الفصل 17 | من 30 فصل

رواية عروس السيد فريد الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة الزهراء احمد

المشاهدات
16
كلمة
1,239
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

استيقظت صباح اليوم لم أجد فريد بجانبي. كدت أظن أن ما حدث أمس كان حلمًا، لاكن ما أكد لي أنه حدث بالفعل هو تهامس الخدم ونظراتهم لي وضحكاتهن الخافتة. لذا أدركت أن ما حدث أمس كان حقيقة. جلست مع الجميع على طاولة الفطور ونظرات الجميع كانت موجهة لي بشكل مريب. لم أهتم ليدخل بعدها فريد بجمود كعادته ليجلس ونبدأ في الأكل بصمت. حتى تحدثت صبيحة: "وانت ناوية تمشي امتى يا قرار؟ على العصر ولا الظهر؟ قاطعها فريد: "قرار مش هتمشي."

نظر الجميع له بصدمة بما فيهم أنا. ليكمل: "هي جاية علشان تحقق في موت زوجاتي واحنا لقينا عدالة بس معرفناش مين اللي خطفها، علشان كدا مش هتمشي دلوقتي." ابتسمت بنصر. لأنظر أنا لفريد بشك، ثم لقرار. ولاول مرة ألاحظ أنها جميلة، شعرها القصير البني ووجهها اللطيف. لاحظت أن شعرها بني وفريد يعشق هذا اللون بشدة. هل فريد أعجب بتلك الفتاة لذا يود أن تبقي؟ ظللت أنظر له بشر ليلاحظ هذه النظرات ليهمس لي: "وحشتك؟ نظرت له بصدمة ليقول:

"اصلك قاعدة تبصيلي طول الوقت، لو وحشك متزعليش، هجيلك بليل. اصلك انت كمان وحشاني." لم أستطع أن أرد عليه. هذا الرجل سيقودني للجنون. أحيانًا يكون لطيفًا، وأحيانًا شرير، وأحيانًا غريب لا تفهمه، وأحيانًا تفهمه. لاكن كل ما أعلمه أنني أشعر تجاهه بشعور غريب. هو شعور مؤلم ولذيذ في نفس الوقت. هل سبق وأن عشق أحدهم الألم؟ أنا أعيش هذا الشعور الغريب مع السيد فريد.

قاطع تفكيري دخول عيد صاحب الأذنين المميزة. تشتت كل أفكاري أمام أذنيه المثيرة. لأعترف، أنا لا أكرهه، ولا أحب تناول لحم البشر. ولكن أذنيه مستفزة، تستفز خلايا فكي لأعضها. كان يتحدث بسلاسة مع السيد فريد، حتى لاحظ نظراتي الموجهة لأذنه. لينظر لي برعب ويتوقف عن الحديث. ويبدو أن السيد فريد انتبه عندما توقف هو فجأة. ابتسمت بخبث لأحاول الانقضاض عليه، لكن يدي السيد فريد كانت أسرع مني. أمسكني بقوة، وأنا أحاول الإفلات لأهجم على أذن عيد الواقف بذهول.

ليقول فريد بغضب: "أنت وقفلها يا غبي، إمشي من قدمها." وكأن عيد أعطى لقدمه تصريحًا للفرار، ليفر هاربًا لغرفة مكتب فريد. ليقول لي هو: "وانت اهدّي بقى، دا انت كنت ميتة امبارح." قلت بحزن: "على فكرة ودانه هي اللي مستفزة، أنا لو ما عضتوش دلوقتي هعض قانون." قال قانون بحنق: "ألاه وأنا مالي يا لمبي." نظرت له لأقول: "خلاص هات لي الديك بتاعك أعضه." قال بغضب وهو يفلتني: "ارحمي أمه، صبحي معدش فيه حتة سليمة." قلت بتعجب:

"الديك بتاعك اسمه صبحي، وانت اسمك السيد، وأختك اسمها صبي. دا إيه الأسماء العرة دي." رحلت وأنا أقول: "أنا لا يمكن أعيش مع ناس أسمها عرة كدا، No way." قال لي وأنا أصعد للغرفة: "الله يرحم أبوك، دا انت اسمك عدالة. أمال لو كان اسمك فريدة ولا نهلة كنت عملتي فينا إيه." رحلت عدالة لأقول أنا لقانون: "هي هبلة كدا دايما ولا أوقات وأوقات." قال بشموخ وكبرياء غريب: "24 hours."

نظرت له بصدمة. ليقوم من على المائدة ويصعد. وقبل أن يفعل، قال لفريد: "اسمه صبحي omygad، عرة أوي. أنا مش فاهم إزاي your dad سماكوا أسماء عرة كدا." رحل بكل شموخ تاركًا إيانا ننظر له بصدمة. لكن يبدو أن فريد كان متوقع هذا الجنون. لذلك رحل وهو يهز رأسه في يأس. لأهمس أنا لنفسي: "وأنا اللي افتكرته دكتور عاقل ومحترم، طلع أهبل زي أخته. واضح إنها جينات." دخل فريد المكتب لأقول له بغضب: "والله لولا إنها مراتك لكنت قتلتها بجد."

قال وهو يكمم فمي: "اخرس، الله يخرب بيتك. وطب صوتك، هتفضحنا." أبعدت يدي عنه لأقول بحنق: "معلش أصلها عصبتني، دي كانت عاوزة تعض وداني تاني. أنا تعبت، انت مبتأكلهاش يا ابني." قال وهو يجلس أمامي: "احترم نفسك، دي مراتي." نظرت له بحنق. ليكمل هو غير مهتم لنظراني كعادته. فريد: "ها، قولي عرفوا حاجة." قلت له: "لحد دلوقتي لسه. بس انت ناوي على إيه بعد لما الهانم بوظت كل اللي عملناه." قال بحنق من حديثي:

"متقلقش، أنا قعدت أفكر طول الليل ولقيت الحل إنهم يفضلوا فاكرينها ميتة. أفضل ليها ولينا." قلت له باستخفاف: "هو حل كويس وكل حاجة، بس تضمن منين إن محدش يعرف برجوعها. دي عدالة يعني سيدة الوالي الأولى، مش أي حد برضه." ضحك من دون صوت وقال:

"لا متقلقش، أنا كنت عامل حسابي. عشان كدا محدش من القرية شافنا وأنا بجيبها. ونبهت على كل القسم محدش يجيب سيرة. وكمان اللي هيأكد ده وجود اللي اسمها قرار. لما تفضل هيفتكروا إنها لسه بتحقق في موتها. وأنا نبهت على عدالة امبارح إنها متخطيش برا عتبة القصر. وكدا كدا محدش من الخدم هنا هيعرف يتكلم. فا متقلقش محدش هيعرف." كاد يكمل حديثه. قاطعنا صوت غريب وقوي. لنخرج نحن الإثنين. سألنا قانون الذي كان يقف ومبتسم ابتسامة بلهاء:

"إيه الصوت ده." قال بنفس البسمة البلهاء: "لا دي عدالة ماشية تلف على أهل القرية بميكروفون تعرفهم إنها عايشة وإنها رجعت." نظرت له بصدمة وأعين متسعة. وفريد وضع يديه على قلبه وبيده الثانية ساند. وقال: "انتوا لو قصدكم تشلوني مش هتعملوا كدا. أقسم بالله." ثم صرخ به: "والله أنا اللي هقلهم. المرادي مش هستنى حد."

دخل لغرفة مكتبه تاركني أشعر بأعراض الشلل. وقانون يقف متجعبًا لا يعلم سبب غضب فريد. لا يعلم أنه أوقع نفسه وأخته في هلاك. خرج فريد وهو يضع مسدس في ثيابه. لألحق به. وأظن أن قانون لحق بنا. وما كدنا نخرج حتى جاء طاهر مهرولاً يقول: "يا سيد فريد، في مصيبة. عدالة هانم والست اللي جات أول امبارح اتخطفوا." أغمض فريد عينيه كأنه يكتم غضبه عن الجميع. ثم نظر لي نظرة أفهمها. لأرحل. ويقول قانون: "يعني إيه؟

هي لحقت ترجع لما هتتخطف تاني." "أعمل إيه منكم لله." رحل ليرحل خلفه قانون. وأنا أنظر في أثره. وسأذهب لأفعل ما أمرني به فريد. "على فكرة بقى دي مش طريقة تعامل، فين جمعية حقوق المجرمين." قالت لي قرار بحنق: "مفيش حاجة اسمها جمعية حقوق المجرمين." نظرت لها بصدمة ثم قلت: "يعني إيه مفيش جمعية حقوق المجرمين؟ مش فيه جمعية حقوق المرأة والأطفال والحيوان؟ ليه بقى ميعملوش للمجرمين؟ هما قتلة القتلة، النشالين، أقل منهم ولا إيه؟

أخرج أنا بس وهرفع قضية على الحكومة أجبرها تعمل جمعية تضمن حقوق قتلة القتلة." نظرت لي وقالت بغضب أجهل مصدره: "يا متخلفة، مش لو قتلة القتلة دول سابونا عايشين الأول تبقي تفكري ترفعي قضية تضمن حقوقهم." قلت لها بحنق: "انت متعرفيش قتلة القتلة دول غلابة وطيبين إزاي. على فكرة انتي اللي واخدة عنهم فكرة غلط."

نظرت لي نظرة وكأنها تود قتلي. لم أفهم لما. لاكن لم أهتم. لتتوقف فجأة السيارة التي كنا نركبها. لم نستطع النظر لأننا نجلس في الجزء الخلفي من السيارة ومغطاة الأعين والأيدي والقدم. فجأة شعرنا بضرب نار وأصوات صراخ. أخذنا نحن الاثنين نصرخ. واقتربت من قرار التي كانت ترتجف. لأشعر بأحدهم يفتح باب السيارة. وقام هذا الشخص بإزالة الغطاء الذي على عيني أنا وقرار. ليشير للأشخاص الذي معه. فيخرجونا من السيارة ويفكوا قيودنا. لأقول:

"والله يا رجالة ما كان لازم اللزوم التعب ده. والله متشكرين." قالت قرار وهي تنظر لهم بشك: "انتوا مش بوليس. مش باين عليكم. انتوا مين." قلت ببسمة وسعادة: "أكيد تبع السيد فريد صح." اختفت بسمتي عندما قال قائدهم: "لأ. أحنا أصلاً بنعادي السيد فريد. أحنا خاطفينكم عادي، مش تبع حد." قلت بصدمة: "أصلاً. طب كان لازمتها إيه بقى تفكونا وتربطونا تاني؟ ولا انتوا مبتحبوش تشتغلوا ورا حد زي الصنايعية؟ هتربطونا ربطة جديدة."

قالت قرار بحنق: "إيه ربطة جديدة دي وإحنا أكياس رز." قلت لها: "اتنيلي اتنيلي." ثم نظرت له وسألت: "طب كدا يعني مين اللي هينقذنا دلوقتي؟ فريد ولا البوليس ولا الخاطفين اللي كانوا خطفونا قبلكم." قال ببسمة بشوشة وهو يشير للسيارة: "اتفضلوا ادخلوا العربية." سرت وأنا أقول: "طب والله مجرم محترم، هيخلوني أرفع قضية على الحكومة فعلًا." ركبت السيارة مع قرار التي شعرت أنها غاضبة. وكنت سأسألها لماذا. لاكن السؤال الذي راودني حقًا:

"يا ترى فريد عامل إيه دلوقتي." قلت مجددًا، ولاكن بثقة: "أكيد حزين على فراقي، أو هيتشل من غبائي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...