تحميل رواية «عروسي الهاربة» PDF
بقلم وتين الصافي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أين العروس؟ قالها المأذون وهو ينظر لوالد العروس. "روح يا علي نادي على وتين عشان تيجي تمضي." "حاضر يا بابا." "بعد إذنكم، هروح أشوف اتأخر ليه." في أوضة وتين: "إيه ده يا علي؟ كل ده وبتجيب وتين؟" "عليي!! فين وتين؟ وانت قاعد ليه كده على السرير؟ وإيه الورقة دي؟" أتكلم علي بكسرة وحزن وهو يبص لأبوه وماسك الورقة في إيده. "وتين!! وتين هربت، أختي هربت يا عالم. هي فين ولا بتعمل إيه؟ ده آخرة عملك. قلت لك بلاش تجبرها، أهو هربت وسابت لك الورقة دي." مسك محمد الورقة من ابنه، كان مكتوب فيها: "أنا آسفة يا بابا، لك...
رواية عروسي الهاربة الفصل الأول 1 - بقلم وتين الصافي
أين العروس؟ قالها المأذون وهو ينظر لوالد العروس.
"روح يا علي نادي على وتين عشان تيجي تمضي."
"حاضر يا بابا."
"بعد إذنكم، هروح أشوف اتأخر ليه."
في أوضة وتين:
"إيه ده يا علي؟ كل ده وبتجيب وتين؟"
"عليي!! فين وتين؟ وانت قاعد ليه كده على السرير؟ وإيه الورقة دي؟"
أتكلم علي بكسرة وحزن وهو يبص لأبوه وماسك الورقة في إيده.
"وتين!! وتين هربت، أختي هربت يا عالم. هي فين ولا بتعمل إيه؟ ده آخرة عملك. قلت لك بلاش تجبرها، أهو هربت وسابت لك الورقة دي."
مسك محمد الورقة من ابنه، كان مكتوب فيها:
"أنا آسفة يا بابا، لكن أنت اللي اضطريتني أعمل كده بعد ما كنت عاوز تبيعني مقابل صفقة. هتبيع بنتك. متتعبش نفسك وتدور عليا عشان مش هتلاقيني ومش هتشوف وشي. مع السلامة حياتك."
وتين.
ابتسم علي بسخرية وقال:
"بس عارف، رغم إن هيحصل فضيحة، بس أنت تستاهل. آه يا بابا، تستاهل إنك تبيع بنتك عشان صفقة وأسهم شركة، يبقى تستاهل أكتر من كده كمان."
ضرب محمد ابنه قلم وزعق:
"ما أنت كنت معايا وكنت موافق وساكت!"
"كنت ساكت عشان مكنش فيه حل تاني، كنت ساكت عشان أنت كنت مجبرني إني أسكت وأرضخ لك."
"طب وإيه هنعمل في المصيبة دي والناس ومراد باشا مش هيسكت أبداً؟"
"مفيش قدامنا حل غير إننا نقول إنها تعبانة، وبعدين نحاول نقنع مراد إننا هنلاقيها."
بعد كام ساعة، كانو مشوا المعازيم.
مراد بصوت كله وعيد وتهديد:
"خليك فاكر يا محمد بيه إنك أنت اللي جبته لنفسك. الصفقة اعتبرها اتلغت."
أتكلم محمد بخوف:
"طب طب وأنا ذنبي إيه يا مراد يا ابني؟ هي اللي هربت، بس متخافش، أنا هدور عليها، لو تحت الأرض هجيبها."
بصله مراد باستخفاف:
"ههه، ذنبك إيه؟ ذنبك إنك مش قادر تحكم على بنتك يا محمد باشا."
وسابه وخرج.
***
في مكان آخر:
"هوووف، أنا اتخنقت من النقاب ده يا ألاء."
ألاء وهي بتنزل النقاب على وش وتين من تاني:
"إيه اللي بتعمليه ده؟ يخرب بيتك! هتفضحينا، إحنا في مكان عام. أكيد رجالة أبوكي وزعوا صورك في كل مكان دلوقتي، وحتى مش هتعرفي تشتغلي في أي مكان عام."
ردت أم ألاء، واللي بتعتبر وتين بنتها زي ألاء:
"بصي يا بنتي، أنا أعرف واحدة شغالة خدامة في فيلا واحد كبير قوي. كانوا بيدوروا على بنت تشتغل عندهم. إيه رأيك أكلمهالك لحد ما تظبطي أمورك وورقك وتسافري برا مصر؟ ها، موافقة؟"
"خدامة؟" قالت في نفسها. "ما أنا مقدامييش حل غير كده لحد ما أعرف أسافر."
"موافقة يا طنط."
حضنتها ألاء وهي بتبكي على حال صاحبتها:
"اهدي، والله كل حاجة هتتحل. بطلي عياط بقى يا توتة."
ابتسمت وتين.
وفعلاً، مامت ألاء كلمت الست دي، وراحتها إيمان.
***
في فيلا الراجل اللي هتشتغل عنده:
الست فاطمة، كبيرة الخدم، ست طيبة قوي:
"تعالي يابنتي، متخافيش. أنت اسمك إيه؟"
افتكرت طنط ليلى، مامت ألاء، إنها قالت لي إني أغير اسمي.
ردت عليها بتوتر كبير:
"ورد يا ست فاطمة."
ابتسمت بحب:
"آه، بس قوليلي يا دادة فاطمة زي الباشا. أصل أنا اللي مربياه."
ابتسمت وهزيت راسي بـ "آه".
"طب شيلي النقاب ده، مفيش غيرنا هنا."
شيلته، وهي فضلت تبص لي شوية وأنا اتوترت، بس لقيتها بتقول بابتسامة وحب:
"بسم الله ما شاء الله. يابنتي جميلة، جميلة أوي."
"ش... شكراً لحضرتك يا ست ف..."
قاطعتني بتحذير، فقلت:
"يا دادة."
ابتسمت بحب كعادتها وقالت:
"أنا هعلمك كل حاجة، بس أهم حاجة النظافة. الباشا مهووس بيها، ونظام الحاجات، وظبط المواعيد."
هزيت راسي بالموافقة.
وابتدت تعلمني شوية حاجات، وورتني الأوضة اللي هنام فيها.
تاني يوم:
"فاطمههه يا داااده!"
راحت تجري عليه:
"خير، خير يا باشا."
"مين اللي عامل القهوة دي؟"
ردت بسرعة مبررة:
"دي... دي البنت الخادمة الجديدة. معلش يا ابني لو فيها حاجة غلط، أنا هبقى أعلمها."
"روحي وابعتيهالي."
في المطبخ:
"ورد، روحي كلمي الباشا. وأهه يا بنتي، أي حاجة يقولك عليها قولي حاضر ونعم وخلاص، بدل ما يتعصب. أنا خايفة عليكي يا بنتي."
"حاضر يا ست فاطمة."
على السفرة، قربت منه وأنا بقدم رجل وأأخر رجل. شكله يخوف، ضخم وفي عضلات كبيرة. عيونه اللي متبعاني بنظرات حادة. عاااا يا ماما، أنا عايزة أمشي من هنا.
"قربي."
قربت ووقفت جنبه. فضل باصص في عيوني شوية لحد ما قلت:
"في حاجة يا باشا؟"
"اسمك إيه؟"
ردت بتوتر:
"وورد."
"أنت اللي عاملة القهوة دي؟"
هزيت راسي:
"أيوه. هي فيها حاجة ولا إيه؟"
"لا، بالعكس. دي جميلة ومميزة خالص. أول مرة أشرب قهوة طعمها حلو كده."
ابتسمت من تحت النقاب:
"ش... شكراً سعادتك."
"أنت منين يا ورد؟ عرفت إنك جديدة هنا."
مكنتش عارفة أجاوب بإيه. لكن...
محمد والد ورد:
"مراد باشا، أنا آسف عشان قطعت عليك فطارك. أنا جاي أعتذر تاني يا باشا، وأنا أوعدك، النهاردة قبل بكرة هتكون عندك."
"بابا!!"
"مراد!!!"
"يعني ده... ده مراد اللي أنا هربت عشان متجوزهوش؟ معقول!!!!"
رواية عروسي الهاربة الفصل الثاني 2 - بقلم وتين الصافي
كنت واقفة مصدومة. أنا؟ أنا جيت للشخص اللي المفروض أهرب منه؟
اتكلم مراد بحدة:
_ أنت إزاي تدخل كدا بيوت الناس يا محمد باشا؟ إيه؟ مفيش احترام؟
بعدين بصلي بنفس الحدة:
_ وانتِ روحي شوفي شغلك، واقفة تعملي إيه؟
هزيت راسي بسرعة ورحت المطبخ، أقصد جريت على المطبخ. قعدت على الترابيزة وأنا حاطة إيدي على راسي بغلب.
يارب، أعمل إيه؟ يارب، أنا إيه اللي بيحصل في حياتي ده؟
الاء، أنا لازم أكلم الاء.
كنت خارجة من المطبخ وخبطت في الست فاطمة.
= إيه يا بنتي مستعجلة كدا ليه؟
- معلش يا دادة، أنا بس معايا مكالمة ضرورية.
= لا يابنتي مش هينفع دلوقتي، أجليها. ورانا شغل كتير أوي. وضيوف انهاردة. واهه متخرجيش برا لأي سبب.
- لـ لـيه؟ في إيه برا؟
= والله يابنتي معرفش، بس مراد بيه متعصب أوي وطالب محدش يخرج من الخدم برا خالص.
- حاضر.
ابتدينا نحضر الغدا أنا والست فاطمة. كنت سامعة مراد بيزعق برا، وعلي وبابا بيتكلموا بهدوء.
= متحطيش فلفل في الأكل، البيه عنده حساسية منه.
- تمام.
- لكن هما مين اللي برا ده يا ست فاطمة؟
= ده يبقى راجل أعمال كبير زي مراد بيه، بس شركته في الفترة الأخيرة خسرت. سهوم ولا إيه بيقولوا عليها دي.
- أسهم؟
= أيوه هي دي. ومراد باشا عرض عليه إنه يعمل معاه صفقة مقابل إنه يجوزه بنته.
- طب وليه يعني الباشا عاوز بنت الراجل ده؟ ما كان ممكن يساعده مقابل أي حاجة.
= اللي أعرفه إنه أبو الباشا قاله إنه لو متجوزش خلال الكام شهر دول هيختار له هو عروسة، يا إما هيطرده من الشركة بتاعته.
- طب واشمعنى برضو البنت دي؟ ما في قدامه بنات تاني كتير.
= ع...
قاطع كلامنا مراد وهو بينادي على دادة فاطمة. خرجت ورجعت بسرعة.
= يلا يلا يابنتي ساعديني أخرج الأكل ع السفرة.
ساعدتها فعلاً في تقديم الأكل. بعدين هي دخلت المطبخ وأنا فضلت واقفة بعيد أسمع كلامهم.
= يعني أنت هتمم الصفقة يا مراد من غير ما تتجوز وتين؟
قالها علي باندهاش.
ابتسم مراد بسخرية:
_ لا.
÷ إيه؟ ما أنت لسه قايل يابني إنك هتمم الصفقة...
قاطعه مراد:
_ هتمم الصفقة دلوقتي أهه، لكن فلوس الأرباح هتبقى كلها معايا لحد ما تلاقي بنتك وأتجوزها.
جريت على المطبخ وأنا بمسح دموعي. إيه ده؟ هما بيتعاملوا إني سلعة بيبيعوا ويشتروا فيها؟ ليه ميعملونيش على إني إنسانة ليها مشاعر، إنسانة ليها قرارات؟
فوقت من سرحاني على صوت الست فاطمة وهي بتطبطب عليا.
= مالك يابنتي؟ فيكي حاجة؟
- هاه؟ لا، بس افتكرت أهلي.
= متزعليش، تاخدي الإجازة قريب وتزوريهم.
ابتسمت من تحت نقابي ومسحت دمعتي.
- إن شاء الله.
= طب يلا قومي اعملي القهوة للباشوات. أنا سمعت إن مراد بيه حب قهوتك جداً.
- آه.
= طب يلا يلا على شغلك يابت.
قالتها بطيبة ومرح.
كملت كلامي معاها وأنا بعمل قهوتي.
- لكن هو الباشا متجوزش البنت دي ليه لحد دلوقتي؟
= عشان هربت ليلة الفرح.
- اممم.
= يلا روحي ودي القهوة للباشا.
أخدت الصنية وكنت خارجة، لكن جه حد من الحرس وقال إن مراد بعته ياخد القهوة عشان مش عايز حد من الخدم برا.
بعد شوية بابا وعلي مشيوا.
واقفه عندك بتعملي إيه؟
شهقت بعنف والتفت لي. واتكلمت بهدوء:
- ابدا، أصل الجو جميل والميه شكلها لطيف.
بصلي باستغراب.
وبعدها جه وقف جنبي، فاتوترت وبعدت شوية.
_ بتعرفي تعومي؟
ابتسمت بسخرية من تحت النقاب:
- لا. بحب شكل الميه من بعيد، لكن أخاف أنزل فيها.
ضحك بصوت عالي وأنا بصتله وتهت في ضحكته شوية. وبعدين انتبهت:
ده، ده مراد يا وتين. فوقي! الشخص اللي عايز يشتريكي مقابل صفقة.
- أحم، بعد إذنك يا بيه.
جريت بسرعة من قدامه ودخلت أوضتي عشان أكلم الاء وأحكيلها.
في الأوضة.
- الو يا الاء.
= وتين، ازيك عاملة إيه؟
- الحمد لله. الاء...
قلتها بخوف حقيقي.
= مالك؟ مالك يا وتين؟ حد ضايقك عندك؟
- الراجل اللي بشتغل عنده طلع هو هو نفس الراجل اللي أنا هربت عشان متجوزهوش.
= إيييييهههه؟
اتكلمت بصوت باكي:
- أنا مش عارفة أعمل إيه يا الاء. أنا أنا همشي من هنا.
_ ورددد!!!!
سمعت صوت مراد ورايا.
رواية عروسي الهاربة الفصل الثالث 3 - بقلم وتين الصافي
التفتت ورايا بسرعة وخوف لدرجة إن التليفون وقع من إيدي.
"هاه ن نعم حضرتك عاوز حاجة؟"
"كنتِ بتكلمي مين؟!!"
"بكلم مين! آه ده ألاء صحبتي كانت بتطمن عليا، حضرتك عايز حاجة؟"
"آه كنت عايزك تعمليلي فنجان قهوة عشان معايا شغل كتير محتاج أسهر."
"حاضر اتفضل وأنا هجيبهولك ف المكتب."
خرج.
تنهدت بعمق وارتياح.
"الحمد لله الحمد لله مسمعش حاجة. أما أروح أعمله فنجان القهوة لا يتعصب زي الصبح."
لميت الفون وحطيته على السرير وخرجت بسرعة.
في أوضة المكتب.
"ممكن أدخل؟"
"آه اتفضلي يا ورد."
"القهوة حضرتك."
سبتها وخرجت.
رجعت أوضتي.
كنت بحاول أفتح التليفون لكن مكنش راضي يفتح، شكلُه باظ.
"أووف ياربي ع الحظ ده، ههرب إزاي دلوقتي؟"
عدت أيام مش كتيرة بس مكنش في ولا فرصة إني أخرج من الفيلا دي خالص. عرفت إن مراد عمل الصفقة مع بابا زي ما قالوا.
وكمان عرفت إن بابا مراد مش عايش معاه لأنه متجوز واحدة أجنبية وعايش معاها برا مصر.
في يوم جديد.
كانت الساعة حوالي 1 بليل.
الست فاطمة راحت تزور قرايبها والحراس كلهم إجازة معرفش ليه، فمكش في غيري أنا.
حتى مراد معرفش فينُه، مظهرش من بعد العصر.
قررت أخرج النهاردة ولأن ده وقت مناسب طبعًا مفيش حد.
جهزت شنطتي وخرجت.
وصلت لباب الفيلا وكنت لسه هخرج لكن...
"رايحة على فين يا ورد؟"
التفتت له كان مراد.
فتكلمت بخوف وزعر.
"أنا آآ..."
مكنش في كلام أقولُه ولأني مبعرفش أكذب فسكت.
ابتسم بسخرية وهو بيحط إيدي ف جيب البنطلون.
"ولا أقول وتين! وتين محمد الرافعي العروس الهاربة!"
رواية عروسي الهاربة الفصل الرابع 4 - بقلم وتين الصافي
التفت لي بخوف وقلبي يدق جامد جامد قوي لدرجة إني كنت حاسة إنه سامع الصوت.
كل ده من كتر الرعب.
اتكلمت بتعلثم: "مييين؟ وتين؟ أنا ورد يا بيه."
لقيته بيقرب مرة واحدة ورفع النقاب من على وشي.
بص لي بسخرية ومسك إيدي وجرني وراه.
اتكلم بسخرية وهو بيرميني جوه أوضة: "إيه فاكرة إنك هتعيشي عندي ومعرفكش؟"
قال كده بعد ما زقني في الأوضة.
وقعت على الأرض.
قمت بسرعة واتكلمت بزعيق: "انت عايز إيه؟ هاه؟ عايز تتجوزني ليه؟ ما تروح تشوفلك أي واحدة تانية. أنا مش عايزك يا أخي."
فضل باصص عليّ شوية وأنا كنت منهارة ودموعي مغرقة وشي.
حط إيده في جيوب البنطلون وقال: "بعمل كده عشان أنا عايز كده."
"وأنا مش عايز كده. مش عايزك. وهمشي من هنا."
قلت كده وأنا بتخطاه عشان أوصل للباب وأطلع من الأوضة.
لكنه فجأة مسك دراعي.
واتكلم بسماجة: "مش بمزاجك يا عروستي."
اتكلمت وأنا بحاول أخلص دراعي اللي اتهرس تحت إيده: "يعني إيه؟ وإيه عروستك دي؟ أنا مش مراتك ولا عمري هكون."
ضحك باستخفاف: "بكرة الصبح هكلم والدك وأخوكي وهنكتب الكتاب. وآه مش هقول له إن بنته هربت واشتغلت خدامة عند نفس الراجل اللي كانت بتهرب عشان متتجوزوش."
"مش هوافق ده بعينك أنت سامع؟ أنا استحالة أتجوز واحد زيك. سامع يا؟ ما ترد يا؟ أنا مش سلعة هتشروا وتبيعوا فيها."
بص لي بسخرية وقال: "مهو يا هتوافقي ونتجوز برضاكي، يا إما مش هتشوفي تيم بقيت حياتك."
اتكلمت برعب: "يعني إيه ده؟ طفل بريء. حرام عليك. وبعدين انت تعرفه منين؟"
قرب من ودني وقال بهمس: "مش مهم أعرفه منين. المهم هنعملوا إيه."
بصت له بخوف: "هـ هتعمل إيه يعني؟ أنت آخرك تهديد."
بص لي بسخرية: "بلاش تتحديني. عايزة تعرفي هعمل إيه؟"
قرب أكتر وقال بشر: "هبعتوا لأمه وأبوه."
بعد عني واتكلم براءة مصطنعة: "والاختيار ليكي يا حضرت الدكتورة. مش دكتورة برضو؟"
ضحك بسخرية: "عشان تشوفي بس إنك هتتجوزي بني آدم طيب. أنا أهه بخيرك."
زقني على السرير اللي في الأوضة وكان خارج.
لكنه وقف وقال وهو مديني ظهره: "بكرة الصبح قبل ما أكلم والدك هسمع قرارك يا دكتورة."
"أستنى."
التفت لي: "أنا موافقة."
ابتسم بسخرية وخرج وقفل باب الأوضة بالمفتاح.
وأنا انهرت من العياط.
يا رب أعمل إيه؟ ما هو مفيش حل. لازم أنقذ تيم.
تيم ده يبقى ابن اختي زينة المتوفية. اتوفت هي وجوزها في حادثة عربية. وتيم كان معاهم لكنه عاش.
وهو حالياً في مدرسة داخلية لأن بابا بيكره الأطفال ودوشتهم. فقرر إنه يودي تيم لمدرسة داخلية.
بالرغم من اعتراضي أنا وعلي، ولكن بابا هيفضل بابا ونفذ اللي عايزه.
ولكني كنت بروح كل فترة أزوره من ورا بابا لأنه مانع زيارته.
لأنه برضه معتبره "شؤم" عشان بعد ولادته بـ 6 سنين زينة اتوفت.
يمكن أنا أكتر حد بيحس بيها.
لأني أنا كمان مامتي اتوفت وهي بتولدني.
وده كان سبب في معاملة بابا الجافة والقاسية ليا.
لأنه كان بيحب ماما جداً.
ويوم وفاتها كان صدمة بالنسبة لي.
حتى يومها رفض إنه يشيلني أو إنه يبص في وشي.
في الصبح.
قمت على صوت خبط على الباب.
اتعدلت وأنا مش عارفة نمت إزاي أصلاً.
كانت الست فاطمة.
أول ما شافت وشي جات بسرعة حضنتني جامد وفضلت تطبطب عليا.
حقيقي إنها ست حنينة قوي.
مسحت لي دموعي: "متزعليش يابنتي. أرضي ده قدرك. أرضي عشان ربنا يراضيكي."
"وبعدين يعني؟ أنا فرحانة صراحة عشان هتقعدي معايا على طول. انت مش فرحانة إنك هتبقي معايا؟"
ابتسمت ابتسامة باهتة: "ونعم بالله يا داداه. لا ازاي؟ ده انتي الحسنة الوحيدة في الليلة دي كلها يا ست يا طيبة انتي."
"بس إيه ده؟ كانت ماسكة شنطة في إيديها."
مسكتها ووقفت وقالت بابتسامة: "ده فستان مراد بيه طالب إنك تلبسيه وقت كتب الكتاب. يلا قومي عشان ميتعصبش."
لبست الفستان وحطيت ميكب خفيف داريت بيه الهالات السودا اللي تحت عيني.
بس إيه ده؟ هما مش كانوا بيقولوا إن دي أسعد لحظات بتعيشها أي بنت في حياتها؟
أومال أنا محسش بحاجة خلاص زي الميتة ليه؟
ابتسمت بسخرية لما سمعت صوت علي بعد ما خبط ودخل.
قال: "خلصتي يا وتين؟ المأذون وصل وبابا تحت ومراد بيقول يلا."
هزيت راسي ومشيت معاه.
مكنتوش كلمته.
لأنه ميستاهلش.
لأنه مكنش أخ.
آه مكنش أخ.
لأن كلمة أخ دي مش مجرد كلمة.
علي طول عمره سلبي وماشي ورا كلمة بابا وملوش كلمة.
نزلت تحت.
كان موجود بابا ومراد وواحد صاحب مراد عشان يشهد على العقد والمأذون.
بصيت على بابا بحزن.
وهو كان بيبص لي بشماتة.
حقيقي معرفش آباء بالبشاعة دي.
إزاي من وأنا صغيرة هو مبحبنيش؟
بيحب زينة بنتوا الكبيرة الجميلة الرازنة العاقلة.
كنت دايماً بحرص إني أطلع الأولى على مدرستي.
يمكن يجي اليوم اللي يحبني فيه زي زينة.
لكن لا.
كبرنا وزينة دخلت فنون جميلة.
مع إن بابا كان نفسه يدخلها طب.
لكن مجموعها مجابش.
وهي رفضت تدخلها خاص.
دخلت أنا ثانوي.
حاولت بكل طاقتي إني أجيب مجموع طب وجبته بفضل ربنا.
لكن: "بابا عااااا. بص أنا أنا نجحت. جبت مجموع كبير. هدخل طب يا بابا. حققت حلمك."
لكنه كسر فرحتي وقلبي وقال: "مبروك. عديني بس عشان النهاردة حفل تخرج زينة."
رغم ده كله وأنا عمري ما فكرت أكره زينة.
لأنها كانت إنسانة جميلة قوي وتستاهل الحب.
فقت من سرحاني على صوت المأذون وهو بيسألني موافقة ولا لأ.
"أنا أنا......."
رواية عروسي الهاربة الفصل الخامس 5 - بقلم وتين الصافي
أنا موافقه.
"بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكم في خير."
قالها المأذون وخرج مع صاحب مراد.
كنت واقفة أفرك في إيدي متوترة، لحد ما سمعت صوت بابا وهو بيزعق وبيقرّب ناحيتي.
"بتهربي بتهربي وتجبيلنا العار؟ ما هستنى من واحدة زيك إيه؟ واحدة قتلت أمها يوم ما اتولدت."
كنت سامعة كلامه ودموعي على خدي، وإيدي بترتعش جامد.
قرب مني بعد ما قال كلامه ده ورفع إيده عشان يضربني بالقلم. كنت واقفة مستسلمة تمامًا. غمضت عيني جامد مستنية القلم، لكن محستش بحاجة. فتحت عيني، كان مراد واقف قدامي وهو ماسك إيد بابا. وقال بصوت حاد وعالي نسبيًا:
"اللي عايز ترفع إيديك عليها دي يا محمد باشا تبقى مراتي، وأنا لا عاش ولا كان اللي يمد إيده على حرم مراد الجزار يا محمد يا رافعي."
بابا نزل إيده، بصلي بقرف.
"يلا يا علي."
بعدها بص لمراد.
"أظن كده أنت اتجوزتها. بكرة هاجي آخد أرباحي من الصفقة."
وخرج هو وعلي.
بصلي مراد بعد ما مشيوا واتكلم بسخرية.
"روحي اعمليلي قهوة."
قرب مني أكتر وهمس جنب ودني.
"يا مراتي."
اتوترت جامد وطلعت أجري على المطبخ. عملت القهوة ووديتها له.
"رايحة فين؟"
"ر رايحة أوضتي، عايز حاجة؟"
كان بيقرب مني وأنا ببعد لحد ما وصلت للحِيطة. رفعت عيني وبصتله بخوف وتوتر.
"أنت دلوقتي مراتي يعني تنامي مكان ما هنام أنا، لأني جوزك يا هانم."
كان بيتكلم بهمس حاد لحد ما ختم جملته بسخرية.
"أنا مش مراتك، نسيت إنك جبرتني على الجوازة دي يا مراد بيه."
"تؤ. أنا خيرتك حياة ابن أختك الغالي ولا جوازك مني، وأنتِ اخترتي."
سبته في الجنينة وروحت الأوضة. غيرت هدومي ولبست بجامة من الهدوم بتاعتي اللي جابها علي معاه، ونمت من كتر التعب والبُكا.
صحيت الصبح على صوت زعق مراد.
"قوومي يا آنسة حضريلي الحمام وهدومي والفطار وقهوتي و..."
كان هيكمل لكن وقفته.
"بس بس! إيه ده كله؟ ليه؟ ليكون مفكر نفسك سي السيد في مية خدامة هنا؟ روح اطلب منهم اللي عايزه، أنا مش خدامة عندك."
كان واقف ببرود وبيصلي. نمت تاني وشديت الغطا عليا.
لكن مرة واحدة.
"عاااااا! بغرق! بغرق!"
كان واقف بيضحك جامد عليا. بصتله بغيظ.
"أنت بني آدم تافه على فكرة."
بصلي شوية كمان وبعدين انفجر في الضحك.
"تافه!!"
وكمل ضحك. بصتله بغيظ وكنت هنام تاني.
"عادي أصل أنا غيبوبة."
مسك إيدي وبص في عيني وقال بنبرة حازمة وتحدي.
"قومي حضري الحاجات اللي أنا قلت عليها."
"وأنا قلت لك أي مش شغالة عندك."
رديت عليه بنفس التحدي.
"عارف، بس أنتِ مراتي وأنا بصراحة عايز مراتي تهتم بكل حاجة تخصني، ف قومي أحسن لك."
"هووووف ياربي، ده جواز ولا عذاب؟"
كنت خارجة من الحمام بعد ما حضرتوا لحضرتوا.
"عاااا!"
غمضت عيني بإيدي.
"يا قليل الأدب! أنت اللي مقلعك التي شيرت، مش عارف إن في واحدة معاك؟"
قرب مني جامد وشال إيدي اللي على عيني.
"تؤ. عارف، بس الواحدة دي تبقى مراتي. يلا روحي حضري الفطار والقهوة، أوعي تنسي."
"هاااه."
قلتها ببلاهة وأنا باصة عليه. ابتسم وخبط إيده في جبهتي وسابني ودخل الحمام.
"يا حلاوة يا ولاد! أنا متجوزة حتة القشطة دي. أنا بقول إيه؟ يالهوي! أروح أحضر الفطار لـ يخرج يبلعني."
على السفرة. حطيت فنجان القهوة على الترابيزة.
"همم. عايز حاجة تاني؟"
"آه."
بصتله بنفاذ صبر.
"خير؟"
"اقعدي كلي معايا."
كنت هقول هعترض من غير ما أسمع أصلاً هو عايز إيه، بس أمري لله يعني. أعمل الأكل ومآكلش منه؟ آه، مهو نبه على الست فاطمة إنها متساعدنيش وأنا بعمل له الأكل. ف قعدت.
اليوم عدى وعملت له غدا زي ما طلب وعشا، وحضرت هدومه. كنت بجري ورا نفسي حقيقي. أخيراً خلصنا عشا وكنت قاعدة مشغلة التليفزيون وهو قاعد على الكنبة جنبي وبيلعب في الفون.
دخلت الست فاطمة.
"محمد بيه بره عايز حضرتك يا مراد باشا."
"ادخلوا بعد عشر دقايق."
هزت راسها وخرجت. بصلي وقال:
"قومي اطلعي فوق."
"ليه؟ خايفة أتأثر وأنا شايفة أبويا بيمضي على التمن اللي هيقبضوا مقابل إنه باعني ليك."
قال بصوت حاد غير قابل للنقاش.
"وتين! أنا قلت إيه؟ أنتِ ليه مبتسمعيش الكلام؟ يالا على فوق."
قمت ببرود وروحت الأوضة.
بعد شوية في الأوضة. كنت نايمة بس. اتنفضت بسرعة لما حسيت بمراد بينام جنبي.
"إيه ده؟ أنت هتنام جنبي؟"
"آه، عادي زي امبارح."
قالها ببرود وهو بيشد الغطا عليه. خبطت إيدي على راسي. أنا إزاي مفكرتش؟ هو نام فين امبارح؟
"طب ابعد كدا شوية."
"بعد عني."
"آه ياستي."
حطيت مخدة ما بينا.
"أوعي تشيليها."
"متخافيش، مش قاتل نفسي عليكي."
"بس بني آدم مستفز."
قلتها بهمس.
"سمعتك."
ابتسمت ونمت.
تاني يوم صحيت بعد ظبط المنبه عشان أصحى قبله.
"عااا! إيه ده؟"
قام مفزوع.
"إيه؟ في إيه؟ مين؟ إيه؟ حصل إيه؟"
ضحكت جامد عليه.
"آه هموت."
بصلي بغيظ.
"في حد عاقل يصحّي حد كدا؟"
"ما أنت اللي كنت نايم وحضنّي."
بص شوية يستوعب الموقف. وبعدين بص بتركيز.
"بس المخدة واقعة في الأرض من ناحيتك، يعني أنت اللي شيلتيها."
"هاه؟"
بصت بصدمة.
"احيه بجد؟"
قمت جريت على الحمام وهو فضل يضحك.
على الفطار.
"أحم. مراد، هو أنا ممكن أطلب طلب وتوافق؟"
"على حسب الطلب."
"ممكن يعني ممكن أجيب تيم يعيش هنا لو ده مش هيزعجك؟"
سكت. مردش. قولت بيأس.
"خلاص انسى. أنا آسفة."
لكنه فاجأني.
"ليه لأ؟"
قمت بسرعة وأنا بتنطط بفرحة وحضنته.
"بجد بجد يا مراد؟ شكراً شكراً أوي."
بعدت عنه بإحراج وقعدت مكاني.
"أحم. آسفة."
ابتسم وسكت.
"أحم. طيب ما ممكن طلب تاني صغير؟"
"همم. خير."
"بكرة هيبدأ العام الدراسي وأنا في آخر سنة في الكلية. ممكن أروح؟"
تنهد.
"ممكن. ممكن يا وتين."
"شكراً أوي."
خلص أكل وقام وباس جبهتي بهدوء وقال.
"ابقي حضري أنت الغدا."
بصتله بنفس البلاهة.
"هاه."
ابتسم وسابني ومشي.
"هو مين ده؟ ده الشخص اللي أجبرني أتجوزه امبارح. وطبعاً عشان أنا شغالة هنا من فترة عارفة الأكل اللي بيحبه وقررت أعملهوله كـ شكر."
"مراد! جيت؟ يلا روح غير وتعالى، عملالك الأكل اللي بتحبه."
"بس أنا مش جاي لوحدي."
"إيه؟ معاك ضيوف؟"
خرج من وراه تيم وجري حضني. حضنته جامد أوي وأنا ببوسه في وشه.
بعد شوية وقت.
"خلاص بقى. راعي إنّي واقف."
بصتله باستغراب. ومهتمتش أعرف بجد يقصد إيه، غير إنه بيهزر. كل اللي كان شاغلني تيم.
اتغدينا واليوم عدى.
تاني يوم على الفطار.
"أنا نقلت تيم في مدرسة قريبة من هنا بدل الداخلية."
"مراد! بجد أنا مش عارفة أشكرك إزاي. بجد شكراً أوي."
"العفو يا ستي."
"يلا خلص يا تيم وانت كمان. هوصلكوا بالعربية."
بصتله بذهول وصدمة.
نزلنا تيم قدام مدرسته بعد ما مراد وصاه إنه يكون صداقات جديدة ويتعامل بأدب ولطف مع مدرسينه وزملائه.
قدام الكلية. كنت هفتح الباب وأنزل، لكن مراد مسك إيدي ومنعني.
"استني."
"إيه؟"
ميل على خدي وباسني.
"حطيت إيدي على خدي. إنت عملت إيه؟ أنت واحد قليل الأدب على فكرة."
قرب مني تاني وقال بحِدة مصطنعة.
"إيه؟"
"ولا حاجة. أنا هنزل."
مسك إيدي تاني.
"إيه تاني؟"
"خدي."
بصيت باستغراب. كان ماسك تليفون باين إنه جديد في إيده.
"ده بدل اللي كسرتوا عليه رقمي. لما تخلصي رني عليا، هبعتلك السواق يوصلك للبيت."
"لا ملوش لزوم، أنا هعدي أجيب عربيتي من البيت."
"أنا قلت إيه؟"
"حاضر."
"وآخر حاجة، ممنوع ممنوع يا وتين تقفي تكلمي ولد أياً كان يكون مين. ممنوع تقعدي في الكافيه بتاع الكلية. ولو وقفتي مع صحابك، الضحك بصوت عالي ممنوع. هروح مع صحابي هنا أو هنا. ممنوع تخلصي وترني عليا عشان أبعتلك السواق."
"يلا بينا نروح."
"إيه؟"
"آه والله، أصل أنت شوية وهتقولي ممنوع تتنفسي. في إيه بالظبط؟ الصبح تقولي البنطلون ده لأ، أصل مش عارف فيه إيه، ودلوقتي ده ممنوع وده ممنوع."
شغل العربية تاني. بصتله بخوف.
"رايحين فين؟"
"هروحك. مش عايزة تسمعي الكلام يبقى بلاها أحسن."
"إيههه! لا لا أنا هسمع الكلام، أنا كنت بهزر بس."
بصلي بسخرية. اللي هو: هصدقك وأكذب عيابي؟ بصتله بغيظ وسبته ونزلت. بني آدم برأس بخاخة صحيح.
كنت ماشية في الممر.
"هووف. أخيراً اليوم خلص."
"وتين!"
بصيت ورايا. كان آدم.
"احم. نعم يا آدم."
"سمعت إنك اتجوزتي."
"آه أيوه."
"طب وأنا؟ وأنا يا وتين؟"
بصتله باستغراب.
"أنت إيه؟ مش فاهمة."
"أنا بحبك يا وتين."
"آدم لو سمحت التزم حدودك، أنا واحدة متجوزة وباحترم جوزي، سواء في غيابه أو حضوره."
سبته وكنت ماشية، لكنه مسك إيدي عشان يوقفني. كنت هلتفت ليه وأزعق، ولكن سمعت صوت عالي وعصبي جاي من ورايا.
"وتييين!"
"مـ... مراد."
رواية عروسي الهاربة الفصل السادس 6 - بقلم وتين الصافي
قرب بسرعة منا وفلت إيد آدم.
قولت بخوف:
- م... مراد هو م...
مراد ضرب آدم بوكس وقعوا على الأرض ونزل فيه ضرب وقال بعصبية:
_ اللي عايز بنحبها دي تبقى مراتي يا ابن الك...
حاولت أقومه من على آدم بس معرفتش.
اتكلمت بدموع وصوت عالي عشان يسمعني:
- مراد سيبوا هيموت في إيدك ابعد.
بعد بعد عنوا وقرب مني ومسكني من إيدي وجرني وراه.
وصلنا للعربية فتح الباب وزقني جوه العربية.
كان سايق بسرعة وأنا كنت قاعدة خايفة ومنكمشة على الكرسي.
اتكلمت برعب:
- ممكن تهدي السرعة لو سمحت.
بص لي بطرف عينه ومرة واحدة وقف العربية.
كنا وصلنا البيت.
فتح باب العربية ومسك إيدي ودخلنا البيت.
= وتين
كان صوت تيم وهو جاي ناحيتي.
فلت إيدي من إيد مراد وحضنته.
- عامل إيه يا قلب وتين.
= الحمد لله.
- عملت إيه النهارده في المد...
قاطع كلامي مراد وهو بينادي على الدادة فاطمة بصوت عالي ومخيف.
_ يا دادة.
÷ نعم يا بيه.
سحب تيم من حضني وأدهولها.
= خديه على أوضته.
ورجع مسك إيدي ومشاني وراه لحد باب الأوضة.
دخلنا وقفل الباب وبدأ يزعق.
_ اتكلمييييي مين الحيوان ده ماسك إيدك ليه.
- د... ده...
_ اتكلمييييي بطلي تتهتهي في الكلام بلااش تعصبيني أكتر.
سكت دموعي مغرقة وشي مش عارفة أتكلم من الخوف.
لكن اتصدمت لما لقيتوا بيقول:
_ آآآه ولا يكون هو ده حبيب القلب اللي كنتي رافضاني عشانه.
قرب منها مراد ورفعها من على الأرض وهمس جنب ودنها:
_ أياً كان بتحبيه أو لأ انت بقيتي على اسمي بقيتي ملك لمراد الجزار وأنا استحالة أسيب حاجة ملكتها.
والولد ده أنا هربيه عشان يعرف يبص عليكي تاني.
كنت بتنفس بصعوبة بسبب قربه مني.
اتنهدت بتعب وحزن أول ما خرج.
سابني وخرج ومسمعش أي حاجة.
أنا مش فاهماه حقيقي يعني هو طيب وكويس ولا وحش وقاسي ولا بيحبني وبيغير عليا ولا ده حب تملك.
نمت من كتر التفكير.
صحيت تاني يوم مكنش موجود في الأوضة.
غيرت هدومي ونزلت.
كان قاعد مع تيم بيضحك معاه.
بيضحك!!!
مراد بيضحك مع طفل.
قربت منهم بصدمة.
- احم صباح الخير.
رد تيم بس:
= صباح الخير يا وتين.
قربت من تيم وبسته وقعدت مكاني الناحية التانية.
فطرنا وهو لحد دلوقتي مكلمنيش ولا كلمة.
كان كل كلامه لـ تيم عن مدرسته الجديدة.
_ يلا يا بطل خلصت أكل.
= آه.
- وأنا كمان خلصت.
بص لي من تحت لفوق كدا وبص على هدوم الخروج اللي لابساها وقال:
_ ليه انتي رايحة فين.
رديت بخوف:
- الكلية.
_ مفيش خروج لا لكلية أو لغيره.
قالها ببرود شديد وكان ماشي وسايبني وتيم كان خرج للعربية.
اتكلمت بغيظ:
- تمام يا مراد هتيجي مش هتلاقيني في البيت.
لف وابتسملي بسخرية:
_ لو تعرفي تخرجي وريني.
ومشي وسابني.
- عاااا بارد أنا هوريك.
قال بتعرفي تخرجي وريني نينينينيا.
استنيت شوية على ما اتأكدت إنه خرج هو وتيم.
وخرجت.
لكن واحد من الحراس:
÷ رايحة فين يا فندم.
- خارجه في مشكلة.
÷ أنا أسف لحضرتك بس مراد باشا منبه إنك متخرجيش ولو عايزة حاجة نجبهالك.
دخلت وأنا بدبدب برجلي في الأرض.
لقيت تليفوني بيرن كان مراد.
فتحت.
سمعت صوت ضحكته البارد المستفز:
- ابن الحلوة ده.
_ آه طبعاً مرتاح.
قفلت في وشه كائن سمجب الليل.
كان مراد داخل الفيلا ولمح تيم قاعد جنب حمام السباحة بحزن.
فراح له.
رفعه من على الأرض وقعده على رجله.
_ مالك يا بطل مدايق ليه، وليه مش قاعد مع وتين.
التفت حوليه وقال:
_ لكن صحيح هي فين.
بصله تيم بحزن:
= انت وحش أوي يا عمو.
بصله مراد باستغراب خصوصاً إنه مزعقش معاه أو ضربه قبل كده.
_ ليه يا حبيبي بتقول كده.
= عشان أنت مزعل وتين وهي قاعدة من الصبح في الأوضة نايمة.
_ نايمة وإيه دخل النوم في الزعل.
= عشان وتين بتنام كتير لما بتزعل.
وكمل براءة أطفال:
= ممكن يا عمو متزعلهاش عشان هي حد حلو وطيب أوي أنا بحبها زي مامتي.
ابتسم مراد بتأثر.
_ اممم طيب إيه رأيك نصالحها.
= أيوه بس هنعمل إيه.
_ اممم فكر معايا شوية.
ضحك تيم ببرائة:
= هي بتحب البيتزا بالتونة أوي.
قال مراد باستغراب:
_ تونة!!!
قال تيم باشمئزاز:
= آه هي ذوقها مختلف عن الناس في الأكل.
ضحك مراد عليه وخرج تليفونه وعمل أوردر.
= دلوقتي بقا جه وقت إننا نصحيها.
قالها بخبث.
_ خلاص هروح أصحيها وأنا جي.
= تؤ تؤ مش هنصحيها عادي تعالي أقولك هنصحيها إزاي.
في الأوضة.
دخل تيم وهو بيتسحب على أطراف أصابعه ومراد وراه بيقلدوا وماسك ضحكته.
قرب تيم من السرير وشال الغطا وركب السرير هو من ناحية ومراد من ناحية.
عد على إيدي بهمس:
= واحد اتنين تلاته.
وبدأوا يزغزغوا وتين.
- ههههه آآه خلاص يا تيم.
= هههه لا مش خلاص يالا يا عمو بسرعة.
- هههه خلاص يا مراد بالله مش قادرة أهه.
كان صوت ضحكهم عالي مالي القصر.
بصلهم مراد بحب دفين:
= خلاص خلاص يا عمو لتموت مننا ولا حاجة.
ضربته على مقدمة راسه:
- لمض.
_ يلا بقا ننزل أنا ومراد عاملين لك مفاجأة.
شدت الغطا تاني:
- مش عايزة أنزل عايزة أنام.
بص تيم لمراد بيأس لكن مراد غمزلوا بخبث.
_ خلاص براحتك يلا يا تيم.
- عاااا مراد أنت بتعمل إيه.
صرخت كدا لما لقيت مراد بيرفعني من على السرير وشايلني وخارج برا.
_ إحنا قولنالك يلا ننزل بالذوق وإنتي مرضتيش ف نزلناكي بقلة الذوق صح يا تيم.
بصت على تيم اللي ماشي ورا مراد وبيصفق بإيده.
= أيوه صح عمو معاه حق.
- خلاص نزلني بقا.
جريت على العلب اللي كانت موجودة على الترابيزة.
- بيتزا.
فتحت العلبة.
- بيتزا بالتونة!
_ آه مش أنت بتحبيها.
عيوني دمعت أول مرة حد يفكر يعملي حاجة بحبها.
- آه شكراً أوي.
كانت نظرات مراد ووتين كلها إعجاب أو حب؟!
قاطع اتصال نظراتهم تيم وهو بيزعق:
= انتوا لسا واقفين أنا جعان.
ضحكنا عليه وقعدنا أكلنا سوا.
وبعدها لعبنا حسب طلب تيم.
كان مراد عليه الدور ومغمض عينه.
وأنا وتيم بنجري حواليه عشان يمسكنا.
ولكن دخلت واحدة من الباب وقالت بصوت عالي:
÷ مررراد.
وجريت حضنته و....
ياترى إيه قصة مراد ومين البنت دي.
رواية عروسي الهاربة الفصل السابع 7 - بقلم وتين الصافي
كانت واقفة وتين بصدمة وهي باصة لبنت دِ وهي حاضنة مراد.
"مراد حبيبي وحشتني."
قالت وتين في نفسها. "حبيبك؟"
قربت منها بسرعة وجبتها من شعرها اللي ضرباه أكسجين، وقلت بعصبية وصوت عالي.
"حبيب مين يا ماما؟"
البنت وهي بتحاول تخلص نفسها من إيد وتين.
"آه آه ابعدي خليها تسيبني يا مراد."
بصت وتين لمراد نظرات تطلق شرار وغضب.
مراد كان واقف كاتم ضحكته بصعوبة، بس قرب منهم وحاول يفك إيد وتين، لكن هي كانت ماسكاها جامد. فبعد وهو بيقول في باله: "أحسن عشان تبطلي تلزيق."
"ملكيش دعوة بيه، كلميني أنا. مين ده اللي حبيبك يا أختي؟"
البنت قالت بدموع.
"مراد حبيبي وخطيبي."
"إيه يا عنيا؟"
شدت أكتر وتين على شعر البنت دي وهي بتقول.
"ده جوزي اللي تنشكي."
ورمتها على الأرض.
ومراد وتين كانوا واقفين ميتين من الضحك.
البنت قامت من على الأرض وكانت رايحة ناحية مراد.
شدتها وتين من دراعها وقالت بعصبية.
"أنتِ إيه مبتحرميش؟"
البنت بصت لمراد وقالت بدموع.
"كده كده يا مراد تتجوز، طب وأنا؟"
مراد وقف ضحك وقال بجدية.
"سيلين أنا مقولتلكيش قبل كده إني بحبك، أنتِ اللي علقتي نفسك بيا."
قرب من وتين وحط إيده على وسطها بيقربها منه واتكلم بحب.
"وأنا دلوقتي راجل متجوز، ياريت تحترمي ده."
بصت سيلين في الأرض ورجعت بصت على مراد بشر وقالت.
"يبقى لو مكنتش ليا مش هتكون لغيري، خلي بالك بقى من السنيورة."
وخرجت بسرعة من الفيلا.
في مكان آخر.
"آه ميه، عايزة ميه."
دخل راجل ضخم ورمالها كوباية ميه وقال بقسوة.
"اشربي لتموتي مننا، والبيه أمر إنك تفضلي عايشة."
شربت بلهفة وقالت بدموع وألم.
"أرجوك خرجني من هنا، أنا تعبت."
دخل راجل مجهول وشاور للحارس ده إنه يخرج.
"تبقي بتحلمي يا ريما."
"أنتَ!!!!"
رواية عروسي الهاربة الفصل الثامن 8 - بقلم وتين الصافي
محمد؟!!
قرب محمد من ريما ومسك شعرها وشد عليه.
"آه يا محمد يا خاينه!"
وضربها بالقلم.
قالت ريما من بين دموعها: "أنا مخنتكش."
ضربها تاني.
"كذابه! سبتيني ورحتي اتجوزتي غيري وخلفتي منه كمان!"
زادت دموع ريما وقالت: "كل ده بسبب عمايلك وغيرتك اللي بقت بتقتلني وتخنقني، ولو على بنتي فأه ماتت يا محمد، ماتت!"
***
في قصر مراد
بعدت وتين عن مراد بتوتر.
مراد بص لها وفضل يضحك جامد.
وهي طلعت تجري على أوضتها.
مراد أخد تيم ونيمه بعد ما فضلوا يضحكوا على وتين.
دخل مراد الأوضة عند وتين.
كانت نايمه على السرير وتغطي نفسها باللحاف كلها.
ضحك بخبث وغير هدومه وراح نام جنبها وشدها لحضنه.
انتفضت وتين وحاولت تبعد وقالت بتوتر: "مراد إيه اللي بتعمله ده؟ ابعد لو سمحت."
شدد مراد حضنه ليها.
"لأ، واحد وحاضن مراته. مالكيش دخل انتِ."
بصت له برفعة حاجب وسكتت.
قرب من ودانها وقال: "كنتِ غيرانة عليا؟"
بصت له بتوتر.
"هو هو يعني."
ملقتش تبرير فقالت باندفاع: "أيوه، مش جوزي."
ضحك مراد بصوت عالي، وهي تاهت في ضحكته اللي تخطف وقالت بتوهان: "ضحكتك تجنن."
بص لها بغرور.
"طب ما أنا عارف."
وكمل: "وبعدين يعني، ده أنا البنات بتجري ورايا بسبب ضحكتي."
بصت له باستنكار وقالت: "لأ والله."
ابتسم لحب وتلاعب وقال: "آه والله، حتى انتِ لسه شايفة سيلين تحت وهي بتعترفلي بحبها."
بصت له بغضب وغيره وضربته بأيديها الصغيرة على صدره وبتحاول تبعد لكنه ماسكها ومثبت فيها.
"مرااااد ابعد عني، رحلها يلا!"
ضحك مراد وشدها لحضنه تاني وحط راسه عن رقبتها.
"مقدرش."
قالت وتين بتخدر: "لـ ليه؟"
قال بحب: "حد يبقى معاه القمر ويبص للنجوم."
بعدين استدركت نفسها وحبت تغيظه.
"وبعدين انت كمان مش متجوز أي واحدة."
بصت له بغرور وقالت ببرود واستفزاز: "لأ، ولا نسيت آ..."
مكملتش بسبب إيد مراد اللي حطها على بقها وقال بصرامة: "اوعي، اوعي يا وتين في يوم تفكري تجيبي سيرة راجل غيري أو حتى تنطقي اسمه."
بصت له بخوف من عيونه الحمرا وعروق إيده ورقابته البارزة وفضلت تهز راسها موافقة على كلامه.
بعد إيده وحضنها تاني، لكن المرة دي حضن ومتملك وقال بهدوء: "انتِ بتاعتي أنا وبس يا وتين."
هزت راسها ببلاهة وناموا الاتنين.
تاني يوم في شركة مراد
"هاه يا مراد هنعمل إيه؟"
"مش عارف يا علي، مش عارف هقول لوتين إزاي."
رواية عروسي الهاربة الفصل التاسع 9 - بقلم وتين الصافي
رجع مراد البيت دخل في هدوء وملقاش حد في البيت لحد ما شاف الست فاطمة.
"داده فين وتين وتيم؟"
ابتسمت الست فاطمة بطيبة وقالت بحب: "قاعدين في المطبخ من الصبح بيعملوا أكل نحب ننده يا بيه؟"
قال وهو بيقلع جاكت البدلة ويرميه بإهمال على الكرسي: "لا لا أنا داخلهم."
ردت بصدمة: "داخلهم فين؟"
مراد أول مرة يعملها ويدخل المطبخ.
مردش عليها عشان كان راح على المطبخ بسرعة.
دخل مراد المطبخ واتصدم.
وتين كانت واقفة لابسة بلوزة بيضاء أوف سايز وعليها رسوم كرتونية وبنطلون أسود وعاملة شعرها كحكتين.
مراد: "شكلها كان زي الأطفال قوي بس جذاب، هي إزاي جميلة كده؟"
كان بيقول كده وهو واقف بيتفرج عليها وهي بتعمل أكل.
شويه وتلعب مع تيم اللي كان قاعد فوق ترابيزة المطبخ.
"إيه يا داده واقفة على الباب ليه؟"
قالتها وتين وهي مديّة ضهرها للباب.
قرب منها وحضنها من ضهرها.
"بس أنا مش الدادة."
انتفضت وتين وقالت: "مراد!"
"عيون وقلب مراد."
حاولت تبعد وبعد محاولات فاشلة نجحت.
"أحم، إنت جيت إمتى؟"
"لسه جاي."
"مراد بس بلاش تاكل الأكل، لسه مخلصش."
قالتها وتين بصوت عالي.
ساب مراد الأكل بخوف مصطنع: "خلاص أهه يا شيف."
نزل تيم من على الترابيزة ومسك الأطباق: "وتين أنا هوّديهم على السفرة."
"حبيبي اللي بيساعدني يا ناس."
خرج تيم.
اتكلم مراد بجدية: "إنت اتعلمتي تعملي أكل فين؟ على حد، علي محمد باشا عنده خدم كتير."
اتكلمت وتين بضحكة مصطنعة: "امم فعلاً في خدم هناك، بس الخدم اللي هناك كانوا ممنوع يعملولي أي حاجة، فكنت بعمل الأكل لوحدي وآكل لوحدي، اعتماد على النفس يعني."
"إيه إزاي يعني؟"
"يا ريت منكلمش في اللي فات."
قرب منها وطبع قبلة هادية على جبينها.
"آسف لو ضايقتك."
"هاتي الأكل نطلعوا سوا على السفرة."
تيم خلص أكل وقام بسرعة يشوف اللعب اللي مراد جايبهم له.
مكنش في غير وتين ومراد.
"وتين."
"هممم."
"ممكن أسأل سؤال؟"
"أكيد، إيه الرسمية دي؟"
"إنت مش ملاحظة إنك بتعامليني كويس، يعني مش بتكرهيني عشان يعني أحم إجبر..."
قاطعته وتين بابتسامة هادية.
"عادي، سواء عشت معاك أو مع بابا عايشة في سجن."
سابت المعلقة على السفرة.
"الحمد لله."
وقامت.
بصلها بزعل.
وتين خرجت تقعد قدام حمام السباحة وسمحت للدموع المحبوسة في عينيها إنها تنزل.
حست بحد بيقعد جنبها.
مدت إيديها تمسح دموعها لكن كانت إيد مراد أسرع ومسك إيديها وقال بحنان وهو بيضمها ليه: "ابكي، ابكي وطلعي كل اللي جواكي."
فضلت تبكي كتير معرفش الوقت وصوت شهقاتي بدأ يعلى.
بعدني عنوا ومسك إيديا مبين وشي وقال بحب: "وتين، خلاص كفاية وبعدين مين قال إنك هنا مسجونة..."
قاطعته وأنا بقف وأزعق بعصبية: "أومال تسمي إنك مانع خروجي من البيت بإيه؟ تفسر بإيه إن إني ممنوع أروح الكلية؟ ها! مش مكفيك إنك جابرني على الجواز؟"
"وتين!"
صرخ باسمها مراد لما شافها وقعت قدامه على الأرض.
جرى شالها ووداها الأوضة.
بدأ يرش ميه على وشها عشان تفوق.
كان بيطبّط على خدها بسرعة عشان تفوق أسرع.
"وتين... وتين بالله فوقي... م تخوفنيش عليكي."
قالها بخوف.
بدأت تفوق.
"مراد."
قالتها ببطء واعياء.
حضنها جامد وعيونه بتدمعوا.
"أنا آسف يا حبيبتي، آسف. إنت كويسة صح؟"
قالها وهو بيتفحصها.
"خلاص لو لو موضوع الخروج ده مضايقك اخرجي، لكن بحرس، همم ماشي."
"وهارجع كليتي."
"أنا قولت تخرجي تتفسحي مش تروحي الكلية."
شالت إيده من عليها وقالت بزعل وهي بتنام على السرير: "طيب."
قال مراد وهو بيشيلها ويقعدها جنبه ويتكلم بهدوء: "وتين أنا مش هستحمل إنك تكوني مع الحيوان اللي بيقول إنه بيحبك في نفس المكان."
بصتله بزعل.
فكمل وهو يشد إيديها ويطبّط عليها: "بس ممكن تحضري المحاضرات أون لاين، على فكرة وأنا هساعدك."
بصتله باستغراب.
"إزاي؟ إنت مش دارس إدارة أعمال؟"
اتكلم بإحراج وضحك: "آه أقصد هساعدك معنوياً يعني."
"امم طيب هحضر من بكرة."
ابتسم وطبع قبلة على راسها.
"مرضية كده؟"
"لا."
بصله بذهول: "إيه؟"
"عاوزة شوكولاتة."
ابتسم مراد بحب: "من عيوني."
وفعلاً جاب لها شوكولاتة كتير.
كانت قاعدة تاكل زي الأطفال وهي ملطخة نفسها.
ضحك عليها مراد.
بصتله.
"مالك؟"
قرب منها وفضل يمسحلها في آثار الشوكولاتة.
اتلاقت عينهم لفترة.
فاقت وتين من الاتصال ده.
"مراد."
"همم."
قالها وهو هايم في عيونها.
"اسأل سؤال."
"أكيد."
"إنت عرفت منين إني يعني إني الخدامة؟"
ابتسم مراد: "صاحبتك."
"إيههه! آلاء؟"
هز راسه بإه.
"الصراحة هي ملهاش ذنب، لما عرفت إنها صاحبتك الوحيدة فأنا هددتها بأمها، وهي خافت بس مرضيتش تقول وطلعت عيني بس في الآخر ضغطت عليها لحد ما قالت، والحمد لله إنها قالت في الوقت المناسب، وإلا الله أعلم كنت هتكوني فين دلوقتي."
"أ...كنت هزعق وأقول له إزاي يعمل كده."
لكن شدني مرة واحدة.
"ششش يلا ننام عشان اليوم كان متعب قوي."
بعد أكتر من تلات أيام عدت بهدوء.
في أوضة المكتب عند مراد وعلي كان قاعد معاه.
"هاه قولتلها يا مراد؟"
مراد حط إيده على راسه وقال بغلب: "مش عارف، مش عارف أقولهالها إزاي."
وتين كانت راجعة بعد ما عملت شوبينج هي وتيم.
مكنتش تعرف إن علي مع مراد في الأوضة ودخلت مرة واحدة.
وسمعت حاجة خلتها يغمى عليها.
رواية عروسي الهاربة الفصل العاشر 10 - بقلم وتين الصافي
صرخ باسمها مراد وهو يراها تقع على الأرض ومغمى عليها.
قرب عليها بسرعة وحاول إفاقتها.
فقال علي بسرعة:
- ابعد يا مراد خليني أشيلها وأطلعها فوق.
بصلوا بحدة وشالها هو.
في الأوضة، وبعد محاولات لإفاقتها، قامت قعدت وقالت بعياط شديد ورعشة في جسمها من اللي سمعته:
- إيه اللي أنا سمعته ده صح يا علي؟
كانت تبص له برجاء أن يقول إن ده كذب، لكنه نظر للأرض بحزن.
فبصت على مراد وقالت بدموع:
- بالله قول انت يا مراد إنه كذب وبابا معملش كده.
قرب منها مراد وقال بحزن:
- للأسف يا وتين، ده اللي حصل.
بصت على علي وقالت:
- احكي اللي سمعته يا علي.
فلاش باك.
في يوم حفلة عيد ميلاد تيم السادس.
- الو يا زينة، اتأخرتي ليه؟ أنا جهزت الفيلا للاحتفال.
قالها علي بسرعة.
- أنت تعرف صاحبة الرقم ده؟
كان صوت راجل غريب.
فرد علي بسرعة وخوف:
- أيوه أختي، أنت مين وفين زينة؟
تكلم الراجل بأسف وحزن:
- للأسف صاحبة الرقم واللي كانوا معاها في العربية عملوا حادث، ونقلناهم على مستشفى****.
ما كنتش مصدق اللي الراجل بيقوله، أكيد زينة مش هتمشي وتسيبنا.
روحت أجري على أوضة المكتب عشان أقول لبابا، لكن كان بيتكلم في التليفون.
- الو، هاه، تمت المهمة؟
- يا باشا، عيب عليك، ده إحنا موتناه هو وعيلته.
رد محمد بغضب وخوف:
- عيلته؟ هو ما كانش لوحده؟
رد الراجل بفخر وانتصار:
- لأ يا باشا، كان معاه مراته وابنه، وأنا قلت أخ"لص عليهم عشان حضرتك تفرح.
قام محمد من مكانه واتكلم بغضب وحزن وهلع:
- بنتي اللي معاه دي بنتي يا متخلف! هقت"لك والله لقت"لك وأشرب من د"مك يا حيوا"ن.
الراجل قفل بسرعة وخوف.
وقع التليفون من إيده وقعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه وفضل يضغط على شعره.
- أنا عملت إيه؟ أنا قت"لت بنتي.
ووقف وفضل يكسر في كل حاجة حواليه بجنون.
نهاية الفلاش باك.
وتين كانت قاعدة تسمع وحاطة إيدها على بقها من الصدمة، ودموعها مش راضية تقف.
ومراد حضنها جامد عشان يخفف عنها.
كمل علي بحزن وغل وقهر وقال:
- كنت هدخل وأواجهه، ولكني عارفه هينكر، فقررت أكشفه وأجمع أدلة عليه عشان أحب"سه بعد ما ق"تل أختي.
ولكن عرفت إنه بيخطط إنه يجوزك لراجل أعمال كبير في السن عشان الفلوس، وإنه ينقذ شركته.
فكلمت مراد وحكيت له كل حاجة.
وللعلم مراد يبقى صاحبي من زمان، وهو مترددش إنه يساعدني.
وعرض على بابا إنه يعمل معاه صفقة أكبر من اللي كانت هيعملها مع الراجل التاني، وفعلاً زي ما خططنا، بابا طمع في الفلوس وقرر يجوزك لمراد.
ولكن يوم الفرح اكتشفنا إنك هربتي.
أول حد فكرت فيه كانت آلاء، وقولت لمراد، وهو ضغط عليها لحد ما قالت إنك اشتغلتي خدامة في فيلا راجل أعمال.
ومامت آلاء ادتنا رقم الست اللي شغلتك، ومراد لما اتصل بيه طلع رقم الست فاطمة اللي بتشتغل هنا.
وبعدها عرفنا إنك انت البنت المنتقبة، ومراد فضل إنه يسيبك فترة لحد ما تهدي، وبعدها يقول لبابا إنه لقاكي ويتجوزك.
بص على الأرض بحزن وزعل وقال:
- آسف، آسف عشان معرفتش أحميكي أو أحمي زينة أو أسر.
*أسر جوز زينة وأبو تيم.
مسحت وتين دموعها بكف إيديها زي الأطفال، وفتحت دراعها لعلي دلالة إنه يروح يحضنها.
وفعلاً راح لها وحضنوا بعض، وفضلوا يبكوا كتير.
فقال مراد بمزاح عشان يحاول يهديهم وهو بيخبط على كتف علي:
- إيه يا عم، راعي شعوري، أنت حاضن مراتي وأنا واقف.
بص له علي بسماجة ومرح:
- طب ما تقعد.
ضحكت وتين عليهم.
بعد فترة، استأذن علي ومشي، ووعد وتين إنه هيجيلها في أقرب وقت.
قامت وتين من على السرير واتجهت لبره بعد ما مراد خرج بره بسبب مكالمة تليفون.
راحت وتين على الجنينة.
شوية وجه مراد وقف جنبها.
وقال بندم:
- آسف عشان خبيت عنك ده كله.
- طلقني يا مراد.