تاني يوم الجرس كان بيرن. نور راحت تفتح، لقيتهم العيلة بتاعتها. وبعد الترحاب والسلامات، زين باستغراب: "أومال فين ياسين يا نور؟ مش باين، إيه هرب بالسرعة دي؟ وضحك على الجملة الأخيرة دي هو وبقية العيلة. نور بصتله بغيظ طفولي وبتضربه في كتفه: "لا يا خفيف، الشغل حصل فيه حاجة مهمة، فهو اضطر ينزل." زين بتفهم: "تمام يا نوري." نور وهي بتقوم: "ثانية هجبلكم حاجة تشربوها." فاطمة: "مفيش ليه لزوم يا حبيبتي، يعني إحنا ضيوف."
نور: "مش القصد يا ماما، بس يعني تيجوا بيتي ومتاخدوش واجبكم، انتوا حتى مربتونيش على كده." زينب وهي بتغمز فاطمة وبيقوموا معاها: "طب إحنا هنيجي نساعدك." زين: "أجي معاكم؟ زينب: "خليك إنت بدل ما أخلي الشبشب يعلم على وشك." زين وهو بيحط إيده على خده: "لا وعلي إيه." ضحكوا كلهم على منظره. زين وهو بيمثل إنه هيعيط: "آهى آهى، أيوه اضحكوا اضحكوا، منتوا محستوش باللي خدي حس بيه." في المطبخ، نور بتجهز الكوبايات وبتحط فيها العصير.
فاطمة وهي بتقرب من نور: "ها، قوليلى أخباركم إيه؟ نور: "مالي يا ماما، منا حلوة أهو." فاطمة: "طول عمرك ذكية لأبوكي يا حبيبتي." نور: "شامة ريحة غلط فيا، أروح أنده لأبويا يجي يشوف الذكاء بتاعي أنا ورثاه من مين." زينب وهي بتمسك إيد نور: "استني يا حبيبتي، معلش استحملينا وحاولي تسايري تفكيرنا القديم." نور وهي بتمسك خدودها: "أشطا يا زنوبة يا قمر إنتِ." فاطمة وهي بتقرصها من ودنها: "احترمي خالتك يا مهزأة."
نور وهي بتحاول تفلت ودنها: "آآآه آآآه، حاضر والله." زينب وهي بتضحك عليهم: "خلاص بقى يا فاطمة." وبعدين وجهت كلامها لنور: "قوليلي يا نور أخبارك مع جوزك إيه؟ نور بكسوف: "احمم، بخير يا خالتو." فاطمة قامت زغرطت فجأة. زين دخل عليهم: "مين اتجوز تاني؟ عامر من وراه شده من ودنه: "تعالى يا ابني الهبلة اقعدوا." طلعوا قعدوا تاني في الصالة. زينب بغيظ وهي طالعة وراهم: "مين الهبلة يا عامر!! عامر بتوتر: "هتنكد عليا يالهوووي."
"مين قال هبلة، أنا قولت حاجة يا واد يا زين." زين وهو بيجاري أبوه في الحوار: "أنا مسمعتش حاجة يا حج." وبعدين ميل على أبوه وبصوت واطي جداً: "يلا نجري يا حجوج عشان زينب ومش هتنيمنا في البيت انهارده." عامر بنفس الهمس: "واحد اتنين تلاتة." وطلعوا يجروا برة باب الشقة فعلاً، وزينب راحت وراهم. جاسر وفاطمة ونور فضلوا يضحكوا عليهم. جاسر وهو بيحضن نور وبيدمع: "سارة لو كانت هنا كانت هتبقى مبسوطة أوي إنها شيفاكِ كبرتي."
نور وهي بتشد على حضنه وعيونها بتلمع: "أكيد يا بابا.. ربنا يرحمها." عامر وفاطمة بتنهيدة حزن: "يارب." نور بتذكر: "اه صحيح، ياسين حجز لينا رحلة برة مصر لمدة 3 شهور عشان نقضي شهر العسل." عامر: "وهتسافروا إمتى على كده؟ نور: "ممكن لما يجي هنجهز شنطنا ونسافر على بالليل إن شاء الله." عامر وهو بيبوس راسها: "طيب يا حبيبتي، إحنا هنمشي بقى يا حبيبتي، هتعوزي حاجة؟ نور وهي بتمسك إيده: "ما تخليكم شوية يا بابا."
فاطمة وهي بتمسح على راسها: "معلش يا حبيبتي، باباكي اتأخر على شغله وعشان نسيبك تتجهزي براحتك." نور بموافقة: "حاضر." عامر وفاطمة: "خدوا بالكم من نفسكم." نور بحب: "ماشي، في رعاية الله." بعد ما مشوا، نور دخلت غيرت هدومها ولبست هدوم خروج ومشت. في مكان مظلم، استيقظ ليل.
صحيت لقيت راسي وجعاني، بس مكنتش عارف أحرك إيديا. كنت حاسس إني مربوط، بس مكنتش شايف حاجة لأن المكان كان ضلمة. مكنتش عارف أتكلم لأن كان فيه شريط لاصق على بقي. حاولت أتحرك معرفتش، بس كان فيه صوت سلاسل، فاتأكدت إني مربوط بسلاسل حديد، واللي ربطني عارف ومتاكد إنه لو كان ربطني بالحبال كنت هقطعها. فضلت ساكن وبحاول أنظم تنفسي عشان مش عارف أعمل إيه غير إني أنتظر. بس خطر على بالي نور وآخر موقف بينا، معقول هي؟ معقول؟
فجأة اشتغل النور. من كتر الضوء قفلت عيوني، وبعدين حاولت أفتحها وأقفلها عشان أتعود على النور. كان فيه صوت خطوات من ورايا، كانت بتقرب، بس انصدمت لما شوفت نور هي اللي قدامي وبتبتسم. ليل وهو بيحاول يتكلم، بس بيطلع منه همهمات مش مفهومة. نور جابت كرسي وحطته قدامه وقعدت عليه. نور بهدوء وعيونها بتلمع بخبث: "ها، أخبارك إيه؟ ياريت تكون نمت كويس، عشان الأيام الجاية هتواجه صعوبة في ده." قالت الجملة الأخيرة وهي بتبتسم بشر.
ليل وهو بيبلع ريقه وقطرات العرق بتنزل منه بخوف، بيبصلها وإزاي اتحولت للشكل ده. اللي يعرفه إن نور مستحيل تأذي نملة، فما بالك بإنسان. نور وفهمت اللي بيدور في عقله. نور: "عايز تعرف أنا إزاي اتحولت كده، صح؟ افهمك أنا يا حبي، أنا مين؟ ثانية بس."
نور رجعت راسها لورا، وبعدين بصتله تاني. ظهر إن عينها اليمين اتحولت للون الأزرق. وخلعت حجابها، والغريب إن شعرها كان بيتحرك على الرغم إن مفيش أي هوا في المكان وهي ثابتة، وظهر فيه خصلة بيضا. بس اللي هو متأكد منه إن شعر نور كله كان أسود. نور بابتسامة واسعة وصوت متغير عن صوتها الحقيقي: "ها، إيه رأيك؟
ليل كان مصدوم إن اللي قدامه الشكل نور، لكن الشخصية والتصرفات والصوت مختلفين. اللي قدامه دي واحدة شبه القطط بعين وعين، ولمعة فيهم، خلته يحس إنه مش الوحيد المجنون اللي في المكان. نور بابتسامة تسلية: "لسه مفهمتش صح؟ ليل وهو بيهز راسه بتوهان. نور وهي بتقوم من على الكرسي وبتقرب منه جامد وبتتكلم بفحيح هامس: "أقولك على سر؟ ليل متجمد مكانه، مكنش قادر إنه يتحرك ولا يعمل أي رد فعل. قربها حسسه بخطورتها. نور وهي بتكمل
كلامها لما ملقتش رد منه: "أنا الشيطانة اللي أنت حضرتها، ومش هتنصرف غير لما تاخد روحك." قالت الجملة دي ورجعت للكرسي بتاعها وقعدت عليه. ليل بتوتر وبيبلع ريقه بصعوبة: "نور حبيبتي، إنتي بتقولي إيه؟ نور وهي بتضحك بعلو صوتها وبتضرب إيديها في بعض: "مكنتش أعرف إنك غبي يا ليل، إنت لسه مكتشفتش إن أنا مش هي." نور وهي بتمثل إنها بتخلع قناع وهمي من على وشها وبتمد إيدها ليه وبتبتسم: "هاااي، أنا سارة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!