عدي أكتر من أسبوع مفيش أي جديد. محمد لسه بيدور على ريما، وأنا اتشفيّت تمامًا وقررت إني آجر شقة لوحدي وسافرت بره البلد أخلص شغل. مراد بيحاول يجمع أدلة ضد محمد، وبيِقرب من وتين أكتر. *** "ممكن تعمليلي قهوة يا دادة؟ أنا هقعد في الجنينة." "حاضر يابنتي." بصت وتين باستغراب على ست غريبة شغالة مع الست فاطمة في المطبخ، فسألتها: "مين حضرتك؟ مين دي يا دادة؟ ردت عليها الست فاطمة بود: "دي الشغالة الجديدة، اسمها نعمة يا وتين."
نعمة كانت واقفة مديّة وتين ضهرها وملتفتتش ليها، فاستغربت وتين وخرجت للجنينة عشان تذاكر شوية. بعد دقايق... "اتفضلي يا ست هانم." حطت نعمة القهوة وهي باصة في الأرض، وكانت ماشية، لكن وتين وقفت ومسكتها من إيديها. "استني." التفتت ليها الست وقالت وهي باصة في الأرض: "تُؤمري بحاجة تاني يا ست هانم؟ "لأ، بس ياريت متقوليش ليا ست هانم، أنا اسمي وتين عادي، وحضرتك ست كبيرة المفروض أنا اللي أحترمك." هزت راسها بطاعة. "حاضر يا ست...
"هاه." "يا وتين." ابتسمت وتين بحب وقالتلها: "بعدين إنتي ليه باصة في الأرض؟ ارفعي راسك." قربت وتين وحطت إيديها على دقنها ورفعتلها راسها. نعمة مقدرتش تستحمل ودموعها خانتها ونزلت على وشها بسرعة. اتخضت وتين وقالت بلهفة: "مالك؟ في حاجة؟ أنا آسفة لو دايقتك." هزت نعمة راسها بـ "لأ". "اومال فيكي إيه؟ "اصلك فكرتيني ببنتي، هي شبهك أوووي." "طيب وهي فين؟ "مسافرة مع جوزها." "اه." "طيب ياستي اعتبريني بنتك، ولا تزعلي."
حضنتها وتين بحب وبعدها مشيت نعمة على المطبخ. "وتين غريبة الست دي، أول مرة أشوفها، وقلبي بيدق جامد زي ما يكون أعرفها أو تقربلي، والأغرب إنها شبهي جداً." مهتمتش للموضوع وكملت مذاكرة. *** بالليل وتين كانت قاعدة قدام المسبح وبتفكر في كل حاجة بتحصلهم وفي باباها. فجأة شهقت بخوف لما لاقت حد بيلف إيديه حوالين وسطها. "هششش، أهدي يا حبيبتي، دا أنا مراد." التفتت لي وقالت بإطمئنان: "حد يخض حد كدا."
ضحك على طريقتها الطفولية في التعبير. "طب والحد دا بيعتذر من الحد اللي اتخض؟ ضربتوا على صدره وقالت بزعل طفولي: "بتتريق عليا يا مراد؟ خلاص مش مكلماك تاني." كانت ماشية وسايباه، لكونه شدها لحضنه. "وأنا أقدر برضه أتريق عليكي يا قلب وروح وعقل مراد." ابتسمت وتين بخجل زادها جمال وسكنت في حضنه، فقال مراد بحب: "ممكن أعرف بقا كنتي سرحانة بتفكري في إيه؟
اتنهدت وتين وقالت: "في الحياة اللي عايشينها، في بابا، وفي موضوع زينة وكرم، وزعلانة على تيم اللي كل يوم يبكي ويقول إن زينة وكرم وحشوه." شدد مراد على حضنه ليها وقال بإطمئنان: "لو على باباكي فكده كده هياخد عقابه، وزينة وكرم ده قضاء ربنا، وملناش إننا نعترض. وتيم أهه، إنتي هنا وأنا كمان، وأظن لو زينة كانت عايشة مكانتش هتحبه زيك." "تفتكر هنرجع نعيش تاني في هدوء؟ "إن شاء الله يا حبيبتي." "عايزة أسألك سؤال." "أكيد."
"إنت مش زعلان عشان باباكي وإنه هيتسجن؟ وفي حاجة كمان، أنا من لما جيتي هنا متكلمتيش عن مامتك خالص، ولا حتى شفت صورة ليها معاكي." "بابايا؟ لأ، أبويا بالاسم بس، عمره ما حبني زي الأب بيحب بنته. ديما كنت الشخص الممبوذ في العيلة دي، حتى يوم جبت مجموع يدخلني طب، مكلفش نفسه يقولي مبروك. وغير كده، ده شخص قاتل، ميستاهلش تعاطف حتى لو كان مين." "ولو على ماما، فبابا مانع تواجد أي صورة ليها في البيت ده، حتى أنا معرفش شكلها."
شدد مراد على حضنها وطبع قبلة هادية على جبينها وقال بحب: "هعوضك عن كل ده يا وتيني، بس أخلص من مشكلة باباكي دي." "طب يلا روح غير هدومك وتعالى عشان نتعشى." "حضرتيلي هدومي طيب؟ "صحيح، اشمعنا بتخلينا أنا اللي أحضرلك هدومك وأكلك و و، مع إن قبل كده الدادة كانت بتعمل ده." مسك إيدي وباسها بحب وقال: "عشان بحب أشم ريحتك في كل حاجة تخصني، بحب فكرة إنك مسكتي هدومي واهتميتي إنك تجهزيهالي. الأكل من إيدك له طعم مختلف."
بصتله وتين بخجل وخدود حمرا. "احم، طيب يلا روح بقا غير عشان أنا جوعت." "طب متيجي تساعديني." ضربتوا وتين بخفة وهي بتزقه: "يلا يا قليل الأدب من هنا." *** بعد العشاء... في الأوضة كان نايم مراد وواخد وتين في حضنه. "مراد." "همم." "إنت نمت؟ "اه، وواخد فاصل من الحلم عشان أرد عليكي." "خفة." "عايزة إيه؟ "شفت الشغالة الجديدة؟ اتعدل وبصلها: "لأ، بس مالها؟
اتنهدت وتين وقالت: "مش عارفة، حاسة إنها تقربلي، أول ما شفتها قلبي فضل يدق جامد، ده غير إن فيها شبه كبير مني، أو أنا اللي فيا شبه منها." "تقصدي إيه؟ "مش عارفة أقولك، إنسي الموضوع." حضنها مراد تاني وناموا في سبات عميق. *** في أوضة الخدم كانت نعمة قاعدة على السرير ودموعها مغرقة وشها وماسكة صورة صغيرة لوتين وبتمشي إيديها على الصورة. "بتقوليلي اعتبرك زي بنتي، وإنتي هي بنتي؟ آه يا وجع قلبي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!