الفصل 3 | من 5 فصل

رواية عريس نصف عمر الفصل الثالث 3 - بقلم حنان حسن

المشاهدات
24
كلمة
4,364
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

اختي هند كان بيتعمل فيها حاجات غريبة. وأنا بنفسي شفتها وهي محبوسة داخل زجاجة صغيرة بحجم كف الإيد. فا عرفت في اللحظة دي إن هند في خطر. واتأكدت إن حياتها ممكن تتسلب منها في خلال أسبوع واحد. فا قررت إني هبلغ البوليس. لكن أشرف رفض فكرة الاتصال بالبوليس. وقال لي إنه ممكن يساعدني. وقال لي كمان إن الحل الوحيد هو إني أقتل إسلام. وطبعًا اعترضت على اقتراحه. وقلت له: "انت عايزني أمسك سلاح وأقتل؟ مستحيل طبعًا."

رد أشرف وقال: "انتي هتقتلي إسلام بس مش بالسلاح." فسألته وقلت: "أما بإيه؟ رد أشرف وقال: "بالجواز." قلت: "مش فاهمة؟ رد أشرف وقال: "الساحر قال إن إسلام لو اتجوز تاني هيموت بعد كتب الكتاب على طول، صح؟ قلت: "أيوة صح." رد أشرف وقال: "انتي لو اتجوزتي إسلام هتحلي كل مشاكلك." قلت: "إزاي؟ قال: "أولًا، هتنقذي أختك من الموت."

"ثانيًا، هتخلصي أختك وهتخلصي انتي كمان من إسلام وهتقتليه بدون ما تاخدي يوم واحد حبس، لأن محدش هيعرف إنه اتقتل أصلًا." "ثالثًا، أختك هتورث الملايين اللي عنده." ورابعًا... وقبل ما أشرف يكمل رابعًا، لقيتني بقول لأشرف: "يا عم وفر على نفسك رابعًا وخامسًا، لأن اللي انت بتقوله ده مستحيل أصلًا." رد أشرف وسألني وقال: "ليه مستحيل؟ قلت: "عشان إسلام متجوز أختي، وأختي لسة عايشة. يبقي إزاي إسلام هيجمع بين أختين؟

رد أشرف وقال: "إحنا هنتعامل على أساس إن أختك ماتت زي ما هما فهمونا." "وبعدين هو مش هيبقى جواز بالمعنى الحرفي للجواز." "يعني، واديكي شايفة حالة إسلام." "آخرتها هيبقى جواز على الورق بهدف إننا نخلص أختك من الخطر اللي هي فيه." بصيت له وأنا بفكر في كلامه اللي أقنعني بصراحة. وقلت: "أيوة بس ولنفرض إني وافقت إني أتجوز إسلام." "إزاي أم إسلام هتوافق على جواز ابنها بعد ما سمعت تحذير الساحر لها بعاقبة جوازه من امرأة تانية؟

دي استحالة توافق طبعًا." بص لي أشرف وهو بيفكر. وبعد شوية: رد أشرف وقال: "إحنا ممكن نتمم الجوازة بدون ما أم إسلام تكون موجودة." قلت: "إزاي الكلام ده؟ انت ناسي إن أم إسلام هي اللي جوزت هند لإسلام، يعني هي اللي في إيديها إدارة الأمور كلها؟ رد أشرف وقال: "مهو اللي انتي متعرفيهوش بقى إن في شخص تاني في العيلة مسيطر برضوا، وكلمته مسموعة، وممكن يساعدنا في إتمام الجوازة." فسألت أشرف وقلت: "مين الشخص ده؟ رد أشرف وقال: "نعمة."

فسألته وقلت: "مين نعمة؟ قال: "شقيقة إسلام." قلت: "غريبة، مشوفتهاش يوم الصباحية يعني؟ رد أشرف وقالي: "أم إسلام عندها تلات أبناء غير إسلام، يعني مخلفة أربعة ولاد." "ابنها الكبير اسمه صفوت، وده مات من فترة." "والابن التاني هو إسلام، اللي أختك اتجوزته." "واللي بعد إسلام هي نعمة، ودي نفرية وعصبية وشخصية متتعشرش لدرجة إن حتى جوزها طفش منها من فترة." قلت: "ياه، للدرجة دي هي شخصية صعبة؟

رد أشرف وقالي: "أمال هتقولي إيه لما تعرفي إنها بعد ما طفشت جوزها بدأت تعمل مشاكل مع كل اللي حواليها، وخصوصًا أمها." "ودلوقتي تقريبًا معتزلة الناس كلهم." "وبالرغم إنها ساكنة معاهم في نفس البيت، لكن عايشة في شقتها في الدور الأرضي وقافلة على نفسها، ومحدش بيدخل عندها غير أم فنجان." قلت: "مين أم فنجان؟ رد أشرف موضحًا وقال: "دي الشغالة بتاعتها، ومشهورة بقراءة الفنجان."

"وطبعًا واكلة دماغ نعمة بقراءة الطالع المزيف من خلال الفنجان." "ونعمة تقريبًا متقدرش تستغني عن فنجانها وقاعدة معاها ليل نهار." وهنا استوقفت أشرف وسألته: قلت: "وهي نعمة دي بقي اللي انت بتقول عليها شخصية مسيطرة وهتساعدنا؟ دي أم فنجان نفسها مسيطرة عليها؟ رد أشرف وقال: "نعمة بالرغم إن دماغها ملحوسة بالفنجان والطالع، لكن كلمتها مسموعة عند أمها والكل بيعملها حساب، وبيتعاملوا معاها على إنها الكبيرة في ولادها."

وكمل أشرف كلامه وقال: "نيجي بقى لآخر العنقود، وده اسمه وسيم." "ووسيم ده شاب ملوش هدف في الحياة، ترك دراسته، واتمرد على كل حاجة." "وشوية تلاقيه في الجوامع، وشوية تلاقيه بيزعق ويكسر بدون سبب." "وشوية تلاقيه في حالة ومش بيكلم حد." "وشوية متعصب وبيتهم الناس كلهم بالكفر." "وكثير عمل مشاكل مع عيلته لغاية ما نبذوه وبعدوه عن البيت واتهموه بالجنون." "عشان كده عايش في شقة لوحده هو كمان وبعيد تمامًا عن عيلته."

بعد ما سمعت كلام أشرف واتعرفت على العيلة النبيلة: لقيتني بقول: "ينهار أسود! إيه العيلة المنيلة بستين نيلة اللي وقعت فيها هند أختي دي؟ وبعدها بصيت لأشرف وسألته: قلت: "طيب وانت إزاي هتقدر تقنع نعمة أخت إسلام إنها تقف جنبي وتجوزني أخوها برغم معارضة أمها؟ رد أشرف وقال: "مش أنا اللي هقنعها." قلت: "امال مين؟ قال: "أم فنجان."

"أنا هغمز أم فنجان بورقة بمية جنيه وأخليها تقرأ لها الطالع وتفهمها إن حياتها وطول عمرها مرتبطة بجواز أخوها منك." "وطبعًا نعمة مبتكدبش فنجان الشغالة بتاعتها، وهتنفذ فورًا." وأضاف أشرف قائلاً: "وبعدين متخافيش، أنا هكون معاكي وهمهد لك الطريق عشان تتجوزي إسلام." "وليكي عليا يا ستي إني أخلي نعمة نفسها تتحايل عليكي عشان تتجوزي أخوها." بصيت لأشرف باطمئنان.

وقلت: "تمام، طالما انت هتكون موجود معايا معنديش مانع، خلاص أنا موافقة أتجوز إسلام." رد أشرف وقالي: "تمام، تعالي بقى عشان أرجعك لبيتك تاني." وفي اللحظة دي استغربت من أشرف. وسألته: قلت: "ممكن سؤال؟ رد أشرف وقال: "اسألي." قلت: "هو انت ليه كلفت نفسك وجبتني لغاية هنا؟ ما كان ممكن توريني الفيديو على الموبايل وأنا في مكاني هناك." رد أشرف وسألني: قال: "عايزة الحقيقة ولا... رديت وقلت: "عايزة الحقيقة طبعًا."

رد أشرف وقالي: "أنا كنت متخيل إنك لما تعرفي الحقيقة هتفضحيني وتخربي الدنيا وتصممي إنك تبلغي البوليس." "وساعتها كنت هتضطر أحتجزك هنا في بيتي لغاية ما أشوف أنا طريقة أنقذ بيها أختك." "لكن دلوقتي أنا اتأكدت إنك عاقلة ومتعاونة ومفيش داعي لاحتجازك هنا." بصيت حواليا. وسألته: قلت: "هو المبنى الغريب ده بيتك؟ هز أشرف رأسه بخجل. وقال: "أنا عارف إنه بيت متواضع، بس بالنسبالي مملكة خاصة." بصيت حواليا تاني.

وقلت: "لا هو جميل بصراحة، أينعم تصميمه بيدي على تصميم معتقل، بس حلو." ابتسم أشرف وقالي: "انتي بتقولي كده عشان شوفتي البيت من برة فقط." "لكن عارفة لو شوفتي الأوض من جوه هتنبهري." قلت: "لالالا شكرًا، أنا كفاية عليا انبهار لغاية كده النهاردة، أنا عايزة أمشي بالله عليك." ابتسم تاني وقالي: "خلاص زي ما تحبي، اتفضلي أوصلك لبيتك." في اللحظة دي، وقفت قدام أشرف. وقلت له: "أنا مديونة ليك باعتذار وشكر في نفس الوقت."

رد أشرف وسألني وقال: "ليه ده كله؟ قلت: "بعتذر عشان شكيت فيك واتهمتك بقتل هند." "وبشكرك عشان عرفتني الحقيقة وهتساعدني." رد أشرف وقال: "ممكن أنا كمان أسألك سؤال؟ قلت: "اتفضلي." قال: "انتي ليه واثقة فيا أوي كده ومصدقاني؟ مش يمكن أكون بساعدك عشان غرض سيئ؟ أو لعبة في دماغي بعملها عليكي؟ بصيت لأشرف. وقلت: "لا، أنا قلبي بيقول لي إنك حد طيب، وأنا عمري قلبي ما كذب علي." بص لي أشرف وامتلاء وشة بابتسامته الجميلة.

ولقيتة بيشاور بإيده على موبيل في إيده. وقالي: "ياتري هيفضل رأيك فيا زي ما هو، حتى لو عرفتي إني سجلتلك يعني اتفاقنا على قتل إسلام اتسجل في الموبايل ده؟ قلت: "معقولة انت تعمل كده؟ ضحك أشرف. وقالي: "انتي فعلًا طيبة وبتصدقي أي كلام يتقالك." "أنا فعلًا عمري ما آذيت حد." "بالعكس، أنا متعاطف معاكي وعايز أساعدك." وفضل أشرف واقف قدامي يبص لي وهو ساكت. وبعد نظرة طويلة مليانة بالكلام اللي مقدرتش أترجمه.

لقيتة بيقولي: "يلا تعالي عشان أوصلك." وبالفعل خرجت مع أشرف من البيت. وبعد ما ركبت العربية، سألني: قال: "تحبي تروحي على فين؟ الشغل؟ ولا البيت؟ قلت: "شغل إيه بقى، ما خلاص اليوم طار." "وصلني للبيت لو سمحت." هز أشرف رأسه. وقال: "ماشي." وفجأة لقيتة بيحط الكيس القماش تاني على وشي. فسألته وأنا متدايقة: قلت: "لزمته إيه بقى البتاع ده تاني؟ منا خلاص وعدتك إني مش هقول لحد حاجة." رد أشرف ساخرًا

وقال: "الزمن علمني إني مصدقش وعود الحريم." قلت: "ليه بقى إن شاء الله؟ فا رد أشرف وقالي: "يا بنتي انتوا مجانين وكل دقيقة بحال." وبالفعل، طلع أشرف بالعربية. وفضل الكيس القماش على وجهي لغاية ما توقفت العربية. ولقيتة بيرفع الكيس القماش وبيقولي: "إحنا كده قريبين من البيت عندك، انزلي وامشي الشوية دول عشان محدش يشوفك معايا في العربية." بصيت له باحترام.

وقلت: "أيوة فعلًا عندك حق، إحنا ساكنين في منطقة شعبية والناس هنا قاعدين لبعض على السقطة واللقطة." ابتسم أشرف وهو بيمد إيده بموبايل صغير. وقالي: "بمناسبة اللقطة، خدي الموبايل ده." قلت: "إيه عايزني ألتقط لك صورة؟ رد أشرف وقالي: "إيه الغباء ده؟ صورة إيه يا بنتي اللي هاخدها جنب عربية الكشري اللي واقفة في شارعكم؟ قلت: "أولًا احترم نفسك، أنا مش غبية."

"ثانيًا، بلاش تتريق على عربية الكشري وتعيش في الدور، لأنك مهما رحت ولا جيت (سواق) زيك زينا يعني." "وبعدين، ممكن تقولي أنا هعمل إيه بالموبايل بتاعك؟ اللي انت بتديهولي ده؟ رد أشرف وقالي: "خليه معاكي، متتصليش منه غير بيا فقط." "وأنا مش هتصل بيكي غير على الموبايل ده." استغربت من طلبه الغريب ده. لكن أخدت الموبايل. وقلت: "ماشي." رد أشرف: "يلا روحي على البيت على طول." قلت: "حاضر." وبالفعل مشيت. وللكاتبة..حنان حسن.

وبعد ما سبت أشرف، مشيت شوية. لمحت عربية أشرف معدية من قدام بيتنا. وفهمت إنه كان بيوصلني من بعيد لغاية ما اطمن إني طلعت. المهم، لما طلعت بيتنا وقربت على باب شقتنا، سمعت صوت ضيوف عندنا. فا فتحت بالمفتاح ودخلت. لقيت سعيدة بنت عمي عندنا. وسعيدة هي الاخت الصغرى لبنات عمي. وديما في مشاكل مع زوجها بسبب إنها مش بتخلف. وسعيدة كانت أقرب واحدة ليا من بنات عمي. لكن أمها اتخانقت مع أمي، وعملوا مشكلة زي أي سلفتين.

واتخاصمنا ومبقاش حد منهم يجي عندنا. واستغربت إن سعيدة جت عندنا النهاردة بعد ما كانت مخصمانا من زمن. لدرجة إنها محضرتش فرح هند ولا جنازتها. المهم، دخلت ووقفت أبص لأمي ولسعيدة بدون ما أتكلم. ولاحظت إن أمي مكشرة في وشها. وفجأة لقيت سعيدة وقفت وفتحت حضنها وهي بتسألني وبتقولي: "انتي كمان مش عايزة تسلمي عليا وهتقطعي صلة الرحم زي مرات عمي يا مني؟ بصيت لها شوية.

ولقيتني بقولها: "لا طبعًا يا بنت عمي، الظفر عمره ما يطلع من اللحم." وبعدها اترميت في حضنها. وقلت: "تعالي في حضني يا بنت عمي." وبعد ما قعدنا، سألتها عن أخبارها هي وأخواتها. فضلت سعيدة تعيط وتقول: "بعد ما أبويا مات، أمي وإخواتي سابوني ومحدش كان بيسأل فيا." "وبعد ما انتوا كلكم سيبتوني لوحدي، جوزي استفرد بيا واستضعفني وبهدلني." "ودلوقتي محكم رايه إنه يتجوز عليا يا إما يطلقني." "ده غير إنه مخلي حياتي جحيم."

"وآخر ما غلبت سيبت له البيت وقاعدة دلوقتي عند أمي." "طبطبت عليها. وقلت: "هدي نفسك وتعالي اقعدي معايا يومين، سرير هند موجود وهنرجع نحكي زي زمان." ابتسمت سعيدة وقالت لي: "ياريت." وبالفعل اتصلت سعيدة بزوجة عمي وعرفتها إنها هتبات عندنا الليلة. وكنت فرحانة أوي إن سعيدة رجعت تاني تبات معايا زي زمان. المهم، سهرت شوية مع سعيدة وقعدنا نرغي. وبعدها نمت. وصحيت بدري ولبست ونزلت لشغلي.

وبعد ما ركبت الميكروباص، فضلت أفكر في الغياب الكتير والتأخير اللي أنا عملته الأيام اللي فاتت عن الشغل. وكنت حاطة إيدي على قلبي لا صاحبة الشغل تصفي لي حسابي وتقول لي بالسلامة. وأثناء ما كنت قاعدة في الميكروباص وبدعي ربنا يهدي صاحبة المحل. سمعت صوت موبايل بيرن، بس مش نفس نغمة موبايلي. وافتكرت الموبايل بتاع أشرف. فا خرجت موبايل أشرف من الشنطة ورديت عليه. وقلت: "أيوة يا أشرف."

رد أشرف وقالي: "حصل في الأمور أمور وعايز أقابلك النهاردة ودلوقتي لو أمكن." في اللحظة دي افتكرت صاحبة الشغل والفصل من الشغل. فا قلت أتحجج لأشرف بأي حاجة عشان أروح لشغلي بدل ما عيشي يتقطع. وابقى أقابله بالليل. فا قلت له: "معلش يا أشرف، دلوقتي مينفعش أقابلك، ممكن أقابلك بعد المغرب؟ أصلي قاعدة مع بنت عمي عشان عندها مشكلة كبيرة." رد أشرف وقالي: "مشكلة إيه خير؟ قلت: "أصل... أصل...

جوزها انفجر في وشه أنبوبة البوتاجاز، وأنا قاعدة مع بنت عمي بواسيه." رد أشرف وقالي: "لا حول ولا قوة إلا بالله." "يظهر إن جوز بنت عمك كان بيكذب كتير، عشان كده ولع، ولسة نار جهنم." استغربت من تعليقه. وقلت: "عمومًا، هشوفك بالليل بقى يا أشرف، سلام." رد أشرف وقالي: "وتفتكري إني ممكن أسيبك لوحدك في أزمة زي دي؟ أنا لازم أجلك وأقف جنبك طبعًا." اتعصبت عليه. وقلت: "أيوة هتقف جنبي إزاي يعني؟

رد أشرف وقالي: "أنا اتصلت بالنجدة ووصلت فعلًا، يعني لو بصيتي من شباك الميكروباص اللي انتي راكباه دلوقتي، هتلاقي عربية المطافي." فا بصيت بسرعة من شباك الميكروباص. لقيت العربية بتاعة أشرف. ولقيتة بيكلمني في الموبايل وبيقولي: "انزلي يا كدابة وبطلي حوارات." وبالفعل نزلت وروحت لأشرف وأنا في منتهى العصبية. وقلت له: "بقولك إيه يا جدع انت، انت غلطت فيا كتير، ومرة تقولي يا غبية، ومرة تقولي يا كدابة، وأنا مش هسكتلك تاني."

في اللحظة دي، بص لي أشرف من ورا النظارة وابتسم. وقالي: "اركب يا كدابة." فا اتعصبت تاني. وقلت: "بقولك أنا مش كدابة، كل ما في الأمر بس إني كنت عايزة أجل الميعاد اللي بينا لغاية ما أخلص شغل، لأني لو اتأخرت يوم تاني هتفصل من شغلي ده لو مكنتش اتفصلت أصلًا." رد أشرف وقالي: "يا بنتي بقولك لو إسلام مات أختك هتورث ملايين، وانتي تقوليلي خايفة تتفصلي من شغلانة فلوسها مش بتكفي العيش الحاف؟

رديت وقلت: "اديك قلتها، أختي هي اللي هتورث عشان ده حقها شرعًا، لكن أنا مضطرة أشتغل في الشغلانة الكحيانة اللي مش عاجباك دي عشان آكل أنا وأمي." فا رد أشرف وقال: "والله أنا شايف طالما وافقتي تساعدي أختك وتقتلي إسلام، يبقى مفروض تقاسميها في الميراث." بصيت لأشرف بغيظ. وقلت: "حد قالك عليا إني مجرمة ولا زعيمة عصابة؟ مش عارفة أشرحهالك إزاي، لكن أنا عايزة أنقذ أختي عشان هي أختي، وعشان ترجع لابنها وأمها. فاهم حاجة؟

رد أشرف وقال: "لأ." فا بصيت لأشرف بضيق. وقلت: "لأ، منا مهما شرحت واضح إنك مش هتفهم." "اتفضل يلا قول، كنت عايزني ليه؟ أنا كده كده أصلًا اتأخرت عن الشغل." بص لي أشرف. وقالي: "أنا نفذت اللي اتفقنا عليه، أم فنجان سهرت امبارح مع نعمة وعملت عليها الشويتين لغاية ما أقنعتها إن إسلام لازم يتجوز شقيقة زوجته المتوفية (المرحومة هند) "وأقنعتها إن جواز أخوها بشقيقة المرحومة مرتبط باستمرارية وجود نعمة على وش الدنيا أصلًا."

"ودلوقتي نعمة على قناعة تامة إنها هتموت لو إسلام متجوزش شقيقة المرحومة." "وأنا سايب نعمة دلوقتي عمالة تبحث وتسأل عن عنوان شقيقة المرحومة هند." "وعشان كده أنا جيت بسرعة أفهمك اللي حصل قبل ما نعمة توصل للبواب ويديها رقمك وتكلمك." قلت: "مهي نعمة لو كلمت أم إسلام وعرفتها إنها عايزة تجوز إسلام ليا، الأم هترفض وهتفهم نعمة إن أخوها هيموت." رد أشرف موضحًا

وقال: "مهو عشان كده أنا أعطيت قرصين من المخدر القوي لأم إسلام عشان تحطهم في الأكل عشان تنام لغاية ما الجوازة تتم." في اللحظة دي، بصيت لأشرف. وسألته: قلت: "تقصد إن الجواز هيتم النهاردة؟ رد أشرف بإصرار. وقال: "أيوة طبعًا." "ولازم الجواز يتم قبل ما أم إسلام تفوق، يعني في خلال الكام ساعة الجاية لازم حضرتك تبقي زوجة لإسلام." "ودلوقتي، تعالي معايا البيت عريسك." قلت: "حاضر." وبالفعل ركبت مع أشرف وروحت معاه.

وبالقرب من البيت، لقيت أشرف وقف العربية. وقالي: "لغاية هنا، مش هينفع حد يشوفنا مع بعض." قلت: "طيب وأنا مفروض أعمل إيه دلوقتي؟ وأتصرف إزاي؟ رد أشرف وقالي: "انزلي وروحي للبواب واسألي عن السواق تاني بحجة إنك عايزة الحاجة اللي ضايعة منك، وملكيش دعوة بحاجة بعد كده." هزيت راسي. وقلت: "حاضر." وبالفعل نزلت من العربية وأديته ضهري وكنت هكمل طريقي لبيت العريس. لكن في اللحظة دي. وللكاتبة..حنان حسن.

سمعت أشرف بينادي عليا وهو قاعد في العربية. وقالي: "يا مني." قلت: "نعم؟ قال: "عايزك تجمدي وتتشجعي، لأنك لو شديتي حيلك ونفذتي اللي اتفقنا عليه بالحرف، كلها كام ساعة والكتاب يتكتب وإسلام يموت والحلم يتحقق وتخلصي من الكابوس ده كله." قلت: "هو انت هتبقى في البيت صح؟ رد أشرف وقال: "أنا صحيح مش هتقابل معاكي كتير، لكن هبقى جنبك ومتابعك وقريب منك." هزيت راسي. وقلت: "ربنا يستر." وبالفعل روحت على بيت العريس.

وأول ما وصلت للبواب، لقيتة بيجري عليا وكأنه لقي لقية. وقال: "انتي فين؟ دا إحنا عمالين ندور عليكي." فا عملت نفسي متفاجئة. وقلت: "بتدوروا عليا ليه؟ هو السواق بتاعكم لقي الحاجة بتاعتي؟ رد البواب وقالي: "لأ، مش السواق اللي بيدور عليكي." قلت: "امال مين؟ قال: "نعمة هانم." "واتصل البواب بنعمة هانم وقالها إنه فضل يبحث عني لغاية ما وصل ليا وجابني لها." "فا طلبت نعمة منه يوصلني ليها بسرعة."

"وبالفعل، دخلت للشقة مع البواب، لكن المرة دي الشقة كانت في الدور الأرضي." "ولما دخلت لشقة نعمة، شميت روائح كتير ملخبطة في بعض (ميكس) بخور على برفان على قهوة." "ولما دخلت لقيت امرأة لابسة عباية ولابسة في صدرها أكتر من عقد كلهم من الخرز الأزرق." "وأول ما قابلتني عرفتني على نفسها وقالت لي إنها نعمة شقيقة إسلام." "واحتفلت بيا جدًا، وفضلت تقولي إنها زعلانة على هند أوي." "وعرضت عليا إني أتزوج أخوها إسلام."

"وطبعًا حاولت تزغلل عيني بالمغريات زي مهر كبير ومؤخر أكبر وعربية وشبكة محترمة وحاجات زي كده." "وأنا طبعًا عملت فيها إني انبهرت ووافقت." "وبسرعة نعمة مكدبتش خبر واتصلت بالماذون واتنين شهود." "دخلولي مكان ما أنا قاعدة وسألوني مين وكيلك؟ وطلبوا مني إني أسمعهم موافقتي على الجواز." "فا قولت لهم إني وكيلة نفسي وموافقة على الجواز." "وبالفعل، تم الجواز."

"لكن الغريبة إن بعد ما الجواز، لما لقيت نعمة بعد الجواز اتغيرت وبقت إنسانة قاسية ومتعالية." "وفهمت إنها رجعت لقواعدها." "المهم، بدأت نعمة تكشر عن أنيابها وطردت كل اللي موجودين في شقتها، ومن ضمنهم أنا." "فا وقفت متسمرة مكاني وأنا مش فاهمة هي اتغيرت ليه مرة واحدة." "ولقيتها بتصرخ فيا وبتقولي: 'واقفة ليه؟ ما تغوري في داهية وتمشي من قدامي! "وقبل ما أرد عليها، ردت أم فنجان وهي

بتاخدني من إيدي وقالت لي: 'تعالي معايا أوديكي لأوضة عريسك.'" "وبالفعل أخدتني معاها وطلعنا لغرفة العرسان اللي هي غرفة هند السابقة." "وفتحت الباب بتاع أوضة هند ودخلتني وسابتني." "وطبعًا الأوضة كانت فاضية كالعادة." "ولقيتني بقول لنفسي: بما إن الكتاب اتكتب يبقى العريس مات." "أمتى بقى يكتشفوا إنه مات عشان أخرج من هنا؟ "واستغربت نفسي إني أول مرة أتمنى إن عريسي يموت بعد ما كنت بعاني نفسيًا من موت أزواجي السابقين."

"وللكاتبة..حنان حسن." "المهم، أثناء ما كنت واقفة بفكر بيني وبين نفسي في موت العريس." "في اللحظة دي حسيت نفسي بردانة، مش عارفة ليه؟ "وفضلت أنتفض، يمكن من الخوف؟ ويمكن من القلق من اللي جاي." "المهم، افتكرت ساعتها اليوم اللي طلعت فيه للغرفة دي وشوفت هند في الحمام." "فا روحت على الحمام وفضلت أبص على كل مكان في الحمام وأقول: هند كانت هنا، واستعملت كل حاجة هنا." "وأثناء ما كنت واقفة بتأمل."

"سمعت حركة وصوت جاي من الغرفة الملحقة (غرفة العريس) "فا قلت لنفسي: إيه الصوت ده؟ هو مش مفروض العريس مات بعد كتب الكتاب على طول؟ "امال إيه الحركة اللي في الأوضة جوه؟ "وايه الأصوات دي؟ "ورجعت أقول لنفسي: يلهوي، تبقي مصيبة لا تكون الولية أم إسلام صحت وتأثير المخدر راح من دماغها؟ "دي ممكن تاكلني لو لقتني هنا، أنا لازم أخرج من هنا وأهرب فورًا." "وبالفعل اتجهت للباب عشان أخرج وأهرب بجلدي." "لكن قبل ما أخرج سمعت صوت جاي من

ناحية غرفة العريس بيقولي: 'رايحة على فين يا عروسة؟ "اتفزعت لما سمعت الصوت لأنه كان صوت (راجل) "فا بصيت بسرعة ورايا ومش هتصدقوا مين اللي كان بينادي عليا." "لو عايز باقي أحداث القصة صلي على رسول الله."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...