الفصل 4 | من 5 فصل

رواية عريس نصف عمر الفصل الرابع 4 - بقلم حنان حسن

المشاهدات
21
كلمة
2,759
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

في ليلة دخلتي على إسلام، حصل معايا هوايل. اللي حصل إن بعد ما تم جوازي على (عريسي المريض) ، أخدتني أم فنجان لغرفة العريس. وبعد ما دخلتني غرفتي (غرفة العروسة) ، سابتني ومشيت. فا وقفت أتلف حواليا وأنا مرتبكة ومخضوضة. وفي اللحظة دي سمعت صوت في الغرفة رعبني، فا حاولت أهرب بسرعة من المكان. لكن قبل ما أخرج من باب غرفة العروسة، سمعت صوت جاي من ناحية غرفة العريس بيقولي: "رايحة على فين يا عروسة؟

فا التفت للخلف بسرعة عشان أتفاجئ بـ (أم العريس) . فا فضلت أبصلها بذهول واستغربت إنها بتقولي يا (عروسة) ، أصل المفروض إنها متعرفش إني اتجوزت ابنها. وفضلت واقفة أرتعش بدون ما أرد عليها. ولقيتها هي كملت كلامها وقالتلي: "لو انتي مكسوفة تدخلي عند العريس، أنا هنادي على العريس يجيلك لغاية عندك." وبالفعل، فضلت أم العريس تنادي على العريس وهي بتبص ناحية غرفة العريس وتقول:

"تعالي يا إسلام، اخرج لـ عروستك أحسن باين عليها مكسوفة تدخلَك." وبالفعل، سمعت صوت حركة في غرفة العريس وكان واضح إن العريس سمع كلامها وخارج بالفعل. فا اتسمرت عيني على باب غرفة العريس عشان أشوف العريس هيخرج فعلاً؟ ولا إيه؟ وبعد لحظات، خرج العريس فعلاً. ولقيت أم العريس بتقولي: "عريسك جالك بنفسه أهو يا عروسة."

وأول ما لمحت الشخص اللي خرج من الغرفة، وقفت مصدومة. لأن اللي خرج من الغرفة مكنش الشخص اللي كان نايم مريض يوم وفاة هند. لا، اللي قدامي دلوقتي شخص لا يمكن كنت أتوقع يكون هو العريس. لأن اللي أنا شايفاه دلوقتي هو... (أشرف) وفضلت أردد: مستحيل... مش ممكن... إنت... إزاي؟ فا بصلي أشرف وهو بيبتسم، ووجه لأمه الحديث بهدوء وقال: "فعلاً يا أمي، كلامك عن العروسة كان صح جداً... جمال... ورقة...

وكل حاجة كنت بتمناها لقيتها فيها. تسلميلي يا أمي... العروسة فعلاً زي القمر." بصيت لأشرف وسألته: "يعني إنت إسلام العريس؟ رد أشرف وقالي: "أيوه... أنا إسلام عريسك، ليه؟ فا بصيت لإسلام وأمه بغضب. وفي الوقت ده بس، فهمت الحيلة اللي اتعملت عليا. فا سألته وقلت: "يعني إنت عملت عليا التمثيلية دي كلها عشان تجبرني أوافق على الجواز منك؟ طيب ليه؟ رد إسلام بتعجب وقالي: "إنتي بتكلميني أنا؟ قلت: "أيوه إنت." رد إسلام وقال لوالدته:

"كلمي منه يا ماما وشوفي ماله؟ أحسن دي باين الفرحة اتسببتلها في تهيؤات." بصراحة، لما سمعت تعليقه اتجننت. وسألته تاني وقلت: "ممكن تقولي ليه كدبت عليا؟ وقلتلي إن اسمك أشرف؟ استغرب إسلام من سؤالي وسألني: "أشرف مين؟ قلت: "إنت مش عرفتني على نفسك وقلتلي إنك اسمك أشرف؟ وبالإمارة بتشتغل سواق؟ رد إسلام وقال: "بقي إسلام بيه اللي عنده أسطول سيارات يشتغل سواق؟ ردت أم العريس على إسلام وقالتله:

"معلش يبني يا حبيبي، الفرحة لما تكون شديدة تعمل أكتر من كده. معذورة البنية، مش مصدقة نفسها إنها فازت بيك من دون البنات اللي كانوا بيحلموا يرتبطوا بيك. عشان كده جتلها صدمة." في اللحظة دي، بصيت لأم العريس بدهشة وسألتها بسخرية وقلت: "عروسة مين وزفت مين؟ شرعاً ابنك ميجوزليش، لأن أختي هند لسه زوجته." ردت الأم وقالت: "ألف رحمة ونور عليكي يا هند." فا بصيتلها بغيظ وقلت:

"أنا عارفة إن هند أختي عايشة، ومينفعش ابنك يجمع بين أختين. يعني جوازي من ابنك باطل." ردت أم إسلام وقالتلي: "أختك ماتت يا مني، من أكتر من ست شهور. ادعيلها بالرحمة." قلت: "لأ طبعاً، كلامك كدب. هند أختي عايشة، وأنا شوفتها بنفسي." رد إسلام وهو في شدة التأثر وقالي: "هوني على نفسك حبيبتي... كلنا هنموت، متعمليش في نفسك كده." لما لقيت إسلام بيعاملني على إني مجنونة، اتغظت أكتر. وبصيتله بغضب واستحضرت روح الشرشوحة

اللي جوايا وقلتله: "بقولك إيه يا حيلة أمك، لو كنت فاكر نفسك هتقدر تشككني في نفسي وتفهمني إني اتجننت، فا تبقى غلطان. دنا ممكن أجننك إنت وأمك وأجنن بلدكم كله." رد إسلام وقالي: "طيب اهدي حبيبتي، وإحنا هنعمل كل اللي إنتي عايزاه." وسألني: "إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ قلت: "أنا عايزة أمشي من هنا فوراً." ردت أم العريس وقالت: "مينفعش يا مني، عروسة تسيب بيت جوزها ليلة دخلتها. الناس يقولوا إيه؟ بصيتلها تاني وقلتلهـا تاني:

"هتقولي جوزها... ودخلتها؟ دخلة مين يا أم دخلة؟ أوعي يا ولية إنتي وابنك من قدامي. خلوني أمشي، أحسن قسماً بالله أبلغ عنكم البوليس." ردت أم العريس وقالت: "لأ بقى، الموضوع زاد عن حده كده يا إسلام. اتصرف إنت معاها، لأن أنا مراتي مش مستحملة." في اللحظة دي، بصلي العريس بضيق ومسك إيدي وهو بيقولي: "تعالي معايا في غرفتنا يا مني نتكلم، وبلاش تتعبي ماما أكتر من كده."

فا اللحظة دي شديت إيدي من إيده، وبسرعة فتحت شنطتي وخرجت الموبيل بتاعي واتصلت بماما عشان تيجي وتجيب البوليس. لكن لسوء الحظ، رقم ماما كان مغلق. فا اتصلت بسرعة بسعيدة بنت عمي. وفضل الموبيل يرن كتير بدون ما سعيدة ترد عليا. لكن الحمد لله، أخيراً ردت. فا قلت: "الوووه." وردت سعيدة وقالتلي: "أيوه يا مني، إزيك؟ رديت بلهفة وتوتر وقلت:

"الحقيني يا سعيدة، أنا مخطوفة. إسلام جوز هند أختي وأهله خاطفيني. اتصلي بالبوليس بسرعة وتعالي أنقذيني." ردت سعيدة وسألتني وقالتلي: "مني حبيبتي، بتقولي إيه؟ أنا مش سامعة حاجة... الشبكة بتقطع ومش سامعة حاجة." رديت عليها وأنا بستغيث وقلت: "اسمعي اللي هقولك عليه يا سعيدة وتعالي... الووو... الووو سعيدة... وللأسف، اكتشفت إن الخط فصل. فا ردت أم إسلام وهي بتبص لابنها بلوم وقالتله: "عجبك كده الفضايح دي يا إسلام؟

مش هي دي العروسة اللي أصرت إنك تتجوزها؟ اتفضل لاحق على الفضايح بقى." وفضل إسلام يبص لأمه بأسف وبعدين قالها: "اتفضلي إنتي على غرفتك يا ماما ارتاحي، وأنا هتفاهم مع عروستي. هي بس تلاقيها متوترة عشان مكسوفة." رديت تاني بغضب وقلت: "اسمع يبني إنت وأمك، هقولهالك تاني. أنا مش عروسة حد. ولو مسبتنيش أخرج دلوقتي حالاً، أنا هروح بنفسي للبوليس وأبلغ عنكم." فا بصلي إسلام وقالي: "اتفضلي الباب قدامك لو عايزة تخرجي... اخرج."

فا ردت أم إسلام وقالت: "تخرج إزاي يا إسلام؟ رد إسلام وقالها: "سيبيها براحتها يا ماما." وطبعاً، أنا مصدقت سمعت تصريح الخروج اللفظي ده وخرجت أجري وحاولت أهرب من البيت. لكن قبل ما أوصل عند البوابة اللي كانت مازالت مفتوحة، لمحت البواب بيبص عليا وهو بيتكلم في الموبيل. وكان شكله بيستعد لاعتراض طريقي وكأنه بياخد أوامر منهم. وخفت لو حاولت أجتاز البوابة، البواب يحاول يمنعني بالقوة.

فا بصيت بره البوابة اللي كانت مازالت مفتوحة، فا شوفت شخص بيركن السيارة بتاعته في الشارع بالصدفة. ولما نزل الراجل من العربية، حاولت أستغيث بيه. فا ناديت عليه، ولما بص ناحيتي قلتله: "تعالي بسرعة لو سمحت، عايزك." بصلي الراجل اللي كان خارج البوابة وقالي: "حضرتك بتكلميني أنا؟ فا رد البواب اللي كان واقف بيني وبينه وقال: "لأ شكراً، خلاص اتفضل بالسلامة." قلت:

"لأ أرجوك، أنا محتاجة مساعدتك وعايزة أستغيث بيك وعايزاك توصلني لقسم الشرطة." فا قرب الراجل من البوابة وزاح البواب من طريقه وقالي: "اهدي كده وقوليلي حضرتك مين؟ وعايزة إيه؟ قلت: "أنا في مشكلة كبيرة وعايزة أروح لأقرب قسم شرطة حالاً من فضلك." وحاول البواب يعترض تاني ويغلوش على كلامي، لكن الراجل أزاح البواب من طريقي وقالي: "اتفضلي تعالي معايا."

وبالفعل، ركبت مع الجار الشهم ووصلني لغاية أقرب قسم شرطة ودخلني لحد رجال الشرطة وشرحله الموقف. فا طلب منه الضابط يرجع للخلف ويتركني أنا أدلي بأقوالي. وسألني رجل الشرطة: "إيه المشكلة؟ فا قلت: "أنا عايزة أعمل بلاغ." فا جهز الضابط أوراقه، وبالفعل بدأ يأخذ أقوالي عشان يعمل المحضر. لكن قبل ما أعمل المحضر، لقيت إسلام داخل يجري عليا وهو بيسألني وبيقولي: "إيه اللي حصل يا مني حبيبتي؟ طمنيني عليكي، إنتي كويسة؟ فا شاورت على

إسلام وقلت لرجل الشرطة: "أهو هو ده اللي كان خاطفني." بص رجل الشرطة لإسلام وطلب منه بطاقته. فا أخرج إسلام بطاقته بالفعل. وبعد ما تحقق الضابط من هويته، طلب من إسلام إنه يرد على اتهامي له. فا رد إسلام وقال: "إزاي بس هخطف زوجتي يا فندم؟ دي مراتى." بصلي رجل الشرطة وسألني وقال: "إنتي اتزوجتي من الشخص ده؟ قلت: "أيوه، أنا اتجوزته على يد مأذون فعلاً الليلة. لكن الزواج باطل، لأنه كان متزوج أختي... وأختي لسه عايشة."

رد الضابط وسأل إسلام: "إيه رأيك في الكلام ده؟ رد إسلام وهو بيخرج ورقة من جيبه وقال: "دي شهادة وفاة هند شقيقتها، مذكور فيها تاريخ وفاتها والتاريخ من ستة شهور." رد الضابط وقال: "أيوه فعلاً، دي شهادة وفاة سليمة. أمال ليه المدام بتقول إن أختها مازالت عايشة؟ وإنت خاطفها؟ رد إسلام وقال: "معلش، مدام مني بتعاني من حالة نفسية بسبب فقدانها لأختها." وأضاف إسلام قائلاً: "يا فندم، أنا اتجوزتها برضا منها ومن كل أهلها."

رد الضابط وسأله وقال: "ولما هي حالتها النفسية صعبة كده، ليه اتجوزتها؟ رد إسلام وقال: "للأسف، مكنتش أعرف بحالتها. دي غير إن الحالة دي مؤقتة، يعني شوية وهتبقى كويسة وترجع تاني لطبيعتها." رد الضابط ووجه سؤال تاني لإسلام وقال: "يعني إنت خطبتها واتجوزتها بمعرفة أهلها؟ رد إسلام بكذبة جديدة وقال: "أيوه طبعاً، وأمها وعيلتها شاهدين إنها كانت راضية على الجواز وفرحانة كمان." بصيت للضابط واعترضت وقلت:

"الكلام ده كدب يا فندم. أهلي ميعرفوش، ولا هو اتقدم لأهلي. وأنا شوفت أختي امبارح بعيني ومتأكدة إنها عايشة. وده معناه إن جوازي منه باطل." بصلي الضابط بتعجب وسألني: "شفتي أختك فين؟ قلت: "في الزجاجة." استغرب الضابط وقالي: "فين؟ قلت: "أشرف أخدني لغاية المعتقل... أقصد... المبنى الشبيه بالمعتقل، وأنا شوفت أختي هناك. صدقني يا فندم، أختي محبوسة في الزجاجة." بصلي الضابط بنظرة شك في اتزاني، وكأنه شاكك في قواي العقلية.

وسألني وهو بيبتسم وقال: "يعني أختك امبارح كانت في الزجاجة؟ طيب والزجاجة فين دلوقتي؟ قلت: "الزجاجة كانت ماسكاها أم إسلام، وشوفت هند جواها." بصلي الضابط بشفقة، وبعدها بص لإسلام وقاله: "ياريت تعالجها ومتسيبهاش كده، لأن واضح إن حالتها متأخرة." هز إسلام رأسه بأسف وقاله: "حاضر." "أنا فعلاً ناوي أعالجها." في اللحظة دي، أنا فضلت أصرخ وأقول للضابط: "يا فندم صدقني، أنا مش مجنونة. أشرف...

أخدني معاه في العربية ووداني عند البيت بتاعه، وأنا شوفت الساحر بعيني وشوفت هند في الزجاجة." بصلي الضابط وسألني وقال: "مين أشرف ده؟ قلت: "اللي واقف قدامك ده. قالي امبارح إنه اسمه أشرف." بصلي الضابط وقالي: "بس البطاقة بتاعته اللي في إيدي بتقول إن اسمه إسلام." بعد ما حسيت بعجزي في إني أثبت الحقيقة، توسلت للضابط إنه يديني فرصة أخيرة عشان أثبت له إني فعلاً مش مجنونة وكل اللي بقوله حصل. فا قلت:

"أرجوك يا حضرة الظابط، اديني الفرصة الأخيرة. ولو مجبتلكش دليل على صدق كلامي، ابقى احبسني عندك هنا." ابتسم الضابط وقالي: "ماشي، معاكي للآخر. فين دليلك؟ قلت: "الدليل بتاعي هو شهادة أمي... وبنت عمي. دلوقتي حضرتكم مش إسلام بيقول إن أهلي شاهدين على جوازي منه؟ أنا بقول لحضرتك إن الكلام ده كدب. أمي وبنت عمي هيأكدولك على كلامي ده وهيشهدوا إن إسلام بيكدب." بصلي الضابط وقالي: "فين رقم والدتك؟ قلت: "اتفضلوا."

فتحت الموبيل وأعطيته رقم والدتي. وفضل الضابط يتصل بماما، لكن الموبيل فضل يعطيه مغلق برضو. ولقيت الضابط بيبصلي بضيق وهو يهز رأسه وبيقولي: "الموبيل بتاعها مغلق." قلت: "طيب لحظة واحدة أرجوك." "خد رقم بنت عمي." وبالفعل أخد الضابط رقم سعيدة بنت عمي وطلب منها تيجي للقسم فوراً. وبعد ما قفل معاه، لقيتة بيقولي: "أنا اتصلت ببنت عمك وعملتلك اللي إنتي عايزاه. عارفة بقى...

لو بنت عمك قالت إنها شاهدة على جوازك من الراجل ده، أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟ قلت: "أنا مستعدة لأي عقاب حضرتك." وفضلت منتظرة الدقايق تعدي وتمر عشان سعيدة تيجي. وبعد مرور الوقت الثقيل، ظهرت سعيدة أخيراً عن باب القسم. ولما شافتن، لقيتها جاية ملهوفة عليا. وقبل ما سعيدة تقرب مني ولا تاخدني في حضنها، صرخ فيها الضابط عشان متقربش مني وسألها: "فين بطاقتك؟ طلعت سعيدة بطاقتها وقلتله: "اتفضل البطاقة." بصّلها الضابط

وشاور عليا وسألها وقالها: "تعرفي اللي واقفة دي؟ ردت سعيدة وقالت: "أيوه، دي مني بنت عمي." هز الضابط رأسه برضا وقال: "تمام." ورجع شاور على إسلام وقال: "تعرفي الشخص اللي قدامك ده؟ ردت سعيدة وقالت... "عارفين سعيدة قالت إيه...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...