التفت لي بخوف وقلبي يدق جامد جامد قوي لدرجة إني كنت حاسة إنه سامع الصوت. كل ده من كتر الرعب. اتكلمت بتعلثم: "مييين؟ وتين؟ أنا ورد يا بيه." لقيته بيقرب مرة واحدة ورفع النقاب من على وشي. بص لي بسخرية ومسك إيدي وجرني وراه. اتكلم بسخرية وهو بيرميني جوه أوضة: "إيه فاكرة إنك هتعيشي عندي ومعرفكش؟ قال كده بعد ما زقني في الأوضة. وقعت على الأرض. قمت بسرعة واتكلمت بزعيق: "انت عايز إيه؟ هاه؟ عايز تتجوزني ليه؟
ما تروح تشوفلك أي واحدة تانية. أنا مش عايزك يا أخي." فضل باصص عليّ شوية وأنا كنت منهارة ودموعي مغرقة وشي. حط إيده في جيوب البنطلون وقال: "بعمل كده عشان أنا عايز كده." "وأنا مش عايز كده. مش عايزك. وهمشي من هنا." قلت كده وأنا بتخطاه عشان أوصل للباب وأطلع من الأوضة. لكنه فجأة مسك دراعي. واتكلم بسماجة: "مش بمزاجك يا عروستي." اتكلمت وأنا بحاول أخلص دراعي اللي اتهرس تحت إيده: "يعني إيه؟ وإيه عروستك دي؟
أنا مش مراتك ولا عمري هكون." ضحك باستخفاف: "بكرة الصبح هكلم والدك وأخوكي وهنكتب الكتاب. وآه مش هقول له إن بنته هربت واشتغلت خدامة عند نفس الراجل اللي كانت بتهرب عشان متتجوزوش." "مش هوافق ده بعينك أنت سامع؟ أنا استحالة أتجوز واحد زيك. سامع يا؟ ما ترد يا؟ أنا مش سلعة هتشروا وتبيعوا فيها." بص لي بسخرية وقال: "مهو يا هتوافقي ونتجوز برضاكي، يا إما مش هتشوفي تيم بقيت حياتك." اتكلمت برعب: "يعني إيه ده؟
طفل بريء. حرام عليك. وبعدين انت تعرفه منين؟ قرب من ودني وقال بهمس: "مش مهم أعرفه منين. المهم هنعملوا إيه." بصت له بخوف: "هـ هتعمل إيه يعني؟ أنت آخرك تهديد." بص لي بسخرية: "بلاش تتحديني. عايزة تعرفي هعمل إيه؟ قرب أكتر وقال بشر: "هبعتوا لأمه وأبوه." بعد عني واتكلم براءة مصطنعة: "والاختيار ليكي يا حضرت الدكتورة. مش دكتورة برضو؟ ضحك بسخرية: "عشان تشوفي بس إنك هتتجوزي بني آدم طيب. أنا أهه بخيرك."
زقني على السرير اللي في الأوضة وكان خارج. لكنه وقف وقال وهو مديني ظهره: "بكرة الصبح قبل ما أكلم والدك هسمع قرارك يا دكتورة." "أستنى." التفت لي: "أنا موافقة." ابتسم بسخرية وخرج وقفل باب الأوضة بالمفتاح. وأنا انهرت من العياط. يا رب أعمل إيه؟ ما هو مفيش حل. لازم أنقذ تيم. تيم ده يبقى ابن اختي زينة المتوفية. اتوفت هي وجوزها في حادثة عربية. وتيم كان معاهم لكنه عاش.
وهو حالياً في مدرسة داخلية لأن بابا بيكره الأطفال ودوشتهم. فقرر إنه يودي تيم لمدرسة داخلية. بالرغم من اعتراضي أنا وعلي، ولكن بابا هيفضل بابا ونفذ اللي عايزه. ولكني كنت بروح كل فترة أزوره من ورا بابا لأنه مانع زيارته. لأنه برضه معتبره "شؤم" عشان بعد ولادته بـ 6 سنين زينة اتوفت. يمكن أنا أكتر حد بيحس بيها. لأني أنا كمان مامتي اتوفت وهي بتولدني. وده كان سبب في معاملة بابا الجافة والقاسية ليا. لأنه كان بيحب ماما جداً.
ويوم وفاتها كان صدمة بالنسبة لي. حتى يومها رفض إنه يشيلني أو إنه يبص في وشي. في الصبح. قمت على صوت خبط على الباب. اتعدلت وأنا مش عارفة نمت إزاي أصلاً. كانت الست فاطمة. أول ما شافت وشي جات بسرعة حضنتني جامد وفضلت تطبطب عليا. حقيقي إنها ست حنينة قوي. مسحت لي دموعي: "متزعليش يابنتي. أرضي ده قدرك. أرضي عشان ربنا يراضيكي." "وبعدين يعني؟ أنا فرحانة صراحة عشان هتقعدي معايا على طول. انت مش فرحانة إنك هتبقي معايا؟
ابتسمت ابتسامة باهتة: "ونعم بالله يا داداه. لا ازاي؟ ده انتي الحسنة الوحيدة في الليلة دي كلها يا ست يا طيبة انتي." "بس إيه ده؟ كانت ماسكة شنطة في إيديها." مسكتها ووقفت وقالت بابتسامة: "ده فستان مراد بيه طالب إنك تلبسيه وقت كتب الكتاب. يلا قومي عشان ميتعصبش." لبست الفستان وحطيت ميكب خفيف داريت بيه الهالات السودا اللي تحت عيني. بس إيه ده؟ هما مش كانوا بيقولوا إن دي أسعد لحظات بتعيشها أي بنت في حياتها؟
أومال أنا محسش بحاجة خلاص زي الميتة ليه؟ ابتسمت بسخرية لما سمعت صوت علي بعد ما خبط ودخل. قال: "خلصتي يا وتين؟ المأذون وصل وبابا تحت ومراد بيقول يلا." هزيت راسي ومشيت معاه. مكنتوش كلمته. لأنه ميستاهلش. لأنه مكنش أخ. آه مكنش أخ. لأن كلمة أخ دي مش مجرد كلمة. علي طول عمره سلبي وماشي ورا كلمة بابا وملوش كلمة. نزلت تحت. كان موجود بابا ومراد وواحد صاحب مراد عشان يشهد على العقد والمأذون. بصيت على بابا بحزن.
وهو كان بيبص لي بشماتة. حقيقي معرفش آباء بالبشاعة دي. إزاي من وأنا صغيرة هو مبحبنيش؟ بيحب زينة بنتوا الكبيرة الجميلة الرازنة العاقلة. كنت دايماً بحرص إني أطلع الأولى على مدرستي. يمكن يجي اليوم اللي يحبني فيه زي زينة. لكن لا. كبرنا وزينة دخلت فنون جميلة. مع إن بابا كان نفسه يدخلها طب. لكن مجموعها مجابش. وهي رفضت تدخلها خاص. دخلت أنا ثانوي. حاولت بكل طاقتي إني أجيب مجموع طب وجبته بفضل ربنا.
لكن: "بابا عااااا. بص أنا أنا نجحت. جبت مجموع كبير. هدخل طب يا بابا. حققت حلمك." لكنه كسر فرحتي وقلبي وقال: "مبروك. عديني بس عشان النهاردة حفل تخرج زينة." رغم ده كله وأنا عمري ما فكرت أكره زينة. لأنها كانت إنسانة جميلة قوي وتستاهل الحب. فقت من سرحاني على صوت المأذون وهو بيسألني موافقة ولا لأ. "أنا أنا.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!