خارجه جنه من أحضانه وهي تشعر بمشاعر متخبطه داخلها، ولكنها أيضًا تشعر براحه. تشعر أن الله يخبئ لها شيئًا جميلًا سيعوضها عن كل الحزن والأسى التي رأته في حياتها. نظر لها رحيم بحب وهو يقول: وحشتيني، وحشتيني بطريقه عمري ما كنت اتخيلها. نظرت له جنه بعشق وهي تقول:
وانت وحشتني. لما شفتك في الجامعه بعد ما رجعتلي الذاكره، كنت عاوزة أجري عليك وأترمي في حضنك وأقول لك إنك وحشتني، بس ما كنتش عارفه. زي ما كان في شعور جوه قلبي بيقول لي إني أجري عليك، كان في شعور ثاني بيقول لي إنك ما تستحقش. أصل اللي شفته معاك مكانش قليل. كاد أن يجيب عليها رحيم، ولكن أوقفه دخول رباب إلى الغرفه وهي تنظر إلى جنه بهدوء. فقد علمت رد جنه عندما دخلت إلى الغرفه ورأتها تحتضن رحيم بكل حب. نظرت لها رباب وهي تقول:
ألف مبروك إنك رجعتي لجوزك يا بنتي. خرجت جنه من أحضان رحيم واتجهت إليها وهي تنظر لها بحب وتقول: أنا عاوزة أشكرك جدا. أنتِ فعلاً أحن ست أنا شفتها في حياتي. بجد أنا مبسوطه جدا إني تعرفت عليكي. ضمتها رباب إلى أحضانها وهي تقول: وأنا كمان مبسوطه. مبسوطه إني عرفتك ومبسوطه إني تعرفت عليكي، وأتمنى إنك ما تنسانيش. نظرت لها جنه بهدوء وهي تقول: إزاي؟ هو في حد بينسى روحه؟
أنا متأكدة إني مش هانساك. أنتِ دلوقتي في مقام أمي وأنا اتعودت عليكي جدا، وأكيد هاجي أزورك على طول. أنتِ قلتي لي إن أنا في مقام حور، وأنتِ دلوقتي في مقام والدتي. نظرت رباب إليها بدموع وهي تقول: ده شرف ليا. ولو أنتِ زرتيني بجد هاكون أسعد واحدة في الدنيا دي. نظر إليها رحيم بهدوء وهو يقول: أكيد هنيجي نزورك كل شويه. ثم نظر إلى جنه بابتسامه وهو يقول:
يلا يا جنه، ادخلي جهزي هدومك عشان نمشي. أنتِ ما تعرفيش إن والدتك هتنبسط إزاي لما تشوفك، وكمان جدك. هزت جنه رأسها وغادرت بسرعه إلى الغرفه لكي تحضر نفسها لكي تذهب وتعود إلى أهلها مره أخرى. كان رحيم ينظر إلى رباب بهدوء، فنظرات رباب إليه كأنها تريد أن تقتله. نظر لها رحيم باستغراب وهو يقول: عاوز أعرف السبب نظرات حضرتك دي إيه؟ اقتربت منها رباب بقوه وهي تقول:
أوعى تفكر في يوم إنك تزعل جنه. زمان كنت جنه بتسكت لأن أهله مكنوش بيتكلموا، لكن أنا لو أنت قربت منها أو زعلتها، حتى عقابك واشرب من دمك، فاهم؟ حرك رحيم رأسه بهدوء. بعد مرور ساعه، كانت تجلس جنه في السياره بجانب رحيم الذي كان يقود السياره بكل سعاده وفرحه تجاه البلد. فهو لا يريد أن يذهب إلى القصر، بل أراد أن يذهب إلى البلد لكي يطمئن قلوب تلك العائله على ابنتهم. مسك رحيم كف جنه ووضع عليه قبله حنونه
وهو يغني لها بصوته العذاب: وبحبك وحشتيني بحبك وإنت نور عيني ده إنت مطلعة عيني بحبك موت لفيت قد إيه لفيت ما لقيت غير في حضنك بيت وبقولك أنا حنيت تبعلو الصوت وكأن الوقت في بعدك واقف ما بيمشيش وكأنك كنت معايا بعدتي وما بعدتيش في دمي حبيبتي وأمي وزي ما أكون ببتدي أعيش وبحبك وحشتيني توسعت عيون جنه بصدمه وهي تقول: لدرجه دي يا رحيم بتحبني بجد؟ أنا مش مصدقة نفسي. رحيم بعشق:
وأكثر من الدرجه دي كمان. أنا ما فيش كلام يوصف حبي ليكي. أنا كنت ميت وبدأت أعيش لما شوفتك. أنا كنت فقدت الأمل إن روحي ترجع لي مره ثانيه. جنه بصدمه: بجد يا رحيم؟ لدرجه دي أنت بتحبني؟ لدرجه دي؟ ده أنا كنت فاكرة إني هموت وأنت مش حاسس بيا. كنت فاكرة إن عمري هيخلص وأنا مش باينة ومش ظاهرة قدام عينك. وضعت جنه إصبعها على شفتيه وهي تقول: خلينا ننسى اللي فات وما نفتكرهوش ثاني. خلينا نفتكر إننا دلوقتي مع بعض، مش أي حاجه ثانيه.
هز رحيم رأسه بابتسامه وهو يقول: أكيد طبعًا. صدقني في الوقت ده هيكون أسعد يوم في حياتي. احتضنت جنه يده والإبتسامه لم تغادر شفتيها. بعد مرور ساعتين، كانت ما تزال جانيت تحتضن ابنتها بكل قوه وحب. لا تصدق أن ابنتها الآن بين أحضانها. جذبها طارق من أحضان جانيت وهو يقول: بس بقى يا جانيت، أنا كمان عاوز أشبع منها. مع أن والله لو فضلت جوا حضني بدل سنه اتنين وتلاته مش هشبع منها أبدا. مسحت جانيت على رأس ابنتها بحب وهي تقول:
كنت هموت من غيرك يا جنه. كان قلبي بيقف وإنتِ بعيده عني. جنه بحب: خلاص بقى يا ماما، أنا دلوقتي معاكِ وفي حضنك، يعني مش هسيبك تاني. نظرت لها جانيت بسخرية وهي تقول: ومين قال إنك ممكن تسبيني؟ أنا مش هخليكي تبعدي عني ولو ثانيه واحده. نظرت جنه إلى محمدي الذي كان ينظر على الكرسي برجاء أن ينقذها من أمها، ولكن محمدي تحدث بقوه وهو يقول: صح يا جانيت، جنه مش هتمشي من هنا تاني، واصل. نظر لهم رحيم بسخرية: إزاي ده يعني؟
دي مراتي وهتروح معايا كمان. أنا جبتها ليكم عشان أنتوا تطمنوا، مش أكتر من كده. محمدي بقوه: كل اللي حصل كان بسبب إننا سبناها ليك، وأنا مش مستعد أخسرها مره ثانيه بسببك. رحيم بجدية: لا يا حج، أنت عارف إن ده كان اتفاق رجاله. محمد بسخرية: وأنا نقضت الاتفاق ده. رحيم بغضب: إزاي ده يعني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!