تليفوني بيرن. "ايه؟ "فارس في المستشفى." طلعت أجري عليه. المكالمة كانت من سيف، كان بيقولي إن فارس في المستشفى. ما استنيتش أعرف السبب، لقيتني بلبس هدومي بسرعة وبجري على المستشفى. "يارب احميه. يارب يكون كويس. يارب أنا بحبه وماقدرش أعيش من غيره." الوقت بيعدي ببطء. الثانية كأنها ساعة. أخيراً وصلت المستشفى. نزلت وأنا ماسكة قلبي بإيدي.
دخلت المستشفى. مش عارفة أروح فين أو أعمل إيه. عقلي مش راضي يشتغل. واقف على كلمة "إنه في المستشفى". طلعت تليفوني وعنايا مدمعة. "الو يا سيف، انت فين؟ أنا في المستشفى في الريسبشن، تعالالي." "تمام، جايلك." "اجي سيف. هو كويس يا سيف؟ إيه اللي حصل؟ طمني بصوت متقطع." "هو كويس الحمد لله. شوية كدمات بس وكسور على شوية بونيات على شوية بقع، يعني متدشدش." "مش وقتك خالص يا سيف. وديني ليه أرجوك."
"خلاص، اهدي. ماتعيطيش. مفيش حاجة. هو كويس. ماتقوليش على الراجل." "أنا آسف. تعالي ورايا." مشيت وراه حاسة إن رجلي مش قادرة تشيلني. معقول أخسره؟ افتكرت كلمته ليا: "لو هاعيش حياتي وإنتي مش فيها، يبقى أعيشها ليه؟ "أنا اللي لو انت مش في حياتي، مش عايزها. قلبي ما يستحملش بعدك عني." فوقت من شرودي على إيد سيف على كتفي. "الو؟ بقالي ساعة بكلمك، سرحانة في إيه؟ وصلنا أوضة سيف أهي. ادخلي."
فتحت الباب ودخلت وأنا خايفة. لقيته نايم على السرير، دراعه متجبس ورجله عليها رباط ضغط. طلعت جريت عليه حضنته بالجامد قبل أي كلام وأنا بعيط بحرقة. "آه، أهدي. أنا كويس." بعدت عنه حسيت إنه بيتوجع. فارس بيمسح دموعي. "ماكنتش أعرف إني غالي عليكي كده." "ماكنتش تعرف؟ "خلاص، اهدي. أنا كويس." "إيه اللي حصل؟ وإيه اللي في وشك ده؟ ومين اللي كسر دراعك كده ورجلك؟
"الدلف يا ستي. عرفوا بيتي واستنوني هناك وضرب بالشوم بقا. وياريتهم 4 بس، دول بقوا 6." "يعني ما قدروش على الحمار راحوا يتشطروا على البردعة." "الله يكرم أصلك. مش القصد يا فارس، بس دول لازم يتحطلهم حد بقا. أنا رايحة ليهم هاعلمهم الأدب." فارس مسكني من إيدي. "رايحة فين يا مجنونة؟ وإنتي اللي هتقدري عليهم؟ "أيوه، أنا هاعلمهم الأدب." "اهدي بس." "استحالة." "يا بنتي." "واللهي أبداً." "خلاص، روحي." مشيت لحد الباب ورجعت تاني.
"مروحتيش ليه؟ "أصل أصلي مش عارفة عنوانهم فين." "جبتي لورا؟ اهدي بقا." "لأ، ما جبتش لورا. مش القصد يعني." "حاسس إن الطبيعة معانا، كل حاجة معانا. وفرحنا اللي بعد يومين ده هيتأجل بقا لحد ما تبقي كويس." "لو على كرسي متحرك هانعمله برضه." "بعيد الشر عنك." "بتخافي عليا؟ "طبعاً، ما انت حبيبي." "ما تجيبِ." "هههه، والنبي يا فارس خليك في اللي انت فيه." "اصبري بس عليا وشوفي اللي هيحصل. يوم الفرح ده أنا هاقطعك." "بس بقي، بتكسف."
بصيت أنا وفارس عليه. "إنت هنا من امتى؟ "لا، من أول ما دخلت وحضنتك والحمار والبردعة وعاملة فيها سبع رجالة وعايزة تروحي ليهم وهاقطعك. تقدر تقول حاضر ومذاكر وهاقعد يوم الفرح تحت السرير." "سيف، اطلع بره." "تصدقوا إنكم ما تستاهلوش صاحب جدع زيي في حياتكم. أنا ماشي وماعُدتش هتشوفوا وشي تاني. وأنا لما بقول كلمة عمرها ما تنزل الأرض أبداً." "تمام، بس خليك قد كلامك." "بقا كده، ماشي. انتوا الخسرانين. أنا ماشي." بعد دقيقتين.
"اللهم طولك يا روح." "خلاص، ماشي أهو." بعد خمس دقائق. "حنين، طلعي سيف واقفلي الباب بعد إذنك." "خلاص، خلاص. ماتزوقيش. ماشي. الله ما كانش ساعتين اللي قعدتهم معاكم يعني، دول يدوبك ساعة." سيف مشي وقفلت الباب. "سيف دا عسل أوي." "نعم يا ختي؟ "قصدي يعني، دمه خفيف جدا." "ها، وإيه كمان؟ "بس مش أخف من دمك طبعاً. ولا أحلى منك. إنت مالكش زي." "من قلبك؟ "من قلب قلبي." قضيت الليلة جمبه بعد ما كلمت ماما.
قلت لها: "نام شوية، ويتوجع شوية، وأحاول أنسيه شوية، وأضحكه شوية. كان يوم طويل عليه يا حبيبي. منهم لله." .................. في الصباح. سيف في الكلية والبنات ملمومة حواليه وبيغني وبيرقص معاهم عشان يلفت انتباه رنا اللي كانت قاعدة على الكافتيريا كعادتها.
"حبي ليكوا مبدأ نجاحي بيكوا صدق. انتوا ليا وأنا ليكوا، طب يلا بينا نبدأ. رقصني بيها تانجو. اديني شوب مانجو. ستوري أحلى سينيو. مكملين علشانكو. أنا واخد الشهامة مبدئي. دور على الرجولة هتلاقي. العيب في العقول مش ماشيين بالأصول. مهما تدور مش هتلاقي حد هنا بوفائي. طب انت لو قابلت صاحب جدع، تبقي زيه مهما كانت فيك البدع. خليهم كلهم الضحكة مالية قلبهم. ارسم الضحكة في وشهم. علشان الناس كلها تقول، إنت جدع. أيوه جدع. أنا جدع. إنت جدع. أيوه جدع. أنا جدع. أنا بيكو فارد السيطرة. أنا في البلد دي عنترة. أنا حامل بالأصول. ربك مديني القبول. جمهوري في ضهري مجزرة. طب من امتى؟
كان في حد همني؟ مين فيكو؟ مد إيده شدني؟ لو بعتوا عادي إحنا نشتري. أنا جدع أه واللهي جدع أوي." سيف راح لرنا. "ها، إيه رأيك في الأغنية؟ تأليفي." "يعني مش بتاعة محمد رمضان؟ "تؤ تؤ، تأليفي." "يعني غبي وأهبل في نفس الوقت." ................. في المستشفى. "صباح الجمال. عامل إيه دلوقتي؟ "أحسن الحمد لله." الباب بيخبط. "سلامتك يا ابني. حصوة في عين اللي شافك وما صلاش على النبي." "الله يسلمك يا طنط."
"عاملالك حلة محشي وفرخة ترم عضمك." "مالوش لازمة تعبك يا طنط." "تعبك راحة يا عنيا. يلا بقا." "أنا لسه فاطر واللهي." "واللهي أبداً. لا لازم أكلهم لك صباع صباع." "سيبيلي أنا الطلعة دي يا حاجة." "إيه يا بت، ده ابني. بتغيري ولا إيه؟ كل يا ابني وسيبك منها. أنا حلفت، هتوقعيني في حلفاني ولا إيه؟ ................. في الكلية. "غبي وأهبل بس بحبك." "وأنا مش بحبك. ابعد عني بقا." "بس أنا بحبك." "طيب بتحبني وبعدين؟
"نمشي مع بعض على حل شعرنا بقا وتبقي درمغة." "🙂" "بهزر. نتجوز ونعمل عيلة صغيرة جميلة زيك كده." "مش موافقة." "شحات ومد إيديه وكسر خطره. حراااااام." "😂" مشت رنا وسابته. "إيه، ضحكتلي؟ يبقي على رأي الشاعر الكبير أمير الشعراء عمرو دياب: ضحكت يعني قلبها مال وخلاص، الفرق مابينا اتشال. طبعاً ما أنا سيف برده أبو ضحكة جنان ودم خفيف. ليه ما تضحكليش يعني؟
اه يا ماااا، ابنك اللي بنات البلد بتترمى تحت رجليه. مبسوط أن رنا ضحكتله. بس إيه، دي ست البنات كلها. بنت بتضحك عليه." "إيه أول مرة تلاقي واحد قمر زيي بيكلم نفسه؟ عجااااايب." ................. في المستشفى. "أكيد بقي مش هنعرف نعمل الفرح على ميعادنا يا ابني؟ "لا يا طنط، هنعمله." "بس يا حبيبي، إنت دراعك مكسور وجسمك بيوجعك وكده." "لسه يومين، يكون الوجع راح والكدمات، لكن دراعي بقا اللي هيفضل زي ما هو. إنما تأجيل، لا."
"اللي تشوفه يا ابني." "متأكد؟ "طبعاً." "براحتك." ................ في الليل. في عربية سيف. "كان لازم يا فارس تستعجل وتمشي؟ كنت صبرت شوية لما ارتحت." "طالما قال كلمة عمرها ما تنزل الأرض أبداً زيي بالظبط." "عارف يا سيف، لو خليتك في حالك، هيحصل أعاصير وزلازل وبراكين. الدنيا تتقلب." "ما عشان أنا بخاف على البشرية بتدخل." "سوق وإنت ساكت يلا." "ولا أظبط كده. أنا مش السواق الخصوصي بتاعك." "🙂🙂" "أنا أخوك يا فواز."
"اخيراً وصلنا." سيف نزل ونزلنا. سندنا سيف ودخلناه الفيلا وطلعناه أوضته. سيف قعده على السرير وغطاه ونام جمبه وحط إيده على خده بابتسامة. "اللي هوا اتكلموا بقا." "اتكلموا ولا كأني موجود. اعتبروني مخدة معاكم في الأوضة. أنا هوا." "سيف." "طب ارتاح من السكة طيب." "بالسلامة يا سيف." "الله يسلمك يا حبيبي. ألف سلامة عليك." "حبيبي يا سيف. تعالي الصبح بقا." "إنت اتغيرت يا برو." "معلش." "ماشي، ماشي." مشي سيف أخيراً.
"أنا هامشي بقا، اتأخرت." "وتسيبيني لوحدي؟ "أنا لو عليا أقعد معاك وما أسيبكش، بس عروسة بقا وكده ولازم أظبط نفسي." "يارب بس يعدي على خير." "يارب." روحت البيت. ابتداءً من بكرة بقا سونا وحمام مغربي وهادلع نفسي. فارس مصر على كده. براحته بقا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!