بعد شهر ونص. أنا... أنا الأول حاولت أهدى بس اتفاجأت إنك وافقتي عليه. الغضب أعمى وسيطر عليا. وفي ليلتها دخلت عندك وعملت اللي عملته. أنا آسف. مكنتش بوعي، كل اللي فكرت فيه إنك تبقي ليا وتوقفي الجوازة."
وبصلها وقال: "بس أنتِ موقفتهاش. متكلمتيش يا سمارة، سكتي. وعدت الأيام وأنا مستنيكي تقولي أي حاجة. فكرت أتكلم أنا وخفت تتفضحى. عشان كده جات في بالي أخطفه واتفقت مع عمك وحكيتله اللي حصل." سمارة اتسعت عينيها بدهشة. وهو بعد وقال بحرج: "حكيتله يوم الفرح وقولتله إني أنا اللي هتجوزك ويمشي الجوازة من غير ما يقولك. وإلا هفضحك وأفضحو." سمارة بصت له بدهشة وقالت: "وبتقولها قدامي؟ عابد بصلها وضحك وقال: "ده اللي حصل. أكذب يعني؟
سمارة بصت له بغضب وقالت: "لا، متكدبش. ودي تيجي عادي. فيها إيه لما تقولي إنك هددت عمي بفضحتو وفضحتي أصلاً؟ مابقاش فيه حاجة ممكن تكرهني فيك أكتر من كده." ولسه هتروح للدولاب، شدها عليه وبص لعيونها وقال: "بس أنتِ مش بتكرهيني ومستحيل تكرهيني. أنتِ عشقاني، دايبة فيا." سمارة بصت له بتحدي وقالت: "ومين بقى اللي ضحك عليك وقلك كده؟ عابد قال بسرعة: "عينيكي." سمارة قالت: "عنيا؟ قرب منها وقال: "آه، عينيكي.
بصتلي وقالت: سمارة بتحبك يا عابد. وأنا شاهدة وقلبها شاهد." سمارة ابتسمت لا إرادياً وقالت: "بطل تثبيت عشان مش بياكل معايا. متتعبش نفسك." ولسه هتمشي، شدها عليه جامد وقال: "واتعب نفسي ليه؟ هي المسكينة ناقصة تعب؟ أنا عايز أريحها شوية. ممكن؟ سمارة بصت له باستغراب، بس اتفاجأت لما قرب منها. في لحظة جميلة نستوه اسمه. سمارة قالت بكسوف: "عابد... " وبعدين. عابد قال: "الله يخربيت عابد وسنين اللي جابوا عابد." سمارة ضحكت بخفة.
وعابد قال بهمس: "طب إيه؟ إحنا اتصالحنا مش كده؟ وصافي يا لبن، حليب يا قشطة، ولا إيه يا قشطة؟ سمارة دفعته بخفة وبعدت وقالت: "لا، متصالحناش. أنا سمعت وجهة نظرك وكلها غلط. مكنش يصح تعمل معايا كده. ولحد ما أسامحك، تخليك بعيد عني." عابد ابتسم وقال: "ماشي كلامك." وقرب وقال: "هتقل على الرز لحد ما يستوي، مع إني تعبان وجعان أوي." سمارة ابتسمت وبصت له شوية، واتلاقت عيونهم، وقالت بهمس: "بتحبني من امتى؟ عابد ابتسم وهو
بيبص لها جامد ورد بسرعة: "من أول يوم اتولدت فيه." سمارة ضحكت بخفة وقالت: "هو أنت تعرفني من أول يوم اتولدت فيه؟ ابتسم وقال بسرعة: "لا، بس اتولدت يوم ما عرفتك. ويوم ما حبيتك كان أول أيام عمري والباقي ميتحسبش." سمارة بقت تبص له بإعجاب شديد واتملت عينيها دموع وقالت: "يا ريتك ما كنت عملت كده. كان زمانا مبسوطين." عابد قرب منها وقال: "ونقدر نبقى مبسوطين. هي بس فرصة واحدة." ولسه هيكمل، تليفونه بقى يرن.
حاول يتجاهله، بس هي جريت على التليفون تجيبه له. بتحاول تتهرب منه، بس اتصدمت باسم المتصل. الغريب جدا. قالت بزهول: "إيه... نانا؟ نانا التعبانة؟ وبصت له بغضب وقالت: "مين دي يا بتاع الفرص؟ عابد قال بارتباك وسرعة: "واحدة تعبانة. ملناش دعوة. ليس على المريض حرج." ضربت التليفون في صدره وهو سنده بالعافية. كان هيقع. وقالت: "أنا اللي غلطانة. جاتك القرف." ومشت بعصبية على الحمام. عابد اتنهد وقال بصوت عالي: "أنتِ زعلتي ليه دلوقتي؟
أنتِ عارفة عندها إيه؟ مفيش إنسانية خالص. حطي نفسك مكانها." سمارة قالت بصوت عالي وغضب: "هاجي أهزأك." عابد اتنهد بضيق وبص للتليفون وقال: "وأنتِ كمان ده وقتك؟ هو أنا إسعاف؟ بعد شوية خرجت بعد ما لبست فستان تنزل بيه. وكانت جميلة جدا. وقفت تلف حجابها. وهو قرب وقال: "هتفضل مكشر في وش حبيبك كده كتير؟ سمارة قالت بسخرية: "وأنت إمتى بقيت حبيبي بقى؟ عابد قال بهمس: "من زمان. وأنا حبيبك، وأنتِ روحي من جوه."
سمارة اتنهدت وهي مش قادرة تزعق له ولا تاخد موقف بسبب قربه. وقالت بارتباك: "طب ممكن تبعد شوية عشان أعرف أزعق... قصدي أعرف أتكلم." عابد ضحك جامد ولفها ليه وبص لعيونها وقال: "مش لوحدك اللي بتتوتر من قربي على فكرة." سمارة قالت بغيظ: "إيه؟ نانا كمان بتتوتر؟ عابد قال: "نانا... مع نانا الأجواء هي اللي بتتوتر." ضربته في صدره بغضب وقالت: "يعني إيه؟ بتعجبك؟ عابد قال بضحك: "أوي. هكدب يعني؟ تعجب أي حد." سمارة قالت بدموع: "هي...
هي حلوة؟ عابد ابتسم وقال: "مش أحلى منك." سمارة قالت بتوتر: "أنا مسألتكش أحلى ولا لأ." عابد ابتسم وقال: "مش شرط تسأليني. مش اتفقنا؟ عينيكي بتقوللي كل حاجة." سمارة نزلت عينيها وقالت بابتسامة: "عنيا دول فتانين قوي." عابد ابتسم وقال بعشق واضح في عيونه: "دول عشقي ومبيخبوش عني أبداً. آه من قربك يا سمارة، يمزج ويعذب زي السيجارة. والنفس بالسوء أمارة." سمارة ابتسمت وبقت تبص لعيونه بعشق. ولسه هيقرب، دفعتو وبعدت
عنو بسرعة وقالت وهي بتجري: "خاف على صحتك. السجاير خطر." ونزلت وهي بتجري. ابتسم وحط إيده في وسطه وقال بصوت عالي: "على العموم براحتك. بعد كده متزعليش من نانا. أديني قافل المستشفى وبرضو الحالة ناشفة." سمارة سمعته وضحكت ونزلت وهي بتحاول تمشي براحة عشان الطفل اللي في بطنها. عابد اتنهد بابتسامة ولسه هيروح يستحمى. افتكر إن سمارة نزلت وأخوه تحت. قلق لاحسن يضايقها. شد قميص ليه من الدولاب ولبسه بسرعة ونزل جري.
عند سمارة، كانت بتعمل له فطار ومبسوطة جدا وبتكلم مرات عمها وقالت: "كنت هقع من طولي يا مرات عمي لما شوفتو قدامي." ردت مرات عمها وقالت: "الحمد لله إن حصل كده يا ضنايا. أنا لما عمك حكالي اللي حصل وإن عابد قله على كل حاجة مصدقتش. الحمد لله إن الموضوع اتلم. مش أنتِ تمام ولا بيضايقك في حاجة؟ سمارة ابتسمت بسعادة وقالت: "لا، مش بيضايقني. أنتِ عارفة إني معشقتش غيره من صغري." واتنهدت
لما قرب منها وقالت: "طب مع السلامة أنتِ يا مرات عمي." وقالت بضيق مصطنع: "ابعد أحسن حد يدخل." بس اتصدمت لما اتفاجأت إنه مش عابد، وقال: "خليهم ييجوا. أنتِ حقي بتاعتي أنا يا سمارة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!