تاني يوم في الصبح قامت وتين زي عادتها بدري عشان تحضر الفطار لمراد. لكن مراد شدها قبل ما تقوم. "مفيش صباح الخير طيب." ابتسمت وتين بخجل وقالت: "لاء ازاي صباح الخير." ابتسم لها بحب وقام قعد. "كنتي رايحة فين بقا." "رايحة أعملك الفطار." "لا انهرده مش هتخرجي من الأوضة غير بليل." سألته باستغراب: "ليهه!! "عشان في ضيف مهم جاي انهرده وأنا كلمت شركة متخصصة عشان تيجي تنظم البيت وناس عشان يجوا يعملوا أكل."
"يعني البيت مليان رجالة فعلشان كدا مفيش خروج من الأوضة." نفخت وتين بغضب: "يا سلام أنا هقعد اليوم كله محبوسة هنا." "معلش يا حبيبتي أهه شوفي الدريس اللي هتلبسيه انهرده وتابعي تلفزيون أو سوشيال." "امم ماشي." أخد شور ولبس وخرج. مراد راح المطبخ. "متعمليش فطار ليا يا داده أنا هفطر في الشغل." بصت له بحب وود. =ماشي يابني. سمعت صوت حد بينده عليها فاتأذنت وخرجت.
مراد وهو بيتأمل نعمة اللي واقفة قدامه. ست رغم تقدم العمر بيها إلا أنها محتفظة بجمالها، ده غير شبهها الكبير ب وتين وأنها عندها نفس لون العين. راحت له نعمة لما لقتوا باصصلها وسرحان. =تأمر بحاجة تاني يا بيه. انتبه لها وقال: "هاه كنتِ بتقولي إيه." =بقول تأمر لحاجة تاني. "آه ممكن تعملي فطار لوتين وتطلعيه الأوضة واهه بلاش تحطيلها جبنة عشان هي مبتحبهاش واعمليها عصير فريش عشان معدتها متوجعها." ابتسمت: =بتحبها! استغرب:
"بتسألي! أكيد بحبها، دي دنيتي كلها." =أعرف إنك اتجوزتها بـ الإجبار. ضحك بسخرية وقال: "محدش يقدر يجبر مراد الجزار على حاجة." انتبه مراد لكلامه وقال بعد ما تحولت نبرة صوته للجدية: "طيب أنا خارج." أتنهدت ريما براحة. "كدا يا وتين يا بنتي لو ربنا أخد أمانته هبقى مطمنة عليكي." وتين قعدت تتفرج على مجلة للموضة لحد ما سمعت صوت خبط على الباب. فقالت: "اتفضل." دخلت نعمة وهي شايلة صينية عليها أكل. =مراد باشا قالي أحضرلك الفطار.
"حطيه هنا وشكراً ليكي." حطت نعمة الصينية على الترابيزة وكانت خارجة. "استني لو سمحتي." التفتت لها نعمة. =نعم. وقفت وتين وراحت ناحيتها. "هو انت مش ملاحظة حاجة." اتوترت ريما وقالت: "حاجة إيه دي." وتين بتفكير: "إننا شبه بعض أوي." اتوترت ريما أكتر وقالت: "هاه لا لا ده أكيد بيتهيأ لك يا بنتي أو عشان عيونا نفس اللون." قالت وتين بعدم مبالاة: "آه يمكن." "طيب هو وأنا لو طلبت منك خدمة تساعديني." =أكيد يا بنتي لو بـ إيدي أساعدك.
ابتسمت وتين بحب. "عاوزاكي تختاري معايا دريس ممكن." هزت رأسها ريما بحب. =أكيد يا بنتي. -عند محمد: "يعني إيه مش موجودة؟ اختفت." × يا بيه إحنا مسيبناش الموضوع وبندور عليها في كل مكان. ثار محمد وغضب وكسر كل حاجة تيجي قدامه وقال بصوت عالي وعصبية: "قدامك أربعة وعشرين ساعة لو مكنتش قدامي يبقى برقبتك." راح الحارس وهو بيجري من قدام محمد بخوف شديد. -عند وتين في البيت:
كانت بتلبس تيم بدلته اللي اشتراها له مراد عشان يبقى لابسين نفس اللبس. "هاه يا تيمو عجباك البدلة." =حلوة أوي يا وتين. حضنته وتين وهي فرحانة وهي شايفة فرحته بالبدلة. "أول ما يجي عمو مراد لازم تشكره صح." =أيوه هقوله شكرا. "أشطر كتكوت في الدنيا." "يلا بقا اقعد هادي عشان متبهدلش هدومك وأنا هروح ألبس قبل ما يجي مراد." ويقول تخنت صوتي وقولت وأنا بقلد مراد: "إيه ده يا هانم لحد دلوقتي مجهزتيش هنتاخر على الناس."
خلصت كلامي ولقيت تيم باصص ورايا وحاطط إيده على بقه بيمنع ضحكته. بصيت لتيم بخوف وأنا بشاور بإيدي ورايا وقولت: "هو ورايا مش كدا." هز تيم رأسه بـ آه. التفت له ببطء. قرب منها مراد بغضب مزيف: "بقا أنا صوتي تخين كدا ووحش." بصت له ببلاهة: "مين اللي قال." رافع حاجبه وربع إيده قدامه: "إنت." بصت له بخوف: "والله ما أنا ده لساني." وطلعت أجري على الأوضة ومراد كان بيجري ورايا.
الضيف جه وحتي علي رجع من السفر بس كان لسه موصلش الفيلا عند وتين. بعد فترة. راح مراد للأوضة عشان يشوف وتين خلصت ولا. خبط على الباب وسمع صوت وتين من جوه: "اتفضل." فتح الباب ووقف مكانه يتأملها. تتأمر فستانها الأخضر الملكي وشعرها الأسود اللي فرداه على ضهرها. وتين كانت واقفة قدام المراية بتركب الحلق بتاعها. بصت له واتكلمت لكنه مردش عليها. راحت لعنده وحركت إيديها في الهوا قدام عينيه. "هاي مراد." انتبه لها وقال بانبهار:
"إيه الجماال ده كله." ابتسمت وتين بخجل: "لسه مخلصتش هحط الميكب وننزل ثواني والله." كانت هتمشي من قدامه لكن مراد شدها ليه فخبطت وتين في صدره. بصلها بعشق: "لا متبوظيش جمالك بـ الميكب كدا أحلى." بصت له وتين بتخدر من قربه منها: "بجد كدا أحلى." قرب منها وباسها. بعد عنها وهي بيشدها وراه لبره الأوضة. "بجد ويلا ننزل أحسن أنا مش ضامن لو قعدت شوية كمان هعمل إيه." بصت له وتين بغضب ظاهري: "مراد." "عيون مراد." بصت له بخجل وسكتت.
راحوا أوضة تيم. كان لبس الشوز بتاعته. أول ما شافهم جري على مراد. رفعوا مراد. وتيم باس مراد وقال بحب: "شكرا يا عمو على البدلة." باسه مراد من خده وقال بحب: "هو في ابن بيشكر باباه على حاجة اشتراها له." بصله تيم بحب كبير: "باباي!! هو أنا ممكن أقولك يا بابا؟! ابتسم مراد بحب: "آه ممكن أوي وأنا هفرح كمان." حضنه تيم جامد بفرحة. "ماشي يا بابا." وتين كانت متابعة اللي بيحصل وعيونها مدمعة بفرحة.
-نزلت وتين ومراد وسلموا على الضيف. "عدنان بيه أعرفك وتين مراتي وتيم ابني." عدنان كان واقف باصص على وتين ومش قادر يصدق الشبه الكبير بينها وبين وتين، حببته ريما. "عدنان بيه حضرتك بخير." "هاه آه آه معاك." مد إيده لوتين يسلم عليها: "اتشرفت بيكي يا هانم." مدت وتين إيديها واتكلمت بلباقة تليق بحرم مراد الجزار: "أنا أكتر يا عدنان بيه." "طيب اتفضلوا الأكل جاهز." -على السفرة: "أكيد وحشتك البلد يا عدنان باشا."
"أكيد وحشتني أوي." "ليه حضرتك كنت مسافر فين." "لفيت العالم كله تقريبًا بس ملقتش مكان أرتاح فيه أكتر من بلدي. فبعد 20 سنة قررت إني أرجع تاني." "اسفة لو هتدخل في شؤون حضرتك بس أكيد في سبب قوي يخليك تسيب بلدك كل العمر ده." ابتسم عدنان بحزن:
"معاكي حق، قبل خمسة وعشرين سنة فقدت مراتي وبنتي أسيل كان عمرها أسبوعين ومكنتش مصدق إنهم سابوني لوحدي في الدنيا دي. أخدت خمس سنين بتعالج عند دكتور نفسي بعدها الدكتور نصحني إني أسافر عشان أنسى وأنا أهه قدامك بعد خمسة وعشرين سنة منستش." ردت وتين بحزن حقيقي تجاه الراجل ده: "أنا آسفة أوي لو ده ضايقت حضرتك أو خليتك تفتكر." رد عدنان بود: "لا يا بنتي أنا منستش عشان أفتكر." -عند محمد: جاله تليفون. "الو." ×......... رد محمد
بلهفة وهو بيقوم من مكانه: "إيه عرفت فينها فين مكانها طيب." × في........... -في الفيلا عند مراد: "أوه أسف الشوكة الخاصة بعدنان وقعت." "لا عادي ثواني." نده مراد بصوت عالي على نعمة. × نعم يا بيه حضرتك عاوز حا..... قبل ما تكمل كلامها قالت بصدمة: × عدناااان. عدنان قام وقف مرة واحدة وقال وهو مش مصدق اللي بيحصل ولا اللي شايفه: "ريمااا." ابتسمت ريما بحب وهي بتهز رأسها بـ آه.
وتين كانت مستغربة مين ريما والخدامة تعرف عدنان منين. ومراد كان نفس حال وتين. قام عدنان بسرعة وهو رايح ناحيتها يحضنها: "ريمااا كنتي فين إزاي قالوا إنك موتي." حضنته ريما جامد ولسانها عاجز عن الكلام. حس عدنان بارتخاء جسمها بين إيديه. فبعدها عنه وكانت أغمي عليها. شالها بسرعة وقعدها على الكنبة وجاب ميه وفوقها. وكل ده كان بيحصل ووتين ومراد واقفين مصدومين. فاقت ريما أخيرًا. وحضنت عدنان بكل حب ولهفة سنين منتهتش.
وتين طلعت تيم أوضته. ورجعت تاني. قال مراد ببعض الجدية: "ممكن تشرحولنا إيه اللي حصل وحضرتك يا عدنان بيه تعرف نعمة منين." بصله عدنان باستغراب: "نعمة مين." شورت وتين على ريما: "ده اللي أنت ليك ساعة بتقولها ريما اسمها نعمة." أتكلمت ريما أخيراً: "لا أنا اسمي ريما فعلاً." "أومال مين نعمة." ابتسمت ريما بحب: "ممكن تقعدوا وأنا هحكيلكم." مراد ووتين هيقعدوا بس. +ماماااا. وقفت ريما وبصت على مصدر الصوت واللي كان علي.
هزت رأسها بـ آه ودموعها مغرقة وشها. جري عليها علي وحضنها وكأنه بيبوس كل حتة في وشها وإيديها. +إنت عايشة مموتيش زي ما بابا قال الحمد لله يا رب. بعد عنها علي. وراح ناحية وتين اللي واقفة مش فاهمة أي حاجة. +وتين أُمنا عايشة ماماتتش زي ما بابا قال. بصت له وتين باستغراب ودموع: "أمي." هزت ريما رأسها بـ آه وجريت وتين حضنتها رغم مشاعرها المتلخبطة. بعدت عنها وتين وقالت:
"يعني أنا أمي عايشة عايشة وإحنا منعرفش كنتي فين كل السنين دي بابا كذب علينا ليه." =هكيلك كل حاجة يابنتي بس لازم تعرفي الأول إن محمد مش.... سمعوا صوت عالي جاي من وراهم. × ريمااااا. كان محمد رافع مسدسه وموجه على ريما. قال بشر: × أنااا قولتلك يا ريما إنت بتاعتي ولو بقيتي لغيري يبقى هم"وتك. وأطلق الرصاص. الكل صرخ. -علييي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!