الفصل 1 | من 6 فصل

رواية عروس الليل الفصل الأول 1 - بقلم اسراء المتولي

المشاهدات
21
كلمة
1,812
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

-أنا قررت أخطب. -بجد! وأنا؟ -مالك؟ وهي تمسكه من هدومه: نسيتني؟ نسيت حبنا؟ نسيت اللي بينا يا خاين؟ نظر إليها بطرف عينيه: خلصتي؟ رفعت إليه عينيها: على حسب قول اللي عندك. -أنتِ أختي في الرضاعة يا بنت الهبلة. -مين الهبلة يا زين؟ زين بتوتر: خالته القمراية، الهبلة تبقي دي. قال الجملة دي وهو يشاور على نور.

زين: بنتك الهبلة بتتّهمني إني بخونها، والنبي يا خالتو ابقي أقنعيها إننا إخوات بدل ما هي مفركشة كل ارتباطاتي مع البنات، ولا كأنها متجوزاني، ناقص إنها تقعدني في البيت وتنقبني. فاطمة "أم نور": والله يا ابني غلبت أقولها إنها أختك في الرضاعة، بس مش عارفة بتعاملك معاملة مرات الأب ليه. نور وهي تعدّل النضارة على عينيها وتنسجم في الدور: أومال أسيبك البنات يتسلوا بيك ليه؟ مفكر إننا معندناش حريم تلم رجالتها؟

زين وهو يضع يده على صدره: فين النسوان دي؟ الله يا عاطف! وأنا اللي كنت مفكرك صاحبي وحبيبي، طلعت واحدة نسوان. نور بصدمة وغضب: أنا عاطف يا كلب البحر؟ وطلعت تجري وراه. نور بغضب طفولي: اقف يلا اقف، وأنا أوريك عاطف هيعمل فيك إيه. زين وهو يخرج لسانه ليها: أنننن، لا، اللي عايزني يحصلني. قال الجملة دي وراح استخبى وراء مامته زينب. زينب وهي تضحك: مش هتبطلوا أنتوا الاتنين كده، على طول ناقر ونقير.

نور وزين في صوت واحد: يا خالتو/يا ماما. فاطمة وزينب ضحكوا عليهم، وهم كذلك. بعد شويه دخل عليهم جاسر "أبو نور" وعامر "أبو زين" وبيهزروا معاهم، وبعدين قعدوا سوي يتغدوا في جو أسري جميل، وده طبعًا ما يخلاش من استفزاز زين لنور ورد نور عليه. بالليل في بلكونة بيتهم. زين: بت يا نوري. نور: اممم، طول ما قولت نوري دي يبقى فيه مصيبة، ارغي. زين حط يده على شعره: دايماً قفشاني كده.

نور وهي تتعدّل: يبقى فيه مصيبة، يلا انطلق عشان أنت عارف الفضول بتاعي ممكن يولع فيا لو معرفتش في إيه. زين وهو بيضحك: عارف عارف يا أختي. وبعدين ملامحه بقت جد: المهم بصي، من غير ما ترفضي، فيه عريس متقدملك وكلنا موافقين، مش ناقص غير إنك تقعدي معاه. نور بعد ما رجعت تفتح الكتاب اللي بتقرأ فيه وتندمج فيه تاني: وهم وكلوك بقى عشان تبقى المحامي، وأنا معرفش. زين بعد ما قعد

جنبها وحط يده على كتفها: انسى اللي فات يا نور وافتحي قلبك، اللي فات فات خلاص وهو مش هيرجع، ربنا أرحم بيه مننا. نور ودموعها نزلت على خدودها: مش ذنبي، ده ذنبه هو "وهي بتشاور على قلبها" مدقش لحد غيره، مش ذنبي والله، مش قادرة استوعب لغاية دلوقتي إنه مات وسابني. وفضلت تعيط جامد بعد الجملة دي، زين أخدها في حضنه وحاول يهديها.

زين: أنا عارف إنك لسه حزينة، بس الموضوع فات عليه أكتر من تلت سنين، وأظن ده وقت كفايه إنك تودعيه فيه، هتقعدي بكرة مع العريس اللي متقدملك، ولو مرتحتيش محدش هيغصبك على حاجة، أوعدك. نور مردتش عليه، اكتفت إنها تومئ براسها إنها موافقة. زين باس راسها وسابها ومشي.

نور فضلت باصه للسما ودموعها بتنزل على خدودها، كانت بتتمنى في الوقت ده إن ربنا ياخد روحها ليه عشان تشوفه، بس استغفرت ربنا وقامت صلت وفضلت تدعي ربنا إنه يريحها، وبعدين غرقت في نوم عميق. الصبح. كان البيت مقلوب عشان طبعًا فيه عريس، بينما نور كانت في سابع نومه ومش راضيه تصحي. فاطمة وهي بتشد الغطا من عليها: نور قومي يا بت. نور بنعسان: يوووه بقى يا ماما، هو الواحد ميعرفش يرتاح في يوم إجازته كمان؟ فاطمة

وهي بتحدف عليها الشبشب: قومي يا آخرة صبري بدل ما أجيبك من شعرك، العريس جاي انهارده. نور بعد ما فاقت من الشبشب اللي لزق في وشها وحطت إيديها في وسطها: يعني العريس هيجي يشوف الدولاب مترتب ولا لا؟ فاطمة وهي بتوطي تجيب الشبشب التاني: أنتي هتقومي ولا... مكملتش كلامها نور طلعت تجري على الحمام. نور من ورا الباب: أنا عارفة إنك لاقياني على باب جامع أصلًا. يدوبك كملت الجملة، لقت الشبشب طاير في وشها، قامت قافلة الباب بسرعة.

بعد ساعة من التجهيزات "من صلي وقراءة وردها" طلعت نور تشوفهم بيعملوا إيه، لقتهم بينفضوا السجاد وزين رابط طرحة على راسه وبينفض معاهم. نور وقعت على الأرض من كتر الضحك على منظرهم. بعد شويه في منظر مماثل. نور لافة نفس الطرحة وماسكة السجادة من جنب، وزين الجنب التاني وبينفضوا، وزينب وفاطمة قاعدين حاطين رجل على رجل وبيشربوا عصير، وأغنية "أشكي لمين همي أشكي لمين حالي" شغالة في الخلفية. بالليل. نور وزين

وكل واحد منهم ماسك ضهره: آآآآه يا ضهري، آآآآه يا صحتي. زينب بصتلهم من فوق لتحت كده: ما تجمد يلا منك ليها، إشحال ما كنوش خمس سجادات. نور وهي بتهمس لزين: "ربنا على الظالم والمفتري". فاطمة: بتقولي إيه يا مقصوفة الرقبة؟ نور بصوت عالي: مبقووولش مبقووولش. فاطمة: وكمان بتردي على أمك؟ ورفعت الشبشب وشوحته عليها، نور جرت استخبت وراء زين، قام الشبشب إيجه في وشه. زين بصويت: آآه يا عيني آآه.

فاطمة: معلش يا ابني، كنت قصداها في مقصوفة الرقبة التانية. زين وهو حاطط إيده على ضهره والإيد التانية على عينه: لا ولا يهمك يا خالتو، المهم صحتك. فاطمة لسه هترد عليه، سمعوا صوت الجرس. كلهم طلعوا يجروا، فاطمة وهي رايحة تصحي جاسر: اجري يا بت يا زينب صحي جوزك ده، زمانه العريس. نور أول ما سمعت الكلمة دي قلبها وجعها، زين بصلها وعرف إنها متضايقة،

بس حاول يخفف الجو: قوم يا عاطف يلا نجهز، وبراحة شيلني وحطني على السرير عشان شكلي هولد يا أخويا والنبي. نور بضحك وهي بتزقه عشان يطلع من الأوضة بتاعتها: طب قوم يا خفيف عشان أمي وأمك لو إيجوا ولسه ملقوناش لبسنا، هنغسل المرة الجاية البلاط. زين بصلها بحزن مصطنع: بعتني من أول قلم، وووه على الصحوبية. نور: طب س سسس سلام. وقامت رازعة الباب في وشه.

بعد ساعة كده زين دخل ينده لنور، وأول ما شافها عيونه دمعت "نور كانت لابسة درس أبيض وعليه خمار لبني ومش حاطة مكياج، هي قمرين لوحدها". زين قرب منها وباس راسها: قد إيه بقيتي جميلة، العمر مر بسرعة أوي وبقيتي عروسة قمر. نور وهي بتضربه في بطنه بالراحة: طول عمري يا حبيبي قمر، وبعدين متخفش هرفضه وهجي أقعد جنبك تاني متقلقش.

زين: لا رجعت في كلامي ده، الراجل ممكن يقتلنا فيها ده بقاله سنتين طالب إيدك وأنتِ رافضة حتى تشوفيه أو تعرفي اسمه، وأول ما عرف إنك وافقتي المرادي كان لابس وجاي لولا إني قولتله إنه يصبر لأنهارده. نور وهي بتغمزله: لا ده أنا طلعت مسيطرة بقى. زين وهو بيضحك أخدها في حضنه وهي اتشعلقت فيه كأنها بتتحامي فيه. جاسر دخل عليهم: لا دي بقت زيطة بقى، عيب ولد أنتِ وهي، فين الحيا فين الأدب، في حضن بابا.

نور وزين وهم بيضحكوا، نور جرت على باباها وحضنته، وبعدين أخدها وطلعها عشان تشوف العريس، قالت السلام وقعدت بين زين وباباها على طول، مشافتش حد من أهل العريس عشان زي ما سمعت من زين هو مقطوع من شجرة، كانت بتبص على السجادة بتاعتهم طول القعدة، مفاقتش من سرحانها غير وباباها بيقول نسيب العرسان مع بعض.

نور في نفسها: "لا أنا عيلة محدش يسيب عيلة لوحدها معروفة"، بصت لزين عشان ينجدها، لقت أول واحد يخرج "آه يا بطريق متمرش فيك بربع جنيه تربية". -الرؤية دي شرعية على فكرة، يعني ممكن ترفعي راسك. نور رفعت رأسها وهي بتفرك في إيدها من التوتر، لقيته ما شاء الله اللهم بارك عيون إيه وحلاوة إيه ودقن إيه "أستغفر الله العظيم إيه اللي أنا بقوله ده". كل ده مكنتش شالت عيونها من عليه.

-عارف إني حلو بس مش للدرجادي، أهلًا أنا اسمي ياسين مهند... نور عيونها دمعت أول ما سمعت الاسم وافتكرت خطيبها الأولاني، فخفضت عيونها بسرعة عشان ميلاحظش ده، وقالتله بصوت حاولت إنها تخرجه طبيعي: آسفة أنا مش موافقة. ياسين بهدوء: أقدر أعرف سبب رفضك؟ نور: أسباب شخصية. ياسين بصوت عالي نسبيًا: قولي. نور اتخضت من رد فعله ورجعت بصتله، بس المرة دي لاحظت إن عيونه كانت مركزة عليها بطريقة خوفتها، قالت وهي مش قادرة

تنزل عيونها كأنه بيجذبها: أنا آسفة بس أنا لسه بحب خطيبي. ياسين بغضب حاول يخفيه: بس هو مات، إزاي لسه بتحبيه؟! نور: أنا آسفة، بس أنا مش هقدر أفتح قلبي لحد تاني. وقامت عشان تمشي، قام وقف ومسك إيديها بغضب: حتى وهو ميت بتحبيه؟ أعمل فيه إيه أكتر من إني أموته عشان تقبلي بيا؟ نور بصتله بصدمة وعدم فهم. ياسين بابتسامة شيطان: أيوه أنا اللي قتلته، الحادثة اللي حصلت دي كانت بتدبيري. وبعد شويه ملامحه

لانت وبص في عيونها جامد: ده أنا غيرت من نفسي لحد أنا معتش عارفها، لأجل بس إنك يمكن تحبيني ربع حبك ليه. نور مكنتش قادرة تتحرك من مكانها، للحظة حست إنها متعاطفة معاه، لإنها عارفة إن القلب مش بإيدينا نتحكم في مين نحب ومين لا، وطبعًا مش مستوعبة اللي هو قاله من قتله لخطيبها دي. نور

وهي بتحاول تستجمع نفسها: أرجوك يا أستاذ ياسين متقولش أي كلام لمجرد إنك تجرحني، أنا خطيبي مات في حادثة والتحقيق أثبتت كده وكذلك الشهود، ولو على حبك ده فأنصحك إنك تروح تشوف دكتور نفساني. أنهت جملتها دي وهي بتنهج وكأنها في سباق. ياسين ابتسم بسخرية، وبعدين طلع من جيبه قلادة كان شكلها قديم جدًا. نور وهي بتاخدها منه وبتفتكر هي شافتها فين قبل كده. فلاش باك. نور بحب: كل سنة وأنتِ بخير يا قرة عيني.

ياسين وهو بيبوس إيديها: وأنتِ معايا يا نوري. نور: يلا افتح هديتك. ياسين: ماشي يا ستي بسم الله.... ووواااووو يا نور تحفة أوي السلسلة دي. نور وعيونها بتلمع من الفرحة: بجد عجبتك؟ ياسين وهو بيلبسها: ولو معجبتنيش هلبسها برضه عادي، بس يا ترى هحط فيها صورة مين؟! نور بغيرة: ليه أنت ناوي تحط صورة حد غيري؟!

ياسين بضحك على غيرتها اللي مش بتعرف تسيطر عليها، حاول يبطل ضحك عشان لاحظ إن عيونها بدأت تدمع، هو عارف إنها لما بتضايق منه بتعيط وهو بيكره يشوف دموعها. مسك إيدها وحطها على قلبه: طبعًا أنتِ عارفة إن ده مش بيدق غير ليكي. نور وهي بتمسح دموعها زي الأطفال: عارفة بس أنت عارف إني مش بتحمل فكرة إنك ممكن تفكر في حد غيري وتبعد عني. ياسين وهو بيقرب منها: أنا لو فكرت إني أبعد فهيكون بموتي. نور وهي بتسكته وبتهز رأسها بمعنى لا.

ياسين وهو بيبوس إيدها، هي اتكسفت وشالتها وهو ضحك على كسوفها وكملوا يومهم في حب وهزار. Back ياسين فوقها من سرحانها وهو بيمسك إيديها وبيمسح عليها: أظنك كده اتأكدتي، آه بالمناسبة الصريحة دي أنا اسمي ليل بس محدش يعرف ده... نور فقدت القدرة على النطق وقتها والاستيعاب، دموعها بس كانت بتنزل بصمت. ليل قرب منها

وبنفس الابتسامة الشيطانية: ولو موفقتيش يا حلوة هقتل كل حد بتحبيه، وآه لو حد عرف ده مش محتاج أقولك إني هقتله برضه، وأول حد هقتله زين لأني بصراحة بغير عليكي منه حتى لو كان أخوكي. نور: .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...